قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبد الحميد "الفصل الخامس والعشرين"



مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 

الفصل الخامس والعشرين


غربت الشمس وحل الظلام بالسماء .. وعاد يامن بظهره إلى الخلف وأغمض عينيه و كأنّ النعاس قد غلبه .. أما أسيل فلم تفارق عيناها السماء .. حتى صاحت بخالد : 
- انظر هناك .. ثم أشارت إلى السماء : 
- إنه أسيل .. 
فنظر خالد إلى السماء، ونظر إلى ذلك النجم اللامع ثم نظر إليها : 
- أنا بتفاءل به وبتفاءل بوجهك يا أسيل .. 
فاحمرّ وجهها خجلًا كعادتها .. وابتسمت وظلت تنظر إلى النجم بالسماء وخالد ينظر إليها ويبتسم حين يجدها تُحرّك رأسها وعينيها مع ذلك النجم مع مرور العربة .. لا تريد أن يغيب عنها لحظة واحدة .. ثم يضحك حين ينظر إلى يامن فيجده قد انزلق بجسده بين المقعدين وقد تعم ق في نومه .. حتى نظر عبر النافذة بعيدًا فوجد نيرانًا بعيدة فعلم أنهم قد اقتربوا من تلك المنطقة التي يقصدونها .. 
وصلت العربة إلى أطراف المنطقة الغربية فأيقظ خالد يامن على الفور ففتح عينيه في ابتسامة حين وجد نفسه منزلقًا داخل العربة .. ثم نهض وعدّل من جلوسه وملابسه ثم تحدثت أسيل : 
- سنتجه الآن إلى مكان لنبيت به حتى الصباح .. هنا يوجد مكان خاص لطبيبة الحاكم .. أنا .. ولمساعدي .. أنتما .. 
فابتسم يامن : 
- رائع .. خشيت أن أنام على جانبي أحد الشوارع مثلما يفعل صديقنا دائما .. 
فابتسم خالد ثم أكملت أسيل : 
- سنبدأ عملنا في الصباح وبعد الظهيرة لن أحتاج مساعدتكما .. فاذهبا لتبحثا عن مخرج ذلك السرداب .. 
بعدها توقفت العربة أمام أحد البيوت ونزل الثلاثة .. تتقدمهم أسيل ويليها خالد .. ثم يامن والذي حمل جميع الحقائب ومن بينهم أغراض خالد واتجهوا إلى داخل ذلك البيت حيث كان أحد الأشخاص في استقبالهم .. 
في صباح اليوم التالي نهض خالد مسرعًا وأيقظ يامن .. ثم اتجها مع أسيل إلى عملها .. ومعهم ذلك الرجل الذي استقبلهم الليلة الماضية .. وأخذوا يتنقلون من بيت إلى بيت وأسيل تفحص كل المرضى .. وإن احتاج أحدهم لضمادة تترك خالد ليضمده ويامن لا يفعل شيئا سوى أن يحمل الحقائب ويتباهى بملابسه الجديدة وكلما مرت فتاة بجواره يضع الحقائب أرضا ثم ينفض عن أكمامه حتى تمر فيحمل الحقائب مجددًا .. وخالد يراه ويضحك .. 
أما أسيل فكانت تستشيط غضبًا ولكنها تعود لتضحك حين تجد خالد يضحك لذلك .. وظلوا يتنقلون بين شوارع تلك المنطقة .. وخالد ينظر إلى بيوتها والتي بدا على الكثير منها الثراء .. ولكنها ليست في ثراء قصور المنطقة الوسطى .. يعلم أنها بيوت تجار زيكولا ولا بد أنهم أثرياء .. تتكون أغلبها من طابقين وتمتاز ببراعة معمارية من الخارج .. وجدران صخرية سميكة ونقوش مميزة على واجهتها ونوافذها وليست عتيقة مثل مباني المنطقة الشرقية .. حتى مرت الساعات فأخبرتهما أسيل بأنها ستكمل مداواة النساء أما هما فعليهما أن ينصرفا ويبحثا عن هدفهما .. 
انصرف خالد ويامن على الفور وتخلص يامن من ملابسه الجديدة وارتدى زيه القديم الذي أحضره معه .. وسارا معًا في شوارع المنطقة الغربية .. يبحثان عن أي شئ .. يبحثان عن ذلك الرأس الذي لا يعلمون ماهيته .. حتى وصلا إلى منطقة شاسعة وبها الكثير من أهل زيكولا.. رجالًا ونساءً .. فأخبر يامن خالد بأنها سوق زيكولا الكبير حتى اقتربا .. فوجد خالد بهذا السوق الكثير من المحاصيل الزراعية والفواكه والخضروات التي يعرفها وبعضها لا يعرفه ولم يره من قبل ويتزاحم الناس حوله وتلك المنتجات التي صنعها أهل زيكولا .. ملابس جديدة جلابيب وقمصان وفساتين .. متراصّة.. رسمت من ألوانها لوحات رائعة .. والبائعون ينادون بأسعارهم من الوحدات والصخب يعم المكان وخالد ويامن يتحركان بصعوبة بين هذا الزحام حتى سأله خالد وقد أعلى صوته كي يسمعه : 
- كيف يشتري هؤلاء الناس؟! ألا يخافون على ثرواتهم؟ فأجابه يامن وأعلى صوته هو الآخر : 
- إن الأسعار هنا ليست باهظة كالمناطق الأخرى كما أخبرتك .. هنا يشترون تلك المنتجات ويأخذونها ليبيعونها في المناطق الأخرى بأسعار أكثر غلاء للأثرياء .. 
فيحققون المزيد من الثروة .. ثم أكمل : 
- وهناك سلع كالسلع الزراعية لا نستطيع أن نستغني عنها .. وهم يعرفون جيدا كيف يربحون من تجارتها .. 
ثم واصلا سيرهما بين الزحام وعي ن خالد تتنقل هنا وهناك .. تبحث عن ذلك الرأس .. ويسأل من يقابلهما عن رأس تمثال أو تمثال شهير بتلك المنطقة .. أو أي رأس يعرفونه.. ولكن الجميع أنكروا وجود تماثيل أو أي رأس بتلك المنطقة .. حتى أصابهما التعب وجلسا بجوار أحد البيوت وشربا من الماء الذي أحضره يامن معه .. حتى تحدث يامن مُحمسا خالد : 
- سنجدها .. أشعر أننا سنجدها يا خالد .. حتى قطع حديثه إليه حين صاح بصوته بعيدًا إلى أحد الأشخاص : 
- إيااااد .. 
ثم جرى نحوه واحتضنه كثيرا ثم تحدث إليه قليلًا وأتى به إلى خالد : 
- إنه خالد الذي قابلته معي يوم زيكولا .. هل تتذكره؟! 
فابتسم إياد : 
- الغريب؟!! نعم إنني أتذكره .. هل أصبحتما أصدقاء؟ فضحك يامن : نعم .. 
فسأله إياد مجددًا : 
- وماذا جاء بكما إلى هنا ؟!! هل تريدان أن تشتريا شيئًا ما ؟ ثم نظر إلى يامن : 
- ولماذا لم تخبرني بمجيئك سابقًا.. أخشي دائما مفاجآتك .. 
فضحك يامن قبل أن يسأله خالد : 
- إياد .. تلك المنطقة صخرية ؟ 


فأجابه : نعم .. إنها أكثر المناطق وعورة في زيكولا .. إن الأرض هنا صلبة للغاية .. ولا تصلح للزراعة .. 
فقاطعه خالد وسأله :
- هل توجد تماثيل في تلك المنطقة .. أبحث عن رأس .. لا أدرى أي رأس .. 
فصمت إياد مفكّرًا : 
- لا .. تلك المنطقة أسكن بها منذ زمن .. ولا توجد بها أي رؤوس .. لا بد أنكما أخطأتما المكان .. 
فصمت خالد وبدا عليه التوتر : 
- ولكن الكتاب بيقول أنحت في الصخر .. وإني أكون كالشمس .. وأقرب تفسير للغز هي المنطقة الغربية .. 
فنظر يامن إلى إياد : 
- أرجوك يا إياد .. أعلم أنك ذكي .. فكر معنا.. تذكر أن خالد صديقي وأريده أن يصل إلى مراده .. 
فابتسم إياد وشرب من ماء يامن وأكمل إلى خالد : 
- أنا أود ذلك .. ولكنني لا أفهم شيئا مما قلته من حديثك عن الكتاب .. صدقني لا يوجد لديك دليل مما سمعته الآن .. سوى النحت في الصخر .. نعم تلك المنطقة أرضها الصخرية شهيرة هنا .. حتى يقال إن طبيعة تلك الأرض الصخرية هي من تحكمت في بناء سور زيكولا .. 
ولم يكد يكمل حديثه حتى فوجئ الثلاثة بأسيل تأتي إليهم وتلهث وكأنها أتت عدْوًا ووضعت يدها على صدرها .. تريد أن تلتقط أنفاسها ونظرت إلى خالد والعرق على وجهها وقالت : 
- خالد .. لقد وجدت ذلك الرأس الذي تبحث عنه .. 

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل الخامس والعشرين من رواية أرض زيكولا ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل السادس والعشرين

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26