قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية الملعونة الفصل الثالث عشر


مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 

الفصل الثالث عشر


"عندي ثقة فيك.. عندي أمل فيك 
وبكفي شو بدك يعني أكثر بعد فيك ؟!
عندي حلم فيك .. عندي ولع فيك 
وبكفي شو بدك انو يعني موت فيك ؟!"
نامت كاميليا على سريرها بعد منتصف الليل وهى تستمع للاسطوانة التي أهداها لها عماد وتفكر فى المكالمة التي تمت بالأمس فهي غير متأكدة من عدد المكالمات بيتهما فى اليوم واللية طلب منها أن يلتقيها بعيدا عن اتفاقهما بالاكتفاء بالهاتف كرابطة الوصل الوحيدة قال لها وهو متشوق لها جدا " أرجوكى أن توافقي أن نلتقى فى أي مكان عام كأي متحابين على هذه الأرض .. لن أكلك أو أخطفك لا تخافي "
ترددت كثيرا فقد كانت تريد أن تلتقيه ولكن الخوف يمنعها وتخاف من والدها لو علم عن العلاقة التي بينهم وتخاف من المغامرة والدخول فى متاهة اللقاءات العاطفية وتذكرت ما قاله أحد رجال الدين فى إحدى محاضراته عن هذا الموضوع قال بأن الحب كعاطفة ومشاعر قلبية أمر مباح ويصبح محرما عندما يتحول إلى أفعال وممارسات كلمسة اليد والقبلة والعناق فربما يؤدى إلى ارتكاب معصية لا تحمد عقبها فقد كانت تريد لحبهما أن يكون طاهرا وحلال بلا ريبة ولكن عند بلوغ هذا الحب عامة الأول جعل عماد يطلب منها أن يلتقيها فى الأماكن العامة ولو مرة كل شهر فرؤيتها عند البيت أو فى السيارة لا تكفية
ظلت كاميليا تفكر بالنشوى الموجودة فى هذه العاطفة التي تتملكها نحو عماد وتجهل كيف بدأت بهذه القوة حتى قام بإخراجها عماد من دوامة هذه الأفكار بإتصاله الدائم أجابته وهى نائمة على سريرها وعيونها تتجول فى جدران غرفتها الزهرية فقالت له بنعومة :
كنت أفكر بك 
أخبرني حدسي ولذلك إتصلت بك
ضحكت وسألته له :
منذ متى وحدسك يخبرك عنى ؟
سكت عماد لحظات وهو متردد كثيرا فى ما يقوله كان مشتاق لرؤيتها فطلب منها أن يراها فى أي مكان تريده وقال لها إقتراح أن يتناولوا العشاء فى أحد المطاعم العائلية أو أحد الكافيهات فسألته :
كيف سنذهب سويا ؟!
حاول أن يقنعها فقال لها بأن جلساته العائلية هادئة وسوف ينتظرها فى موقف السيارات فى موعد محدد وسيدخلا سويا سكتت فقال لها عماد :
لا تعتذري حبيبتي .. سوف أنتظرك مساء الغد فى تمام الساعة الثامنة 
لم تنام كاميليا فى هذه الليلة وهى تفكر كثيرا فى عماد ولقائهما الأول وتخاف أن يراها أحد أو علم والدها بما حدث فهو قادر على ذبحها أوصلها السائق قبل الموعد وجلست تنتظره فى سيارتها كان دقات قلبها تزيد أكثر وأكثر كلما أقترب الموعد وهى خائفة من والدها وتفكر به فلو عرف أنها جالسة مع حبيبها فسيتوعد حبيبها تنتظر عماد الذى أفقدها صوابها أبعدت والدها عن تفكيرها وفتحت حقيبتها وأخرجت المرآة وصححت الكحل الأسود وتضع على شفتيها أحمر الشفاه اللامع ورشت القليل من عطر " أور " على جانبي حجابها وفى معصميها ووصل عماد فى موعده المحدد فنزلت كاميليا من سيارتها لاستقباله والدخول معه إلى قسم العائلات فى الطابق الثاني من المطعم كانوا صامتين وأول ما قام عماد بإمساك يدها برقة أظهرت حبه واشتياقه الشديد لها فمنذ أكثر من عام وهو لا يراها سوى من بعيد فى منزلهم وفى بعض الأحيان لا يراها فيضطر انتظارها بالقرب من منزلهم ليراها وهى تنزل من السيارة وتدخل متظاهرة بعدم رؤيتها له وتذكرت كلام الشيخ وأرادت أن تبعد يديها عن يديه ولكنها لم تستطيع فعل ذلك وشعرت بأنها معه مسيرة لا مخيرة قال لها وهى يضحك :
أنا أحبك كاميليا .. وسعيد جدا لوجودنا معا 
إكتفت بابتسامة خجولة فقال لها وعينية السوداويين وجهها بشوق :
أنت جميلة جدا 
وبصوت منخفض وخجول جدا قالت له :
دودي .. وكأنك تراني لأول مرة
فقد كانت هذه أول مره يراها فيها عماد بهذا القرب منذ سنة وعدة أشهر وظهرت كاميليا بعينيها الذباحتين وكحلها التي يعطى لنظراتها عمقا خاصا توقفت عن الكلام قليل والابتسامة تعلوا وجهه ثم قال :
عندما سمعت صوتك لأول مرة رسمت لك صورة مختلفة كثير .. وعندما عرفت بأنك كاميليا تذكرتك وأنتي طفلة .. أنتي الآن أجمل بكثير .. استرسل فى غزله لها :
وحبه الخال فى زاوية فمك تكاد أن تقتلني .. أنتي تبدين كقطعة سكر
هددته كاميليا بأنها سوف تتركه وتخرج أن لم يتوقف عن هذا الكلام وعن غزله ويقول لها بتلقائية .. سكت وهو يدقق فى وجهها المحبب له بلهفة ويمسك بيديها بحب ورقة وعندما رفع يده وقربها لشفتيه ليقبلها سحبت يدها فهذا ما كانت تخاف منه لمسات وقبلات ويصبح الحب الطاهر الذى تتفاخر به نوعا آخر قال لها وهو يضحك :
حتى لو لم تسمحي لي بطبع قبلة على يدك الناعمة فأنا أضمك وأعانقك بعيني 
وطلب لها الكولا المثلجة وقطعتين من الكعك بسط عماد يده على الطاولة فنظرت كاميليا إلى يديه ولفت نظرها أصبعه الخنصر المزين بخاتم فضي به حجر أحمر اللون فسألته :
خاتمك جميل .. ما لسم هذا الحجر الكريم ؟
أجابها وقال لها وهو يحرك خاتمها المزين بالياقوت الأحمر الذى يلبسه دائما ويتفاءل به كثيرا ويعتقد بأنه يجلب القلب له كما أنه قادر على تعديل مزاجة كما قال أرسطو فطلبت منه بدلال واحد مثله أبتسم لها وقال :
غدا سوف أذهب لزوج عمتي فهو تاجر مجوهرات كبير والأحجار الكريمة تخصصه وسأشترى لك أجود حجر ياقوت وأصوغه خاتما جميلا ليدك الحبية 
وقالت له بمزيد من الدلال :
أريده فى الخنصر الأيمن ليتصل بخاتمك وأحدثه ويخبرني عنك
ضحكت وأردفت ممازحة :
وليتجسس عليك وينقل إلى أخبارك أيضا
قال لها بحماس :
أعطينى مهلة يومين فقط وسوف يكون الخاتم عند باب منزلك
ضحكت وقالت :
شكرا ..
فطلب منها أن لا تشكره فلها فضل كبير عليه فأصبحت حياته جميلة منذ أن سكنت قلبه وأصبح ينام دون أن يفكر فى الأحزان والهموم والماضي عندما يضع رأسه ليلا على الوسادة لا يفكر إلا فى المستقبل وهى متواجده معه ضحك وأردف :
أنا أتخيل نفسي وأنا أنام على السرير وأنتي بالقرب منى وبعدها يبكى أحد أطفالنا .. وأحيانا أتخيل نفسي عائدا من الشركة وأنت فى أستقبالي
أغمضت عينها للحظة وفتحتها عندما وضع يديه بين يديها ودق قلبها بشدة وهو يضغط عليها وسألتها بابتسامة وهو يلثم يديها بشفتيه :
كم من الأطفال سوف تنجبيهم لي ؟
أخرجت يديها من بين يديه بلطف وقالت له بأنها تتمنى أن تنجب ثلاثة من الأولاد وجيعهم يكونوا شبهة وعينيهم تكون سوداويين مثله وشعرهم حريري مثله
أبتسم ووضع أصابعه فى شعره وقال :
أنا أريدهم جميعا بنات يشبهونك .. ولهم عينين ذباحتين مثلك وسوف أكون أسعد رجل فى الدنيا إذا إستيقظت من النوم ورأيتك والصغيرات يلعبن هنا وهناك
ضحكت وسألته :
والحل ؟ .. بنات أم ولاد ثلاث ولاد وثلاث بنات لنتعادل
فضحكت وقالت له هذا مستحيل وكان عماد مفتون بها وهى تضحك أمامه وظلت تتحدث ولم تشعر بالوقت الذى يمر بسرعة فإتصلت بها أختها تعلمها بضرورة العودة للمنزل بأسرع وقت فاستأذنته خرجا سويا من المطعم وكأنهما زوجين أو خطيبين أمام الناس وخارج المطعم كل منهم على سيارته ومشيت كاميليا وعماد خلفها حتى وصلت إلى المنزل بسلام


بقيت ذكريات اللقاء الأول فى ذاكرة كاميليا ولا تريد من هذه الذكرايات أن تفارقها صورة عماد ويدة وكلماته الجميلة وحبه الشديد لها وبعد ليلتين أحضر عماد لها الخاتم مع بعض الورود البيضاء وعطر " ألور " وضعت كاميليا الخاتم فى خنصر يدها واتصلت به لتشكره فهذا الخاتم هو أغلى هدية تلقتها فى حياتها ونامت على السرير وهى تحدثه والسعادة تغمرها غمضت عينيها وقلبها يدق بقوة وهى تسمع لصوته وهو يقول لها بأنه يحبها حتى الموت فتحت أعينها وهو بجانبها وعلى سريرها والشموع المضاءة فى كل مكان فى الغرفة الزهرية ظلت كاميليا ساكتة ويده تلثم وجهها كانت يده ففى أصبعه خاتمه الياقوتى وعينيه السوداويين هما نفسهما فأرادت أن تسأله كيف وصل إليها ولكن لم تستطع ظلت كاميليا ساكتة ولم تنبس ببنت شفة وعماد يقترب منها أكثر أصبح قريبا وهى تشعر بدفء أنفاسه وتستنشق عطره المميز مد يده أسفل مخدتها وأخرج منها تفاحة ظلت كاميليا ساكتة وهو يقترب منها أكثر وأكثر من شفتيها ويدعوها لتأكل منها عندما نطقت وحذرته بأنهما سيطردان من الجنة لم يبالى ودعاها مرة أخرى لتأكل منها فنفذت طلبه وأكلت من التفاحة وهو يأكل لها من الجانب الأخر وفجأة أحست بأنها تهوى من السماء السابعة صرخت بقوة واستيقظت من نومها ولم تجد عماد بجانبها ولم تجد الشموع أيضا 

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل الثالث عشر من رواية الملعونة ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل الرابع عشر

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26