رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل الرابع والثلاثون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل الرابع والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة مريم غريب علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الرابع والثلاثون من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب. 

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب (الفصل الرابع والثلاثون)

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب | الفصل الرابع والثلاثون

~¤ وصايا ! ¤~

ستار من النور الساطع أضأ كل نوافذ منزل آل "عمران" ...

خطوط طويلة من المصابيح المتوهجة تدلت مزينة حديقة البناية كلها و قد عكست آشعة دقيقة علي أوراق الأشجار التي طوقت المنزل

أما باقات الزهور و الورود الشذية فإمتدت علي طول درجات السلالم حتي البوابة ..

كانت الحديقة هذه المرة من نصيب "أدهم" و ضيوفه ، كانت للرجال فقط

أما النساء فكان مكانهم في الأعلي بشقة "أمينة" ..

أقيم إحتفال بسيط و مبهج أيضا كالمرة السابقة ، و إستطاعت "سلاف" أن ترتدي فستانا عاري الصدر و الكتفين بعد أن جاءت لها خبيرة التجميل و حضرتها للزفاف علي أكمل وجه

كانت رائعة الجمال في زي العروس ، لم يراها أحد إلا و ردد عبارات البسملة .. تفاصيلها تنطق بالحسن الليلة

شعرها البني المصفر ، و عيناها الزرقاوتان ، و قسماتها الأنثوية الرقيقة ... كان جمالها يحرج ، يؤذ المشاعر

مما جعل "أمينة" تأتي بالمبخرة و تطوف حولها و هي تقرأ عليها بعض الآيات القرآنية ..

بينما مالت "حليمة" صوبها

كانت تجلس بجوارها مباشرةً ... تمتمت قرب أذنها بشئ من السرية :

-بت يا سلاف !

نظرت "سلاف" لها و قالت بصوتها الرقيق :

-نعم يا نناه ؟

حليمة بجدية :

-إسمعيني كويس و إفهمي إللي هقولك عليه
أنا مش عايزاكي تبقي سهلة خآالص الليلة دي

سلاف بإستغراب :

-يعني إيه يا نناه مش فاهمة !!

حليمة : لما تطلعي شقتك مع جوزك
إوعي تسلميله بسرعة
إتقلي عليه شويتين تلاتة كده

أحمـَّرت "سلاف" خجلا و قالت :

-إيه يا نناه إللي بتقوليه ده ؟!!

حليمة بصرامة :

-مش وقت صدمة يا حبيبتي
بقولك ركزي معايا لازم تسمعي كلامي و تعملي كده
أنا عارفة مصلحتك

سلاف : طيب ليه يعني ؟
ليه عايزاني أتقل عليه ؟!

حليمة : عشان تبقي مؤدبة يا حبيبتي

نظرت لها "سلاف" بعدم تصديق ، ثم إنفجرت ضاحكة و قالت :

-خلاص يا نناه
أوعدك هعمل بالنصيحة

كانت "راجية" و إبنتها تجلسان جنبا إلي جنب ... نظرات الحقد و الحسد تملأ عيناها و هي تتأمل "سلاف"

لتميل "مايا" و تهمس لها بغيظ شديد :

-شايفة يا ماما ؟؟؟
كل ده عشانها هي
ماحرمهاش من حاجة .. فستان فرح عريان و full Make_Up
حتي الچاكوزي و التدليك والتكييس و كل التجهيزات دي جبلها صاحبة أكبر سنتر تجميل تعملها كل ده هنا في البيت
كل ده عشان بيحبها
بيحبها أوي يا ماما

راجية بفم مزموم حنقا :

-بكره هتشوفي بنفسك إللي بيحبها ده هيعمل فيها إيه
إصبري بس

مايا بسخرية :

-و لا هيعمل أي حاجة
إنتي مصدقة إن الشغل إللي بتعمليه ده هيجيب نتيجة !!

نظرت "راجية" لها و قالت بإبتسامة شريرة :

-طبعا .. و هو لسا هيجيب ؟
إنتي مش شوفتي بعنيكي المشاكل إللي كانوا فيها اليومين إللي فاتوا ؟؟
و لسا لما أحطلهم الهدية الكبيرة في شقتهم
مش هيفوت شهر إلا و هو مطلقها

مايا بإستخفاف :

-و الهدية دي هتحطيها في شقتهم إزاي ؟!

راجية بخبث :

-مش الواجب بردو إننا ننروح نبارك ؟
دي أحسن فرصة قدامنا .. ثم نظرت نحو "سلاف" مجددا و أكملت :

-مابقاش راجية لو ماطلعتهاش من البيت ده عن قريب

بمرور الوقت تحول الزفاف الهادئ إلي حفل راقص و تعالت وتيرة الحماس ... حيث أدارت "عائشة" أغنية شعبية صاخبة ، و قامت الفتيات لإبراز موهبتهن في الرقص

و شاركت "سلاف" قليلا بين الحين و الأخر ، و لكنها كانت تكتفي بأن تتمايل بدلال فقط لعدم خبرتها في هذا المجال

بينما دفعت "راجية" بإبنتها لتؤدي رقصتها المتميزة

و للحق إستطاعت "مايا" التغلب علي الجميع في هذه النقطة و قد نالت التشجيع الحار و عبارات الثناء علي أدائها الجبار و كانت أمها شديدة الفخر بها ..

لكزت "حلا" كتف "عائشة" و غمغمت بمرح :

-شايفة يا شوشو مايا متألقة إزاي ؟ .. و ضحكت

عائشة بضحك هي الأخري :

-شايفة ياختي
و لا طنط راجية
طول الليلة قافلة الشبابيك و مبوزة
أساريرها مانفتحتش إلا لما بنتها قامت تهزلنا وسطها

حلا : يابنتي دي حلاوة روح
خالتي هتموت من القهرة ما إنتي عارفة إنها كانت تتمني مايا إللي تبقي مكان سلاف إنهاردة

عائشة بغمزة :

-القلب و ما يريد بقي يا لولو
و ربنا يرزق مايا بإبن الحلال الواحد هيعوز إيه غير كده يعني

حلا : علي رأيك .. ثم قالت بجدية و إبتسامة صادقة :

-بس سوفا زي القمر
بجد أحلي عروسة شوفتها .. ربنا يسعدها هي و أدهم

عائشة بإبتسامة :

-يااااااارب يا لولو
و عقبالك إنتي كمان

حلا و هي تضع يدها علي كتفها :

-أنا و إنتي يا شوشو
اللهم واحد زي يا أدهم يااارب

عائشة و هي تضحك :

-لا لا لا مافتكرش
أخويا مالوش مثيل .. و بعدين لولا الحب ماكنش إتجوز أصلا إنتي مش فاكرة كان عامل إزاي قبل ما سلاف توصل !

حلا : فاكرة فاكرة
يلا ربنا معانا و خلاص

دقائق أخري مرت ثم قامت "أمينة" بإفتتاح البوفيه و إنشغل الجميع بالطعام ..

أما في الأسفل عند "أدهم" ... قام ضيوفه بنسف المآدبة الفخمة التي أقامها لهم

لم يتبقي شيئا علي المائدة الضخمة ، و قد بدا جميع رفاقه و معارفه سعداء مما أشعره بالراحة و الإطمئنان علي إكتمال الليلة

كانت جلسة سمر رائعة ، مفعمة بالأنس و السلام و الهدوء .. و خالية من المحرمات و المنكرات ، أجمع الكل علي أنه أفضل زفاف علي الإطلاق

و إنتهي الفرح عند منتصف الليل ...

غادر الضيوف و الأقارب .. لم يبقي سوي آل البيت عدا الشباب "عمر" و "مالك"

صعدا كلا منهما إلي شقته بناءً علي رغبة "أدهم" لأن زوجته غير محتشمة نهائيا الآن

نظرت "حليمة" لحفيدتها و قالت بإبتسامة ممزوجة بدموعها :

-مبروك يا حبيبتي
ألف مبروك يا سلاف .. ماتتصوريش فرحتي إنهاردة عاملة إزاي
بس كان نفسي أوووي أبوكي يبقي معانا !

سلاف ببكاء :

-ربنا يرحمه يا نناه .. و يخليكي ليا ... و إحتضنتها بقوة

أمينة بتأثر :

-جرا إيه يا جماعة !
هنقلبها مناحة و لا إيه ؟
صلوا علي النبي

الجميع : عليه أفضل الصلاة و السلام

نظرت "حليمة" إلي "أدهم" و أوصته قائلة :

-أدهم
خلي بالك من سلاف
حطها في عنيك يابني ده طلبي الوحيد منك

أدهم بإبتسامة :

-ماتخافيش عليها خالص يا تيتة
دي بقت حياتي كلها دلوقتي .. و أمسك بيد زوجته مطبقا عليها برفق

لبنة مهنئة :

-ربنا يسعدكوا يابن أخويا و يرزقكوا بالذرية الصالحة يارب .. ثم زجرت أختها لتقول شيئا

راجية علي مضض :

-مبروك يا سلاف
مبروك يا أدهم

نظر "أدهم لعمته و قال :

-الله يبارك فيكي يا عمتي
شكرا .. ثم نظر إلي "سلاف" و حثها :

-مش يلا يا حبيبتي !

أومأت "سلاف" له و قالت و هي تكفكف دموعها بظاهر يدها :

-يلا

و تبادلا عبارات وداع أخري ، ثم أخذها "أدهم" و إستقلا المصعد إلي الشقة الخاصة بهما ، و التي تقع بالطابق الأخير ...

وضع "أدهم" المفتاح بالقفل و أداره و فتح الباب ... ثم إلتفت إليها مبتسما تلك الإبتسامة الرائعة

و بدل أن يمسك يدها مرة أخرى ، إنحني و حملها بين ذراعيه بمنتهي السهولة ..

حبست "سلاف" أنفاسها فورا ، فلم تتوقع منه فعل كهذا

قالت بدهشة :

-إنت إتعلمت الحاجات دي فين ؟؟!!

أدهم مازحا بإبتسامة :

-عارفة كتاب كيف تسعد زوجتك في ليلة الزفاف ؟

ضحكت "سلاف" بقوة ، ليتابع و هو يسير بها إلي الداخل و يغلق الباب بقدمه :

-بهزر
و أنا صغير كنت بشوف أفلام بس دي أمور متعلقة بالفطرة يعني مش محتاجة تعليم

سلاف بإستغراب :

-و إنت صغير كنت بتشوف أفلام ؟
طيب و دلوقتي لأ و لا إيه ؟!

أدهم : طبعا

سلاف : ليه كده بس ؟

أدهم بلطف :

-يا حبيبتي مش الأفلام دي فيها ممثلين بني آدميين زيي و زيك ؟

سلاف : أه

أدهم : و المناظر إللي بتتعرض مش أغلبها فيها عري و صور غير أخلاقية ؟

سلاف : إمممم
خلاص فهمتك يا أدهم
يعني إنت مش بتشوف تلفزيون خالص صح ؟

أدهم و هو يضحك :

-لأ بشوف طبعا
أحيانا بشوف كورة و رياضة
و الأخبار ده أساسي إنما أفلام ماليش فيها

وصلا إلي الصالون ... ليضعها "أدهم" علي قدميها برفق شديد

هاجمها خوف مفاجئ ، و صار وجيب قلبها المتسارع مسموعا الآن ..

أحست بنظرات "أدهم" علي وجهها ، لكنها أبت إجابة تلك النظرات و ظلت محدقة بالأرض

قام "أدهم" بالمبادرة و مد يده إلي وجهها ..

جرت أصابعه متمهلة علي خدها ، منتقلة بخفة من فمها إلي رقبتها .. ثم إلي وسطها

طوقها يذراعيه متمتما :

-إنتي زي القمر إنهاردة

سلاف بصوت مهزوز :

-شكرا
و إنت كمان حلو أووي
و بدلتك جميلة

أدهم مداعبا :

-طبعا مش إنتي إللي إختارتيها ؟
الجميل بيختار الجميل .. ثم قال بجدية :

-قبل أي حاجة تعالي نغير الهدوم دي و نتوضا أنا و إنتي عشان نصلي مع بعض

سلاف بإبتسامة :

-أوك .. و توجها معا إلي الغرفة

أضأ "أدهم" النور الأصفر الخافت

فظهرت الغرفة و وضحت أكثر ... كانت كبيرة بيضاء ، و كان أكثر مساحة الجدار من أوراق الحائط وردية اللون

كان السرير في الوسط ، و كانت ثياب "أدهم" و "سلاف" متجاورين فوقه ..

أخذ "أدهم" ما يخصه و قال لها :

-أنا هاروح أغير في الحمام
خدي راحتك .. و خرج تاركا لها الغرفة

أطلقت "سلاف" زفرة مرتفعة ، ثم ذهبت لتغلق الباب و عادت لمكانها من جديد

مدت يدها و أخذت القميص الموضوع علي السرير .. كان هذا إختيار "أمينة" قميص أبيض و طويل علي قدر من الإناقة و الرقة

لكنه لم يعجب "سلاف" ..نظرت له بعدم رضا و إتجهت إلي الخزانة ... وضعته بمكانه ، ثم راحت تنقب عن شئ مناسب

وقع إختيارها علي قميص قصير أسود يحمل بطاقة الماركة العالمية الإيطالية ( لا بيرلا ) ..

خلعت فستانها و إرتدته ، ثم توجهت نحو منضدة الزينة

أزالت المكياچ كله و قامت بتمشيط شعرها و ربطته للخلف بعقدة علي شكل كعكة

دق الباب في هذه اللحظة ..

سلاف بتلقائية :

-مين !

أدهم بسخرية من الخارج :

-قرينك يا سلاف
هيكون مين يعني هو في غيرنا في الشقة !!

ضحكت "سلاف" و قامت لتفتح .. لكنها جمدت فجأة متذكرة ما ترتديه

ركضت بسرعة إلي الخزانة و أحضرت الإسدال و لبسته ، ثم هرولت لتفتح الباب ..

أدهم بإبتسامة :

-كل ده بتعملي إيه ؟

سلاف : كنت بقلع الفستان و بشيل الـMake_Up

أدهم : طيب يلا روحي إتوضي
أنا هستناكي جوا

سلاف بصوتها الرقيق :

-حاضر .. و مشت ناحية الحمام

توضأت في وقت وجيز ، ثم عادت إليه و هي تضبط لفة الحجات حول وجهها

أدهم و هو يتفحصها بإعجاب :

-ما شاء الله
قمر في كل حالاتك

سلاف مبتسمة بخجل :

-شكرا ! .. ثم إتخذت مكانها خلفه

إستعد "أدهم" في ثوان ، ثم بدأ ... و إنتهت الركعتين بسرعة ، و كانت "سلاف" تشعر بالراحة و الطمأنينة و صفو البال

إلتفت "أدهم" لها و قال بإبتسامة :

-بصي يا حبيبتي
ركزي في إللي أنا هعمله دلوقتي ده عشان عايزك تعملي زيه
إتفقنا ؟

أومأت "سلاف" موافقة ..

ليضع "أدهم" يده علي مقدمة رأسها ، ثم يسمي بالله قائلا :

-بسم الله الرحمن الرحيم تبارك وتعالى " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ " .. و أنزل يده منتظرا منها أن تفعل مثله

إبتسمت "سلاف" و وضعت يدها علي رأسه مرددة الحديث الذي تلاه الآن ..

نظر لها برضا و مد يده ليزيل الحچاب عن رأسها ...

فك العقدة التي تعتقل خصلات شعرها ، فحرره لينسدل كشلالا حول كتفيها

مرر أصابعه فيه و هو يقول بحب :

-عارفة يا سلاف !
أنا متأكد إن مافيش حد في الدنيا دي كلها مبسوط أدي
و خاصة الليلة دي
أنا بحبك أوووي .. و إقترب منها ليقبلها

لكنها تذكرت وصايا "حليمة" فجأة ، فإرتدت بوجهها مبتعدة عنه ..

نظر لها بإستغراب ، لتقول بإبتسامة مرتبكة :

-إستني شوية يا أدهم
لسا بدري .. و بعدين العشا إللي برا ده معمول لمين ؟

أدهم بحنان :

-يعني إنتي جعانة ؟

أومأت "سلاف" إيجابا ..

أدهم بضحك :

-طيب ياستي
تعالي نتعشا .. و خرجا معا إلي غرفة الطعام

سحبت "سلاف" مقعد و جاءت لتجلس .. ليوقفها تعليق "أدهم" :

-إيه يا حبيبتي هتاكلي و إنتي لابسة الإسدال و لا إيه ؟!!

سلاف بشئ من التوتر :

-أه عادي
أنا مرتاحة فيه مش مضايقة .. و جلست

هز "أدهم" كتفاه بخفة ، ثم أخذ مكانه علي رأس الطاولة ..

و بعد الإنتهاء من العشاء ... زحفت يده إلي يدها و قال بنفاذ صبر :

-مش يلا بقي يا سلاف !
و لا عايزة تعملي حاجة تاني

نظرت "سلاف" له و قالت بإبتسامة :

-أه
إيه رأيك نلعب شوية ؟
أنا نفسي ألعب معاك أووي

أدهم بدهشة :

-هه !
نلعب ؟؟؟

سلاف بحماسة :

-أه

و بعد مرور أكثر من ساعتان ... حاولت "سلاف" إطالة الوقت في الترهات و التفهات ، إستهلكت صبر "أدهم" كله

حتي ثار في نهاية الأمر و صاح بإنفعال :

-و بـعديــــــن يا سـلآااف ؟؟؟!!!

إنتفضت "سلاف" مذعورة و قالت :

-في إيه يا أدهـم ؟

أدهم : في إيه إنتي ؟؟؟
عمالة تضيعي الوقت في أمور تافهة ليه ؟

سلاف بإرتباك :

-هي فين الأمور التافهة دي بس ؟!

إستشاط "أدهم" غضبا و قال :

-يعني عشا و إتعشينا
لعب و علمتيني الشطرنج إللي ماعرفش عنه أي حاجة في ساعتين
كلام و قعدتي تحكيلي إزاي نيرون ولع في روما
و ليه هتلر أسس الحزب النازي
مش ناقص إلا نفتح قناة النيل للمنوعات و نقعد نستني حلقة عالم البحار عشان تبقي كملت من كله .. ثم أمسك بذراعيها بقوة و أكمل بغيظ شديد :

-حاجة واحدة بس عايز أعرفها
فين المفاجآت إللي عشمتيني بيها إمبارح ؟؟؟
أنا لحد دلوقتي ماشوفتش و لا مفاجأة
ما تنطقــي !!

سلاف و هي تحدق فيه بخوف :

-ما هي دي المفاجآت يا حبيبي

أدهم بصدمة ممزوجة بالعصبية :

-نعم يا حبيبتي ؟؟؟؟؟

سلاف : بهزر يا أدهم . بس ممكن تهدا
مش كل حاجة بتيجي واحدة واحدة و لا إيه ؟

أدهم من بين أسنانه :

-ما المصيبة إن مافيش أي حاجة جت لحد دلوقتي
يا حبيبتي كده ماينفعش
فاضل علي آذان الفجر ساعة و نص بالظبط

سلاف بلطف :

-أوك
خلاص يا أدهم بس بالراحة شوية

زفر "أدهم" مغالبا غضبه ، و أرخي قبضتاه عن ذراعيها و قال :

-أنا أسف
أعذريني يا سلاف إنفعلت عليكي
بس أنا ماتوقعتش منك كده بصراحة
كنت فاكر إن إنتي إللي هتشجعيني

سلاف برقة :

-و لا يهمك
أنا كمان أسفة .. لعبت بأعصابك شوية
بس أنا بردو مكسوفة يا أدهم

أدهم بإبتسامة :

-مكسوفة مني يا سلاف ؟
من إمتي !

سلاف و قد تلاشت إبتسامتها و ضربته بخفة في صدره :

-قصدك إيه يا أدهم ؟

أدهم و هو يضحك :

-و لا حاجة
بس عموما يعني
كفاية كده أبوس إيدك .. أنا إستويت

سلاف بتعاطف ممزوج بالدلال :

-يا حرآااام
طيب خلاص ماتزعلش
تعالي معايا ! .. و أمسكت بيده متوجهة إلي غرفتهما

وقفت أمامه و قالت بشئ من الخجل :

-أدهم ممكن تلف ثواني ؟
عشان أوريك أول مفاجأة !

علت إبتسامة "أدهم" و قال :

-ماشي .. و أعطاها ظهره بسرعة

لتباشر هي بنزع الإسدال .. ثم تركض بخفة صوب منضدة الزينة

تناولت قنينة العطر الخاصة بليلة الزفاف و التي كانت من مجموعتها المفضلة ( ڤيكتوريا سيكريت ) .. سكبت علي عنقها و صدرها و حول كتفيها

ثم عادت إلي مكانها ثانيةً

أدهم ... بعد دقيقة و قد إلتقطت أنفه رائحة أفقدته صبره تماما :

-خلاص يا سلاف و لا إيه ؟؟؟

أخذت "سلاف" نفسا عميقا و قالت بثقة :

-خلاص يا أدهم !

إستدار لها فورا ... لتتسمر عيناه عليها ، أحس بأنفاسه تلتصق بحلقه ، نطق بصعوبة :

-دي أول مفاجأة !!

سلاف و هي تضحك :

-تقريبا

أدهم بإنبهار :

-إنتي حلوة أوي يا سلاف .. ثم أمسك بها و ضمها إليه بقوة مكملا :

-أنا بحبك أوووي

سلاف بحب :

-و أنا بموووت فيـك

أدهم : بعد الشر عليكي .. ثم أبعدها قليلا و قال بصوت مهزوز و هو يتأملها كلها :

-إوعي تقلقي أو تخافي مني

سلاف بإبتسامة :

-أخاف منك إزاي و إنت أماني و كل حاجة ليا في الدنيا ؟

أدهم و هو يرد لها الإبتسامة :

-طيب تعالي
في كلام كتـييير أوي عايز أقولهولك

أخفضت "سلاف" رأسها خجلة ، ليقول "أدهم" و هو يمسد علي ظهرها برفق :

-اللهم جنبنا الشيطان
و جنب الشيطان ما رزقتنا ..و هكذا بدأت الحياة بينهما

جميلة مثيرة .. و مليئة بالعواطف الملتهبة الرائعة ........ !!!!!!!!!!!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع والثلاثون من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات رومانسية مصرية

إرسال تعليق