U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد - الفصل الحادي عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة زيزي محمد علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد. 

رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد (الفصل الحادي عشر)

اقرأ أيضا:  رواية معشوق الروح بقلم آيه محمد

رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد
رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد

رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد | الفصل الحادي عشر

وقفت تنتظر قدومها تبحث بعينيها بين المارة، مرت ساعة، ثم اثنتين، ولكنها لم تأتي، شعرت بيد رامي على كتفها، التفت بعيون دامعة وهتفت بصوت حزين :

_ شفت مجتش بردو، قلبي واجعني يا رامي، رغم كل الرسايل إلي بعتهالها هى وسلمى

ازال دموعها بطرف إبهامه : خلاص يا شهد كفاية، انتي استنيتها كتير اوي خلينا ندخل، الشهود والمأذون زهقوا .

أومأت له دون التحدث، سارت معه وبداخلها حزن يكفي العالم بأكمله، تمت مراسم الزواج، واصبحت هي زوجته شرعا وقانونا، تمناها هو في ليلة وكانت أقصى امانيه ان يراها مرة اخرى يشبع نظراته ونفسه بها وبملامحها التي تشعل بداخله شعور لم يعهده من قبل مع أميرة او غيرها، وها هي الان زوجته ولكن لوقت محدد، هل سيخلف وعده مع اميرة، هل سيسيطر على مشاعره اتجاهها، من الان وهو يريد ان يعانقها يقبل شفتاها يردها ملكه، متى ستصبح شهد الحياة حياته، ولكن يجب عليه ان يكبح ذلك الشعور ويسيطر على مشاعره التي تزيد الضعف اتجاهها يوما بعد يوم .

هي من هي؟!، هي التي تركتها امها وحيدة وسط هذة الغابة، هي التي ضحت بنفسها وآمالها من اجل اسعاد امها واختها ومع اول عقبة باعوها، تتعامل مع الناس بصخب بقوة ومن داخلها ضعيفة هشة تريد البكاء في كل لحظة، غريبة هذه الدنيا لم ترى منها سوى الالام القهر و الظلم، يتردد على ذهنها دائما جملة ( الدنيا زي مابتدي زي ما بتاخد )!، ولكن معها هي ( الدنيا بتاخد بس )، رفعت بصرها للسماء تناجي ربها وحده يعلم ما بها وما مخاوفها وبما تشعر بيه، اعطها القوة والصبر يا الله .

***********************************
بمنزل حسني .

فتحت سميحة الغرفة باندفاع قائلة بغضب : خلاص يا حسني البت زمانها اتجوزت اديني التليفون اكلمها واقولها اي حجة .

رمي هو لفافة التبغ من يديه ودهس بقدمه عليها قائلا بسخرية : مالوش لزمة ياختي انا قومت بالواجب.

قطبت بين حاجبيها وهتفت بعدم فهم : قصدك ايه انك قومت بالواجب .

ابتسم بمكر مردفا : هاقولك عملت ايه، نزلت للواد عادل بتاع سايبر خليته يكتب رسالة للحلوة بنتك ويقولها معلش يابنتي اصل انا مش هاقدر اجاي اصل حسني محرج عليا ومش موافق، وبس اكيد شافتها وفهمت .

ضربت بكفيها على صدرها مردفة بصراخ : ليه ياحسني، عملت كدا ليه، ليه يا راجل عاوزها تكرهني مش كفاية طردتها مش كفاية مشافتش يوم حلو منك، دا علامات الحرق لسه في جسمها لغاية دلوقتي، لييه؟؟، حرام عليك ياخي ارحمها بقى، البت بعيدة وبعدت عنك وعن شرك وغلك وبردو مش عاوز تسيبها في حالها .

اندفع هو صوبها ثم غرس اظافره في جلدها قائلا بغل : عارفة ليه، علشان هي بنته من صلبه، بنت مصطفى اللي حبسني زمان، مصطفى إلي راح وشهد ضدي في القسم واتحبست سنة واتبهدلت في السجن .

نفضت يديها بعيدا عنه بعنف مردفة بعصبية : مش انت إلي سرقت انت ومتولي الحج مسعد وبعدين احمد ربنا انك خدت سنة وخففوا الحكم .

ضحك هو بسخرية : ولما انا سرقت اتجوزتيني ليه ؟.

انهارت في هذة اللحظه وجلست مكانها على الارض وبكت بكاء مرير : كنت غبية مغفلة، بنت الحج مسعد قالتلي ان انت ومتولي مش سرقتو وان مصطفى ظلمكو وهو مكنش بيحب يحكي عنك ولا يجيب سيرتك، بعد ما مات انت ومتولي خرجتو، هي اتجوزت متولي قولت مفيش واحدة تتجوز سارق ابوها، وقولت بس اكيد مصطفى ظلمكو، جتلي وقعدت تلف وتدور عليا علشان جوازي منك صدقتها وصدقتك ووافقت .

ثم رفعت بصرها ونظرت له نظرات توحي بالغل والكره : بس بعد كدا وبعد مامرت السنين وجبت سلمى، جت منال مرات متولي قبل موتها تعيطلي من قسوة متولي وانه متجوز عليها اتنين غيرها وانها كانت عارفة انكو السارقين بس من كتر حبها في متولي وافقت على كلامه ونشرت انك برئ ومصطفى ظلمك انت ومتولي .

انحنى هو بجذعه الاعلى نحوها وهتف بحقد دفين : وانا انسى لما اتحايلت عليه يشهد ان مسرقتش وهو قالي الساكت عن الحق شيطان اخرس وانت سرقت يا حسني ولازم تتعاقب، اهو مات وانا بكمل انتقامي في بنته .

ازالت دموعها بقوة مردفة بغضب : انا بكرهك يا حسني، بكرهك وبكره اليوم إلي شوفتك فيه واتجوزتك، بضرب نفسي بالجذمة اني وافقت عليك .

اثارت تلك الكلمات الغضب في نفسه، استقام في وقفته واتجه صوب الخزانة اخرج الحزام الجلدي منها وقام بلفه حول يديه عدة مرات واندفع اتجاها يذيقها العذاب، نزل بذلك الحزام الجلدي على جسدها الضئيل ارتفع صوت صراخها، وكلماتها وهي تطلب منه الرحمة، ولكن الرحمه قد تجردت من قلب ذلك الرجل، سمعت سلمى صراخ امها، انتفضت من جلستها، وباتت تطرق الباب بعنف هاتفة بقوة :

_ بابا، حرام سيبها، ابوس ايدك، سيبها .

ارتفع صوته من الداخل وهتف بغلظة : لمي نفسك يابت وروحي اتنيلي على اوضتك، اصل والله اجاي وانزله على جسمك انتي .

ارتعدت هي بعض خطوات للخلف، انكمشت على نفسها، شعرت بالضعف والخوف، صمتت ولكن بداخلها قلبا يصرخ وينزف، صمتت ولكن عينيها رفضت الصمت وتمردت وسالت دموعها بغزارة .
**********************************
وقفت تنظر للمبنى الشاهق بخوف ورهبة، حتى شعرت بيد كريم الممسكة بيديها يجرها خلفه بهدوء، سارت معه بخطوات بطيئة، استقلوا المصعد وبداخلها شعور بالخوف اتجاه ما تقدم عليه، وقف المصعد في الطابق المنشود، تحركت هي خلفه وبداخلها مشاعر متضاربة، تحدث
ببعض الكلمات لسكرتيرة، ثم اخذها وجلس، نظرت حولها في اوجه الموجدين زدات وتيرة القلق في نفسها، شعر بها حاوطها بيده هامسا في اذنيها :

_ متخافيش هي مش هتاكلك، انا مسمحش لحد ياكلك اصلا انا إلي هاكلك بعد كدا .

اصطبغت وجنيتها باللون الاحمر القاني عقب كلماته تلك، اخفضت بصرها ارضا ثم قالت بهمس : عيب يا كريم كدا .

ضغط بيديه اكتر على جسدها وهو يبتسم بمكر وماهي الا دقائق معدودة حتى اتت السكرتيرة وابلغتهم ان الطبيبة في انتظارهم، جذبها من يديها باتجاه غرفة الطبيبة في هذه اللحظة تريد الهرب مما تقدم عليه .
*********************************
في منزل حسني .

جلست بجانب والدتها تضع لها ( المرهم المخصص للكدمات) بدأت سميحة تأن تحت لمسات يديها هتفت سلمى بحزن :

_ معلش يا ماما، استحملي ان شاء الله المرهم هيريحك .

هتفت سميحة ببكاء : اه ياني، بنتي زمانها بتكرهني، اتصرفي يا سلمى لازم تعرف، مش كفاية كرهها ليا .

اغلقت سلمى عينيها بضيق ثم هتفت بنفاذ صبر : اعمل ايه يا ماما، مانتي شوفتي قدامك كسر تليفوناتنا، وكمان حلف علينا ما احنا طالعين من باب البيت الا على معاد فرحي .

ازداد بكاء سميحة ثم هتفت بحقد دفين : ربنا يخدك يا حسني الكلب، ربنا يزلك، زمانها يا حبة عين امها مقطعة نفسها من العياط .
******************************
ظلت تنظر الى غرفة الطبيبة وتتفصحها جيدا، لم تنصت لحرف واحد ينطقه كريم مع الطبيبة حتى انتبهت لصوت الطبيبة الجاد :

_ طيب يا دكتور كريم، ممكن تسيبنا شوية نتكلم .
أومئ كريم دون التحدث، امال على ليلى وطبع قبلة رقيقة على مقدمة رأسها ثم خرج من الغرفة، كانت هي تتبعه بنظراتها حتى خرج ثم حولت بصرها للطبيبة، كانت امرآة في الاربعنيات هادئة ملامحها بسيطة صوتها دافئ من ينظر اليها يشعر بالراحة، ابتسمت الطبيبة قائلة بلطف :

_ بصي يا ليلى مبدئيا انا اسمي الدكتورة هدى، ثانيا انا عاوزكي تتأكدي ان اي كلمة هاتقوليها عمرها ما تطلع برا الاوضة دي، انا عاوزكي تحكي عن كل حاجة جواكي، انشالله باللخبطة مش عاوزة ترتيب، قولي اللي انتي حاساه دلوقتي او قبل كدا، قولي شقعورك سواء كان خوف او قلق او اي حاجة، انا معاكي وهسمعك، كل جلسة هانقعد ساعتين مع بعض، هانحكي فيهم كل حاجة .

عم الصمت بالغرفة عقب حديث الطبيبة، اخفضت ليلى بصرها ارضا ثم تساقطت بعض الدموع من عينيها مردفة بنبرة يتخللها البكاء : بابا مات بسببي ......
*****************************
في منزل رامي المالكي .

جالسة على السرير تبكي وتشهق بصوت عالي، وحولها اكوام من المناديل، يجلس بجانبها حمزة ممسكا بعلبة المناديل كلما رأها تنتهي من منديلا يخرج الاخر بسرعة معطيا اياه، وامامها رامي يزم شفتيه بضيق ، وبجانبه صفاء تنظر لها بحزن، نظر حمزة لوالده وهتف باسمه بهمس شديد، حول رامي بصره نحو حمزة مضيقا عينيه بتركيز، حتى هتف حمزة بتحريك شفتيه دون اصدار صوت :

_ شهد خلصت المناديل .

ابتسم رامي بشدة على براءة ابنه، رأته شهد على تلك الحالة، اندفعت واقفة على الفراش مردفة بانفعال :

_ جرى ايه يا رامي مفيش احساس، انت بتضحك وانا بعيط .

وضعت صفاء يديها على رأسها ثم قالت لنفسها : يالهوي هانبدأ المشاكل .

رفع رامي بصره نحوها مردفا بهدوء : انزلي ياشهد كملي عياط، الفقرة لسه مخلصتش .

اتسعت عيناها بصدمة ثم هتفت بغيظ : انت بتتريق عليا يارامي، بتتريق على مشاعري .

حمحمت صفاء بصوت عالي : احم، انا رايحة اخد دوا الضغط والسكر يالا بينا يا حمزة ساعديني .

هتف حمزة بنبرة طفولية : اقعدي يا تيتة خلينا نتفرج .

قطب رامي بين حاجبيه مردفا بصرامة شديدة : تتفرج علي ايه يا ولد، انت اتتجننت .

هتفت شهد بصوت عالي : انت بتزعقله ليه انت هاتجيب غيظك مني فيه .

اشارت صفاء بيديها لحمزة بخفة ثم تسلل حمزة هو وصفاء خارج الغرفة، بينما وقف رامي بطوله الفارع واردف باستفزاز : عاوزة ايه يا شهد، هي امك كبستك ومجتش هاتجيبي ضيقك عليا انا ولا ايه .

انسابت الدموع مرة ثانية من عينيها عقب جملته الحادة المستفزة وتعالت شهقاتها لم يعلم انه بهذا الحديث انه قام بالضغط على جرح عميق بقلبها، رأها هو على تلك الحالة استغفر ربه بصوت عالي، ثم اقترب منها وجذبها من يديها واجلسها على السرير مرة اخرى وجلس بجانبها، اعطاها بعض المناديل، ثم هتف بضيق :

_ انتي اللي بتخليني اتعصب واقول كلام يزعلك ويضايقني من نفسي .

هتفت هي بكلمات متقطعة إثر بكائها الحاد : محدش حاسس بيا، مش عارفين انا حاسة بوجع قد ايه، والله كلمة قلبي مكسور دي قليلة اوي على إلي حاساه .

ألمته تلك الجملة كثيرا ( قلبي مكسور دي قليلة )، جذبها لاحضانها معانقا اياها بقوة، دفن وجه في عنقها مستنشقا رائحة الورد التي دائما تفوح منها كلما اقترب منها او جلس بجوارها، ثم هتف بنبرة حنونة :

_ سلامه قلبك من الكسرة يا شهد ، اوعي تنطقيها تاني ابدا فاهمة .

ابتعدت قليلا عنه واصبح وجهها مقابل لوجه ثم هتفت بنبرة حزينة : ازاي قلبي مش يوجعني يا رامي، ازاي قلبي مش يتكسر واقرب الناس ليا خذلوني، امي يا رامي عارف يعني ايه امي، يعني المفروض كل حاجة في حياتي، انا مش عارفة هي بتعمل معايا كدا ليه، ليه تبيع بنتها علشان خاطر جوزها، دا بيهنها وبيضربها، انا كنت بطلع من اوضتي اخد مكانها الضرب، كانت بتشوفه بيحرقني وتبقى ساكتة مش قادرة تتكلم، انا طلبت منها ايه، طلبت حاجة بسيطة عاوزها تيجي تحضر معايا جوازي .

وضع يده على احدى وجنيتها قائلا بغضب : كان بيضربك وبيحرقك .

هتفت هي بنبرة طفولية : اممممممم .

عانقها مرة اخرى بقوة، شعرت هي بقوة عناقه، طبع قبلة رقيقة على عنقها من فوق وشاحها مردفا بصرامة : اياكي اسمعك تجيبي سيرتهم تاني، انسيهم خالص يا شهد دول مش موجودين في حياتك، انا بس انا وامي وحمزة احنا من انهاردة حياتك الجديدة، فاهمة ولا لأ .

بادلته هي عناقه فهي في اشد الحاجة لذلك الحنان والدفئ، ثم هتفت بهمس : حاضر، هانساهم وانتو من انهاردة حياتي الجديدة .
**************************************
في العيادة النفسية

مرت الساعتين وكأنهم دهر على ليلى كانت تجيب بكلمات بسيطة، ابتسمت الطبيبة ثم هتفت :

_ خلاص يا ليلى كدا كفاية باذن الله هاستناكي الاسبوع إلي جاي في نفس المعاد .

أومأت ليلى لها دون التحدث، فحديثها مع الطبيبة ارجعها لاحداث تحاول جاهدة نسيانها او عدم التفكير فيها ، دقت الطبيبة الجرس ثم دلف كريم مع السكرتيرة، هتفت الطبيبة بجدية : خدي مدام ليلى خليها تملى شوية بيانات بس وعرفيها المواعيد كويس وشوفي الاول مناسبها ولا لأ .

خرجت ليلى مع السكرتيرة تائهة شاردة، فور خروجها، اندفع كريم بالحديث :

_ هي مالها وشها باهت ليه كدا ومببتكلمش .

ابتسمت الطبيبة واردفت بحكمة : عادي يا دكتور دا طبيعيى انه يحصل في اول جلسة، على فكرة هي اتجاوبت معايا بس يعني بنسبه ٤٠٪ .

هتف كريم بتعجب : ٤٠٪ نسبه حلوة .

أومأت الطبيبة مؤكدة ثم هتفت بتوضيح : طبعا يا دكتور، متنساش هي اتعرضت لازمة نفسية صعبة ومش سهل تعدي منها، صحيح هي اتكلمت معايا علي موت والدها ومجبتش سيرة اغتصاب خالص، بس دي خطوة كويسة، بس في حاجة في وسط الكلام قالت جملة انت مصر على انك تسرع في علاقتكم، ودا شئ غلط لازم ليلى تاخد وقتها ومتتسرعش ابدا ليلى لازم تتخطى مرحلة اغتصابها، هي عمرها ماتنسى ابدا بس الاثر النفسي بيقل مع الوقت لو قدرت تثق في حد وتفتح قلبها له، بس دا مبيحصلش بين يوم وليلة، أهم حاجة يا دكتور انك تتحلى بالصبر .

قام كريم من جلسته ثم مد يديه لكي يصافح الطبيبة قائلا برسمية : شكرا اوي يا دكتور هدى وان شاء الله هاجبهالك الاسبوع الجاي في نفس المعاد .
************************************
مر الاسبوع سريعا على ابطالنا، وجاء اليوم المحدد لزفاف سلمى وزكريا، جلست امام المرآة في صالون التجميل المسمى ب_ ( الكوافير ) تضع لها الفتاة اللمسات الاخيرة، كانت في غاية الجمال والبساطة بفستانها الرقيق، تعالت الزغاريط وابواق السيارات معلنة عن وصول زكريا، زدات دقات قلبها ، تسرب الخوف رويدا لقلبها، انتهت الفتاة من وضع الطرحة ثم اطلقت زغروطة عالية مردفة بعدها بحماس :

_ يالا يابنات افتحو الباب للعريس خليه يدخل يشوف عروسته القمر .

وبالفعل دلف زكريا يبحث في وجوه الفتيات عن سلمى حتى وجدها بفستانها البسيط وملامحها الرقيقة ولاول مرا يدق قلبه بشعور غريب لم يشعر بيه من قبل مع ليلى، اتسعت ابتسامته تدريجيا ثم اقترب منها قائلا بصوت منخفض للغاية :
_ بسم الله ما شاء الله، قمر بدر منور يا سلمى .

نظرت له نظرات خاليه من التعبير، حتى احتدت نظراتها مع ظهور مديحة من الخلف، اقتربت منها مديحة بابتسامة مصطنعة مردفة : الله اكبر ايه الحلاوة دي يا مرات ابني .
ثم تابعت قائلة : يالا علشان الفرح هايبدا والناس بتستعجلنا .

ذهبت معهم وكانها دمية يحركوها كما يشاؤون، تفاجئت هي بكم الاضواء والناس الحاضرين، تعالت الاغاني وبدأ الرقص، نظرت لامها الجالسة وحدها حزينة، وجهها متورم ونظرات الشفقة من نساء الحي وهمسات مديحة للنسوة، طأطأت رأسها لاسفل، تمنت ان الارض تنشق وتبعتلها تمنت ان تختفي من الوجود، مرت الساعتين ببطء حتى امرت مديحة بانهاء حفل الزواج، صعدت هي الدرج مع زكريا تبكي حتى وصلت اعتاب شقة زكريا، وقفت ثم استدرات لعناق والدتها تحت انظار السخط من مديحة و حسني، جذبتها مديحة عنوة من احضان سميحة مردفة بسخرية :

_ ما خلاص ياختي، هو حوار ولا ايه نكدتو على الواد في ليلة دخلته .
ثم تابعت بصرامة : خد عروستك يا زكريا، يالا وانا وامها وابوها قاعدين هنا نستنى الخبر الحلو .

اتسعت عيني سميحة بصدمة : قصدك ايه بالخبر الحلو يا مديحة، انتي بتتكلمي جد لا يمكن يحصل ابدا، انتي مش شايفة البت خايفة ازاي .

رفعت مديحة حاجبيها باعتراض : قصدي عاوزين نعرف هي بنت ولا لأ، اه لتطلع مغشوشة ياختي، يبقى ابوها ياخدها يقتلها هو حر .

ترنحت هي عقب حديث مديحة، رأها زكريا مد يديه يحاوطها بخوف حقيقي، ثم هتف : انتي بتقولي ايه ياما، مينفعش اللي انتي بتقوليه دا .

جلست مديحة ثم هتفت بمكر : اتكلم انت يابو سلمى، انا مش هاتكلم.

جلس هو الاخر على الكرسي مردفا بخشونة : بقولك ايه يا جوز بنتي، انت تنفذ إلي امك قالتلك عليه، احنا هانستنا هنا وناخد البشارة.

صرخت سميحة : حرام عليك يا راجل دي حتى بنتك، اتقي الله بقى ..

قاطعها حسني بصفعة على وجهها مردفا بغلظة : لو مش سكتي هاموتك انتي فاهمة .

خرج صوت سلمى بضعف : خلاص يابابا حاضر هانفذ كل حاجة .

ابتسمت مديحة بسخرية : شاطرة يا مرات ابني بتسمعي الكلام ...
ثم استطردت : وبقولك ايه يا زكريا، انا عاوزك تدخل عليها يا حبيبي علشان اخدها بكرة عند دكتورة اطمن عليها، بلاش ضحك على الدقون، انا مستنية اهو .......
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادي عشر من رواية شهد الحياة بقلم زيزي محمد
تابع جميع فصول الرواية من هنا: جميع فصول رواية شهد الحياة
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة