هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الثاني والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الشيقة والممتعة مع رواية رومانسية إجتماعية جديدة للكاتبة المتألقة سمر محمدعلي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثاني والعشرون من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد. 

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الثاني والعشرون

اقرأ أيضا:  رواية فارس عشقي بقلم سحر فرج
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الثاني والعشرون

أوقف عدي سيارته وترجل منها سريعاً ، دار حولها ليفتح الباب الخلفي لسمية المضطجة علي الأريكة وهي شبه غائبة عن الوعي ، مال بجسده قليلا ليتمكن من امساك يدها الباردة جذبها ناحيته بهدوء فمالت ناحيته قليلا لكن ما لبث وارتخي جسدها مره آخري ، أمسك قدميها وعاد بجسده للخلف خطوتين فتحرك جسدها الشاحب معه وضع ساقيها علي الأرض واستقام ملتفت إلي فارس الذي قال بسخرية : ايه هتسحلها
هز عدي رأسه مبتسما وهو يميل علي سمية وضع يدل أسفل رأسها والاخري خلف ركبتبها وحملها بخفة ليهلهل فارس : عااش ياوحش أنا أقدر اشيلها علي فكرة بس موفر صحتي لوقت عوزه

بتلك اللحظة رفعت سميه رأسها عن كتف عدي ونظرت إلي فارس بضجر ثم قالت بنبرة تهكميه ضعيفة : موفرها للعروسه الجديدة مش كده بس لو اتشقلبت مش هتفلح فيه مثل بيقول الموكوس موكوس حتي لو علقوا علي رأسه فنوس

نظر عدي إلي فارس منتظر الترجمة الفورية أما فارس فقد أشار إلي سميه التي مالت برأسها علي كتف عدي نائمة بعدما أعطته جرعة هائلة من السخرية تمنعه من مجرد التفكير بالزواج قائلا بغيظ : ارميها علي الأرض ارميها ما هي زي القرد أهي وفر يابني صحتك أنت لسه وراك مشاواير

(لم ننتهي بعد) استشف فارس ذلك المعني من نظرات عدي اللائمة فتنحنح بحرج وهو يتبعه للداخل غير عابئ بنظرات سميه التي تصيبه من حينا لآخر

كانت سما بمنتصف البهو تنتظرهما بفارغ الصبر رأت فارس يفتح الباب ويدلف وخلفه ابيها يحمل بين ذراعيه سمية الشريرة اتسعت حدقتها بغير تصديق وقالت بدهشة بعدما لطمت خديها : ماتت

أجاب فارس وهو يحملها : لا لسه بس هانت فاضل شوية
ومن الخلف تساءلت ريم بجدية : يعني علي أمته كده

اصطنع فارس التفكير اللحظي وقال بتسليه : والله أنتي تدعي وعشان انتي صغيرة ماعملتيش حاجة وحشه ربنا هيستجاب لدعواتك

هزت ريم رأسها نافية وقالت بضيق : مش هينفع عشان خدت الشكولاته بتاعة ريم إمبارح
: ياحيوانة
قالتها سما بضجر فهي منذ ساعات تقيم التحريات للبحث عن الجاني وشقيقتها بكل عبث تبحث معها ، اشاحت ريم عنها وقالت لفارس بفرحة : أنا هخلي ماما تدعي عشان دعوتها بتستجاب هي دعت علي تيتة ماترجعش بس رجعت وهي بتموت

لم تتحمل سميه تلك الترهات فصرخت بضعف : ودوني اوضتي طلعوني فوق مش ناقصة

أعدل عدي رأسها المائل واتجه ناحية السلم ، صعد درجاته بسرعة دون حتي أن يلقي نظرة علي ايثار التي وقفت بالمنتصف تراقبهم بصمت اتبعته بنظراتها حتي دلف إلي غرفة سمية ثم

التفتت إلي فارس المنشعل بمداعبة سما أو هكذا ظنت وقالت بهدوء : الف سلامة عليها ياعمي

: الله يسلمك ياحبيبتي
فركت يدها بتوتر وهي تقول بتردد لاحظته ريم قبل فارس : طب وهي حصلها كده ليه
رفع كتفيه بمحاذاة رأسه بمعني لا أدري وتحرك حيث مكتبة بعدما وضع قبلة صغيرة علي جبين سما التي ركضت وراء شقيقتها سارقة الشكولاته

زفرت ايثار بحنق وهي تعود حيث غرفتها بكل الأحوال لن تحصل علي إجابة شافية فارس لا يعرف شيئ وعدي لا يترك لها فرصة الوقوف أمامه
قبل أن تدلف غرفتها طرقت بخفة علي الباب ولا تدرك لما فعلت ذلك لم تلتقي أجابه ، فدلفت وأغلقت الباب خلفها ، تحركت بكسل اتجاه الحمام ليوقفها ذلك الذي دلف بدون سابق إنذار ، اتجه ناحية حاسوبه الشخصي حمله وكان علي وشك المغادرة لكن صوتها المتذمر اوقفه متصلب لذا قالت : عدي لو مش طايق حتي أنك تكون معايا دقيقتين تقدر توديني عند أهلي من دلوقت
أجاب وهو يعبث بحاسوبه بلا غاية : ايثار مش دلوقت خالص أنتي استحملتي كتير فعلش تعالي علي نفسك الفترة الجاية وكمان لازم نتكلم ونتفق
التوي ثغرها بتهكم وهي تقول بنبرة تتقطر ألما : نتكلم ونتفق إزاي وانت مش بتبص في وشي حتي

تنهد بوجع وهو يرفع رأسه إليها ببرود وكأن الأمور تسير علي نهج مخالف لتوقعها ، يتجاهل عمداً وليس خجلاً ، عقد ساعديه أمام صدره وقال وهو يجلس علي مقعد خلفه : ايثار ارجوكي انا حاليا مش طايق نفسي ولو حباها عكننه فخليها لبليل ممكن

: وإيه دخل العكننه ولا هي حجه والسلام أنا بتكلم في حاجة تانية وخليها بليل هو أنا أصلا بشوفك

هز رأسه نافياً فتابعت بصراخ : ولما انت عارف بتتكلم ليه عايز بتلهيني ولا تجنني

رصيده من الصبر أنتهي وأن ينتظر إنتهاء تلك النوبة التي تستغرق سويعات أمر خارج طاقته لذا قطعها بحده : ايثار خلصنا عايزة تروحي عند أهلك اجهزي اوديكي دلوقت

تدلي كتفيها بيأس وهي تجلس علي الفراش باكية ، لقد ظنت أن ذلك البركان الذي انفجر بداخله يومان وسيعود علي ماهو عليه هادئ منتظر ضغظا اخر فقد اعتاد علي تلك الظاهرة لكن عدي سئم واستسلم سريعاً ضربتين من الخلف اسقطوه أرضا ًولن يجرؤ علي النهوض مره آخري

شعرت به بجانبها فالتفتت له متناسيه العهد الذي اتخذته علي نفسها بساعة يأس ، فالكبرياء والكرامة اختلطوت بالوحل حتي تلاشي أثرهما
اقترب حد الالتصاق ، تناولت يده بكفه الصغير وبالاخر ربتت عليه بحنان قائلة : عدي ارجوك بلاش طلاق أرجوك ياعدي أنا ماليش غيرك هتسيبني لمين أنا استحملت كتير أوي عشانك ومستعده لأي حاجة بس كفاية أنك معايا
حاول سحب يده لكنها متشبثه به بكل ما أوتيت من قوة ظناً بأنها ستمنعه من الرحيل زفر بيأس وهو يقول بجدية : ايثار ده الحل الأفضل لينا مش هينفع نكمل مع بعض صدقيني
وضعت يدها علي آذنيها تمنع تلك الكلمات السامة من الترسخ بعقلها ، هزت رأسها نافية وألقت آخر العروض : عدي أنا هنسي كل حاجة مرينا بيها وهنعيش كويسين ولو عايزنا نكمل هنا ماعنديش مانع ومامتك هعاملها كويس صدقني مش هزعلها خالص وكل اللي انت عايزة هعمله مش هشتكي مش هعيط أرجوك ياعدي فرصة وحده أرجوك
أحاط وجهها الناعم براحته الخشنة ، ينظر لعيناها التي لم تتوقف عن البكاء منذ معرفته ملياً فبل أن يقول بهدوء : ايثار جهزي نفسك عشان انتي لازم تروحي عند أهلك الفترة الجاية ده الأفضل ليكي
وتابع بطمئنينه : ولسه في حاجات كتير بينا
..................................

: مين الراجل ده
قالها حمزه باستغراب فذلك الرجل يجلس بجواره منذ أكثر من عشر دقائق ظن بالبداية ان ما مر به مجرد كابوس والآن هو بمرحلة الانغاث لكن مع تحركات الرجل المريبة حوله ونظراته الثاقبة بالإضافة إلي همهمات خفيفه حول إصابة بمنتهي الخطورة
أتقن أن الكابوس تحول إلي حقيقية مريرة وإصابة لم يتعرض لها بحياته قط
اعتدل متكأ علي مرفقه ينظر لوسام التي تشرح ما حدث بدقة بالغة وقد اكتسب وجنتيها الحمرا كما أن الرجل لا يترك أي كلمة وإلا تحري عنها وذلك غير نظرات الشفقة والعطف التي ينالها منهما
: ثانية وحدة كده انت بتعمل إيه هنا
قالها بحده فاعتدل الطبيب بجلسته كما أعدل عيوناته وقال بجدية كادت أن تصيب حمزة بأزمة قلبية : أنا الدكتور هيثم في الحقيقة المدام نزلت الاستقبال من يومين بالظبط تسأل عن دكتور لجوزها وشرحت بالتفصيل إيه اللي حصلك وكانت في قمة الرعب بس انا مش عايزك تقلق خالص وان شاء الله هتابع مع حضرتك و

اوقفه بتساءل حذر : يومين المدام نزلت من يومين
اومأ الطبيب إيجاباً فتابع حمزة : وكان في الاستقبال تحت وشرحت كل اللي حصل
نظر الطبيب إلي وسام المتورده من شده الخجل وعاد إلي حمزه مره اخري مجيباً : بالظبط كده
: يعني الناس كلها عرفت اللي حصلي
هز الطبيب رأسه نافيا وقال بهدوء : لا يا فندم تقدر تقول أن الطقم الطبي الخاص بالفندق بس هو اللي عرف

هز حمزه رأسه عده مرات بلا غاية ، لا يعرف ماذا يفعل من تلك البلهاء التي تظن أنها انتصرت ببعض الآبر التي ابدل أكثر من نصفها بفيتمينات ، ربما صادفها الحظ بواحد اثنين ثلاثة لا أكثر لكن الوضع لن يستمر طويلا ولو تعلم ما يدبره لها كان قرأ عليها الفاتحة منذ أمد لكن مهلا
التفت إلي الطبيب الذي ينظر إليه بترقب شديد فابتسم بسماجة وهو يقول من أسفل أسنانه : دلوقت حالا تنزل للطقم بتاعك وتعرفهم أني تمام أوي ومستعد أثبت ده
: نعم
زفر حمزه بحنق من ذلك الطبيب الجاهل وقال بنبرة عالية حادة لا تحتمل النقاش : زي ماقلت أنا تمام أوي ومش محتاج مساعدة من حد

اوزع الطبيب نظرات النفور عليهما بالتساوي واستدار مغادرا لاعنا بسره تلك الوظيفة التي لا تجلب له سوي المعتوهين

انصرف الطبيب ولم يتحدث حمزه مطلقا بل تمالك نفسه ودلف الحمام بعدما القي عليها نظره واحده كانت كفيلة برسم الأيام القادمة بمخيلتها
بعد ساعة واحده كان بالخارج شبه عاري فتلك المنشفة لا تستر شيئ
اشاحت بنظرها عنه وتركته يفعل ما يشاء حتي وان وقف علي اصابع يده فلن تعطيه اهتمام مر ثلاثة أيام ومتبقي أربعة والآبر توجد وبكثرة فقط تعود وسيتدخل عدي كما وعدها ويخلصها منه ، وستغلق صفحته السوداء مدي الأبد
قاطع شرودها صوت تكبير يأتي من الخلف فالتفتت غير مصدقة لتجده قد شرع بالصلاة راقبته بفاه فارغ وأعين متسعه وتكاد تخرج من محجريهما
كان عرض حماسي مثير يجعلك تصفر وتصفق ببلاهة لكنها تداركت الأمور وقالت بعدما أنهي صلاته : ده انا انذهلت ذهوله محدش انذهلها بس معلومة بسيطة فيه حاجة اسمها التشهد بيتقال في نهاية الصلاة

حك جبهته بعدم فهم وقال : تشهد وده عبارة عن إيه
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثاني والعشرون من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض الشهوات
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق