رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل الحادي عشر

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل الحادي عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة مريم غريب علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الحادي عشر من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب. 

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب (الفصل الحادي عشر)

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب | الفصل الحادي عشر

نظر "أدهم" إلي جدته نظرة طويلة ... و ساد الصمت لدقيقة كاملة

ثم أخيرا قال و الدهشة تطغي علي ملامحه و نبرة صوته :

-بتقولي إيه يا تيتة ؟
عايزاني أتجوز مين ؟؟؟

حليمة بإبتسامة عريضة :

-عايزاك تتجوز سلاف يا أدهم
أنا فكرت و لاقيت إنك أنسب واحد ليها . و إنت أولي بيها بردو من الغريب البنت مالهاش غيرنا

أدهم بتوتر :

-آ أيوه يا تيتة بس ... و صمت حائرا

حليمة و قد تلاشت إبتسامتها :

-بس إيه يا أدهم ؟!

رمقها "أدهم" بنظرة محبطة و قال :

-للآسف يا تيتة كان نفسي أحققلك رغبتك
بس هي مش مناسبة ليا خالص !

حليمة بغضب مفاجئ :

-مش مناسبة ليك ؟
ليــه إن شاء الله ؟ ناقصة إيد و لا رجل ؟
و لا تكونش دماغك مالت لبنت عمتك الست مايا هانم ؟؟؟

أدهم عاقدا حاجبيه بإستنكار :

-مايا إيه دلوقتي بس يا تيتة !
أنا عمري ما فكرت فيها

حليمة بقسوة :

-إومال بترفض بنت خالك ليه ؟
مش عجباك ؟ دي زي القمر و كل إللي في البيت هيموتوا عليها

أدهم بإنزعاج :

مالوش لازمة الكلام ده يا تيتة
أنا ماقولتش إنها مش عجباني . بس في أسباب كتير تمنعني أفكر في الموضوع ده

-و إيه هي الأسباب دي بقي يا دكتور أدهم ؟ .. سألته "حليمة" بسخرية

نظر لها "أدهم" و قال بجدية :

-أولا يا تيتة هي صغيرة جدا بالنسبة لي . عندها 19 سنة
و أنا زي ما قولتي حضرتك من شوية لسا قاطع الـ30
أنا كبير عليها يا تيتة . و ثانيا هي تفكيرها و دماغها مش زيي . مش هنتفق مع بعض أبدا

حليمة و قد لانت نبرتها من جديد :

-يا حبيبي الحاجات دي كلها مقدور عليها . إنت مش كبير أوي عليها زي ما إنت فاكر . يا عبيط دي إللي هتعيش معاك
و بعدين لو علي أفكارها إللي مش عجباك بكره لما تبقي مراتك تقدر تغيرها زي ما تحب

صمت "أدهم" يفكر للحظات ، ثم قال و هو يتكلف الهدوء :

-طيب إنتي سألتيها ؟ خدتي رأيها ؟؟؟

تنفست "حليمة" بعمق و قد إزدادت سرورا و أحست بأن الهدف دنا أكثر من قبل ، ثم قالت :

-لسا يا حبيبي
بس إطمن أنا هعرف أقنعها كويس أوي .. و أكملت مستوضحة :

-المهم إنك موافق !

نظر لها "أدهم" و قال بإستسلام :

-خدي رأيها بس يا تيتة
قرارها هو إللي هيحدد المسألة دي

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

آتي صباح يوم جديد ...

و أصرت "حليمة" علي "سلاف" بأن تخرج من غرفتها و تحضر إلي غرفة الطعام لتتناول معهم الفطور ، بينما كانت "أمينة" و "عائشة" تعملان بالمطبخ

قالت "عائشة" بفكاهتها المعتادة :

-بس بجد يا ماما أول مرة أعرف إن تيتة عندها الدماغ التقيلة دي . طلعت أروبة و قدرت تقنع إبنك سيدنا الشيخ أدهم بالجواز . لأ و من مين ؟؟؟
من سلآاف .. و ضحكت

أمينة بإبتسامة :

-و الله يابت يا شوشو جدتك سبقتني
أنا كنت فعلا ناوية أكلم أدهم بخصوص الموضوع ده
ماكنش عندي شك إنه هيرفض . ما أصله باين عليه إنه معجب بيها كل ما يشوفها يتوتر و يرتبك و ده ماحصلوش مع أي بنت قبل كده

عائشة بسخرية :

-يا ماما إنتي بتتكلمي كده عادي كأن الجوازة واقفة علي موافقة الباشا إبنك
مش لما ناخد رأي صاحبة الشأن الأول تبقي تحللي أسباب رفض و قبول سي أدهم !
طيب إفرضي هي رفضت ؟

أمينة بإستنكار :

-و هترفض ليه ؟
هي هتلاقي أحسن منه ؟!

عائشة : بصراحة لأ
بس هو بردو إسلوبه ناشف أووي و البت شافت منه كتير
ممكن ماتوافقش !

أمينة : لأ يا حبيبتي إن شاء الله هتوافق
تفائلي و بلاش تشاؤم خلينا نفرح بأخوكي و نفك عقدته بقي

عائشة و هي تضحك :

-آااه و يا زين ما إختارناله إللي هتفك عقدته
دي هتلففه حوالين نفسه

أمينة ضاحكة بدورها :

-ربنا يستر ! .. و خرجتا معا ببقية الطعام

كانت "سلاف" جالسة كالعادة بجوار جدتها و "أدهم" علي رأس المائدة كما هو الحال دائما ...

ساد بينهم حديث متقطع ، و لكن لم يغب عن "سلاف" مظهر "أدهم" المتوتر هذا الصباح .. و لاحظت شيئا أخر أيضا

إنه ينظر لها !

نعم و يفعل ذلك الآن ... كانت نظراته لأول مرة جريئة متفحصة ، و لكن يغلفها التوتر كما ذكرت

تعجبت "سلاف" من أمره و تساءلت ما به ؟ هل يعاني الحمى ؟ .. لكنه بدا بخير !!

-السيمون فيميه يا ست سلاف ! .. قالتها "أمينة" و هي تضع الطبق الخاص الشهي أمام إبنة أخيها ، و أردفت بحنان :

-كلي بقي يا قلبي بالهنا و الشفا

سلاف بإبتسامة :

-تسلم إيدك يا عمتو
شكرا

و هنا قام "أدهم" من مكانه قائلا :

-طيب . عن إذنكوا بقي هنزل أنا دلوقتي

نظرت له "حليمة" و قالت بلطف :

-بدري كده يا حبيبي ؟
طيب كمل فطارك

أدهم و هو يتحاشي النظر إلي "سلاف" الآن :

-معلش يا تيتة عندي أول محاضرة و مش عايز أتأخر
يلا السلام عليكم

الجميع : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

و غادر "أدهم" مسرعا

ليزيد إستغراب "سلاف" و لكنها سرعان ما تخطت الأمر و باشرت تناول طعامها ..

و بعد إنتهاء الفطور ، طلبت "حليمة" الإنتقال و الجلوس في الصالون لتفاتح "سلاف" في موضوعا ما

جلست "سلاف" علي الآريكة ، تجاورها كلا من "عائشة" و "أمينة" من الجهتين ، أما "حليمة" فجلست أمامها علي مقعدها المتحرك ..

-خير يا نناه ؟! .. قالتها "سلاف" بتساؤل ممزوج بشئ من القلق

إبتسمت "حليمة" إبتسامة غضنت حواف عيناها و قالت :

-سلاف يا حبيبتي
إنتي دلوقتي ما شاء الله عليكي كبرتي و بقيتي عروسة
و حلوه كمان و كل إللي بيشوفك بيتهبل عليكي
هو أه الجمال نعمة و هبة من ربنا . بس أحيانا بيجيب مشاكل كتير لصاحبه و أنا فكرت و قررت إني لازم أحميكي من أي حد ممكن يفكر يطمع فيكي

سلاف بعدم فهم :

-نناه !
أنا مش فاهمة حاجة
حضرتك تقصدي إيه ؟!

حليمة بنظرة عطف :

-أقصد يا حبيبتي إني عايزة أطمن عليكي
إنتي أمانة أبوكي علقها في رقبتي
لازم أوصلك لبر الأمان قبل ما أموت .. و إمتلأت عيناها بالدموع

سلاف بحزن :

-بعد الشر عنك يا نناه
بليز ماتقوليش كده تاني أنا ماليش غيرك دلوقتي

حليمة بإبتسامة ممزوجة بدموعها :

-لأ يا حبيبتي إزاي ليكي طبعا
ليكي عيلة كاملة و إن شاء الله هيبقالك راجل يفضل وراكي و في ضهرك طول العمر

سلاف بإستغراب :

-راجل !
راجل مين ؟!

حليمة بسرور شديد :

-ما هو ده الموضوع إللي أنا عايزاكي فيه يا حبيبتي
إيه رأيك في أدهم ؟

سلاف : أدهم ؟
مش فاهمة يعني إيه ؟!!

حليمة بصراحة مطلقة :

-أدهم عايز يتجوزك يا سلاف
إيه رأيك في الموضوع ده ؟

سلاف بصدمة :

-أدهـم . عايز
يـ يتجوزني أنا ! .. و أشارت بإصبعها إلي نفسها

إنطلق صوت "أمينة" في هذه اللحظة :

-ده هيبقي يوم الهنا و الله يا حبيبتي
هنبقي عيلة بجد و حياتك هتستقر معانا خالص .. كان صوتها يفيض أمل و حماسة

نظرت لها "سلاف" و قالت بإرتباك :

-بس يا عمتو ماينفعش !

تجهمت "أمينة" :

-ماينفعش ؟ ليه ماينفعش ؟
أدهم مش عاجبك ؟ شايفاه فيه حاجة غلط
أخلاقه وحشة من وجهة نظرك ؟؟؟

سلاف برفق : لأ خالص يا عمتو أدهم كويس جدا و أخلاقه حلوه . بس المشكلة فيا أنا

أمينة بإستغراب :

-مش فاهمة يابنتي !

سلاف بنبرتها الهادئة :

-أنا مانفعلوش
هو مؤمن بقواعد معينة مش ممكن يتنازل عنها
و في الوقت أنا متعودة علي حاجات مش من السهل إني أتخلي عنها فجأة عشان أي حد

عائشة : و هو لما يقولك مثلا إلبسي حجاب يا سلاف يبقي ده في حاجة ضد مصلحتك ؟ إنتي شايفة إن إلتزامه ده يعيبه ؟!

سلاف : لأ طبعا مايعبوش أبدا . بس أنا بردو مش هقبل إنه يتحكم فيا
بصرف النظر عن إني قررت أتحجب أصلا بس ده مش معناه إني هسمحله يتحكم فيا

صرخت "أمينة" بفرحة :

-بجد يا سلاف هتتحجبي ؟
دي خطوة كويسة جدا جدا يا حبيبتي و أدهم هيفرح أووي
مبارك عليكي يا قلبي

حليمة بصوت جازم :

-يا أمينة سلاف قررت تتحجب عشان نفسها مش عشان أدهم و حتي لو إرتبطوا و كانت هي لسا ماقررتش تتحجب ماكنش هيبقي من حقه يجبرها إنما من حقه ينصحها و يقنعها .. ثم نظرت إلي "سلاف" و أكملت بلطف :

-و الحجاب يا سلاف فريضة زي الصلاة بالظبط
ربنا أمرك بيه . ينفع تعصي أمر ربنا ؟

سلاف : لأ طبعا يا نناه . عشان كده قررت أتحجب لما درست الموضوع طول الأيام إللي فاتت
فعلا إقتنعت

أمينة بإبتسامة :

-ده كده أدهم هيفرح أكتر
و مش هيصدق نفسه كمان لما يعرف كل ده

نظرت لها "سلاف" و قالت بضيق :

-أرجوكي يا عمتو أمينة
أدهم ماينفعنيش . إزاي هتجوزه بس و أنا ماعرفوش
ده أنا عمري ما إتكلمت معاه علي إنفراد ماعرفش أي حاجة عنه !

أمينة ببساطة :

-بس كده أخليه يقعد معاكي و إتكلمي معاه براحتك

سلاف بجدية :

-يا عمتو أفهميني دي قصة مستحيلة أنا و هو مختلفين عن بعض
زي الشرق و الغرب و الشمال و الجنوب
و هو أصلا مش Gentle Man خالص

عقدت "أمينة" حاجبيها بإستغراب و سألت إبنتها :

-يعني إيه يا عائشة إللي قالته بنت خالك ده ؟!

عائشة بإسلوبها العفوي :

-بتقولك مش Gentle Man يا ماما يعني مش راجل

شهقت "أمينة" حانقة و صاحت :

-مين ده إللي مش رآااجل ؟
ده سيد الرجالة يا حبيبتي . إيه يا سلاف ده أنا بحبك
هتزعليني منك ليه ؟؟؟

سلاف ببراءة :

-و الله ماقصدش كده .. ثم نظرت إلي "عائشة" و قالت بغضب :

-إيه إللي قولتيه ده يا عائشة ؟

عائشة و هي تضحك :

-يا ماما هي ماتقصدش إنه مش راجل
هي قصدها تقول إنه مش ذوق يعني و غشيم في تعاملاته مع الجنس الأخر

-خلآااص إسكتوا كلكوا و إسمعوني ! .. قالتها "حليمة" بصوت آمر ، و أردفت بصرامة :

-إسمعي يا سلاف
إنتي هتقعدي مع أدهم زي ما قولتي و هتتكلمي معاه
و تأكدي إن محدش فينا هيغصبك علي حاجة
إحنا في الأخر كل إللي هيمنا مصلحتك و صدقيني و رحمة أبوكي الغالي لو كان أدهم حد مش كويس أو لو كان عندي شك إنه ممكن يعاملك معاملة وحشة أنا ماكنتش سمحت لحد يفاتحك في الموضوع ده أبدا
لكن عشان أنا واثقة إنه راجل بجد و هيتقي ربنا فيكي أنا بتمني فعلا إنكوا تكونوا لبعض . دي أمنيتي الوحيدة يابنتي
مش هطمن عليكي إلا مع أدهم

صمتت "سلاف" مترددة ،لتسألها "حليمة" :

-ها !
قولتي إيه ؟
موافقة تقعدي تتكلمي معاه ؟
بعد كده كلنا هنحترم قرارك مهما كان

فكرت "سلاف" لثوانٍ ، ثم قالت بصوتها الرقيق :

-خلاص يا نناه
هقعد معاه و هحاول أفهمه . جايز تكون معظم إنطباعتي عنه غلط .... !!!!!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادي عشر من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات رومانسية مصرية

إرسال تعليق