رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل الثالث عشر

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل الثالث عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة مريم غريب علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثالث عشر من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب. 

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب (الفصل الثالث عشر)

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب | الفصل الثالث عشر

عند عودتهم إلي البيت ...

قالت "سلاف" لعمتها أنها متعبة جدا و في حاجة ماسة إلي النوم ، و أن يمكنهم التحدث غدا في الصباح

كانت "أمينة" مهتمة أكثر بسماع ما جري من "عائشة" و هكذا تركت "أدهم" و "سلاف" يذهب كلا منهما إلي غرفته دون إعتراض ..

أغلقت "سلاف" الباب عندما صارت في غرفتها .. بدلت ملابسها سريعا ، كانت منهكة جسمانيا و عقليا فإستلقت علي سريرها فورا

تنفست بعمق و هي تستعيد أحداث المقابلة التي جرت بينها و بينه ..

علي الأقل فهمت لماذا كان يعاملها تلك المعاملة السيئة ، أراد أن يعصم نفسه من الفتنة .. كان يصدها بهذه الطريقة القاسية لكي يضع حدا بينهما لا يمكن تجاوزه

و لكن كما فهمت أيضا أن السحر إنقلب علي الساحر و هو لم يصمد أمامها طويلا مثلما قال لها

حتي أخر لحظة لم يعطها إجابة شافية علي سؤالها .. لماذا يريد الزواج منها ؟؟؟

إنه أجاب بالطبع ، و لكنها شعرت بأن كان من الضروري أن يقول المزيد ... كان يجب أن يقول شيئا خاصا ، إجابته ناقصة و هو يشترط الزواج قبل أن يفصح عن أي شئ أخر

علي كل هي أيضا لم تريحه و سيقضي الليلة كلها مستيقظا في مضجعه .. قالت أن بإمكانه سماع قرارها النهائي غدا

زفرت "سلاف" بتعب و غطت رأسها باللحاف المنفوخ ، و لم يستغرق الأمر إلا ثوان قليلة جدا .. ثم إستغرقت في النوم ...

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

في غرفة "حليمة" ... تفرغ "عائشة" من سرد التفاصيل علي أمها و جدتها

ثم تختم كلامها بفكاهتها المعتادة :

-أهم حاجة إن الخبر هيطلع من دماغ عمتي راجية إن شاء الله . أراهنكوا مش هتستحمل و هاتجلها ذابحة .. و ضحكت

أمينة بتوبيخ :

-يابت بطلي قلة أدب و كلميني بجد شوية

عائشة بدهشة :

-ما أنا قولتلك كل حاجة يا ماما !

أمينة : لأ ماقولتيش أهم حاجة يا فالحة

عائشة : طيب يا نونو إيه هي أهم حاجة بالنسبة لك في الحوار ده كله ؟!

أمينة بجدية :

-قوليلي ردود أفعالهم كانت عاملة إزاي ؟
يعني بنظرتك كده . كنتي شايفة سلاف فرحانة ؟؟؟

عائشة بتفكير :

-هي سلاف حساسة أه و مشاعرها بتبان
بس إنهاردة كانت تقيلة أوي . كان صعب أي حد يقراها

أمينة بإنفعال :

-يعني إيه ؟؟؟ أنا وديتك معاهم علي الفاضي ؟ مش عارفة أخد منك معلومة مفيدة !!

عائشة بضيق :

-الله ! إنتي مش قولتيلي إبقي قومي و سيبيهم يقعدوا لوحدهم . ده إللي أنا عملته

-خلاص يا أمينة .. قالتها "حليمة" بصرامة ، و أكملت :

-خبر إنهاردة بفلوس بكره يبقي ببلاش
الصبح هنعرف رأي البنت و نرتاح كلنا
إطمني إن شاء الله خير

تنهدت "أمينة" بحرارة و قالت :

-يآاا رب يا ماما
أنا نفسي أفرح بأدهم أوي و مش مصدقة إن في واحدة عجبته أخيرا و ماقالش لأ المرة دي

حليمة بإبتسامة :

-ما قالش لأ يا أمينة عشان معجب بيها
و مين عارف !
جايز يكون حبها

أمينة بسعادة :

-يا رب يتمم الموضوع علي خير
لو حصل و الله مش هبقي عايزة حاجة تاني من الدنيا
هكون إطمنت عليه

عائشة بتكشيرة حزينة :

-بقي كده يا ماما ؟
يعني سي أدهم هو كل إللي يهمك في حياتك ؟!

نظرت لها "أمينة" و قالت مداعبة :

-إنتي حاجة تانية يا شوشو
يا عبيطة ده أنا عايزة أزيحه عشان أروقلك يا جميل
هو أنا ممكن يهنالي بال إلا لو شوفتك في بيتك مبسوطة مدلعة !

عائشة و هي تضحك :

-مآااشي . ثبتيني إنتي كده
عموما ربنا يخليكي لينا إحنا الإتنين إنتي و تيتة حليمة
و لا لأ . نناه علي رأي سلاف

ضحكت "حليمة" بدورها و قالت :

-آه منك يا جنية إنتي
إن شاء الله المرة الجاية نجتمع عشان نطرقك من هنا إنتي كمان قولي يا رب

عائشة بإبتسامة معابثة :

-يا رب يا ننـآاااه
يا رب !

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

أشرق صباح جديد علي منزل "آل عمران" ...

إستيقظت "سلاف" باكرا و هي تشعر بنشاط كبير .. أدت روتينها الصباحي و إرتدت ثيابها المؤلفة من چينز أزرق و قميص أصفر

وضعت علي رأسها حچابا صغيرا من اللون الأبيض و إنتعلت حذاءً بنفس لون الحچاب ، ثم خرجت من غرفتها

لتجد الجميع قد إستيقظ ..

ذهبت إلي المطبخ لتساعد "أمينة" و "عائشة" في إعداد الفطور ، فقد لاحظت أنها لا تساهم و لو بجزء من جهدها في هذا البيت الذي تعيش فيه منذ جاءت إلي هنا ، و أدركت أن ذلك ليس صائبا .. عليها أن تقدم مساعدة و لو بسيطة علي الأقل

بدا القلق علي "أمينة" عند رؤيتها ، لكنها تصرفت بطبيعية و رحبت بها في المطبخ متحاشية الحديث في أي شئ ..

.........

كان "أدهم" جالسا علي المائدة هو و جدته عندما أتت "عائشة" حاملة طبقي الجبن و الزبدة

جاءت "سلاف" و رائها حاملة العصير الطازج مع سلة من قطع الخبز ..

-صباح الخير ! .. قالتها "سلاف" بصوتها الرقيق و هي تضع ما بيديها علي المائدة

ليتصلب "أدهم" في مقعده فجأة ..

حدق إليها ، فإلتقت عيناه بعينيها و كان علي وجهه تعبير حذر قلق ... أدار رأسه سريعا ، و تمتم :

-صباح النور !

حليمة بإبتسامة جذلة :

-صباح النور يا روحي
تعالي يا قطتي . تعالي أقعدي جمبي

إبتسمت "سلاف" و مضت لتجلس بجوار جدتها ..

جاءت "أمينة" أخيرا ، و بدأ الجميع في تناول الطعام ...

أخذ "أدهم" قدحين من القهوة ، كان يشرب بنهم لا يخلو من التوتر و تقريبا لم يأكل سوي نصف شطيرة

إبتسمت "سلاف" إبتسامة لا مبرر لها ، و إلتقطت قطعة خبز ، ثم قضمت طرفها و هي تدرس تعابير وجهه ..

و تساءلت ... متي يصبح الوضع مناسبا حتي تبدأ كلامها ؟

هب "أدهم" من مكانه فجأة قائلا :

-طيب عن إذنكوا أنا !

إستقطب أنظار الجميع في هذه اللحظة ، و قالت "أمينة" بلطف :

-يا حبيبي طيب كمل فطارك
إنت تقريبا شربت قهوة بس !

أدهم مطرقا برأسه :

-شبعان يا أمي الحمدلله
السلام عليكم

-أدهم لحظة من فضلك ! .. إستوقفته "سلاف" بسرعة

تجمد "أدهم" فورا :

-عايزة حاجة يا سلاف ؟ .. سألها بصوت مرتبك

سلاف برقة :

-لو سمحت أقعد شوية
كنت عايزة أتكلم معاك في حاجة قدام نناه و عمتو و عائشة
يعني لو عندك وقت !

زم "أدهم" شفتاه و رفع يده اليسري لينظر في ساعته ..

أدهم : طيب . ممكن أستني شوية كمان .. ثم جلس من جديد مكملا بصوت أجش :

-إتفضلي يا سلاف إتكلمي
أنا سامعك !

لمعت عيناه العسليتان بإتجاهها من خلال أهدابه ..

قالت "سلاف" وسط الترقب المحدق بها :

-إنت إمبارح لما خرجنا طلبت تتجوزني و شرحتلي موقفك و رغبتك . و أنا كمان قولتلك إني هبلغك بقراري النهائي إنهارده

بدا التوتر علي وجه "أدهم" ... لكن ملامحه بقت ساكنة كما هي ، مع بعض الجهد

تابعت "سلاف" بإبتسامتها الجذابة :

-أنا بس عندي سؤال أخير حابة أسألهولك قدام الكل هنا قبل ما أقول قراري

أدهم بثبات :

-أسألي إللي إنتي عايزاه

سلاف ... بعد صمت قصير :

-دلوقتي أنا لو وافقت أتجوزك . أضمن إزاي إنك مش هتفرض سيطرتك عليا بعد الجواز ؟ و لا هتقيد حريتي ؟
بمعني تقولي إعملي ده و ماتعمليش ده
أنا لازم يبقي ليا رأي و رأيي يـُحترم كمان

ضغط "أدهم" علي شفتيه ... ضاقت عيناه ، نظر إليها نظرة طويلة كمن يحاول إتخاذ قرار

ثم قال بجدية تامة :

-طبعا إنتي ليكي رأي و رأيك يـُحترم زي ما قولتي
بس عايزك تكوني متأكدة إني عمري ما هفرض عليكي حاجة ضد مصلحتك
بالعكس . لو حصل نصيب أنا هعاملك بما يرضي الله
إستحالة أظلمك طبعا أنا متعلم أصول و قواعد ديني و عمري ما خرجت عنه لا في صغير و لا كبير من حياتي
كل ده أنا شخصيا بضمنهولك .. و أردف محذرا بصرامة :

-بس أهم حاجة لازم تبقي عارفها كويس
إن عقد الجواز إللي هيربطنا مش هيتفك أبدا
لو قبلتي تتجوزيني مش هينفع ترجعي و لا خطوة لورا
عشان كده لو محتاجة وقت تاني تفكري أنا ماعنديش مانع
هستناكي

نظرت له "سلاف" بتركيز شديد ، و دام الصمت المطبق طويلا هذه المرة ..

لتقول "سلاف" فجأة و بنبرة واثقة :

-لأ يا أدهم
أنا مش محتاجة وقت زيادة عشان أفكر
أنا خلاص قررت

تردد "أدهم" لحظة ، ثم قال بصوت قوي :

-و أنا جاهز أسمع قرارك

إستنشقت "سلاف" نفسا عميقا ، و إبتسمت بخفة قائلة :

-أنا موافقة
موافقة أتجوزك يا أدهم ........ !!!!!!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثالث عشر من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات رومانسية مصرية

إرسال تعليق