قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل السابع والأربعون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

This Blog is protected by DMCA.com

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل السابع والأربعون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والحكايات الخلابة في موقعنا قصص 26 مع رواية جديدة من روايات الكاتبة دعاء عبدالرحمن و الفصل السابع والأربعون من قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن، هذه القصة مليئة بالعديد من الأحداث الإجتماعية البوليسية الغامضة.
تابعونا لقراءة جميع فصول قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن.

اقرأ أيضا 

رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل السابع والأربعون
قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن (الفصل السابع والأربعون)

_ولو بعد حين_
كانت عائدة للتو من المشفى الذى ترقد فيه والدتها حزينة مكسورة
لا زال الطبيب يرفض أن يسمح لها بالخروج وحالتها الصحية غير مستقرة
على الإطلاق حتى رؤيتها لابنتها لم يعجل من شفائها أو حتى يعمل على بعض
التحسن ربما لو كان (رمزى) هو من عاد إليها لكانت وقفت ناهضة على الفور
على قدميها اللتين لم تعودا تشعران بأى حياة بهما.
غفران.
أخرجها نداء (كريم) من حالتها المتهالكة تلك وهو يسرع خلفها على السلم ليلحق بها
استدارات نحوه متسائلة بابتسامة صغيرة مرحبة فقال على الفور وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة:
لماذا لم تنتظرينى صباحا لأقوم بتوصيلك إلى المستشفى؟
حافظت على ابتسامتها الصغيرة وهى تنظر له بامتنان ..ماذا لو كان (كريم) أخاها
بدلا من (رمزى)؟ ربما كانت الحياة أكثر سعادة وقتها فلقد وجدته كما أخبرها (حسن)
تماما مخلصا حتى آخر رمق فيه لم يتركها منذ أن أعادها إلى منزل والدها
حتى نظرات (صفوان) لها وقف حاجزا أمامها ليمنعها عنها عنها عندما استوقفها
ليسألها بدهشة (كيف عادت وحدها بسهولة؟)
لكنها تركت سؤاله معلقا ودلفت إلى شقتها حيث الذكريات المؤلمة.
فى اليوم التالى مباشرة وجدت (كريم) ينتظرها كل صباح بداخل سيارة أجرة ليصطحبها
إلى زيارة والدتها ومتابعة حالتها الصحية ثم خرجا معا من هناك إلى قسم الشرطة مباشرة
لتنفى عن (حسن) تهمة الاختطاف.
يومها وقفت فى مواجهته أمام الضابط الجالس خلف مكتبه قائلة بهدوء:
أنا خطيبته وكنت معه بإرادتى وكل ما ادعاه (صفوان) لم يحدث .... حسن برئ.
وقتها رأته وهو يقاوم ابتسامة صغيرة تعنفه لتظهر على طرف شفتيه ولكنه لم يستجب لها
أطرق برأسه ثم رفع وجهه ينظر إليها بحيادية تامة ...لقد نفت عنه حادث اختطافها ولكنها
لم تستطع أن تفعل شيئا للتهمة الموجة إليه بقتل أخيها ...لقد تم تحويله للنيابة منذ أيام وهى
تنتظر...فقط تنتظره كما وعدته فى آخر لقاء بينهما عندما أمرها أن تظل صامتة كاتمة لسر
الفتاة فهو سيتم تبرئته فى النهاية لأنه لا دليل قويا ضده وهى أطاعته وهى مرتعبة وخائفة
تخشى فقدانه هو الآخر.
غفران!!
أعادها (كريم) من جديد لحاضرها فأجابته بنبرة مبحوحة:
لم أشأ أن أزعجك أكثر من هذا ياكريم فانت تلازمنى منذ أيام.
نظر لها بعتب ولكن ابتسامة متلاعبة ابتلعت وجهه النحيف بالكامل وهو يقول لها مازحا:
تم إخلاء سبيل حسن اليوم.
انفرجت شفتاها عن شهقة ضعيفة متفاجئة ولكن (كريم) لم يمنحها الكثير من الوقت
لتستوعب ماقال فتابع مردفا مالديه:
تقرير الطب الشرعى أثبت أن رمزى قتل قبل خروج حسن من السجن بأيام.
أين هو؟
قالتها بلهفة مما استجلب ضحكات (كريم) بينما يجيبها سريعا مراقبا للهفتها:
أخبرنى أنه ذاهب إلى موعد هام ثم سيأتى إليك على الفور.
هل أخبرته؟
قالتها سريعا وهى تستند إلى حافة الدرج فأطرق برأسه وقد فهم ما تعنى بسؤالها
ثم أومأ و هو يجيبها ب نعم ..
وماذا كانت ردة فعله؟
رفع (كريم) كتفيه بلا مبالاة وهو يجيبها باقتضاب :
لم يظهر عليه أى تأثر ... بل كان متوقعا لكل ما حدث.
أومأت برأسها بحيرة شديدة تملكتها وهى تستدير لتستكمل رحلة صعودها ثانية
هى تستطيع أن تفهم عدم تأثره من خبر وفاة والده فما بينهما لم يكن بالهين.
ولكن كيف لم يتأثر عندما علم بأن (صفوان) قد استولى على المنزل والورشة وهو
يدعى أنه يمتلك عقد بيع وشراء مزيلا ببصمة (أنور برهان)؟
لقد أخذ (صفوان) كل شئ ولم يترك له حتى الورشة بل قام ببيعها هى والمنزل على
الفور وكأنه يقطع الطريق على (حسن) ويخبره بأن لا فائدة من عودته.
يخبره أن يعود إلى حيث جاء يطرده من الحى بأكمله ولكنها لن تسمح له بذلك
مازال لديه بيتها الذى سيصبح بيته ووالدتها التى ستكون أما له بالتأكيد
فهى بالتأكيد سترحب بديك جديد يزعق فى الدجاجات ليعدن إلى القفص بأمان
وهناك المخزن يستطيع أن يقوم بتحويله إلى ورشة جديدة يبدأ فيها من البداية...معها.
دلفت إلى الشقة بينما ابتسامتها تتسع شيئا فشيئا وهى تبحر بين أفكارها الناعمة حوله
ستعود لتلقى السلام والتحية وهى تعبر من جديد ولكن هذه المرة ستكون عابرة إليه
مباشرة... هو سيرفع رأسه وينظر إليها مبتسما ومرحبا بها وبأوعية الطعام الساخنة
التى ستعدها من أجله بيديها.
*********************

إلي هنا ينتهي الفصل السابع والأربعون من قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن، 
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري

جديد قسم : قصص مثيرة

إرسال تعليق