رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل السادس عشر

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل السادس عشر

يسعدنا من خلال موقع قصص26 أن نقدم لكم الفصل السادس عشر من رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد وهي واحدة من أحدث روايات رومانسية مصرية  للكاتبة المتألقة آيه محمد رفعت (ملكة الابداع) والتي قدمنا لها رواية أحفاد الجارحي من قبل علي موقعنا.

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل السادس عشر

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد
رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل السادس عشر

على دفوف الهوى نثرت عشقك السرمدي ...ليشهد العالم بأن الجنون خلق ليكون ملازمى ..ببحر الهوس اللا منتهى حصدت لقب العاشق بفرحة ....فربما قطعت وعود وأمال ..ولكن نهايتها القيد المترابط بين قلبٍ عشق سحر العينان المشعة بالجوهر الخالد.
*******
تأملها دقائق وساعات لم يشعر بالوقت القاتل للبعض ولكنه لا يعنيه أمام النظر لعشقه الروحى ..
فتحت عيناها بتكاسل لتتقابل مع عيناه الساحرة بألوانها الغامضة ...ألم يكفى كلماته العذبة !! ألم يكفى لمساته الحنونة ليغرقها بنظرته التى تحتبس أنفاسها بجنون !!..
سحب يديها بين يديه قائلا بأبتسمة هادئة :_كنت خايف يطلع حلم .
إبتسمت قائلة بخجل وهى تسحب يدها بأرتباك :_وطلع أيه ؟
رفع يديه يزيح شعرها من على عيناها قائلا بعشق :_حقيقة ولازم أحافظ عليها لأخر نفس فيا
فضولى بأنى أحضنك بعد الشعور الا بحسه من لمسة إيدك كان بمحله أنتِ أتخلقتِ ليا يا ليان ..
كانت بجزيرة منعزلة عن الجميع الغرق بسحر عيناه لا محالة له فحالها كحال الجزيرة التى تتطوفها المياه من جميع الجوانب ..نهضت عن الفراش قائلة بخجل :_هغير هدومى عشان ننزل .
إبتسامته المرسومة لم تتركها فدلفت للداخل مسرعة تحاول التحكم بخفقان القلب المتمرد أمام ذاك العاشق المجنون ..
************
بغرفة الغول .
إستيقظت من نومها لتجد الغرفة فارغة ....تملكتها الدهشة والأستغراب ولكن نهضت وتوجهت لحمام الغرفة لتبدل ثيابها إلى فستان طويل من اللون الأحمر ثم أرتدت حجابها وهبطت تبحث عنه ...
دلفت لغرفة مكتبه بعد أن أخبرتها الخادمة بأنه بالداخل ،وجدته يتابع العمل على عدد من الملفات المكثفة فأنتبه لوجودها ..
وقف يزيد ونظرة الأعجاب تملأ عيناه فخرج صوته بعد مدة طالت بتأملها :_أيه الا نزلك يا حبيبتى ؟
أقتربت منه بتزمر:_والله السؤال دا ليا وأنا الا هسأله فى واحد يسيب عروسته وينزل يشتغل !!.
إبتسم بعشق على غضبها الطفولى وملامحها الغاضبة فأغلق الملف قائلا بثباته المعهود :_لا دا أكيد مجنون وأنا هعاقبه
تطلعت له بستغراب :_هو مين ؟!
أقترب منها قائلا بخبث :_لا متخديش فى بالك
إبتعدت بوجهها عنه حتى لا تتعالى دقات قلبها بالغرفة فيفتضح أمرها فقالت بأرتباك :_تسمح تبعد شوية
إبتسامته الجانبية الصغيرة تزهق العقول وحالها يشبه حال البعض من ضحاياه خرج صوته الثابت بمكر :_ليه مش حابة تتجادلى معايا ؟! ولا غيرتى رأيك !
ربما كلماته كانت تذكار لها بالمشاكسة التى ستفتعلها فوقفت أمام عيناه قائلة بتذكار :_لا مغيرتش رأئي ولا حاجة أنت عندك الشغل أهم منى ؟!
تعالت ضحكاته قائلا بصعوبة :_أه الحوار دا أنا عارفه كويس بس بيكون بعد فترة من الجواز مش تانى يوم
أنكمشت ملامحها بضيق فتركته ودلفت من الباب الجانبي للمكتب الواصل لحديقة القصر بتلقائية ...تأملها يزيد إلى أن جلست على الأرجيحة أمام مياه المسبح بغضب بادى على وجهها ...فأقترب منها بطالته الطاغية ثم رفع يديه للحرس فنسحبوا على الفور ..
فزعت حينما تحركت الأرجيحة بسرعة كبيرة فأستدارت لتجده خلفها ...
لوت فمها بضيق :_جيت ليه ؟ كمل شغلك
أوقف يزيد الأرجيحة ثم تقدم ليجلس على المقعد المقابل لها ليكون أمام عيناها قائلا بلهجة لم تدرك أن كانت من الزعل تحملها أم من الثبات المتميز لملامح الغول :_إسمعى يا بسمة أنا مش هعتذر ولا مجبور أبررلك حاجة الأملاك الا قدامك دي أتعملت بتعبي أنا ومالك مش ميراث ولا جيت على طبق من دهب أنا تعبت فيها ومستحيل أسمح بغلطة ولو صغيرة تهدم الا عملته ثم أنى مسبتكيش وخرجت أنتِ كنتِ نايمة فحبيت أخلص أى حاجة من الصفقات المتوقفة على توقيعي مش أكتر .
وتركها وغادر من أمامها لتتذمر هى أكثر مما كانت عليه ..
******

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل السادس عشر


بغرفة طارق ..
أنهت صلاتها ثم أبدلت ثيابها لفستان من اللون الأبيض الرقيق مع حجاب متناسق ثم خرجت من الغرفة لتتفاجئ بطارق متمدد على الأريكة بالجناح الخاص بهم وعلامات الأرهاق تحتل ملامح وجهه ..
أقتربت منه بتردد فرفعت يدها لتيقظه ولكنها تراجعت بقرارها وغاردت بهدوء ..
********
هبطت ليان للأسفل وأتبعها مالك فأسرعت بخطاها حتى تتهرب منه ولكن كادت أن تتعثر لطول فستانها لتجد يديه الأسرع لها ،جذبها بقوة فتلقت العينان كأنهم فى رؤية لبعضهم لأول مرة ..
إبتسم مالك قائلا بهمس "_متحاوليش تهربي لأن مصيرى ومصيرك واحد
إبتسمت ورفعت يدها على رقبته ليغمض عيناه كمحاولة للتحكم بقلبه :_بما أن مصيرى ومصيرك واحد ممكن تعرفنى عنك أنا حاسة أنى شوفت مرتين وأتجوزنا فى التالتة
تعالت ضحكاته بقوة فخرج صوته أخيراً بصعوبة :_بس كدا
وحملها بين ذراعيه ثم هبط للأسفل لحديقة القصر ..
وضعها بحرص على المقعد ثم جلس أمامها يتراقب نظرات العينان بصمت طال بخجلها ليخرج صوته أخيراً بسخرية:_أسمى مالك نعمان السن 29 سنة المؤهل أ
قاطعته بعضب "_مالك الله !
أستند برأسه على المقعد يتأملها بعشق ونظرات ثابته فتكت بها ليخرج صوته الصادق :_عمرى ما عرفت أن إسمى بالحلاوة دى .
وضعت عيناها أرضاً بصمت فرفع يديه على يدها الممدودة على الطاولة قائلا بعشق :_وعدى ليكِ يا ليان بأن الموت بس هو الا ممكن يفرقنى عنك ...أنا شخص عادى زي كل الأشخاص بس الميزة الا عندى أنك ساكنة فى نبضات قلبي من قبل ما أشوفك .
إبتسمت وهى تستمع لكلماته فخرج صوتها أخيراً :_أنا كمان كنت بحس نفس الأحساس مالك أنا ....أنا..
كان يتراقبها بصبراً تحل به بصعوبة فرفعت عيناها لعيناه بخجل لنظراتها له فهمس قائلا :_أنتِ أيه ؟
طالت نظراتها لعيناه قائلة ببلاهة :_ها
إبتسم لتتهرب الكلمات لها لتقول بمزح مخادع :_أنا أحترت فى لون عيونك
أنفجر ضاحكاً لتتذمر منه فى بدء الأمر ولكن أنقلبت نظراتها لهوس برؤياه هكذا ..
خرج صوته بصعوبة :_أفتكرتك هتقولى الكلمة الا نفسي أسمعها بس واضح أنى هعافر كتير عشان أسمعها
وضعت عيناها أرضاً بتهرب فكانت ستتفوه بها ولكن لم تمتلك الجرأة بعد ..
على بعد ليس ببعيد عنهم كانت تتأملهم بسمة بأهتمام ضحكاتهم أثارت فضولها....فنهضت وتوجهت للداخل قائلة بصوت صادق :_ربنا يخليكم لبعض ويفرح قلوبكم يارب العالمين ..
وتوجهت للداخل لتجد احداً ما يجذبها لغرفة المكتب ثم يغلقها بحرص ..
تفوهت بدهشة :_يزيد !
رفع عيناه لها قائلا بعد محاولته للصمود "_أسف مقصدش أزغلك منى
جحظت عيناها قائلة بفرحة طفولية "_الغول بيعتذر وهو مش غلطان !!!!
ضيق عيناه بغضب فأسرعت بتبديل الحديث قائلة بفرحة :_لا متزعلش دانا عشان أنت عسل مستعدة أكون السكرتيرة الخاصة بك فى البيت
وجذبته للمقعد قائلة بأبتسامة واسعة :_نبدأ الشغل .
وهمت بجذب الملفات ولكنها تخشبت حينما لامس يدها وقربها إليه قائلا بهمس:_فرحانه أنى بتغير !
أغمضت عيناه من صوته القريب منها قائلة بأرتباك :_بالعكس قلقانه من تغيرك دا
جذبها لتجلس بين ذراعيه قائلا بستغراب :_ليه ؟
تأملت عيناه عن قرب بهلاك متلصص قائلة بمشاكسة :_أصل الهدوء الا عندك دا مالهوش الا مسمى واحد
:_الا هو
قالها يزيد وهو يحرر خصلات شعرها من أسفل الحجاب المحكوم
أغمضت عيناها بقوة ثم قالت بتردد :_الهدوء الذي يسبق العاصفة
تعالت ضحكاته الرجولية قائلا بثبات مخادع :_صحيح أنا عندى عواصف بس أكيد مش معاكِ يا بسمة
قالت بلهفة :_بجد يا غول
أكمل سيل الضحكات فحملها للأريكة وأقترب منها قائلا بخبث :_هى عاصفة واحدة وخاصة بكِ
لم تفهم ما يقوله الا حينما جذبها لعاصفته الخاصة .
********

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل السادس عشر


بشقة سيف ...
تململت بفراشها بضيق من الأشعة المتسربة إليها ،ففتحت عيناها بصعوبة وتعب يجتازها ..فأستقامت بالفراش وهى تعيد خصلات شعرها للخلف لتفق على نظراته الغامضة لها ..
وجدته يجلس على المقعد المجاور للفراش بعين تفيض بالألغاز وأثر التفكير بين ثنايا وجهه ..
أخفضت عيناها عنه بخجل وحيرة من أمرها ليخرج صوته أخيراً :_ممكن أفهم الا حصل دا أزاي ؟
تلون وجهها بحمرة الخجل الفتاك فقالت بأرتباك :_أنت زعلان ؟
ضيق عيناه كمحاولة لفهم ما تحاول قوله ليقول بهدوء زائف :_أكيد أي راجل فرحة له أنه يكون الأول فى حياة زوجته بس دى مش إجابة لسؤالي يا تقى
جاهدت للحديث ولكن الأمر بذاته متنقل بخجل ليس له مثيل فقالت بعد صعوبة بالتحدث :_ سامي أدانى فرصة عشان نقرب من بعض ونفهم بعض أكتر أنت عارف أنه كان تعاملى معاه قليل وجوازنا مكنش غير شهرين وتوفى قبل ما..
ألتمس صعوبتها بالحديث فقاطعها حينما رفع يديه على وجهها قائلا بأبتسامته الجذابة :_كنتِ تتوقعى أننا هنكون لبعض ؟
رفعت عيناها اللامعة بالدموع :_ولا بأبسط أحلامى يا سيف أنت متخيلش أنا بحبك أد أيه ؟
لمس الصدق بحديثها فجذبها لأحضانه بسعادة ليعلم بأن من الصائب أختيار من يعشقك لأنه سيجعلك تنحاز لحبه الجياش على عكس رغبته بالزواج من منار وظن أن ما يربطه بها الحب ولكنه علم الآن ما هو العشق ..
أخرجها من أحضانه على صوت الجرس المرتفع فأرتدى سيف قميصه وتوجه ليرى من ؟
تفاجئ بمن دلف للداخل سريعاً قائلا بأبتسامة واسعه :_ها الأكل وصل ولا لسه ؟
سيف بستغراب :_أكل أيه ؟
أقترب منه شريف قائلا بغرور :_أنا طلبت فطار عرايس عسل وقولت ينوبني من الحب جانب
وبالفعل وصل الطعام فتناوله منه شريف قائلا لسيف :_حاسب أنت يا سيفو مفيش معايا المبلغ دا حالياً
تطلع له بنظرة مميته ثم تناول ورقة الحساب من العامل فجذب المال وقدمه له ثم أنقض عليه قائلا بصوت مميت :_هو دا الأكل الا أنت طالبه
جذب الطعام قائلا بغرور :_بط وحمام وفراخ محمرة فى أحسن من كدا ! دانا عزمك على حاجة معتبرة
سيف بسخرية :_عزمنى لا مهو واضح
شريف بهيام :_مهو مفيش فرق بينا يا سيفو المهم تقى فين ؟
أنكمشت ملامح وجهه فجذبه للخارج بغضب :_خد الأكل وأتفضل من غير مطرود قبل ما أفقد أعصابي عليك
صاح بصدمة :_كدا يا سيف بتطرد أخوك حبيبك !!
جذبه من تالباب قميصه قائلا بلهجة يعرفها شريف جيداً :_تعرف أن أنا قايم من النوم زعلان عشان بقالى مدة مرحتش الجيم وحظك بقا أنك طلعتلى فى الوقت دا
إبتلع ريقه بخوف شديد وأقترب من المائدة ثم حمل من كل نوع واحدة وخرج يهرول وهو يحمل الدجاج ..
رمقه بنظرة مميتة ثم أغلق الباب بقوة لتحل ملامح الصدمة وجهه حينما إستمع لصراخ تقى ..
دلف للداخل سريعاً فوجدها تهرول من حمام الغرفة بالمنشفة والخوف يلون وجهها ..
سيف بلهفة :_فى أيه يا تقى ؟!
ألتقطت أنفاسها برعب حقيقي وعيناها على حمام الغرفة قائلة بأرتباك :_مفيش المياه بس كانت سخنه زيادة عن اللزوم
إبتسم قائلا بعشق بدا بعيناه :_طب هدخل أظبطهالك وراجع
رسمت بسمة بسيطة بصعوبة وهى تجفف قطرات العرق على وجهها ...جلست على الفراش بخوف مما رأته فرفعت عيناها لتعاد الصدمات من جديد لتردد بهمس وصدمة أكبر .."سامي"...
تراجعت للخلف بخوف شديد وصدمة أكبر وهى ترى نظرات الغضب تحتل ملامح وجهه الشاحب ،أختفى من أمام عيناها حينما خرج سيف من الحمام قائلا بستغراب لرؤيتها هكذا :_الحمام جاهز يا تقى
اشارت برأسها وعيناها تتفحص الغرفة فدلفت للمرحاض بخوفٍ شديد ...
*******
بغرفة فراس
دلفت للداخل بخطى بطيئة حتى وصلت للفراش والأخرى تتابعها وهى تشير لها بالعد فحينما تفوهت بالعدد ثلاث حتى صاحت الفتيات بالصراخ ليسقط فراس أرضاً قائلا برعب :_أيه فى أيه ؟
أنفجؤت منار وجاسمين من الضحك فأقتربت منه جاسمين قائلة بأبتسامة واسعة :_صباح الخير
رمقها بنظرة مميتة فأقتربت منه منار قائلة بنفس البسمة :_فى حقيقة الأمر أنى كنت بصحى مالك يومياً بس حالياً مش هعرف أعمل كدا وربك كريم مرضاش أنى أزعل راح بعتلى مز وقال أيه طلع أخويا ! فقولت لنفسي وأيه المانع أنى أخضه أقصد أصحيه يومياً ؟!
وقف فراس والغضب يتشكل على وجهه فجذبها بقوة قائلا بغضب قاتل ؛_لا لو فاكرة أنى شبه مالك وهعديلك لا فوقى ياختى
منار بصدمة :_أنت متأكد أنك من المغرب ؟؟؟
جاسمين بغرور :_أينعم
جذبه فراس هى الأخرى قائلا بصوتٍ كالرعد :_أشوف وشكم هنا تانى أنتوا الأتنين وساعتها متلوموش الا نفسكم
ثم شدد من قبضته :_فاهمين
منار بتأكيد ؛_جداً دانا عمري ما فهمت زي دلوقتى
جاسمين برعب :_وأنا عمري ما شوفته كدا !!
فراس بتحذير :_خدوا بقا بعضكم زي الحلوين كدا وأطلعوا قبل ما أخرج جنوني عليكم
وما أن كلماته حتى هرولوا للخارج بسرعة الرياح ..
أما هو فأبدل ثيابه لسروال رمادى اللون وقميص أبيض وجاكيت من اللون الرمادي بدرجة أفتح فكان فتاكٍ ...
توجه فراس للأسفل ولكنه توقف حينما لمح الغرفة المجاورة له مفتوحة على مصرعيها وصوتٍ يعشقه يتسلل لطرب مسمعه..
أتبع قلبه ليجدها غرفتها ..
كانت تجلس على الفراش وضعة الحجاب بعشوائية على شعرها الغزير وترتل القرآن بصوتٍ ليس له مثيل .
أقترب منها فراس وهو كالمغيب حتى أنهت قرأتها لتنتبه لوجوده بالغرفة ،طافت النظرات بينهم فأعدلت من حجابها قائلة بستغراب لوجوده بغرفتها :_فى حاجة ؟
ظلت عيناه عليها فقال وهو يتأملها :_صوتك جميل أوى
تجمدت الكلمات على لسانها فأبتسم وهو يتأملها هكذا ثم غادر من الغرفة تارك البسمة على وجهها
*****
وقف أمام الشرفة وعيناه الرمادية تتنقل على حركات السيارات المتسابقة لبعضهم البعض كحال قلبه ،كلماتها تتغلغل بأعماق قلبه فتجعله بين آنين الذكريات ...لا طالما ظن أنه قوى فلم يغلبه أحداً حتى وأن كان ما يدعى بالحب فيحتمى بجدار عازل عن الجميع ..
داعب الهواء خصلات شعره فتمردت على عيناه كأنها تخبره بأنه خسر التحكم بقلبه ...
فدلف للداخل وأبدل ثيابه ثم توجه للمشفى ...
******
بالقصر ..
هبط فراس وتوجه للخروج فتوقف حينما وجد يزيد يقف أمام عيناه قائلا بأبتسامته الهادئة:_قررت
تأفف قائلا بضيق :_قررت ورايح أهو بس زي ما قولتلك هحتاج وقت مش أول ما همسك أدارة المقر هفلح
إبتسم يزيد قائلا بغموض :_طب وأنت زعلان ليه ؟
أعتدل بوقفته قائلا بضيق :_عشان سمعت أنك فى الشغل بتأكل البنى أدمين وأنا أعصابي فى رجلي مش من النوع الا بعدى أو بستحمل حد يتعصب عليا وطبعاً مينفعش أفقد أعصابي على الا أكبر منى حتى لو كان الفرق شهرين
أنفجر يزيد ضاحكاً قائلا بصعوبة من وسط سيل الضحكات :_مش للدرجادي وبعدين أنت زكي جداً وهتعرف الشغل بسرعة مالك هيساعدك بالفون ومحمود معاك هناك
ضيق فراس عيناه قائلا بعد تفكير :_ومحمود يعتمد عليه
أجابه بثبات :_لا
كبت غضبه قائلا وهو يتوجه للرحيل :_طب سلامو عليكم أنا
وغادر فراس ليحل محل مالك ويزيد ..
*******

رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد - الفصل السادس عشر


بالمشفى ..
دموع تهوى على وجهها وهى تتحسس بطنها بحسرة على فقدان جنينها ....دموع محتسبة من ذكريات الماضى لعشقها المفقود ....عشق كان من طرف واحد فقط ...
دلف للداخل بخطاه القابضة للأنفاس ليقف على مقربة منها ..
رفعت عيناها بعدم تصديق من رؤياه فأستدارت بوجهها قائلة بصوت يجاهد للحديث :_أنت أيه الا جابك هنا ؟
جلس مراد على المقعد المجاور لها قائلا بعد مدة طالت بصمته :_مهما كانت قوتى والقسوة الا جوايا يستحيل أقدر أقتل إبنى أو أفكر فى كدا ! أنا مكنتش أعرف أنك حامل وبعدين ليه تخبي عليا من الأول
إبتسمت بسخرية والدموع تشق طريقها المعتاد :_يعنى لو كنت عرفت أنى حامل مكنتش هتمد إيدك عليا !! لا والله كريم اوى
زفر بغضب فرفع يديه على يدها الموضوعه قائلا بثبات جاهد للتحلى به :_أنسي يا نرمين
جذبت يدها قائلة بغضب :_طلقنى يا مراد أنا خلاص مستحيل أعيش معاك بعد النهاردة
تلونت عيناه بالغضب الجامح :_كرري الكلمة دي تانى وهتشوفى رد فعلى
إبتسمت بسخرية :_معتش عندى الا أخاف عليه بابا راجع من المغرب كمان ساعتين لما عرف قراري عشان يدعمنى أتخلص منك للأبد
ضيق عيناه بغضب شديد أتتحداه تلك الفتاة !!! فربما لا تعلم قوة مراد الجندي ؟!!
أقترب منها ثم حرر عنها المستحقات الطبية المدسوسة بذراعيها ،أسرعت بالحديث :_أنت بتعمل ايه ؟
حملها بين ذراعيه وعيناه كالجمرات النارية :_هشوف أبوكِ هيعمل أيه ؟!
صرخت به ببكاء :_أنت واخدنى فين ؟ نازلنى
لم ينصاع لها وصعد بسيارته بمساعدة الحرس الخاص به ثم بلمح الريح كانت سيارته وسيارات الحرس تخفت عن الأنظار ..
*******
بالمقر ....
عمل فراس بحرافية عالية بمساعدة محمود ليحل محل سيف ويزيد ومالك عن جدارة وبكون محمل للانظار من الجميع بذكائه المتضح للجميع من أول يوم عمل له ..
باشر يزيد مع السكرتيرة ما يقوم به فراس بسعادة لتفوق فراس توقعات يزيد فأغلق مكتبه براحة لوجود فراس ...
بالحديقة ..
جلست أمل مع الفتيات يتبادلان الحديث المرح فشاركهم سيف وتقى وطارق وشريف ومالك حتى يزيد هبط هو الأخر للأسفل ..
تعالت ضحكات بسمة وليان بعدم تصديق لتكمل أمل :_أه والله فمالك عمل ورقتين أمتحان واحدة له وواحدة ليزيد فجيه المدرس بعد ما قفش الموضوع من زمايله بيقوله أزاي تعمل كدا؟
قاله يزيد كان حاضر الأستاذ كان هيتجنن فقاله أنه هيفصله من المدرسة مالك شد الورقتين وقاله أثبت أن الخط واحد وأن الا كتب دا كتب دا المدرس بص على الورق لقى فرق شاسع بالخطوط والكلام الا كان ناوى يقوله سحبه بهدوء
تعالت الضحكات ونظرات ليان تتطوف مالك فأكمل سيف :_هو طول عمره ذكي جداً محدش يقدر يوقعه على عكس يزيد مكتوبله الموت الا ينرفزه أو يعمل فيه حاجة فى أخطر الخناقات مكنش بيطلع بخدش واحد
إبتسمت منار بتأكيد :_أنت هتقول دانا كنت بترعب منه بجد
يزيد بثبات ؛_أنتوا بتعيدوا الامجاد ولا أيه ؟
شاركتهم جاسمين الضحك :_كملى يا طنط بجد ذكريات محمسة
مالك بسخرية :_جداً
رفع طارق عيناه عليها يخطف نظرات لعيناها التى تتحاشي النظر إليها ..
أنضم لهم فراس ومحمود فجلس جوارها قائلا بأبتسامة هادئة ؛_مساء الجمال
تعالت ضحكات منار :_ممكن مالك يسمعك على فكرة
ضيق عيناه بغضب :_ما يسمع مش مرأتى ؟!
جذبه من تالباب قميصه :_بتقول حاجة ياض
محمود بملامح منكمشة :_والله على حسب
شريف ونظراته مسلطة على جاسمين :_هو الرجالة والستات عادت بتلطش فى مخاليق الله ليه ؟
سيف بسخرية :_يمكن المخاليق دول أغبية ويستهلوا
محمود بضيق :_تقصد أيه ياخويا ؟
يزيد بثباته المعتاد _لو حابين تتخانقوا خدوا نفسكم وأطلعوا فوق فى الصالة
طارق بصدمة :_صالة يا نهار أسوح
سيف بغضب :_على فكرة أحنا عرسان أتقى الله شوية
مالك بسخرية :_على فكرة هنا بنات
بسمة بمرح :_لا عادى خدوا راحتكم
تقى :_اكتر من كدا
ليان :_أنا بقول ندخل نجهز العشا أحنا
بسملة :_والله فكرة عسل زيك
بسمة :_ههههه بينها جيت على الجرح
شاهندة بضيق :_حرام سيبنها جعانه وهى كدا
بسملة بضيق طفولى :_أه والله يا شاهى محدش حاسس بيا
مالك بغضب :_أمال الشيف فين يا ماما ومعملش الأكل ليه ؟
أمل بضحكة مكبوته :_عمل الغدا وبسملة لسه أكلة معانا من نص ساعة
تطلع مالك لبسملة فصاحت بغضب :_مش أنا الا أكلت دا هو وبعدين أنا مش لوحدى قولت
تعالت ضحكات يزيد وطارق وليان فشاركتهم الفتيات الضحك
مالك بصعوبة بالتحدث :_متزعليش يا بسملة هجبلك الشيف حالا تقعدى جانبه وهو يتخصص بالأكلات الا تعجبك
منار بتأييد :_خاليه يعملنا كفتة على الفحم
سيف بتفكير :_طب وليه منعمل أحنا
طارق :_أوبا هنعيد الذكريات
شريف :_وألعب يالا هروح أجهز الطلبات ونقلبها سفاري هنا
أمل بنوم :_أعملوا الا بعجبكم أنا هنام عن أذنكم
وبالفعل نصب شريف وطارق أماكن بالحديقة وشرع سيف بالطهى بمساعدة محمود ولجوار كلا منهم حوريته ..
أما مالك ويزيد فجلسوا جوار فراس فقال يزيد بستغراب :_مالك يا فراس من ساعة ما رجعت وأنت ساكت فى أيه ؟
خرج صوته الساكن :_نوال ماتت
يزيد بصدمة :_أيه ؟!
فراس وعلامات الدهشة على وجهه :_زي ما سمعت كدا والاغرب أنها ماتت لأسباب مجهولة .
مالك بتفكير ؛_ مش بالسهولة دي يا فراس
يزيد بعدم فهم :_قصدك أيه ؟
مالك بغموض:_مش دخلة عليا الحتة دي
فراس بضيق :_ولا أنا
يزيد بهدوء :_بالعكس دخله عليا جداً لأنى متوقع نهايتها القريبة
مالك بقتناع :_معاك حق ،ثم وجه حديثه لفراس :_ماتت أمته يا مروان ؟
صمت قليلا حتى أستوعب أن الحديث له فقال بهدوء :_من ساعتين تقريباً
قاطعهم دلوف بسمة وليان فشرعوا بتجهيز الطاولة للطعام ..
نظرات العشق ليزيد ومالك تطوف نظراتهم ليعلموا الآن بأن دوامة الحب تأسر دفوف القلوب ..
شعل شريف الموسيقى الهادئة قائلا بغرور "_يالا عيشوا يومين
عاونت تقى سيف بأن توالت أمر المروحية الصناعية وهو يقلب المحتويات من أمامه بنظرات تتوزع بين عيناها والطعام بعشق ..
ولجواره محمود بحاول خطف نظرات لمعشوقته ...
أما فراس فرفع عيناه على من تجلس على مقربة منه تنظر له بغموض ويتأملها بصمت ....
مرت الدقائق فأنهى سيف ومحمود الطعام ثم جلسوا جميعاً على مائدة واحدة يتناولون الطعام بجو ممزوج بالعشق والمرح والضحكات فربما هى بداية لمجهول ما وربما لملحمة ستهز عرش الصداقات وعرش عائلة نعمان ....وأخيراً الختام هل أنتهى الشر أم أنها على الأبواب ليعود لهيب الأنتقام ولكن ذاك المرة بتفكير عميق ستلعنه الشياطين لتسقط ضحاياه مالك وبسمة ليرتشفوا مرار الآنين وإنتهائه على يد فراس ...كيف ذلك بالأحداث القادمة من رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس عشر من رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد
تابع جميع فصول الرواية من هنا: رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد 
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من القصص والروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات رومانسية مصرية

إرسال تعليق