قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية الملعونة بقلم أميرة المضحي الفصل الرابع والعشرين



مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 

الفصل الرابع والعشرين


غسلت كاميليا وجهها وهي تفكر في عماد الذي لم يتصل بها منذ خمسة أيام وهي لم تتصل به أيضا فهي لا تريد أن تذل نفسها أمام من تحب 
بدأت تجفف وجهها المتعب وعينيها المرهقتين من البكاء والسهر وضعت كريما رقيقا علي جفنيها ولبست خاتمها الياقوتي بيدها وهي تتذكره يوم جاء ووضعه علي باب المنزل فجرا مع باقة ورد بيضاء خلعت الخاتم من أصبعها وقبلته بحب وأعادته إلي مكانه في خنصرها سألته عن عماد ماذا يفعل وكيف يعيش خمسة أيام دون أن يستمع إلي صوتها لكن الياقوت بقي صامتا ظلت تتأمل وجهها في المرآة وهي تتذكر كلام عماد وغزله بها كان مفتونا بها والآن يهجرها 
جاءت شذي ممسكة بصنية بها طبق من السلطة وكوبا من اللبن ووضعتهما علي المكتب وقالت لأختها :
- أرجوك يا أختي .. لا تعاقبي نفسك بهذه الطريقة .. تناولي طعامك فأنت منذ أسبوع تعيشين علي الماء والتفاح وهذا لا يجوز 
جلست علي سريرها وتنهدت قائلة :
- لا أشعر بالرغبة في الأكل .. أكلت قهر 
- أف .. قطع الحب وسنينه 
قالت لأختها وهي تشرب اللبن :
- لست مصدقة بأن خمسة أيام مرت ولم أسمع فيها صوت عماد .. عماد الذي أحببته تخلي عني بكل سهولة وتركني
اقتربت منها شذي وطلبت منها أن تنساه وتخفف علي نفسها فتنهدت بغصة وهي تشعر بأنها هشة وضعيفة بعدما تخلب عنها مازال حبه يؤلم قلبها بعدما أدار ظهره لها ولم يترك سوي عينيه السوداويين لتزيد من عذابها هبت بسرعة لتليفونها المحمول عندما رن فربما يكون عماد هو المتصل ولكنها شعرت بالخيبة بسرعة بعدما وجدت المتصل نسرين وتدعوها للخروج والذهاب إلي السوق وتناول العشاء في أحد المطاعم اعتذرت منها ودعتها بدلا من ذلك لزيارتها بصحبة أمل وقامت لتغير ملابسها وتستعد لقدوم صديقتها 
جاءت نسرين وحدها لأن أمل قد ذهبت إلي السوق مع أمها ولم تستطيع إبعاد مجري الحديث عن الموضوع المهم وهو زواج كاميليا التي قالت :
- والدي يجبرني علي الزواج بالزفت ناصر ولا يحترم رأيي أو يحترمني .. والمشكلة بأني أمقته .. أنا الآن أنتظر حكم الإعدام .. ولا أعرف ماذا سيصدره القاضي 
كانت نسرين جادة عندما قالت :
- تبها لهذا الوضع وهذا التخلف الذي نعيش فيه .. كيف تتزوج فتاة رغما عنها .. أين حقوق الإنسان وحقوق المرأة الضائعة
جاء ببال نسرين فكرة فقالت لكاميليا أن توسط أحد أقاربها للتفاهم معه لكنها قالت لها بأن أخوالها يكنون الجبيل ماعدا سعيد فهو علي خلاف معه 
ضحكت نسرين وسألت صديقتها هل يوجد حبيب حيرتها ويعزز رفضها إبن عمها وحاصرتها قائلة :
- أنت تبدين عاشقة وترفضين الإفصاح إلي متي سوف تنكرين وعينك تقول ذلك ؟.. اعترفي وبلا نحاسة
تنهدت كاميليا بألم اثبت لنسرين شكها وقالت وهي تغالب دموعها :
- لا وجود لهذا الحبيب .. يوجد فارس أحلامي الذي أحبه منذ ولادتي وشعوري بأني أنثي تبحث عن نصفها الآخر في هذه الدنيا .. وهو ليس ناصر بالتأكيد 
قضت نسرين وقتا مع صديقتها واستطاعت أن تخفف عنها قليلا ثم عادي إلي المنزل وكانت أمها جالسة مع عماد يتحدثان بصوت منخفض في أحد أركان الصالة الواسعة اقتربت منهن وتنبهت لوجه أخيها العابس وأمه تتحدث معه عن ريم فقاطعتهما بمرح وسألتهما عم يتحدثان
سكت عماد بينما قالت أمها بتذمر :
- عن القضية الأزلية ذاتها .. زواج عماد .. أنا أفكر برفعها إلي الأمم المتحدة فربما يساعدني "كوفي عنان"
ضغط عماد علي شفتيه وهو يشعر بسخرية أمه التي عرضت عليه أن تتحدث مع عمته بشأن ريم فتأفف ونهض متوجها إلي غرفته تاركا أمه تتذمر منه ومن تصرفاته وقالت لنسرين :
- منذ أن عاد من دبي ومزاجة سئ ولا يتحمل الحديث معي .. في اليوم الذي سافر فيه أخبرني وسعادة الدنيا كلها تشع من عينيه بأنه يريد أن يتزوج .. لا أعرف ما به وهو يقلقني كثيرا .. سوف أقوم لكي أبخره
أومأت نسرين موافقة وقالت :
- بات أمر يحيرني أيضا .. بالأمس قد جاء ماجد لزيارته وتهرب من لقاءه وطلب مني أن أخبره بأنه نائم 
تنهدت الأم وسألت ابنتها عن كاميليا إذا ما سيزوجها والدها بابن عمها رغما عنها هزت نسرين رأسها وقالت :
- سوف يعقد قرانها خلال أيام .. المسكينة بدت شاحبة ومتعبة فهي تحبس نفسها في غرفتها لا تخرج ولا تأكل وبدون فائدة 
- يؤسفني زواجها بهذه الطريقة .. ولكن لا شئ بيدنا وربما تسعد مع ابن عمها 


وأكملت مستدركة تخبر ابنتها بأنهم سوف يذهبون إلي البحرين من أجل التسوق قبل زفافها وسوف يبيتون هناك ليلة واحدة 
صعدت نسرين إلي غرفتها وغيرت ملابسها ثم ذهبت لتتحدث مع عماد لعلها تخفف عنه التوتر وجدته علي السرير يشاهد برنامج في التلفزيون لكنه أغلقه حالما دخلت نسرين وجلست بجواره وسألته ضاحكة :
- ألا تسمع لفيروز ؟
لم يقول حرفا فأردفت تخبره بأنهم سوف يذهبون إلي البحرين من أجل التسوق ودعته للذهاب معهم لكنه لوي فمه وقال لها بأنه يريد أن يبقي وحده ليراجع حساباته وإعادة النظر في مسار حياته فسألته :
- هل أنت منزعج من أمي ؟
هز رأسه نافيا ذلك فقد تعود علي كلامها وعلي سخريتها تنهد بقوة وأحست بأن وراء تنهيدته هم كبير فأمسكت بيده وطلبت منه أن يفتح لها قلبه فهما أصدقاء بالرغم من فارق السن كانت تنظر إلي وجهه وهي تتحدث ورأته وهو يغمض عينيه السوداويين للحظات وعندما فتحهما رأت الدموع الحار تغلقهما أخرج من صدره آهات حزينة ويقول بأنه عاجز عن فتح قلبه لها فقالت له بتفهم كبير :

- عندما تشعر بأنك في حاجة للحديث عن ما تخفيه في قلبك .. لا تتردد فقلبي يتسع لك دائما
شكرها وتنهد بحيرة فهو غارق في بحر لا يعرف فيه شاطئ ولا مرسي ولا يعرف بدايته أو نهايته خرجت نسرين تاركة أخاها لوحدته ولتفكيره المحصور بكاميليا تارة يتذكرها وهي في السيارة وعينيه تسترقان النظر لها عبر المرآة يتذكر أحاديثها وضحكاتها وعينيها والكحل الأسود وحجابها الملون وهي تمشي في شوارع باريس بملابسها الأنيقة تذكر تلك القبلة الوحيدة في منتصف ليل باريس عندما أهداها ورورد الكاميليا وكم أحبها 

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل الرابع والعشرين من رواية الملعونة ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل الخامس والعشرين

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26