قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية الملعونة بقلم أميرة المضحي الفصل السابع والعشرين

مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 

الفصل السابع والعشرين


جلس عماد مع والدته وأخته في إحدى زوايا صالة المنزل الكبير يتحدثون وهم يشربون الشاي في أمسية رائعة من ليالي الأربعاء تنتبه لنسرين وهي تقول لأمها بأنها سوف تذهب مع أمل إلى السوق لشراء فستان لزواج كاميليا
أحس عماد بأن خنجرا أخترق قلبه فحبيبته ستتزوج والكل سيستعد لزفافها اضطربت أنفاسه ونسرين تكمل كلامها :
- ستقيم حفلا عائليا في منزلهم .. فهي ما زالت غير مقتنعة بزوجها ولم تكن تود إقامة الحفلة لكن والديها يريدان ذلك .. حتى أنها لن تسافر ولن تتغيب عن المستشفى .. ستتزوج الأربعاء وستعود إلي العمل السبت
بلع ريقه والألم يأكل من روحه المتعبة فهو لم يرتاح منذ ذلك اليوم الذي جعله تخرج حزينة ومنكسرة أخذ نفسا عميقا وسألها عن موعد زواج كاميليا وهو يحاول أن يكون طبيعيا برغم الشحوب الذي كسا وجهه أخبرته بأنها ستتزوج بعد شهرين في الأربعاء الثالثة من شهر شعبان
مشى في الشارع متجها للقاء صاحبه في منزله جلسا يشربان القهوة مع المكسرات جلس مع صاحبه وتفكيره مع كاميليا وقلبه يؤنبه على تصرفه معها تذكر دموعها وهي تذكره بمبادرتها لإنقاذ حبهما كانت قوية وشجاعة أكثر منه ومستعدة لإغضاب عائلتها والمخاطرة بردة فعلهم من أجله وهو لم يرد أن يخسر شيئا وخاف من الفضيحة وموقف عائلته أخرجه صاحبه من دائرة أفكاره عندما قال وهو يلوح بيده أمامه :
- ما بك يا عماد .. لي ساعة أتكلم وأنت صامت ولم تنطق بحرف ..إلى أين وصلت ؟
تنهد بحسرة وقال :
- أنا بائس .. وجبان .. وحمار أيضا
ضحك ساخرا وسأله :
- ومنذ متى ؟
عض على شفته وأخرج من صدره تنهيدة كئيبة فوبخه صاحبه :
- أنا لا أعرف لماذا تجبر نفسك على العيش بتعاسة .. أنت شاب لديك كل شيء فما الذي يجعلك بائسا ؟!..أنت تريد العيش بهذه الطريقة .. لا تريد الزواج ولا تسافر لتتنزه ولا تذهب لأي مكان .. ليس لديك سوى منزلك والشركة وأنا .
وارتفعت نبرة ماجد وهو يطلب منه أن يتزوج لينشغل بزوجته وعائلته وحياته الجديدة وأكمل وهو يتفحصه :
- أرى بعض الشعيرات البيض على جانبي رأسك يا مقرود
قال عماد وهو يتحسس جبينه :
- هذا شيب الكرام 
- الشيب هو الشيب .. بلا كلام فاضي
بلع ريقه وقال باستسلام بأنه طلب من أمه أن تجد له عروسا وسيتزوج بالطريقة التقليدية وكما تزوج جده من جدته لا يريد فتاة يعرفها أو يحبها ويكفي ما جاءه من الحب واستطاع ماجد أن ينتزع منه ابتسامة عندما أعلن له عن استعداده ليكون الخطابة وجاء فيصل وقضى مع صاحبه بعض الوقت ثم توجهوا إلى المطعم وقبل أن ينتصف الليل اتصلت زوجة كل واحد منهم تسأل عن زوجها ما عدا عماد الذي أحزنه عدم وجود من يسأل عنه ويقلق عليه ويطلب منه العودة إلى البيت مبكرا 
استيقظ عماد من نومه في تمام الحادية عشر عندما أتصل به ماجد يدعوه للذهاب معه لحضور حفل زفاف أحد أقرباءه الليلة فوافقه خرج بسرعة من غرفته ليرى والديه ويخبرهما بقراره الذي أمضى طوال الليل وهو يفكر به وجد والديه جالسان في إحدى زوايا الصالة فجلس بجوار والده وقال لأمه بلهجة هادئة لم تخلو من الحزن :
- ابحثي عن عروس مناسبة ..أريد الزواج بسرعة
وسألته بحزم :
- هل أنت جاد هذه المرة ؟
وضع يده على خده وهز رأسه إيجابا سأله والده عن مواصفات العروس فالتفتت إليه زوجته قائلة :
- وماذا يريد ؟ .. بنت حلال .. جمال ودلال وأصل وفصل
تأفف الأب وقال :
- أنت لا تريديني أن أتكلم أبدا .. مابك يا امرأة ؟.. هذا ولدي الوحيد ورأيي مهم في زواجه
قبل عماد يد والده مؤكدا على أهمية رأيه وبدوره شكره ورشح له ريم فهو يراها مناسبة لوت سميرة فمها وقالت لزوجها بسخرية :
- لم تأت بجديد .. منذ مدة وأنا أقول بأن ريم هي العروس المناسبة ولن يجد أفضل منها
ابتسم عماد وأعلن موافقته لكن أمه سألته لتتأكد من رغبته :
-هل أنت واثق من اختيارك هذه المرة ؟.. عصر اليوم سأذهب إلى عمتك وأكلمها بالموضوع ولا أريد إي إخراج معها .. لا تفشلني
وقف عماد أمام المرآة ليمشط شعره ويستعد للذهاب لزفاف قريب ماجد وهو ينتظر قدوم أمه التي ذهبت لتخطب له ريم فكر بكاميليا التي ستتزوج وستعيش مع رجل غيره في بيت واحد أحس بضيق وهو يفكر بتفاصيل حياتها مع زوجها تألم وهو يفكر بالفرصة التي أضاعها من بين يديه لو أنه نفذ خطتها لكانا الآن متزوجين ولو بعد فضيحة ولن يكونا أول شخصين يتزوجان بهذه الطريقة أغمض عينيه بندم لم يستطيع منع نفسه من الشعور به تذكرها فهي لا تفارق باله وتحل كفراشة بين ذكرياته وأيامه وأحلامه ونسيانها صعب وحياته مع امرأة أخرى هي السبيل الوحيد لنسيان الندم
طرقت أمه باب غرفته دخلت وجلست على حافة السرير وقالت له بتذمر :
- عمتك أخبرتني بأن عادل تقدم لخطبة ريم من جديد .. رفضته أكثر من مرة ولم يستسلم
وسألها باهتمام :
- وهل وافقت عليه ؟
لم تحسم ريم أمرها بسهولة كانت حائرة بين عماد الذي تراه رجلا مناسبا بكل المقاييس فهو وسيم وناجح وليس له ماض مشين وسفر متكرر هو لا يحب السفر ولا مخالطة الكثرين ويقضي وقته بين العمل والمنزل وابن عمها عادل الذي يحبها منذ صغره ولم يتوانى عن التقدم لخطبتها رغم صدها ورفضها له وبرغم انتقادها الدائم لتهوره وتصرفاته الصبيانية إلا أنها لم تشك بحبه لها وبأنه سيفعل المستحيل دائما لإسعادها ترددت وهي تستعرض الاثنين أمامها وخصوصا والديها تركا لها حرية الاختيار رغم ميل أمها ناحية عماد أكثر


أنهت حيرتها وترددها بعد عدة أيام باختيار عماد وكان لخبر الخطوبة أثرا سعيدا على الجميع أفراد العائلة والمقربين باستثناء عادل الذي أحس بمدى الصفعة القوية التي وجهتها له ابنة عمه بعد طول الانتظار كما أن كاميليا استقبلت الخبر بدموع حاولت منعها فهي مرتبطة وعلاقتها بعماد انتهت وليس من حقها الاعتراض على زواجه سيتزوج من المتعجرفة ريم متناسيا وعوده وكلامه لها متناسيا كلامه بأنه يراها زوجته المستقبلية وشريكة حياته وأم أولاده والمرأة التي أندفع نحوها بطريقة لا يفهمها وتأثيرها عليه مثل السحر الذي لا يستطيع فكه 

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل السابع والعشرين من رواية الملعونة ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل الثامن والعشرين

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26