هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الرابع والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الشيقة والممتعة مع رواية رومانسية إجتماعية جديدة للكاتبة المتألقة سمر محمدعلي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الرابع والعشرون من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد. 

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الرابع والعشرون

اقرأ أيضا:  رواية فارس عشقي بقلم سحر فرج
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد - الفصل الرابع والعشرون

رغم أنها قطعت نصف المسافة إلا أنها تشعر به قريب حد الالتصاق أنفاسه ، لمساته ، كلماته التي استقبلتهم بصدر رحب وعقل غير واعي تدميها بلا رحمه . الدموع بعيناها توقفت للتو وكأنها تخبرها أن لا فائدة لقد ذرفت لسويعات فهل تغير شيئ
اغمضت عيناها المنتفخة بيأس مستندة برأسها علي زجاج سيارة النقل لا تريد التفكير بالقادم بل تريد الاستمتاع بتلك السويعات التي تفصلها عن المصير
توقفت السيارة مره واحده فنظرت إلي السائق الذي ألتفت لهم بهلع ، وربما شعر بها سامر فقال بهدوء موجهاً حديثة للسائق : فيه إيه حاجة حصلت
إجاب السائق وهو يترجل : ديه استراحة يابيه لو حضرتك والمدام عايزين تنزلوا
شكر سامر الرجل برأسه صامتاً والتفت حيث وسام التي غزت الراحة وجهها قائلاً : مدام وسام حضرتك عايزة حاجة
هزت رأسها نافية واشاحت عنه قائلة : لا شكرا وصلني وبس مش عايزة غير كده
ترجل هو الآخر وتركها تنزوي بأحضان المقعد الذي اكستب الدفئ مؤخراً بمواساه وصدي صوته اللئيم لم يتركها وشأنها بل رن بأذنها مرة آخري : صباح الخير يا وساويسو
ولم يمهلها الفرصة كي تستفيق من صدمة استيقاظها بين ذراعيه بل تابع بتسلية : كنتي نمرة بس
أغمض عيناه بيأس أو شفقة ولا تدري أن كانت عليه وعلي ما وصل إليه من شذوذ أم عليها وعلي ما فعله بها والشفقة تحولت إلي شماتة بلمح البصر وقال وهو يضع يده علي كتفها العاري : بس يا حرام ماكنتيش دريانه بحاجة
أبتسم بسماجة ، وأخذ يعبث بخصلات شعرها الفوضوي ، لف إحداهما علي اصبعه وقال : عايزة تعرفي حصل إزاي
قرب وجهها البارد إليه وهمس : حباية هلوسة طلعت عليكي ذنب أربعة وعشرين وحده وقتهم راح هدر بس الشكشكة وده بالإضافة إلي وقتي الثمين
وضع قبلة صغيرة بجانب شفتيها وباستسلام قال : أما بقي الطلاق فوعد أول ماتشوفي قفاكي هكافأك بيه

لم تشعر بنفسها إلا وهي تتناول أول ما وصلت إليه يداها ترتديه علي عجاله وتركض إلي الخارج تاركة إياه غارقاً ببحراً من دماءه

أفاقت من شرودها علي صوت سامر الخجول الذي سأم من تكرار النداء فقالت : نعم فيه حاجه
هز رأسه نافياً وقال بهدوء : لا أبدا بقول ان فاضل أربع ساعات ونوصل
اومأت برأسها إيجابا ً، رفعت الوشاح الأسود تغطي نصف وجهها وقالت بلا مبالاة : مش فارقة كتير النهاية واحدة

نظر لها ملياً هي لا تثير بداخله سوي الشكوك وجدها منذ مايقرب للخمس ساعات أمام مشفي منتصف المدينة تبكي بهستيرية وتحرك يدها بانفعالات مختلفة وشرود عيناها في الآونة الأخيرة وهدوءها المفاجئ دفعة إلي ترك أصحابه والذهاب إليها ، وقف بجانبها ساعة كاملة يحاكيها بلا كلل يتساءل بحذر وهدوء شديد حتي لا تنفعل وبعد ما سأم وقرر الرحيل قالت بايجاز وسرعة : وديني عند سلمي وديني عند أهلي
وانطلقت كالقذيفة تخبره العنوان وعن ضرورة العودة بأقرب وقت واستطاع بعلاقاته الودية توفير وسيلة نقل سريعة شبه أمنه
...............................

كاد قلبها ان يتوقف حينما استمعت إلي صوت فارس بالاسفل تناولت روب حريري ملقي بجوارها علي الفراش ارتدته علي عجاله واتجهت إلي الشرفة ، كانت القشة التي قسمت ظهر البعير أو بالمعني الصحيح قضت عليه حينما وجدت ايثار برفقته ، عادت إلي الوراء غير مصدقة كيف وقعت بتلك السهولة رغم استعدادها منذ سنوات ، أعطت لفارس نصف ما أراد بدون بغير وعي وغير مقابل ، انقلب السحر علي الساحر ولا شك ، ما القته بلحظة حماقة بغرض تهدئة الأمور لوضع مؤقت تستعد به وتعيد ترتيب الموازين زاد الأمر سوءاً ، كيف وقع الهاتف بيد فارس ، بالأساس كيف اجتمع فارس وايثار ، جلست علي الفراش باستسلام تنظر إلي الباب بحذر ، والصمت المريب بالخارج جعل اوصالها ترتعد ، عشر دقائق من الصغط العصبي ولم تتحمل ثانية آخري وقفت واحكمت الروب حول خصرها وبخطا واثقة لا تخلو من الكبر اتجهت إلي الباب ، لن تسامح نفسها أبداً إذا انهزمت أمام ايثار أو عدي الذي القي تعليمات صارمة لحراس القصر بعدم إخراجها منه مهما حدث ، وقع قلبها عند قدميها عند سماعها للخطوات المرهولة التي تقترب من باب غرفتها ، بسرعة البرق كانت أمام المرآه تتناول أول ما تعصر عليه يداها والبرود والجفاء ارتسموا علي وجهها المجعد ببراعة ، اتقنت الدور حينما صاحت بايثار الواقفة علي باب غرفتها بتزق : ايه عايزة ايه إيه اللي رجعك من أصله
دلفت الغرفة وأغلقت الباب خلفها اقتربت منها بتردد وقالت : عمي مشي راح يجيب حمزة من المطار اتصلوا بيه وإحنا في الطريق وقالوا حد يروح عشان هو راجع تعبان
تأففت سميه وقالت بنفاذ صبر : ومدام ايثار مكلفة نفسها وطالعة عشان تبلغني بالخبر ده بس والله تعبتي نفسك

لا عجب من رد فعل الجاف ، الأمومة لا ثورت ، هزت ايثار رأسها نافية فتابعت سمية بضجر : اومال مدام ايثار هنا ليه

فركت ايثار أصابع يدها ببعضهما بتوتر بالغ ، تحركت بتشتت أمام سمية التي وصل بها الملل إلي أقصي درجاته ، توقفت فجأه قبالها أخذت نفساً مطولاً تهدأ من روعها ، وبسرعة هتشتت قالت : عمي جالي أنا اتفاجأت بيه بعد ما وصلني ومشي يعني رجع ليه افتكرت عدي حصله حاجه او حد من الولاد بس هو أول ماشافني قالي ليه خبيتي كل ده جواكي يا ايثار لقيت نفسي بحكي كل حاجه علي أساس انه عرف بس اتصدمت لانه ببساطة لعب بيا الكلب الحيران ولو عدي عرف خلاص كده الطلاق هيكون حتمي عشان كده أنا أنا
وبتلعثم اردفت : أنا هساعدك تمشي من هنا وبكده عمي مش هيتكلم وعدي هيستقر معايا
: والفيديوهات
تغاضت عن اسلوبها الساخر وتهديدها الصريح ، ما تستخدمة الان كدرع حماية تظهر هي بهم صوتاً وصورة فقد أرادت التقاط سيلفي بجوار المغتصبة أي تهديد لا يصلح للاستعمال
تنهدت ببطء وقالت ببرود : موافقة
النطق يالموافقة كان أمرا ًشاق عليها لذا اومأت برأسها بجفاء فاردفت ايثار بهدوء : اجهزي
.....................................

: فين وسام يا حمزة
تساءل ابيه للمره المئة علي التوالي ولن يهدأ حتي يجيبه ، هو محاصر عدي من جهه وابيه من جهه ونظراتهم لا تحيد عنه ينتظرون حركة شفتيه بفارغ الصبر وهو بالأصل لا يملك أجابه
حينما استفاق لم يجد سوي روز بجواره ومن ثرثرتها التي تتطلب منه التركيز التام كي يضع الأحرف بمحلها الصحيح استنبط جزء من المجهول بالنسبة له
وسام الفاعلة ، وسام التي اختفت كالآبره بقومة القش ، وضع يده علي رأسه المغلفة بالشاش وجوال قطن وبتوهان قال : قربنا نوصل صح أصل انا مش قادر هموت وأنام
أمسك فارس يده وابعدها عن رأسه التي تشبه الأرض بمرتفعاتها وقال بضيق : اه يا حبيبي قربنا نوصل وهتنام لما تشبع بس برضه فين وسام
وبعدما مل صاح بغيظ : لو أعرف كان زماني عندها
وبغل تابع : بقطعها نثاير نثاير
نظر فارس إلي يديه وهي تتحرك علي مقعد السائق بسيفها كسكين حاد واسنانه التي ادماها من شده غضبه أما عيناه فقد التمعا بباريق الحقد فآثر الصمت حتي يلتقي بسمية العامل الرئيسي لكل ما حدث
...............................

حمل فارس الحقائب وترك لعدي فرصة حمل حمزة الشبه نائم وضع يد أسفل ركبتيه والآخري خلف رأسه أخذ نفساً مطولاً زفره ببطء شديد واعتدل به قائلاً : شيال ابوكوا أنا
تحرك به إلي الداخل بخطا هادئة ومتمهلة ، لكن ما لبث والقاه علي أقرب مقعد قابلة بالبهو وهرع حيث ايثار الملقاة علي الأرض فاقدة للوعي جثي علي ركبتيه بجوار فارس المنهال عليها بالصفعات الخفيفة ، أمسك كفها البارد يفركة براحته الخشنة بتوتر شديد رفع رأسها عن الأرض وأردف بخوف : ايثار ردي عليا فيكي إيه
أقترب منهم حمزة بخطا مترنحة ألقي زجاجة العطر خاصة بجانبهم علي الأرض وقال وهو يشير عليها : البتاعة ديه بتفوق رشوا منها احتمال تفوق واحتمال تكون ماتت
ألتقت عدي الزجاجة ، أفرغ محتواها في راحته ووضعها علي انف ايثار التي بدا تعابير الاشمئزار بغزو وجهها
: أنتوا بتعملوا إيه
انتفض الجميع آثر الصوت الحاد القادم من سلمي التي دلفت للتو لتجدهم مجتمعوع علي فتاة بريئة لا حول لها ولا قوة
صفع فارس جبينه بيأس وتمتم بداخله بخيبة أمل : مش ناقصة غباء
وضعت جود أرضا وهرعت إلي الفتاة جلست بجوار فارس أمسكت ايثار من يدها ، سحبتها من بين ذراعين عدي هاتفة بنزق : إيه انت بتعمل فيها إيه
أمسك عدي اليد الآخري وعاد ايثار إلي موضعها الأصلي وأردف بحنق : وأنتي مالك أنتي وإيه اللي جابك بيتنا السعادي
اوقفه فارس بوضع يده علي فمه وقال بتسلية : عدي عيب ديه في مقام ماما دلوقت
: نعم
صاح حمزة بضجر فالتفتت إليه سلمي بضيق ، امعنت النظر إليه فرؤيته لم تكن واضحة حينما دلفت ، اتسعت عيناها بصدمة وقالت وهي تقوم لمواجهته : هو انت
: أيوه أنا
وتابع بحنق : وياريت من غير وسام فين عشان مصدع
بلمح البصر كانت متعلقة بتلابيبة تصرخ بعنف : أختي فين وديتها فين
ويدها ألتفت حول عنقه وبوعيد تابعت : هقتلك لو ماقلتليش عملت فيها إيه أنطق قول يا بارد يا زبالة
أمسك فارس يدها بمحاولة أبعادها عنه لكن تشبثها به كان أقوي دفعها من كتفها بغته ووقف كالحائل بينهم وبسرعة قال حينما هجمت عليهما : أهدي يا سلمي هفهمك
كانت أشبه بالثور حينما يقف أمام الشرشف الأحمر وصلت يدها إلي شعر حمزة وهدرت وهي تقتلعه من جذوره : كان قلبي حاسس أنك عملت فيها حاجه ماهو جوازك منها ماكنش تصليح غلطة وبس أنا هوديك في ستين داهية والله لقتلك لو حصلها لأختي حاجه

: تصليح غلطة
كررها فارس بصدمة فتلك النهاية لم تكن بالحسبان ، وبالطبع لم تمهله فرصة الاستيعاب دفعته من صدره وبصراخ تابعت : أعمل عبيط يا شايب ومش عارف ، إيه ماتعرفش ان ابنك المحترم ادي اختي فلوس عشان تقضيها معاها ساعتين ، ده انت ياما نخورت ورانا ماتوقعتش عمايل تربيتك الوسخة
ربتت علي صدره بغل وقالت : كنت فاكرة متجوز لسواد عيونها يا ولاد ال *** أنا هطلع **** ورحمه أبويا ل *** ياولاد ميتين الكلب

مد حمزة يده من وراء فارس دمعها من صدرها وأردف بغيظ : أقسم بالله لولا أنك مرات أبويا لكان زماني مغتصبك دلوقت ومضربتش أختك علي ايدها ياختي أنتوا اللي عيلة بنت *** تقضوها وبعدها استر عليا

كان أول ما وصلت إليه يداها تمثال رخامي لملك فرعوني تحطم علي رأس الفارس بعدما تفاداه حمزة باعجوبه
وقع فارس أرضا ً، غارقاً بدماءه ولم تبالي بل هجمت علي حمزة المصدوم وتلك المره بقطعة خشبية وضربتين بالرأس والزمن ساعتين اسقطوه بوقت قصير
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع والعشرون من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض الشهوات
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق