قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية الملعونة بقلم أميرة المضحي الفصل الثالث والعشرين



مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 

الفصل الثالث والعشرين


ظل عماد في غرفته بلونها الأصفر الكنيب لم يبرح من مكانه منذ أن انتهي الحديث بينه وبين كاميليا بقي علي نفس الوضع مستلقيا علي سريره وينظر إلي سقف الغرفة وفكرة محصور بها وبالحل المناسب الذي يبحث عنه أحس بأن السعادة التي يشعر بها منذ تعرفه إليها اختفت فجأة وللحظة التي طرأ سؤال غريب علي تفكيره لماذا أصرت كاميليا علي منعه من التقدم لخطبتها قبل أربع سنوات ؟ وطلبت منه مرارا كتمان علاقتهما حتي علي أخته وابنة عمه وهما صديقتيها المقربتين ؟

فكر في الموضوع وتساءل في نفسه .. هل كانت تتسلي معه ومن ثم تتزوج بابن عمها ربما كانت لعوبا كغيرها وتعرف بأن علاقتهما ستنتهي يوما ما كبقية علاقات العبث في البلد أغمض عينيه وقلبه ينفي أن تكون الفتاة التي أحبها عابثة ولعوب بهذه الطريقة وهو الذي أحبها بصدق ربما ينذر وجوده تأرجح بين قلبه ومشاعره وبين عقله وأفكاره وكيف يخلص نفسه من هذا الوسواس الذي بدأ ينخر في عقله ؟.. حاول أن يبتعد عن هذا التفكير فخلع ملابسه وأستحم بالماء الفاتر وأطفأ نور الغرفة ونام علي سريره وذاكرته تبحث عن دليل يدين حبيبته لأول مرة ومنذ توفي علاء شعر بأن قلبه يبكي وأن دموعا مخفية تريد أن تخرج من عينيه وجاءت نسرين مع أمه إلي غرفته حالما رأت سيارته خارجا وأخبرتهما الخادمة بقدومه كلمته أمه بهدوء وهو ساكت يغطي وجهه بلحافة ويتظاهر بالنوم وسمعها وهي تقول بأنها سوف تتحدث معه في الصباح 
مرت ساعات الفجر ساعة تلو الأخري وهو مازال علي سريره ويفكر في كاميليا وبالمنزل الذي بناه من أجلها الألوان ونوعية الأثاث ومخطط البيت وموديلات الستائر ولون الرخام والخشب المستخدم كلها ساهمت في أختيارها أحس بأنه سوف يختنق وهو يفكر في حلمه الذي يحتضر ويديه مكبلتين وحبيبته لا تجد حل غير البكاء إن كانت صادقة أصلا طرأت علي باله فكرة تساعده في كشف حقيقة عاطفتها سوف يخبرها ويري كيف تكون ردة فعلها وكيف تتصرف جاءت أمه مرة أخري واقتربت منه تدعوه للنهوض والذهاب للشركة فالساعة تشير إلي الساعة السادسة صباحا قام وهو يشعر بصداع في رأسه لأنه قضي الليل يفكر ويتذكر ارتدي ملابسه ودلالات المزاج السيئ واضحة علي وجهه جلس مع والديه وهو يضع يده علي جبينه من قوة الألم وطلب من والدته دواء مسكن فأحضرت له قرصين مسكنين بلعهما بسرع وتناول قطعة كعك بصمت سألته أمه :
- هل أنهيت ما طلبه منك والدك في دبي ؟
فقال لها نعم بوجهه المتجهم وأخرج الأوراق الخاصة بالمشروع وأعطاهم لوالدة الذي شكرة ونهض مستعدا للخروج فسألته أمه بقلق :
- ألم تنم جيدا .. تبدو وكأنك مريض 
- لا داع للقلق .. مجرد صداع
ودع والديه وخرج متوجهها نحو الشركة وبدأ العمل رغم أفكاره المشوشة والقلق من المجهول يعصر قلبه بيدين قويتين ظل يعمل حتي أخرجه اتصال من كاميليا به من دائرة العمل ولأول مرة شعر بأنه لا يريد أن يجيب عليها ولا يريد أن يسمع لصوتها المخادع ولكنه أجاب سمع صوتها المحبب إلي نفسه الصوت الذي جذبه إليها وكأنه مسحور وشعر بأنه أسير ضعيف لها ولصوتها قال لها بحزن بدا في نبرة صوته :
- لم أنم البارحة .. أشعر بأني سأفقدك
فاجأها كلامه فقالت له :
- هل استسلمت بهذه السرعة وأنا المقتنعة بأنك سوف تحارب من أجلي ؟.. لا تخيب ظني بك
قال لها بغضب :
- ماذا أستطيع أن أفعل ؟.. هل تريدي مني أن أقتل ابن عمك لنتخلص منه ؟.. أعطني أمر بذلك وسأفعل .. المهم أن تثبتي لي بأنك صادقة ولم تتلاعبي بي طيلة السنوات الماضية 
أجابته باستنكار :
- وكيف تفكر بأنني أتلاعب بك .. لابد أنك قد فقدت عقلك لكي تفكر بهذا الأمر .. أنا أحبك يا مجنون وأنت .. 
سكتت ولم تتم عبارتها فسادت لحظات الصمت قطعة عماد عندما طلب منها دليلا يثبت له بأنها صادقة وما أن أنهي كلامه حتي قالت له وهي تبكي :
- ماذا تريد مني أن أفعل ؟.. أنا لم أغادر غرفتي منذ ثلاثة أيام .. ولم أتحدث مع والدي ولم أكل شيئا . حتي نسرين وأمل جاءتا لزيارتي بالأمس ولم تصدقان أنني بهذه الهيئة .. أبدو كالمريضة 
سألها بسخرية :
- هل عرفت نسرين وأمل بنبأ زواجك السعيد ؟
تنهدت وقالت له :
- عماد أنا مستعدة للموت علي ألا تشك بي ولو للحظة فأنت تظلمني 
بدأت تبكي بحرقة فقال لها بغصة :
- صارحي والدك بأمر علاقتنا وأخبريه بما بيننا وبأنك تعلمين أنني قد تقدمت لخطبتك وتريدين الزواج مني وأنا مستعد لكي أقابله مرة ثانية وثالثة رفضت وفضلت الموت علي أن تخبر والدها بأنها تعرف شاب وتحبه وتريد أن تتزوج منه فلن يسمح بهذا الأمر وقد يقتلها تنهد عماد وقال لها بألم حاول أن يخفيه بالتظاهر بالقوة :
- لن أتمسك بك وأنت لا تريدين المجازفة أبدا .. لقد سلمت أمري للبعد والفراق وأنت لا تعذبي نفسك بالزواج بابن عمك وحاولي أن تكوني سعيدة 


قالت له وهي تشعر بخيبة من انسحابه :
- لا تكن متخاذلا .. أنا لا أستطيع أن أنساك وأعيش سعيدة مع غيرك
تنهد بقوة وأحس أن روحه سوف تخرج من جسمه وقال لها :
- أنا إنسان متصالح مع نفسي وقلبي برئ كأحلامي .. ومتأكد بأن الدنيا سوف تقف بصفي يوما ما وستمنحني السعادة التي أبحث عنها .. وأطلب منك عدم الإتصال بي .. أتمني لك السعادة في حياتك وبعيدا عني
بكت بألم وتمنت أن يكون ما تمر به حلم مزعج وسوف تستيقظ منه فقالت له بيأس :
- هل سوف تتخلي عني ؟.. أين وعودك .. أين كلامك ؟
صرخ فيها بصوت عالي جدا :
- وماذا علي أن أفعل ؟.. كوني شجاعة وأخبريه بعلاقتنا 
تأففت وقالت له محذرة :
- لا ترفع صوتك في وجهي .. والدي لن يقبل بهذا الأمر وسوف يؤذيني وربما يؤذيك أيضا .. أنا أعرفه جيدا وهو متشدد في هذه الأمور .. و .. 
قاطعها بنفاذ صبر :
- أنا مشغول الآن .. إذا أخبرت والدك بالأمر أتصلى بي .. إلي اللقاء
أغلق الهاتف وأسند رأسه إلي المكتب وهو يشعر بمرارة ما بعدها مرارة أحس بالضعف والدمعة الكئيبة ترقص بألم في زوايا قلبه أحس بأن الدنيا تدور وتضحك عليه وهو لا يستطيع إيقافها وبأن قلبه لا يتحمل صدها هي التي تنكرت له قبلا كان دائما يفكر بأن الدنيا تسرق منه السعادة وكأن هناك ثأر بينهما وها هي اليوم تسرق منه السعادة التي شعر بها منذ أن تعرف علي كاميليا

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل الثالث والعشرين من رواية الملعونة ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل الرابع والعشرين

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26