هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل التاسع عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل التاسع عشر من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل التاسع عشر

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم -الفصل التاسع عشر

ابتسمت وهي تنظر للسماعة وتردد صدى جملته داخل قلبها والآن حتى لو أرادت أن تقاوم فلن تستطيع ...

عادت إلى منزلها بعد إنتهاء العمل في السيارة الذي خصصها لها عمر من قبل .......

*******************

في طريق عودته إلى القصر ، اشتاق لصوتها رغم إن لم يمضي على ذهابها من الشركة سوى بضع ساعات ولكن ..اشتاق
رفع الهاتف بيده السليمة وبحث عن رقمها الذي حفظه على هاتفه .....

نظرت لرقم المتصل وتفاجئت برقم عمر واضطربت رغم دقات قلبها المبتسمة واجابت بتلعثم :-
_ الو ؟
ابتسم عمر بدفء ونظرته مصوبة لبقعة أمامه وكأنه يرى وجهها وقال:-
_ وصلتي البيت بالسلامة ؟

نظرت ليالي بترقب لأمل الذي منهمكة بتنظيف المطبخ بعد انهاء وجبة العشاء ، وقالت :-
_ أه الحمد لله
تنهد بارتياح وقال ببطء :-
_ بخاف عليكي أووي يا ليالي ،انا ما بخافش على نفسي كدا ! ،
بخاف عليكي زي ما تكوني من دمي

سقطت عبرة من عينيها برجفة قلب تزداد دقاته ولم تستطع اجابته واكتفت بالصمت ....
تساؤل بلطف :-
_ مش بتردي ليه ؟
عبرت نبرة صوتها عن ضعف وخوف وقالت :-
_ مش عارفة اقولك إيه ، انا ساعات كتير مش بعرف ارد عليك ، أنا أول مرة اشتغل ،وأول مرة يبقى ليا اختلاط بالناس كدا ،وأول مرة ...
لم تتابع وفهم هو ما تقصده وابتسم ابتسامة واسعة ثم همس بحنان لهذه الطفلة الذي تختبئ خلف مظهر القوة والتمرد ...
وقال:-
_ أول مرة إيه ؟
لم تجيبه وزاد اضطرابها أكثر ، تابع حديثه :-
_ انا فاهم ، فاهمك كويس أوي ، بس متخافيش انا جانبك ومعاكي وهفضل كدا على طول
تتزايد دقات قلبها بعنف واجابت وهي تغير مجرى الحديث :-
_ ايدك عاملة إيه دلوقتي ؟ المفروض كنت خدت يومين راحة كمان
فهم اضطرابها وتقبل تغير الحديث واجابها بلطف:-
_ايدي بقت احسن الحمد لله ، بس ما ينفعش اسيبك لوحدك في الشركة رغم إن محدش يقدر يبصلك بس عشان قلبي يبقى مطمن ،ما تفتكريش إني قاعد في مكتبي وسايبك

نهضت ثم دخلت إلى غرفتها وقالت وهي تغلق الباب :-
_ انا ممكن اطلب منك طلب وما تزعلش
رد بقلق :-
_ طلب إيه ؟
قالت بهمس :-
_ بص يا استاذ عمر انا بصراحة مش متعودة اكلم حد في التليفون فلو ممكن يعني ....
ضيق عينيه وقال بغيظ وقد فهم ما ترمي إليه :-
_ ماشي ، بس بشرط
اجابت ليالي بتعجب :-
_ شرط ٱيه ؟
ابتسم عمر بخبث وقال :-
_ تبطلي كلمة استاذ دي مش عايز اسمعها منك تاني ومش بحب اسمعها وبضايقني
ابتسم بخبث وقالت :-
_ بضايقك 😀ماشي يا استاذ عمر 😊
جز على اسنانه بقوة وقال بغيظ :-
_ بقى كدا 😕
سمع فحيح ضحكتها العذبة حتى لانت ملامحه وقال بدفء مرة أخرى :-
_ رغم إن ده صعب عشان ببقى هموت من القلق عليكي بس ادام دي رغبتك هحترمها ، تصبحي على خير

ردت عليه ببسمة :-
_ وانت من اهله
انتهى الاتصال ليبتسم عمر وهو يلتفت لنافذة سيارته مرة أخرى وقال بعشق :-
_ وانت في قلبي

*********************

ترددت أمل كثيرا أن تخبر ليالي بسرها وترددت أكثر هل تجهض الطفل أم لا ، فهناك بارقة أمل وهي شقيقه الأكبر ولكن هل عندما يتعلق الآمر بأسم عائلته بماذا سيفكر ؟ هل سيترك أمر الوصية جانبًا أم ماذا سيفعل ؟
فكرت أن تسأل شقيقتها ولكن هي تعرفه منذ أيام فترة ليست كبيرة أيضا فكيف ستفيدها .....

**********************

في اليوم التالي
بعد وصول ليالي للعمل دق رنين الهاتف برقم دولي ولم تكن هايدي اتت للعمل ، رفعت ليالي السماعة معتقدة إنه عمر الذي اتى منذ قليل ولم تنتبه للرقم المتصل ....
ابتسم ابتسامة بسيطة وهي تجيب :-
_ الو
اجابها صوت انثوي رقيق بلغة اجنبية لم تفهم منها ليالي أي شيء ، تلعثمت وشعرت بفشل ذريع واغلقت الهاتف دون أن تجيب ، لمعة عينيها بدمعة ثم قالت بعصبية :-
_ انا قولتله إني ما انفعش !😢

وصلت هايدي واسرعت لمقعدها وهي تلهث وقالت :-
_ اخيرا وصلت ، الطريق كان زحمة مووت بس الحمد لله وصلت ...
دق رنين الهاتف مرة أخرى ورفعت هايدي السماعة وانكمشت ملامحها بالتدريج وهي تستمع ثم تأسفت وهي تنظر لليالي بسخرية ، الشيء الوحيد الذي استوعبته ليالي إن هايدي تأسفت على ما حدث وقطعا هي نفس المتصلة ...
وضعت هايدي السماعة وقالت بغرور وشماته :-
_ عشان لما قولتلك ما ترديش على التليفون تبقي تصدقي إني عندي حق ، انا اتأسفت لكاترين وهي تفهمت بس مش كل مرة هتأسفلها ! ، ما ترديش على التليفون تاني لو سمحتي وانا اللي هخلص الشغل وهبقى اشوفلك حاجة بسيطة تعمليها بما إن متوصي عليكي وكدا ....

ملأت الدموع عين ليالي وقالت بانفعال :-
_ يمكن انا ما اعرفش لغات ، يمكن ما اعرفش اشتغل على الكمبيوتر زيك ، بس لو اتعلمت هبقى احسن منك

ولم تستطع الوقوف بهذا المكان أكثر من ذلك وعي تبكي على هذا الشكل ، ركضت إلى الاعلى إلى آخر دور تقريبا ولم تستخدم حتى المصعد ... ولم تدري أن احدهم هبط خصيصا للاسفل ليراها ويطمئن عليها بنفسه ولم يكتفي بسماع صوتها فقط ...

**************************

اقترب عمر من جهة الاستقبال وبحثت عيناه بقلق على ليالي وقال لهايدي بقوة :-
_ ليالي فين ؟
ارتبكت هايدي واجابته بقلق ثم قالت :-
_ مش عارفة راحت فين ، انا شوفتها طالعة على السلم ، انت ما شوفتهاش ؟!
نظر لهايدي بفضب وزم شفتيه وقال بعصبية :-
_ انا نزلت بالاسانسير ، انتي زعلتيها ؟
اجابت هايدي بغيظ :-
_ انا ما زعلتش حد وروح اسألها ، هي زعلت واتحرجت عشان كاترين ثاورن اتصلت وهي ما عرفتش ترد عليها بالانجلش وقفلت السكة في وشها وكاترين زعلت جدا وانا اتاسفتلها ، كدا ابقى غلطانة ؟!
نظر عمر لهايدي بنظرة متوعدة واسرع ليبحث عنها في الادوار العلوية .....

********************

تصعد خطوات ..خطوة بعد الآخرى
كمراحل العمر الذي تتساقط اغصانه اليافعة ،صعدت إلى آخر الادوار ..قصدت البُعد عن الجميع في هذا الوقت بالذات
بعد أن شعرت بالنبذ من الجميع .....إلا تلك العينان
تحملانها لشط هادئ بعيد عن أحجار القسوة بقلوب البشر
نظرت بتيهة وجلست على أحد درجات السلم العلوي وسقط رأسها على قدميها وهربت دموعها المتألمة ولم تدري أن هناك من يبحث عنها بجميع أرجاء المكان ...

مثل التائهة الذي فُقدَ من أهله ،مثل الغريق وهو ينظر لآخر نظرة لأشعة الشمس قبل أن يسقط ليواجه الموت ..يبحث عنها
حتى تفقد أثارها وسمع شهقات مكتومة ...اقترب ..واقترب
حتى عثر عليها ..ارتخت ملامحه المشدودة وجلس بجانبها على درجات السلم ولكن بينهم مسافة كبيرة وقال برقة :-

_ بطلي عياط عشان خاطري ،، أوعي تعيطي تاني طول ما أنا موجود

رفعت رأسها بعد أن جعلها صوته ترتجف أكثر وقالت بضعف:-
_سيبني أمشي يا عمر ،الدنيا دي مش بتاعتي ،مش عارفة ابقى فيها !!

نظر لها ببسمة مشرقة :-
_ تفتكري بعد ما قولتيلي عمر بالطريقة دي هسيبك تمشي !!
الدنيا دي مش بتاعتهم ،،دي بتاعتي انا ،،لو رافضة وجودك فيها يبقى بترفضي وجودك معايا
وتابع بنظرة دافئة :-
_ انا اختارتك تبقي فيها ، لأنك احسن منهم كلهم
أما بخصوص اللي مزعلك فأنا اللي هعلمك بنفسي ..أنا وبس

تفاجئت من حديثه وقالت :-
_انت ؟!! بس انا مشواري طويل !! 😢

نهض ووقف أمامها بنظرة متحدية يغمرها لمعة العشق :-
_ خليكي معايا ...ومش هتندمي
معايا ؟

لم تستطع إلا أن تبتسم وحركت رأسها قليلاً وفهم إجابتها الصامته
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل التاسع عشر من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : قصص رومانسية

إرسال تعليق