رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل الثاني والثلاثون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل الثاني والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة مريم غريب علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثاني والثلاثون من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب. 

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب (الفصل الثاني والثلاثون)

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب | الفصل الثاني والثلاثون

~¤ هدية ! ¤~

آتي صباح جديد ... و نهاية الشهر المعظم مع عودة "أدهم" إلي البيت أخيرا

كان الوقت بعد الظهيرة عندما دق باب الشقة ..

ذهبت "عائشة" لتفتح ، و تهللت أساريرها لرؤية أخيها

تعلقت برقبته كالطفلة و هي تهدل :

-دوووومـي يا دوووومـــي
أخويآا الكميييل
حمدلله علي سلامتك يا عريــــــس

أدهم و هو يضحك :

-طيب شكرا
خلاص بقي يابنتي سبيني
أنا جاي هلكان و عايز أستريح شوية

نظرت "عائشة" له و قالت بشقاوة :

-هتستريح يا دومي
كلهـآاا بكره يا شقيقــــي

ضربها "أدهم" علي رأسها بخفة موبخا :

-بس بقي يا زنانة إنتي
عارفك هتفضلي تصدعيني و مش هخلص منك

عائشة : عمرك ما هتخلص مني يا دوومي .. ثم نظرت لتلك العلبة التي يحملها بين يديه و قالت :

-دومي . دومي حبيبي
إيه العلبة الحلوة إللي إنت شايلها دي
دي هدية صح ؟
جايبها لمـــــــــين ؟؟؟؟

أدهم : مالكيش دعوة يا حبيبتي
و إتفضلي خدي الشنطة دي دخليهالي في أوضتي .. و خلع حقيبة ظهره و سلمها إياها

عائشة بتبرم :

-بقي كده
مـآااشي يا دكتور
بس إبقي إفتكرها

أدهم : حاضر هفتكرها
بس قبل ما تمشي
قوليلي سلاف فينها ؟؟؟

عائشة بخبث :

-آاااه قول كده بقي
إنت جايب الهدية المعتبرة دي لحبيبة القلب

أدهم بحدة :

-عائشة !

عائشة بضحك :

-طيب خلاص متبرقليش كده
هتلاقيها في أوضتها أكيد
يلا ماعطلكش أنا بقي .. و كتمت ضحكة أخري و ذهبت لتفعل ما قاله لها

ليتنفس "أدهم" بعمق أخذا مظهر الإستعداد لمقابلة زوجته بعد طول غياب .. ثم ألقي نظرة رضا علي الهدية التي أحضرها لها ، و توجه إلي غرفتها و هو يشعر بقلبه يكاد يقفز من بين أضلاعه من شدة الأثارة و التوق

..............

كانت "سلاف" مستلقية علي سريرها ..

تقرأ كتابا عندما سمعت باب غرفتها يدق

قلبت صفحة و هي تهتف بخمول :

-إدخل ! .. و سمعت الباب ينفتح فورا

كانت تظن أن الطارق ليس سوي "عائشة" أو عمتها ... لكن عبق عطره الشذي الذي تحفظه عن ظهر قلب خيب ظنها ..

-إنـت ! .. قالتها "سلاف" و هي تهب من فراشها بعنف ، و أردفت بغضب :

-و كمان ليك عين توريني وشك ؟
علي فكرة أنا بجد مش طايقاك فعلا يعني مش كدب
إطلع برا لو سمحت أنا مش عايزة أشوفك

أدهم و قد تلاشت إبتسامته :

-إيه يا سلاف يا حبيبتي
بقي دي مقابلة بردو ؟!

سلاف بحدة شديدة :

-السؤال ده كان أولى تسأله لنفسك من يومين
بس حتي لو قلت و مهما إعتذرت أنا مش هقبل
خلاص من إنهاردة مافيش عتاب و لا لوم بيني و بينك

أدهم بلطف :

-طيب ممكن تهدي بس
عشان خاطري
أنا عارف إني غلطان عشان عاملتك بقسوة شوية
بس إنتي كمان غلطي يا سلاف
جيتي لحد المسجد منغير ما تقوليلي و إنتي عارفة إن الفترة دي أنا لا بشوف حد و لا حد بيشوفني
و خصوصا إنتي
شروط الإعتكاف يا حبيبتي إن العقل و القلب يبقوا مشغولين بالقرب من ربنا
و إنتي عارفة إني بحبك و بضعف قدامك
فجأة ألاقيكي قصادي كل ده كان ممكن يفسد لو ماكنتش إتعاملت معاكي كده
و مع ذلك أنا آسف

سلاف بغلظة :

-ماتعتذرش
قولتلك مش هقبل منك إعتذارات
إنت مالكش أي مبرر علي فكرة
ده حتي الكلمة الطيبة صدقة و لا إنت ماتعلمتش كده و إنت صغير ؟
إنت قللت مني يا أدهم و قدام الناس إللي عايشين معانا
أنا ساعتها بس إتأكدت إنك مابتحبنيش

أدهم : حرام عليكي ماتقوليش كده
قسما بالله أنا ما بحب حد أدك . و آا ..

سلاف و هي تسكته بإشارة من يدها :

-خلاص من فضلك
أنا مش عايزة أسمع حاجة تاني
إنتهينا

أدهم بحذر :

-يعني إيـه ؟

نظرت "سلاف" له و قالت بصرامة :

-يعني الفرح هيتم عشان منظرنا كلنا قدام الناس بس
لكن بيني و بينك فوق في الشقة إحنا إخوات
و مش هطول مني حاجة يا أدهم

أدهم بإستنكار :

-إيـه !
لأ طبعا مافيش الكلام ده
إخوات إزاي يعني ؟ إحنا هنهزر يا سلاف

سلاف بجدية تامة :

-أنا مش بهزر
أنا بقولك إللي هيحصل
مش هتلمسني يا أدهم

نطر "أدهم" لها و قال مغالبا غضبه :

-يا حبيبتي أنا إعتذرت و شرحتلك موقفي
معقول عايزة تعاقبيني بالطريقة دي ؟
إحنا خلاص هنتجوز بعد بكرة
أخيرا أنا و إنتي هنبقي مع بعض و لوحدنا تحت سقف واحد .. و أكمل و هو يقدم لها هديته :

-و بعدين أنا بقالي فترة بفكر إيه الهدية إللي ممكن تناسب يوم زي ده
بس عقلي ما أسعفنيش
أنا ماخترتهاش بنفسي لأني ماليش خبرة في الأمور دي
بس في واحد صحبي متجوز سأل مراته و هي كتر خيرها يعني ساعدت و إختارت نوع الهدية
من فضلك يا سلاف ماتبوظيش فرحتنا .. و نظر لها برجاء

سلاف بحزم :

-مش عايزة منك حاجة و مش هغير قراري يا أدهم
إنت مش هتقرب مني
و لو حكمت نلغي الفرح أو تطلقني حتي

أدهم و هو يكز علي أسنانه بحنق شديد :

-الكلام معاكي مش هيجيب نتيجة دلوقتي
وقت تاني هبقي أجيلك و أتكلم معاكي

ثم وضع الهدية فوق الطاولة الصغيرة و إستدار مغادرا في هدوء ...

شعرت "سلاف" بدمائها تفور صاعدة إلي رأسها ، فإلتفتت و أمسكت بتحفة خزفية و ضربتها بإتجاه الحائط بقوة كبيرة

لتسقط شظايا متناثرة ..

وقعت عيناها علي الهدية خاصته ، إندفعت إليها و أمسكت بها ... كانت علبة صغيرة و خفيفة الوزن و كان حولها شريط أحمر معقود بشكل جذاب

نظرت لها بحيرة ، لكنها لم تستطع أن تكبح فضولها أكثر من ذلك

فتحت العلبة لتري ما بداخلها ، فإمتلأت يداها فجأة بقماش ناعم

شهقت "سلاف" و هي تتفحص هذا الشئ بصدمة ..

كان ( لانچيري ) قميصا للنوم من قماش الدانتيل الأسود .. كان طويلا و من فئة المخرمات و له فتحة صدر واسعة

تأملته "سلاف" بعينين مشدوهتين

و سرعان ما تحولت دهشتها إلي الغضب ، فإنطلقت إلي غرفته و القميص بين يديها ..

وجدته هناك ، كان يهم بخلع ثيابه

نظر لها بترقب ، بينما وقفت برهة ترمقه بتحد لا يخلو من الغضب ، ثم إنهالت علي القميص تمزيقا حتي أصبح قطعا تحت قدميها

نظرت له من علو ، ثم إستدارت عائدة إلي غرفتها و هي تشعر بلذة الإنتصار عليه .. لقد ردت كرامتها الآن ...

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

قبل الزفاف بيوم ...

"أدهم" جالس عند جدته ، ناولها حبة دوائها ثم عاد ليجلس مكانه ثانيةً

أطلق زفرة مخنوقة و قال بضيق شديد :

-يا تيتة إعملي حاجة
كلميها بالله عليكي ده الفرح بكره ماينفعش كده و الله

نظرت "حليمة" له و قالت بإنفعال :

-يعني إنت تروح تنيل الدنيا و في الأخر تيجي تشتكي ؟
ما كل ده بسبب كلامك إللي عامل زي الدبش
إشرب بقي يا حبيبي أديك هتقضي ليلة الدخلة علي الكنبة

أدهم : يا تيتة كفاية تأطيم بقي
أنا ماعملتلهاش حاجة تستاهل كل ده
دي منشفة دماغها علي الأخر
أنا كده مش هعرف أتعامل معاها خالص بالله عليكي ساعديني

حليمة : طيب لما أنت واقع كده و مستني اليوم ده علي نار
ماعملتش حسابه ليه ؟؟؟

زفر "أدهم" محزونا و قال :

-أبوس إيدك كفاية يا تيتة
أنا حكتلك المشكلة بدل ما تفضلي تأطمي فيا كلميها هي
أنا فشلت معاها
من إمبارح بحاول أراضي فيها
قافلة الباب في وشي بالضبة و المفتاح
إتصرفي أرجوكي

تنهدت "حليمة" تنهيدة مطولة و قالت :

-طيب يابني
هشوف كده و ربنا يسهل

أدهم : لأ يا تيتة مش تشوفي
بقولك الفرح بكره
لو فضلت منشفة دماغها و مابتكلمنيش مش هينفع

حليمة بحزم :

-خلاص بقي
قولتلك هشوف هعمل معاها إيه
إتفضل روح إنت دلوقتي و سبني أستريح شوية

أدهم و هو يقوم بتباطؤ :

-حاضر يا تيتة
بس ياريت تليني دماغها
منغير شدة من فضلك
فهميها بس إن ماكنش قصدي و إني بحبها .. و مشي

لتنتظر "حليمة" قليلا من الوقت ، ثم أرسلت إلي "سلاف"

جاءت "سلاف" و إمتثلت أمامها ..

-نعم يا نناه ! .. قالتها "سلاف" بصوتها الرقيق

حليمة بمظهر جدي للغاية :

-أقعدي يا سلاف
أنا عايزة أتكلم معاكي شوية

إنصاعت لها "سلاف" و جلست في كرسي مقابل لها ..

سلاف : خير يا نناه ؟

إنتظرت "حليمة" قليلا ، ثم قالت :

-سؤال يا سلاف و عايزاكي تجاوبيني عليه بمنتهي الصراحة
إنتي بتحبي أدهـم ؟ ..... !!!!!!!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثاني والثلاثون من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات رومانسية مصرية

إرسال تعليق