قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

روايات كاملة / رواية الملعونة بقلم أميرة المضحي الفصل الرابع والثلاثون

مرحبا بك عزيزي القارئ فى روايات كاملة فى هذه الرواية الكثير من الأسماء هذه الأسماء لا علاقة لها بأي أسماء على أرض الواقع 

الفصل الرابع والثلاثون


أقلعت الطائرة من مطار دبي مساء الأحد في طريقها للعودة أطفأت الأنوار وأمسك عماد بيد ريم الجالسة بجوار النافذة ومسندة رأسها على كتفه قال لها بلطف وهي تتفحص وجهه :
- أتمنى أن تكون هذه الرحلة القصيرة أسعدتك
ابتسمت وهمست له بأن اهتمامه بها هو ما يسعدها فابتسم ووعدها بأن يكرر الرحلة بين وقت وأخر ليشاهدا الأفلام ويتنزها ويتسوقا كما فعلا هذه المرة وصلا إلى المنزل قبل أن ينتصف الليل كانت ريم سعيدة لأنها قضت يومين كاملين بصحبة زوجها وسرعان ما بدلت ملابسها وارتدت قميص نوم جديد أشترته من دبي ونامت بين ذراعيه
ذهبت إلى مستشفى المركزي حيث تعمل وهي ممتلئة بالنشاط والحيوية وتوجهت مباشرة لغرفة الولادة فأخبرتها رئيسة الممرضات بعدم وجود أي مريضة بعد تناولت إفطارها في الكافتيريا بسرعة ثم توجهت للمختبر لإجراء تحليلا لكشف الحمل كانت متشوقة لتصبح حاملا بسرعة خاصة بعد أن انتظمت علاقتها بزوجها مؤخرا فأصبحت تجري التحليل دوريا ربطت الممرضة الرباط المطاط حول يدها ومسحت المنطقة بمسحة طبية وغرزت أبرتها في وريدها وملأتها بالدم وطلبت من ريم العودة بعد نصف ساعة لمعرفة النتيجة وعندما انتهى دوامها الذي أحسته طويلا عادت للبيت تنتظر زوجها على أحر من الجمر
بدل عماد ملابسه بعد عودته من الشركة وتوجه إلى الصالة مباشرة بناء على طلب ريم فهي تريد أن تخبره أمرا هاما وجدها واقفة أمام الجدار المغطى بالمرايا تنظر لنفسها والابتسامة تعلو وجهها وضعت يدها على بطنها وقالت والسعادة تغمرها :
- أنا حامل .. لقد أجريت الاختبار اليوم والنتيجة إيجابية .. وسأحجز لي موعدا مع طبيبة مختصة تعمل في مستشفى خاص لأتابع معها
سكت مندهشا وأصابعه تفرك جبينه لم يكن متوقعا بأن اليوم الذي يصبح فيه أبا سيأتي سيصبح أبا وكاميليا التي حلم بها أما لأولاده ليست أم هذا الطفل قال لها بجمود ضايقها :
- مبروك .. لا تجهدي نفسك في العمل
جلس على أول كنبة صادفته وأمسك الجريدة ليغطي بها وجهه المرتسمة عليه ملامح الصدمة كان مذهولا ومشتتا بسبب خبر قدوم طفله إلى الحياة لم يكن مستوعبا للمرحلة القادمة فهو سيصبح أبا ومسئولا عن زوجة وطفل قرأ عناوين الصفحة الرئيسية والسياسية والمحلية ووصل إلى الصفحة الثقافية أحس بألم يعتصر قلبه عندما رأى زاوية همسات من قلبي موجودة هذا الأسبوع ..
" أتذكر ..
أتذكر عندما كان الهوى في القلب سلطانا 
وأنا في قلبك الملكة ولا أرضى عن نبضك مكانا 
أتذكر . .عندما كنا نتقاسم الأحلام 
ووعدتني لن تفرق بيننا الأيام 
أتذكر عندما كانت أمواج عينيك تغرقني 
أتذكر عندما كنت بالهمس 
تحدثني .. تقبلني .. تعانقني 
أتذكر أننا يوما تعاهدنا 
فأين العهد ؟
و توجتني على قلبك الملكة
فأين التاج ؟.. وأين العرش ؟
أين الحب والأحلام ؟!
ووعود الهوى والكلام ؟
أم أنك لم تعد تذكر ..
كاميليا الناصر 
الرسالة الثانية .. والباقية تأتي 
وقفت كاميليا أمام زوجها والديها بجانبها وعمها جالس يراقب ما يحدث بصمت كانت تبكي ورأسها منكسة بانكسار وذل أرغمها والدها على العودة إليه كما أرغمها على الزواج به لم ينفعها بكاؤها ولا دموعها ولا اعتراضها لم يشأ والدها أن تصبح مطلقة الآن وتسيء إلى شرف عائلته فشرف العائلة بالنسبة له أهم بكثير من سعادة أو شقاء ابنته اقترب منها ناصر وقبل رأسها واعتذر منها أمام الجميع قال لها وهي واقفة والدموع تفيض من عينيها :
- أنا آسف .. وأعدك بأن لا يبدر مني ما يزعجك .. دعينا نعود لمنزلنا
قالت بقهر :
- سأذهب معك مجبرة كما كنت مجبرة على الزواج بك
خرجت معه وإحساس بالكراهية يعصر قلبها تكره نفسها وزوجها والدها الذي يجبرها على الرجوع إليه برغم ما بدر منه وبرغم ما أخبرته عن تصرفاته المشينة شعورها بالكراهية لنفسها جعلها تعد نفسها أن لا تعود لمنزل والدها مهما حصل بينها وبين ناصر فلن تتحمل الإهانة المريرة كما تتحمل الآن ووالدها يعيدها لناصر ليفعل بها ما يشاء بدون أن يرحمها
خرج عماد من الشركة عائدا لمنزله ولكن اتصال والده جعله يغير مساره فذهب لرؤيته في مكتبه وتفاجأ عندما وجد عمه وفيصل موجودين أيضا فهم معتادين على التجمع ليلا قال له عمه بأنهم يجتمعون من أجل مناقشة انتخابات المجلس البلدي التي ستتم للمرة الأولى ووجود أحد أفراد عائلة الغانم في المجلس أمر مهم يخدم مصالح العائلة ويحمي وجاهتها عرض أمر الترشيح على فيصل ورفضه في دورته الأولى وأبدى موافقته للترشيح في دورات قادمة تكون فيها مهام المجلس قد اتضحت قليلا تفاجأ عماد كثيرا عندما أخبره عمه بأنهم يروه المرشح الأنسب لخوض غمار الانتخابات رغم عدم اختلاطه بالناس إلا إنهم سيدعمونه بجميع الوسائل فاسم العائلة كفيل بتسهيل نصف المهمة كما أنهم سيعدون له حملة دعائية كبيرة وبرنامج فعال يشرف عليه مسئول مختص
- لن أترشح في هذه الانتخابات الكوميدية


رفض عماد فكرة الانتخابات جملة وتفصيلا لم يكن يريد دخول البيت السياسي رغم اقتناعه بأن مجلس البلدي عتبة خارجية فقط فند لأبيه وعمه الأسباب التي تمنعه فهو لن يترشح مادام التصويت مقتصرا على الرجال ولا أحقية للنساء وكأنهن مواطنات من الدرجة الثانية فهذا به طعن لثقافته التي يفتخر بأنه أسسها ونسجها بطريقة الخاصة إضافة لأسباب أخرى بينها حصر صلاحيات المجلس الذي سيعين أعضائه والرجال وحدهم سينتخبون النصف الآخر 

نرجوا أن قد تكون نالت على إعجابك أحداث الفصل الرابع والثلاثون من رواية الملعونة ولكم منا جزيل الشكر
ولا تنسي أن تشاركها مع أصدقائك وتشترك فى صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات كاملة
انتظرونا فى الفصل الخامس والثلاثون

عن الكاتب

mohamed rashad

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26