رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل الأربعون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب - الفصل الأربعون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة مريم غريب علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الأربعون من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب. 

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب (الفصل الأربعون)

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب | الفصل الأربعون

~¤ هدف ! ¤~

ظلت "سلاف" مع جدتها بقية اليوم ...

لم تتركها إلا في ساعة متأخرة من الليل و قد غفت بصعوبة ، كانت مفتقداها بشدة و لم تود مفارقتها

إبتسمت "سلاف" و هي تشد الغطاء عليها و تقبلها علي رأسها ...

هذه المرأة الوقورة تصرفت بطفولة كبيرة اليوم ، لكن لا يهم .. لا أحد يلومها فهي علي رأس الجميع و لها أن تفعل ما تشاء

أطفأت "سلاف" نور الغرفة و أغلقت الباب بهدوء و حذر ، ثم مضت صوب غرفة "أدهم" ..

كانت الحركة هادئة أثناء سيرها ، لقد ذهب الجميع للنوم ... ولجت إلي الغرفة و إستدارت لتري "أدهم" واقفا في الشرفة

بدا نافذ الصبر جدا عندما إلتفت لها

قال بحنق :

-كل ده ؟؟؟؟
لسا فكراني دلوقتي يا هانم ؟
من الصبح و إنتي قاعدة جمب تيتة و ماكلفتيش نفسك تسألي عليا أنا فين حتي

إبتسمت "سلاف" و قالت بلطف :

-إهدا شوية يا حبيبي
مين قالك إني ماسألتش عليك ؟
أومال أنا عرفت إنك هنا في أوضتك إزاي !

أدهم بغيظ :

-إنتي مابقتيش مهتمة بيا أصلا
زهقتي مني و ماصدقتي رجعنا
خلاص براحتك خآاالص

سلاف بدهشة :

-إيه إللي بتقوله ده يا أدهم ؟
معقول مقموص أوي كده عشان كنت قاعدة مع نناه طول النهار ؟؟!!

نظر لها بتجهم و لم يرد ، لتمشي ناحيته و تقول و هي تطوق عنقه بذراعاها :

-عيب كده يا حبيبي إحنا مش صغيرين
و بعدين دي نناه
معقول بتغير من نناه !!

أدهم بضيق :

-من فضلك إوعي
سبيني في حالي دلوقتي
أنا لا بغير و لا نيلة و لو عايزة تروحي تباتي معاها كمان روحي مش هقولك حاجة

سلاف و هي تضحك :

-لأ ده إنت فعلا غيران بقي
بس بجد إنت تقدر تبعد عني ؟
عايزني أسيبك و أنام في مكان تاني ؟
ده أنا حبيبتك
أهون عليك يعني ؟؟؟؟

نظر لها من جانب عينه ، و إبتسم رغم عنه ..

سلاف برقة :

-أيوه كده
إضحك يا حبيبي
مش بحبك تكشر خآالص

إتسعت إبتسامته قليلا و هو ينظر لها بحب ... لتبادله الإبتسامة و هي ما زالت تطوق عنقه

قرب شفتيه من فمها ، لثمها ، لتقبله

فيأخذ شفتها السفلي بين شفتيه و يضغط عليها حتي لانت ، و إلتصقت شفاههما تنهلان بعضهما من بعض ...

شعرت "سلاف" بحرارته ترتفع و أحست بعمق حركاته

أمسكت بيده التي حاولت خلع ردائها و إرتدت بوجهها للخلف و هي تتمتم من بين قبلاته :

-أدهم !
ماينفعش هنا يا حبيبي

نظر لها بعينيه اللاهثتين و قال بغلظة :

-ليـه ؟؟؟

سلاف : ليه إيه !
إنت عايزنا نتفضح ؟ إستني يا حبيبي لما نطلع شقتنا

أدهم بإنفعال :

-و هنطلع إمتي سيادتك ؟
هي تيتة هتسيبك ؟؟؟؟

سلاف بثقة :

-هنطلع بكره و هبقي أنزل أقعد معها بالليل شوية
خلاص إتفقنا ؟

زفر بقوة و تركها و ذهب إلي الفراش دون أن يضيف شيئا أخر ..

إستلقي و أغلق نور الأباچورة التي تجاوره ، بينما كانت "سلاف" تضحك في صمت

و ها هو طفل أخر اليوم ..

-يا ربي أعمل إيه في الناس دي بس ؟! .. تمتمت "سلاف" لنفسها

ثم تنهدت و لحقت به

إستلقت بجواره و زحفت لتدخل في أحضانه ، أحاطت به و تداخلت فيه لدرجة لم تمكنه من التحمل

ليبعدها عنه و هو يقول بضيق شديد :

-الله لا يسيئك من بعيد
نامي بعيد عني الساعة دي
أنا مش ناقص

ضحكت "سلاف" بقوة حتي أدمعت عيناها و قالت :

-أوك خلاص
نام يا حبيبي أنا مش هقرب منك خالص

هز رأسه مستنكرا ضحكاتها في موقف كهذا ، ثم أخذ وسادة و وضعها علي رأسه و هو يلف و يعطيها ظهره

و بعد عدة دقائق هدأت "سلاف" و إسترخي جسم "أدهم" المتوتر ، و راحا في سبات عميق و هما متباعدان لأول مرة منذ زواجهما ...

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

ينتشر خبر وصول "أدهم" و "سلاف" من شهر العسل ...

علمت "راجية" بالأمر و أصرت علي السؤال عنهما ، كانت تريد جمع كل الأخبار و لكن "أمينة" لم تعطيها ما يشفي حقدها و كراهيتها .. أخبرتها أن إبنها و زوجته بخير و أنهما قضيا عطلة مميزة

إشتعل حنقها أكثر من هذه الأخبار و فكرت بسرعة في الخطة التالية و القاصمة ، فهذه فرصتها الأخيرة و لا يجب أن تضيعها

تساءلت متي يفتح الزوجين بابهما للزيارة لتذهب و تبارك لهما ..

كانت "سلاف" مرحبة بهذه الفكرة و أرادت جمع العائلة كلها في بيتها بيوم ، و لكن "أدهم" كان مشغولا عندما عاد إلي عمله

وجد تراكمات هائلة

إستغرقه الأمر إسبوعا حتي إستطاع التنسيق مع "سلاف" ..

إتفقا علي يوم الجمعة ، و جهزت "سلاف" كل شئ بمساعدة عمتها .. إشترتا معا المأكولات و الحلويات و كل ما يلزم

و كانت سعادة "راجية" لا توصف ، فقد شعرت بدنو مآربها

أخيرا ستحقق خطتها نجاحا ، دائرة الشر ستغلق تماما علي تلك الدخيلة التي جاءت لتأخذ مكان إبنتها

و لكن هل ستنجح ؟ و هل ستتأثر علاقة "أدهم" بزوجته أو العكس ؟ الشر دائما ينتصر

غالبا تكون هناك إستثناءات و لكن ليس علي الدوام ...

.................................

آتي يوم الجمعة ...

و بينما بدأ الجميع يستعد للتوافد علي منزل العروسين ، كانت "أمينة" تقف بمطبخ "سلاف" و تضع اللمسات الأخيرة علي الغداء

عاونتها "سلاف" في الأشياء القليلة المتبقية ، ثم تركتها "أمينة" لتنزل إلي شقتها و تأخذ حماما و تبدل ملابسها ثم تعود مجددا ..

كانت "سلاف" تقف أمام الموقد ، تتذوق الطعام لتتأكد من ضبط كل شئ ... ليأتي "أدهم" من خلفها خلسة

أمسك بخصرها و جذبها ناحيته بسرعة ..

شهقت "سلاف" بذعر و قالت :

-إيه ده يا أدهم ؟
حرام عليك خضتني

أدهم بإبتسامة :

-بعد الشر عليكي من الخضة يا روح أدهم
إيه القمر ده يا سوفي ؟
هو إللي واقف بيطبخ بيبقي حلو أووي كده ؟؟

سلاف : هنبتدي بكش بقي ؟
إنت فاضي و مش وراك حاجة و جاي ترخم عليا
سبني دلوقتي بليز عشان لسا محتاجة أخد شاور

أدهم و هو يغازلها بحرارة :

-شاور إيه بس !
ده إنتي قمر في كل حالاتك
تعالي بس نخطف ربع ساعة و لا حاجة قبل ما الناس دول يجوا و لا تعالي نعتذرلهم خالص

سلاف و هي تضحك :

-إنت مش طبيعي
و الله من يوم ما إتجوزنا مابقتش إنت
حاسب يا أدهم الله يكرمك مايصحش أقابل الضيوف بالمنظر ده

أدهم : طيب إستني لحظة
في حاجة هنا عايز أشيلهالك

سلاف بإستغراب :

-حاجة إيه ؟
فين ؟

حني "أدهم" رأسه ببطء ، و أخذ شفتها العليا بين شفتيه و ضغط عليها مرتشفا من ذلك الرحيق المسكر الذي أدمنه ..

رفع رأسه بعد لحظات ، و نظر لها هامسا :

-كان في بواقي Sauce علي شفايفك
يـآااااااااااه كان أحلي Sauce دوقته في حياتي .. و إبتسم بإلتواء

أحمـَّرت "سلاف" خجلا و قالت :

-طيب
ممكن تسبني دلوقتي بقي ؟
بليز الوقت بيجري يا أدهم مايصحش كده

تنهد "أدهم" و قال :

-ماشي
المرة دي بس عشان خاطرك
إتفضلي .. و حررها مفسحا لها الطريق

إبتسمت "سلاف" و طبعت قبلة خاطفة علي خده ، ثم إنطلقت مسرعة إلي غرفتها

بينما وقف يحدق في إثرها و البسمة تزين ثغره ...
............

عند الرابعة مساءً ... دق باب المنزل

كانت "سلاف" في الغرفة تضبط أحمر شفاهها عندما سمعت صوت الجرس

صاحت منادية علي "أدهم" و أسرعت بإرتداء النقاب علي هذه العباءة المنزلية الأنيقة .. إرتدت خفيها ، ثم خرجت لتقابل ضيوفها

لم يكن "أدهم" هناك ، نزل برفقة "عمر" و "مالك" ليحضروا "حليمة" ..

دخلت "راجية" أولا و هي ترسم علي وجهها تلك البسمة الودية المزيفة ، و دخلت "لبنة" خلفها ، ثم "أمينة" و فتيات العائلة

دعتهم "سلاف" إلي غرفة الطعام مباشرةً و لكن ظلت عند الباب حتي صعدت الجدة ..

راقبتها و هي تخرج من المصعد علي الكرسي المتحرك ، كان "أدهم" يدفعه و "عمر" و "مالك" يتحكمان بإنحرافاته

وصلت إليها ، فإحتضنتها "سلاف" بقوة و هي تقول :

-نناه حبيبتي
نورتيني
أيوه كده أنا دلوقتي بس بقيت مبسوطة فعلا
أخيرا طلعتي عندي !

حليمة بإبتسامة و هي تجول بعيناها عبر الشقة :

-ما شاء الله
شقتك جميلة أوي سلاف
ربنا يباركلك فيها إنتي و جوزك و تملوها عيال يا رب

بدلت "سلاف" مع "أدهم" و تولت توصيل جدتها للداخل ، بينما ذهب رجال العائلة إلي الصالون حيث الغداء ينتظرهم هناك ..

إستطاعت "سلاف" أن تخلع النقاب الآن و تستعرض بهاء وجهها الفتان ... كانت توزع إبتساماتها الرقيقة علي الجميع و إهتمت بضيوفها علي أكمل وجه

و بعد الغداء إنتقل الجميع لغرفة المعيشة ، و جلبت "سلاف" الحلوى و المشروبات الساخنة و الباردة ... و أخيرا جلست متحاملة علي تعبها

إنهالت عليها التعليقات المشجعة علي الطعام و عبارات الثناء و المجاملات ..

و فجأة أتي تعليق "مايا" علي شئ مختلف تماما :

-بس براڤو عليكي يا سلاف
قدرتي تاخدي علي طبع أدهم بسرعة .. و أشارت إلي عباءتها و النقاب الملقي بحجرها

نظرت لها "سلاف" و قالت بإبتسامة واثقة :

-أيوه طبعا خدنا علي بعض بسرعة و الحمدلله متفاهمين
بس هو عمره ما أجبرني علي حاجة
كل خطوة ختها كانت بإرادتي
من الحجاب للنقاب

مايا بإبتسامة بسيطة :

-كمان براڤو
إنتي أثبتي إنك أد المسؤولية
ربنا يوفقكوا

سلاف برقة :

-ميرسي
بس المسؤولية أدهم شايلها معايا بردو
لولا صبره و مشاعره الرقيقة و شخصيته إللي مافيش زيها ماكنتش قدرت لوحدي
هو فعلا هدية من ربنا
ربنا يحفظه ليا يا رب و يكرمه دايما

الجميع : أميـن

و هنا قالت "راجية" بنبرتها المتكلفة :

-مش هتفرجيني علي باقية شقتك و لا إيه يا سلاف
أنا بحب أوي أتفرج علي شقق العرايس

سلاف برحابة :

-طبعا يا طنط .. و قامت مكملة :

-إتفضلي . إتفضلي إنتي كمان يا طنط لبنة

راجية بإسراع :

-لالا لبنة مالهاش في الحاجات .. ثم قالت بضحك :

-بتخاف أحسن تحسد الناس غصب عنها

نظرت "لبنة" لأختها نظرة إستخفاف و قالت :

-أنا عيني باردة يا راجية
روحي إنتي بس ربنا يستر و الشقة ماتولعش بينا كلنا

إنفجر الجميع بالضحك و لكن "راجية" لم تعبأ ، فهناك الهدف الذي جاءت من أجله

ها هو يقترب ...

أدخلتها "سلاف" الصالون الصغير أولا ، ثم أخذتها في جولة عند المطبخ و عرضت لها محتوياته الحديثة ، ثم ذهبت بها إلي الحمام الواسع و المزود بغرفة السونا و مغطس الچاكوزي

تظاهرت "راجية" بالتأمل و الإهتمام ، و حثتها بعد ذلك لرؤية غرفة النوم

إصطحبتها "سلاف" إلي هناك و تحرجت عندما تعثرت العمة في كومة ثيابها الداخلية الملقاة علي الأرض ..

غمغمت "سلاف" بأسف و هي تسرع لجمع أشيائها المبعثرة هنا و هناك :

-أنا أسفة
الأوضة مكركبة شوية
بس إحنا تقريبا عايشين فيها
أنا و أدهم مش بنحب نبهدل الشقة
قعدتنا هنا أو برا في الليڤنج بس

راجية بإبتسامة تخفي ورائها براكين غيرة :

-ربنا يهنيكوا يا حبيبتي .. ثم بدأت خطتها :

-آاااه !

هرعت "سلاف" إليها و هي تقول بقلق :

-إيه يا طنط مالك ؟
حضرتك كويسة ؟؟؟

راجية و هي تمسك برأسها :

-مش عارفة يا حبيبتي
بقالي يومين و الدوخة مسكاني
بتروح و تيجي كده و مش عارفة أعملها إيه !

سلاف : طيب ثواني هقول أدهم يجي يشوف حضرتك

راجية : لأ يا حبيبتي مالوش لزوم
أنا هبقي كويسة دلوقتي
بس هاتيلي كوباية مايه إلهي يسترك

سلاف : حاضر ثواني بس ! .. و ركضت لتحضر لها كأسا من الماء

نظرت "راجية" علي باب الغرفة و تأكدت من ذهابها ، ثم أخرجت من جيبها بسرعة تلك اللفة السوداء ..

أخذتها و مضت صوب السرير ، رفعت الشراشف و ركعت علي ركبتها ، ثم وضعتها أسفل موضع رأسيهما مباشرةً ..

قامت و عدلت كل شئ ، لتأتي "سلاف" في هذه اللحظة حاملة كأس عصير بدلا من الماء

وجدت "راجية" جالسة علي طرف الفراش ، إقتربت منها و مدت لها الكأس و هي تقول :

-إتفضلي يا طنط
ده عصير لمون هيفوقك بسرعة

تناولت "راجية" منها و قالت بإبتسامة منهكة :

-تسلمي يا حبيبتي

و أخذت ترتشف بهدوء و داخلها ترقص من الفرحة ... لقد حققت هدفها ، بات الأمر وشيكا ....... !!!!!!!!!!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الأربعون من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات رومانسية مصرية

إرسال تعليق