هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل التاسع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الشيقة والممتعة مع رواية رومانسية إجتماعية جديدة للكاتبة المتألقة سمر محمدعلي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل التاسع من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد. 

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل التاسع

اقرأ أيضا:  رواية فارس عشقي بقلم سحر فرج
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل التاسع

( صدق الله العظيم )

النهاية ..
أنتهي كُل شيء
بداية بنفسها
ويليها ملجأ أمانها
واخرهم مراسم العزاء
ثلاث ليال لم تتطابق اجفانها ...
في عالم بعيد يشبه عالم الأموات الذي أخذ والدتهم عنوه .... كيف لها أن تذهب وتتركها وحيدة إلا تعلم أن الحياة ستنتهي بعدها
كيف غادرت بدون وداع إلا تعلم أنها اتيه
رحلت وتركت طيف الذكريات الموجعة يحوم حولها .... فعلت ما لم تتوقعه يوماً إلقط بنفسها بين ذراعين رجلاً أرعن
لمساته مثل الجمرات تحرق جسدها الملعون برائحته البغيضة .. كأنها تذكرها بفعلتها المشينة
يومها عادت محملة بأمواله ... أموال ألقاها بوجهها ما أن أنتهي
ولم يكتفي بهذا فقط بل مرر يده علي كٌل ما تطوله مثير بداخلها المزيد من الاشمئزاز وهتف بنبرة وقحة لزجة : انتِ خلاص كده هتمشي بس
دفن رأسه بين خصلاتها الكثيفة أنفاسه تثير ما في جوفها وصوته يقضي علي أواخر روحها : هتوحشيني بتمني أنك تكرري الزيارة

" يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي "

نقوش خطت علي قبر أمها
ذهب ولن يعد ... رحلت روحها وتبقي جسدها لا تعلم أي ريح اتتها بها إلي هنا . إلي سكان القبور حيثُ الهدوء والراحة
دنت من القبر الضام لملاذها بخطى ثقيلة
كيف ستواجها .. كيف تخبرها أنها أضحت عاهرة جلست علي الأرض الصلبة تتحسسها بعيون ليست باكية تترقرق بها الدموع لكنها تأبى الهطول
هي من فعلت وهي من ضحت وهي من باعت
خرج صوتها ضعيف متقطع : ليه يامه سبتيني ليه هعيش إزاي من غيرك هااه قوليلي معنديش حد غيرك سلمي هترجع لبيتها طب وأنا ؟!؟

هل تلوم أمها المتوفاه علي شيء ليس بيدها
تناولت حبات الرمال الناعمة تنثرها علي الأرض أمامها بتشتت مبتسمة ببلاهة تسأل بتعجب : هو انتِ ليه مستنتنيش هاااه ؟!
تحول لون عيناها إلي الأسود الداكن كما تغيرت نبرة صوتها إلي اخري حادة غاضبة صارخة : انطقي ليه مستنتنيش ده أنا جبت فلوس العملية عارفة جبتها إزاي عاااارفة
حكت رأسها بغباء وهي تردف بجمود : لأ أكيد مش عارفة انتِ كنتي موتي قلبها

صمت عم لدقائق وبعدها همست بفحيح : أنا بعت نفسي عشانك
والثانية أتت بصراخ : أنا بعت نفسي عشانك
أما المرة الأخيرة فكانت ببكاء حار وحضن دافئ لأرض صلبة وهتاف موجوع : بعت نفسي عشانك يا مه

" قد لا نموت حقاً لفراق أحدهم ..
لكن من قال أن طقوس الحياة التي اعتدنا أن نعيش لأجلها قد لا تموت . !
فالشبح الذي يخلفه الراحلون في قلبك كفيل بمعني الموت . !
لذلك ؛ لا تسخر من شخص قال
"سأموت دونكم" ولم يمت عندما رحلت ؛
فأنت -حتماً – لا تعرف طريقة الموت التي يتبعها كل منا أحياناً "
...................................

بيد مرتعشة اغلقت ايثار حقيبة يدها وبخطوات ثقيلة اتجهت إلي الخارج .. ربما لاتدري بالعواقب لكن هذا الطريق هو الأمثل للفرار من براثن الماضي .. سبعة أعوام اضاعتهم ولا ترغب بالمزيد ، عدي مهما تحمل فستأتي لحظة النهاية اللحظة التي ستنهي علاقة خاطئة
وستجعله ينظر لكونه رجلاً يحتاج من ترعاه وتهتم بشئونه ، بمن تعطيه حقوقه والتي عجزت عنها برغم إنجاب اثنين لكن بكل مره ينتهي بهم المطاف إلي صراخ وسباب حقاً لاتعرف كيف يتحمله تطعن رجولته وكرامته بسكين بارد وللدهشة تتلذذ بنظرة عيناه المكسوره ربما تنتقم من فصيلة الذكور عن طريقة .. لكن لهنا ويكفي ستتخطي العواقب وأولها سمية والتي ترمقها بدهشة هي اعتادت عن ايثار الباكية والتي تهرب من مواجهة عيناها أو من لسانها السليط
ابتلعت ايثار ريقها بتوتر ملحوظ لكن سمية وللحظ انشغلت بما ترتديه فقد ابدلت الجلباب الواسع الذي تتعرقل بداخله ببنطال أزرق داكن وقميص من الدرجة الفيروزية والتي تفاعل سريعًا مع درجة عيناها ووشاحها المتميرين بلون العسل الصافي
تجاهلتها عن عمد وتحركت للخارج لكن سمية لن تضع الفرصة هباءًا .. التوي ثغرها بتهكم وهي تقول بسخرية : لا ده فيه تغير فظيع ده أنا حتي معرفتكيش
: والله
قالتها ايثار ببرود لا تعلم من أين اكتسبته لكنها فقط تذكرت أحد قوانين علم النفس
" وأن أردت الهروب من الفاضي فقط عليك بمواجهتة " وبالفعل الماضي يتجسد أمامك
كتفت ذراعيها أمام صدرها وتابعت : ومن رأي تتعودي علي المنظر ده عشان هتشوفيه كتير أووي ولا أقولك مش هتشوفي غيره
: والله
كان دور سمية المندهشة من هذا الدور الدرامي الجديد حتي أنها مالت بجسدها قليلاً بسخرية تنظر لغرفة ايثار باستفزاز وكأنها تتوقع بأن الواقفة أمامها ما هي إلا نسخة إلكترونية بذل فيها أحدهم طاقة لا حدود لها حتي جعلها تنطق بكل هذه الثقة
أطلقت ضحكة استفزازية وهي تلتفت لايثار وقالت بإعجاب : لا بجد مش قادرة اوصف إعجابي إيه ده مش معقول ماكنتش أتوقع أبدا ً ان وحده تلاتة اغتصبوها هتقف قدامي وتتكلم بالأسلوب لا بجد عجبتيني

وبالمثل اردفت ايثار بإعجاب : وأنا كمان عمري ماكنت أتوقع أن اللي خلت التلاتة يغتصبوني ووقفت تتفرج هتقف قدامي وتكلمني بالأسلوب ده

وبالفعل نجحت بأول خطوة اتبعتها إذا تخلصت سمية من دور المندهش وتلبسها أخر حاقد هتف من أسفل أسنانه بغل : وياريته أثر برضه اتجوزتيه وراسك اتساوت براسي يابنت الخدامة كان لازم اديكي درس عشان تعرفي قيمتك بس أبني حيوان وكمل مع واحدة بقت مستعملة لا ومش كده وبس كان عنده استعداد يستغني عني وعن أبوه وفلوسه وكل ده ليه عشانك أنتِ

هز ايثار رأسها بعدم تصديق حقاً هل هذا الدافع الوحيد لكن ما فعلته بها كيف صنعت هذه المرأه لو كانت من الثلج فالحقد بداخلها كفيل بأيذابه
أرادت تكملة مابدأته لكنها طاقتها إنتهت
التمع الدموع بمقليتيها وهي تعود بمخيلتها إلي هذا اليوم التي انتهك به اغلي ماتملك بدون رحمه ثلاثة كالذئاب كل واحدا منهم بثور بقدوم دوره وامرأة تابعت مايحدث بأعين شامته وحاقدة
وضعت يدها علي فمها تكتم شهقات موجوعة لا تصدق دوافعها .. لا يمكن لعاقل أن يصدق
: أنتِ أكيد مجنونة ولو حد هيروح مصحة فهو أنتِ ماينفعش تعاشري ناس أنتِ وحده مجنونة وخطر

صفقت سمية بيدها عقب هذه الجملة الغير لائقة لكنها ولكرم اخلاقها تعطي عذر للمغتصبه تنهدت ببطء وقالت : والله طيبة قلبي ديه هتتعبي وكمان مقدرش اعاتبك أصل ليس علي المجنون حرج وماتقلقيش المصحة هتروحيها هتروحيها يعني ميغوركيش الكام كلمة اللي عدي قالهم ده بس بيهديكي مش أكتر وبناتك في الحفظ والصون فهماني طبعاً

وقد شددت علي آخر مقطع بجملتها وكأنها تذكرها بطفلتين تسعي بكل جهدها لتحطيمهم
والقط عندما يلامس خطراً أحاط بصغاره يتحول إلي وحش مخيف يمكنه حرق العالم بأكمله

اطبقت ايثار علي عنقها بقوه وبدون وعي أخذت تهمس : هموتك مش هخليكي تقربي منهم مش هتقدري عشان هتموتي أنتِ لازم تموتي ماينفعش تعيشي ماينفعش وأنا هخلص الكل منك ومن شرك

بوادر الأختناق قد تمكنت من ملامحها
أحمر وجهها وأزرقت شفتيها ومحاولة دفعها اصبحت واهية
لم ينجدها سوي عدي والذي دلف للتو ليجد زوجته تخنق والدته بدون رحمه .. أمسك يدها بكل ما أوتي من قوة يبعدها عن سمية والتي ارتخي جسدها ،، دفعها بكتفه فسقطت علي الأرض صارخة : ليه سبتني ليه ديه لازم تموت ومحدش غيري هيموتها
جثي عدي بجانب سميه الذي تهاوت علي الأرض بضعف ،، وضعت يدها علي رقبتها بوجع وبرغم هذا لم تضع هذه الفرصة أشارت إلي ايثار بسبابتها وبصوت ضعيف باك قالت : ديه مجنونة لازم تمشي من هنا لمستشفي المجانين ديه خطر عليا أنا وولادك مشيها قبل ماتقتل حد فينا ياعدي مشيها لولا أنك جيت كان زماني ميته وكل ده عشان قلتلها رايحة فين كنت خايفة عليها بس هي كانت هتموتني مشيها بقولك

هز عدي رأسه بأسف وقال بوجع : وهو ده اللي هيحصل

وبأخر البهو كانت تمارا تختبئ خلف أحد الأعمدة وقد شاهدت كل ماحدث كل هذا لأنها تزوجت من ابنها تري مامصيرها أن اعلمت بأنها تزوجت من الآخر من يومين فقط
...................................

طرق عال علي الباب جعلها تترد جود فقد تكرم رؤوف وارسلهم إليها أو الأفضل بأنه ألقاهم فالعروس الجديد لا تقبل بثلاثة يكفيها هو لترمم ما افسدته السابقة بحياته .. حمقاء ولا تعرف ما مصيرها علي يد الارعن صاحب الأنف المكسور وبالطبع لم يخبرها بأن أسنان ناصعة البياض ماهي إلا طقم يتباهي به
نفخت بضيق وهي تقول : حسبي الله ونعم الوكيل فيك يارؤوف تتشل في رجلك ياشيخ وماتلحق تتنهي جاي تبعتلي العيال في وقت مش لاقيه فيه أكل ده كويس ان اتنين منهم بيرضعة ولا كنت هأكلهم إيه دول
احكمت وشاحها وفتحت الباب لتجد فارس أمامها تحمحمت بحرج وهو تقول بهدوء : أستاذ فارس أهلا ً وسهلاً بحضرتك اتفضل
ابتعدت عن طريقة فدلف فارس بهدوء .. سبقته بخطوة حملت جود وأشارت إلي الأريكة قائلة : اتفضل حضرتك مش غريب
: البقاء لله
قالها فارس بحرج فهو علم اليوم فقط بأن عزيزة توفت من أربعة أيام .. ولا عزاء بعد ثلات
فتابع بضيق : صدقيني والله ماعرفتش غير النهاردة
تنهدت سلمي بوجع وهي تقول : ونعم بالله ومحدش هنا كان يعرف خرجت من المستشفى بسرعة و

قاطعها فارس مستغرب : مستشفي
أومات برأسها إيجابا ًوقالت : أيوه مستشفي بس للأسف بعد مادفعنا الفلوس وخلاص داخلة العمليات ماتت
: وازاي محدش يقولي
: إزاي محدش قال لحضرتك أومال وسام جابت الفلوس منين
: فلوس إيه مش فاهم حاجه
هز سلمي رأسها مستغربا وقالت ببلاهة : مش عارفة بس وسام جت بالفلوس أيوه جت واتدفعت كمان
: بجد مش فاهم حاجة
: ولا أنا
ساد الصمت قليلاً بينمها .. حتي قطعة فارس متساءل : وسام فين
هز سلمي رأسها بيأس علي حال شقيقتها وقالت بخيبة أمل : معرفش
صمتت لبرهة ثم تابعت : بقول لحضرتك هو أنا ينفع اشتغل مكان وسام يعني الفترة ديه بجد صعبة جداً وكمان رؤوف بعتلي الولاد ويعني

قاطعها فارس حينما قام واضعها مبلغ أصابها بالذعر علي الطاولة أعدل سترته وقال بضيق : مالكيش شغل ياسلمي خليكي لولادك وكل أول شهر هيكون عندك ضعفهم

لم يعطيها الفرصة وهرب مغادراً فهذه الحمقاء لن تفهم ابدأ ما آلت إليه مشاعره
......................................

بقصر فارس عواد ..
عاد بعد منتصف الليل مترنح العالم حوله متحرك صعد إلي غرفته بثقل درجات السلم أضحت طويلة مزعجة
دلف غرفته بعد عده محاولات فاشلة في ادارت المقبض .. فك رابطة عنقه بضيق فهو مازال بحلته الرسمية .. حاول خلع حذائه لكن رأسه ثقيل لا يمكنه الانحناء فأرتمي بثقل جسده علي المقعد متناول هاتفه اللحوح . ساعة كاملة لم ينقطع فيها محاولة الاتصال .. أضاء اسم سعيد في الغرفة بأكملها . فأجابه بسخط : عايز إيه يا زفت
تحمحم سعيد حرجاً قبل أن يقول نبأه : البت اللي قلتلي خلي عينك عليها أمها ماتت من أربع تيام
ربما ذهب مفعول الكحول في مهب الريح أو أنه لم يسكر من الأساس انتفض جسده كمن لدغه عقرب وقال بصدمة : ماتت ماتت إزاي والعملية : ماتت وهما بيحضروها للعملية
أغلق الهاتف مصدوماً مما سمعه الآن لا يشعر بالذنب .. فهو بريء براءة الذئب من دم ابن يعقوب
كان مجرد عرض مبتذل بعض الشئ لكنها وافقت وآن رفضت فكان سيصل بطريقة آخري
وللصدق كان ينوي اعطاءها الأموال سواء وافقت أو رفضت
فالموت لايستهان به .. هو فقط أراد استغلال الفرص
زفر بحنق وهو يلتقط هاتفه ضغط علي عده أزرار فأحتلت رنا شاشة هاتفه ثوان واتاه صوتها الحانق : وياتري أمته
: دلوقت وماتنسيش
قاطعته رنا بنفاذ صبر وغيظ : القميص الزفت الأحمر
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل التاسع من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض الشهوات
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق