هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان - الفصل السادس والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة مايسة ريان علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان. 

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان (الفصل السادس والعشرون)

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان
رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان | الفصل السادس والعشرون

ليليان : أنا قلت ما حدش فيهم هيدخل عند بنتى .
وقف خالد أمامها ينظر اليها بضيق
خالد : وطى صوتك شوى .. جينا تسمعك .
منذ شهر تقريبا أفاقت جينا من غيبوبتها التى أستمرت خمسة عشر يوما وبدأت تستجيب للعلاج .. فى البدايه كانت تستيقظ لدقائق ثم تعود الى النوم لساعات حتى أستقرت حالتها وفى النهايه تم نقلها الى جناح خاص فى المشفى وأقامت ليليان معها وأصبحت كالنمرة التى تحمى صغارها منعت عنها زيارة كل عائلة زوجها الراحل بما فيهم يوسف ولم تفلح تدخلات خالد فى جعلها تسمح لهم بزيارتها وقد ساعدتها جينا على هذا عندما لم تطلب رؤية أحدا منهم
قالت ليليان بعناد
ليليان : لو كانت جينا عايزة تشوف حد منهم كانت على الأقل سألت عليهم .
هز خالد رأسه ورفع يده مستسلما , لا يفهم تلك العلاقه المعقدة بين زوجته وأقارب والد جينا , وما روته له كان قليلا ولكن ما رآه كان كثيرا , بداخلها حزن ومرارة ولكن ممن ولمن بالتحديد لا يعرف ولكنه ينوى أن يسألها .
******
كان يوسف وشريف وسارة يقفون بالخارج أمام جناح جينا عندما خرج خالد ينظر اليهم آسفا
خالد : أنا آسف يا جماعه .. أستاذ شريف بس ممكن يدخل .
قال يوسف بوجه كئيب
يوسف : مفيش داعى للأسف .. أنا هنا بس عشان أطمن عليها مش أكتر .
ما يحز فى نفسه أكثر أنه يعلم أن جينا لا ترغب فى رؤيته والا لأجبرت ليليان على تغيير رأيها , ولكنها لا تريد , عندما أفاقت من غيبوبتها كان بجانبها نطقت بأسمه ونظرت اليه ولم يتمالك نفسه من البكاء ويدها بين يديه وقد شعر بعودة الروح الى جسده وأنه حى مرة أخرى .
******
نظر اليها شريف بحنان .. لقد أصبحت أفضل حالا , شفيت ضلوعها ومازال ذراعها داخل الجبس وقد نجت ساقيها من الأصابه الا من بعض الرضوض , وقد نما شعرها بعض الشئ وبدت به كولد صغير وكان وجهها شاحبا نحيلا والكدمات تغطى جزء كبير منه رغم أنه شفى كثيرا عما كان عليه من قبل وكانت عيناها أبرز ملامحها جمالا وبأبتسامه خلابه حيته
جينا : أهلا يابن الجناينى .
جلس شريف على مقعد بجوار فراشها
شريف : عامله أيه يا جينا ؟
جينا : الحمد لله .. كويسه .
شريف : أمتى هتخرجى من هنا ؟
تنهدت
جينا : مش عارفه .. بصراحة زهقت من الحابسه هنا ونفسى أخرج .
شريف : طول ما الدكاترة لسه شايفين أن حالتك متسمحلكيش بالخروج يبقى لازم تسمعى الكلام .
ضحكت
جينا : مانا لازم أسمع الكلام والا ما أخلص من ليليان .
نظر اليها مترددا ثم قال
شريف : يوسف وسارة بره .
تجمدت الأبتسامه على وجهها وقالت
جينا : شكرا على الورد ... أوعى تكون قاطفه من الجنينه لعم عبدالراضى ييجى ياخده .
أبتسم وجارى محاولتها تغيير الكلام فهذا ما تفعله فى كل مرة يأتى فيها على ذكر يوسف أو أحد من عائلتها وكان يخشى أن ترفض زياراته هو أيضا ان ألح عليها فى هذا الأمر
شريف : لا ما تخافيش .. أبويا بنفسه مستعد يقطفلك كل الورد اللى فى الجنينه ويجيبه لحد عندك .
قالت ضاحكه
جينا : أنت هتفشر .. أمال لما جه زارنى جابلى معاه موز وبرتقان ليه ؟
ضحك شريف
شريف : هوه جابلك موز وبرتقان ؟.. مع أنى والله موصيه يجبلك شيكولاته أصله ما بيقتنعش بالورد.
دخلت ليليان فى تلك اللحظه تحمل صينيه عليها كوب من العصير وقدمتها الى شريف
الذى وقف أدبا وأخذها منها ثم خرجت .
جينا : مش أنا بقيت بصلى .
أبتسم لها بحنان فتابعت تقول بحنين
جينا : كانت نانا دايما تقولى .. يابنتى صلى عشان نفسك تهدا .. قربك من ربنا هينورك طريقك ويهديكى للصح ... نانا وحشتنى هيه عامله أيه ؟
شريف : الحمدلله كويسه .. هيه مش بتكلمك فى التليفون ؟
جينا : بكلمها كل يومين تقريبا .. بس نفسى أشوفها .
لم تعلم جدتها حتى الأن بما حدث لها , عادت من زيارة شقيقها فأخبروها أنها سافرت لأن ليليان وقع لها حادث .
شريف : لو تحبى .. نقدر نقولها ونجيبها تشوفك .. أنتى دلوقتى حالتك بقت أحسن .
جينا : لأ .. بلاش تشوفنى كده .
وأشارت الى رأسها وأثار الكدمات على وجهها , لم يستطع شريف منع نفسه من سؤالها
شريف : هوه ده نفس السبب اللى مخليكى رافضه تشوفى يوسف .
تسارعت أنفاسها , بماذا يمكن أن تجيبه ؟.. تتهرب كالعاده أم تقول ما لديها وتنتهى من الأمر , فقالت بصوت مختلج وعينان دامعتان
جينا : أنا تعبت من العيله دى يا شريف وهما تعبوا منى كمان .. وشكلى ده هوه اللى طول عمرهم شايفنى بيه .. شكل غريب مشوة مش شبهم .. نبته شيطانى ظهرت بينهم على رأى طنط ليلى .. وأنا أتأخرت أوى بقرارى أنى أمشى .
شريف : القرار ده مش نتيجة الحادثه صح ؟ .. يوسف شاف تذكرة الطيارة .
أطرقت برأسها وقالت بصوت مخنوق
جينا : قوله يطمن .. أنا تقريبا عقلت ومابقاش فى داعى يشيل همى بقيت عمره .. خليه يعيش حياته وما يقلقش عليا .
آلمه الحزن داخل عينيها وصوتها الأجش صنع جرحا داخل صدره .

******
بعد ذهاب شريف أستلقت فى سريرها وأنسابت دموع الشوق اليه من طرفى عينيها , أنبت نفسها على ضعفها وقد أقسمت على محاولة نسيانه ولكن من أين لها بالقوة لفعل ذلك وهى تعلم أنه يوميا يأتى للاطمئنان عليها , يفصل بينهما بابا لو فتحته لوجدت فرحة قلبها أمامها .
دخلت ليليان بهدؤ فمسحت وجنتيها ولكن ليس بالسرعه الكافيه فقد لاحظتها أمها وجلست بجوارها تحتضن رأسها على صدرها
ليليان : لو زيارة شريف كمان هتخليكى حزينه أنا ممكن ..
قاطعتها
جينا : لا أبدا يا مامى .. أنا بس نانا وحشتنى .
قبلت رأسها بحب وكانت تعرف بأنها تكذب ولكنها لم تجادل , بعد أن يسمح لها بمغادرة المشفى ستأخذها وتسافر ولن تتركها من وراءها مرة أخرى .
وقررت ليليان بعد سنوات من التهرب والمماطله أنه آن الأوان لمصارحة أبنتها بالسبب الحقيقى الذى جعلها تتركها لعمها رغم عدم حبها له ولعائلته .
أخرجت من حقيبتها صورة فوتغرافيه ثم جلست على المقعد الذى كان يحتله شريف وأعطت الصورة الى جينا .
نظرت جينا الى الصورة بدهشه , أنها صورة قديمه لفتاة فى مثل عمرها .. قريبة الشبه بليليان ولكنها نسخه طبق الأصل عن جينا , نظرت الى أمها بتساؤل
ليليان : دى ليندا .. أختى .
أستغربت جينا وصدمت فى الواقع
جينا : أختك ؟.. أنتى عمرك ما قولتيلى أن ليكى أخت .
أبتلعت ليليان ريقها وقالت بحزن
ليليان : كان ليا أخت .
وراحت تروى لها منذ بداية تعارف والديها .

******
جاءت مارجريت والدة ليليان مع والديها الى مصر وهى فى الخامسة عشر من عمرها وكان والدها السير فيليب لينكولن يعمل مع المندوب السامى البريطانى قبل قيام ثورة يوليو بعام وتعرفت وقتها على رفعت وهو شاب مصرى كان طالبا فى كلية الحقوق ووقعا فى الحب منذ أول لقاء وعند قيام الثورة رحل السير فيليب وأخذ معه أبنته الى أنجلترا ومرت السنوات دون أن تستطيع مارجريت نسيان رفعت وهذا ما جعلها تعزف عن الزواج وفى أواخر منتصف الستينات أخذها الحنين لحبها القديم وذهبت الى مصر فى رحله سياحيه وبحثت عنه ووجدته فى نفس الحى ونفس الشارع والبيت ولم يكن قد تزوج بعد بدوره , وكأنه كان ينتظرها ولم تعد مارجريت مع رفقاءها وبقيت فى مصر وتزوجت من رفعت وبعد عام من زواجهما رزقا بأبنتهم الأولى ليندا ولكن الحياة لم تكن سهله على مارجريت فى مجتمع شرقى لا يعطى للمرأة نصف الحق الذى يعطيه للرجل خاصة وأن زوجها كان رجل أصوله ريفيه وكان من الصعب أقناعه بالسفر والأقامه فى بلدها فأستخدمت الحيله معه وأخبرته برغبتها فى زيارة عائلتها التى أغضبهم زواجها بعيدا عنهم ودون معرفتهم فوافق على الفور وسافر معها مصطحبين معهم أبنتهم وهناك لم تدخر جهدا حتى أقنعته بالبقاء فى أنجلترا وأن والدها سيوفر له عملا مناسبا وفى النهايه رضخ رفعت لرغبة زوجته وكانت ليندا فى عامها الثالث عندما أنجبت مارجريت أبنتهم الثانيه ليليان ومع مرور السنوات بدأ القلق ينتاب رفعت وأبنتيه تكبران أمام عينيه وتتشربان الثقافه الغربيه من أمهما والمحيطين بهما حتى لغته العربيه كانتا تجدان صعوبه فى لفظها وفكر فى ديانتهما .. كيف سيتعرفان عليها وهو مشغول عنهم فى عمله وأمهما لا تدين بها لتعلمهم أياها؟ وماذا عن العادات والتقاليد المحافظه الغائبه عن هذا المجتمع؟ وكانت أبنته الكبرى ليندا هى أكثر من يقلقه فقد كانت شخصيتها جامحه تميل الى التمرد والمشاكسه والفضول الذى بلا حدود وجمالها يزداد كلما كبرت وتزداد معه خشيته على مستقبلها , وكانت ليندا قد بلغت العاشرة من عمرها عندما أتخذ رفعت قرارة بالعوده الى وطنه ليربى أبنتيه فى المجتمع المناسب لهما وكما تحايلت عليه مارجريت من قبل تحايل هو عليها هذه المرة وسافرا الى مصر بقصد قضاء أجازة عند عائلته ثم فاجأها برغبته فى البقاء بصفه دائمه وتشاجرا فخيرها بين البقاء معه ومع أبنتيها أو العوده وحدها الى بلدها وكانت مارجريت تعشق أسرتها ولا تتحمل فراقهم فوافقت مكرهه على البقاء وكانت ليندا هى أكثر من تأثر من هذا التغيير فقد أصابها الأرتباك وأخذت فترة طويله لتعتاد على الحياة الجديده وقوانين المجتمع وتقاليده فى الوقت الذى كانت فيه ليليان بسبب صغر سنها وطباعها الهادئه تعتاد على حياتها الجديدة بسرعه أكبر من شقيقتها , وبعد سنوات وبعد أن كادت الحياة تستقر بالفتاتين حتى أصاب المرض المزمن والدهما وأصبح طريح الفراش ولم يطول به الوقت وتوفى وبعدها لم تجد مارجريت حاجه لبقاءهم فى مصر فأخذت أبنتيها وعادت الى بلدها , وكما حدث لليندا من قبل تشوش عقلها وأرتبكت تصرفاتها لفترة وبعدها أنطلقت كالجواد الجامح الذى فتحت له الأسوار لينطلق على غير هدى وبدون لجام , كانت جميله ومرغوبه .. كانت كنجمه تلمع حيثما تظهر فتخطف العيون , سريعة الغضب تتخذ قراراتها دون النظر لعواقبها وفى الوقت الذى كانت فيه ليليان تلتزم المنزل ليس لها الا القليل من الأصدقاء كانت ليندا فى كل مكان تعمل وتسافر وتغيب عن المنزل بالأسابيع وعندما كانت ليليان تبدى قلقها عليها كانت مارجريت ترى أن هذا طبيعى بالنسبه الى شابه فى مثل سنها , ودخلت ليليان الى كلية الفنون وواظبت على السفر كل سنه لزيارة عائلة والدها وظهر عشقها لتصميم الأزياء وتفصيلها فى وقت مبكر وكانت ليندا أكبر مشجعيها فتجعلها تصمم لها ملابسها وتخيطها لها لتستعرضهم أمام أصدقاءها من الأثرياء والمشاهير وكان لها فضل كبير فى أنطلاقة ليليان الكبيرة فى عالم تصميم الأزياء حتى قبل أنتهاءها من دراستها الجامعيه , كانت ليليان تعشق شقيقتها وبعد وفاة مارجريت أزداد تعلقها بها ولم تخيب ليندا ظنها وظلت بجوارها حتى تخطت ليليان محنتها وبعدها عادت ليندا لتختفى وتظهر كلما عنا لها ذلك وقد أعتادت ليليان على جنون شقيقتها وأحبتها كما هى حتى جاء يوم رحلت فيه ولم تعد أبدا .

******
ربتت ليليان على وجنة جينا ودموع الحنين تنساب من عينيها
ليليان : بتشبيهيها بطريقه غير معقوله يا جينا .. وماقصدش فى الشكل بس .. فى طبعها وشخصيتها .. جنونها وعنفوانها .. فى بصتها ومشيتها .. تطابق غريب بينك وبينها .. فرحت فى البدايه لأن ربنا عوضنى بيكى عنها وخوفنى ليكون مصيرك زى مصيرها ... مشكلة ليندا أن بسبب الأزدواجيه فى التربيه مع شخصيه زى شخصيتها خلى دايما جواها صراع .. عمرها ما حست أنها بتنتمى لوطن أو لدين .. كانت بتحب بابا وكانت عايزة ترضيه وفى نفس الوقت بتميل لأفكار ماما وتحررها .. عشان كده قررت أسيبك لعمك عشان يكون عندك عيله .. أساس وأصل .. جدور تربطك بالأرض وبالدين .. عملت معاكى اللى كان بابا نفسه يعمله مع ليندا لكنه مات قبل ما يحققه .
تأثرت جينا وتفهمت منطق أمها وليس بيدها دليل تثبت به أنها قد تكون مخطئه ولكنها تصرفت بدون أنانيه ونظرت فقط الى مصلحة أبنتها دون النظر الى عذابها فى حرمانها منها
جينا : وهيه ماتت أزاى ؟
تنهدت ليليان بأسى
ليليان : أنا ماعرفش اذا كانت ماتت والا لسه عايشه .. هيه أختفت وبس .
أعتدلت جينا وسألت بدهشه
جينا : يعنى أيه أختفت ؟.. ما دورتيش عليها .
ليليان : دورت كتير .. سألت عنها كل اللى يعرفوها .
جينا : وأيه السبب اللى يكون خلاها تختفى ؟
وقفت ليليان تفرك يدها وراح وجهها يتلون بالأنفعالات
ليليان : أحمد .
ذهلت جينا
جينا : عمى ؟
هزت رأسها أيجابا ..
قابلت ليليان أكرم فى أحد المعارض الفنيه فى لندن وكان يعرض بعض من لوحاته هناك وجذبتها اليه جنسيته المصريه وتعارفا وكان الحب الأول لها .. أتصل بعائلته وأخبرهم عنها ورفضوها دون أن يعرفوها فقرر الزواج بها ضد رغبتهم وعندما علم أحمد شقيقه الأكبر بذلك جاء الى لندن غاضبا .. كان يعتقد أنها فتاة أنجليزيه منحله أوقعت بشقيقه وكانت ليندا فى أحدى زياراتها لها ورأته وعلى الفور وقعت فى غرامه ولم تخفى مشاعرها عنه رغم علمها بأنه متزوج ولديه أولاد.. طاردته ولم يكن أحمد محصنا ضدها وقد حاول مقاومتها ولكن ليندا كانت مصرة على الحصول عليه وعندما سافر .. سافرت خلفه وأقنعته بالزواج منها لأنه رفض أن تكون بينهما علاقه من نوع آخر .
صرخت جينا بذهول
جينا : أتجوزها ؟
ليليان : أتجوزها من غير حد ما يعرف حتى أكرم .. أنا بس اللى ليندا قالتلى ... أتغيرت كتير للأحسن فى طباعها وتصرفاتها .. لحد ما بدأت الخلافات تحصل بينهم .

جاءتها ليندا يوما منهارة تبكى وتقول أن أحمد سيتركها .. كانت قد توقعت أن يطلق ليلى من أجلها فهى لا تتحمل أن يكون مع أمرأة أخرى غيرها فرفض بشده ترك زوجته فثار غضبها وهددته بتركه فقبل على الفور وأخبرها أن فى أى وقت ترغب فى الطلاق سيلبى رغبتها فهو لا يقبل أن تهدده أمرأة مهما كان شأنها عنده .. ولما طالت أقامتها فى لندن ولم يسأل عنها أو يرد على مكالماتها كتبت له رساله تخبره فيها بأنها حامل وأنه ان لم يأتى ستخبر أكرم بكل شئ وتجهض الطفل .
جينا : كانت حامل ؟
ليليان : أبدا .. كانت بتكدب عشان تخليه يرجع لها .. أنا اللى كنت حامل فيكى .
جينا : وبعدين أيه اللى حصل ؟
هزت ليليان رأسها وطفرت الدموع من عينيها من جديد
ليليان : سافر أحمد على لندن بعد ما وصله الجواب ولما عرف أنها كدبت عليه غضبه منها زاد وهيه بقت زى المجنونه وأكرم كان موجود وأتخانق معايا لأنى خبيت عليه .. وبعدين الموقف كله بقى أشبه بمسرحيه دراميه .. نزلت ليندا من البيت وخاف عليها أحمد لتعمل حاجه فى نفسها لأنها كانت فى حاله هيستيريه مش طبيعيه .. فنزل وراها هوه وأكرم وبعدها بنص ساعه جانى تليفون من أحمد بيقول أنهم فى المستشفى .
ليندا كانت تقود السيارة بسرعه هائله وأكرم يلاحقها بسيارته ومعه أحمد ولم يكن أكرم سائقا ماهرا كما كان يكره السرعه فانقلبت بهما السيارة ومات أكرم بعد وصوله الى المشفى مباشرة ولم تبقى ليندا فى المشفى بعد معرفتها بموت أكرم وخرجت وأختفت من وقتها .
جينا : وعمى عمل أيه ؟
ليليان : صدمه موت أكرم ولام نفسه ... وبعد ما رجع مصر طلق ليندا وأستمر فى زيارتنا أنا وأنتى رغم كرهى بأنى أشوفه .. بسببه خسرت جوزى وأختى .
قالت جينا بحزن
جينا : حملتيه كل الذنب ؟
صاحت ليليان بمرارة
ليليان : كان يقدر يحتويها .. كانت بتحبه ومستعده تقبل بأى حاجه عشانه لكنه كان قاسى ومرضيش يديها فرصه تانيه.
بدأت جينا تفهم أشياء كثيرة لم تكن تفهمها , كره أمها لعمها أحمد وغيرة ليلى من أمها وشكها فى أن زوجها كان يحبها , شغف عمها الشديد بها لشبهها الكبير بليندا وتنازله عن ميراثه من أخيه لها لأحساسه بالذنب لموته .
جينا : وليه أحتفظتى بالسر ده لحد دلوقتى ؟
ليليان : ده كان سر أحمد ودى رغبته أن ماحدش يعرف عن اللى حصل حاجه .. أنا قولتلك أنتى بس عشان تقدرى موقفى وليه سيبتك ... وتعرفى ليه بطلب منك تبعدى عن يوسف وتنسيه .. أحمد كان بيحب ليندا بجنون ومع ذلك ضحى بيها لما خيرته بينها وبين عيلته ويوسف مايفرقش حاجه عن أبوة نفس الملامح ونفس الشخصيه وعنده نفس القسوة.
ليليان محقه ولكن هناك شئ واحد لم تأخذه فى عين الأعتبار أن يوسف لا يحبها كما أحب عمها خالتها .

******
وقف يوسف بحده عن مقعده من وراء مكتبه شاحب الوجه
يوسف : هيه قالتلك كده ؟... أنها تعبت من العيله دى ؟.. تعبت منى وهتسافر مع أمها ؟
شريف : حاول تقدر الحاله اللى هيه فيها .
لم يجد شريف كلاما يقوله يخفف به عنه.. يوسف وضعه سئ وجينا وضعها أسوأ ولا يعرف مع من يتعاطف أكثر .
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس والعشرون من رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان
تابع جميع فصول الرواية من هنا: جميع فصول رواية أميرة القصر
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات حب

إرسال تعليق