قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

قصص حب | أحببتك أكثر مما ينبغى (الفصل الرابع)

يحكى الفصل الرابع من قصة( أحببتك اكثر ممت ينبغي ) وهى من أروع قصص الحب والرومانسية عن فتاة "جومانة" أحبت شاب ممكن أن يكون مستهتر أو كثير العلاقات النسائية لكنها أحببته حب جنون ،أحببته أكثر مما ينبغى أن تحبه وتثق فيه وكنه مثل اى رجل يمشى على مبدأ " امرأة واحدة لاتكفى " تعالوا نتابع باقى أحداث القصة .
قصص حب | أحببتك أكثر مما ينبغى (الفصل الرابع)

بل هو خيالك الواسع يا صغيرة ..

دائما ما كنت تقول إنني واسعة الخيال .. حينما اكتشف إحدى خياناتك يصبح خيالي واسعا .. حينما اشعر بخطب ما يصبح خيالي واسعا .. دائما ما تتحجج بخيالي الواسع يا عزيز .. ذريعتك التي مللتها مللتها كثيرا ..

كنا نجلس على قارعة الطريق بملل .. حينما قلت : جمانة ، أشعر أن طعمك كالكراميل ..

من منا واسع الخيال يا عزيز ..؟

أنت !.. حقيقة أشعر بأن طعمك كالكراميل .. سألتك .. ولماذا الكراميل بالذات ..؟

أممم .. انت حلوة كالكراميل .. لكن حلاوتك لاذعة .. الكثير منك يتعب الجسد ..حقا ..

قولي لي .. ما طعمي برأيك .. كـ ماذا ...؟أشعر أن طعمك كالسجائر ..حقا ! .. لكنك لا تحبينها ..

لا أحبها ..!.. لكن رائحتها مميزة.. ندمنها .. وبالنهاية نموت بسببها .. كم أنت ( دراماتيكية ) يا جمان ..

أسندت رأسي إلى كتفك .. أود أن أحتفظ بك لأطول فترة ممكنة .. هل تترك التدخين من أجلي ..؟

وضعت راسك على رأسي .. مما تخشين ..؟ أخشى على قلبك الصغير ..

أجبتني : لا تخشي على قلب تحبينه .. أنت متغلغلة في شرايينه ..!.. فلا تقلقي ..

الغريب في علاقتنا هذه يا عزيز أنها تتأرجح ما بين أقصى اليمين وأقصى اليسار .. لهيب النار وصقيع الثلج .. دائما ما كنت متطرف المشاعر يا عزيز ، تحرقني بنار عشقك أحيانا وتلسعني ببرودة تجاهلك لي أحيانا أخرى ..

أتدري يا عزيز .. بعد كل هذه السنوات .. أكذب عليك لو قلت لك بأنني أعرف إن كنت تحبني أم لا .. في كل مرة تقول لي فيها أحبك ..!.. أسالك : والله ..؟

فتجبيني بسخرية : لا ، أكذب .. وتنتهي عذوبة اللحظة ..!

أتدري يا عزيز .. دائما ما تخبرني بأنك تحبني لكنني لا أشعر بذلك فعليا .. إلا في اللحظات النادرة التي تقولها بشكل مختلف .. أحبك كثيرا حينما نتحدث ونتحدث ونتحدث .. وفجأة تقول لي : جمان ، طالعيني ..

أنظر إليك بعدما تدب حرارة الخجل في جسدي .. وتحرك شفاهك بدون صوت : أ ح ب ك ..

أحبك حينما نكون مع أصدقائنا .. وتتغافلهم .. وتحرك شفاهك بها .. أتذكر !..

في إحدى المرات قبضوا عليك متلبسا بها ، كانوا يصرخون فيك أووووووه ! أووووووه .

وكنت تضحك باستحياء ..!..

قال لي محمد حينها ، أتصدقين يا جمانة .. هذه المرة الأولى التي أرى فيها عزيزا في حالة خجل ..!..

كنت رقيقا حينها .. رقيقا للغاية يا عزيز ..

كنت متمددة فوق الأرجوحة وأنا أراقب نيني وميتشل .. حفيدي باتي وروبرت التوأم وهما يلعبان في حديقة المنزل .. جئت وجلست بجوار قدمي ، رفعت الجريدة بيدك فوق وجهي لتحجب عني اشعة الشمس من دون أن تتكلم .. كنت تنظر إليّ مبتسما .. سألتك :
what is up ؟ ابتسمت : nothing

Tell me..لا شيء ..أشرت برأسي باتجاهما : أليسا بجميلين ؟ نظرت إليهما : بلى !..

ألا تشتاق لأن تصبح أبا ..؟ صمت قليلا : أحيانا !.. مسكت بيدك .. بودي لو أصبح ( ماما ) ..

مددت يدك الكبيرة ورفعت خصلات شعري من فوق جبيني .. الستِ بصغيرة على أن تصبحي ( مامي ) ..؟

بلى ، فتاة .. حنطية شعرها مجعد .. لديها ( غمازة ) يتمية كوالدتها ..

أتحبها أكثر مما تحبني ..؟ابتسمت : وهل أقدر ..؟

قلت لك : أرغب بطفل منك ، الآن ..الآن ..؟.. أتقصدين الآن الآن ..؟

نعم ، الآن ! ..هنا ..؟ .. في الحديقة ..؟ عزيز ..!.. ماذا تقصد بهنا ..؟ماذا قصدت بالآن ..؟

عزيز .. إلهي كم أنت مجنون ..!.. ما الذي فهمته من الآن ..؟ انفجرت ضحكا وأجبتني : لا أدري .. غبي .. ومن أين أجيئ لك بطفل الآن ..

قلت لك بعناد .. ألست الرجل ؟ .. تصرف ..
صرخت في وجهي : جمانة !.. أنا لم ألتزم بأهلي حتى ألتزم بك .. باختصار أنا لا ألتزم بأحد لون ألتزم بأحد .. حتى لو كنت أنت المعنية ..

قلت لك : يعني ؟ اجبتني : أنا وأنت لن نتفق أبدا .. نحب بعضنا بعضا لكننا غير متفاهمين ..

صحت فيك : يعني أشوف أحدا غيرك ..؟ أشحت بوجهك .. وقلت بصوت عال : الله يسعدك ويبعدك ..

ركضت نحو سيارتي وانطلقت بها ..
كنت انظر اليك من خلال مراة السياره والغضب يكاد أن يأخذني إلى الخلف لأدهسك .. كنت أبكي في السيارة وأنا ألعن في سري اليوم الذي تركت فيه أهلي ووطني وجئت فيه إلى هذا البلد .. كان ركاب السيارات ينظرون إلي بدهشة ، وكأنه لم يسبق لهم رؤية فتاة تبكي ! .. أوقفت سيارتي لأهدأ ، ألغيت رقم هاتفك ورسائلك من ذاكرة هاتفي المحمول .. كنت أجفف دموعي حينما وقعت عيناي على لوحة إعلانات مرتفعة ومضاءة .. كتب عليها :

You may go along with the right road , and he may take the left one, but after all , the two roads could meet at the same point..!..

شعرت وكأنها رسالة القدر إليّ يا عزيز ، كأنها الإشارة ..!..

إشارات القدر التي حدثتني عنها والتي تؤمن بها ..

غمرتني السكينة .. شعرت وكأن أعصابي تمددت ، وبأن مساماتي الصغيرة تفتحت وعاودت التنفس .. إنعطفت عن الطريق وعدت إليك .. وجدتك جالسا على سلم البيت وبيدك قنينة ( البيرة ) ..

ترجلت من سيارتي وجلست بجوارك من دون أن تنظر إليّ أو أن تنطق بكلمة ..

سألتك من دون أن ألتفت نحوك : كيف نتفاهم ..؟

إحتويني ..!..وكيف أحتويك ..؟.. سألتني بعصبية : أحضر لك كاتالوج تأخذين عنه الطريقة ..؟.. لا ، لكن ، قل لي كيف ..؟

جمانة .. طوّلي بالك عليّ .. أرجوك ..!.. طوّلي بالك .. قلت : إن شاء الله ..

مددت يدك ومسحت بها الكحل المنساب على خدي .. أرأيتِ

وجهك عبر المرآة قبل ترجلك من السيارة ..؟

ضحكت : لا .. بدري يا بيبي على الـ
Halloween

ضحكت وتشبثت بذراعك .. سألتني : لماذا عدت ..؟

أممم .. واجهتني إشارة .. أي إشارة ..؟



إحدى إشارات القدر .. ابتسمت : وماذا تحوي رسالة القدرة المرة ..؟..

تقول بأننا سنلتقي ! حبيبتي .. كوني صبورة لنلتقي ..

سألتك : أنلتقي يوما يا عزيز ..؟ أجبتني : قد نلتقي ..!.. كنت أظنُ بأن الزراقة أنثى وبأن ذكر الزراقة ( زراف ) .. لا

أذكر سبب طرحنا لذلك الموضوع الشيق لكنني أذكر بأنك ضحكت حتى وددت لو تنشقّ الأرض وتبتلعني ..

سألتني حينها: وما اسم ذكر النعامة ؟ .. نعام ؟؟ .. جمان .. كيف ابتعثتك الوزارة ..؟ بقيت تردد هذه الحكاية لأسابيع .. حمدت الله كثيرا عندما نسيتها ..

كنت تجلس مع مجموعة من الزملاء والزميلات في مطعم الجامعة لألقي عليكم التحية .. ضحكت حينما رأيتني .. جمان أخبريهم ما اسم ( زوج ) الزرافة ..

قلت لك : زرافة : لماذا ..؟

صحت فيهم : كذابة .. أقسم بالله إنها قالت لي إن ذكر الزرافة زراف ..!.. استمررت تحلف بأغلظ الأيمان .. قلت لهم : ألم أخبركم أنها

مبتعثة عن طريق الواسطة ..؟ يحقُ لك أن تشكك بذكائي ، فامرأة تغرم برجل مثلك امرأة يشكك بالكثير من قدراتها ..

سألتك مرة ان كنت تظن بأنني جميلة .. قلت لي ( ما دمت حبيبتي .. فلا بد من أنك إمرأة جميلة ..

جميلة جدا ..)! قلت لك : أتقصد بأنني حبيبتك فقط لكوني جميلة ..؟

قلت بخبث : لا .. أقصد لولم تكوني حبيبتي لما كنت جميلة ..

كم أنت مغرور يا عزيز ..! أدرك في قرارة نفسي بأنك لا تجدني جذابة كالأخريات ممن حولنا ، في بعض الأحيان يهز هذا

الإحساس ثقتي بنفسي لكنني في أغلب الأحيان أدرك بأنني جميلة .. جميلة للغاية ..

قد لا أكون من النوع المفضل لديك ، ولا أملك المواصفات الخارجية الجذابة لرجال الخليج .. لست ببيضاء ولا بشقراء .. ولا ملونة العينين كما تحب ..

صارحتني مرة .. بأنني متواضعة ( الشكل ) لكن روحي جذابة ..


قصص حب | أحببتك أكثر مما ينبغى (الفصل الرابع)


تخترق القلوب .. أتذكر في أحد أنشطة الجامعة ، كنا نجلس كمجموعة

كبيرة حينما دخل المتحدث الأول .. كان كنديا ، أشار بيده ناحيتي .. قائلا : عفوا ما اسمك ؟

وضعت يدي على صدري وسألته بدهشة : أنا ..؟ .. أتقصدني ..؟

هز راسه : نعم .. أنت .. ما اسمك ..؟ قلت له : جمانة ..

سألني : من أين انت يا جمانة ..؟

قلت له .. أنا عربية ..رفع حاجبيه بدهشة : حقا .. غريب ! .. تبدين كنجمات السينما ..

نظرت إليك بنشوة .. كنت تنظر إليه بضيق .. قلت له : شكرا جزيلا .. قال لي : اسمعي .. هناك امتحان لاختيار الممثلين .. أتودين أن تجربي ..؟

أجبته : شكرا لا أحب التمثيل ..
 أخرج من جيبه بطاقته الخاصة : فكري .. إنها فرصتك ..

قلت لك بعدما خرجنا .. هل رأيت ذوق الناس ..؟!..

أجبتني : يا شيخة إنه يستهبل !..
عرفت وقتذاك بأنك تحاول تحطيم ثقتي بنفسي قدر ما تستطيع ! .. تظن بأنك قادر على أن تسيطر عليّ أكثر بشخصية ضعيفة .. وثقة مهتزة ..!.. وأظن بأنك نجحت في محاولاتك .. بكل أسف
* في عيد ميلاد باتي العام الماضي .. كنت متأنقة ، وأناقة المراة
لا تكتمل من دون كعب عال .. رافقتني في نهاية الأمسية حتى باب
المنزل ، اتكأت على الباب مودعا ، دست على قدمك الحافية وأنا في طريقي نحو الباب ، ومن دون قصد .. لم تصرخ ، رفعت قدمك
ممسكا بها .. كانت عيناك جاحظتين من شدة الألم ، اقتربت منك ..
لكنك تراجعت إلى الخلف وعيناك تدمعان وجعا !.. كنت خائفا مني .. أخذتك إلى المستشفى .. فقد كان إصبع قدمك
ان يتهشم بحت كعب حذائي .. كنت تردد ونحن في طريقنا إلى المستشفى : ما الذنب الذي اقترفته لتفعلي بي هذا ! .. أكل هذا الحقد موجود في قلبك تجاهي ..!..
قلت لك ضاحكة : لزوم الكشخة يا حبيبي ..!.. لزوم الكشخة تدوسين على أرجل الناس ؟؟..
سألك الطبيب في المستشفى وهو يعاينك عن سبب إصابتك فاشرت إليّ قائلا والحقد يقطر من بين كلماتك .. أترى هذه الآنسة ..؟
لا يخدعك مظهرها فهي من كسرت إصبعي !.. داست على قدمي بكعب حذائيها ..
قلت لك وأنا أضحك .. لم أكسر فيك شيئا بعد .. قلت للطبيب : أرايت ..؟ إنها تهددني .. كن شاهدا عليها ..
قال لك الطبيب مازحا : لا تقلق فلا تبدو إنها إمرأة عنيفة .. صحت فيه : إنها مخادعة .. أنا أيضا خدعت بها .
كان يوما لا ينسى يا عزيز .. ما زلت أضحك في كل مرة أذكر فيها ما أصابك وكأنني أشهد على الحادثة من جديد ..
ظللت عدة أيام تختبئ في كل مرة تراني فيها تحت المقعد أو الطاولة ..
لم أستعد ثقتك بي مجددا إلا بعد ذلك بفترة طويلة فاصبحت تكتفي
برفع قدميك من على الأرض لحظة مروري .. ولست بملام على ذلك ..
لم تكن إصابتك خطيرة يا عزيز ولم يتحطم إصبعك . لكنها كانت المرة الأولى التي آلمتك فيها .. ومن بعدها أصبح لقلبي
( الكتكوت شرس ! ) .. لكنني لم أكن يوما شرسة بقدر ما كان حبي لك في غاية الشراسة !..
*
في غيابك لليوم الثالث ، بعد شجارنا بسبب ماجد .. اتصلت بوالدتي بعد أن بعثت إليّ برسالة
تذكيرية للصلاة ، كنت بحاجة إليها . . كم تمنيت لو كانت معي ، بجواري .. تخبئني بحضنا وتنتشلني من علاقة أدرك تماما بأنها غير سوية .. علاقة تحطمني .. تحرق حطامي وتدوس على رفاتي .. أمي مختلفة ، مختلفة جدا ..! تحبني كثيرا .. تعطيني دوما ولا
تأخذ مني أبدا ، علاقتي بوالدتي تختلف عن الصورة النمطية المعتادة لعلاقة فتاة بأمها .. والدتي رقيقة ، معطاءة ، تحبنا كثيرا ..
تحب والدي وتضحي من أجله . تزوج والداي بعد قصة حب رقيقة ، وإن كنت لا أشهد على
الكثير من الحب بينهما .. علاقتهما مبنية على الكثير من التضحيات والتنازلات
والاحترام المتبادل .. لكنني لم أشعر يوما بشغفهما ببعضهما بعضا ..
تخبرني والدتي سرا بأن والدي أعظم رجل في الدنيا ، ويخبرنا والدي أحيانا
بأن أمي فريدة ولا تشاببها إمرأة سواء .. وعلى الرغم
من هذا .. تنصحني والدتي بأن لا أتزوج رجلا أحبه لا بل رجلا يحبني !.. تدس نصيحتها هذه بحذر في كل مناسبة ..
بكيت حينما سمعت صوتها ، صاحت أمي : جمانة .. ما الأمر..؟..
اشتقت إليك .. سأعود ..! لا أستطيع أن أكمل ..
جمانة !.. قطعت أكثر من نصف المسابقة .. أتعودين بعد كل هذا ..؟
لا قدرة لي على التحمل أكثر .. تعبت .. لا شيء .. لكنني متعبة .. أحتاجك كثيرا ، الغربة تخنقني ..
لا قدرة لي على المذاكرة .. جوجو .. فلتصلي ..!.. ولتستعيذي من الشيطان .. ستقدرين على المذاكرة من أجلي ..
أحتاجك بشدة ! .. أتعبني بعدك !..
سكتت والدتي قليلا .. قالت لي بصوت مهدج : لا بأس يا جوجو ... سأتحدث مع والدك ،
قد أتمكن من زيارتك لأسبوعين أو ثلاثة ..
أرجوك .. تعالي بسرعة ..
جمانة .. أنت تعرفين بأن استخراج الفيزا يحتاج لبعض الوقت . لكنني سأحاول ..
ودعتها بعد أن وعدتها بأن أصلي وأذاكر ..
كنت أدعو بلسان لاهج في صلاتي ..!! طلبت من الله انتزاعك
من قلبي ، سألته أن ينجيني من حب لا طاقة لي على تحمله .. كنت أدعوه بجوارحي ، بكل ما فيّ ..
بعدما أنهيت صلاتي التفت لأجد هيفاء واقفة بجواري .. قومي خلينا نتغدى .. إذا تبين تموتين .. موتي عند هلك ..
أنا لحد يموت عندي .. ماني فاضية تحقيق وما تحقيق .. قلت لها : لا تكون سعاد حسني اللي بتموت ..
لاء ! .. تتغشمرين بعد ..!.. دام لك خلق غشمرة .. قومي خل نطلع ..
خرجنا قاصدين أحد المطاعم .. كان اليوم الأول الذي أخرج فيه بعد شجارنا ، كانت الشوارع رمادية .. وكأنها رسمت بفحم ورصاص .. قالت لي هيفاء على الغداء : جمون ! .. أتدرين .. لطالما ظننت بأن بنات الرياض قويات !..
لكنك مختلفة تماما .. وبما أختلف عنهن ؟!
لا أدري ! .. أنت سهلة الخدش .. تجرحين بسهولة ..
أفهم إذن بأنك تسكنين معي لأن بنات الرياض قويات برأيك ..!..
ظننت بأنك مثلهن !.. لكن حظي سيء .. ضحكت على الرغم مني ..
قالت : فعلا انت هشة !
في طريق عودتنا إلى المنزل كانت السماء تمطر ، صعدت هيفاء لشقتنا عندما وصلنا .. قلت لها بأنني سأجلس قليلا تحت المطر .. جلست على الكرسي الخشبي أمام العمارة ..
دائما ما كنت تقول لي بأن المطر يجعلك تشعر بأن الله يحيط
بك من كل اتجاه .. أنا أيضا يا عزيز ، أشعر بأن للمطر قدسية خاصة ، قدسية عميقة .. أشعر بان المطر يغسل أرواحنا ، ينقينا ويمحي خطايانا .. تضحك علي كثيرا حينما تمطر ..
فشعري مهما كان مسرحا لا بد من أن يتمرد تحت المطر .. أول مرة انتبهت فيها
إلى هذا الأمر .. كنا نجلس في إحدى قاعات الجامعة .. حينها خرجت أنا تحت المطر .. ضحكت كثيرا عندما عدت ..
قلت لي : يا لك من مزورة !..
سألتك : أي تزوير تقصد ..؟..
اشرت بيدك الى شعري .. شعرك !.. انتِ تحاولين تغشيني ..!.. دام شعرك curly ليه تستشورينه ..؟ جلست بجوارك .. لا يا شيخ !.. سألتني : اسنانك تركيب ..؟ تجاهلتك وأنا أقلب أوراق الكتاب .. قلت لي : ماذا عن رموشك ؟!.. أهي حقيقة ..؟!.. لم أرد .. فقلت سأسألك آخر سؤال !.. أتضعين عدسات على عينيك ..؟
!.. يعني لو أنني أضع عدسات لاصقة فهل أضعها سوداء ..؟ يمكن أن تكون عيونك الأصلية شهباء .. قلت لك : عزيز ترى بديت أتنرفز .. ضحكت : يا بيبي عادي وش فيك .. في بنات كثير شعرهم Curly وتزوجوا وخلفوا وعاشوا حياتهم بشكل طبيعي ..
 لطالما كنت استفزازيا يا عزيز .. لكنني اشتقت إليك كثيرا ، افتقدك بشدة .. أفتقد استفزازك لي .. ومحاولاتك لإغضابي ومن ثم لإرضائي .. 
شعرت وكأن المطر قد تغلغل في مسامي حتى وصل إلى أعماقي ، شعرت به في داخلي .. داخل روحي وجسدي .. رفعت رأسي إلى السماء ودعيت الله .. دعيته أن تعود إليّ ، أن لا يحرمني منك وأن يغفر لي دعوتي السابقة في انتزاعك من قلبي ، أتعبني غيابك يا عزيز ..!.. أتعبني كثيرا .. * أعرف مشكلتك لكنني لا أفهم أسبابها .. 
أدرك بأنه لا قدرة لك على الإلتزام مع إمرأة لكنني لا أستوعب أعذارك الواهية .. دائما ما كنت تبرر لي أفعالك بأنها من طبيعة الرجال لكنها ليست كذلك .. تدرك هذا كما أدركه وإن كنت لا تعترف به .. ( ثقي بي ) ..!.. دائما ما كنت تطلب مني أن اثق بك .. وكيف أفعل ؟!.. 
أرجوك أخبرني كيف أفعل ..؟! صرخت في وجهي مرة : كيف أثق بامرأة لا تثق بي ..؟ وكيف أثق برجل لا يلتزم معي بيشيء ؟ لطالما طلبت مني أن اكون صبورة ! .. كنت تردد على مسامعي بأن المراة ( العاقلة ) هي من تتفهم وتصبر وتتجرع المرارة من أجل من تحب .. سألتك : وماذا يفعل ( الرجل العاقل ) ..؟ 
أجبتني : الرجل العاقل لا يحب سوى إمرأة واحدة .. يحتاجها ويخشى عليها ، لن أصبح عاقلا ما لم تكوني صبورة .. تفهمي أرجوك ، إدعميني فأنا بحاجة إليكِ .. إلى متى يا عزيز ..؟!.. 
إلى متى أتفهم وأصبر وأدعم بلا مقابل وبلا نتيجة !.. استقبلت رسالته النصية الأولى بعد شجارنا بأربعة أيام .. كتبت لي : You have been the one for me لم أفهم الحالة التي كتبت لي فيها !.. قرأت في رسالتك تلك بعضا من شوق وندم .. وخيبة .. ونهاية .. دائما ما تكون مشاعرك مزيجا من هذا وذاك ..
 لم يكن حبك لي خالصا ولم تكن خياناتك لي كذالك .. كتبت لك : You’re still the one until this very moment أجبتني : You make me feel sick!.. لم يكن في جملتك هذه سوى الغضب ، فآثرت الصمت بانتظار غد جديد .. غد أفضل ..!.. * في اليوم الخامس وبعد خروجنا من الإمتحان ، كنت تجلس مع أصدقائك إلى الطاولة المقابلة لقاعة الإمتحان ،، دبت في جسدي رعشة حينما رأيتك ، كنت تضحك معهم .. سكت فجأة حينما وقعت عيناك عليّ .. فاتجهن حيث تجلس .. أخذتني هيفاء من ذراعي : على وين ؟ 
بسلم ع الولد ! انتشر أصدقاؤك مبتعدين عندما اقترت .. وكأن كرة ( بولينغ ) أصابتهم فتناثروا .. لم يبق برفقتك سوى زياد .. قلت لك : عبدالعزيز .. هل يمكن أنت نتحدث قليلا ؟ أشرت إلى الكرسي المقابل لك .. أجلسي .. جلست وجلست هيفاء .. استأذن زياد لكنك أوقفته طالبا منه أن يجلس وأن يشهد ..!!.. فجلس بحرج .. قلت لي : ماذا تريدين يا جمانة ؟ ..
 أجبتك بصوت مرتجف : لا اريد أن أخسرك .. لم يحدث شيء بيني وبين أحد صدقني .. وماجد ؟ أخبرتك عن كل ما حدث بيننا .. لم يحدث بيننا أمر تجهله .. أقسم لك .. لكنك اعترفت لي بعلاقتكما .. انت من أجبرني على قول هذا .. وأنت تدرك ذلك .. اسمعي يا جمانة .. لن أصدقك إلا بشرط واحد .. 
لن أناقشك في شيء قبل أن توافقي عليه .. وما هو شرطك ..؟ أممم . في منزل باتي وروبرت مستودع خارجي .. يجهزانه حاليا لتأجيره كغرفة خارجية .. أها ؟ 
اقرأ أيضا لعنة الحقد وقوة الحب

سأنتقل إليه وتسكنين في غرفتي .. لم أفهم .. بل فهمت .. ستقيمين معنا .. صاحت هيفاء : شرايك تقعدها بدارك .. مو أحسن ؟ أشار عزيز بيده إلى زياد : زياد تكفي أبعد هالبنت عن وجهي ترى والله ماني طايقها .. أكيد منت طايقني .. لإني فاهمتك وعارفة سواياك الردية .. قال زياد : هيفاء خلاص مالك شغل فيهم .. 
ما المفروض نتدخل بينهم .. طبعا .. مورفيجك ..؟ 
راعي الحفلات والبارات .. قال عزيز : ترى مو رادني عنك إلا انك بنت .. وأنا مو متعود أمد إيدي ع بنت .. لا محشوم .. متعود تضحك عليهم .. مو تكفخهم .. قلت : خلاص يا هيفاااء .. خليني أسمع .. 
وغيره يا عزيز ..؟ لا يوجد غير شرطي هذا .. أجننت ؟ جمانة ، هذا هو شرطي .. وهل تتوقع أن أقيم معك ..؟ أولا .. ستكونين في داخل البيت وسأكون في خارجه .. ثانيا لو أردت بك سوءا لفعلت منذ سنوات وأنت تدركين هذا .. لا فرق بين داخل البيت وخارجه .. في كلتا الحالتين بنظر الناس نقيم معا .. لا يهمني الناس .. لكنن أهتم بهم ..!.. أنت رجل .. أما أنا فامرأة .. هناك فرق .. هذا هو شرطي .. عزيز .. لا تطلب المستحيل .. جمانة ، هذا شرطي .. ما الذي تحاول الوصول إليه ..؟
بأنها فرصتك الوحيدة يا جمانة ..
لا قدرة لي على قبول عرضك ..
ولا قدرة لي على الاستمرار في هذه العلاقة وأنت في مكان وانا في آخر .. لطالما كنا في مكانين مختلفين !
تغير الوضع الآن .. تغيرت أشياء كثيرة في داخلي ..
عقد لساني .. كانت عيناك تشعان حزما .. أعرفك حينما تكون في هذه الحالة ، لن تتراجع عن موقفك مهما تحدثنا ولن تتوانى عن
تنفيذ قرراتك مهما كانت العواقب .. ومهما كانت الخسائر .. قالت هيفاء : جمانة ليش سكتي ؟ .. لا تكونين تفكرين باللي يقوله ..
صرخت فيها بغضب : أنا وش قلت ؟؟ ما قلت اطلعي منها ..؟؟
صاحت فيك .. وانتا شكو ؟؟ .. أنا قاعدة احكي وياها .. قال زياد : هيفاء : قلنا مالنا شغل فيهم .
قلت له : لا والله ..؟ .. شرايك اتعزمني أسكن وياك انتا الثاني .. لا تكفين .. لا تسكنين معي ولا أسكن معك .. ناقص وجع راس ..
كنت أشعر وكأنني في حلم .. هيفاء وزياد يتشاجران .. وأنت
أمامي كالصخرة تنظر إليّ بقسوة وكأنني زانية .. قلت : قرري الآن .
دمعت عيناي : تعرف بأنني لا أستطيع ..
حسنا هذا خيارك .. فتحملي نتائجه ..
اقرأ أيضا الفصل الأول من "حببتك أكثر مما ينبغى"

تركتني خلفك .. وفي قلبي بعض حيرة .. وكثير من وجع ..
كم كنت ( قليلة حيلة ) !
لتكملة باقى أحداث القصة تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك لقراءة الفصل الخامس

عن الكاتب

سهير عبدالله

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26