قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبد الحميد "الفصل الثامن عشر"



مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 

الفصل الثامن عشر


توجه خالد مع الفتاة والتي غيرت ملابسها إلي أحد الشارع البعيدة .. وقالت له بأنه بيت صاحب الكتاب في نهاية هذا الشارع .. وخالد يمشي وعقله لا يتوقف عن التفكير ويفكر بما قالته له الفتاة بأن هذا الشاب قتل أباه لكي يرثه .. ويخشي أن يكون ما يفكر به حقيقة تصدمه بعد لحظات .. حتي وصلا إلي أمام بيت متواضع 
فسألها خالد :
- هو موجود جوخ ؟!
فقال له الفتاة : نعم ..
فتعجب وسألها :
- هو ليه مش موجود بالخارج زي باقي أهل المنطقة الشمالية ؟!
فقالت له :
- إنه هكذا .. من بعد أن قتل والده وتفاجئ بعدم امتلاكه لشئ .. أصابة اليأس فهو يجلس في البيت كثيرا .. وتزداد حالته سوء كل يوم عن الآخر وكأنه ينتظر أن يذبح في يوم زيكولا 
فطرق خالد الباب وبعد لحظات قام شاب في العشرين من عمره بفتح الباب .. وأشارت إليه الفتاة :
- هذا هو صاحب الكتاب .. أما أنا فيجب أن أعود إلي عملي .. وغمزت إلي خالد بطرف عينها وقالت :
- هناك الكثير ينتظرونني .. 
فنظر إليها خالد وقال : شكرا علي كل حال ..
ذهبت الفتاة .. ونظر خالد إلي هذا الشاب في دهشة وظل يتأمله حتي سأله الشاب :
- من أنت ؟!
فزادت دهشة خالد حينما وجد هذا الصوت يشبه صوته كثيرا .. فسأله الشاب مجددا والغضب علي وجهه :
- من أنت ؟!
فقال له خالد : أنا أطلب منك المساعدة ..
فسأله الشاب : مساعدة ؟!
فقال له خالد :
- أيوة .. أنا عرفت إنك ورثت عن والدك كتاب احتفظ بيه لمدة عشرين عام ..
فأخرج الشاب نفس عميق : نعم ..
فضحك خالد : هل تأذن لي بالدخول ونتحدث قليلا .. ثم تابع حين شعر برفض الشاب :
- وسأعطيك خمس وحدات مقابل هذا الحديث
فقال الشاب :
- حسنا ولكن لا تضيع وقتي .. عليك أن ترحل سريعا أنا لا أحب الغرباء ..
دخل خالد معه داخل البيت .. ولاحظ مدي الفقر الذي يعيش معه الشاب وتلك الحياة البائسة والتي تظهر علية وعلي أرضية بيته حيث وجد زجاجات الخمر الفارغة وظل يراقبه حتي سأله :
- أنت قتلت والدك فعلا ؟
فرد الشاب غاضبا :
- وما دخلك ؟!
قال خالد : رد أرجوك ..
فقام الشاب وتحرك خطوات مبتعدا عنه .. وحل زجاجة خمر في يده .. ثم نظر إليه :
- نعم قتلته .. إنه لم يجلب لي غير الفقر .. وتابع :
- أعتقد أن أمي ماتت قديما بسبب جنونه ..
فساله خالد علي الفور : أمك .. ماتت ؟!!
فقال له : 
- منذ زمن قديم .. إنني لا أتذكرها حتي .. ليتها عاشت ومات هو ..
فسأله خالد : ليه بتكرهه كل الكره دة ؟!
فرد علية الشاب بعد أن شرب القليل من الخمر:
- إنني أكرهه لأنه كان مجنونا .. هل يعقل أن ينفق أحد مخزونه من الذكاء مقابل كتاب لعين .. ثم ينفق ما تبقي له من ذكاء في التفكير في هذا الكتاب .. يكفيه حظا أنه وجد من أفقر من بزيكولا .. وإلا ذبح قبل أن أقتله بسنوات ..
فسأله خالد :
- ما اسمك ؟
قال له :
- اسمي هلال .. غنه سماني بهذا الاسم ..
فسأله خالد علي الفور :
- واسم والدك إيه ؟
فقال له ساخطا :
- كان اسمه حسني ..
فدق قلب خالد بقوة .. وإحمر وجهه وكأن الحقيقة التي كان ينتظرها قد لفحته .. ونطق :
- حسني عبد القوي ؟!
فإندهش الشاب :
- نعم .. هل تعرفه ؟!
فصمت خالد .. وسقطت منه بعض الدموع .. وإنحني بظهره للأمام ووضع راسه بين يديه وأكمل بصوت هادي :
- كان أبوك غريبا عن هنا .. وجاء إلي زيكولا من سب وعشرين عام .. هو وأمك .. وكان يحدثك عن مصر .. وعن سرداب فوريك ..
فزادت دهشة هلال ونظر غلي خالد .. والذي أكمل :
- ولكنه مقدرش إنه يحميك من طباع زيكولا .. وأصبح همك مثلهم .. الثروة ..
ثم قام وإقترب منه وخطف زجاجة الخمر من يديه ووضعها بعيدا .. ثم سأله :
- هل لاحظت الشبه القليل بيني وبينك ؟.. هل لأحظت أن صوتي يشبه صوتك ؟ ثم تابع :
- أنت هلال حسني .. وأنا اسمي خالد حسني ..
ثم رجع خطوات إلي الخلف وأخذ نفسا عميقا وأخرجه ببطء ثم أكمل نظر إليه :
- أنا أخوك وأنت قتلت والدنا .. لأنك إبن زيكولا ..
فصاح به هلال :
- يبدو أنك مجنون أيضا ثم دفعة :
- هيا اخرج من هنا ..
فقال له خالد غاضبا ومازالت الدموع علي وجهه : أنا فعلا أخوك ..
فدفعه هلال مجددا :
- أخرج ايها المجنون .. هل أنا بحاجة إلي مزيد من الجنون لكي تأتي أنت الآخر ؟!!
فنظر إليه خالد وكأنه يراه وهو يقتل أباه ثم مسح دموعه وساله :
- أين الكتاب ؟
فقال له هلال غاضبا :
- وماذا تريد من الكتاب ؟!
فقال له خالد : أنا بحاجة إلي الكتاب لكي أعود إلي بلدي .. وممكن تيجي معايا ..
فقال له هلال ساخرا :
- أري أنك تشبه أبي في جنونه .. انتظر ..


ثم نظر إليه وعقد حاجبيه وسار إلي إحدي الغرف ثم عاد مجددا إلي خالد ومعه كتاب قديم أوراقة سميكة قديمة .. فأسرع إليه خالد وخطفه منه حينما لمح عنوانه .. سرداب فوريك .. وبدأ يقلب في صفحاته المصفرة في لهفة ودق قلبه بقوة حتي وصل إلي منتصف الكتاب مكتوب بها بخط يدوي كبير .. الطريق إلي سرداب فوريك .. وكاد أن يقرأ فيه حتي خطفه هلال منه وقال له ساخرا :
- هل تريد هذا الكتاب ؟!
قال خالد في لهفة :
- أيوة ..
فضحك وقال في نفسه :
- لقد أصبح للكتاب فائدة ثم نظر إلي خالد :
- حسنا .. عليك أن تشتريه ..
صمت خالد قليلا ثم سأله :
- وكم تريد ؟
فضحك وتحرك خطوات وقال :
- أري أنك في حاجة ماسة إلي الكتاب ..
فقال خالد : نعم ..
فأكمل هلال :
- حسنا .. .. إن كنت تريده عليك أن تدفع ربعمائة وحدة من الذكاء ..
فقال خالد بصوت عالي : ربعميت وحدة ؟!!
فرد هلال في هدوء وتناول زجاجته مرة اخري :
- نعم .. أيها الغني .. ربعمائة وحدة ..
فقال خالد : صدقني أنا أخوك ..
- ليتني أتأكد أنك أخي أيها المجنون .. اقسم لك أنني لو تأكدت من ذلك لقتلتك كي أرثك ..
فصمت خالد وزاد ضيقة ثم سأله :
- هل ترك أبوك شيئا آخر ؟
فقال له : إنه لم يترك سوي هذا الكتاب .. هل مازلت تريد شراءه وضحك ساخرا وأكمل :
- هيا .. إنها ربعمائة وحدة فقط ..
فصمت خالد مرة أخري .. وكأنه يفكر وظل صامتا حتي نظر إلي هلال :
- أعطني مهلة شهرين .. وهرجع أشتريه مقابل الربعميت وحدة 
فسأله هلال متعجبا :
- ألا تمتلكهم الآن ؟!
فتحرك خالد خطوات وقال له :
- أمتلكهم .. ولكني أحافظ علي مخزوني من الذكاء .. وهقدر أوفر من عملي ثمن الكتاب .. وهرجع لك بعد شهرين من الآن .. أرجوك حافظ علي الكتاب ..
فجلس هلال وعاد بظهره إلي الخلف :
- حسنا .. سوف أنتظرك حتي تعود ولكن إن تأخرت يوما واحدا بعد الشهرين .. سأمزق عن كل يوم تتأخر فيه عشر ورقات حتي ولو وصل بي الأمر أن أمزقه بالكامل .. إنه لا يهمني بشئ .. هيا لا تضيع وقتك .. عد إلي حيث جئت ..
فأوما خالد برأسه ثم تركه وأخرج زفيرا طويلا وقال في نفسه :
- إنه أخي .. وقال أبي ..

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل الثامن عشر من رواية أرض زيكولا ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل التاسع عشر

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26