رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل الحادي عشر

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل الحادي عشر

يسعدنا من خلال موقع قصص26 أن نقدم لكم الفصل الحادي عشر من رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد وهي واحدة من أحدث روايات رومانسية مصرية  للكاتبة المتألقة آيه محمد رفعت (ملكة الابداع) والتي قدمنا لها رواية أحفاد الجارحي من قبل علي موقعنا.

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل الحادي عشر

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد
رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل الحادي عشر

جلست على المقعد بدموع إلى أن إستمعت لصوته ، رفعت عيناها لتجده أمامها فهرولت لأحضانه ببكاء مزق قلبه بضعف ..
أخرجها يزيد من أحضان مالك قائلا بخوف :_أيه الا حصل وشاهندة فين ؟
تعالت شهقات بكائها قائلة بصوت مرتجف :_فى اربع شباب كانوا بيلاحقونا و
لم تستطيع التحدث فتعال صوت بكائها ليصل لهم مفهوم ما تريد قوله ، تلونت عين مالك بغضب ليس له مثيل حتى يزيد غضبه الساحق كفيل ببث الرعب فى النفوس ..
خرج الطبيب من الغرفة فأسرع مالك إليه قائلا بخوف :_طمني يا دكتور.
رفع الطبيب يديه على كتفيه قائلا بهدوء :_أطمن هى كويسة أصابات خفيفة بس فى رجليها وطبعاً من الواضح ليا أنها أتعرضت لمحاولة أغتصاب ولأزم أستدعى الشرطة
وتركه وغادر ومالك بحالة من السكون المميت ،أقترب يزيد من منار قائلا بملامح متصلبة :_أنتوا كويسين ؟
أجابته ببكاء :_الحمد لله فى شاب هو الا أنقذنا منهم وجابنا هنا
مالك بستغراب ؛_مين دا وهو فين ؟
أستدارت بوجهها تبحث عنه فقالت بخفوت :_كان هنا دلوقتى
لمحت الممرضة فأسرعت إليها قائلة بتوتر :_ لو سمحتى مشفتيش الشاب الا كان معانا هنا ؟
أجابتها بتأكيد :_خرج من شوية
أقترب مالك من منار وجذبها وتوجه للخارج ليلحق به أما يزيد فدلف لغرفة شاهندة سريعاً ..
بالخارج
أشارت منار لمالك على الشاب الذي يجلس بسيارته قائلا بدموع لتذكر ما حدث :_هو دا يا مالك
أقترب مالك من السيارة وهى معه ليراهم فراس فهبط ليقف أمام عين مالك المزهولة من رؤيته مجدداً .....فشل فراس بكبت خوفه الشديد على شاهندة فقال بثبات لم يخسره بعد :_أختك بقيت كويسة ؟
أشارت منار برأسها وعلى وجهها إبتسامة خفيفة فأقترب منه مالك ورفع يديه قائلا بجدية :_مش عارف أشكرك أزاي على الا عملته مع البنات
إبتسم بهدوء :_متشكرنيش أنا معملتش غير الا حسيت أنه صح
ثم أكمل بأبتسامة هادئة :_ولو تفتكر أخر مرة قولتلك هنتقابل تانى
إبتسم مالك بتذكر فرمقه بنظرة متفحصه قائلا بسخرية :_صدقت لما اطلقت على نفسك مجنون
تطلع فراس لصدره العاري بأبتسامة عالت بصوته الجذاب :_لا أنا محدش يتوقعنى
شاركه مالك البسمة وبداخله إستغراب لشعوره بأنه يعرفه لسنوات ماضت ....
صعد فراس لسيارته قائلا بغمزة ساحرة :_هشوفك تانى
إبتسم مالك قائلا بهدوء:_أكيد
وغادر فراس بسيارته وعين مالك تلاحقه بغموض ..
********
بغرفة شاهندة
رأتهم يقتربوا منها وهى تحاول الهرب بلا محالة ، تعرق وجهها بقوة والخوف يفترس ملامحها ،صرخت بقوة وهى تصيح ..."لا"" بكاء حارق جز قلبه فحاول أفاقتها قائلا بحزن شديد ووعيد أشد لمن فعلوا بشقيقته كذلك:_شاهندة فووقى
أنهمرت دموعها بكثرة ففتحت عيناها على صوت يزيد لتجده بالغرفة فنغمست بأحضانه وعيناها تتفحص الغرفة بخوفٍ شديد ...شدد من أحتضانها قائلا بهدوء :_بس خلاص مفيش حد هيأذيكِ
دلف مالك سريعاً ليجدها تشدد من أحتضان أخيها برعب لأول مرة يرأها به ، رفع يزيد عيناه الحمراء من غضبه المميت فقرأ مالك ما يريده ولأول مرة يتخلى عن عقله ويأيد الغول ...
توجه للخارج ثم رفع هاتفه ليتحدث بنبرة تهلع لها النفوس
=خدها وأختفى من عندك قبل ما الشرطة توصل
_حاضر يا مالك بيه
وأغلق مالك الهاتف وعيناه تلمع بشرارة ستنهى إمبراطورية تلك الحمقاء ...
**********
بالمشفى
أستندت منار على المقعد المجاور ليزيد فغطت بنوم عميق بعد مشقة يومٍ كاد أن يفتك بها فأبعاد يزيد شاهندة عن أحضانه ثم وضع رأسها على الوسادة بحرصٍ شديد ....
حمل منار للفراش المجاور لها وداثرها جيداً ، دلف سيف وشريف للداخل فأقترب منه سيف قائلا بقلق :_فى أيه يا يزيد وأيه الا حصل دا ؟!!
شريف بخوف وهو يتفحص منار وشاهندة :_شاهندة ومنار مالهم
سكون الغول كان مريب للجميع فدلف مالك ليستمع لأسئلتهم فأقترب منهم قائلا بثبات ؛_متقلقش يا سيف هما كويسين
صاح بسخرية :_مقلقش أزاي ؟!!
وبعدين مين الا مستغنى عن عمره عشان يعمل كدا !!
خرج يزيد من الغرفة فعلم مالك إلى أين سيذهب فلحق به سريعاً ليحاول إيقافه ، أسرع سيف خلفهم بعد أن أخبر شريف بعدم ترك شاهندة ومنار لحين عودتهم ..
فتح يزيد باب سيارته فجذبه مالك بغضب :_الا بتعمله دا غلط يا يزيد حقنا هيرجع بس بالعقل
رفع عيناه عليه قائلا بسخرية وهو يهم بالجلوس بالسيارة :_خليلك العقل دا
وبالفعل أغلق باب السيارة وأنطلق بسرعة كالرعد ،زفر مالك بغضب شديد فصعد بسيارة سيف على الفور ليلحق به ...
***********

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل الحادي عشر


بالقصر ..
وبالأخص بغرفة طارق
كان يبكى بقوة على سجادة الصلاة ..يبكى بخشوع وهى يشكو لله وجع قلبه .....يتحدث بصدق فكيف له بالكدب على الملك المطلع على القلوب ...
بكى وهو يخبر ربه بأنه لم يتعمد أن يفعل ذلك ...بكى كثيراً وهو يخبره بأنه كان يتمنى فرصة واحدة ليصحح بها أخطائه معها ...نعم يعلم بأنها ستكرهه كثيراً فكيف لفتاة أن تمنح فرصة لحب مغتصبها ولكنه كان سيبذل قصار جهده ليعلمها ببرائته وأنه لم يتعمد أن يفعل لها ذلك ..
ربما لا يعلم بأن فرصته على بعد أميال منه ،تبكى بحرقة هى الأخرى وهى بأنتظار مصيرها المجهول ...
وقفت بعد معانأة وتوجهت لباب الغرفة المظلمة كالقبر تطرقه بقوة وضعف ولكن هيهات لم يستمع لها أحداً ..
جلست أرضاً تبكى بقوة وهى تحتضن جنينها بخوف بعدما علمت بخطتهم ببقائها على قيد الحياة حتى تنجب لهم وريث عائلة نعمان كما أستمعت منهم ...رفعت بسملة عيناها للسماء قائلة بدموع العجز:_يارررررررب
تعالت شهقات بكائها وهى ترجو الله بأن يشعر بها احداً ويحررها من هنا بداخلها آنين مدعوس بلا رحمة.... لم يبالى احداً بها كأنها خلقت للعذاب والجراح من الجميع ربما لو إستمعت لدعاء من فعل ذاك لعلمت بأن هناك أمل بحياتها الدعوسة
*********
بمكتب القصر الخاص بنوال
صاحت بغضب :_يعنى أيه أتقتلوا !!!
أجابها الحارس الذي تفقد المكان :_زي ما بقول لحضرتك والغريبة أن البنات كويسين مش حصلهم حاجة
أجتازت الصدمة أواصرها فخرج صوتها بزهول :_يعنى أيه ؟!! مالك ويزيد هينتصروا علياا !!
أتاها الرد الساحق حينما إستمعت لصوتٍ قوى للغاية فخرجت للشرفة لتفزع بشدة حينما رأت يزيد يعبر الطريق بسيارته غير عابئ بالباب الخارجى الذي تحطم أمامه كأنه ورقٍ هاش ،هبط من سيارته وهو كالبركان من يقف أمامه مصيره المدمر يحفر بيد الغول ...وقفت سيارة سيف بالخارج فهبط مالك لينضم له سريعاً ليشكل حلف قوى ...
لكم مالك الحارس بقوة قائلا لمن يقف جواره :_مفيش فايدة فيك
صدد يزيد اللكمات قائلا بسخرية دون النظر إليه :_دا سؤال ولا إجابة
أطاح مالك بمن تعمد أن يأذي رفيقه بسلاحٍ حاد قائلا بغضب وعيناه على المعركة كالصقر :_أعتبره الأتنين لما أشوف أخرة عصبيتك دى أيه ؟
أنضم لهم سيف بأن توالى مهمة الحرس فدلفوا للقصر الداخلى ..
ولجت نوال لغرفتها فجذبت السلاح وبداخلها عزم لأنهاء حياتهم ..
فتحت باب الغرفة وتوجهت للهبوط فتفاجئت بأحداً ما يجذب السلاح منها رفعه يزيد أمام عيناها ثم قبض قبضته بقوة أفتكت بالسلاح لتحطمه كالزجاج المتهشم ...نعم أنقبض قلبها فهى تعلم قوة يزيد على عكس مالك المتحكم بأستخدام قواه أن ارد ..
تراجعت للخلف بخوف شديد وهو يقترب منها بملامح تشبه درجات الجحيم ..
جلس مالك على الأريكة وضعاً قدماً فوق الأخرى ...وضعاً سماعات الهاتف بآذنيه يدندن مع الموسيقى حينما ينهى الغول مهمته ،أقترب منها يزيد ليخرج صوته أخيراً قائلا بصوت ليس له مثيل :_24ساعة
لم تفهم ما يقوله الا حينما أكمل حديثه بتحذير "_دي مدتك هنا فى مصر ساعة زيادة وأوعدك أنك هتقضى الا فاضل من عمرك فى الحبس
إبتلعت ريقها بخوفٍ شديد ونظراتها تتعبئ بالحقد الدفين لهم ،رفع يزيد يديه أمام عيناها قائلا بتوعد :_لو فاكرة أن الا عملتيه النهاردة دا هيكون تهديد ليا أو لمالك تبقى متعرفيش مين يزيد نعمان المدة الا معاكِ أعتبريها فرصة لنجأتك من الموت الأختيار ليكِ
وتركها ورحل فأنتبه له مالك ليخرج سمعته من آذنيه ويلحق به فأستدار قائلا لها بأبتسامة لا تليق سوى به :_أه نسيت ياريت لم تغيرى نوعية الحرس بتوعك خرعين أوى
ورفع يديه بدرامية :_سلام يا عمتى
قالها بسخرية وغادر لتعلم الآن بقوة عدوها ..
***********
تلقى يزيد رسالة نصية من الحرس الخاص به بمعرفة مكان بسمة ....فأبدل مسار سيارته للمكان المحدد بهاتفه أما سيف ومالك فعادوا للمشفى مجدداً ...
...أمام الموج الهائج كانت تجلس تلك الفتاة ...تجلس بحزن ليس له مثيل ..دموعها تنسدل بقوة وحرارة ملتهبة .تجلس منذ ساعات طالت بتفكير إلى أين الذهاب ؟؟ ...لتجد أن جميع الأجابات لسؤالها بعيداً عن المنزل المخيف الذي قتل به أحلامها وعائلتها ......أنقضى الوقت ليتطرق تفكيرها به لتشعر بدقات قلبها المنغمسة بدون تحكم منها بعشق الغول المخيف ...
أخفضت عيناها بقوة تبتلع غصات مريبة ودمعات قاسية ......فتحتهما بصدمة حينما أستمعت لصوت من يجلس جوارها وعيناه على المياه بتحدى مخيف قائلا بهدوء لا يتناسب معه :_شايفه دا الحل ؟
رسمت بسمة من وسط دمعاتها لتخالف ظنونها بالأستياء لوجوده ،لم يزيح عيناه من على أمواج البحر الهائج كمحاولة للتحكم بأعصابه ..
رددت بهمسٍ قاتل له .."يزيد"..
أغمض عيناه ليتحكم بخفق القلب على نغمات إسمه المتردد من عسل شفتاها ..
أكمل حديثه بثبات :_سبتى القصر ليه ؟
وضعت عيناها أرضاً بدموع ^_لانه مش مكانى ولا هقدر أكون فيه وأشوف الا دمر أختى قدام عيونى
أزاحت دموعها قائلة ببسمة سخرية :_كنت فاكرة أنى هنتقم من الكل بس تفكيرى كان غلط مش فاضل غير حاجة واحدة بس عشان أبعد عنك وعن عيلتك للأبد
مازالت عيناه تتحاشي النظر إليه وتتفحص حركة المياه ليخرج صوته بهدوء :_حاجة أيه ؟
جاهدت لرسم اللامبالة على وجهها قائلة بتصنع "_أنك تطلقنى
أجابها ببرود قاتل :_لما ترجعى القصر معايا هحضر أوراق الطلاق
وتركها وصعد لسيارته تاركاً باب السيارة على مصراعيه بأنتظارها ...صعقت وظلت محلها تتأمله بعين تكاد تتسع من صدماتها ،لم تجد يوماً ضعيفة كم هى اليوم ،أزاحت دموعها بكبرياء ولحقت به بخطى ثابت للسيارة ...
ما أن صعدت حتى أنطلقت السيارة كسرعة البرق للقصر ...
**********

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل الحادي عشر


بالمشفى ..
دلفت تقى مع والدتها فتخشبت محلها حينما رأت سيف يجلس جوار منار ويقدم لها المياه .
عادت الغيرة لتخترق قلبها من جديد ،حزنت منار من رؤية نظراتها فهى تعلم السبيل بها ...
ما هى الا ثوانى معدودة حتى دلف محمود ومعه ليان ووالدته حينما علموا بما حدث ...
توقف قلبه عن النبض فشعر بها وبوجودها بالغرفة أستدار سريعاً ليجدها تقف أمامه بفستانها الوردي لتخطف ما تبقى من ريعان القلب فيصبح مهوس بها ،خجلت من نظراته فحاولت التهرب منه حينما جلست على أقرب أريكة ..
أقترب محمود من الفراش قائلا بلهفة وخوف أتضح للجميع :_فى أيه يا مالك أيه الا حصل ؟ ومنار كويسة ؟
وضعت عيناها أرضاً بخجل فأجاب سيف بأبتسامة ساحرة :_زي مأنت شايف هى بس بتدلع قبل الخطوبة حقها ياعم
تطلعت تقى لهم بعدم فهم فشاركهم مالك المرح :_ايوا بالظبط كدا يا حودة هى والبت شاهندة أتفقوا يعملوا المقلب دا
أعتدلت شاهندة بجلستها قائلة بتعب :_أيه دا هو أنت العريس !
تعالت ضحكات الجميع فأجابها محمود بسخرية :_والله على حسب
شريف:_على حسب أنك متزوج ولا مطلق ؟! فهتشيل الليلة
تعالت الضحكات فأقتربت ليان من منار قائلة بهدوء ورقة :_ألف سلامه عليكِ يا منار
إبتسمت بسعادة وهى تحتضنها :_الله يسلمك يا ليو
سماح بعدم فهم :_هو فى حد هيتجوز !!!!!
تطلع مالك لليان ومحمود لمنار وسيف لتقى فأنفجر الجميع ضاحكين .
أشار مالك على ليان قائلا بهيام :_دى ليان أعتبريها خطبتى لحد ما نعقد القران الأسبوع الجاى
سعدت سماح وأقتربت منها بفرحة :_ما شاء الله أيه الجمال دا
رفع مالك يديه على كتف سماح قائلا بهيام :_دا كان حالى أول ما شوفتها
محمود بغضب مصطنع :_أرجوز أنا صح
شريف بتأييد :_لسه واخد بالك
تعالت ضحكات فاتن وسماح فأقترب سيف من تقى قائلا بنظرة لم تتيقن من فهم شفراتها ؛_أنا من رايي نعمل الفرح على طول وفى يوم واحد
تطلع محمود لمنار بتأييد ؛_وأنا معاك
سيف بثبات :_طب والغول
تأفف محمود قائلا بغضب :_أفتكرلنا سيرة عدلة
تعالت ضحكات الجميع فأخبرهن مالك بالعودة للقصر بعد الأطمئنان على شاهندة ..
***********
بالقصر
دلفت لغرفة مكتبه بقلبٍ مرتجف فجلس على مقعده يخرج من الخزانة عقداً ثم قدمه على المكتب الخاص به بأنتظارها أن ترى ما به ..
جلست على المقعد أمام عيناه بأرتباك وحيرة مما تريده ويريده ذاك القلب ..
قدم لها الورقة فسحبتها بأصبع مرتجفه وعين تلمع بالدمع وهى تتفحص ما بها ..
تحاشي النظر إليها فقالت بسخرية مكبوتة بالبكاء :_كنت مجهز العقود
رفع عيناه عليها فتعلق الصمت به آلى أن قطعه قائلا بثبات ؛_حبيت أريحك من اللعبة الا بترسميها
علمت الآن لما عاصفة عيناه الجامحة ...جذبت الورقة ووقعتها سريعاً ثم توجهت للخروج ولكنها توقفت ولم تستدير قائلة بصوت منكسر :_مكنتش لعبة يا يزيد أنا حبيتك بجد
وقبل ان يستوعب كلماتها رحلت من أمام عيناه....تركت قلبها يعانى وتوجهت للخروج..
إبتسم يزيد بفرحة ومزق الورقة لتصبح فتيل من الوريقات ...
بالخارج
رفعت يدها لتفتح الباب الداخلى للقصر فربما لم يعد أمامها سوى أخر لتجد يداً ممدوده على يدها فأستدارت لتجد عيناه مقربة منها ..
إبتلعت ريقها بأرتباك من قربه المهلك لها ...تطلع لها بصمت تاركاً نظرات عيناه تفترس ملامحها ...حملها بين ذراعيه وهى تتأمله بصدمة وهو يتوجه لغرفته ...
حاولت الحديث ولكن تخلت عنها الكلمات ..هبطت سريعاً وهى ترمقه بضيق:_لسه عايز أيه ؟!!
إبتسم وهو يقترب منها هامساً جوار أذنيها بصوته الرجولى العميق :_عايزك أنتِ يا بسمة
تطلعت له بصمت قطع بدموعها :_بس خلاص أحنا أتطلقنا وأنا وقعت العقد
رفع يديه يلامس وجهها فأغمضت عيناها بقوة كأنها تقاوم طوفان العشق الذى يجذبها بقوة بعالم خيالي معبئ بعشقه ..ليخرج صوته بثبات مريب :_بس أنا موقعتش
مرر عيناه على قسمات وجهها ليلتمس عشقه المكنون بين جفون العينان ،لم يحتمل رؤية دموعها حتى وأن كان سببها عاصفة الأشتياق فقربها لصدره لعلها تستمع لنبضات القلب المتمرد على عاصمة الغول ...رفعت يدها وهى كالمغيبة تشدد من أحتضانه بقوة أنتهت بعودتها للواقع فتراجعت للخلف بخجل شديد ،جذبها بقوة لتتقابل مع عيناه قائلا بخبث :_كان أبسط حلمى نتخطب نطلع متجوزين
تلون وجهها بلون يصبح وصفه فقالت بأرتباك :_يزيد
أقترب منها أكثر فحاولت الهرب ليحاصرها بين ذراعيه قائلا بعشق وهو يهمس جوار أذنيها بصوتٍ منخفض :_بعشق أسمى لما بتنادينى بيه
أغمضت عيناها كمحاولة فاشلة لكبح خجلها ولكنه تضاعف رويداً رويداً ..
إبتعد عنها بنظرات تحاولت لغضب مفاجئ لها ليجذبها من معصمها بقوة ألمتها قائلا بصوتٍ غاضب :_لو حاولتى تبعدى عنى تانى تصرفي مش هيعجبك يا بسمة أنتِ متعرفيش عملتى فيا أيه
أنهمرت الدموع من عيناها قائلة بحزن :_كان غصب عنى يا يزيد مش قادرة أنسى الا حصلها ..
رفع يديه يجفف دموعها قائلا بتفهم :_مش هطلب منك تسامحيه أو هبررلك الا عمله تانى بس الا أقدر أوعدك بيه أن حقك هيرجعلك وفى أقرب وقت يا بسمة ومتنسيش أنك زوجة يزيد نعمان
جذبها لأحضانه مجدداً لتنعم بالآمان بين أنفاسه فسكنت لتشعر بأن الراحة تسللت لقلبها ..حملها يزيد للفراش وتمدد جوارها ليحتضنها بقوة وسعادة بأنها صارت زوجته ...أنغمس تفكيره بنوال ووعيده لها بالهلاك يتضاعف ..
****************
حمل مالك شاهندة لسيارته ثم أستدار بجسده ليراها تتوجه لسيارة محمود مع فاتن ، خطف نظراته لها كأنه يودعها للقاء الغد القريب لتصبح ملكه هو ...
صعدت تقى بسيارة سيف وسماح مع مالك ومنار لتذهب معهم للقصر ..
ألتزمت تقى الصمت طوال الطريق حتى أن شريف أستدار بوجهه قائلا بمزح :_وحدوووه فى أيه ياخونا طالعين ميتم !!
رمقه سيف بحدة وأكمل طريقه قبل أن يقتلع رقبته فرسم الخوف قائلا بسخرية :_عليك بوز ياساتر مش عارف البت دي هتتجوزك أزاي ؟
لم تتجادل معه كالمعتاد ...الصمت مخيم عليها مما أثار قلق سيف ..
وصلت السيارة أمام العمارة بعد أن أخبرت والدتها بأنها ستظل الليلة هنا ..
صعدت للأعلى ومازال الصمت رفيقها حتى أسرع خلفها سيف قائلا بصوت متقطع من الركض :_تقى
أستدارت لتجده يقف أمامها فتطلعت له بأهتمام ليكمل هو حديثه:_مالك ؟!
تهربت من نظرته لتخفى دموعها فجذب مفاتيح شقتها وجذبها للداخل قائلا بلهفة :_مالك يا تقى فى أيه ؟
لم تجيبه وتساقطت دموعها بغزارة فسترسل حديثه بتفكير :_شريف زعلك فى حاجة ؟
أشارت برأسها بمعنى لا فأكمل بلهفة :_طب قوليلي مالك !
رفعت عيناها تتأمله بصمت كير من آنين كلماتها :_لسه بتحب منار يا سيف ؟
تخشبت نظراته عليها فكيف تعلم بذاك الأمر ...ظل الصمت هو السائد عليه لتعلم الآن بأن قلبها ليست له السكينه ..
أقترب منها سيف ونظراته تتأملها ليقطع حديثه بثقة :_لا يا تقى
رفعت رأسها بدهشة ليكمل هو بهدوء :_منكرش أنى كنت بحبها بس دلوقتى مينفعش
:_ليه ؟!
قالتها وهى تقترب منه فأكمل بهدوء وتفهم لحالتها :_لأن مينفعش يا تقى هى بتعتبرنى أخوها وأنا لازم أشوفها كدا
ثم أكمل بضيق :_وياريت بلاش تتكلمى فى الموضوع دا لأنه أنتهى من زمان
وتركها وغادر لشقته ...
بالأسفل
صعد شريف وهو يحمل الحقائب الخاصة بسيف بضيق شديد متمتم بغضب :_أركن العربية وهات الشنط يا شريف شغال عند أبوكم أنا
ثم زفر بضيق :_ منك لله يا سيف حاطط أيه فى الشنط دي حديد !! دانا حتى مش شايف السلم
جاهد شريف للصعود أولى الدرجات المودية للمصعد فحمد الله حينما وصل بعد مشقة مزرية من وجهة نظره ،فتح باب المصعد ثم ألقى الحقائب والكرتون بشكل عشوائي كمن يحنل قنبلة موقودة ويلقيها بعيداً عنه ليستمع لصراخ يأتى من الداخل ...ولج للداخل بصدمة وهو يزيح الكرتون والحقائب ليرى من تنظر له بغضب ليس له مثيل
صاحت بعصبية شديدة :_أنتِ أعمى ولا غبي ؟
رفع يديه بتفكير:_وأيه الفرق بين الأتنين فى الأخير شتيمة صح
زفرت بغضب :_لا شكلك مجنون
أغلق شريف باب المصعد قائلا بأبتسامة واسعه :_الله يحفظك
نظراتها كفيلة بنقل غضبها الشديد له فوقف بالداخل يتأملها بصمت لتصيح بسخرية ؛_هو هيطلع لوحده ولا منتظر شحنة بنزين !!
أجابها بعدم فهم :_هو مين ؟!
رفعت يدها على وجهها كمحاولة لكبت غضبها ثم ألقت الحقائب والكرتون وتوجهت للأئحة تحركه فقال بأبتسامة واسعه :_لا زكية والله
حمدت الله بأن المصعد وصل للطابق المطلوب ثم حملت الحقيبة الخاطئة وتوجهت للخروج قائلة بغضب شديد :_Stupid..... ( غبي)
إبتسم شريف بسعادة :_الله يحفظك ياررب دى بين البت وقعت يالا أنضمى لضحايا شريف النمس
وأغلق باب المصعد بأبتسامة تسع ملايين الوجوه
أما هى فرفعت يدها تدق الجرس بجنون كالمعتاد لها ..
فتح الباب ليجدها تقف أمامه فردد بصدمة :_جاسمين ؟!
أرتمت بأحضانه بصراخ :_فرراااس وحشتنى أووى
أبعدها عنه قائلا ببسمة هادئة لا تليق بسواه :_أيه المفاجأة دي ؟
دلفت للداخل قائلة بغرور:_هات الشنط
وجلست على الاريكة تزيح حذائها الضيق فوجدته يستند بجسده العمالق على باب الشفة ويديه على صدره بعين جعلتها تهرول للخارج فجذبت الحقائب للداخل ...
أغلق باب الشقة وجلس أمامها قائلا بستغراب :_مقولتليش ليه أنك نازلة مصر ؟
إبتسمت بسعادة :_قولت أعمالهالك مفاجأة بس الحيوان الا قبلته دا شقلب المود خالص
ضيق عيناه الساحرة بستغراب :_حيوان مين ؟
قالت بأنفعال :_معرفش واحد غبي فى نفسه كدا
أرتفع صوت ضحكاته قائلا بسخرية :_ميعرفش أن ملكة المغرب هنا بنفسها كان المفروض أظهرلها أحترام اكبر
رمقته بنظرة مميته ثم ارتدت حذائها قائلة بغضب :_ تصدق أنى غلطانه أنى سبت أخويا وقولت فراس حنين عليا منه ومش هيأخدنى تريقة زيه لكن كنت غلط أنت وهو واحد وهتفضلوا كدا لحد ما تتكلوا على الله ونرتاح منكم أنتوا الأتنين
جذبها من تالباب فستانها بغضب:_مين دا الا يتكل يا بت !
قالت برعب :_ مراد مش أنت وبعدين مش عيب تمسك أختك الصغيرة المسكة دى
تطلع لها بتفكير ثم تركها قائلا بتحذير :_طب بصى يا حبيبتى أنا هستحملك هنا لحد ما مراد ينزل مصر ويرجع يشغل شركاته والفيلا من جديد بس لو عقلك دا وزك شمال ولا لمين أنك تعملى كوارث زي ما كنتى بترتكبيها فى المغرب هوريكِ أيام مشفتهاش مع أخوكِ نفسه فهمتى
إبتلعت ريقها بخوف وهى تشير له بالتأكيد فجذبها من تالباب الفستان مجدداً :_ولا تقوليلي هتجوز ملك المغرب ولا رئيس مصر فهمتى يا حلوة
أجابت بصوتٍ خافت :_ورحمة أبوك وأبويا فهمت دانا حتى وأنا جاية مفكرتش أتكلم مغربي بتكلم مصري وبقول بدل ما يتنصب عليا ولا حاجة دانا حتى جايبالك معايا الأكل المغربي الا بتحبه وكمان جبتلك ...
رفع يديه على شعره ليتحكم بصداع رأسه ليصيح بهدوء مخادع :_شايفة الأوضة الا ادامك دي
إبتلعت باقى كلماتها :_أه شايفها مالها ؟!
صاح بصوتٍ كالرعد :_تخدى شنطك وأكلك ومشفش خلقتك غير تانى يوم زي دلوقتى
ما ان أنهى كلماته حتى هرولت للداخل سريعاً وأغلقت الباب بسرعة اكبر
***************

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل الحادي عشر


بالقصر
وضعها بحرصٍ شديد على الفراش فجلست منار جوارها ....
أتى يزيد ليراها بعدما تركها غافلة على فراشه قائلا بقلق :_ها يا شاهندة أخبارك دلوقتى
حركت قدماها ببعض التعب :_الحمد لله يا يزيد
مالك بأبتسامة هادئة :_بقيت كويسه يا يزيد أطمن وبعدين أنت كنت فين ؟
جلس جوار شقيقته :_بعدين يا مالك
أشار برأسه بتفهم وهبط للأسفل تاركه مع شقيقته ..
***********.
بقصر نوال
صاحت بغضب وجنون :_ماشي يا يزيد فاكرانى بتهدد
وأخرجت هاتفها برقم طارق وبسمة الأنتقام مازالت تتسع ربما لا تعلم بأن النهاية قريبة للغاية وعلى يد أقرب شخص لها
*************
بغرفة طارق
صعق من الرسالة الذي تلقها فهرول لسيارته بسرعة جنونية ليلقى مصير مجهول ربما بداية بقلب مجري حياته أو عاصفة ستدمره
********
بحديقة القصر ..
هبط يزيد وعيناه تبحث عن مالك صعق حينما رأه يتمدد على المياه والأمطار الغزيرة تهبط بحرية على جسده العارى ...الهاتف بيديه يستمع لصوتها بعشق
مالك بعين مغلقة :_سمعتك بتنادينى
لم تشعر بنيران وجهها فكيف تخبره بأنها ترى ظله أمامها ليخرج صوتها بأرتباك :_هناديك أزاى ؟ وفين؟!
فتح عيناه ليرى القمر أمامه :_أحساسى يا ليان ومش ممكن يكون مش صح
تمنت الأرض تبتلعها ...صوته يحجرها بعاصفة من نيران وعشقه موقدها
آبتسم قائلا بصوتٍ يكاد يكون مسموع :_نفسي أشوفك دلوقتى خجلك وصلى حتى على الفون مش لأن الروح واحدة والقلب واحد لأن العشق مرتبط بأسمك وأسمى يا ليان
لم تعد تحتمل كلماته حتى مشاعرها كشفتها أمامه أغلقت الهاتف سريعاً فأحتضنه وأغلق عيناه ليراها أمامه أفاق على صوت يزيد الواقف على الدرج قائلا بسخرية :_مجنون والله مجنون مش حاسس بالبرد دا
وقف على الحاجز المعبئ بالمياه قائلا بصوت مرتفع :_هحس أزاى ؟! بس تصدق صح الجنان حل برضو
ضيق الغول الوسيم عيناه بعدم فهم ليرى مالك يستسلم للهواء بأن ألقى نفسه من أرتفاع شاسع ليقع باعماق المسبح فصرخ به :_ بتعمل أيه يا مجنووووون
حارب المياه وصعد على وجهها قائلا ببسمة هادئة:_بثبتلك انى أتجننت رسمى ولازم تتصرف وتجوزنى بكرا قبل بعده
أقترب منه ليجلس على المقعد المجاور له قائلا بتفكير :_والله بعد الا شوفته دا هجوزك وأمرى لله بس بعد أما أخلص موضوع نوال دي
خرج من المياه مرتدياً المنشفة على خصره :_هو بعد الا حضرتك عملته لسه موضوعها مخلصش
وضع قدماً فوق الأخرى مستنداً بظهره على المقعد :_بالعكس دا أبتدى عمتك صعبه ومش هتسكت والا كانت ناوية تعمله مع منار وشاهندة قرب نهايتها خلاص مفيش صبر عليها بعد كدا
تذكر مالك شيئاً هام فصعد للاعلى مسرعاً ليثير شك يزيد :_رايح فين ؟
اجابه بثبات زائف :_حسيت بالبرد هغير هدومى
صاح بسخرية :_هو أنت لابس عشان تغير !!
وتركه وصعد للاعلى هو الأخر ليجد حوريته تغط بنوماً عميق ..
جلس جوارها يتأملها بعشق ليقرر هو الأخر بأنه سيعمل على حفل زفاف ضخم ليعلن للجميع من هى زوجة يزيد نعمان .
*******
بمنزل فراس
تعجب فراس من دقات الباب فالوقت صار متأخر للغاية ..
أرتدى قميصه وخرج والنوم مسيطر على وجهه ففتح الباب ليتخشب محله حينما رأى مالك أمامه ونظراته الغامضة تفترس وجهه
*******
بغرفة مظلمة للغاية
كان مقيد وعيناه مغلقة بوشاح أسود اللون ، هى أمامه مباشرة .....نعم من فتك بها وتمنى ان يفعل المحال لينال العفو أمامه ...من حطماها وكسر أمالها أمامه ...ترأه بعيناها فتختذل البكاء بآنين مكبوت ببكاء فهى مقيدة ومكممة فتركت لها نوال حق الرؤيا لترى من خرب حياتها أمامها ...
أقتربت منه نوال وأزاحت الوشاح من على عيناه ليرأها أمامه نعم هى من تمنى من الله أن تكون على فيد الحياة ولو دقائق معدودة يعتذر بها عما بدر منه ويوضح لها عن برأته وما حدث له فربما الآن سيواجه الموت معها وربما هناك لائحة أخرى مجهولة ليحميها من الموت لأجل نفس سطر له وتشكل قصص مستعمرة تحت قيد مجهول ...لتبدأ من هنا الراوية بالتشكيل أنتظرونى بالحلقة القادمة لتكون بداية راويتنا رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادي عشر من رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد
تابع جميع فصول الرواية من هنا: رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد 
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من القصص والروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات رومانسية مصرية

إرسال تعليق