U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد - الفصل السابع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة المتألقة داليا السيد علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السابع من رواية قصر البارون بقلم داليا السيد. 

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد - الفصل السابع

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد
رواية قصر البارون بقلم داليا السيد

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد - الفصل السابع

حيرة
عندما عادا كان التوتر باديا عليه لم يكن على طبيعته ولكنها لحظات وضاعت مرة اخرى مع الحفل ولم تتابع نظراته اليها ولم تدرك ان ما بداخله الان اشياء لا معنى لها هو نفسه لا يفهمها ولماذا يهتم ويتساءل عن ذلك الشاب الذى كان يقف معها ويريد ان يعرف ماذا يمثل لها هنا الكل يتحدث مع الكل وليس مثل مصر هناك الامر مختلف والتقاليد والعادات مختلفة فقد اخبره والده بذلك ولكن هنا لم يعد له الا الوحدة والشقاء والمسؤولية التى حولته من انسان الى اله تسير بنظام دقيق لا يختل ولكن هذه الفتاه غيرت الحياه حوله فهى لا تهتم لذلك النظام ضحكتها ذكرته بما كان وانه كان مثلها فى احد الايام وبان هناك ضحك بالدنيا وهو يبغى ان يعود لتلك الحياه ام ان قطار الحياه قد سرقه ام ان طفولتها تقف سد منيع مع الماضى الذى لا يعرف ماذا يمكن ان يفعل بهما كل ذلك جعله يشعر بالحيرة ويفقد رغبته فى البقاء فقام وانصرف الى الخارج دون ان يخبرها حتى بذهابه وهى تابعته دون ان تفهم ولكن ظنت انه ربما تليفون هام كالعادة
انتهى الحفل ولم يعد فقامت وخرجت تبحث عنه الى ان وجدته يقف امام الباب يدخن سيجارته اسرعت اليه وقالت " ما هذا كيف تتركنى وحدى هكذا؟ الجميع كان ينظر الى كما لو كنت فتاة هجرها حبيبها " نظر اليها بشدة وهى كانت تتحدث وتضحك بهزار ولكن نظراته لم تكن كذلك فقالت " ماذا؟ هل حدث شئ ؟" كانت السيارة قد وصلت فتحرك اليها دون ان ينتظرها فاضطرت الى ان تسرع خلفه قبل ان يذهب ويتركها وما ان ركبت حتى قالت بتذمر " ما هذا؟ انت تتصرف بغرابة هل هناك ما يضايقك هل حدث شئ بالعمل ام سمعت اخبار ضايقتك؟ انت حتى لم تكمل معى الحفل لقد كان الغناء رائعا انا استمتعت حقا و..." وفجأه قاطعها بعصبيه " كفى..الا تكفين عن الكلام ابدا " انكمشت فى المقعد بصمت وبخوف من صوته الغاضب لقد عاد الى الغضب مرة اخرى ترى لماذا ما الذى اصابه تملكتها الخيرة واختارت الصمت ..
كانا قد وصلا الى الطريق المنحدر الذى يصعد الى القصر ويطل على البحر الصامت فى تلك الليله الباردة اوقف السيارة ثم ضرب عجلة القيادة بيديه بقوة ثم فتح الباب ونزل ابتعد الى حافة الطريق ووقف تابعته وهى لا تعرف ماذا تفعل ثم اتخذت القرار ونزلت لن تتركه حتى ولو كانت تخشي من غضبه الا انها ليست السبب فلتذهب وتعرف ربما ساعدته نزلت واتجهت اليه ووقفت بجانبه وقالت " انا اسفه يبدو انى ضايقتك " لم يرد لم يكن يعلم ما الذى يغضبه حقا انها لم تفعل اى شئ عادت تقول " الن تخبرنى ماذا حدث هل ضايقتك الى هذا الحد " نظر اليها براءة عيونها اشعرته بالذنب فتألم ما ذنبها لماذا تدفع هى الثمن ولكن الا يدفعه هو ايضا لقد ظن انه عندما ادخلها تلك المدرسة ان كل شئ انتهى ولكن لم يحسب حساب يوم عودتها وها هى قد عادت...
اغمض عيونه وقال محاولا ان يهدء من نفسه " لا انتى لم تفعلى وانما هو العمل " ابتسمت فازدادت توردا وجمالا وقالت " اذن لا يهم فهذا حالك دائما غاضبا من العمل مكشرا لا تبتسم لان ذلك اخلال بالنظام قليل الكلام لانه لكل كلمة مغزى والكلام الكثير فراغ لا داع له اليس كذلك " اشاح بوجهه وهو يخفى ابتسامته ولكنها اسرعت تضع يدها لتدير وجهه اليها وقالت " لا ...انتظراريد ان ارى هل هذا حق هل يمكنك ان تفعل " حدق فيها وهو يشعر بملمس يدها الدافئ والناعم على وجهه وقال " افعل ماذا؟ " قالت " تضحك انت يمكنك انت تضحك مثلنا انت بشر اذن ولست كما تحاول ان تبدو .. يا ابن عمى لا يوجد فى الحياة ما يستحق ان نضيع حياتنا من اجله دون ان نعيش ونسعد  ونمرح فالأحزان لن تتوقف والالام لن تزول ولكن ايضا الحياة لن تقف ستستمر ولكى نستمر معها لابد ان نسايرها نحزن يوم ونسعد ايام وكأننا بالسعادة نخزن القوة لمواجهه الاحزان توازن نعيش به وبدونه نتحول مثلك لاله لا تشعر بالحياة حولها " تأملها كلماتها اكبر من سنها وقد اصابت فيما قالت قال بهدوء اعادته هى اليه دون ان تشعر " وهل طفلة مثلك تعرف شئ عن الاحزان " استدارت وهى تحدق فى الظلام الذى طغى على ما حولهم ولم تعد حتى النجوم ظاهرة قالت " اذا كان اليتم ليس بحزن فانا لم اعرف الحزن واذا كانت الحياة بدون اهل او اقارب تبحث عنك ليست حزن فانا لم اعرف الحزن واذا كانت السنوات تمضى دون ان اعرف لمن انتمى والى اين سأرسو فانا لم اعرف الحزن " ثم استدارت اليه وقالت " الحزن يعيش داخل كل انسان لا يتجزأ عنه ولكن منا من يرتديه زيا ويعيش به وينسي ان هناك ازياء اخرى كالسعادة والفرح ومنا من يضعه بدولابه ولا يرتديه الا وقت الحاجة وانا افعل ذلك احاول ان التصق بزى السعادة الممزق الذى املكه فربما يغنيني عن زى الاحزان " سالت دمعه من عيونها غصبا عنها اثارت داخله الما وحزنا عليها وربما على نفسه رفع يده ومسح دمعتها ولم يعرف لماذا جذبها اليه واحاطها بذراعيه ودفنت هى رأسها فى صدره وهى تشعر بشعور غريب لم تعرفه من قبل ترى هل هذا هو الحنان لأنها لم تجربه لم تعرفه مرر يده فى شعرها وهمس" انا اسف لم اقصد اثارة احزانك " ابتعدت ومسحت دموعها وقالت بابتسامة " نعم انت اوقعتنى فى الشرك بدلا من ان اجرك انا الى الضحك اوقعتنى انت فى الحزن ..ولكن لا.. كلا والف كلا لابد ان انتصر انا لن استسلم على فكرة انا اشعر بالجوع وانت ام ان موعد العشاء قد مضي ولا يجوز ان نتناول شيء الان " ابتسم رغم ما كان بالفعل جذبته من احزانه الى الابتسام تنهد وقال وهو يجذبها الى السيارة " هيا تعالى سنعود الى المدينة هناك مطعم يسهر ويقدم طعام رائع اكيد سيعجبك " فتح لها الباب ولكن قبل ان تركب قالت " ستخرق القواعد يا بن عمى " نظر اليها وقال " ولم لا خلقت القواعد لتخرق ثم مرة لن تضر " ابتسمت وقالت "اول الغيث قطرة وانا لن اكتفى بقطرة " ثم ركبت تأملها لحظة قبل ان يغلق الباب ويتجه الى مكانه ويقود وقد نسي الذكريات المؤلمة وانجذب معها الى تلك السعادة التى لم يجربها منذ نفس السنوات التى عاشتها هى الاخرى فى الحزن
كان الفندق الذى به المطعم جزء من قصر قديم تحول الى فندق فاخر لا يدخله الا الاجانب او رجال الاعمال المعروفين ولم يكن هناك الكثير من الناس فالوقت تأخر تناولا الطعام بشهية تابعها وهى تأكل بدون اى تحفظ وعندما انتبهت قالت " على فكرة انا اعلم اصول الطعام جيدا السير جيرا كانت حادة معنا ولكن انا اليوم اريد ان اخرج عن كل القواعد حتى ولو تضايقت منى فانا سعيدة لأنى حضرت ذلك الحفل وبصراحة لأنك كنت معى " توقف عن الطعام وقال " حقا ؟ ولماذا ربما لو فعلتى مع شخص اخر فريدريك مثلا لكان افضل فانتم تبدون متناسبين " توقفت عن الطعام وقالت " ماذا؟ متناسبين فى ماذا؟ انا احب اخته لكن هو لا انه يعتقد ان كل البنات تهيم به وان لا يمكن لأى فتاة ان ترفضه " تراجع وقال " وانتى " قالت بصدق " بالطبع لا يمكن ان يعجبنى لا احب امثاله من الشباب المتهورين وهو يعلم ذلك اخبرته من قبل فقد طلب الخروج معى وانا رفضت واخبرته بكل صراحة انه لا يعجبنى وقتها خاصمتني جين اسبوع وهو ثار وغضب والقى على كلمات ضايقتني ولكن هل تعتقد اننى تركته ابدا وبكل بساطة صفعته على وجهه بيدى هذه ثم اسرعت اجرى من امامه كأنى غاضبة ولكنى بصراحة كنت خائفة ان يرد لى القلم " ثم ضحكت فضحك على كلماتها عادت وقالت "انا اصلا لم افكر فى ذلك الامر من قبل كيف افعل وانا لم التق باى شاب ولم اخرج خارج المدرسة من قابلتهم يتعدون على الاصابع وكلهم اما اخوات للبنات عندنا او ربما رفقائهم فلم املك المجال لأفعل ثم حتى لو قابلت لست من هواة ان اخرج مع شاب لمجرد ان تكون لى علاقة ثم ينتهى الامر كما بدء " كان يتابعها وهى تتحدث بتلقائية الى ان انتهت من الطعام فقال وهو يشعل سيجارته " ولكن هذا لا يعنى انكى لم تفكرى فى ان تكون لكى علاقة بشاب مثل الجميع ممن هم بسنك " ابتسمت وقالت " وهل لابد ان افعل؟ وهل انت فعلت؟" حدق فيها من تلك الفتاه؟ وماذا يدور بداخل عقلها هذا وماذا تخفى نظراتها نفخ دخانه فقالت " اسفة لم اقصد التدخل " اقترب والنادل يزيح الاطباق وما ان ابتعد حتى قال " لم يعد هناك فارق انتى مزعجة وتخترقين الحواجز دون استئذان " ضحكت وازاحت شعرها الطويل للخلف وقالت " اعلم انى مزعجة ولكنى مسلية لا تنكر هيا احكى لى عن مغامراتك رجل فاتن مثلك لابد ان يكون قد اسقط الكثيرات فى غرامه هيا احكى لى " ما هذه البساطة التى تتحدث بها وكيف يقبل بها بل ويريد ان يتحدث نعم قال " انا رجل فاتن " هزت راسها وقالت دون خجل " الم اخبرك انك لا تعرف قدر نفسك يكفى ان تنظر لاى فتاة فتقع فريسة لك هيا اخبرنى عن ضحاياك ايها الفاتن " ابتسم وهو يحدق بعيونها وقال دون مبالغة "ليس الامر كما تظنين فليس لدى الكثير وانما مجرد فتاه مرت بحياتى فى الكلية تعلقت بها فترة ولكن لأنى كنت صريح معها واخبرتها ان ما بيننا ليس حب وانما مجرد علاقة كاى شاب وفتاة فلم يعجبها كلامى وابتعدت ولم تكمل و فتاه اخرى تعلقت بها فترة اخرى قبل ان ...اقصد عندما كنت صغيرا ولكن العلاقة لم تسير كما كنا نريد وتزوجت هى وسافرت وانا ظللت كما انا " تراجعت وقالت بجرأة " وميرا اين الحب بينكم " تراجع وهو ينظر اليها وقال " حب؟ اى حب من قال ان ما بينى وبينها حب كل ما فى الامر انها علاقة عمل عادية استمرت فترة طويلة تخللتها علاقة صداقة بسيطة وربما نخرج سويا نقضى الاجازة سويا حفلات سهرات معظمها تتعلق بالعمل اخوها له اعمال كثيرة معى والدها كان صديق والدى لكن الحب لا ..لم افكر فيه " قالت وهى مندهشة " كيف تتركك الفتيات هكذا انت رجل لا يمكن تركه وتفتن كل من تراك " قال " هل هذا غزل ام ماذا الغزل من الرجل للمرأة وليس العكس " لم تستسلم للخجل وانما قالت " انا اقول ما اراه انها الحقيقة " قال " هل يعنى ذلك انى افتنك " حدقت فيه بصمت وقد صدمها السؤال هى بالفعل مفتونة به ليس الان وانما منذ ان كانت تراه فى الحفل ولكن ان يعرف سرها هذا ما اوقفها... لم ترد ولكنه اقترب واكمل " لا داع لكل هذه الحيرة اعلم ما تفكرين به فقط كنت امزح الن نذهب " كاد يقوم عندما قالت " ما الذى تعلمه وما الذى افكر به " عاد الى مقعده وقال " انتى التى يجب ان تخبرينى عن مميزات فتى احلامك واولها ان يكون مثلك " اغمضت عيونها ثم فتحتها وقالت " مثلى فى ماذا ليس لدى اى ميزة ليشبهني بها لا اهل ولا مال ومستقبل لا اعرف عنه شئ " داعب وجنتها بأصبعه وقال " اذن انتى لا تعرفين قيمة نفسك انتى جميلة ورقيقة وصوتك رائع وابنة عم احمد نصر الدين فكيف ليس لكى اهل ومستقبلك سيكون كما تريدين فقط حدديه وانا سأنفذه ناهيكى عن انكى مازلتى صغيرة وامامك الكثير لتحقيقه خاصة بعيونك الفاتنة هذه انتى ايضا لا يمكن تركك " ظلت تنظر اليه ولم تشعر بوجهها الذى اصطبغ باللون الاحمر ولا بتلك الدقات التى علت داخل صدرها واخيرا قال " تخجلين ايضا هذا يعنى انكى مثل باقى الفتيات اذن مستقبلك مضمون... هيا لقد تأخرنا عندى عمل فى الصباح " قام وهى مازالت تفكر فى كلماته لأول مرة يغازلها احد او يبدى اعجابه بعيونها وليس اى احد انه ذلك الرجل الذى انبهرت به قبل ان تعرفه .. سمعته يقول " هل سأنتظر كثيرا " نظرت اليه ثم راته يمد يده اليها لحظه مرت وهى تنظر ليده ثم مدت يدها اليه وتذكرت ملمسها الخشن عندما كان يداوى قدمها وضع يدها فى ذراعه وقال " هل انتى بخير " قالت بصدق " ربما لا اعلم " ابتسم وتحرك بها الى الخارج وهو يعلم ما يدور داخلها ولكن هو الاخر كان سعيد بكلامها هل يمكن ان تعجب به ولم لا هكذا قالت
 ظلت شاردة لحظات قبل ان يقول " لماذا هذا الصمت ليست عادتك " انتبهت اليه وقالت " لا شئ يبدو انى اثقلت فى الطعام معدتى تؤلمنى " نظر اليها ولكنها كانت شاردة فلم يعلق
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع من رواية قصر البارون بقلم داليا السيد
تابع من هنا: جميع فصول رواية قصر البارون
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة