رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل التاسع والثلاثون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل التاسع والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة مريم غريب علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل التاسع والثلاثون من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب. 

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب (الفصل التاسع والثلاثون)

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب | الفصل التاسع والثلاثون

~¤ الجدة ! ¤~

مر إسبوعا كاملا علي بطلانا و هما بالساحل الشمالي يقضيان شهر العسل ...

كانت "سلاف" بخير و كان "أدهم" سعيدا إلي أقصي حد .. لم يشعر في حياته بالفرح مثلما يشعر الآن ، مع زوجة جميلة رقيقة و محبة أيضا

إنها مكافأة الله له و لا ريب

بعد قضاء سنوات طويلة في التقي و العبادة الخالصة ، هذا وعد الله و قد ظفر به ..

قضيا الشطر الأكبر من الوقت في الشاليه ... كان "أدهم" يفضل الوجود قريبا منها أطول وقت ممكن

و كان لا يكف عن مغازلتها و التودد لها بإستمرار في كل ساعة و حين ، و رغم هذا لم يشعر بالإكتفاء أبدا

و كأن توقه و شوقه لها كالنار تأكل و لا تشبع و لا تخمد أبدا

بينما كانت "سلاف" تضجر من المكوث طوال اليوم في غرفة النوم ، فكانت تلح عليه ليخرجا قليلا و لا يستطيع رفض طلباتها عندما ترجوه بإسلوبها الفاتن المعتاد

رقتها تذيبه و تجعله مثل الحديد اللين بيدها تشكله كيفما تشاء ، عوضا عن أن الشاليه الخاص بهما منعزل قليلا و يطل علي أبهي المناظر مما يضمن لهما الإستمتاع بحرية دون أن يراهما أحد

أخذها "أدهم" ذات نهار و سبحا معا تحت الماء بإستخدام جهاز التنفس

شاهدا الصخور المرجانية و إستكشفا كهوفا

و لعبت "سلاف" مع الأسماك الملونة و كانت لا تغيب أبدا عن نظر "أدهم" كان يحرسها دائما و يتبعها أينما ذهبت

و كثيرا كانا يجلسان علي الشاطئ و يرقبا معا غروب الشمس

و كان "أدهم" يطلب لهما الطعام و أحيانا تقوم "سلاف" بإعداد وجبات الإفطار و العشاء بنفسها ، و هكذا لمدة إسبوع .. و كان أجمل إسبوع علي الإطلاق في حياتهما هما الإثنين

لقد إتقفا علي هذا ...

........................

صباح جديد ... كانت "سلاف" تقف بالمطبخ و تحضر الفطور

كانت ترتدي قمصيا رياضيا واسع قليلا و لكنه يلتصق بها عن مواضع معينة ..

أنتهت من إعداد الطعام و صاحت منادية علي زوجها ، فأتي بعد لحظات

نظرت له و إبتسمت بإلتواء ، ذلك المارد الذي لا يهدأ و لا يتعب و لا يكل .. من يصدق أنه كان حملا وديعا قبل الإرتباط و الزواج !!!!!

كان "أدهم" خارجا من الحمام للتو

فشعره مبتل أشعث و يسير في كل الإتجهات ، و قد إرتدي كنزة زرقاء علي بنطلون أبيض ناصع

رد لها الإبتسامة و هو يقول بصوته الهادئ :

-صباح الفل يا سوفي
صاحية بدري إنهاردة يعني ؟!

نظرت "سلاف" له و قالت بسخرية :

-هو أنا نمت أصلا ؟
البركة فيك سهرتني معاك طول الليل . و عنيا ماغفلتش إلا ربع ساعة بس و هوب النهار طلع
قلت مافيش فايدة من النوم بقي و قمت أتفرج علي الشروق برا و بعدين دخلت أخد شاور و أديني أهو بحضر الفطار

أدهم و هو يجلس علي إحدي الكرسيين المعدنيين :

-أنا آسف إني سهرتك
بس أعمل إيه ؟ بحبك
مش عايز أفوت لحظة بعيد عنك .. و أمسك بيدها و رفعها إلي فمه ليقبلها

سلاف بإبتسامتها الرقيقة :

-هو إحنا هنرجع إمتي ؟
مش المفروض كنت واخد أجازة إسبوع بس ؟

أدهم بعتاب :

-أوام كده زهقتي مني !

سلاف و هي تضحك :

-لأ و الله مش كده
أنا قصدي بس عشان شغلك

أدهم : ماتقلقيش ياستي قبل ما نيجي هنا أصلا مديت الأجازة إسبوع زي ما قولتلك
و إن شاء كمان يومين و هنرجع
إلا لو عايزة تقعدي شوية كمان ماعنديش مانع

سلاف : لأ كفاية كده
البيت وحشني أوووي و كل إللي في البيت وحشوني

تنهد "أدهم" و قال بفتور :

-طيب
زي ما تحبي
فين الفطار ؟

وضعت "سلاف" الأطباق أمامه ، ثم راحت لتضبط جهاز صنع القهوة و عادت لتجلس قبالته ..

فرغا من تناول الفطور و أخذت "سلاف" القهوة إلي الشرفة المطلة علي البحر مباشرةً ... تبعها "أدهم" و جلس ليحتسي فنجانه و هو يتصفح الأخبار عبر هاتفهه

و فجأة يهتز الهاتف و يظهر رقم والدته ..

سلاف و هي تمضغ قطعة حلوى :

-مين بيتصل يا أدهم ؟

أدهم : دي ماما يا حبيبتي .. ثم رد :

-السلام عليكم
صباح الخير يا أمي

سلاف : ماتنساش تسلملي عليها

لكنه لم يفعل .. لم ينطق مرة أخرى

فقط تحولت تعابير وجهه بسرعة غريبة ، بل تجمد وجهه تماما ، و بدلا من أن يكون نافذه لمشاعره أصبح متيبس العضلات لا يشي بشئ أبدا ..

بدأت "سلاف" تقلق و سألته :

-في إيه يا أدهم مالك ؟! .. لكنها لم تحصل علي إجابة

نطق "أدهم" أخيرا و خاطب أمه :

-حـ حاضر
حاضر يا ماما مسافة السكة .. و أغلق الخط و قد وجم تماما

عاودت "سلاف" سؤالها ثانيةً :

-في إيه يا أدهم قلقتني !!

هز "أدهم" رأسه بحيرة ممزوجة بالإرتباك ... لا يعرف كيف يخبرها !!!

سلاف بإنفعال :

-ماتتكلم يا أدهـم في إيــــه ؟؟؟؟؟؟

و هنا نظر "أدهم" لها و قال بتوتر شديد :

-إحنا لازم نرجع البيت دلوقتي
تيتة تعبانة أوي و عايزة تشوفك

نظرت له بصدمة و تمتمت :

-ننـــاه ! .. و إنهمرت تلك الدموع الغريبة علي وجهها فورا

...........................

كان "أدهم" يحزم حقائبهما أثناء حديث "سلاف" مع عمتها علي الهاتف ..

كانت تبكي بهستريا و هي ترجوها أن تعطيها جدتها ، و لكن هذا كان غير ممكن فلا يجوز إجهاد الجدة و هي في هذه الحالة

إرتدت "سلاف" ملابسها سريعا و لحقت بزوجها إلي السيارة التي طلبها لتقلهما خارج المنتجع ... سجل خروجهما و سلم المفاتيح و أنهي الإجراءات كلها

ثم أخذ زوجته و ذهبا إلي الجراچ حيث سيارته

إستقلا السيارة و إنطلق "أدهم" نحو الطريق المؤدي إلي الصحراء ...

و بعد مرور ساعتين قضتهم "سلاف" في الإنتحاب و البكاء الحار .. وصلا بسلام ، و ترجلت "سلاف" من السيارة و هرعت إلي داخل البيت و هي تتفادي السقوط الذي داهمها أكثر من مرة

أخذت المصعد دون أن تنتظر "أدهم" و ركضت صوب شقة عمتها .. دقت الجرس بإلحاح ، لتفتح لها "عائشة" ..

تجاوزتها و مضت بسرعة للداخل

ولجت لغرفة الجدة و هي تخلع النقاب ... كانت "أمينة" تجلس بجوار والدتها و عيناها تذرفان الدمع

بينما ركعت "سلاف" أمام جدتها و هي تقول بصعوبة و اللهاث آكل نصف حروفها :

-ننآااه
مالك يا حبيبتي ؟
فيكي إيـــــه ؟؟؟

نظرت "حليمة" لها و قد أشرق وجهها عندما رأتها ..

مدت يداها و لامست وجهها و هي تقول بصوت طبيعي جدا :

-حبيبة قلبي
قطتي الجميلة . ماتخافيش يا روحي أنا كويسة
بقيت كويسة لما شوفتك

سلاف بإستغراب :

-يعني إنتي مش تعبانة زي ما قالت عمتو ؟؟!!

و صل "أدهم" في هذه اللحظة و إقترب من سرير الجدة و هو يتنفس بعمق محاولا إستجماع قواه الخائرة ..

نظرت "حليمة" له و قالت بإبتسامة :

-حمدلله علي السلامة يا حبيبي
ماتخافوش أوي كده أنا كويسة الحمدلله
بس وحشتوني و ماكنش في طريقة تانية عشان أجيبكوا إنهاردة إلا كده

تبادل الجميع نظرات الدهشة و الذهول ... لتقول "أمينة" :

-لأ ثواني كده
يعني قصدك إنك كنتي بتمثلي عليا يا ماما ؟؟؟؟؟
الخضة دي كلها و الرعب إللي عيشتينا فيه كان تمثيل عشان تجيبي أدهم و سلاف إنهاردة ؟؟؟؟؟؟؟

حليمة بضيق :

-ما إبنك من ساعة ما إتجوز بنت إبني و هو مستحوذ عليها
يا مؤمنة ده أنا ماشوفتهاش من ليلة الدخلة
فوق الإسبوعين أهو كنتي عايزاني أعمل إيه
ده أنا غلطانة إني جوزتهاله أصلا

نظرت "أمينة" لها بعدم تصديق ، و إنفجرت :

-حـرآاااااام عليكي
و الله حـرآااااام
أنا مش مسمحاكي علي إللي عملتيه فيا
الله يسامحك يا ماما الله يسامحك

و فاضت دموعها مجددا و هي تقوم لتغادر الغرفة ..

حليمة : أمينة
خودي يابت . خلاص غوري
الغالية جاتلي خلاص .. و نظرت إلي "سلاف" و البسمة تملأ وجهها

زفر "أدهم" مطولا و هو يخفي وجهه بيده ، ثم قال بصوت جليدي :

-طيب تيتة حمدلله علي سلامتك
أنا هاروح أشوف ماما و بالمرة أسيبك مع سلاف علي إنفراد
عائشة تعالي أعمليلي كوباية لمون
مش قادر أقف علي رجلي

و أخيـــرا أصبحت الجدة و الحفيدة وحدهما ...

نظرت "سلاف" لجدتها و قالت بعتاب :

-كده يا نناه تخضينا كلنا عليكي
كنتي قوليلي يا حبيبتي إنك عايزاني و أنا كنت أسيب الدنيا كلها و أجيلك

حليمة بإبتسامة :

-معلش يابنتي ماتزعليش مني
بوظتلك شهر العسل قبل ما يكمل و جبتك علي ملا وشك
بس إنتي كنتي واحشاني أووي
كنت هموت و أشوفك . أنا لما بشوفك يا سلاف بيبقي كأني شوفت أبوكي الله يرحمه
بشم ريحته فيكي .. أنا إتحرمت منه بدري أوووي
من سنين طويلة لما قرر يتغرب و يسبني
كنت بحلم باليوم إللي هيرجع فيه و أشوفه و أضمه في حضني قبل ما أموت و أهو مارجعش
بس رجعتي إنتي . حتة منه و عوض من ربنا .. و إختنق صوتها من الدموع الحبيسة

إرتمت "سلاف" في حضنها و قالت باكية :

-ربنا يخليكي ليا
أوعدك مش هاسيبك تاني أبدا
كل يوم صبح و ليل هتلاقيني قدامك
أنا أسفة إني سيبتك المدة دي كلها
بليز سامحيني

حليمة و هي تربت علي شعرها بحنان :

-إنتي الغالية بنت الغالي
إنتي السبب الوحيد إللي مخليني متمسكة بالدنيا بعد أبوكي
بس حتي لو روحت هبقي مطمنة عليكي
أدهم هياخد باله منك
بــس يا حبيبتي كفاية
أنا كويسة أهو ماتخافيش . لسا في العمر بقية

سلاف و هي تحاول أن تتماسك :

-ربنا يخليكي ليا .. و طبعت قبلة رقيقة علي خدها

حليمة بإبتسامة :

-و يخليكي يا نور عيني
و يسعدك دايما يا حبيبتي ...... !!!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل التاسع والثلاثون من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات رومانسية مصرية

إرسال تعليق