U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الرابع عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الشيقة والممتعة مع رواية رومانسية إجتماعية جديدة للكاتبة المتألقة سمر محمدعلي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الرابع عشر من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد. 

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الرابع عشر

اقرأ أيضا:  رواية فارس عشقي بقلم سحر فرج
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الرابع عشر

كانت كالحمقاء حينما ظنت أن المأساة خصت الجزء الأول من هذا اليوم
فالجزء التالي والاصعب متواجد قبالها بأعين تكدح شرار ابتلعت وسام ريقها بتوتر بالغ وهي تبتعد بعيناها عن سلمي التي أتت بغير موعد مسبق حتي حينما حدثت حسن صباح اليوم أخبرها بأنها ذهب برحلة البحث عن عمل غير انهم لن يرجعوا إلي البيت مرة اخره كما أخبرته أمه من يومين ،، هزت رأسها بيأس وقد بدا بأنها وقعت بداومة الما لا نهاية ولن تخرج منها إلا بخروج روحها من هذا العالم
الصمت بينهم طال لذلك قررت وسام المقاطعة رغم درايتها بأن القادم أسوأ : غريب أنك رجعتي دلوقت
وقابل استفسارها استفساراً آخر : وغريب أنك هتتجوزيه علني ياوسام
حركت وسام كتفيها بدون فائدة وقالت ببرود : سلمي أنتِ فاهمة اللي بتقوليه هتجوز مين ماهو أساسا جوزي
صكت سلمي اسنانها بغيظ من جبل الجليد الذي اخطأ بمحل إقامته واستقر بداخل شقيقتها ثم قالت بغضب تلبسها من اللحظة الأولي من معرفتها بأمر الزواج حتي أنها لم تنتظر فارس ولحسن حظها وجدت القطار وإلا جاءت سيراً علها تنقظ الحمقاء التي تعمل جاهداً علي امضاء تقرير وفاتها : عارفة انه زفت جوزك بس
صمتت لبرهة وتابعت بحيرة : بس أنا مش فاهمة حاجه
وحينما يبلغ الالم منتهاهه فلا مخرج لك سوا الضحك ،، كل ماحدث ومازالت تجهل حقائق الأمور ، إذا ًلما غادرت ، نظرت لها ملياً تترك العقل فرصة ترتيب الأسئلة حتي تخرج بطريقة صحيحة تحصد علي اثرها نتائج صائبة ثم قالت ببرود : سلمي أنتِ تعرفي أنا عملت إيه ؟ عدي جاب حمزه وجه ليه ؟ فارس إيه وضعه من كل اللي حصل ؟ عندك أجابه لسؤال واحد بس ولا بتجلدي زيك زيهم وخلاص خدتي كلمه من هنا وواحده من هنا وكونتي سيناريو
والإجابة جاءت حاده كنصل السيف : كل اللي أعرفه أنك رخصتي نفسك وجيتي بعدها تعيطي

ألم تقل بأن هناك المزيد
الغريب بالفعل أنها اعتادت لم تبك أو تنهار فقط ابتسمت ببرود وهي تجلس علي المقعد المتهالك وقالت بألم : البداية عندي والنهاية عندي وزي مابتقولي رخصت نفسي بس المفيد بقا عشان تعبت من التكرار أن حمزه اتجوزني وجالي مطالب بحقوقه
وقبل أن تقاطعها سلمي بصدمه تشكلت بوضوح علي وجهها تابعت وسام ببرود : كان جاي بس عشان يوريني المستقبل معاه هيكون إزاي بالمعني محاصلش حاجه

: وأنتِ هتعملي إيه
سألتها سلمي وهو تجثوا علي ركبتيها أمام وسام التي نكثت رأسها أرضا ً وهي تتذكر أخر لقاءهم حينما قيدها بالفراش ليرها أن مهما حيت ستخضع لرغباته لمساتها علي جسدها كالجمر أخذ يتحسس كل أنش وصلت إليه يداه مع بسمة وقحة ورغبة ظهرت للعيان أبتعد فقط حينما ارتخي جسدها باستسلام واظلمت عيناها بيأس وقد تركته ليفعل مايشاء
شاكرة لكرمه المتناهي فقد استسلم وغادر بعدما ألقي تهديد صريح : أوعي ياحبيبتي تحلمي بأني هسيبك لا ده لسه في أيام حلوه بينا وعدي مش هينفعك أما بالنسبة لأبويه فانتي راضية وموافقة والفراشات مليا اوضتك مفهوم يا روحي
ابتسمت بسخرية وهي تردد : هاه مفهوم ياحمزه
: نعم
التفتت إلي سلمي بشرود وقد تناست وجودها لذلك اردفت بشرود : مافيش ياسلمي هوافق
ثم بسطت يداها وقالت بقلة حيلة : مافيش حل تاني وفي الأول وفي الآخر أنا اللي رخصت نفسي زي مابتقولي
.....................................

: هتتجوز
قالتها تمارا بقلب يرجف وهي تجاوره علي الاريكة المقابلة لشاشة التلفاز الضخمة الذي يعرض عليها أحد الأفلام الأجنبية فلم يلتفت لها أو حتي أظهر اهتمامه بل اضطجع بجوارها واسند ساقية علي المنضدة التقديم الزجاجية تثاءب بتعب وهو يلف يده خول خصرها الزائد بعض الطيلو جرامات وقال وهو يضع يده علي فمه : تمارا معاد الدكتور بكرة الممرضة كلمتني وحددت معايا معاد
التوي ثغرها بتهكم وهي تقول : طبعاً لازم تحددلك معاد قريب
: بتغيري ياتمارا
رمقته بنظره نارية وعادت بنظرها إلي التلفاز فاعتدل حمزه بجلسته سريعاً وهو يقول بهمس : تمارا
التفتت إليه مستغربا فتابع وهو يسحقها بعناق متطلب : بحبك وعمري ماهحب حد قد ماحبيتك عمرك ماهتعرفي أنتِ بالنسبالي إيه عشان مش هتقدري تتخيلي مكانتك عندي
: بجد
اتسعت عيناه بصدمة وهو يقل بعدم تصديق : أنتِ بتسألي معقول مش عارفة أنتِ إيه بالنسبالي
تنهدت بألم وصل منتاهه وقالت ببرود : وحده زي كتير أوي في حياتك
هز رأسه نافياً هذا القول التافه وأخذ يعد علي يده مزايا عشقها : واحد ماقدرش اتخيل حياتي من غيرك
اتنين حضنك بالنسبالي وطن أبيع أبويا وأفضل طول عمري فيه
تلاتة عمري ماكنت ضعيف قدام حد قد مابرجع طفل بين اديكي
أربعة فكرة أنك هتكوني ملك غيري وهتمنع حتي من أني أبص لعنيكي كانت كفيلة بموتي
خمسة بقي وده الأهم همس بها وهو ينحي إلي شفتيها الذي تجذبه بمغناطيس قوي ورغم اختطاف أنفاسها إلا أنها قاوم الابتعاد رفع يده إلي رأسها يثبتها كي يعمق قبلاته كما يحب ونسمات الهواء الحارة ساهمت بأندلاع النيران فأصبحت فكرة الابتعاد غير واردة
وحينما استكانت بين ذراعيه وضع قبلة دافئة علي مقدمة رأسها وقال بهمس خشية من ارهاقها : آخر حاجه نسيت اقولهالك بحبك
...................................

أخيرا ً عاد لبيته بعد هذا اليوم الشاق وبداخله تمني أن تكن اخلدت إلي النوم فقد وصل الإرهاق النفسي والجسدي منتهاهه ولا طاقة له بجدال آخر يكفي أبيه التي احتجزه ساعتين بغرفة مكتبة وانهال عليه بالاسئلة المكثفة عن طبيعة هذا الزواج
واخيه الذي اختفي مباشرة بعد مواجتهم الحتمية ووسام أغلقت هاتفها وكأنها تعلن عن بداية تمرد واخرهم سلمي التي لم يراها سوا مرتين عليه بابعادها عن أبيه حتي لاتقع أمامه وينكشف الأمر
لما تنهال عليه الكوارث من كل ناحية
الأحداث تجري سريعاً وكأنها تتحداهم وسام وأخيه لم تستعرق قصتهم سوا أسبوع ولا يدري هل هذا من حظ اخيه التي عمل عقله بتنفيذ خطه سريعة ومحكمة للأيقاع بالفريسة أم من سوء حظ وسام ،، حتي حينما علم بالأمر فلم يمهله الوقت فرصة ،، ما يحتاجه الأن هو فراش دافئ يحتويه لساعتان ولا يطع بدقيقة آخره
بخطوات ثقيلة ومرهقة دلف إلي غرفة نومه ليجدها خاليا فتنهد براحة فقد بدا وكأن ايثار اتخذت الغرفة المجاورة كعقاب لتقاربهم صباح اليوم لكن مالبث وأن خرجت من الحمام الملحق بالغرفة بغلاله سوداء قصيرة للغاية كانت بالأمس القريب تخجل من لمسها ،، وبعض اللمسات التجميلية وضعت علي وجهها الشاحب ببساطة فجعلتها كلوحة صنعت للاغراء
إبتسم لسوء حظه فهو يدرك جيداً عواقب هذا التغير وللأسف الشديد الساعتين الذي طمع بهم ذهبا بمهب الريح وستنتهي الليلة عند على ليعطي تقريراً إضافيا ً
: عدي واقف ليه
رفع رأسه إليها بتعب وقال بحذر : والمفروض أني أعمل إيه
توردت وجنتيها خجلاً وهذا خارج المتوقع فأين ذهب الصراخ ثم قالت بهدوء : حبيبي أنا عارفة أنك جاي تعبان عشان كده حضرتلك حمام دافي يريحك بعد يومك الطويل
: وده بجد ولا من قلة النوم دماغي ضربت
ابتسمت بهدوء وهي تقترب منه بتمهل وقفت أمامه وتحركت يداها بنعومة علي كتفه أمسكت ياقه سترته ودارت حوله تساعده بخلعها وبعدها عادت أمامه مجدداً ووضعت يدها علي رابطة عنقه بتردد فابتعد عدي خطوة للخلف وأبعد يدها بهدوء وصدي صوت على يدوي بصوته : ايثار لو هتهاجم ياعدي فأنت هتكون أول واحد والدافع موجود باعدها عن ولادها
ابتسمت له بهدوء وقالت وهي تفرق يدها ببعضهما بتوتر : كنت عايزة اساعدك
: عارف
قالها بايجاز وتحرك إلي الحمام هو بأشد الحاجة إليه خلع ملابسه بتعب وتمدد بالمغطس مغمض العينان مستمتع برائحة اللافاندر التي تنبعث منه ايثار قدمت له خدمة لن ينساها ولذكرها وجد يدها تتحرك بهدوء علي كتفيه ففتح عينه ببطء ليدها جالسة علي طرف المغطس ومازلت هذا البسمة العذبة مرتسمه علي ثغرها فأحط خصرها يقربها منه بدعوة صريحة وللدهشة استجابت
....................................

بعدما فشل مع عدي ذهب حيث سلمي استغرق الطريق أربع ساعات وبالنهاية لم يجدها حيا عمتهم واستأذن بأخذ الصغار معه وطبيعة حسن الثرثارة أفادته كثيراً بطريقة لينه وأسلوب ماكر سأله لما غادرتم والإجابة زادته حيرة : ماما قالت ان إحنا مش هينفع نعيش مع خالتو وسام تاني
وباقي الإجابات اشعرته بالندم الشديد لأن إجابات حسن المختصره جداً جداً إصابته بالإحباط فاثر الصمت حتي يصل بهم لوالدتهم
وحينما وصل أخيرا ًقابلته وسام بوجهه مكفر حتي أنها أخذت الأطفال ولم تلق عليه السلام
وعاد خاءب الرجا صعد غرفته منهك القوه سبع ساعات قضاهم بالطريق سيظل عاجز حتي يتدارك حقيقية الأمور لا يعلم لما توقفت قدماه أمام غرفة سميه نظر للباب ذو الدفتين ملياً وكأنها يحل شفترته ثم تقدم ببسمه ماكره ارتسمت علي ثغرة فدراسته لمجال الكيمياء التي لم يعمل به تبتاتاً علمته بأن بعد التفاعلات الكميائية التي تستغرق وقتاً طويلاً قد يصيبك بالملل أضف عليها عامل حفاز
ولج لغرفتها الخاصة فوجدها جالسة أمام شاشة الحاسوب تشاهد آخر ندوات الجمعية الخيرية المشتركة بها
تحمحم بخفوت فرفعت رأسها إليه مندهشه من وجوده بهذا الوقت في غرفتها أو لارتدائه الحلة الرسمية حتي الآن فقد ظنت أنه اعتكف بغرفة مكتبة طيلة النهار خلعت عيوانها وقالت بتساءل : فارس غريبة أنك في اوضتي
رفع كتفيه بنحاذاه رأسه وتقدم حتي جلس جوارها علي الفراش رفع كفه يربت علي كتفها بحنان ثم قال بفرحة مصطنعة : سمية مش كان نفسك حمزه يتجوز
تنهدت سميه بقله حيلة وقالت بضيق : كان نفسي بس رنا طفشت البت هاجرت من البلد وحالفة ما هي راجعة وقلبي حاسس أن ابنك ورا الموضوع
: لا لا لا رنا ديه ماتنفعش ابنك قرر يتجوز واحدة تانية خالص
: بجد
قالتها بفرحة شديدة ثم تابعت بعد ثوان بحذر : وياتري بنت مين
كتم فارس ضحكته بشق الأنفس فقد أحرز الهدف بمهارة حرك رأسه بتلقائية ثم قال بلامبالاة : بنت سيد الساعي
: نعم
والصرخة التي انطلقت من الاعمقاق اصابته بالانتشاء فقد أختار عامل حفاز قوي وسريع وسمية لن تهدأ حتي توقف هذا الزواج ووقتها فقط ستنحل العقدة
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع عشر من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض الشهوات
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة