U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل التاسع عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الشيقة والممتعة مع رواية رومانسية إجتماعية جديدة للكاتبة المتألقة سمر محمدعلي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل التاسع عشر من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد. 

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل التاسع عشر

اقرأ أيضا:  رواية فارس عشقي بقلم سحر فرج
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل التاسع عشر

 ماما إيه اللي مصحيكي
حينما دلف لم يكن أمامه سوي الهروب إلي أين أو مِن مَن لا يدري فقط الهروب أن يتعامل بشكل اعتيادي كان أمر خارج طاقته
الآن فقط ادرك المغزي بمقولة
( القشة التي تقسم ظهر البعير )
هو بمنتصف الساحة
النظر إلي ايثار يجلده أما امه فقد تحاشاها بعدما قالت : مافيش ياحبيبي قلقت ولقيتها قاعدة بتعيط فقلت اطمن عليها بس هي مش بترد عليا
اومأ برأسه وهو يشير إلي الباب قائلا بهدوء : شكرا ياماما تعبناكي معانا اتفضلي ارتاحي أنتي تصبحي علي خير
اوزعت سميه نظراتها عليهم ثم تحركت إلي الباب وهي تلوح بيدها قائلة بشفقة : وانت من أهل الخير ياحبيبي ربنا يعينك علي مابلاك
رمق بطرف عينه خطواتها حتي وصلت إلي غرفتها الخاصة والبسمة المرتسمة علي محياها تعريه أغمض عيناه بالم بلغ منتهاهه والتفت للتي انكمشت علي نفسها بيأس بخطي مترددة أقترب جلس جوارها بصمت فلا حاجة لمواساته ساد الصمت بينهما لدقائق حتي قطعته ببرود : انت مش كنت نايم إيه اللي صحاك
رفعت نظرها إليه لتطالع عيناه التي تحوكت إلي بركتين من الدموع حمراويتين بفعل الألم رغم سخطها عليه لكن قلبها اللعين وقع أرضا من الفزع التصقت به بهلع ، احتوت وجهه بيديها ثم قالت بخوف : عدي فيه إيه مالك إيه اللي حصل انت ليه بتعيط
لم تنل إجابة فصرخت به : عدي رد عليا فيه إيه
ارتمي بين ذراعيها التي احتوته بحنان ، يدفن رأسه بتجويف عنقها هروبا من عيناها ، أحاط خصرها بعناق متطلب قاسي ، دموعه تقدم كم هائل من الاعتذارت لا يستطيع لسانه البوح بها ، استسلم ليدها التي تمسد شعره بحنان ، هدأ نحيبه وارتخي جسده بين ذراعيها ، فعادت بظهرها ببطء شديد حتي اضطجعت علي الأريكة ، استمر الوضع لسويعات حتي شعرت بانتظام أنفاسه تنهدت براحة وهي تعدل رأسه المستكينه بحضنها
تشبثه بها بقوة منعها من التحرك قيد انملة فاستلمت هي الآخرة لهذا الوضع المدمر لفقرات عمودها الفقري
اغمضت عيناها بيأس كلمات سمية السامة لا تعني لها فهي اعتادت ما يقطع نياط قلبها هو بكاءه بعدما أستمع لحقيقة الآمر
المخطط بدأ بالاستفزاز تعلم كم هو مهلك لسمية أن تراها بحيوية تتعايش مع واقعها بسعادة تنعم بزوج وطفلتين
البرود والامبالاة أن تتجاهلها وكأن شيئا لم يكن أوصل سميه إلي أقصي درجات الغضب
والحظ باختيار الوقت
حينا تركته بالاعلي متظاهر بالنوم كادت تقسم بأنه سيلحقها تسع سنوات كفيلة بأن تلتهم بهم أدق تفاصيل شخصيته الحنون
تعمدت المرور من أمام غرفة سمية حتي تراها وتلحقها وبالفعل حينما هبطت إلي غرفة الطعام وجدتها كظلها لم تأبى لكلامها إلا حينما رأته يهبط درجات السلم ، وقتها فقط استدعت الدموع وانكمشت علي نفسها ، وما زاد داخل سمية هو النشوة والانتشاء ، ظنت أنها أصابت الهدف فاندفع لسانها السليط بإلقاء تهديد آخر
واستمع أخيرا ما أراده ، لقد صدمت حينما وجدته يتعامل مع رأس الحيه ببرود لكن نحيبه بين ذراعيها بآسف انبأها بأن حقها المهدور سيعود أخيرا ;الساعة الرابعة والنصف ولم يستيقظ بعد
مفعول المنوم يدم لإثني عشر ساعة فقط وهو تجاوز هذا الحد ، لا تذكر أن كانت أخرجت الهواء من الحقنة إلم لا ربما قضت عليه من حقنة واحدة اقتربت منه متوجسة سادت لحظة توتر راقبت بها انتظام أنفاسه عن بعد
زفرت براحة حينما وجدته حيا يرزق وقالت : يااه ديك البرابر لسه عايش خضتني يابن ال ****
هزت رأسها بلافائدة واتجهت إلي الهاتف الذي لم يتوقف لثانية واحده تناولته باستخفاف قائلة : ايه التليفون الكهنة ده وخفيف خالص ده بتاعي بيخدل الأيد
نظرت له ملياً تحاول سبر اغواره أين الازرار من أين تجيب المتصل ضربت بيدها علي شاشة الهاتف عده مرات حتي تغير الشكل وظهرت علامات أكثر صعوبة ، هي رأت مثله مسبقا لكن التعامل فكان محدود للغاية تجلبه فقط لفارس ليجيب عملائه ،، وضعته علي اذنها لتستمع إلي صوت انوثي ينادي حمزة مستغربا فاجابتها ببرود : حمزة مش فاضي دلوقت
: انتي وسام
هزت رأسها موافقة كأنها تتحدث وجها لوجه ثم قالت بعد برهة : أيوه أنا وسام أنتي ومين وتعرفيني منين
ابتسمت تمارا لبساطتها واجابت : أنا تمارا وعرفتك عن طريق حمزة هو فين ألقت وسام نظره استهزاء علي المكوم علي الأرض ثم اجابتها ببرود : نايم
: طيب أبقى قوليله تمارا كلمتك
حاضر
أغلقت تمارا معها والتفتت إلي عدي الذي جلس بجانبها يترقب : قالت نايم
 سمعت
اجابها باقتضاب فاردفت سريعاً : صدقني حمزة ماكنش يعرف موضوع مراتك غير لما قلتله
هز رأسه صامتا فتابعت بتوتر : انت عرفت مكاني إزاي
نظر إليها باستحقار وأجاب : ماهو من بعد وسام عيني مانزلتش من عليه وكان شبه مقيم هنا فاكيد الحكاية فيها وحده من إياهم
ابتلعت اهانته بصبر ثم قالت بنبرة متلعثمة : أنا ماسمحلكش وهسكت عشان حمزة وأنا أصلا مراته
: وحامل منه كمان
اتسعت عيناها بصدمة فتابع عدي بعدما أطلق ضحكة ساخرة : أصل إيه اللي هيودي حمزة لعيادة أمراض نسا معاكي مثلا
زفرت بنفاذ صبر وهو تحدق به بغيظ صوت تحطيم اسنانها ترك مسامعه فأشار إلي المقعد قائلا : اقعدي ياتمارا
هزت رأسها بحنق ثم صاحت به بضجر : لأ مش هقعد تقدر تقولي انت عايز مني إيه هااه إيه اللي جابك من أساسه وانت عارف مكان حمزة لوكنت حابب تواجهه
أبتسم بوجع وهو يقول بنبرة يائسة : أنا جيتلك عشان عارف أنك أهم حاجة في حياة حمزة أنك تتجوزيه وتحملي منه فكان أكبر دليل بانك تعرفي كل ماضية حبيت أسمع منك عشان مش هستحمل صدمات تانية
تدلي كتفيها بيأس وهي تجلس علي المقعد المقابل له ، نظرت له بشفقة بالغة الصفعة التي تلقاها كانت قوية حد الهلاك ، تباً لكي سمية قامت بتدمير كلاهما
حمزة أصبح مريض يدفن ما زرعته بداخله بكل تاء تأنيث تمر بحياته ، وعدي لاحول له ولا قوة تائه بدوامات التفكير زوجته وأمه
هزت رأسها بيأس وهي تشيح عنه قائلة : أنا عارفة انه صعب بس حمزة اللي انت جاي عشان تبدأ بيه شاف أكتر من كده طفل يشوف أمه بين أدين راجل تاني غير أبوه ولما يواجهها تضحك عليه بكلمتين ووحده وحده تزرع القرف ده جواه لحد ماتخليه مريض أنا أكتر وحده عاشرت حمزة عارف هو متعلق بيا ليه عشان شاف فيا اللي اتحرم منه أول مره اترمي في حضني كان بيعيط ويقولي حبيني زي ماحبيتك يمكن من بعدها ماسمعتهاش تاني بس أنا بجد حبيته من وهو عيل مراهق تايه في الدنيا
حينما أنتهت من الثرثرة رفعت نظرها إليه لتدرك حجم الفاجعة التي ارتكبتها بدون قصد ابتلعت ريقاً كالعلقم حينما قام وتقدم منها بثبات ،، عيناه مشتعلان كالجمار ، انحني عليها فانقطعت أنفاسها من شده الخوف وحينما نطق بعد وقت كان كفيل بإيقاف قلبها علمت أنها اوصلت سمية إلي خط النهاية ، إذا قال بثبات : كل اللي قلتيه يتعاد من تاني بس بهدوء مفهوم
اومات رأسها عده مرات بتلقائية ثم قالت بخوف : مفهوم والله مفهوم
المظهر لم يكن حضاري بالمرة
عروس أشبه بالدمية القاتلة وعريس يضع يده بجيب سرواله ويتحرك بجانبها بتوهان
حتي فارس حينما رآهم شهق لأول مره بحياته بفزع
نظر إليه حمزة وقد اضيقت عيناه فالروئة لديه غير واضحة بالمرة ثم قال بتساءل حائر : أنت بابا ولا عدي أنتوا الاتنين شبه بعض ليه
كتمت وسام ضحكة ساخرة وهي ترفع حقيبة بلستيكة بوجه فارس قائلة : خد ياعمي ديه شنطة هدومي الباقي فوق حد يبقا يطلع ياخدهم
تناولها فارس بتقزز ، نظر لها شزرا ثم قال بضجر : أنتي رايحة شرم مش نجع حماد ياحبيتي والشنطة القذرة ديه يستحيل يعدوكي بيها من بوابة المطار
أبتسم حمزة بشماته عقب هذه الإهانة التي تلقتها وسام ليوقفة فارس قائلا : وأنت يابيه نازل من غير ماتغسل وشك جتكوا الارف أنتوا الاتنين عالم معفنة ده أنتوا شوهتوا سمعه الفندق بالمنظر ده
نكست وسام رأسها خذله أما حمزة فقد كتف ذراعيه أمام صدره بملل ثم قال بضيق : بابا أنا عايز أنام فين العربية

نظر فارس لهما بضجر ثم تحرك ناحية سيارته تاركهم خلفه كالمتسولين

مسد حمزة شعره عده مرات كي يتهذب قليلاً أما وسام فقد طالعته باشمئزاز وتحركت خلف فارس بخطي سريعة ، فاردف حمزة بمكر : أنا ديك البرابر يابنت التيت وحياة أمك لكدرك ولو كنت استسلمت إمبارح للحقن والشكشكة فكان بمزاجي ده أنتي طلعتي هاااه اووي اووي يعني

يورقها غيابه لقد استيقظت لتجد نفسها بغرفتها وعلي فراشها أما فهو فلم يراه أحد

سبع ساعات قداهم بالخارج تارك مخيلتها تصور لها أحداث لا حصر لها ، أن حدث له شيئ فلن تسامح نفسها أبدا هي السبب بكل مايمر به ، أرادت إثبات حقيقة مره دون النظر للنتائج ، كيف تغاضت عن وجعه ، كيف كانت بتلك الدونيه ، وهي تدفعة للانتقام من أمه
استمعت إلي صوت ريم وهي تهبطت درجات السلم مهلهلة بإسمه فتنفست الصعداء وهي تتناول روب حريري ملقي بجانبها باهمال
وتحركت ركضاً إلي الخارج ، هدأت دقات قلبها الملتاع حينما وجدته بمنتصف القبو يحمل ريم ويداعب انفها الصغير بسبابته هذا العادة التي تمقطها الصغيرة ، ابتسمت براحة وهو تهبطت درجات السلم غير عابئة بسمية التي خرجت من غرفتها آثر هذه الضجة ، اقتربت منه عازمة علي الإعتذار مع وعد بمحو الماضي وتجاهل مافعلته امه ، لكنه تفاجأت حينما حملها بخفة ودار بها بمنتصف القبو بفرحة تعلقت بعنقه بسعادة وما يهمها انه عاد لكنه صدم الجميع حينما وقال وعيناه ثابتة علي سمية التي تخشبت مكانها ، إذا قال : رامي كلمني تعرفي قبضوا عليهم يا ايثار بعد ما هربوا تمن سنين قلتلك حقك مش هيضيع
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل التاسع عشر من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض الشهوات
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة