U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل الثامن والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة مريم غريب علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثامن والعشرون من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب. 

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب (الفصل الثامن والعشرون)

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب | الفصل الثامن والعشرون

~¤ جفاء ! ¤~

كانت الطارق "حسين عزام" ... زوج العمة "راجية"

وقفت "عائشة" أمامه مرتبكة ، لوهلة لم تصدق أنها تراه

الأمر الذي جعلها تغمض عيناها و تفتحهما من جديد ... ظنت أنها بلهاء ، لكنه إبتسم لها و قال بلطف :

-صباح الخير يا عائشة

عائشة بشئ من التوتر :

-صباح النور يا عمو حسين !

حسين : يا تري ماما و أدهم موجودين ؟
و لا أدهم نزل لشغله ؟

عائشة : ماما و أدهم موجودين أه

حسين بكياسة :

-طيب ممكن أدخل !

نظرت له بعدم ثقة ... ليأتيها الرد الحاسم من الداخل ..

-مين يا عائـشة ؟؟؟ .. هتفت "أمينة" بنبرة متوسطة

أجابتها "عائشة" و عيناها لا تزالان علي الضيف :

-ده عمو حسين يا ماما !

تأخر الرد لثوان ، ثم جاء صارما ..

-خليه يتفضل ! .. كان هذا صوت "حليمة"

-إتفضل يا عمو .. تمتمت "عائشة" بإستسلام

ليدخل "حسين" بخطواته الثابتة

كانت "سلاف" قد قامت من الجلسة ...

ألقي "حسين" التحية علي آل المنزل بإحترام كبير :

-صباح الخير يا جماعة
أتمني ماتكنش الزيارة علي الصبح كده مزعجة !

أمينة برحابة :

-لأ طبعا مش مزعجة يا أستاذ حسين
إتفضل أقعد

حسين بإبتسامة :

-أنا من إمبارح و أنا عايز أجي أقعد معاكوا
و ما صدقت النهار طلع قلت أنزل ألحق أدهم قبل ما ينزل علي شغله

أمينة بصوت رقيق :

-نورتنا
إتفضل أقعد يا أستاذ حسين

-شكرا يا أم أدهم ! .. قالها "حسين" بإمتنان ، ثم جلس في كرسي مقابل لـ"أدهم"

ليشيح الأخير بوجهه ناظرا للجهة الأخري ..

حسين ببشاشته المعهودة :

-إيه يا أدهم
مدور وشك كده ليه ؟
إنت زعلان مني في حاجة و لا إيه ؟!

يضطر "أدهم" للنظر إليه ، ثم يقول بتهذيب رغم عبوسه :

-لا طبعا يا عمي
حضرتك ماعملتش حاجة عشان أزعل منك

حسين بتفهم :

-أنا عارف و مقدر موقفك يابني
و أنا مش جاي أعتب عليك بالعكس
أنا جاي أعتذرلك علي كل إللي حصل

أدهم بصرامة :

-حضرتك ماكنتش طرف في أي حاجة
بالتالي ماينفعش تعتذر
و حتي لو ينفع أنا مش قابل و لا هقبل إعتذارات
لما الأمور توصل لحد مراتي مافيش أعذار مافيش عقل
مشيئة ربنا هي إللي رحمت إبنك مني إمبارح

حسين بصبر :

-إنت عندك حق طبعا و محدش يقدر يغلطك
أنا بس كان قصدي أوصلك إن إللي حصل مايرضنيش و لا يرضي أي حد هنا و أصلا الكل لازم يعتذرلك
كل إللي هنا أهل في بعض و الموضوع يمسنا كلنا

-و هو ده يعني كل إللي قدرت عليه يا حسين بيه ؟!! .. قالتها "حليمة" بجمود ، و أكملت بغضب :

-إبنك كان ممكن يضيع بنت إبني
سلاف دي بقت أمانة في رقبتي بعد موت أبوها
و إبنك المستهتر عديم الأخلاق كان هيضيعها بمنتهي السهولة
تفتكر إعتذارك كافي ؟
دي لو كانت بنتك كنت هتتصرف إزاي ؟؟؟

نظر "حسين" لها ، و قال بحزن حقيقي :

-أنا بجد مهموم أوي من جوايا ياست حليمة
الواد ده خيب أملي
من يوم ما كبر و طلع للدنيا و هو مبوظ سمعتي
لما جه يتجوز إيمان أنا إستحرمت و الله
هو مايستهلهاش و أنا بعزها جدا و بعتبرها بنتي
بس قلت يمكن الجواز يعدله ... لكن للآسف بقي ألعن

حليمة بإمتعاض :

-دي في الأول و الأخر أمور بينك و بين إبنك
تصلحها و لا تسيبها إنت حر معاه
بس كله إلا بنت إبني
أنا لو ربنا مديني عمر لحد دلوقتي ده أكيد عشانها
مش هسمح لمخلوق يجي عليها أو يأذيها

حسين بجدية :

-ماتقلقيش ياست حليمة
أوعدك سيف مش هيتعرض لسلاف تاني .. ثم نظر إلي "أدهم" و تابع :

-أنا إمبارح وديته هو إيمان و بنتهم شقتي القديمة إللي في المهندسين
هيعيشوا فيها و مش هيرجعوا هنا تاني أبدا
تقدر تريح بالك دلوقتي يا أدهم و تضمن الآمان لمراتك و هي في بيتك

نظر "أدهم" له صامتا ...

حسين مبتسما :

-مرة تانية بعتذر
علي أي حاجة صدرت عن حد من عيلتي ضايقتكوا
أجازتي كده كده قصيرة و ماكنتش حابب يحصل فيها مشاكل بالحجم ده
بس أنا مش هسافر قبل ما أسوي كل حاجة و أتأكد إن خلاص مافيش حاجة تاني هتحصل .. ثم قام و هو يقول :

-يلا عن إذنكوا بقي
دوشتكوا علي الصبح آسف

أمينة و عنياها تلتمعان بالسعادة :

-ده إنت أنستنا و الله يا أستاذ حسين

نظر "حسين" لها و قال :

-متشكر يا أم أدهم
ربنا يديم المعروف بينا
أستأذنكوا بقي سلام .. و غادر

تبادلت "حليمة" النظرات مع "أدهم" في صمت ... لتقول "أمينة" بإرتياح شديد :

-كتر خيره الراجل و الله
ريح قلبي
كنت هتجنن علي بنتي

-ربنا يهدي سرها .. قالتها "حليمة" مقوسة شفتاها بغير رضا ، و أردفت :

-الواحد هيعوز إيه غير كده يعني !!

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

مر باقي النهار كما تجري العادة كل يوم ..

لا جديد ... سوي إلتزام "سلاف" لغرفتها ، لم يراها أحد منذ الصباح و حتي الآن ، و قد رفضت تناول الغداء مدعية توعك بمعدتها

و هكذا إلي أن عاد "أدهم" من عمله و حان موعد تناول العشاء ..

كانت "عائشة" تحضر المائدة عندما سألها "أدهم" بإهتمام :

-أومال هي فين سلاف يا شوشو ؟؟؟

عائشة و هي تهز كتفاها بخفة :

-ماعرفش يا دومي هتلاقيها في أوضتها أكيد
ما هي من الصبح ماطلعتش من الأوضة أساسا

أدهم بإستغراب :

-ماطلعتش من أوضتها خالص !
ليه كده ؟

عائشة : بتقول معدتها تعباها

إنقبض قلبه بقوة و هو يقول :

-معدتها تعباها إزاي ؟
و إزآاي أصلا سايبنها كده ؟؟؟!! .. أصبح صوته مرتفع بعصبية الآن

عائشة مجفلة :

-و أنا مالي أنا طيب بتزعقلي ليه ؟
هي مش عايزة تخرج من الأوضة و مش بدخلنا

كز "أدهم" علي أسنانه و هو يرمقها بنظرات محتقنة ، ثم قال :

-ماشي يا عائشة
عموما شكرا و خليكي فكراها .. و ولـيَّ متجها صوب غرفة "سلاف"

عائشة و هي تحدق في إثره بضيق :

-إفف بقي
يا ربي أنا ذنبي إيه بس ؟!!
أستغفر الله العظيم

...............

ذهبت "سلاف" إلي النوم باكرا الليلة ... و عندما فتحت عيناها كان الظلام لا يزال دامسا

تقلبت للجهة الأخري لتنظر من زجاج النافذة إلي الخارج ، كان ضوء القمر يخترق الغيوم

و بعد لحظات شعرت بتثاقل جفناها ، و كادا يغمضان حين دق باب غرفتها و إنفتح بسرعة من تلقاء نفسه و من دون إذنها

فورا إنتصبت "سلاف" جالسة و تطلعت إلي المقتحم ..

كان "أدهم" و قد أشعل الضوء

نظرت له بغضب ، بينما مشي صوبها مهرولا و هو يقول :

-سلاف !
مالك يا حبيبتي فيكي إيه ؟؟!! .. و جلس بجانبها واضعا كفه علي جبينها

سلاف بإقتضاب :

-مافياش حاجة
أنا كويسة
إبعد عني لو سمحت .. و أبعدت يده عنها بحركة عنيفة

أدهم بدهشة :

-في إيه يا سلاف ؟
بتعملي كده ليه ؟؟

نظرت له و قالت بحدة :

-أنا لسا ماعملتش حاجة يا أدهم
مش وقته
بس قريب أوي هتعرف أنا هعمل إيه

أدهم و قد إزدادت دهشته أضعافا :

-أنا مش فاهم
إنتي تقصدي إيه !
إنتي زعلانة مني يعني ؟
أنا عملتلك حاجة ؟؟؟

سلاف مغضنة أنفها بنفور :

-من فضلك إطلع برا
أنا مش طايقة أشوفك قدامي

أدهم بصدمة :

-بتقولي إيه ؟؟؟

سلاف بجفاء :

-إللي سمعته
و لا عايزني أستناك لما تقولهالي إنت ؟

أدهم بعدم إستيعاب :

-تقوليلي إيه و أقولك إيه ؟!
في إيـــه سلآاف ؟
ما توضحي كلامك

سلاف ... بعد صمت قصير :

-إنت ليه ماقولتليش إن نناه حليمة هي إللي طلبت منك تتجوزني ؟؟؟

و هنا أجفل "أدهم" من سؤالها المباشر ..

لكنه قال مغالبا توتره :

-تيتة حليمة كانت وسيلة يا سلاف
أنا ما آ ..

-ماتكدبش ! .. قاطعته "سلاف" بغضب ، و أكملت :

-إنت لسا قايلي إمبارح إنك مابتحبش الكدب
قولي الحقيقة يا أدهم و صدقني أنا هحترمك و مش هزعل منك

أدهم : عايزاني أقولك إيه بس ؟!

سلاف : قولي إنك قبلت تتجوزني عشان نناه طلبت منك كده
قولي إنك إضطريت تقولي بحبك عشان ماتجرحش مشاعري
عشان أنا بقيت يتيمة و ماليش غيركوا

أدهم بإستنكار :

-إيه إللي بتقوليه ده ؟
الكلام ده مش صحيح طبعا

سلاف بإنفعال :

-لأ صحيح يا أدهم
أنا خلاص عرفت
نناه كشفت كل حاجة قدامي الصبح
و أنا خت قراري
مش هتجوزك يا أدهم !

-طيب ممكن تهدي بس ؟ .. قالها "أدهم" بلطف محاولا ضمها إليه

سلاف و هي تتلوي بعصبية و تبعد يداه :

-إوووعي
بقولك خلاص مش عايزآاك
العلاقة دي مش ناجحة من أولها أصلا

أدهم و قد نجح في أسرها بين ذراعيه :

-مين قالك كده ؟
أنا بحبك يا سلاف

سلاف بعصبية مفرطة :

-كـدآاااب

أدهم بحنان :

-و الله بحبك
و الله ما بكدب يا سلاف
إنتي أغلي إنسانة في الدنيا بالنسبة لي
مابحبش حد أدك و الله .. و طوقها بقوة ليوصل لها عمق مشاعره

سلاف : طيب سيبني
سيـــبني بقي بلييييز

أدهم برجاء :

-طيب إديني فرصة أفهمك

سلاف بعناد :

-مش عايزة أفهم
سيبني بقي

تركها "أدهم" مذعنا لرغبتها ، لتفلت منه بسرعة ..

نظر لها بإستعطاف و قال :

-إنتي فاهمة غلط يا سلاف

سلاف بتصميم :

-مش هغير رأيي يا أدهم ! .. و قامت و إتجهت إلي الخارج

نهض "أدهم" و تبعها جريا و هو يقول :

-إستني يا سلاف
رايحة فين طيب ؟!!

خرجت "سلاف" إلي غرفة الطعام حيث تجلس جدتها هناك الآن ..

شملتها نظرات الجميع ، بينما تساءلت "حليمة" :

-إيه يا ولاد مالكوا ؟
إنتوا متخانقين و لا إيه ؟
صوتكوا كان عالي شوية !

ألقت "سلاف" نظرة خاطفة علي زوجها ، ثم نظرت إلي جدتها و قالت بثقة :

-نناه أنا عايزة أطلق

صدرت شهقة عن "عائشة" و جمدت "أمينة" من الصدمة ... أما "حليمة" فتجلدت و هي تسألها :

-عايزة تطلقي يا سلاف ؟

سلاف بتماسك :

-أيوه

حليمة : طيب ليه ؟
إيه السبب يعني ؟
عشان إللي حصل إمبارح ؟!

سلاف : لأ يا نناه
السبب مختلف خالص و أفضل أحتفظ بيه لنفسي

أمينة : طيب ليه كده بس يابنتي ؟
ما جوزك أخدلك حقك عايزة إيه تاني ؟؟؟
إحنا ناقصين مصايب تانية يا سلاف بكفاية بقي !

نظرت "سلاف" لعمتها و قالت بلطف :

-با عمتو أنا مش قصدي أعمل مشاكل
كل الحكاية إني مش مرتاحة و عايزة أنفصل

-طب تعالي يا سلاف . قربي ! .. قالتها "حليمة" بغموض

فإقتربت "سلاف" بحسن نية ، بينما مدت "حليمة" يدها و جذبتها من شعرها بقسوة و هي تقول بصرامة :

-إسمعي يابت إنتي
كلمة طلاق دي ماسمعكيش تنطقيها أبدا
إنتي إتجوزتي خلاص و مافيش حاجة إسمها طلاق فاهمة ؟؟؟

إرتفع نشيج "سلاف" الطفولي و قد ضربتها الصدمة ... إنهمرت دموعها الحارة كالشلالات علي وجهها

و فجأة صار "أدهم" بجانبها

رفع يد جدته عنها بحزم ، و أمسك بها و خبأها خلف ظهره قائلا بغضب :

-من فضلك يا تيتة
مالكيش دعوة بيها
لو سمحتي إوعي تعمليلها كده تاني
مراتي ماقبلش حد يهنها بالشكل ده و لا حتي أنا
حضرتك خليكي برا الموضوع و إللي هي عايزاه أنا هعملهولها .. ثم إلتفت إلي "سلاف" و أكمل بنظرات معذبة :

-إلا الطلاق يا سلاف
أنا مش هطلقك أبدا
مش هاسيبك

نظرت له بعينين ملؤهما الدموع ... ثم إستدارت عائدة إلي غرفتها بسرعة

تنامي الصمت لدقيقة .. لتقطعه "عائشة" بصوت محبط :

-الشيطان بيعمل معانا واجب كبير أوووي قبل ما يرحل يا جماعة ! .. ثم رفعت هاتفهها المضاء بلائحة التقويم و أكملت :

-كل سنة و إنتوا طيبين
الرؤية ظهرت و رمضان بعد بكره إن شاء الله .... !!!!!!!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن والعشرون من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة