هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

اباطرة العشق بقلم نهال مصطفى - الفصل الثانى

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة نهال مصطفي علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثانى من  رواية اباطرة العشق بقلم نهال مصطفى. 

رواية اباطرة العشق بقلم نهال مصطفى - الفصل الثانى

اباطرة العشق بقلم نهال مصطفى
اباطرة العشق بقلم نهال مصطفى

رواية اباطرة العشق بقلم نهال مصطفى - الفصل الثانى

كان قلبي يحترق.. بطريقة روتينية، ضمن حلقة يومية، يحترق ثم يحترق مجددًا، لكن الفيزياء هذه المرة لم تنفذ قوانينها، ظهرت القاعدة الشاذة، فالحرارة إما تُصهر المادة، أو تحولها لبخـار، أو تُشكل رمادًا تحمله الرياح، أما أنا.. فمن فرط الحرارة.. تحوّل قلبي لكتلة جليد .

كل منهما غائصا في بحر افكاره .. ( سليم ) يجول بسيارته بدون مقصد وهو ينفث دخان سيجارته حتي غرق في سُحبها التى تحرق كيانه من الخارج والداخل .. تأكل النيران في احشائه بدون توقف .

تجوب ( وجد ) بين المرضي بآسي وضيق منشغل عقلها به .. يكاد ان ينخلع قلبها من شده قلقها ورهبتها .. فحب العمر ينهار امامها وهى مكبلة اليدين كشخص فقد كل قوته للمقاومه ، تحتبس دمع عينيها بداخلها فظل يغلي فوق مراجل قلبها كما تغلي المياه في قدحه .

( عماد ) غارقاً في بحر احزانه وذكرياته ، فقد اخذ ميثاق علي نفسه يعيش اسير للماضي وتحت سطواه وسلاحه فالعيش بعيدا عن زنزانته موت .. موت ينتشله من قلب الحياه .. ذكريات زوجته ومهجة فؤاده ( نيره ) التي توفت بسبب المرض اللعين ( فيروس السرطان ) التي احتلَ كيانها كمحتل خال من الرحمه حتي انتهش جسدها ولم يبق منه سوى روحا سكنت داخله مازال يرتوي بها طيلة الثلاث سنوات الماضية .

■■■

" بجد يامحمد جدي قال كده "
قالت ( يسر ) جملتها الاخيره والفرحه تغمر بدنها .
استند ( محمد ) بظهره علي الحائط وهو يعقد ساعديه متنهدا بضيق .
نظرت اليه ( يسر ) باستفهام
- انت في حاجه مزعلاك يامحمد .

- مش عارف يايسر .. بس شكل اللي جاي مش خير ابدا .

ربتت علي كتفه بحنو
- ولو .. اهم حاجه هنكون مع بعض يامحمد وقوتنا هتبقي واحده وهنغلب كل حاجه سوا .

- مش قصدي احنا يايسر .. لو عليّ انا فالود ودي اطير من الفرحه .. اقلها مش هيبقي في بوسه خطافي اكده تحت السلم من غير ما حد يشوفنا 😉

ضربته برفق علي معصمه :" الله !! ماتتلم "
- وانا كدبت يعني ؟!
- دماغك كده مابتفكرش غير في قلة الادب وبس .

غمز لها بطرف عينه قائلا بحب
- طيب وهو في احلي من كده .

نفذ صبرها من استفزازه المستمر تحركت متأهبة للذهاب
- لاا انت حالتك بقيت صعبة قوي وشكلي انا اللي هرفض الجوازه دي .

وقف عائقا لطريقها فقال ممازحا
- كان نفسي اتحداكى واقولك وريني ازاي .. بس احب ابشرك ان جدك مسابش قدامنا مجال للاعتراض حتى .

طافت عينيها قليلا
- طيب انت ايه اللي مزعلك ؟!
هز ( محمد ) كتفيه بكلل
- اخواتي يايسر .. وامك .. واختك (صفوة) دي هتقلب البيت حريقة لو عرفت .

ضربت ( يسر ) جبهتها برفق
- اووف .. انا ازاي مفكرتش في كل دا .. بص هو اللي اعرفه ان (ماجده) بتعشق سليم .
مط ( محمد ) شفته لاسفل
- بس سليم مابيحبهاش !!

رفعت ( يسر ) حاجبها قائله بتفكير
- ومجدى بيحب صفوة !
عقد ( محمد ) ذراعيه امام صدره ساخرا
- بس صفوة مابتحبوش ولا بتحب صنف الرجاله اصلا .. دى واحده معقدة نفسيًا .

ثم غمغمت قائله
- مممم وطبعا ابيه عماد ونورا اختي .. زي ماانت شايف .

ابتعدَ ( محمد ) عنها قليلًا ليجلس علي اقرب مقعد في الركن الخاص بهم بجنينة القصر بحيره
- وهو دا اللي شاغل بالي ..

■■■

وصل ( سليم الهواري ) الي مستشفي (العتامنه) التي تقع في احدي قري محافظة [ قنا ] .. ارسل رساله نصيه ل ( وجد ) علي هاتفها
" انا تحت المستشفي انزليلي حالًا "

سرعان ما التهمت اصابعها الهاتف لتقرأ رسالته بذهول وعيون متسعه وقلب يدق بقوة .. ركضت نحو النافذه لتراه يصف بسيارته امام باب المستشفي .
- يامري ياسليم .. جاي تعمل ايه اهنه !! جاي للموت برجلك .. استرها يارب

عاودت الاتصال به

- سليم ارجوك امشي من اهنه .. انت مش فاهم حاجه .

نهرها بصوته الاجش وبعصبيه
- مافيش زفت .. قدامك ٥ دقايق لو مكنتش قدامي عظيم يمين تلاته هطربقها عليكي وعلي عيلتك كلها ياوجد .

وقبل ان تجيبه كان انهي مكالمتها بدون اي بوادر ..

تجمدت الدماء بداخلها وشُل تفكيرها ولم يبق امامها الا ان تستسلم للريح .. نزعت سترتها البيضاء - البالطو - بعجلٍ ولملمت شتات شملها وارسلت له رساله
" استناني علي الباب الوراني للمستشفي طاب واوعي حد من الرجاله يشوفوك "

بعد مرور عدة دقائق دلفت الي سيارته والخوف بداخلها بلغ ذروته ..

"تقدر تفهمني انت عاوز مني ايييه .. وليه الجنان بتاعك دا ياولد الهواري .. انت مستعجل علي اجلك ياك !!!! "
قالت وجد جملتها وهي تغلق باب سيارته خلفها بقوة

شرع في التحرك بسيارته دون اي رد فعل منه لتيارات الغضب المنبثقه من بين شفتيها .. ضربت _ تابلوه _ السيارة بكفها بغضب
- سليم انا بكلمك !! وبعدين احنا رايحين فين عندى شغل ؟

ارتفعت نبرة صوته
- وجد .. انا روحي في مناخيري .. ينفع تكتمي .

- مش هكتم ياسليم وانا مش مجبرة اركب معاك اهنه ولا تعاملني كإني جاريه من جواريكم .. ويلا نزلني عقولك .

زادت سرعه سيارته فجاه متجاهلا سُم كلماتها التي اخترقت قلبه قبل اذانه .. بعد مرور عاصفة الثرثرة التي عصفتها وجد بحانبها ومازال متلزمًا صمته ادركت ان مابداخله بركان علي وشك الانفجار .. تراجعت بظهرها قليلا والتزمت هي الاخري الصمت .

وصلا سويا الي مكانهم المفضل علي احدي ضفف نهر النيل .. هبط ( سليم ) من سيارته .. تابعته ( وجد ) بعينيها قبل ماتلحق به .

وقف يرمي احجار صغيره متتاليه في النيل .. بمجرد ان رأته يفعل ذلك تيقنت ان ثمة الامر اضخم من ان يقصها سليم الهواري بلسانه .. اردفت خلفه بخطوات متباطئة ثم احتوت ذراعه بحنان .

- مالك ياضي عين وجد ؟
نظر في عينيها الغزلاني ليبوح عما يحمله قلبه من مراره وضيق ثم اخد نفسا عميقا .
- تعبان قوي ياوجد .

- من موضوعنا !! مش انت قولت مسيرها هتتعدل جيت وتعبت من بداية الطريق ليه ؟!

- دي بتتعقد ياوجد .. وبدال ماكان بينا سد بقيوا الف .

قطبت حاجبيها باندهاش واستدارت بجسدها امامه
- قصدك اي ياسليم ؟

حدق النظر في عينيها كمن يتأمل جزيره مستديره مليئه بالريحان في منتصف عينيها تحاصرها شطي جفنيها .. وتضلل عليها بسحب رموشها .

ساد الصمت لدقائق بينهم حتي ارتمي ( سليم ) بين ذراعيها كالطفل التائه الذي عثر علي حضن امه للتو .. احتوته بين ذراعيها وربتت علي ظهره لتشعره بالامان والدفء ..تنهد في حضنها بوجعٍ كإنه يود ان يتحرر من آلامه المُبرحه بقربها ..

همست في اذانه بحنو
- حوصل ايه ياسليم ؟ متوجعش قلبي عليك .

اغمض عينيه علي جدران قلبها يستمع للحن قلبها حتي هدأ تماما .. ابتعد عنها ثم ابتسم ابتسامه خفيفه
- كنت محتاج لحضنك قوي ياوجد .

اشتعلت النيران بداخلها من بروده اللامتناهي
- وحياة امك !! يعني انتَ مجرجرني علي ملا وشي عشان تقولي كنت محتاج لحضنك ياوجد !!!!

رفع حاجبه ليكمل ثورة استفزازه
- وهو الحب اي غير اني القي كل اللي احتاجه قبل ما اطلبه ..!!

وثبت قائمه بانفعال
- انت اتجننت رسمي .. وانا اللي قولت حُصلت مصيبه لكل دا .....

- هو فعلا حصلت مصيبه بس اول مااترميت في حضنك نسيت اصلا حُصل ايه .. وجبل الجليد اللي جوايا انصهر .. انت ساحرة لي ولا ايه ؟!

عقدت ساعديها امام صدرها وهى تحرك احدي ساقيها بنفاذ صبر
- اووف بطل حديت فاضي .. وقولي حصل ايه عااد .. ؟!

وقف امامها قائلا ببرود
- اصل راجح الهواري قرر اني اتجوز ماجده بت عمي ناصر .

- لا والله وانت جايبني اهنه عشان تعزمني علي الفرح اياااك !!

- وجد .. عتكلم جد انا ، جدي امر انا واخواتي نتجوزوا بنات عمنا ودخلتنا الخميس الجاي .. وانا مش عارف اعمل ايه ...

ابتلعت غصة احزانها ولكنها حافظت علي اتزانها
- اه وجاي لوجد تقولك تعمل ايه !! اقولك روح اتجوزها وحل عن راسي ...

نظر اليها بعيون ضيقة قائلا بخبث
- قال لو حلِت عن راسك هغيب عن قلبك ؟!

هزت كتفيها مصطنعه المشاعر الثلجيه
- طول عمري مقتنه بمقوله الغايب ملهوش نايب ياسليم .. واللي شمسه تغيب عن عينى مايستهلش ذرة حُب ف قلبي .

اجابها متحديا
- الغايب في القلب دايب ياوجد .. واللي عيغيب له كل الوقت والعقل ونسيم الفؤاد ونور العين وغذا الروح .. كيف عتقولي اكده !! هتخترعي حب علي مزاجك اياك ؟!

يضرب قلبها في جدران صدرها بقوة وبدلًا ما تستشعر دقاته تستمع الي ضجيجه تلعثمت الكلمات بداخلها محاوله اخفاء حُزنها
- يعني انت عاوز اي دلوق ؟!

- جيت اخبرك اني هتجوز عشان متسمعيش من الغريب .

- ولما اسمعها منك اكده هغفرلك ؟!

- تنشفيش راسك عاد وافهمي .. هتعقلي ميته انتِ؟
- وانا من يوم ماحبيتك بقي فيِ عقل !!

نظر اليها بحب ولهفة عاشق
- يبقي تعقلي اكده وتبطلي جنان العتامنه اللي عينهش في راسك دا ..

- هي حصلت عتشتم في العتامنه قدامي ياولد الهواري !!

- ملعون ابو العتامنه علي الهواريه اللي مانعني من النومه في حضنك ياوجد .

انسكبت دمعه من عينيها بمراره مردفة
- سليم عاوزه اروح .

مسح دمعتها بابهامه بحنو
- انتِ عتبكي ليه دلوق ؟

- والله ! افرح يعني ؟!

- طيب اي رايك قولي اه واحنا نهرب من البلد كلها ولا حد يعرفلنا طريق .

- واجيب العار للعتامنه ياسليم اتهوست انت ياك !!!

- خلي العتامنه ينفعوكي .. يلا انجري قدامي خليني اوصلك ..

شرعت بالتحرك امامه ولكنها وقفت فجاة
- سليم استني ...

نظر اليها بعيون ضيقه ثم اردف قائلا بمزاح
- ايه فكرتي ورجعتي في كلامك بالسرعه دي !!

- ياباي منك .. اسمعني بس ، ( ادهم ) ولد عمي ناوي يخلص عليك ياسليم ورحمة ابوك وغلاوة وجد عندك تخلي بالك علي نفسك .

اجابها ببرود
- والله صوح هو مخطط العتامنه دلوق يبداوا بيِ طب يلا وانا جاهز .

ضربت قبضة يديها علي كتفه بقوه
- بس ياغبي انت عتقول ايه !!!.. سليم ماعهزرش عمى ناوي يخلص منك ويحرق قلب جدك عليك .

رفع حاجبه بثقه
- وهيحرق قلب بت اخوه عليّ هيبقي موت تلاته مش واحد .. ودا مش عدل قولي للعتامنه يراجعوا قوانينهم زين عاد .

- ياسليم افهمني وبطل مِقلده عاد .. ادهم ناوي يجيب راسك لجدي في -شكاره- ويتجوزني ...

قهقهه بقوة وهو يحتضن كفها الصغير بكفه ويسحبها خلفه نحو السياره
- اركبي اركبي بلا حديت عيال .. طب اي رايك لهجيبهولك راكب علي حماره وبالمقلوب كمان .. قال يتجوزك قال جاته جنازه مايلاقي حد يمشي فيها .. اركبي اركبي ياوجد ومرقي يومك .

■■■

الحياة والعمل مثل لعبة الشطرنج تماماً , يجب أن تنظر فيهم إلى المستقبل دائماً وتتوقع ماذا سيحدث لخطوات عديدة قادمة , وللأسف قليلون من يفعلون ذلك ! هم يفكرون في خطواتهم الحالية ولذلك كثيراً ما ينهزمون.

" علي جثتي الكلام دا يحصل "
قالت ( ثريا ) جملتها الاخيره باصرار وحزم

ماجده غمرت الفرحه كيانها تريد ان يكون لها جناحين وتطير في الهواء
" يسر يسر قوليلي تاني اكده .. يعني جدك قال لمحمد بالظبط كده ماجده لسليم "

نهرتها امها بقوة
- ماتهمدي يابت .. مستحيل تتجوزوا عيال ( عفاف ) لو هتعنسوا جنبي لا يعني لا .

قطبت ( ماجده ) حاجبيها بضيق
- لييه اكده ياما وانا هلقي احسن من سليم فين .. دا زين الرجال وبطل كل افلامي ورواياتي ياما .

عقدت ثريا حاجبيها وهي تضرب بكفها علي الكف الاخر
- وتقدري تقوليلي سي سليم بتاعك دا عيشتغل ايه منا مربتكيش ودخلتك كليه الهندسة عشان تتجوزي فلاح ياماجده .

جلست ماجده بجوارها
- وماله سليم ياما يعني جاهل ماهو واخد كليه وكمان دراع جدي اليمين وكفايه ان بت العتامنه عتحفي وراه .. انا مش عارفه اي اللي مش عاجبك في سليم .

- انه ولد عفاف ياماجده .. وكمان بت العتامنه دي بايره لقياش حد يتجوزها فراميه بلاها علي سليم .

رفعت يسر عينيها عن شاشة هاتفها
- زي ماهي عتحب سليم .. سليم عيعشقها ياما .

ماجده بحنق :
" والنبي مالكيش صالح انتِ .. انا هنسي سليم العالم كله بس نتجوزوا "

ثريا بحده :
" وانا قولت لاا .. بناتي مش هجوزهم "

ماجده اوشكت علي البكاء
- هتكسري كلمة جدي يعني ياما !!

نورا واقفه امامه النافدة تستمع لحديثهم ولكن ذهنها في عالم اخر ايعقل بعد مرور سنوات اكثر من ١٥ سنه تتمني فيهما عماد حبيبها الاول والاخير وبرغم زواجها وطلاقها .. وزواجه وموت زوجته .. ايكون لعب القدر اخيرا لعبة لصالحها

قطعتهم ( يسر ) بكلماتها التي نهت جدالهم
- تقلقوش دا قرار نهائي ومافهوش رجعه مهما حصل .
قفزت ماجده من مكانها مهلله :
" يسلم فُمك ياسوسو "

اقتربت منهم ( نورا ) وهي عاقده ساعديها امام صدرها
- انتوا نسيتوا حاجه مهمه .

نظروا اليها جميعا باهتمام ثم اردفت قائله
- صفوة .. دي هتولعها حريقة لو عرفت .

اتسعت حدقة عيون الجميع بذهول
ماجده بنفاذ صبر :" اوووف يعني الجوازه هتبوظ!!! "

■■■

وصل ( ادهم ) المستشفي عند ( وجد) باحثا عنها بعيون ناريه .. يسأل عليها جميع الدكاتره من يخبره بإنها فالاستقبال واخر يخبرها بانها في غرفة العمليات وكثير من الاجوبة التي لم تدله علي طريقها ..

وصل ( سليم ) ( وجد) امام الباب الخلفي للمستشفي .. قالت له بتوسل
- سليم وغلاوة وجد عندك متجيش تاني ولا تقابلني .

- بلاش تحلفنيني بغلاوتك ياوجد .. المفروض انك عارفه غلاوتك زين فكيف عاوزه تمنعيني اشوفك .

- فترة مؤقتة ياضي عين وجد .. مش احسن ما اتحرم منك العمر كله .

قبلها في راحه كفها بحب
- ان شاء الله العمر كله واحنا سوا ..

ابتسمت بحب ثم دلفت من سيارته وركضت نحو الباب وهي تدندن بفرحه وصلت لغرفة مكتبها وفتحت الباب ومازالت غائبة عن الوعي فوجئت ( بادهم) امامها .. شهقت بصوت عالي واضعه كفها فوق قلبها بتلقائيه
- انت اي اللي جابك هنا .

قام ووقف امامها بثبات
- والله انا اللي المفروض اسال جايه منين ووشك عيغني اكده !!

دلفت الي الداخل وامسكت بثوبها الابيض لترتديه
- انا عندي شغل ومش فاضيه للهبل بتاعك دا .. وسع .

قبض قبضته الحديديه علي معصمها ودار جسدها نحوه مهددا
- بت انتِ اتعدلي .

دفعته بقوة
- بت !!! شكلك نسيت نفسك يابن ساميه ونسيت عتتحدت مع مين .. احترم نفسك معاي عشان محطكش في دماغي وتبقي انت اللي جنيت علي حالك .

دنا منها بنظرات مقززه ففهمت مغزاهم
- وانا عاوزك تحطيني في قلبك مش في دماغك ياوجد .

ابتسمت ساخرة
- هو انت معرفتش!! .. مش الحب مابيطلبش .

اجابها بحده وقوة
- بس بيحتل .. وانا محتل مابرحمش واوعدك في ساحة حربي هكون انا المحارب والقتيل .. محارب لعنادك وقتيل في بحر حبك ياوجد .

- وقلب وجد محصن ياابن العتامنه ومفتاحه مع شخص واحد وبس .

ابتسم ماكرا وهو يفتح الباب
- مانا هروح اجيب المفتاح ورقبة صاحب المفتاح تحت رجليكي يابت العتامنه .

ثم رد الباب خلفه بقوة زلزلت بدنها .

■■■

يجوب ( مجدى ) غرفته ذهابا وايابا بقلق وتوتر
- ماتقعد ياخي خيالتني .
نطق محمد بكلماته بنفاذ صبر

جلس مجدى بجواره
- قلقان يامحمد من صفوة و رد فعلها .. عمري ما كنت اتخيل اني اتجوزها بالطريقة دي .. دانا لسه كنت بجهز نفسي ودخلاتى عشان اوقعها في شباكى

محمد بتلقائيه :
" ياعالم يمكن مكنش قدامك طريقة تتجوزها بيها غير دي "

- طب تفتكر هي ممكن تعمل ايه ؟!
رفع محمد حاجبه مستنكرا
- مين!! .. صفوة بنت عمك ؟!
زفر بضيق :
" متركز معايا كده وسيبك من الزفت اللي في ايديك دا .. ايوه هي .. وفي غيرها يعني ؟"

قفل محمد هاتفه ووجهه حديثه اليه
- والله علي حد علمي انها ممكن تجيب قنبله ولا اختراع من اختراعاتها وتفجرنا كلنا وتبقي ريحت العتامنه مننا ووفرت عليهم كتير .

- اوووف للدرجه دي !!
قال مجدى جملته الاخيره بيأس .

- دانا بقولك اقل اوبشن .. وسايبلك عنصر الساسبنس تشوفه بنفسك .. اتقل بس .. هتتفاجئ وكلنا هنتفاجئ .

- طيب متقولي علي حل ؟
فكر محمد قليلا
- انسب حل انك تختفي من البيت لانها مش هتقدر تقف قدام جدك .. فمش هيكون قدامها غيرك تتفش فيه .

حك ( مجدى ) ذقنه بتوتر وقلق
- انا هتجوز الشحات مبروك ولا اييه .. وبعدين ياعم انت بدل ماتطمني بتخوفني .

- مش احسن ماتتفاجئ .. لازم اديك خلفيه عن عيوب ومميزات المنتج .. وبعدين صفوة دي عشره ٦ سنين كليه .. دانا حافظها صم دى كانت سبب في تعقيد دفعه كامله .

- بس انت من الصبح بتقول عيوب ماسمعتش مميزات ولا حاجه !!

فكر محمد قليلا
- مممممم مالاقيش فيها ميزه يخربيتها ..

رد عليه باستسلام
- يعني انا خلاص لبست ؟؟! صلاة النبي احسن .

■■■

وصلت ( صفوة ) القصر بعد يوم طويل وملل في الجامعه مع غفر الهواري .. صعدت الي غرفتها بهدوء ثم ارتمت بجسدها في منتصف مخدعها وهي تنزع نظارتها الكبيره التي تأكل نصف وجنتيها ..

دخلت اختها ماجده عليها الغرفة فوجئت بها مغمضه عينيها وتلتقط انفاسها باسترخاء .. سألتها اختها بصوت منخفض
- هو انتي لحقتي تنامي ؟!

لم يتحرك ساكن بها .. فاردفت قائله
- ماجده عاوزه انام اقفلي الباب واطلعى .

ترددت ماجده قليلا ثم استجمعت شتات قوتها
- صافى .. عندي ليكي خبر حلو .

- مش عاوزه اسمع حاجه ياماجي الله يخليكي .

فركت ( ماجده ) كفيها بحيره
- مانا لازم اقولك لاني لو مقولتلكيش هتبقي المصيبة اتنين .

اعتدلت صفوة في جلستها وارتدت نظارتها الطبيه .. ركلت ماجده الباب سريعا وركضت نحوها متلهفة لتجلس امامها
- شوفتي مش جدك امر ان انا وسليم هنتجوز .

التوت شفتها بلا مبالاة
- واي اللي يفرح في كده !
ابتلعت ماجي ريقها
- وكمان نورا وعماد هيتجوزوا .
ابتسمت صفوة بسخريه
- كمان !! تاني مصيبه ...

نظرت لها ماجي بتساؤل
- مصيبة ليه بس ؟

- جواز !! وهو في مصيبة اكبر من كده !!

اومأت راسها ايجاباً
- آه فيه .. انتِ ومجدي فرحكم الخميس الجاي .

بلا مبالاة
- والله !!! ابقوا اعزموني علي الفرح بقي متنسوش يلا قومي عاوزه انام مافيش دماغك لزنك .

- ياصفوة بتكلم جد .. جدك امر ولاد عمك عادل يتجوزوا بنات ناصر والقرار مافهووش رجعه .

رفعت صفوة حاجبيها وقطمت شفتيها بتوعد
- بقي كده !! دا الموضوع بجد بقي يعنى جدك هو اللي قرر ؟!

هزت ماجي راسها بالموافقة منتظرة ردة فعلها

وثبت صفوة قائمة مندفعه نحو الباب بخطوات متعجلة .. ركضت اختها خلفها بسرعة ..
" خدي يامجنونه انتِ .. رايحه فين "

تراقصت ساقين صفوة بعصبيه وزمجرت رياح غضبها وثوران نفسها

- هروح اكلم جدي واوقف المهزله دي قبل ماتحصل .

تشبثت اختها في معصمها
- استني بس اقفي هنا .. جدك مش قاعد .

رفعت حاجبها مستنكرة
- والله !! تمام .. بس سي مجدى اكيد قاعد .

اتسعت حدقة عيني اختها
- انتِ ناوية علي اييييييه !! وماله مجدي بس

دفعتها صفوة من امامها ودلفت الي غرفتها اخذت شيء ما وتوجهت صوب غرفة مجدى وهي بداخلها براكين الشر التي اوشكت علي الانفجار متوعدة له محدثه نفسها بكلمات لم تفهم مغزاها ولكن مابدي عليها من انفعال ان نيرانها ستحرق مدينة باكملها ....................
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثانى من رواية اباطرة العشق بقلم نهال مصطفى
تابع من هنا: جميع فصول رواية اباطرة العشق 
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : قصة عشق

إرسال تعليق