هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل الرابع والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والحكايات الخلابة في موقعنا قصص 26 مع رواية جديدة من روايات الكاتبة دعاء عبدالرحمن و الفصل الرابع والثلاثون من قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن، هذه القصة مليئة بالعديد من الأحداث الإجتماعية البوليسية الغامضة.
تابعونا لقراءة جميع فصول قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن.

اقرأ أيضا 

رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل الرابع والثلاثون
قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن (الفصل الرابع والثلاثون)

مرت ثلاثة أيام أخرى لا يخرج إلا عندما تأتيه مكالمة محددة تخبره أن الطعام
قد حضر وعندما يعود بعدها بدقائق قليلة يدخل إليها يضع الطعام أمامها على
الفراش التى انزوت بداخله لا تنام و لاتأكل ولا حتى تنظر نحوه
لقد أصبح سجينا معها محاصرا ببكائها المتواصل
بكائها الذى كان متواصلا طيلة الأيام الثلاثة الماضية
أما الليلة فقد صمتت تماما تذبل على عودها تنازع شيئا بداخلها
بل أشياء تنازعها وتدفعها إلى الهاوية؟
لم يكن أمامه سوى أن يتشبث بها حتى لا تهوى إليها مسحوقة
أجبرها على تناول لقيمات من طعامها والقليل من العصائر
يستجيب فمها لإجباره ولكن عيناها لا تستيجبان ولا حتى بنظرة.
المرة الرابعة التى يهتم فيها بصحة أحدهم من بعد أمه ومعلمه (أسطى رحيم)
و(كريم) الشاب الهزيل الذى تم سجنه بتهمة سرقة ملفقة كما أقسم له
وهو صدقه وكيف لا وهو أيضا تم تلفيق تهمة القتل له وسجن ظلما؟
ولم يكن تصديقه له نهاية المطاف بل صار أيضا يحميه من الإفتراس
فى الداخل
لم يغفل عنه سوى مرة واحدة ولقد كانت كافية لينتهى وكافية ليتعلم (حسن)
بطريقة أن هناك مايسمى بعدالة القتل!
أغمض (حسن) عينيه وتغضن جبينه متحاشيا الذكرى ولكن همستها باسمه
جعلته يفتحهما من جديد عائدا إلى أرض الواقع
الفتاة يتم تصفيتها بين يديه داخليا وهو السبب!
لو استعدت عافيتك فسأطلق سراحك وأعيدك إلى بيت عائلتك.
قالها قبل أن يتراجع عنها لايريد مزيدا من خسائر ممن ليسوا
لهم فى هذه الحرب ناقة ولا جمل
ولكنها كانت فى عالم آخر تهذى دون توقف:
لماذا لم تكن تنظر لى وأنت ترد سلامى كل يوم؟
أى سلام؟!!
سالها مندهشا وهو يجلس القرفصاء أمام فراشها الصغير المنخفض والذى
يستند إليه بذراعيه ويحادثها وهى نائمة مغمضة العينين وشاحبة
زهرة تفارق الحياة:
كل يوم عند عودتى من المرسة كنت أمر بك وألقى السلام
لم تكن ترفع رأسك قط.
يعتصر ذاكرته محاولا التذكر وجبينه يتغضن أكثر فأكثر بينما هى لا تزال
تودعه بعبارات غير مكتملة:
نظرت نحوى مرة واحدة فقط
ضربت الأشقياء الذين اعترضوا طريقى
صرخت فى وجهى أن أعود إلى بيتى.
نعم لقد بدأت تراوده الذكرى ولكن ملامحها لم تكن واضحة له
يبدو أنه لم يهتم بالنظر إليها بالفعل كل ماهمه وقتها هو أن ينقذ
فتاة فى ورطة فتاة مراهقة تمر به كل يوم
وتلقى السلام!
لا تعيدنى إلى البيت أنا السبب أبى سيقتلنى .
عيناه تابعتا دمعة يتيمة فرت من طرف عينيها لتبتلعها الوسادة الخشنة على الفور
فبدأ يهزها برفق لتفيق وهو يذكرها حائرا من أمرها:
افيق ياغفران لقد مات والدك وأنت لست السبب فى شئ؟
سكت قليلا وهو يرى الدمعات التى تبعت الدمعة الأولى تند قافزة من
حواف عينيها المغلقة تلحق بها إلى الوسادة فى سباق لا ينتهى قبل أن يقول
بتردد دون أن يحسم أمره بعد:
أنت لست السبب أنا لست قاتل رمزى ولا أحد يعرف من قتله بعد.
فتحت عينيها ببطء وهى تناظره عن قرب بمقلتين ضائعتين هامسة:
أعرف..أنت لم تقتل سلمى ولم تقتل رمزى ..زبل أنا التى فعلت!
*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الرابع والثلاثون من قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن، 
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري

جديد قسم : قصص مثيرة

إرسال تعليق