هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد - الفصل الحادي والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة المتألقة داليا السيد علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الحادي والعشرون من رواية قصر البارون بقلم داليا السيد. 

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد - الفصل الحادي والعشرون

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد
رواية قصر البارون بقلم داليا السيد

رواية قصر البارون بقلم داليا السيد - الفصل الحادي والعشرون

طلقة...
وصل الى الارض كانت النيران تشتعل فى كل مكان والأهالي يحاولون اطفائها ولكن دون جدوى اسرع اليه جون " احمد الحريق بفعل فاعل " نظر اليه وقال " كيف عرفت " " الأهالى شاهدوا رجلين ليسوا من هنا تسربوا الى الارض ولكن لم يتخيلوا ان يفعلوا شئ كهذا " قال بغضب " واين رجالنا أهكذا يدخل اى احد ويفعل ذلك ومن الذى يفعلها ؟ " نظر اليه جون وقال " سأعرف لابد ان اعرف لا تقلق " كان من داخله يشك فى ميرا ولكن ربما وعد ايريك جعله ينفض الفكرة ولكن ميرا لا كلمة لها ولا اخلاق ... تفاجأ بالرجال يمسكون رجلا بقوة ويتقدمون اليه وقال احدهم " مستر احمد هذا الرجل هو من فعلها نحن متأكدين لقد امسكناه وهو يهرب " امسكه احمد من ملابسه بقوة وقال بغضب " من انت ومن الذى ارسلك ؟" لم يرد فلكمه احمد فى وجهه بقوة عدة مرات " وقال " حسنا القوه فى النيران لياخذ عقابه " ولكن الرجل صرخ بقوة " لا ارجوك لا ساتحدث ساخبرك بكل شئ انها امرأه لا اعرفها اتت الينا ومنحتنا اموال كثيرة نظير ان نشعل النيران هنا و.." هزه احمد بقوة وقال " وماذا انطق " قال الرجل " ولا شئ " ابعده احمد وقال " احتفظوا به حتى تأتى الشرطة " الان تأكد انها ميرا كاد جون يتحدث لولا ان اشار اليه امسك هاتفه واتصل اجابه صوت اريك فقال بقوة " انا اكلمك لأخبرك اننى هذه المرة لن ارحمها ولن  اعمل اى اعتبار لما بيننا فقد اعطيتك واعطيتها فرصة ولكنها لا تستحق " " اهدء يا احمد انا لا افهم شئ " قال " اسال اختك ولكن اقسم بالله ان اجعلها تدفع الثمن غالى لتعرف ان احمد نصر الدين ليس بسهل وانما انا فقط رجل ذو اخلاق ولكن ليس معها وانت ابتعد عن طريقي لأننى لن يوقفنى عنها احد هذه المرة هل تفهم " ثم اغلق الهاتف واتجه الى جون وقال " هل انتهت قضية ميرا " نظر اليه بدهشه وقال " ليس بعد انا لم اجعل المحامى يسحب الاوراق كنت.." " اذن اعد الامور لما كانت وانشر الفيديوهات التى على الدى فى دى اريد ان يراها العالم كله واطلق الجميع عليها لا اريد ان اسمع اسمها مرة اخرى هل تفهم هيا ماذا تنتظر اذهب ونفذ " ارتبك جون قبل ان يقول " حاضر ..حاضر "
وصلت الشرطة والمطافئ وساد الهرج فى كل مكان ومن بين كل الزحام تنطلق فجأة طلقة من مكان خفى لتصيب الهدف
اسرعت جينا اليها عندما راتها منهارة فى البكاء وقالت "مدام ماذا بكى ماذا حدث ؟" احضرت لها بعض الماء وحاولت اعطائها مهدئ ولكنها رفضت وقالت لا اريد اطلبي مدام مارجريت الان " هزت الفتاة راسها وطلبت مارجريت التى حضرت فنظرت لجينا وقالت " هلا تتركينا من فضلك جينا " خرجت الفتاة فى صمت فنظرت للمرأة وقالت " ما هى الحقيقة ؟" ضاقت عيون مارجريت وقالت " لا افهم !اى حقيقة ؟" صرخت فيها بقوة " حقيقة الحادث حادث اهلى الحقيقة التى يعرفها الجميع الا انا " ابتعدت مارجريت وقالت " انا لا اعرف شئ " اتجهت اليها ووقفت امامها بكرسيها وقالت " انتى كاذبة انتى تعرفين كل شيء وترينى اتعذب امامك وتتركينى هكذا " لانت ملامح مارجريت وقالت "مدام انا لا يمكننى ان اقول او افعل اى شئ ليس من حقى " عادت الى البكاء وقالت " تحبيه؟ " نظرت اليها مارجريت وقالت " ماذا؟ انا لا افهم " قالت بإصرار " انتى تعرفين اسراره ويحكى لكى كل شئ يثق بكى اما انا فلا اذن انتى حبيبته ام عشيقته ام ماذا انا لم اعد اعرف اى شئ تحدثى وردى " اشفقت مارجريت عليها انحنت عليها وقالت " انا فعلا احبه مدام ولكن كابني انا لم اتزوج ولم انجب عشت عمرى كله من اجله انا من تلقيته على يداى ربيته وكبرته احببته كابني الذى لم انجبه قاسيت معه كل ما قاساه وكنت سعيدة عندما رايته معكى سعيد وتألمت لما اصابكم ليس لأنى عشيقته ولكن لأنى كامه التى ربته وسهرت على راحته " ابتعدت وكان الدموع لاحت فى عيونها ...قالت ايمى " انا اسفة ولكن انتم السبب منذ دخلت هذا القصر وكل شئ محاط بأسوار عالية لا استطيع اختراقها وتعبت من المحاولات الفاشلة للبحث عن باب لاخترق الاسوار ولكنى لم اعرف كل المفاتيح بيدك ويد احمد فماذا افعل انا تعبت ولم اعد اعرف شيء هل يريدنى ام لا يحبنى ام يكرهنى قتل اهلى ام لا؟ لم اعد اعرف...لم اعد اعرف " اشفقت عليها مارجريت فقالت " لا.." نظرت اليها من بين دموعها " ماذا تعنين بلا؟" ابتعدت مارجريت فعادت تترجاها " ارجوكى لا تصمتي الان ارجوكى اطفاى نيران قلبى اعيدى لى وله الحياة اشفى قلبي المجروح طمنى قلبي على انه لم يخدعنى ارجوكى "
وقبل ان ترد مارجريت رن هاتفها نظرت الى الهاتف فقالت " انه مستر جون " الو... نعم انا ماذا هناك ؟ " سقطت مارجريت على المقعد الذى خلفها واصفر وجهها وسقط الهاتف من يدها اسرعت ايمى اليها وقد اعلن قلبها عن الخطر الذى كانت تخاف منه على حبيب قلبها لقد انذرها قلبها وهى انذرته امسكت الهاتف وقالت " الو جون انا ايمى ماذا اصاب احمد؟" جائها الصمت فصرخت " رد على اين احمد؟ ماذا اصابه " رد الرجل " اصيب بطلق نارى ونقلوه للمشفى " انسابت الدموع بدون وعى نظرت لمارجريت وهى تلقي الهاتف وقالت " خذينى اليه " نظرت مارجريت لها فقالت بقوة اكبر " خذينى الى المشفى " قالت " ولكن لا يمكننى ان افعل " صرخت فيها " ستفعلين والا سأنزل السلالم زحفا واذهب اليه زحفا ايضا والان " تحركت وكادت تنزل من على المقعد ولكن مارجريت اسرعت اليها اوقفتها وقالت " انتظرى " نظرت بعيونها وقالت " تحبيه " اغمضت عيونها من الالم وقالت " لم استطع ان اكرهه رغم ما عرفته " هزت مارجريت راسها بدموع وقالت " هو برئ " امسكت يديها وقالت " اذن اخبرينى الحقيقة ارجوكى " "حاضر ولكن فقط نطمن عليه واعدك ان احكى لكى كل شئ"
وصلت المشفى وكان جون  والشرطة موجودين افسح الجميع لكرسيها المجال نظرت لجون الذى تقدم منها وقالت بخوف " اين هو؟" انحنى عليها وقال" بالعمليات " اغمضت عيونها بألم وقالت " حالته خطر؟" قال " لا اعلم لم يخرج احد ليطمنا " نظرت اليه وقالت " ماذا حدث ؟" اطرق برأسه وقال "لا اعلم طلق نارى من بين الزحام ولكن الشرطة والأهالي قبضوا عليه " قالت بألم " لماذا ؟لا اظن ان احمد يضر احد " ابتعد وقال " لا تشغلى بالك " ولكنها قالت " من ورائها ؟" قال " ميرا " تراجعت ولكنه اكمل " ولكنى لم اتركها ونفذت اوامر مستر احمد والان هى بالتأكيد نادمة ؟ غير الشروع فى قتل مستر احمد واحراق الارض لن تخرج من السجن باقى سنوات عمرها هذا اذا ظلت على قيد الحياة " لم ترد كان الخوف عليه يتملكها فلم تفكر فى سواه
واخيرا خرج الطبيب التف حوله الجميع وهى بينهم ساله جون " دكتور تحدث من فضلك " قال " انه بخير ولكن الرصاصة اصيبت بجانب القلب حطمت عضلات القفص الصدرى ولكنها لم تصب الرئة واصابه نزيف اثناء الجراحة ولكن الحمد لله اوقفناه " ازداد الخوف قال الضابط " ومتى سيفيق؟" "لا ليس الان انه بالعناية حتى يزول الخطر بعدها نقرر متى يخرج " قالت " هل يمكن ان اراه انا زوجته؟" نظر اليها وقال " ليس الان مسز احمد ربما فى الصباح اذا تحسنت حالته " ثم تركهم وذهب انفض الجميع الا هى ومارجريت وابتعد جون مع الضابط.
 نظرت مارجريت اليها وربتت على كتفها " لا تقلقي سيكون بخير انا اشعر بذلك " قالت " واذا تركنى لمن ساذهب انا ليس لي سواه هو كل من لى انا لم اعرف سواه ولم اعرف الحب الا معه ولم تكن لحياتى معنى الا به مارجريت انا بحبه جدا ولا يهمنى حتى ما اذا كان برئ ام لا لم اعد اريد الا وجوده ان يعود لى " ولكن مارجريت اغمضت عيونها وهى تترك دموعها وفتحتها وقالت " ولكن انا لابد ان اخبركى بالحقيقة لابد ان تعرفى وتتأكدي انه برئ وانا قد وعدته انه لو اصابه شيء ان اخبركى الحقيقة وانا لابد ان اوفى بالوعد " ابتعدت وقالت " الامر بدء منذ زواج مستر نصر بزوجته الفتاه التى تصغره بسنوات كثيرة اتى بها هنا دون ان نعرف اى شيء عنها سوى انه تزوجها فى المانيا ولكن فيما بعد عرفنا انه تزوجها غصبا لأنها اعجبته تداين والدها له وخلصه من الدين نظير الزواج ومنذ اول يوم لها هنا عرفنا انها لن تكون الزوجة التى ظنها الجميع فتاة لعوب لا تفكر الا فى الثياب الثمينة والمجوهرات والحفلات والسهرات وبالطبع كانت الغيرة تأكل مستر نصر فهى كانت جميلة وصغيرة ومثار اعجاب كل الشباب من حولها ولكنه كان ضعيف امام جمالها ودلالها ولكن لم يكن يتركها كان يضربها ويعنفها كل يوم فى مشاكل وفى كل مرة تعايره بفارق السن فكان يزداد غضبا الى ان عرف انها حامل وقتها توقف عن اى شيء فيه ضرر لها كان سعيد جدا بالحمل وانتظر مولد وريثه بشوق الى ان ولد احمد وكنت انا معها منذ ان تلقيته بين ذراعي ادركت انه سيكون ابنى وبالطبع القته امه لى وعادت الى عبثها وتركها مستر نصر فقد تفرغ لأحمد احبه حب لم يحبه اب لابنه رافقه لحظة بلحظه ويوم بيوم علمه كل شيء عن دينكم ولغتكم العربية والعمل والارض ولم يحرمه من التعليم وعادت المشاكل بين الزوجين لان مدام نصر ذاع صيتها اكثر وانطلقت الى الشراب حتى اصبحت مدمنة وتحطم حلم الزوجة الصالحة او الام الحنون امامنا الى ان وصل احمد الى العاشرة من عمره عندما مرض مستر نصر بمرض الموت الذى لا شفاء منه وبالفعل مات وما من احد الا وحزن عليه من قلبه وبكى احمد كثيرا ولكن هى الوحيدة التى ما ان عرفت بموته حتى انطلقت فى البيت تفتح الستائر وتطلق النور بكل مكان واحضرت الورود ووضعتها بكل مكان وكأنها تحتفل ولكن احمد ثار وحطم كل شئ واغلق الستائر وظلت هكذا الى اليوم الذى اتيتي انتى واعدتي النور للقصر وادخلتى الورود هنا دون ان يتألم هو لتلك الذكرى فقط لأنه احبك واحب كل شئ منكى...مرت السنوات واحمد يزداد خبرة وحنكة وتخرج من كليته بجانب العمل الذى لم يقل عما كان فى حياة والده بل زاد وكبر بينما زادت حالتها سوءا من الشراب والادمان واشياء كثيرة لم يكن احمد يعرفها حتى اتى ذلك اليوم المشؤوم.." نظرت اليها ورات الدموع تزداد فقالت " الحادث؟" هزت راسها وقالت " الحادث ... بتلك الليلة عرف احمد ان والدته كانت...كانت مع احدهم بالمدينة فاتجه اليها وكله غضب وعندما وصل اليها هرب الرجل الذى كان معها فى سيارته وانطلقت هى هاربة من احمد الى سيارتها ولكن احمد لحق بها وركب بجانبها كانت سكرانة وليست بوعيها وهى تقود سيارتها وهو يحاول ان يوقفها وما ان وصلت الى الطريق الضيق حتى فوجأت بسيارة تسير فى الطريق المخالف ولكن السيارة الاخرى كانت تسير بطريقة غير طبيعية وكان صاحبها فاقد السيطرة عليها وبالطبع لم تستطع والدة احمد التصرف فاصطدمت بالسيارة التى انقلبت عدة مرات وانهارت ام احمد وقبل ان يتجمع احد نقل احمد امه الى كرسيه وانتقل هو لمقعد السائق واخبرها ان تصمت ولا تقول اكثر من انها كانت نائمة ولم ترى شئ " زادت دموعها وقالت " لم يكن هو فعل ذلك من اجل امه ضحى بنفسه ليستر امه ويحافظ على شرفه وسمعتها او ان تسجن هي " هزت مارجريت راسها وقالت " نعم هى امه ولن يتركها تسجن او تصاب بمكروه " اغمضت عيونها وارتاح قلبها وازدادت حبا له فتحت عيونها وقالت " وانا " نظرت اليها وقالت " انتى السبب الرئيسي لإخفاء الحقيقة " ضاقت عيونها وقالت "لا افهم " قالت " والدك؟" قالت " ماذا عنه ردى من فضلك لن تتوقفى الان " قالت " لن اتوقف ..احمد حاول ان يعرف كل شئ عن والدك خاصة ان الرجل اعترف انه المخطأ ولم يحمل احمد اى مسؤوليه عن الحادث ولكنه قبل ان يموت اوصى احمد عليكى لانه كان يعلم انه لم يعد متبقى لكى اى احد ..ومن بعد تلك الحادثة انهارت علاقت احمد بأمه التى ساءت حالتها الى ان اصيبت بالجنون حاول احمد علاجها فى اشهر المستشفيات بل وسافر بها ولكن الجنون مرض لا شفاء منه والى اليوم هى بالمشفى يزورها مرة كل شهر يعيد على نفسه الذكريات ولكنه مقتنع انه واجبه وانه مقصر تجاهها هكذا هو احمد...نعود لبعد الحادث اراد احمد ان يصل لأى اقارب لكى ولكنه بدلا من ذلك اكتشف ان والدك.." توقفت فقالت " انا اسمعك " قالت "مهما كانت الحقيقة مؤلمه " هزت راسها فاكملت " والدك فى الاصل قتل والدتك فى مصر لأنها كشفت انه سرق اموال والدها قبل ان يموت وعندما هددته بالإبلاغ عنه قتلها واخذك ودبر امر خروجه من مصر وجاء هنا وتعرف على تلك المرأة التى كانت معه بالسيارة اقام معها سنة قبل الحادث وفى تلك الليلة كانا يتشاجران سويا بالسيارة بسبب الاموال ايضا وظن الجميع انكى كنتى نائمة على قدمى المرأة ثم حدثت الحادثة وحماك جسد المرأة من الاصابة فنجيتى من الموت باعجوبة  بالطبع ارادت الشرطة اعادتك مصر وتسليمك للشرطة المصرية ولكن احمد لم يوافق خاف ان تضيعى هناك ووصية والدك اوقفته... فبعلاقاته استطاع ان يقنعهم انه سيتولى امورك هنا وكان ما كان "
تسارعت دقات قلبها وانهارت دموعها والدها الذى كانت ترسم له صور عديدة وامها التى ظنت انها حمتها بنفسها كل ذلك كان وهم عاشت فيه تلك الفترة وهو رفض ان يخبرها بالحقيقة كى لا يؤلمها وهى التى المته وجرحته واهانته وداست على جرحه القديم من والدته لذا اخبرها انه سيكون نهاية الطريق لقد انكشفت حقيقة كلا منهما امام الاخر والدته مجنونة وسمعتها سيئة ووالدها قاتل وذا سلوك سئ أيضا لم يعد هناك مجال لاى شئ وهو تحمل كل شئ من اجل والدته ومن اجلها ...ولكنه كان مخطأ فهو الذى تركها للظنون لتتلاعب بها كان عليه اخبارها
كان النهار قد تسلل من بين ظلام الليل ولم يخبرهم احد باى تغيير فى حالته ولكن اخيرا خرج الطبيب من العناية وابتسم لهم وقال " لقد افاق وهو بخير " ابتسم الجميع اتجهت اليه وقالت "هل يمكننى ان اراه من فضلك؟" هز رأسه وقال "نعم ولكن من فضلك راعى انه مجهد ومتعب من الامر" لم ترد وهى تدفع نفسها الى الداخل ..
عندما افاق لم يكن يعرف ما الذى حدث ولكن عندما شاهد تلك الغرفة والاجهزة المتصلة بجسدة بدأ يتذكر ويدرك تلك الاصابة تنبه اليه الطبيب وقال " حمد الله على السلامة مستر احمد " هز رأسه وقال " ماذا اصابنى ؟" ابتسم الطبيب وقال وهو يتابع الاجهزة المتصلة به" طلق نارى اصابك بجانب القلب ولكن الحمد لله نجيت " لم يرد كان الالم بصدره يمنعه من الحديث قال الطبيب " ساعات قليلة ونخرجك الى غرفة عادية" لم يرد خرج الطبيب ولكن ما هى لحظات حتى رآها تتقدم نحوه وعيونها تبحث عنه من بين الدموع توقفت امام فراشه نظر اليها فقالت بحزن " اخبرتك الا تذهب " تنهد بالم وقال " لا يهرب احد من قدره انه قدرى " قالت " انا اسفة " ابعد وجهه وقد ادرك ان مارجريت نفذت وعدها واخبرتها امسكت يده وقالت " لا تبعد عيونك عنى فانا لم اعد اقوى على بعدك ارجوك سامحنى انا حقا اسفة" نظر اليها وقال " ومن قال انى لم اسامحكى فقط انا متعب " عادت دموعها وقالت " لا اشعر انك انت الرجل الذى احبنى وتزوجنى " قال " لانى بالفعل لم اعد هو انتى دفعتينى لذلك " تركت يده وقد امتلاء قلبها بالخوف والالم قالت" لا افهم " قال " ليس هذا وقت للكلام دعينا نعود للقصر وقتها اكيد سنعيد الامور لنصابها الصحيح وكلا منا يراجع نفسه ما اذا كنا اصبنا فيما فعلنا ام لا " ضاقت عيونها وقالت " ايضا لا افهم اى نصاب الذى تتحدث عنه هل تعنى حبنا وزواجنا هل انا فهمت صح اخبرنى انى لم اجيد الفهم وان ما قلته ربما له معنى اخر " ابعد عيونه فقالت بضيق "لا تبعد عيونك عنى عد الى وواجهنى انت نادم على علاقتنا الان ادركت ذلك الان اصبح كل شئ ليس فى نصابه الصحيح رد على من فضلك " عاد ينظر اليها وقال " ليس هذا المكان ولا الزمان المناسبين للحديث انتى زوجتى والامر لم يتغير انا لم اتخلى عنكى فلا تجعلينى ندل او جبان " قالت بنفس الالم " انت لم تكن كذلك ابدا بالنسبة لى بل واصبحت اكثر الناس رجولة وشهامة فى نظرى فقط انا .." قاطعها "ايمى ارجوكى انا متعب هلا نؤجل الامر الى حين نعود للبيت من فضلك " نظرت اليه وقالت "حاضر "اغمض عيونه ثم فتحها وقال " اذن هلا تعودى للبيت وتنتظرى خروجى انا ..."قاطعته بقوة "الى هنا وتوقف انت لن تطلب منى ذلك لانى لن افعل لن اخرج من هنا فهذا مكانى وانا لن اتركه الا معك هل تفهم لن افعل اذا كان وجودى يضايقك فانا اعدك انك لن تشعر بى فانا لم اعد تلك الطفلة المزعجة لقد كبرت وكبرت كثيرا لذا لن ارحل هل تفهم لن ارحل " تنهد وتملكه الحزن والالم فابعد عيونه عنها لن يضعف لابد ان ينتهى كل ذلك ولكن فى وقته والغريب انه كان يتمنى وجودها بجانبه ولا يريدها ان ترحل
 لم يتحدثا مرة اخرى فى اى شئ فالغرفة لم تكن تخلو من الزوار ورجال الاعمال وباقات الورود والشرطة التى تاخذ اقواله وجون ومارجريت المكان كان مزدحم وهى اخذت ركن بجانب فراشه فى صمت وشرود وقلبها يدق من الخوف ترى ماذا عنى بحديثه انها اخطأت ولكنها كانت معذورة انها كانت كالطيرالمجروح يرفرف بجناحيه دون وعى فهل يحاسبها الان كانت تبادل الجميع الابتسامات وتحنى راسها لتحيتهم ولكن فى صمت ولم تدرك انه كان يتابعها ويرى شرودها كان يعلم انها فى حيرة مما قال ويعلم انها مازالت صغيرة على ادراك كل ما هم فيه ولكنه قد اتخذ القرار وانتهى الامروعليه ان يفعل ما فعل والا سيتكررالامرمرة اخرى وهو لا يريد ان يعيش تلك الحياة التى عاشها والده ولا يريد ان يكون مصير ابنه كمصيره لا لن يفعل
انصرف الجميع فى المساء نظر اليها وقال " الن ترتاحى قليلا انتى مجهدة ولن تتحملى "نظرت اليه وقالت " لا تقلق لقد تمرنت على ان اتحمل اى شئ وكل شئ وايا كان ما سيحدث لن يكون اسوء مما كان " كانت كلماتها كافيه لان يصمت ولا يبادلها اى حديث مضى الليل طويل على كلا منهما لم يغمض لايا منهما جفن كثيرا ما تامل كلا منهما الاخر ولكن فى صمت دون اى كلمات
واخيرا اقتربوا من القصر بالسيارة شعرت انها كما لو كانت تقترب من نهايتها لم تنظر اليه وهو بجانبها فى السيارة ولا هو كلا منهما كان شاردا هى تدرك ان بمجرد عودته لذلك القصر سيحدد مصير قلبها ليتك تعلم ايها الرجل انك ملكت قلبى واذا كان لسانى نطق بكلمات مؤلمه فان قلبى كان يرفضها ولا يريدها ولم يصدق عليها صدقنى يا حبيبي انا ابنتك التى لم تنجبها واختك التى لم تكن لك وزوجتك التى تمنت ان تكون ملكك انا نبضك االذى ينبض داخل قلبك انا روحك التى اعيش لها انا هواءك الذى تتنفسه فلو تخليت عنى ساموت ولن ابقى لانه لن يكون هناك داع لوجودى ... نظرت اليه
هو يعلم انه سيقسو على قلبه وسيأخذ قرارعمره كله لن يعيد الكرة مرة اخرى لن يؤلمها ولو تالم هو... بالتاكيد هى ليست مدركة لما تفعل انه ليس حب الذى فى قلبها له ربما تعلقت به لانه اول شخص يحنو عليها الحنان الذى لم تذقه من قبل .. كان عليه ان يدرك ذلك ويعلم انه وهم وليس حب انبهار بشخصه وبمجرد ان تقابل الرجل المناسب ستجرى اليه ووقتها سيكون مصيرها مثل امه وهو لن يرضاه ليتك تعلمين ان ما بداخلى اكبر من الحب عشق خالد بالقلب حتى الموت ليتك تدركين ان ما بقلبى لم ولن يكون لسواكى سامحينى لم سافعله بكى ربما لن تدركيه الان ولكن اكيد ستفهميه وقت الاوان .. سامحينى يا منى قلبى اذا قسيت فوالله من اجلك عانيت ومن اجلك ضحيت ولن اتراجع لانى احبك وساحبك الى اخر العمر ولكن للاسف سيختفى الامر داخل ضلوعى ولن تعرفيه..ثم نظر اليها والتقت عيون كلا منهما بالآخر دون اى كلمات تعلن عما بداخل ايا منهما
دخلا الاثنان القصر نظر اليها وقال " هلا تصعدى لترتاحى انا ساجرى بعض المكالمات " قالت " انت مازلت متعب لم ترتاح الطبيب قال " قاطعها " ايمى انا اعلم ما قاله الطبيب هلا تذهبى " تحرك ولكنها اوقفته " اذن لنتحدث " لم ينظر اليها وهو يقول " سانتهى مما ورائى ونتحدث اطلبى مارجريت لمساعدتك " ولكنها غضبت ولم تستسلم كعادتها وقالت " انا لن اصعد عليك ان تنهى ما بدأته والان انا لن انتظر " استدار اليها وقال بغضب " وانا لن اتحمل عنادك هذا انا متعب وانتى ايضا وستصعدين الان لغرفتك كما قلت هل تفهمين ؟" تراجعت امام غضبه وترقرقت الدموع بعيونها من قسوته ..لم يضعف امام دموعها لذا استدار مبتعدا الى غرفة مكتبه واغلق الباب خلفه وهو يحاول ان يلتقط انفاسه من بين الالم الجسدى من جرحة والالم المعنوى لجرح حبه
اوصلتها مارجريت والطباخ الى حجرتها وساعدتها جينا على اخذ حمام وتغيير ملابسها ورغم حزنها والمها الا انها بمجرد ان دخلت الفراش نامت فلها اكثر من يومين او ثلاثة لم تنام .. وبعد عدة ساعات فتح عليها باب غرفتها وتاملها وهى نائمة وكذلك جينا اغلق الباب واتجه لغرفته
دقت باب غرفته فلم يرد فتحتها هل من الممكن ان يكون ذهب للعمل انه مازال مريض وجرحه لم يلتئم .. ولكنها رأته بالفراش تقدمت دون ازعاج واغلقت الباب ووقفت امام فرشه تتامله فى صمت مضى الوقت دون ان تشعر الا عندما دق الباب فتح عيونه وراها اعتدل وعاد الدق فاذن دخلت جينا وقالت " صباح الخيرمستر احمد موعد الحقنة " اعتدل وقال " حسنا " انتهت جينا وخرجت نظرت اليه وقالت " كيف حالك اليوم ؟" هز راسه وهو يشعل سيجارة وقال " بخير" قالت " مارجريت تعد الافطار هلا تطفأ هذه السيجارة انت مازلت متعب " قام من الفراش مبتعدا من امامها وقال " ايمى لا احب هذه الطريقة انا لست طفل صغير " قالت " لا ولكنك زوجى وانا اخاف عليك وعلى صحتك " نظر اليها وقال " لستى ملزمة بذلك " ضاقت عيونها وقالت " ماذا تعنى لم اعد افهم كلامك مؤخرا " قال " اعنى ان كل ذلك لابد ان ينتهى " حاولت ان تسكن قلبها بالتاكيد لن يفعل لن يطلقها ولكن لسانها لم يسكن وقالت وهى تحاول ان تبدو هادئة " ينتهى ؟ ما الذى ينتهى وكيف ؟" ابتعد هاربا من المواجهة وقال " كل شئ انا وانتى قصتنا ..زواجنا كل شئ لابد ان نصحح الامور " بدأت الدموع تعود لعيونها والخوف لقلبها والالم لكل جسدها وعقلها وروحها قالت بصعوبة " ستنهى زواجنا " لم ينظر اليها لم يجرؤ كان يحاول ان يخفى مشاعره ولكنها اكملت " الان ستتركنى الان " تعقدت الامورحوله  وانتهت السيجارة دون ان يشعر اطفأها وقال " لا .. بعدما تستعيدى قدمك وقتها يمكنكى الاختيار اما البقاء على انك ابنة عمى او ..." ولم يكمل ما اصعب تلك اللحظات عليهما كلا منهما يتألم فى صمت ولكن العيون تفضح لذا كانت تهرب ولا تلتقى
تركت دموعها تنساب وقالت" لم يعد يهم ولن انتظر حتى تعود قدمى فلا اظن انها ستعود بل ستنتهى مثل كل ما انتهى ولكن لابد ان تعلم انى .." ولم تكمل اختنقت الكلمات بين قضبان الدموع والالم والحزن .. زاد المه تمنى لو اخذها بين احضانه كما كان يفعل ويخبرها انه هو نفسه لا يقوى على بعدها ولا يعلم كيف سيعيش من دونها ولكن كما اخبرها لقد وصلا الى مفترق الطرق استدارت لتخرج ثم توقفت وقالت " من فضلك اعدنى المدرسة لا مكان لى هنا بعد اليوم " وتحركت الى الخارج ولكنه قال " اخبرتك اننى لن افعل الا بعد شفائك " استدارت ونظرت اليه نظرة لم يستطع مواجهتها فابتعد قالت " كما اخبرتك لم يعد يهم فما الفارق لقد انتهى كل شئ "
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادي والعشرون من رواية قصر البارون بقلم داليا السيد
تابع من هنا: جميع فصول رواية قصر البارون
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : رواية رومانسية

إرسال تعليق