قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبد الحميد "الفصل الثالث والعشرين"



مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 
الفصل الثالث والعشرين

ظل خالد هكذا يهذي لما أصابه من ألم الصدمة ولم يجبه أحد فعاد مرة أخري 
وصاح بصوته :
- ألا يستحق عشر وحدات ؟!.. صدقوني إنه ثمين .. ثم أكمل :
- حسنا .. خمس وحدات ؟
فلم يجيبه أحد مرة أخري فتمتم إلي نفسه بكلمات غير مفهومة ثم نزل من فوق الطاولة .. وسار خارجا من ذلك المكان وسط سخرية كل من يقابلونه وتحرشات فتيات الليل .. يسير مترنحا لا يدري بشئ حوله وفي يده كتابه يلوح به إلي من يقابله ويضحك ثملا .. حتي عاد إلي المكان الذي يقف به حصانه .. وما إن وصل إليه سقط مكانه وفقد وعيه
في صباح اليوم التالي كان خالد نائم علي أحد جانبي الطريق في هذه المنطقة بجوار حصانه .. حتي فتح عينيه فجأة حينما فوجئ بفيض من الماء البارد ينسكب فوق رأسه .. وما إن نظر أمامه حتي وجد تلك الفتاة التي أرشدته إلي هلال من قبل .. فتاة الليل .. وبيدها إناء فارغ وضحكت :
- لست وحدك من تسكب الماء ..
فقام خالد مسرعا ونظر إلي ملابسه المبللة .. وأمسك رأسه من الألم ثم نظر إليها غاضبا فأسرعت مبتعدة عنه وقالت له ضاحكة :
- هيا عد من حيث جئت .. لن يفيدك البقاء هنا ..
فصمت ولم يتحدث ثم أمسك بلجام حصانه وامتطاه .. وبدأ يتحرك به ببطء مبتعدا عن الفتاة .. حتي صاحت إليه :
- كنت أتمني أن لا أراك هكذا ليلة أمس .. ثم صمتت وصاحت مرة أخري :
- كنت أظن أنك أقوي من ذلك .. 
فأوقف خالد حصانة .. وقال لها بصوت هادئ :
- أنا آسف .. 
ثم استدار مرة أخري وأمر حصانه أن ينطلق بين شوارع المنطقة إلي أطرافها حيث طريقه إلي المنطقة الشرقية ..
كان الحصان في طريقة للعودة إلي المنطقة الشرقية .. وخالد يريد أن يلقي بنفسه من فوقه ندما علي ما فعله بالأمس .. لا يصدق أنه ثمل ولم يتحمل صدمة لغز الكتاب .. يتحدث إلي نفسه ويؤنبها .. فقد كانت هذه هي المرة الأولي الذي يشرب بها الخمر .. لا يتذكر عما تحدث إلي السكاري .. ولكنه لم يود لحظة واحدة أن يكون هكذا .. ينظر إلي السماء ويستغفر ربه .. ويحدث في نفسه بأنه لن يفعلها مرة أخري .. ثم تذكر الكتاب وذلك اللغز .. ماذا يقصد كاتبه ؟.. كيف يكون كالشمس ؟.. كيف ينحت في الصخر ؟.. وأي رأس تلك ؟.. وظل هكذا حتي وصل إلي أطراف المنطقة الشرقية مع حلول الليل .. وتوجه إلي شاطئ البحيرة .. وما إن وصله حتي غلبه النعاس من التعب الشديد وألم رأسه .. فآثر أن يستريح حتي صباح اليوم التالي .. 
في صباح اليوم التالي استيقظ خالد ن نومه ولم يكد يفتح عينيه حتي وجد أسيل تأتي إليه مسرعة .. وسألته في لهفة :
- هل حصلت علي كتابك ؟
فابتسم ابتسامة يعتريها الحزن :
- نعم ..
ثم نهض وسار بضع خطوات تجاه البحيرة .. وألقي بنفسه في مائها .. يرتدي بنطاله ونصفه العلوي عار بعدما ألقي بقميصه علي الشاطئ .. وأخذ يغمر جسده بالماء حتي سألته أسيل وهي تقف أمام البحيرة :
- خالد .. هل دفعت الكثير من مخزونك ؟!!
فصمت خالد وأكمل سيره إلي داخل البحيرة ثم أكملت :
- خالد .. أراك شاحبا اليوم وشحوبك مميز .. إنك فقدت الكثير من مخزونك .. تجاوزت ثم الكتاب ..
فتوقف ثم التفت إليها :
- أيوة .. هلال طلب مني مائة وحدة إضافية ..
حتي صاح صوت في دهشة :
- مائة وحدة ؟!!
فالتفتت أسيل فوجدت يامن قد جاء .. فأكمل خالد إليهما :
- نعم مائة وحدة .. لقد طلب مني خمسمائة وحدة مقابل الكتاب وإلا قطع صفحاته ..
ثم سار خارجا من البحيرة .. والمياة تتساقط منه ثم ارتدي قميصه وسأل يامن :
- ليه مروحتيش عملك ؟
فضحك يامن :
- أخبرني أحد أنك قد جئت بالأمس بعد حلول الليل فجئت لكي آخذ الحصان وأعيده إلي صاحبه وأري أغلي كتاب في زيكولا .. بعدها قد أذهب ‘لي العمل أو لا أذهب اليوم .. إن هذه اللحظة لا يضيعها عاقل ثم سأله :
- أين الكتاب ؟
فصمت خالد حتي نطقت أسيل :
- خالد .. مالي أراك حزين ؟!
فتحرك خالد إلي جوار شجرته وأخرج الكتاب من بين أغراضه ثم ألقاه إلي يامن .. وقال ساخرا :
- ده أغلي كتاب في زيكولا ..
فالتقطه يامن فرحا وظل يتأمله وقال خالد :
- للأسف كنت مفكر إني مجرد ما هلاقي الكتاب هقدر أخرج من هنا بعد يوم زيكولا .. بس تقريبا اللي بيدخل زيكولا صعب إنه يسيبها ..
فقاطعته أسيل في دهشة :
- ألم يتحدث الكتاب عن سرداب فوريك ؟!!
فقال خالد :
- الكتاب تحدث عنه وعن فوريك وعن مصر .. والغريب إن الكتاب بيقول إني ممكن أخرج قبل يوم زيكولا .. وإني مش مضطر أنتظر اليوم ده .. وإني عشان أرجع لبلدي كان لازم أدخل زيكولا .. ثم أخذ نفس عميق وزفرة بقوة :
- لكنه ترك لغز في نهايه الكتاب .. لمخرج السرداب ..
أسيل : أسي لغز ؟
فنظر إلي يامن ثم سأله أن يقرأ آخر سطور في الكتاب .. فبدأ يامن في القراءة :
" من يأتي إلي هذه الأرض ويريد أن يعود إلي دياره وأن يصل إلي سرداب فوريك مرة أخري .. لابد أن يدخل إلي زيكولا .. ويكون كالشمس وينحت في الصخر .. فيجد باب السرداب الآخر أمام الرأس مباشرة .. "
صمت يامن بعدها وكأنه لم يفهم شيئا .. وصمتت أسيل هي الأخري .. وصمت خالد حتي قال :
- أول مرة أحس إني ضعيف كانت في اللحظات اللي قريت فيها اللغز .. مش عارف إيه اللي حصل لي .. حسيت بعد ما مسكت الأمل بإيدي .. راح فجأة .. وكأنه تبخر وشربت خمر للأسف ..
فقاطعته أسيل :
- شربت خمرا ؟!
فقال خالد : أيوة للأسف .. أعتقد إن تصرفي ده كان ناتج عن الصدمة ..
فقالت أسيل :
- أو نتيجة لشئ آخر وهو فقدانك لذكائك .. إنك قد فقدت الكثير من ثروتك في وقت قليل .. لا تنسي أن مخزونك كان قد زاد بعد ادخارك لثمن الكتاب .. ثم أنفقته فجأة ومعه مائتا وحدة إضافية لهلال وثمن استئجار الحصان .. أي شخص مكانك كان سوف يتصرف بغرابة .. كان سيفعل أي شئ بعيدا عن شخصيته الحقيقية .. ولن يلومه أحد .. إنه تصرف لا إرادي .. إنك أصبحت مثلنا يا خالد .. فصمت خالد .. ثم نطق يامن :
- وهل لا يوجد حل هذا اللغز في الكتاب ذاته ؟!
فأجابه :
- لا .. أنا قريت الكتاب بسرعة .. وكان بيتكلم عن أهل زيكولا وعن حياتكم واللغز موجود في آخر الكتاب بس ..
ثم أكمل :
- أنا متأكد إنه لغز سهل .. ممكن يكون في غاية السهولة .. بس محتاجنا نفكر ..
فقال يامن في دهشة :
- نفكر ؟!! ثم التفت بوجهه وكأنه يهرب فظهر الغضب علي وجه خالد وصاح به :
- أيوة .. صاحب الكتاب أكيد كان عارف إن زيكولا مفيش فيها حد بيفكر أو بيستخدم ذكاءه من شدة بخلهم .. بس انتوا لازم تساعدوني .. ثم نظر إلي أسيل :
- أسيل .. لازم تفكري .. لازم تساعديني .. أنتي غنية .. يعني ذكية أنتي أذكي مننا بمراحل ..
فصمتت دون أن ترد ثم نظر إلي يامن :
- وأنت عارف زيكولا أكتر مني .. لازم تفكر .. لازم ..
ثم صاح إلي الاثنين بعدما صمتا ولم ينطقا :
- عارف إن تفكيركم بذكاء هقلل من ثروتكم .. بس هتحسوا بالفخر لو قدرتوا تحلوا اللغز ده ..
فلم يرد مرة أخري .. فصمت خالد .. وجلس أمام البحيرة وأعطي ظهره لهما حتي قال يامن :
- حسنا .. سأفكر يا خالد ولكن علي أن أعيد الحصان إلي صاحبه الآن .. وأن نذهب إلي عملنا سويا
فقال له خالد بصوت عالي :
- لن أعمل الآن ..
فاقتربت أسيل منه :
- خالد لا تيأس .. أعتقد أنك قوي بما يكفي لتجد حل لهذا اللغز ..
فقال له خالد ضاحكا :
- قوي ؟!.. إن اللغز يحتاج إلي ذكي .. إن رجال زيكولا أقوياء ولكنهم ليسوا أذكياء .. إن اللغز يحتاج إلي من يفكر .. وأنا سوف أفكر ..
ثم نظر إلي يامن الذي كاد أن يغاد وصاح به :
- يامن .. اجلس .. لن تذهب إلي عملك قبل أن نجد حلا هذا اللغز ..
فاندهش يامن حتي أكمل خالد وهدأ من ثورته :
- اجلس يا يامن .. سوف أعطيك أجرك عن عملك ولكن فكر معي .. أريد مساعدتك ثم نظر إلي أسيل :
- أسيل .. ستجدين معنا الحل .. فضحكت أسيل وردت :
- حسنا ..
ثم جللس كل منهما وتحرك خالد أمامهما ذهابا وعودة وبدأ يتحدث :
- أنا فقدت تقريبا خمس مخزوني من الذكاء في الأيام اللي فاتت .. بس لسه عندي اللي يكفي إني أفكر .. وأنا هفكر لآخر لحظة في حياتي .. ثم رفع الكتاب بيده وتحدث إليهما :
- اللغز بيقول ..
- يكون كالشمس .. وينحت في الصخر .. والباب أمام الرأس ..
- يكون كالشمس .. وينحت في الصخر .. والباب أمام الرأس ..
ثم نظر إلي يامن :
- فيه تماثيل موجودة في زيكولا ؟
فرد يامن : لماذا ؟!
فقال له : قد يكون رأس تماثيل ..
فصمت يامن قليلا ثم تحدث :
- لا أعتقد .. وأكملت أسيل :
- لا يوجد تماثيل في زيكولا إلا تلك التي ينحتها نحاتو زيكولا الفقراء يوم زيكولا .. حين تلعب لعبة الزيكولا ثم تحطم جميعا .. أصحابهم الذين ينجون من اللعبة من يحطمونها .. إنها نذير شؤم لهم ..
فصمت خالد وتحرك بعض الخطوات ذهابا وعودة مرة أخري وهمس إلي نفسه :
- لا يوجد تماثيل ..
بعدها نظر إلي أسيل :
- كيف أنحت في الصخر يا أسيل ؟
فصمتت قليلا ثم تحدثت :
- إنك تكسر الصخور بالفعل .. فضحك يامن :
- وأنا أيضا .. فنظر إليه خالد غاضبا فصمت ثم أكمل خالد إلي أسيل :
- ولكن لا توجد رؤوس هنا في المنطقة التي أكسر بها الصخور .. ثم صمتوا جميعا
حتي نطق خالد بعدما أطلق صفيرا هادئا :
- وكيف أكون كالشمس ؟!!
فضحك يامن :
- إنك مضئ مثلها يا خالد وغضبك مثل حرها الشديد .. فقاطعه غاضبا :
- ليتني تركتك تذهب إلي عملك .. اصمت يا يامن .. لا أريد منك أن تتحدث .. إنك اليوم أغبي مما كنت أتخيل ..
فصمت يامن وعاد بظهره إلي الخلف راقدا أمام البحيرة .. وخالد مازال يفكر ويقول لنفسه .. وأسيل تترقب في صمت حتي نظر إليها :
- أسيل .. ساعديني ..
فضحكت أسيل :
- حسنا يا خالد .. إنني أفكر الآن مثلك .. ثم أكملت :
- لا توجد رؤوس وأنت كسرت الصخور بالفعل .. هل قرأت الكتاب جيدا ؟
فرد خالد :
- أعتقد ..
فصمتت مرة أخري .. وبدأ الوقت يمر .. وخالد لا يكف عن الحركة .. وأسيل تضع رأسها بين يديها وتفرك شعرها الناعم وكأنها تفكر .. ويامن نائما علي ظهره واضعا إحدي قدميه فوق ركبه الأخري .. حتي غربت الشمس ولم يصلوا إلي شئ .. حتي نطق خالد في بأس :
- أري أنني أصبحت غبيا بالفعل ..
فتحدثت أسيل ضاحكة :
- سوف نجد الحل يا خالد .. سنجده ..
ويامن يستمع إليهما - ومازال راقدا - وينظر إلي النجوم التي تملأ السماء .. حتي تحدث إلي خالد :
- أنا أعتذر حقا يا خالد .. إنني أريد أن أساعدك ولكنني لا أستطيع ذلك .. كانت أمي تخبرني دائما أن إيادا صديق عمري أكثر مني ذكاء .. ولكن أين نجد إيادا الآن .. إنه في المنطقة الغربية يكسر الصخور مثلنا ..
فالتفت إليه خالد وسأله في لهفة :
- يكسر الصخور ؟!!
فرد يامن مندهشا من لهفة خالد : نعم ..
فسألهما خالد : هو فيه منطقة صخرية غير المنطقة الشرقية ؟
فقالت أسيل :
- نعم .. المنطقة الغربية أيضا منطقة صخرية .. نعم إنك لم تذهب إليها ..
فصمت خالد وكانه يفكر .. ولمعت عيناه وتحرك تجاههما مسرعا .. ووضع بعض الأخشاب في النار التي أشعلها يامن من قبل لكي تزداد إنارتها .. ثم تحدث :
- لما كنت في سرداب فوريك .. انقسم السرداب إلي طريقين .. أنا أخدت طريق منهم .. والسرداب أبعدني عن الطريق التاني .. طريق المخرج ..
بعدها جلس علي الأرض أمام يامن الذي نهض وجلس واسيل التي تابعته في ترقب .. ثم أمسك بقطعة خشب صغيرة وبدأ يرسم علي الرمال أمامهما .. ورسم خطا طويلا وتحدث :
- إن كان ده طريق السرداب الرئيسي ..
ثم رسم خطا متفرعا منه ويسير تجاه يامن وأسيل .. وأكمل حديثه :
- وأنا أخدت الطريق ده لحد ما جيت في الصحرا خارج زيكولا .. 
ثم رسم خطا أخر متفرعا من الخط الرئيسي أيضا .. ولكنه معاكس للفرع الذي رسمه من قبل وأكمل :
- والطريق ده اللي السرداب أبعدني عنه .. طريق المخرج علي حسب كلام الكتاب .. ثم وقف علي قدميه وتحرك خطوتين للخلف وضحك :
- الآن تأكدت أن زيكولا أخدت من ذكائي الكثير .. ازاي مفكرتش في ده ..
ثم أشار إليهما بأن ينظرا إلي الفرع الذي رسمه تجاههما ونطق :
- هو ده الطريق إلي شرق زيكولا .. أكيد هو ..
ثم أشار إلي الخط المتفرع المعاكس له وهدأ صوته وضحك :
- وهو ده الطريق إلي غرب زيكولا ..
وأكمل :
- المنطقة الوحيدة التي لم أزرها في زيكولا .. المنطقة الغربية ..
ثم نظرت إلي السماء وإلي النجوم التي برزت .. ثم نظر إلي يامن وأسيل :
- لم يقصد بالشمس أنني مضئ يا يامن ..
- إنه قصد بالشمس .. حركتها ..
- من الشرق إلي الغرب .. إنه أسهل مما تخيلت .. إنه سهل للغاية ولكن لشخص لم يفقد ذكاءه .. شخص عايز يفكر ..
فضحك يامن وضحكت أسيل .. ثم توقفت عن ابتسامتها وتحدثت :
- ولكن لم يبقي الرأس ..
فضحك خالد : سأجدها ..
فقاطعه يامن :
- وما الذي يؤكد لك أنها حقا المنطقة الغربية ؟
فقال لها خالد بلهجته بعدما تنوعت لهجته ما بين لهجته الأصلية ولهجة زيكولا :
- لست متأكد .. ولكن لم يعد وقتا سوي للمجازفة .. إن خشيت المجازفة سوف أظل مثل أبي .. طوال عمري هنا .. وتابع :
- سوف أذهب إلي هناك .. واعتقد أنني سوف أجد هذه الرأس بسهولة .. لابد وأن يكون بقية اللغز أسهل مما نتخيل .. فضحكت أسيل :
- يبدو أن الذكاء في بلدكم يختلف عن الذكاء هنا .. وأكملت :
- لو فقد أحد مثلك خمس ذكاءه لما نطق ..
فضحك خالد : أتمني أن تكون شكوكي سليمة .. وأن يكون صاحب الكتاب قصد يخليه سهل كده ..


فضحك يامن وأمسك بلجام الحصان الذي كان يقف بجوارهم :
- حسنا يا ذكي .. ولكن المنطقة الغربية أبعد من المنطقة الشمالية .. هل سوف تستأجر حصانا يكلفك المزيد من ذكائك ؟!
فصمت خالد مفكرا .. حتي نطقت أسيل :
- لا .. إنه استأجر حصانا إلي المنطقة الشمالية لأنني لم أكن أذهب إلي هنا .. أما المنطقة الغربية فسأذهب إليها بعد عدة أيام .. هل تنتظر وتأتي معي ؟
فضحك خالد ورد علي الفور :
- أيوة .. هنتظر ..
فضحكت أسيل :
- حسنا عليك أن تعمل حتي نذهب إلي هناك .. عليك أن تحاول إعادة أجزاء ولو قليلة من ثروتك .. فضحك خالد ثم نظرت أسيل إلي يامن :
- وأنت ؟.. لا تريد أن تساعد صديقك هناك ؟.. فنظر إليها يامن مندهشا حتي أكملت :
- إنني أريد مساعدا آخر مع خالد .. ولكنني لأن ادفع لك أكثر من أربع وحدات باليوم وملابس جديدة لك ..
فصمت يامن ثم ضحك :
- مساعد طبيبة ؟!!.. حسنا لم لا ؟! ثم تمتم إلي نفسه :
- مساعد طبيبة صباحا .. وباحث عن رأس مجهولة مع صديق بعد الظهيرة .. لا أظن أن هناك ما يمنع ذلك ..
بعدها تحدثت أسيل إلي خالد :
- الآن سوف أغادر يا خالد .. وسوف أقابلكما هنا في الصباح بعد ستة أيام حتي نتوجه سويا إلي هناك ثم نظرت إلي يامن :
- وأنت سيأتيك أحد بالملابس الجديدة قبلها بيوم .. ثم غادرت فضحك خالد ونظر إلي يامن :
- ستكون مساعدا لمساعد الطبيبة
فقال يامن ضاحكا : 
- أظن أنها تريد مني أن أكون سائق لعربتها ..
ثم أمسك بلجام الحصان وهم ليغادر :
- الآن علي أن أتركك .. إنني لم أضع شيئا في حلقي منذ الصباح .. هل سوف تأكل أنت الآخر ؟
فقال خالد :
- لا .. أنا سوف أنام .. ربما أكل بالغد .. ثم تابع :
- إن طعامي الآن ياخذ من ذكائي .. وأنا أحتاج إلي كل وحدة من الذكاء حتي أصل إلي هذه الرأس وذلك المخرج ..
فضحك يامن :
- حسنا أراك غدا في العمل .. وسوف أخبر العمال بأني قد مسكت أغلي كتاب في زيكولا بيدي .. كتاب ينقذ فقيرين من الذبح بيوم زيكولا .. ثم ضحك وغادر هو الآخر .. وظل خالد وحده بجوار شجرته علي شاطئ البحيرة ..

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل الثالث والعشرين من رواية أرض زيكولا ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل الرا بع والعشرين

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26