U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الخامس عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الشيقة والممتعة مع رواية رومانسية إجتماعية جديدة للكاتبة المتألقة سمر محمدعلي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الخامس عشر من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد. 

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الخامس عشر

اقرأ أيضا:  رواية فارس عشقي بقلم سحر فرج
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الخامس عشر

رن الهاتف للمرة العاشرة علي التوالي كان عازما علي تجاهله لكنه مصر علي المضي قدماً بمحاولة ايقاظ الساكنة بين ذراعيه زفر بحنق وهي يبعدها بهدوء حذر سحب ذراعيه ببطء شديد من أسفل ظهرها ومال رأسها قليلاً ليضعها علي الوسادة قام من جانبها بملل واتجه إلي المنضدة تناول هاتفه فرأي اسم سمية يلمع في ظلام الغرفة أتته حاله من الاندهاش المؤقت من متي وهي تتصل به بل وبهذا الوقت المتأخر الساعة تجاوزت الرابعة صباحاً ألقي نظره علي تمارا فوجدها تململت بانزعاج وتتمتم ببعض الكلمات المقتضبة فتحرك إلي الخارج بهاتفه اللحوح
ما أن خرج حتي اجابها بهمس : أيوه ياماما في إيه
وصوت صراخها أوقف اذناه عن العمل لكنه التقت فقط بعض الكلمات الحانقة وبوضع تفسيرات أدرك بان أبيه أخبرها بأمر الزواج من إبنه الساعي بكل الأحوال كانت ستعرف أستمع إلي تهديداتها بنفاذ صبر وملل فقد استغرقت سبع دقائق ويبدوا بأنها لن تنتهي لذا اوقفها بتساءل : من الآخر كده ناوية تعملي فيها زي ايثار ولا هتكون عرض جديد وحصري أنا بسأل بس
والمصمت المفعم بحرارة البراكين التي انفجرت بداخلها إصابته بالانتشاء ولا يوجد أفضل من طرق الحديد وهو ساخن كما يقولون فتابع بسخرية : أوعي تكوني اتفاجأتي
وسرعة أنفاسها المضطربة جعلته يضحك بقوة فقد ظن بأنها تناطح الجبال ببرودهم لكنها فاجأته هي الاخره وكأنها بسباق فأردف : بجد مش قادر أصدق سمية اللي كانت بتجيب الرجالة عيني عينك كده بيت جوزها بعد ما ابنها الكبير ينام خافت بالشكل ده
لم يمهلها فرصة الدفاع بل أغلق بوجهها وعاد حيث تمارا التي استيقظت بحثاً عنه حينما ولج غرفتها هاجته : للدرجادي التليفون مهم عشان تتسحب بالمنظر ده كان سهل تتكلم عادي عادي يعني اتعودت
اومأ برأسه إيجاباً وهو يجاورها علي الفراش أحاط خصرها وعاد بها لموضعهما تستكن ذراعيه مسد شعرها بهدوء وأردف بجمود : للأسف مهم أوي ياتمارا
...........................................

بعد أن غادر أبيه وعدي هذه الفترة نادر وجوده بالمنزل ذهب إليها لم يتوقع أن يجدها بهذا البؤس هل لهذا الدرجة تخشي مواجهة عدي وايثار أم تخشاه هو
لقد بدأت وكأنها تخطت المئة من عامين والهالات السوداء اظهرت تجاعيد اخفتها مساحيق التجميل ببراعة نظر إليها بجمود وأردف ببرود : مش معقول متوترة وقلقانه حقيقي مش قادر أصدق عنيا
واتاه تساؤل صاعق لم يتوقعه بهذه اللحظة تحديداً فقد تخيل مواجهة : أنت عرفت موضوع ايثار إزاي
التوي ثغرة بتهكم هي اهتمت فقط بايثار ولم تهتم بما كمن بداخله من آثار نفسية مميته وما وصل إليه ،، تمارا صدقت حينما واجهته بمرضه والفضل كله لأمه التي زرعت بداخله حب الشهوة والسعي ورائها ولا عجب فيما تعلمه فهو رأها بعيناه طفل صغير سيحتفل بعامه الخامس بعد يومين يري أمه بين زراعين رجلاً كان دائماً يتساءل لما يأتون لمنزلنا بهذا الوقت والإجابة واحده وثابته : دول بيجوا يذكرولي عشان أعرف اذاكرلك ياحبيب مامي
ولسذاجه عقله صدقها لأعوام حتي انه كان يستقبلهم بسعة صدر وحينما ود أن يقل لأخيه عن أساتذة أمه منعته بقوة ومن هنا فقط أخذت تبخ السموم باذنه بل كانت تجلسه أمام شاشة التلفاز ساعات لمشاهدة أفلام حقيرة مثلها واقنعته إقناع تام بأن جميع النساء بعالمهم مثلها وعليه فقط أن ينجرف خلف شهوته فهي الشئ الممتع بهذه الحياة
وعند اتمامه الخامسة عشر قدمت له عرض رائع كاحتفالاً بعيد ميلاده
أنثى بعمر الثلاثون جاهزة لتكن أول تجاربه لكن بدلا عنها لجأ لتمارا فقد رأي بعيناها معاناً كثيرة وكانت بالفعل تجربة ما أروع
وهي الآن تهتم بايثار إذا سيجيبها : الصراحة يامدام سميه تمارا مراتي سمعتك وأنتِ بتكلمي ايثار أصل صوتك كان عالي حبتين
اكفر وجهها غضباً وهي تقل بنبرة غل حاقده : يااه تمارا ومراتك حلو ديه وجديدة
: مش قلتلك كل ماهو جديد وحصري
تقدم منها بخطوات واثقة وأردف ببرود : تفتكري عدي رد فعله هيكون إيه ولا فارس باشا لما يعرف اصلك يابنت الحسب والنسب
والصفعة التي رن صداها بارجاء الغرفة التي تحتويهم منعته من الإستمرار وبدلاً عنها ارتسم علي ثغرة إبتسامة ساخرة وازدادت ابتسامته اتساعاً حينما اردفت سميه بصراخ : أخرس ياحيوان اخرس ياخسارة تربيتي فيك
: تربيتي
كررها ورائها بدهشة ثم اومأ برأسه إيجابا ًوقد تذكر شيئاً للتو : تر إيه تربيتك أيوه أيوه افتكرت معلش بقي ياحاجه الدنيا تلاهي فاكرها أنا فاكر التربية النضيفه بتاعتك
ولم يكن هناك المزيد فقد اكتفا الاثنان لكن الخيط الوحيد التي يمكن تتعلق به جاهد في قطعة فالقي قنبلته الأخيرة قبل أن يرحل : بالمناسبة أبويا مش عبيط بالمعني أنتِ مالكيش جنيه عنده يعني المولد اللي هتخرجي منه من الآخر كده مافهوش حمص
............................................

لقد وصل الانهاك الجسدي إلي أقصي درجاته حتي أنها لم تقدر علي النهوض فقط فتحت عيناها ونظرت إلي سقف الغرفة بشرود الأغلب سيظن بأن عقلها رحل عنها لو قالت أنها رأت مستقبلها فهو يتمثل بالرقعة التي سببها الزلزال وظلت تتسع حتي كونت هيئة قبيحة والرقعة بداخلها اتسعت بعد وفاه عزيزه هي لم تشعر بنفسها حينما قدمت جسدها علي طبقاَ من ذهب فذهنا كان بالمشفي ، عزيزه ، سلمي ، موعد العملية ، نسبة نجاحها
حتي حينما أخذت الأموال لم تنظر خلفها افاقت من غيبوبتها المؤقتة فقط مع وقع كلمة : البقاء لله
ومن ثم اتسعت الرقعة حتي أصبحت مجوفه

أغلقت عيناها سريعاً حينما شعرت بسلمي تقترب من باب غرفتها
ولجت بهدوء حذر واخذت تتتقدم بخطوات مهزوزه ومتردد اه لو كانت تتمتع برفاهمه الهرب فلن تتردد ثانية لكن الصاعقة القادمة بها حتمية وبعد جدال مع النفس نادتها بهمس : وسام اصحي لوسمحتي
وكم تمنت إلا تستيقظ فتتعلل بأنها حاولت لكن وسام لا تدرك فقد فتحت عيناها بأرهاق وقالت بهدوء : فيه حاجه ياسلمي
ابتلعت سلمي ريقها بصعوبة بالغة قبل أن تلقي بقنبلتها : فارس بيه بعت فستان فرحك وكل مستلزماتك كلها

فارس أصبحت المعضلة بفارس
ينبش خلفها ولا يترك فرصة لما لا يهدأ ولو ليومان هل تقص عليه ماحدث للمرة الأخيره وتنتهي ، لولا عدي وتحذيراته لكانت إنتهت من هذا المأزق معلنه رفض قاطع لهذه الزيجه
راقبت سلمي انفعالات وجهها البارد بشفقة وقبل أن تتحدث قاطعها حسن وعبدالله الذين دلفا حاملين ثوب الزفاف بفرحة شديدة وقبل أن تطردهم سلمي عاجلها حسن بضيق : ايه في إيه جاين نوصل فستان الفرح واعرفك ان جدو فارس بره
.........................................

المقارنة غير عادلة بالمرة
أمس ايقظته علي صفعة
واليوم يوقظها بقبله ناعمة وضعت برفق علي أرنبه انفها الصغير ، توردت وجنتيها خجلاً وهي تسحب الشرشف لتغطي جسدها الشبه عاري لكنه لم يمهلها الفرصة بل سحبه مجددا ًوأمسك يدها يسحبها اتجاهه وقال وهو يداعب خصلات شعرها التي تغطي وجهها بمياعة : أول مره تنامي للوقت ده قومي ياله حضرتلك الفطار
: بجد عملت فطار
: أظن أنك تشوفي بنفسك
وقبل أن تعترض كانت بيد يديه حملها بخفه ورشاقه فتلعقت برقبته علي استيحاء من يراها الآن لن يظن ابدا ًبأنها أم لطفلتين
اه لقد أشتاقت لهم وستجرب كلمه استغلال جيداً لتراهم اليوم طالما مزاجه رائق ولن يعكر أحد صفوهم
أمام الطاولة الدئريه اتسعت حدقتها بعدم تصديق وفرغ فمها بدهشة لقد أعد طاولة تحمل مأكولاتها المفضلة ونظمهم بطريقة رائعة تعجز عنها أغلب النساء وهي منهم بالأساس لم تصنع له ولو مره كوب شاي
اجلسها برفق علي أحد المقاعد بعدما انحني أمامها بطريقة درامية واستقر سريعاً بالمقعد المقابل
أشار إلي الطعام بصمت وهي لن تحتاج لهذه الدعوة تناولت طعامها بنهم ومع كل قطعه تدثها بفمها الممتلئ تأن بإعجاب فعلق عدي بمرح : هو للدرجادي الأكل عجبك
واجابته بفاه ممتلئ : تحفة تحفة ماكنتش أعرف أنك شيف محترم كده
أبتسم بعذوبيه وهي يتكأ بمرفقه علي الطاولة وأردف بخجل : في الحقيقة أنا بعرف أطبخ بس ماحدش يعرف المعلومة ديه
: بجد والله
اومأ برأسه علي استيحاء فتابعت بغضب مصطنع : ومش كنت تقولي والله ما كنت هخرجك من المطبخ
: وده علي أساس القصر فيه مطبخ ده كل اكلنا جاهز تقريباً المطبخ وجهه مش أكتر
هل يلزم أن يعكر صوف يومها بهذه السيرة التي تستنزفها توقف الطعام بحلقها حتي أنها شعرت بالاختناق لكن كوب المياه آتي بموعده
وضعت الكوب علي الطاولة وعاد عدي إلي مقعده متساءل بقلق : أنتِ كويسة أحسن دلوقت
اومأت برأسها ببطء وتساءلت بقلق : عدي هو إحنا هنرجع القصر
وليت الآمال تتحقق فقد تمنت أن ينفي سؤالها لكنه اردف بعملية : ايثار إحنا ماينفعش نكمل هنا لازم نرجع بابا بقالي كتير بعيد عنه والشغل ضايع تقريباً أنتِ ماتعرفيش اللي أنا فيه وكمان بناتنا ماينفعش نسيبهم أكتر من كده لازم نرجع بس أنا مستني تتحسني
: وياتري هتحسن من إيه
لم يتوقع سؤالها فاجابها بعد برهة : ايثار ارجوكي مش حابب نفتح مواضيع قديمة لسببين إحنا بجد تخطينا حاجز كبير ومش حابب أبدا ًأني أرجع لنقطة البداية
: والتاني
من لهجتها الباردة أدرك بأنه عاد لنقطة البداية بالفعل تحمحم بحرج وأردف بهمس : ايثار ارجوكي بلاش عشان أنا تعبت عارف أنك كنتي تعبانة ومكانش قصدك تهاجميها على طلب مني كتير أني انعزل بيكي بس الضغط اللي عليا منعني
: ياااه تعبانة طب والله كتر خيرك
قالتها بسخرية مريرة سبق واعترفت بالحقيقة لكن ماذا فعل بالمعني المتعارف (أخذها بحجم عقلها) ولم يصدق حرفاً واحداً وظنها تهيأت هل يثق بالافعي لهذه الدرجة
وتوالت الأيام وتلاهي عنها رغم تحذيرات على المستمر بشأنها والقاء بعض الجمل السامة بشأن والدته لكنه تجاهل ونعته بالاحمق كتفت ذراعيها أمام صدها وهي تعود بظهرها مستندة علي المقعد نظرت له مليا ولقلقه التي تشكل بعيناه وأردفت بتحد : أنا مش هقول الحقيقة أنا هثبتها
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الخامس عشر من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض الشهوات
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة