U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل التاسع عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة مريم غريب علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل التاسع عشر من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب. 

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب (الفصل التاسع عشر)

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب | الفصل التاسع عشر

صباح يوم جديد ... و كالعادة حالة النشاط تلف منزل آل"عمران"

كان يوم عطلة "أدهم" فقضي الشطر الأول من النهار يعمل في غرفته ، ثم لأداء فريضة الظهر بالمسجد ليعود بعد ذلك ليري "سلاف"

كانت تجلس في الصالة مع "أمينة" و "عائشة" عندما ظهر "أدهم" أمامها ..

-إيه يا أدهم عايز حاجة يا حبيبي ؟ .. قالتها "أمينة" بتساؤل و هي تتطلع إلي إبنها

أدهم بصوته الهادئ :

-شكرا يا أمي
أنا جاي أخد سلاف بس

أمينة : تاخدها فين يابني ؟؟؟

أدهم : عاوز أكلمها في موضوع
هاخدها و ننزل نقعد شوية في الجنينة

أمينة بدهشة :

-الله !
هو مش إنتوا متخاصمين بردو و لا أنا غلطانة ؟!

-لأ يا ماما ما هما إتصالحوا خلاص .. قالتها "عائشة" بمكر و أكملت و هي تنظر إلي أخيها :

-دومي صالح سوفا إمبارح
مش كده يا دومي ؟ .. و غمزته

أدهم بحدة :

-و بعدين يا عائشة ؟
خليكي في حالك من فضلك

عائشة و هي تضحك :

-يا عم ما أنا في حالي أهوو
شوفتني فتحت بؤي !

رمقها "أدهم" بنظرة تحذيرية ، ثم نظر إلي "سلاف" و قال :

-يلا يا سلاف
روحي إلبسي حجابك و تعالي . أنا مستنيكي هنا

أطاعته "سلاف" بدون تردد ، ثم عادت إليه بسرعة و هي ترتدي حچابها الذي من المفترض أن يقلل من جاذبيتها

إلا أنه أزادها فتنة بتحديد تفاصيل وجهها الكامل الملائكي ... لكن رغم ذلك رأت "سلاف" نظرات الرضا في عيني "أدهم" الباسمتين ..

نزلت معه إلي الأسفل ، ليأخذها إلي رقعة بعيدة عن الأنظار تحف بها زهور الياسمين الناضجة

جلسا متقابلين إلي طاولة بيضاوية الشكل ، لتبدأ "سلاف" الكلام :

-خير يا تري ؟
مش ملاحظ إن مواضيعنا بقت كتير أوي
عايز تقول إيه تاني يا أدهم ؟ إحنا مش متفقين علي كل حاجة ؟!

أدهم بإبتسامة :

-طيب إهدي شوية بس
أنا بحب أقعد و أتكلم معاكي
دي حاجة بضايقك ؟

سلاف و هي ترد له الإبتسامة :

-لأ مش بضايقني
إتكلم يا أدهم

أدهم صامت و ينظر لها قليلا ... ثم قال بجدية :

-إنتي بتصلي يا سلاف ؟

سلاف و قد تلاشت إبتسامتها :

-آ طبعا . أحيانا يعني ! .. كان الإرتباك يغلف صوتها

أدهم بعتاب :

-يعني إيه أحيانا يا سلاف ؟
ده إنتي مسلمة يعني أكيد عارفة إن الصلاة أحد أركان الإسلام إللي لو سألتي طفل صغير هيعدهملك علي صوابعه
و بعدين إنتي أتحجبتي يعني المفروض ربنا هداكي
ليه متهاونة كده ؟؟؟

سلاف بضيق :

-يا أدهم إنت جايبني هنا عشان تكلمني عن الصلاة

أدهم : طبعا . الصلاة فريضة يا سلاف و منغيرها المسلم مايبقاش مسلم و ربنا بيعاقب إللي تاركها في الدنيا و الآخرة .. ثم قال بحنان :

-و أنا بحبك . و مش عايز أي ضرر أو أذي يمسك
بالعكس عايزك دايما في أحسن حال . و عايزك معايا علطول عايز إمشي معاكي المشوار و إيدي في إيدك مانتفرقش أبدا
لا في الحياة و لا في إللي بعدها . يعني ماتفتكريش إن بكلامي ده أنا كده عايز أسيطر عليكي أو أتحكم فيكي زي ما بتقولي
لأ و الله . غرضي بجد إني أحافظ عليكي و أساعدك تكوني أفضل دايما

نظرت له "سلاف" و إبتسمت قائلة :

-ماشي يا أدهم
قول كل إللي إنت عايزه أنا سمعاك

أدهم : مش مسألة أقول إللي أنا عايزه
ما أنا هقولك كل حاجة طبعا أهم حاجة تقتنعي عشان تنفذي بنفس راضية و ربنا يتقبل منك

كررت "سلاف" بإبتسامة هادئة :

-قول يا أدهم . أنا سمعاك

تنهد "أدهم" و هو يرمقها بحب ، ثم تحفز في جلسته متخذا وضعيته الجادة و بدأ معها من حيث توقفا ..

راح يشرح لها كافة الأساسيات و الواجبات و المبغضات ، زودها بكمية معلومات هائلة و مفيدة في آن ... لمدة ساعة كاملة و هو يحاورها و يجاوب علي أسئلتها

إلي أن طرحت سؤالا و قد غمرها الإهتمام بعد ما سمعته منه :

-يعني التاتو حرام ؟
ده أنا كنت عايزة أعمله في حواجبي يوم الفرح

أدهم بصوت جازم :

-حرآام يا سلاف
الحديث واضح . الواشمة و المستوشمة يعني إللي بتوشم و إللي بتعملها الوشم ملعونين . و عارفة يعني إيه لعنة يا سلاف ؟ يعني طرد من رحــــــــــــمـة ربنا
تخيلي إنسان مطرود من رحمة ربنا سبحانه و تعالي إللي هو من صفاته الرحمة أصلا . هيكون مصيره إيه غير النار ؟
عمتي راجية لما جت تعمله أنا نصحتها و قولتلها الكلام ده بس للأسف ماسمعتش مني

سلاف بإحباط :

-يعني مش هينفع !

إبتسم "أدهم" و أجابها بصبر :

-بصي يا حبيبتي . هقولك حاجة
ربنا مش بيحلل و لا بيحرم حاجة إلا لو كانت فيها نفع أو ضرر للإنسان . يعني الوشم أو التاتو زي ما قولتي من الناحية الطبية له آثار جانبية في المستقبل
بيعمل تشوهات في الجلد و تشققات
و بعدين إنتي ما شاء الله جميلة و ربنا كرمك بخلقة بهية جدا . إحمدي ربنا يا سلاف و ماتبقيش طماعة

ضحكت "سلاف" و قالت :

-أوك مش هطمع يا أدهم
أنا بس كنت عايزة أبقي حلوة يوم فرحنا و مختلفة

أدهم : إنتي حلوة يا حبيبتي بدون شك طبعا
و كل مخلوقات ربنا حلوة . كل بنت ربنا رزقها بقدر خاص من الجمال و عايز أقولك نقطة ممكن تكون غايبة عنك
كل الإبتكارات الخلقية و عمليات التجميل إللي بتحصل في العصر ده تحدي لإرادة ربنا مش بس حرام لإنها بتهدر المال
و بعدين في حلول وسط تخلينا مانغضبش ربنا لإن ربنا عارف إن البنت مفطورة علي حب الزينة و التبرج و ما شابه يعني

سلاف : بس علي حسب كلامك إنتوا كل حاجة مباحة ليكوا علي عكسنا !

أدهم : بالعكس . إحنا زيكوا و يمكن أكتر
يعني ربنا محرم علي الراجل لبس الدهب و الحرير لكن محلله ليكم إنتوا و باقي الحاجات التانية إللي بتتحرم عليكوا بتتحرم علينا . يعني مثلا مش هنبص نلاقي راجل جاي شايل حواحبه و عامل تاتو . مش هنلاقيه ماشي لابس ضيق و لا حاطط مكياچ و مش معني إن ربنا وجه التحريمات دي للنساء إنها مباحة للرجالة لأ . " النساء شقائق الرجال " يا سلاف مافيش فرق غير في أمور معينة و بردو كلها وراها حكمة و غرض . و إحنا في الأخر و بعيدا عن التفهات الإنسانية إللي إخترعناها دي لازم نتعلم إن الدنيا مجرد فترة قصيرة جدا جدا و إمتحان صعب أووي طول ما في قابلية للكره و الحقد و الفتن

سلاف : قصدك إننا هنبقي ملايكة يعني في الجنة ؟

أدهم بإبتسامة :

-هيبقي فينا من صفاتهم مع بعض من رغباتنا البشرية
زي الشعور بالسعادة و المتعة و الحب

جلسا صامتين يحدق كلا منهما في عيني الأخر محاولا النفاذ إلي أفكاره ...

كسرت "سلاف" الصمت :

-عارف ؟
أكتر مرة إستمتعت بالكلام معاك إنهاردة . عرفت حاجات كتير أوووي

أدهم بدهشة مصطنعة :

-يعني إقتنعتي ؟؟؟

سلاف و هي تضحك :

-أيوه

أدهم ناظرا إلي السماء :

-الـــحمدلله . أحمدك يآااا رب أخــــــيرا .. ثم نظر لها و قال بمرح :

-أستاهل إيه أنا بقي بعد المحاضرة دي ؟

سلاف بإستغراب :

-عايز إيه ؟!

أدهم : أظن أنا تعبت في الشرح و ماتفتكريش إنه شرح مجاني عشان مراتي يعني لأ يا حبيبتي

سلاف بإبتسامتها الرقيقة :

-يعني عايز إيـــه ؟؟؟

تلفت "أدهم" حوله ، ثم مال صوبها عبر الطاولة و تمتم :

-هاتي بوسة

سلاف شاهقة بصدمة :

-إيه إللي بتقوله ده ؟؟؟
شوف إنت كنت بتكلمني في إيه من شوية و دلوقتي بتقولي إيه !
حرام عليك

أدهم بإبتسامة خبيثة :

-حرام ليه بس يا حبيبتي ؟
مش حرام خالص إنتي مراتي . يلا بقي كان زمنا خلصنا .. و مال صوبها أكثر

سلاف و هي تلتصق بظهر الكرسي :

-أدهم عيب كده إحنا تقريبا في الشارع
بطل !

أدهم بتفكير :

-ممم فعلا عندك حق . طيب تعالي في بير السلم محدش هايشوفنا

جحظت عيناها بصدمة أكبر و قالت :

-لأ أنت ملبوس و الله
مش طبيعي . مش طبيعي .. و قامت فجأة لتفر منه بسرعة

هتف "أدهم" و هو يركض خلفها :

-سلاف . إستني بس
هقولك . إستنـ آ ..

إصطدم برؤية "حسن" البواب ، ليتجمد بمكانه محاولا إستعادة هيئته الصارمة ..

إستغرق الأمر لحظات حتي عادت إليه شخصيته الجدية ... مشي من أمام البواب و هو يقول بصوته العميق :

-السلام عليكم
إزيك يا عم حسن ؟

حسن بإبتسامة ودية :

-و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
أنا الحمدلله بخير يا دكتور أدهم

أدهم : مش عايز حاجة ؟

حسن : تشكر يا بيه ربنا يخليك لينا

رد "أدهم" بإيماءة مقتضبة ، ثم سار في أعقاب "سلاف" و هو يغمغم مغتاظا :

-ماشي يا سلاف
يا مضيعة الهيبة . مآااشي !

................

الساعة الرابعة فجرا ...

تستيقظ "سلاف" قلقة علي صوت حركة في الرواق .. تنظر في ساعة هاتفهها و تبتسم

بالتأكيد هو ، فمن سواه يفيق في تلك الساعة المبكرة كل يوم ..

تقوم "سلاف" من فراشها بتكاسل و تتجه إلي الخارج ، تفتح باب غرفتها و تمشي نحو غرفة "أدهم"

لتجده منحنيا لينتعل حذاؤه بعد أن إرتدي ثيابا كاملة .. نظرت له بإستغراب و صاحت :

-أدهم ! .. كان صوتها متحشرجا من النوم

رفع "أدهم" وجهه و قابل نظراتها ..

أدهم بقلق :

-في حاجة يا سلاف ؟ إيه إللي صحاكي ؟؟؟

سلاف بإبتسامة :

-مش أنا وعدتك إني هصلي ؟
الفجر قرب يأذن

رد لها "أدهم" الإبتسامة و قال :

-بارك الله فيكي يا حبيبتي
أنا كمان هنزل أصلي في المسجد إنهاردة

سلاف : إشمعنا إنهاردة ؟
ما إنت كل يوم بتصلي هنا !

أدهم : لأ لما بكون مضطر بس لكن أنا متعود أصلي كل الفروض في المسجد

سلاف و قد لمعت عيناها بإثارة مفاجئة :

-طيب خدني معاك !

أدهم بإستنكار :

-أخدك معايا فين ؟
هو أنا رايح أتفسح يا سلاف ؟!

سلاف برجاء :

-عشان خاطري يا أدهم عشان خاطري
نفسي أصلي الفجر في الجامع بلييييز

أدهم بصرامة :

-قلت لأ مش هينفع

سلاف و هي تقترب منه :

-لــيه ؟
هو مش في مكان للسيدات ؟؟؟

أدهم و هو يحاذر لمسها :

-أيوه في بس مش هينفع بردو

سلاف بغيظ :

-لـــــــــــيه ؟ ليه مش هينفع ؟؟؟

أدهم : الوقت بدري أوي يا سلاف
مش أمان عشان أمشيكي معايا في الشارع

سلاف : الجامع مش بعيد و بعدين أكيد الشوارع هتبقي مليانة ناس كلهم رايحين يصلوا يعني الأمان موجود .. و قبل أن يعترض من جديد

مدت يديها و طوقت عنقه قائلة بدلال :

-عشان خاطري بقي . عشان خاطري يا دومي خدني معاك !

أدهم بتوتر و هو يبعد يديها عنه :

-حسبي كده بس الله يكرمك أنا متوضي

سلاف و هي تزود جرعة الدلال أكثر :

-طيب بليييز وافق
ده أول طلب أطلبه منك . عشان خاطري بقي بلييييييز !

-خلآااص ! .. قاطعها "أدهم" و هو يصم أذنيه عن صوتها المغر

نظرت له بترقب ، ليقول علي مضض :

-إتفضلي روحي إلبسي هدومك بسرعة
بسرعـــة عشان ألحق الإقامة

سلاف و هي تقفز و تصفق بمرح :

-هـييييييه . حبيبي يا دومي ربنا يخليك ليا
ثواني و رجعالك .. و إنطلقت إلي غرفتها

أدهم و هو يحدق في إثرها الفارغ بمعاناة :

-لا حول و لا قوة إلا بالله
سامحني يا رب المفروض إن " وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ " و دي الهلاك بعينه
اللهم لا إعتراض ..... !!!!!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل التاسع عشر من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة