هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الحادي عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الشيقة والممتعة مع رواية رومانسية إجتماعية جديدة للكاتبة المتألقة سمر محمدعلي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الحادي عشر من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد. 

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الحادي عشر

اقرأ أيضا:  رواية فارس عشقي بقلم سحر فرج
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الحادي عشر

لكلاً منا عالم خاص به
وعالمه الخاص هنا بهذا المنزل التي شهدت جدرانه علي جميع علاقاته العابثة بداية بتمارا ونهاية بوسام .
بخطوات ثقيلة دلف غرفة نومة الخاصة والتي لم يقربها أحد سواه .. نظر إلي الفراش ملياً قبل أن يرتمي عليه بارهاق زفر بحنق وهو ينظر إلي سقف الغرفة المميز بدرجة الأصفر الكناري .. لا يعلم سر هذا اللون لقد وقف علي أيدي العمال حتي سطع كشمس الظهيرة .. لن يفهم أحد علاقته العكسية معه فهو بمسابة مغناطيس يجذب ما يكمن بداخله من مشاعر سلبية تعمل علي إحباطه أبتسم هازئاً من هذه الكلمة إحباط هو بالأصل لا يدرك ماهية الكلمة كيف يتكون الإحباط أو من أين يأتي ؟!
ما يألمه الآن هو بواقي ضمير ايقظته تمارا أمس وقد عمل جاهداً علي قتله عن طريق كيس الملاكمة "رنا"
تباً لسخافتك تمارا
اثني عشر يوماً اتخذت غرفة المعيشة حصن حماية والصمت والتجاهل أحد المواد الهامة بدستور تمارا الدولي .. ستعود علي عهدها السابق سريعاً كما اعتاد بل وستأتي معتذره الغريب بهذه القصه القصيرة بأنها صدمت بما آلت إليه علاقته بوسام واتهمته بالجنون وأن الماضي لعب لعبة دنيئة حتي شكل منه وحش يهرع وراء كل ماهو مؤنث .. ماذا وأن لم تكن علي دراية بجميع علاقاته ربما أقامت عليه الحد
تثاءب بارهاق وهو يمط ذراعيه بكسل .. أخذ يفرك مقليتيه ليزيل النوم عنهما فموعده مع صباح بعد ساعة واحدة وأن تأخر فستطربة بقصدية إباحية ليس لها مثيل
صباح ماجذبة إليها هو مصمصة شفتيها المثيرة كادت أن تقسم رأسه نصفين حينما صدمها أمس لكن بعدة كلمات صنعت خصيصاً لها أولهم (ياسافلة)
وإطلاق ضحكة خليعة لفتت أنظار المارة وورقة حقيرة دون بها محل إقامتها .. احتلت المعتوهة المركز الثاني بقاموس الوقاحة لديه
دقائق وتلاحمت اجفانه وعلي ثغرة بسمة راضية فقد رسم بمخيلته بوادر هذه الليلة الذي ستحمل آثراً عميق بداخله فهذه النوعية لم تمر بحياته قط
طرق خافت وقد ظن بأنه يتوهم أو أن صاحبها قرر التراجع لكن اتبعه طرق قوي كاد أن يحطم الباب اتنفض من جلسته مفزوعاً لقد ظن بأنه حلم لكن هناك من سيكسر الباب عليه قام متذمر وبخواط سريعة ذهب ناحيته ورغبة القتل بداخله تزداد كما تزداد قبضة الطارق خشونة وغضب
لكن مالم يخطر علي باله أن يراها بعد ثلاثة أشهر
ابتلع ريقه بصعوبة بالغة وهو يعود خطوتان للخلف مصدوماً
ارتعدت مفاصله وهو يتخيل بأنها هربت من المصحة التي قال أبيه عنها وجائت لتنتقم منه خاصة وأن عيناها المكسور قد ابدلتها بأخره قاسية وحادة النيران تشتعل فيهما
نظر إلي يدها بخوف ليجدها خالية من آي آله حادة ربنا تقضي عليه زفر بارتياح وهو يقول بنبرة تجاهد الثبات : وسام
: أيوه وسام ماهي النهاية قربت ياحمزه
......................................

كطفل صغير ركضت بين الممرات بخطوات واسعة وكأن الزمن سيتوقف عند هذه اللحظة .. اللحظة التي سترتمي بها باحضانهم الصغيرة ثلاثة أشهر منعها عنهم اجباراً كأحد أنواع العقاب التي فرضها طبيبها النفسي "على"
كادت سميه أن تموت بسبب اوهامها لقد ظن على لوهلة بأنها اتبعت الاداعات واضحت شخص معادي للجميع لكن مع بكاءها ليلاً باحضانه ووداعتها المعهوده نفي هذا ظنه سريعاً بل طرح سؤالاً حتي الآن يبحث عن إجابته لما هاجمت أمه وأن أرادت فهو الأحق هو من منعها عن صغارها وانعزل بها عن الجميع .. لما يعاملانه بحذر ومازالت الرقعة تتسع والالغاز تكثر ..
راقبها حينما جثت علي ركبتيها تستقبلهم بشغف تدفن رأسها بتجويف عنق ريم ترتوي برائحتها تمسد شعر سما بحنان .. تنظر لهم بعدم تصديق تشعر وكأنهم خيال لازمها لثلاثة أشهر
قطع هذه اللحظة الحميمة ابتعاد سما من بين يديها قائلة بضيق : ماما كده هتخنق
ابتسمت ايثار بحنين وهي تحتضن وجهها بكفيها هامسه : وحشتيني اوي ياسما
: وأنتٍ كمان وحشتيني اوي ياماما ليه غيبتي عننا كتير كده هو أنتِ زعلانه مني عشان كلت شكولاته جدو فارس لوحدي
هز رأسها نافيا وأردفت بابتسامة عذبة : ماقدرش أزعل منكوا ده أنتوا حياتي
: طيب ومش بنشوفك ليه
قالتها ريم بضيق فاردفت ايثار بنبرة تتقطر ألماً : أبقى اسألي بابا هو عنده إجابة سؤالك

وقد حان دوره حينما تعلقت به أعين المتواجدين ينتظرون إجابة شافية منه وهو بالفعل لا يدرك ماهية حياته لذالك قال بهدوء : فترة ياحبايبي فترة وهنرجع زي ماكنا
: هنعيش مع جدو وتيتة تاني
: لأ طبعاً
قالتها ايثار وقد اكفر وجهها غضباً .. تابع عدي انفعلاتها بنفاذ صبر لما لا تنطق بما يجش بصدرها وتنتهي المأساة لما تتبع أساليب غامضة تعمل علي تحطيم المتبقي منها
: لأ ليه
وتابع بلطف موجه حديثة لريم : حبيبتي خلي بالك من سما عشان أنتِ الكبيرة ووعد أنا وماما هنرجع قريب
اقترب منهم موضع قبلة دافئة علي وجهتيهما وأمسك يد ايثار التي تحركت معه بدون أراده وقد بقيت روحها مع من اغرقت عيناهم بالدموع

لكن كما تتواجد نقطة البداية فنقطة النهاية قريبة ومخزونه من الصبر احترق ولن يتحمل صتمها لثواناً اخري
: أنا مش هتحرك من هنا غير لما تنطقي وتقوليلي الحقيقة أنا استحملت كتير بس خلاص مش قادر مفيش راجل يستحمل اللي استحملته معاكي خلاص يا ايثار صبري نفذ
ابتسمت ببرود وهو تعقد ساعديها أمام صدرها بهدوء أخذ تنظر له ملياً وتابعت بتهكم : بلاش ياعدي
: لأ ايثار أنتِ جبتي اخرك معايا بلاش اوريكي وش هيخليكي تندمي بقية عمرك
هزت رأسها بلامبالاة واردفت : مش فارقة
لحظة آخره وسيقصمها نصفين
زفر بحنق وهو يقول بغضب : ايثار أنا جبت آخري والمرادي بقا مش هخليكي تلمحي بناتك وهوديهم عند ماما
قد تعمد بالفعل ذكر أمه .. نظر إلي شفتيها بشغف ينتظر كلمة واحدة فقط وسوف يبني عليها أحداثاً وأحداث حتي يتواصل إلي نتائج مرضية .. لا ليست مرضية بل صادمة
: عايزة تعرف أنا فيا إيه ؟! أنا أقولك ان كل ابص في عيناها افتكر وهي بترميني لتلت كلاب ينهشوا فيا وهي مين بقا
ابتسمت بسخرية مريرة وهي تتابع بحقد : أمك بنت الحسب والنسب سمية هانم
..............................................

: أنتِ مين هو أنا أعرفك أساسا
ولدهشته ظنت أن مامرت به لم يكن سوا أوهام
ابتسمت بسخرية وهي تقول بعدم تصديق : ياااه تلت شهور نسوك شكلي عذراك والله
صمتت لوهلة وتابعت بصراخ : بس مستعدة افكرك ياحمزه افكرك بيا وانت بتاخد كل اللي عايزة وبترميلي الفلوس ده انت وساختك معلمة علي جسمي
: وريهالي
أكفر وجهها من مرمي نظراته التي تتخد جسدها مصعد .. وفمه التي التوي بابتسامة وقحة لقد ارتدت كل ما تملكه من ثياب لكنها تشعر وكأنها عارية
: يا زبالة
مصمص شفتيه كما تفعل صباح أه صباح عشر دقائق وستأتي يجرب أن يصرف وسام الآن
زفر بحنق وهو يقول : وسام آخرتها عايزة إيه مش فاضيلك عشر دقائق وصباح هتيجي ومش مستعد أبدا ًأني أضيع اليوم مش هلاقي وقت إضافي ليها أنا جدولي يادوبك اتنين في اليوم وصحيتي مش هتستحمل تلاته

اومأت وسام برأسها إيجابا ًوهو تقول بشفقة : فعلا الصحة مش زي الأول
ساد الصمت بينهم لدقائق شعر فيها حمزه بالملل كاد أن يقطعة لكن هي الأسبق كتفت ذراعيها أمام صدرها وقالت بوعيد : أنا راجعة ياحمزه صدقني هرجع عشان وقتي دلوقت مش هيسمح لسه الصبر حلو برضه بس أبقى فضي يومك عشان الحساب هيطول بينا

تحركت اتجاه الباب بخطوات واثقة لكن الارعن اوقفها بقوله الباردة : صحيح يا وسام أبقى قوليلي اليوم اللي هترجعي فيه عشان افضيه زي ماطلبتي

ابتسمت ببرود وهو تلتفت له وأردفت باذعان : حاضر من عنيا ده أنت تؤمر ياحمزه باشا
...........................................

أوقف فارس سيارته بغته حينما قالت الحمقاء : شكراً أوي يافارس بيه بس مش عايزين من حضرتك حاجة إحنا نقدر نشتغل ونصرف علي نفسنا
أغمض عيناه بيأس
بعد مافعله تتهمة بالدونية وأنه من باب الشفقة والعطف وليس أكثر
من يومين جاءت له باكية تخبره بما قالته وسام بوعي غائب لقد صدم وقتها لكن بلحظة كل شئ اختلف
ووسام لم تفعلها هي فقط تتوهم ومن هنا لهنا رحلت الحمقاء كما جاءت ولم يفهم أي شئ
والآن وسام اختفت وبعد بحث دام لسويعات صرخت بوجهه مؤنبة
أين كان عقلك يافارس حينما وقع قلبك بحب حمقاء لا تعرف ماذا تريد أو ماذا تتفعل .. والغريب بأنها أم لثلاثة أطفال
زفر بحنق وهو يميل بجسده ناحيتها .. فوضعت سلمي يدها علي وجهها بحظر وقد تخيلت بأنه سنهي علاقتهم بلكمة .. لكن بدلاً من ذلك فتح الباب المجاور لها وقال بضيق : انزلي ياسلمي
: نعم
: انزلي مع الف سلامة
ترجلت من السيارة وأغلقت الباب خلفها بعنف فتابع فارس بحنق : لولا ابوكي كان زماني مساويكي بالأسفلت

لم تنظر إليه ولن تعطيه اهتمام بل صعدت لمنزلهم لتطمئن علي وسام فقد حادثتها جارتهم نادية واخبرتها بأن وسام عادت للتو
دلفت الشقة لتجد وسام قبالها تحمل جود بين يديها وتتحرك به بالغرفة كي ينام
حاولت الحديث لكن وسام اوقفتها باشاره من يدها وتحركت بجود للداخل وضعته بفراشه ودثرته جيداً واضطجعت بجانبه غير مباليه بالذي احرقها القلق
: منك لله ياوسام كل يوم تجريني من هنا لهنا بدور ولا المجانين عليكي وفي الآخر نامت ولا في بالها الله يرحمك يامه كنتي مصبراني

زفرت بيأس حينما سمعت طرق خافت يأتي من الخارج فتحركت بنفاذ صبر لما لا يتركوها ترتاح هل العالم اتفق عليا وهي لاتدري
فتحت الباب لتجد شابين احدهما مقيد وقد أصاب وجهه تشوهاً كبير يحمله رجلين لا ليس رجلين بل دبابات بشرية
وأخر يقف خلفه وعلي وجهه علامات الغضب
ابتلعت ريقها بخوف وهي تقول : حضرتك أكيد مش عايزنا
: وسام فين
وقد أصابها حاله من الغباء أو الامبالاه أو غاب العقل ولا تدري أين ذهب
لكنها انتبهت لهذا المشوة حينما قال بتوهان : قبلت زواجها
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادي عشر من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض الشهوات
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق