هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل العاشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة مريم غريب علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل العاشر من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب. 

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب (الفصل العاشر)

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب | الفصل العاشر

إلتفت "أدهم" إلي مصدر الصوت و قال بلهجته الغاضبة :

-تعالي يا أستاذ سيف
تعالي شوف إللي بيجرالنا في بيتنا
دلوقتي بقي يتهجم علينا ناس من الشارع و في عز الضهر
ممكن يدخلوا بيتي و بيتك أو أي بيت في العمارة كلها
و ده كله بسبب ميـــن ؟ عم حسن إللي المفروض مسؤول عن البوابة إللي بتدخلنا البلاوي دي

نظر "سيف" إلي "حسن" و قال مؤنبا :

-معقول يا عم حسن الكلام ده ؟

حسن بصوت واهن النبرات :

-و الله يا سيف بيه ما حصل
محدش غير أهل بيت بيدخل من البوابة
و المعبود ما بفوت حد غريب .. كان كمن موشك علي البكاء من شدة الآسي

ليزمجر أدهم :

-يعني أنا كداب يا عم حسن ؟
و بنت خالي بتمثل و هي إللي قطعت هدومها و رمت نفسها في الأساسنير صح ؟

حسن : حاشا لله يا دكتور
بس و حياة عيالي ماسمعت صوت الأنسة سلاف حتي
و الله ما آ ..

-خلآاص ! .. قاطعه "أدهم" بصرامة و أردف :

-واضح إنك كبرت علي الشغلانة يا عم حسن
عشان كده أنا بشكرك لحد كده من إنهاردة إنت معفي من حراسة البيت
أنا هجيب بواب جديد يستلم منك الليلة و ماتنساش تبقي تفوت عليا فوق عشان تاخد بقيت حسابك

حسن بصدمة :

-بتقول إيه يا أدهم بيه ؟
أنا أمشي من هنا ؟ إزآاي ؟؟؟
ده أنا موجود من أيام والدك فضيلة الشيخ صلاح الله يرحمه
ده أنت كبرت علي إيدي يابني أنا إللي كنت باوديك مدرستك كل يوم . مش هقدر أفوت البيت ده ممكن أموت فيها

زم "أدهم" شفتاه و بدا متوترا للحظات ، لكنه عاد و قال بحزم :

-إحنا مش بنتكلم في العواطف دلوقتي يا عم حسن
أنا قراري بيصب في مصلحة الكل و مش عيب و لا غلط إني أخاف علي أهل بيتي

حسن و قد إلتمعت عيناه بالدموع :

-بس يابني أنا ماقصرتش
و الله ما قصرت و عندي إستعداد أفدي أصغر واحد هنا بروحي

أدهم بصوت جازم :

-أنا آسف يا عم حسن
الموضوع منتهي بالنسبة لي
و مش هرجع عن قراري أبدا !

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

كانت تشعر برأسها مصدوعا ... مشطورا لنصفين

لكنها إستطاعت أن تفتاح عيناها بعد فترة قصيرة ، باعدت جفاناها المتثاقلان ببطء ... نظرت للسقف مستغربة في بادئ الأمر

لكنها ما لبثت أن تذكرت كل شئ .. تدفقت الذكريات الأخيرة بعقلها ، كأنها حية ... هبت من مكانها صارخة بقوة ..

-سـلاف ! إسم الله عليكي يابنتي .. قالتها "أمينة" بهلع و أكملت و هي تضم "سلاف" بين ذراعيها مهدئة :

-بــس . بـس يا حبيبتي
إهدي إهدي يما . مافيش حاجة
إنتي كويسة . ماتخافيش يا سلاف إنتي بخير و إحنا معاكي

إهتاجت أنفاسها و هي تتشبث بأحضان عمتها بشدة ، بينما راحت "أمينة" تمسد علي ظهرها و شعرها بعاطفة أمومية حانية ..

أما الباقون كانوا واقفين أمام السرير ، الغرفة تكتظ بهم

حضر جميع أفراد العائلة الآن .. "لبنة عمران" و شقيقتها "راجية" و أبنائهم

حتي السيدة "حليمة" آتت في هذه اللحظة عندما وصلتها صرخة "سلاف" الحادة ، لم تقتنع بما قالته لها "عائشة" أن والدتها تتعارك مع "أدهم" كعادتهما

طلبت منها أن تنقلها لغرفة "سلاف" فورا و أصرت بقوة ، فأذعنت "عائشة" مغلوبة علي أمرها ..

-إيه ! في إيه ؟ مالها سلاف يا أمينة ؟ قوليلي فيهــــا إيـــــــه ؟؟؟ .. هكذا راحت "حليمة" تتصايح بذعر و هي تمد جسدها فوق الكرسي المتحرك الذي تدفع به "عائشة"

أمينة : ماتخافيش يا ماما سلاف كويسة

وصلت "حليمة" بجوار "سلاف" من الجهة الأخري ، و أمسكت يدها بكلتا يداها بتلهف ، ثم قالت :

-سلاف . مالك يا حبيبتي ؟
فيكي إيه يا غالية يابنت الغالي ؟؟؟!!!

صفي صدر "سلاف" الآن و شعرت بالآمان من جديد ..

جاهدت لترسم إبتسامة هادئة علي ثغرها ، و أجابت جدتها بصوت متقطع :

-نناه !
أنا كويسة . ماتقلقيش عليا

عتد ذلك وصلا كلا من "أدهم" و "سيف" و دخلا معا إلي الغرفة ..

وقف "سيف" بجانب زوجته و علي وجهه تعبير حذر ، أما "أدهم" فذهب و وقف بمحاذاة أمه و قال ناظرا بالأرض :

-أنا بعت أجيب بواب جديد يا أمي
إن شاء الله إللي حصل ده مش هيتكرر تاني
إحنا آسفين يا سلاف إنك إتعرضتي للموقف ده بس أوعدك إن حقك هيرجع
إنتي فاكرة شكل الشخص إللي إتعرضلك ؟ تعرفيه ؟؟؟

إرتعدت "سلاف" و إرتجف الهواء فوق شفتاها لإحياء الذكري مرة أخري بعقلها ... توجهت نظراتها لا شعوريا صوب "سيف" ..

أخذت ترمقه بخوف شديد ، و لما طال صمتها ترصدتها أعين الجميع فأزاحت عيناها عن "سيف" المتوتر و قالت بإرتباك :

-آ . أنا .. أنا مش فاكرة
ماشفتوش كويس . طفا نور الأساسنسير و آ . كان
كان كاتم صوتي !

شهقت "حليمة" فزعة من رواية حفيدتها

و زفر "سيف" مرتاحا

بينما شد "أدهم" علي قبضتاه بغضب ، و غمغم طاحنا أسنانه بعنف :

-كل ده حصل و إحنا مش دريانين ؟
كل ده حصل و إحنا في نفس المكان و جمبك ؟؟؟

و هنا تدخلت "راجية" بفظاظة متعمدة :

-و إنت بتلوم نفسك ليه يا حبيبي ؟
محدش فينا غلطان . لا مؤاخذة يعني يا حجة حليمة بنت إبنك هي السبب في إللي حصلها
مشيها و طريقة لبسها هما إللي لفتوا نظر الرايح و الجاي ليها
أكيد حد من الشارع أو واحد من المنطقة شافها و قطرها لحد هنا و حاول يعمل إللي عمله ده

حليمة بحدة :

-و إنتي دخلك إيه أصلا يا راجية ؟
حد كان طلب رأيك ؟
مالكيش دعوة ببنت إبني و يا ريت كل واحد هنا يخليه في حاله تلبس ماتلبسش محدش له دخل فيها
إتشطري علي بنتك الأول و بعدين إبقي تعالي عدلي علي بنت إبني

كادت "راجية" إن تنفتح فيها ، ليدركها "سيف" مسرعا و هو يهمس بأذنها :

-ماما . من فضلك إمسكي أعصابك
إحنا مش عايزين نتخانق عشاني و عشان إيمان
أرجوكي !

نظرت لها "راجية" شزرا و قالت :

-ماشي يا حجة حليمة
كلامك علي راسي . أنا فعلا ماليش حاجة في بنت إبنك
إن شاالله تبقي سيرتنا علي كل لسان و نتفضح بسببها بردو مش هفتح بؤي

و أنهت "راجية" كلمتها الحارة بأن إستدارت و إنطلقت مغادرة الشقة كلها تتبعها "مايا" ، بينما صاحت "حليمة" من موضعها :

-بنت إبني دي يا راجية جزمتها برقبة بنتك و بحذرك تجيبي سيرتها علي لسانك تاني . ســآااامعة !!!

كانت "سلاف" تبكي كل هذه المدة فيما كان الجميع يحاول تهدئة "حليمة" إنتبهت لبكائها فقالت بإنزعاج :

-ماتعيطيش يابت
ما عاش إللي يضايقك أو ينزل دمعة واحدة من دموعك
قومي . قومي يلا لمي هدومك هنمشي من هنا أنا و إنتي
مالناش قعاد في البيت ده بعد إنهاردة

أمينة بإستنكار :

-تمشي إيه بس يا ماما
إستهدي بالله مافيش مشي من هنا
ماحصلش حاجة الحمدلله و الموقف ده مش هيتكرر تاني

حليمة بإصرار :

-أنا قلت هنمشي يعني هنمشي
إحنا مالناش حاجة في البيت ده و أنا مش هسمح لمخلوق يهين بنت نور الدين شريف البارودي
كرامتها من كرامة أبوها و جدها الله يرحمهم و طالما محدش هنا بيحترمها يبقي بناقص المكان
هي ليها بيت بردو تقعد فيه براحتها منغير ما حد يفتح يؤه معاها بكلمة

أمينة بضيق شديد :

-يا أمي أبوس إيدك كفاية
أنا أعصابي تعبت من الصبح
و أساسا محدش هنا يقدر يفتح بؤه لا معاكي و لا مع سلاف

لبنة : يا ماما حليمة أختي راجية ماتقصدش
هي إسلوبها كده إنتي أول مرة تعرفيها ؟!

حليمة بغلظة :

-كله إلا بنت إبني يا لبنة
محدش يدوسلها علي طرف أبدا طول ما أنا عايشة

لبنة بإبتسامة متسامحة :

-طبعا يا ماما حليمة . إحنا كلنا أهلها أصلا و هي بنتنا
و لتاني مرة بقولك ماتخديش علي خاطرك من راجية
هي و الله ماتقصدش

نظرت لها "حليمة" و تنهدت تنهدة طويلة ، ثم ربتت علي يد "سلاف" و هي تقول لتبث فيها القوة و الثقة :

-ماتخافيش يا سلاف
إوعي تخافي أبدا
أنا جمبك

أومأت "سلاف" رأسها بخفة و هي تبتسم لها بهدوء ، لتلتقي عيناه بعيني "سيف" فجأة و كأنه إجتذبها مغناطيسيا

رأته ييتسم يخبث و يغمز لها بعينه ..

أشاحت بنظرها عنه بسرعة لاهثة بذعر ، لتقول "أمينة" في هذه اللحظة و هي تمسح علي شعرها بلطف :

-أنا هقوم أحضرلك لقمة يا حبيبتي
وشك أصفر خالص من الخضة . و لا يهمك يا قلبي هتبقي زي الحصان دلوقتي !

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في الأيام التالية ...

كانت "سلاف" طريحة فراشها .. لم تكن مريضة ، و لكنها فقدت كل رغبة في الحياة

لابد أنها تخوض حالة إكتئاب و هي تعرف ذلك ، و لكنها لم تحاول أن تتقذ نفسها ... لقد مات أبيها ، و تيتمت ، و جاءت إلي هنا لتجد أناس لا يحبونها ، و شخص قذر حاول أن يستغلها أبشع إستغلال .. بالطبع كان "سيف" هو الدافع الأكبر الذي جعلها ترفض الخروج من غرفتها

و كانت جدتها السيدة "حليمة" تزداد قلقا عليها مع مرور كل يوم ، و كلما نظرت إليها و هي تذوي كالزهرة التي حبس عنها الماء كاد قلبها ينفجر

حتي قررت أن ترسل إلي "أدهم" ..

دلف "أدهم" إلي غرفة جدته و البسمة تعلو ثغره ، دعته "حليمة" و هي ترد له الإبتسامة :

-تعالي
إدخل يا حبيبي
و إقفل الباب وراك

إنصاع "أدهم" لآوامر جدته و أغلق باب الغرفة من خلفه ، ثم مشي ناحيتها و جلس في كرسي محاذي لسريرها ..

-نعم يا تيتة ! .. قالها "أدهم" بتساؤل هادئا ، و تابع :

-عائشة قالتلي إنك عايزاني . خير يا حبيبتي ؟
حليمة بإبتسامة :
-قولي الأول . رجعت حسن البواب زي ما قولتلك ؟

تنهد "أدهم"بسأم و قال :

-أيوه ياستي رجعته عشان خاطرك بس
لكن بردو جبت حد يساعده

إبتسمت "حليمة" بإستحسان ثم قالت مداعبة :

-طيب تعالالي بقي يا حضرة الدكتور العازب إنت
إنت ياض مش ناوي تتجوز بقي ؟!

أدهم و هو يضحك :

-إيه يا لولو يا حبيبتي الكلام الكبير ده ؟
جواز مرة واحدة ؟ عايزة تجوزيني بدري أوي كده ؟!

حليمة بإستنكار :

-بدري !
بدري من عمرك يا حبيبي
ده إنت لسا قاطع الـ30 يا أدهم
إيه ناوي تتجوز لما تطلع علي المعاش ؟ مانفسكش كده في حتة عيل يشيل إسمك و تورثه إللي ورثهولك أبوك ؟؟؟

أدهم بإبتسامة :

-طبعا نفسي يا تيتة
بس الحاجات دي نصيب . و وقت ما ربنا يأذن أكيد هيحصل

حليمة : و نعم بالله . بس ربنا قالك إسعي مش تفضل واقف مكانك مستتي النصيب
النصيب عمره ما هاجيلك و إنت واقف مكانك

أدهم بتشكك :

-هو إنتي ليه بقيتي مهتمة أوي كده بالموضوع ده ؟
إوعي تكوني جايبالي عروسة !

ضحكت "حليمة" بصخب ، ثم قالت بجدية :

-يا حبيبي أنا كل إللي بتمناه من الدنيا إني إطمن عليك إنت و عائشة و سلاف قبل ما أموت . هما مش بيقولوا أعز من الولد ولد الولد ؟

أدهم و هو ينحني علي يدها ليقبلها :

-بعد الشر عليكي يا حبيبتي
ربنا يديكي الصحة يا رب و تفضلي مليا حياتنا
ده أنا مقدرش أعيش منغيرك يا لولو ربنا يخليكي ليا

حليمة بحنان :

-و يخليك ليا يا غالي .. ثم قالت بتردد :

-طيب حيث كده أنا كنت عايزة منك طلب كبير شوية
بس أنا بردو متأكدة إنك هتفرح لما تسمعه إن شاء الله !

أدهم بإهتمام :

-طلب إيه آمريني يا حبيبتي ؟!

حليمة : إنت مش يهمك سعادتي يا أدهم ؟

أدهم : طبعا يا تيتة

حليمة : مش تهمك راحتي و رضايا في أخر أيامي ؟

أدهم بشئ من القلق :

-إنتي غالية عندي أوي و إنتي عارفة كده كويس

حليمة بترقب :

-يعني إنت ممكن تعمل أي حاجة عشاني ؟؟؟

أدهم بدون تفكير :

-أي حاجة يا تيتة حضرتك تؤمريني بس

إشتد سرور "حليمة" فقد أحست بإقترابها من غرضها و قالت بأمل :

-متأكد يا أدهم ؟
أي حاجة ؟؟؟

أدهم بثقة :

-طبعا . أنا مستعد أعمل أي حاجة ترضيكي و تفرحك يا تيتة

إبتسمت "حليمة" إبتسامة عريضة و جمعت كل قوتها قائلة :

-طيب ... أنا عايزاك تتجوز سلاف .... !!!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل العاشر من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات رومانسية مصرية

إرسال تعليق