هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثامن والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثامن والثلاثون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثامن والثلاثون

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثامن والثلاثون

ابتسمت ابتسامة واسعة وقالت :-
_ أدم
تحركت أناملها على زجاج الصندوق الزجاجي الموجود بداخله الطفل واشتاقت كثيراً أن تضمه بين ذراعيها وقد ذهب عن فكرها الآن أن هذا الطفل أتى بشكل محرم وكل ما ملأ قلبها الآن هو عاطفتها الأمومية نحوه وقلبها ابتسم له كأنه يعلن امتلاكه لهذا الطفل ذو الوجه الملائكي البريء ...قالت مرة أخرى :-
_ أدم ، انا ماما التانية
ابتسمت وتابعت :-
_ بس ماما الحقيقة تعبانة شوية وأن شاء الله هتقوم بالسلامة عشان تاخدك في حضنها ، يمكن ابوك مش كويس بس ربنا عوضك بدل الأم اتنين ،مش هخلي حد يقربلك ابدًا

****************************

اتى تامر للمشفى سريعاً وذلك لكثرة فضوله لمعرفة ما يفعله هشام واتصل به حتى يخبره بوصوله حتى اجابه هشام وأخبره بمكانه بالتحديد .....
اقترب تامر ولاحظ وجود خالد الذي زجه في طريق هشام منذ فترة ، لمح خالد تامر يأتي من بعيد وتظاهر بعدم الاكتراث حتى لا يلاحظ هشام ذلك ويشك بهم ..قال هشام لخالد :-
_ زمانه جاي دلوقتي
كان اقترب تامر حتى وقف أمام هشام وصافحه بنظرة ماكرة :-
_ جهزت طلبك يا هشام ، ممكن افهم منك عايزه ليه ؟!
أخذ هشام الورقة من يد تامر وناولها لخالد ثم قال :-
_ اظن أنت عارف هتعمل إيه ،ولا اشرحلك تاني
اخذ خالد الورقة ورمى تامر بنظرة فهمها الآخر ثم نظر لهشام وقال :-
_ عيب عليك ، بكرة اللي انت عايزه هيكون جاهز
تنهد هشام بارتياح ثم قال :-
_ خلي بالك من الأسم كويس لأن اللي سجلتها هنا أسمها ليالي
تعجب خالد وقال :-
_ ازاي ؟!! من غير اثبات !!
رفع هشام حاجبيه بسخرية
وقد تلقى خالد الاجابة ، اشار له بتأكيد ثم ذهب .....
القى تامر نظرة خبيثة على هشام وسأل :-
_ انا مش فاهم حاجة !! ، وسجلت ليالي هنا ليه ؟! هي تعبانة ؟

زفر هشام بضيق وهتف بحنق :-
_ تامر ،مابحبش اتكلم وانا زهقان كدا ،اخلص اللي انا عايزه وبعدين هقولك كل حاجة
**************************

جلست ليالي أمام غرفة العناية على أحد المقاعد بعد أن خرجت من غرفة الحضانة وتوجهت للعناية لتطمئن على شقيقتها ، واستمرت تدعي ربها أن ينقذ شقيقتها ويحميها ....
أخبرها الأطباء بعدم الزيارة في الوقت الحالي حتى الصباح على الأقل ....

اتى هشام واقترب منها وبيده اكياس به اطعمة وتحدث بقلق عليها :-
_ انتي كويسة ، انا جبتلك أكل عشان عارف أنك مش هترضي تروحي لأي مكان وبالذات معايا
استدارت له وبنظرة المته من قوة الكره الذي يطل من عينيها ..قالت :-
_ لو بموت وانت في ايدك الدوا مش هاخده ، ربنا ينتقم منك

اجاب بألم :-
_ مافيش حاجة بتستفزني وبتوجعني اد طريقتك معايا ، وان كنتي فاكرة أني هبعد لأي سبب تبقي غلطانة
تابع وعيناه تتوسل :-
ليالي انا بحبك ،انا ممكن اخليكي أسعد واحدة في العالم ،هعملك كل اللي بتحلمي بيه قبل حتى ما تطلبيه ،بس خليكي معايا وافقي تتجوزيني وهتشوفي انا هعمل إيه ،وافقي انتي بس

غلى بقلبها الغضب حتى نهضت ووقفت أمامه وبصقت في وجهه بقوة وصاحت به بغضب :-
_ انا ما كرهتش حد في حياتي اد ما كرهتك ، وماتفتطرش اني ساكته عليك ، انا كنت ساكته عشان الحالة اللي أمل كانت فيها بعد ما خطفتها من المستشفى ،انت السبب في اللي هي فيه دلوقتي وعمري ما هسامحك وهفضل أحتقرك واكرهك طول عمري

صر على اسنانه بقوة من الغضب ومسح وجهه بمنديل ورقي ثم رماها بنظرة تشتعل غضبا وقال بتهديد :-
_ صدقيني لو مابقتيش ليا برضاكي هتبقي غصب عنك وهتتعالجي غصب عنك وانا ليا طريقتي اللي ماكنتش احب استخدمها معاكي انتي بالذات بس انتي اللي اجبرتيني اعمل كدا
ثم ذهب وتركها متسمرة في مكانها من الخوف ، تخاف أن تترك المشفى يخطف شقيقتها مثلما فعل ،تذكرت هاتف أسماء الذي مسجل بذاكرتها ، بحثت عن هاتف واتصلت بالرقم ولكن وجدته خارج نطاق الخدمة ، تنهدت بيأس وشت الفكر بها ......

*******************************

اتصل هشام بوالدته واجابت فريدة بلهفة واشتياق لأبنها الغائب :-
_ ايوة يا هشام بقى كدا
واجهشت بالبكاء ،قال هشام فجأة :-
_ بقيتي جدة يا أمي ، انا هاجي قريب ومعايا مراتي "ليالي " لو مصرة ماتدخلش هي القصر يبقى انا كمان مش هدخل ...ده شرطي الوحيد

شهقت فريدة من الذهول وتلعثمت من المفاجئة ثم قالت :-
_ ولدت امتى !!! ، ماكنش باين عليها انها قربت على ولادة !! ،ماكنش باين اصلا أنها حامل !!! ،
اجاب هشام سريعا حتى لا تكشفه والدته :-
_ هي ولدت بدري عن ميعادها ، ومش كل واحدة لازم يبان عليها الحمل يعني ، وبعدين هتلاحظي ايه يا أمي ليالي لبسها كله واسع اصلا ،هيبان أزاي !!
زفرت بضيق وعصبية :-
_ ماينفعش تدخل هنا ، انت ماتعرفش أخوك عامل أزاي من ساعة أخر مرة شافها ، دنا بقيت مرعوبة ليحصله حاجة
أجاب هشام بعصبية :-
_ انا فعلا ماينفعش اعيش في القصر بعد كدا ،مش هقدر اسيب مراتي وانا عارف أن اخويا بيحبها ، مع السلامة يا أمي
أغلق الهاتف دون استجابة لنداء فريدة الباكي ولم يكترث لأمرها حتى ......
******************************

كان ضوء القمر يقع على المياه بظل مضيء ،حدق عمر به بشرود وقد تكونت بعض الدوائر الغامقة حول عينيه من قلة النوم في الأيام الفائتة ، رغم برودة الطقس ولكن لهيب القلب جعل الشعور متبلد الحس لأئ شيء آخر ....
اقتربت فريدة وعينيها حمراء من البكاء ، حاولت أن تتحدث معه ولكن خافت أن تقع بكلمة بدون قصد وتكشف هذا الخبر السيء والله وحده يعلم ردت فعله .....
عادت ادراجها وهي ترتجف من البكاء المكتوم ......

****************************
أقترب تامر بسيارته إلى القصر وقد أغلق الهاتف للتو بعد مكالمة طويلة مع خالد ، وقد أخبره خالد بخطة هشام كاملة حتى قهقه تامر وقال :-
_ ده الموضوع احلو على الآخر ، وجاتلي فرصتي لحد عندي من غير أي مجهود ، دلوقتي لازم أضرب ضربتي التانية...
وقف بسيارته أمام القصر ثم ترجل منها ودلف من البوابة حتى أخبرته فريدة بوجود عمر بقرب المسبح ولم تكتشف أن تامر يعرف خبر المولود الجديد
ذهب تامر لعمر وقال :-
_ عايزك في موضوع مهم يا عمر
تنهد عمر تنهيدة طويلة شاردة بحزن ثم قال :-
_ لازم دلوقتي يعني ؟
اجاب تامر بتصميم :- ايوة
تحرك عمر للداخل بأتجاه المكتب وخلف تامر ثم القى تامر عليه هذا الخبر المفجع :-
_ ليالي ولدت
توقف عمر وسط الغرفة بصدمة كادت أن تجعل قلبه يتوقف واتسعت عينيه بذهول بدون أن تطرف حتى ..
تحرك تامر ووقف أمام عمر يلقي عليه هذا الخبر قاصدا اشعال الفتنة بين الآخوين ...
_ ليالي اللي كنت قالب عليها الدنيا لحد امبارح ، ولدت وابنها يبقى ابن هشام ...أخوك ، كان لازم اقولك كدا يا عمر عشان تفوق
انعقد حاجبيه من هول الألم الذي عصف بقلبه ثم ركض للخارج ودخل سيارته وذهب من القصر ....

**********************************

راقب هشام تلك الوجه النائم بعشق وتمنى ان تزول تلك النبرة والنظرة الغاضبة من عينيها وتأكد بداخله بغرور أنه يستطيع ان ينسيها أي شيء بعد موافقتها بالزواج سيفعل من اجلها أي شيء يستطيع أن يفعله ....
خرجت الممرضة وكادت أن تتحدث حتى أشار لها هشام بالصمت حتى لا تقلق ليالي من نومها ،قالت الممرضة بصوت خافت :-
_ المريضة فاقت من الغيبوبة من شوية ، ياريت تصحيها و تقولها عشان حالتها خطر أوووي ،ربنا يستر
ضيق هشام عينيه بمكر وتوجه لداخل الغرفة دون ان تشعر ليالي الذي تاهت رغما عنها بسبب الارهاق في الايام الماضية وبسبب كثرة الصداع الذي يعلن غضبه بشدة في رأسها ....

توجه هشام إلى أمل بنظرة حادة واقترب من اذنها وقال :-
انا كتبت ان اللي ولدت هي ليالي ،وهكتب الولد بأسمها وهجبرها على الجواز ، انا بكرهك ومش عايزك ،وعمرك ما هتكوني على ذمتي حتى لو شوفتك بتموتي قدامي
انسال الدمع بغزارة من عين أمل ولكن جهاز التنفس الطبي منعها من الصراخ ولم يمنعها من الدموع وهي تحرك رأسها معترضة
تابع حديثه بنظرة غاضبة :-
_ احسنلك تقنعيها أنها توافق ، يأما مش هتشوفي ابنك تاني ولا حتى هسجله بأسمي وهسيبه كدا
تسارعت انفاسها بحدة وهي تنظر له بكره شديد ، نظر لها هشام باحتقار ثم خرج من الغرفة .....

جلس بجانب ليالي يتأملها بحب حتى انتبه لنفضتها المرتعبة وهي تنهض ببكاء وتهتف باسم شقيقتها ودلفت الغرفة دون ان تستأذن أي احد ....
لمحتها أمل الذي كانت في آخر انفاسها ، اقتربت منها ليالي برعب وهي تنظر لملامحها الشاحبة كالاموات
قالت أمل وجبينها يتصبب عرقا وعيناها تودع الحياة
_ آدم ، ابني ... اوعي ..تسبيه
هربت الدماء من وجه ليالي المذعور ، حتى تفوهت أمل بكلمات خافته ويبدو أنها تنطق الشهادة ثم ذهبت من هذا العالم الذي أعترفت أنها ظلمت نفسها به قبل أن يظلمها أحد فيه ..
صرخت ليالي بقوة وتجمع الاطباء حولها وحاولوا إنقاذ الموقف ولكن كان فات الآوان ...

سمع هشام صريخ ليالي وتنهد بارتياح وقال :-
_ كدا مافيش أي مانع هيبعدك عني تاني
*****************************

مكان خالي تماما ،تحت الامطار الذي بدأ الشتاء بها ورحبت تربة الأرض بالماء وتشربته بلهفة ، وبعد صرخة خرجت بقوة من بين شفتيها الذي اندمج بها الدمع مع قطرات ماء الشتاء
بكى ...لأول مرة بعد وفاة والده يفعلها ، لم يكن يتخيل أنه سيشعر بهذا الألم من اجل إمرأة مهما كثر قوة عشقها بقلبه ، لم يصدق شيء عليها رغم أن كل شيء كان يدينها بنظره ، كل شيء يقل أنها خائنة ولم يصدق ، ولكن صدق تامر فهو يعرف جيدا أن تامر بالتحديد مستحيل أن يأتي بخبر إلا وكان متأكد من صحته ...
ابتل كامل جسده بالماء حتى بدأت رجفة غريبة تسري باوصاله وهو يدخل بسيارته ....

وضل أمام القصر بعد فترة وذهب إلى غرفته وركضت فريدة خلفه وذعرت عندما رأته مغشيا عليه وهو مستلقي على الفراش وتحسست جبينه المتعرق ، وارتجفت من الخوف عندما رأته يتمتم بكلمات غير مفهومة وحرارته عالية بشكل مقلق ....
اتصلت بطبيب حتى يأتي ...

**************************

صباحا وذهبت ظلمة الليل
اتى هذا الصباح ولكن ليالي الفتاة الصادقة الطيبة قد ذهبت أيضاً وتبدلت إلى فتاة أخرى تتوعد بالانتقام من هذا الذي تسبب في وفاة شقيقتها بعد أن اكتشفت من الممرضة أنه رأى المتوفية قبل وفاتها بدقائق ......
وقفت أمام القبر تبكي على شقيقتها وعلى فراقها ثم قالت :-
_ آدم ابني يا أمل ،اوعدك بده ، يمكن ماقدرتش ادافع عنك ، بس اوعدك اني هحارب الدنيا بحالها عشان ابنك وابني ...آدم
وقف هشام بعيدا ينظر لها وقد ظن انه الآن فُتحت له الطرق ولم يعتقد أن هذا الطريق سيؤدي إلى هلاكه يوما ما
ذهب بسيارته حتى يصل إلى المشفى قبلها

*****************************

فحص الطبيب عمر واعطى له بعض الأدوية سريعة المفعول لشدة حرارة جسده وراقبت فريدة وجه ابنها الشاحب والمتعرق ببكاء
نهض الطبيب وقال لها:-
_ هو خد نازلة برد شديدة شوية وانا كتبتله على أدوية وفي خلال ٢٤ ساعة هيتحسن بأذن الله ....
ذهب الطبيب واعطت فريدة الروشته لاحد الخدم حتى يأتي بالدواء ثم جلست بجانبه ببكاء صامت وهي تراه يتمتم بأسمها ..

*****************************

عادت إلى المشفى لتجد أن هشام قد أخذ الطفل من الحضانة قبل وصولها بدقائق .......، انتفضت من الغضب ثم ركضت بخارج المشفى لتراه يقف بجانب سيارته وكأنه ينتظرها ...
ركضت باتجاه وامسكته من ياقة معطفه وهي تهزه بعنف وقالت :-
_ ابني فين ؟ ااااادم فين ؟
ابتسم هشام بسعادة ثم قال :-
_ انا مبسوط انك خلاص اعتبرتيه ابنك ، لأن ده اللي عملته فعلا ، وانا اخدته ونقلته لحضانة تانية ومش هتشوفيه غير لما توافقي على الجواز ، ولو رفضتي يبقى لا هتشوفيه تاني ولا حتى هسجله بأسمي وهرميه في اي دار ايتام وعمرك ما هتعرفي هو فين ولا هتقدري تفرقي بينه وبين اي طفل تاني
صفعته عدة صفعات وهي تبكي وتلفظه وقالت وهي ترفع يدها للسماء :-
_ ياااارب انتقملي منه ياااارب
غضب هشام منها وقال :-
_ انا عملت ورقة جواز مزيفة واقدر اسجل الطفل بيها وقدرت اجيب صورة من بطاقتك ، انا اقدر اعمل كتير يا ليالي لو ما وافقتيش ، ولو رفضتي يبقى هعذبك زي ما هتعذبيني

نظرت له نظرة طويلة وقالت :-
_ انا موافقة
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن والثلاثون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : قصص رومانسية

إرسال تعليق