هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثالث والأربعون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثالث والأربعون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثالث والأربعون

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الثالث والأربعون

أخذت ليالي تنهيدة طويلة ثم بدأت تروي كامل قصتها منذ البداية حتى الآن وأخذها موجة بكاء وهي تتحدث
كانت جميلة تحملق في وجهها بذهول حتى هتفت بأعتراض:-
-وليه هربتي ! , ماكنش لازم تهربي بالعكس ,كنتي توقفي قصاده لحد ما تبان الحقيقة ,انتي كده خليتيه يتأكد أنك غلطانة ومتهمة
-نظرت ليالي لها بقوة وقالت بعصبية :-
-لو انا لوحدي كنت عملت كدا ,لكن آدم خلاني مرعوبة , لو عرف عمر أن آدم مش ابني هياخده مني ومش هشوفه تاني ,انا ما اقدرش أعيش من غيره
نهضت جميلة وقالت بحدة:-
-ده كلام اللي اسمه تامر مش كلامك , لأ اللي عملتيه غلط ,واقدر اشك في تامر ده دلوقتي ,لو كان فعلًا همه يساعدك كان حاول يظهر الحقيقة ويقف معاكي مش يقولك اهربي ! , هو تامر عارف أن عمر بيحبك؟
أجابت ليالي بتفكير :-
-من طريقة كلامه حسيت أنه عارف , بس اللي حصل معاه زمان شبه اللي حصل معايا شوية فممكن عشان كدا حب يحذرني ,انا مش بدافع عنه بس مش شايفة سبب تاني يخليه يأذيني !
تحركت جميلة في الغرفة ذهابًا وايابًا وهي تفكر بعمق ثم قالت بشك :-
-طب ما يمكن مش عايز يأذيكي أنتي !, مش عارفة بس اللي انا شيفاه انه لو فعلًا عايز يساعدك ماكنش خلاكي تهربي ,اما خالي محمد فانا أقدر افهم ضعف موقفه ,ده راجل غلبان بيجري على اكل عيشه , المهم دلوقتي لازم نشوف موضوع العملية ده أهم من أي شيء ,وماتقلقيش انا مش هسيبك والحمد لله انك في مرحلة لحد دلوقتي ماتعتبرش خطيرة
نظرت ليالي للباب بخوف وقالت :- انا مش عايزة أواجه عمر غير بعد ما أعمل عملية , عايزة أحس اني قوية وانا واقفة قدامه ,مش عايزة استخدم مرضي عشان اصعب عليه,اللي شوفته ده اكيد من طرفه لأني شوفته مع هشام قبل كدا
اجابت جميلة سريعا :-
-طب بصي انتي ما تطلعيش خالص من البيت وانا هروح لدكتور كمال في المستوصف وهحاول اتواصل مع الدكتور اللي بيتابع حالتك وهنوصل لحل أن شاء الله

*********************************************
"في دوار الحج محمود"
رفعت نعمة سماعة الهاتف الأرضي واتصلت على رقم أخاها الأكبر الذي يتولى عمودية البلد بعد وفاة والده وكان هذا الشقيق يهابه الجميع لكثرة شره واستبداده ,اجابها بعد دقيقة :-
-ايوة يا نعمة ,عاملة ايه ؟
تظاهرة بالحزن والدوع الكاذبة وقالت :-
-الحقيني ياخويا ,حسين جوزي بيفكر يتجوز عليا من بت جاية بقالها اكتر من شهرين ونص على البلد
أجاب صابر بنرفزة وبصوت خشن :-
-أنتي مش هتعقلي بقى يا نعمة ,كل شوية تطلعيلك بموال كدا !
بكت نعمة أكثر وقالت :-
-يعني ده جزاتي أني بستنجد بيك ياخوي ,كتر خيرك يا كبير البلد ,بس هتبقى وحشة في حقك أن أخت العمدة يبقى جوزها متجوزة عليا ومذلولة كدا و...
قاطعها بغضب وقال :-
-طب هي مين وقاعدة فين ؟
ابتسمت نعمة وأخبرته بالتفاصيل
***********************************************
بعد ذلك بايام كثيرة قد راقب فيها صابر دخول وخروج ليالي مع جميلة أثناء الليل للبيات في منزل الحاج محمود
أتصل على شقيقته وقال:-
-بقولك ايه يا نعمة تعرفي تقولي لحماكي أني جاي اقعد معاه شوية
تعجبت نعمة من الآمر وقال بتساؤل :-
-ليه يا صابر ؟
أجاب صابر بضحكة ساخرة :-
-أخوكي نوى يتجوز يا نعمة ,وعشان ما تحتاريش هتجوز المصراوية اللي عندكوا ,بصراحة الصبية تستاهل
تفاجئت نعمة من الخبر ولم تشعر بفرحة أو بضيق....قالت :-
-طب والواد اللي معاها ؟ انا كل اللي عرفته أن ابو الواد مات , وابويا الحج محمود ما اظنش انه هيوافق ده انت وهو زي الاعداء
رد صابر بدون جدال :- مالكيش دعوة انا هخليه يوافق غصب عنه وانتي كمان ترتاحي منها

*********************************************
هدر صوته بشكل شرس في أرجاء القصر وتوجس الرجل الذي يقف أمامه ..قال غمر بعنف :-
-اربع شهور وانتوا بدورو عليها ومش عارفين تلاقوها ,طقم الحرس كله يتغير وفي خلال اسبوعين بالكتير لازم تكون عندي هنا
أجاب رئيس الحرس بريبة وقال :-
-اوامرك يا عمر بيه
كان تنفسه يعلوا ويهبط عندما وضعت يد على كتفه فجاة ,أستدار عمر ليتفاجئ بصديقه القديم "باسم"
ضمه باسم بقوة وقال بحزن :-
-البقاء لله يا عمر ,والله ما عرفت غير من شوية لما روحت الشركة عشان أشوفك واقعد معاك
تقبل عمر العزاء منه ولاحظ باسم تغيره بشكل ملحوظ ..قال :-
-انا شايفك واحد تاني , يبقى اللي قالتهولي آنسة ريهام صح
ضيق عمر عينيه وقال بغضب :- هنتقم منها ياباسم ومش هسيبها تهرب مني أكتر من كدا
رد باسم بقوة وقال :-
-اللي عرفته أه هشام مات بجرعة مخدرات زايدة يا عمر ,هي ذنبها ايه ؟! أنا لو مكانك هسمعها الآول وهدور على الحقيقة وبعدين اقرر انتقم ولا لأ, بس أنت الغضب عاميك ,وممكن تندم بعد كدا
صاح عمر بالم :-
-حقيقة ! ,الحقيقة اني كنت مغفل لوقت كبير أوووي ,كان قدامي حاجات كتير تخليني اشك فيها ومع ذلك فضلت اثق ,الحقيقة أنها كانت تعرف أخويا ومتجوزاه عرفي وحامل منه كمان من قبل حتى ما تعرفني
وتابع بحزن عميق :-
-انت ما شوفتك لما كانت بتتعب واجيب سيرة دكتور كانت تبقى عاملة ازاي ,عشان الحقيقة اللي بتتكلم عنها دي ما تتكشفش, ما شوفتش لما شافت هشام اول مرة في الشركة كانت عاملة ازاي , الحقيقة انها كانت بتلعب عليا انا واخويا , لو هي بريئة ماكنتش هربت
أخرج عمر أوراق من جيبه واشار بهم لباسم :-
-الحقيقة انها ولدت قبل موت هشام بأيام وهشام هو اللي دفع تكاليف المستشفى وادي الورق لو مش مصدقني
فحص باسم الاوراق ليشعر بالحيرة بعد ذلك ولم يعرف بماذا يجيبه

*********************************************

بعد فترة كبيرة وأخيرا استسلم آدم للنوم ودلفت جميلة الى الداخل بهدوء ,أشارت لها ليالي بالخروج الى شرفة الغرفة حتى لا تزعج الصغير , قالت ليالي وهي تجلس
يارب مايكونش حد شافني وانا باجي على هنا بليل
أجابت جميلة بثقة :-
ماتقلقيش انا كنت براقب الطريق الآول قبل ما نطلع من البيت القبلي ,بس انا عارفة انك مضايقة بسبب موضوع الدكتور
قالت ليالي بحزن :-
-كان آخر أمل ليا , الدكتور اللي كان هيعملي العملية جه مصر وقعد فترته وسافر تاني ,انا دايما حظي كدا
اعترضت جميلة وقالت:-
-لأ ,دكتور كمال اتكلم معاه وقال ان هو ممكن يساعدك لو عرفتي تسافريله
لمعت عين ليالي بحزن واجابت :-
-هسافر أزاي بس
وضعت جميلة يدها بلطف تربت على يد ليالي واجابت موضحة :-
-هتسافري معايا , انا كلمت كريم وتقريبا اتصالحنا , وكلمته عنك وصمم أنك تيجي معايا وهو ليه معارف هناك وهيساعدك
ابتسمت ليالي بعدم تصديق وسريعا ما زالت ابتسامتها عندما تذكرت آدم ...قالت:-
-طب وآدم؟
فكرت جميلة بحيرة واجابت :-
-اهو ده اللي محيرني بصراحة ,بس عموما اكيد هنلاقي حل وهخلي حسين يساعدنا , كنت هقول لبابا وحسين دلوقتي قبل ما اجيلك لكن لقيت البني آدم المخيف اللي اسمه صابر ده قاعد معاهم في المضيفة , وتقريبا الموضوع شكله كبير ,اصل صابر ده مابيجيش غير في المصايب
تشائمت ليالي وقالت :-
-يا ساتر يااارب
*********************************************
دق هاتف تامر واجاب بلهفة :-
-لقيتها ؟
أجاب الطرف اللآخر بالايجاب :-
-أيوة يا باشا لقيتها ,ومستني اشارة منك
سال تامر بشكك:-
-خليك مراقبها من بعيد ,ولو شوفت رجالة عمر عندك خلص عليها
رد الرجل بموافقة ثم أغلق تامر الهاتف بتنهيدة ارتياح وقهقه بضحكة مسموعة

*********************************************
خرج صابر من المضيفة بوجه حاد كحيوان مفترس ونظر لشقيقته بنظرة ذات مغزى حتى قابلتها الآخرى بابتسامة خبيثة وخرج من المنزل.......
نهض حسين بغضب وقال بهتاف :-
-ده اكيد مجنون , مش هسكت يا حج على اللي بيحصل ده ,دي امانة عندنا
وضع الرجل الكبير رأسه بين يديه بقلة حيلة وقال :-
اقعد يابني وخلينا نفكر في الكارثة دي , ده يقتل القتيل ويمشي في جنازته ولا ناسي عبد العزيز اللي مات في عز شبابه ومحدش عرف لدلوقت مين اللي قتله
غضب حسين وقال :-
-يعني هنجبرها ياحج على الجواز! , ده يرضي ربنا ,دنا ما عملتهاش مع اختي
امتقع وجه الحج محمود بيأس وقال بقلق :-
-ربنا يسترها يابني ,وأكيد عرف أنها أرملة من مراتك
رد حسين بغضب :-
-لو بايدي كنت طلقتها من زمان وارتحت من وشها ,لكن أنت السبب يا حج
قال والده بندم :-
-غصب عني يابني ,أنت مش اد صابر
*********************************************
في اليوم التالي
حاول الحج محمود مصارحة ليالي ولكن تراجع حتى يأتي بحل وذلك أذا رفضت هذا العرض ,قررت نعمة أخبارها بمكر حتى صدمت ليالي من حديث نعمة وهي تقوم بارضاع الصغير وقالت بغضب :-
-ومين قال أني عايزة اتجوز ! ,أنا مش موافقة
أجاب نعمة بسخرية وقالت وهي تخرج من الغرفة بعد اتمام مهمتها :-
-صابر أخويا اللي عايزه بياخده ,يعني رفضك زي موافقتك
شهقت ليالي من الصدمة وهتفت بها بعنف واعتراض حتى اتت جميلة على صوتها واخبرتها ليالي عن ما قالته نعمة حتى ذهبت جميلة لاباها بعصبية لتفهم منه ما يحدث ....اجاب الحج محمود :-
-الخبر صح يابنتي ,وكنت عارف أن البلوة اللي عندنا هتعمل كدا وهتقول لليالي
انكمشت ملامح جميلة بأنفعال :-
-أرفض يابابا , انا سايبة ليالي بتعيط من ساعة ما عرفت ,مش معقول ليالي تتجوز واحد زي صابر ده
طأطأ الرجل رأسه وقال :-
-هيرضيكي أخوكي يروح زي عبد العزيز يابنتي ,صابر ما اختشاش وقالها صريحة
تسمرت جميلة وهي تبلع ريقها بخوف من صدمتها ثم خرجت مسرعة للخارج الى غرفتها لتفكر بهدوء ماذا تفعل

بعد مرور ساعتين
دقت ليالي على غرفة جميلة حتى فتحت الآخرى سريعا وتفاجئت أن ليالي تحمل حقيبتها استعداداً للذهاب قالت ...جميلة :-
-أوعي تقولي انك ماشية ؟
اجابت ليالي وهي تلتفت حولها :--
-وانتي شايفة حل غير كدا ؟
سكتت جميلة بيأس ثم قالت :-
-لأ مش شايفة , أستني هاجي معاكي أوصلك ,وأي مكان تروحيه اتصلي بيا عشان موضوع السفر
قالت ليالي موافقة :-
-خلاص ماشي ,بس يلا بسرعة قبل آدم ما يصحى ويصرخ
ارتدت جميلة حجابها سريعا ثم تلبث أن يبتعدوا عن المنزل الا بمدة ليست كبيرة وقد رأت وجه مخيف يقف أمامها وهتف بغضب:-
-رايحة فين يا عروسة ؟
ذهبت الدماء من وجه جميلة وتسمرت ليالي في مكانها لدقيقة وفهمت أن هذا المدعو "صابر"
هتفت به ولم تشعر بالخوف منه:-
-ماشية ,ايه هتمنعني !
تحدث موجهًا الحديث لجميلة وقال :-
-طب ماتفهميها أنتي يا جميلة بلاش أنا
جذبت جميلة يد ليالي رغم اعتراض ليالي بقوة ولكن صرخت بها حتى صدمت ليالي من تصرف جميلة وذهبت معها لكي تفهم منا ما يحدث
ابتعدوا منه وعادوا سيرا الى المنزل حتى وقفت ليالي معترضة وقالت :-
-مش هدخل يا جميلة ,أنا عايزة أفهم في ايه بالضبط وليه زعقتيلي !
أجابت جميلة معتذرة وقالت :-
-صابر مراقب الطريق ولو كنتي صممتي تمشي كان هيستخدم القوة ويا عالم كان هيحصل ايه ,ده ممكن يولع في البلد بحالها لو ما خدش اللي هو عايزه ,صابر هدد بقتل أخويا حسين ياليالي
حملقت ليالي فيها بذهول ولم تنطق من الصدمة ثم قالت بعد قليل :-
-يعني ايه ! ,مش هعرف امشي من هنا !
قالت جميلة بضيق :-
-اكيد في حل ,تعالي نرجع دلوقتي ونفكر بهدوء وخلي بالك أن نعمة العين اللي مرقباكي طول الوقت وأكيد هي شافتك وراحت قالتله ,العند دلوقتي مش هينفع ,بس أوعدك أني هخلصك من الموضوع ده
عاد ليالي بخوف يجتاحها وشعرت الآن كم كانت حمقاء حين هربت منذ البداية

*********************************************
توالت الأيام بعد ذلك وليالي كالسجينة وتتجرع كؤوس الالم كل يوم عن زي قبل حتى فاض اليأس بجميلة عندما سمعت من نعمة أن شقيقها حدد موعد عقد القران في خلال أسبوع ,فكرت في شيء لم تريد أن تلجا له واتصلت بعم محمد وأخذت منه رقم عمر دون أن تخبر ليالي ....اتصلت به هاتفه وأجاب بعد عدة محاولات اتصال
كان يسبح بغضب بعد أن غير طقم الحرس للمرة الثالثة وجلس يتنفس بعنف على حافة المسبح حتى انتبه لصوت هاتفه ...أجاب :-
-قالت جميلة دون مقدمات
أنت عمر كامل الشريف ؟
اجاب عمر بضيق :-
-ايوة ومين معايا ؟
أجابت جميلة بشرح:-
-ليالي عندنا وفي واحد مصمم يتجوزها غصب عنها ,ارجوك الحقها ,هي في حالة صعبة أووي ,ليالي مظلومة يا عمر
نهض من مقعده وتاججت النيران بقلبه وصرخ عبر الهاتف :-
-هي فين ؟ قوليلي العنوان
قلقت من نبرته وقالت :-
هقولك بس توعدني أنك مش هتأذيها
زفر بغضب وقال :-
-أوعدك أني مش هموتها ماتخافيش
تابعت :-
-ليالي مظلومة ,أرجوك أسمعها ,الموضوع طويل لازم تسمعها بنفسك و...
قاطعها بعنف :-
-انا سالتك هي فين ؟
أخبرته العنوان ثم قالت :
اللي مصمم يتجوزها اسمه صار فخلي بالك لأن الموضوع معاه بقى حياة او موت
أغلق الهاتف بوجهها ولم يتحمل سماع كلمة أخرى وأمتلئت عينيه بالشر فرغم كمية التوعد والانتقام بداخله ولكن لن يجعل رجل آخر ينظر لها ولو مجرد نظرة واحدة فهي له فقط
*********************************************
مساءً
في البيت القبلي وهو بيت صغير يبدو عليه البساطة ، كانت تستمع لأصوات الرياح في الخارج وانقبض قلبها فجأة من الخوف ، ويبثق صوت الرعد رجفة مخيفة توغلت بثنايا القلب الذي يشتاق واختار مرغما درب الفراق ......
وكأنها تراه الآن ، وكأنه يقف أمامها بعينيه الثائرة
هو ...من تحول من عاشق إلى أشرس منتقم يريد الثأر منها
خرجت من الغرفة التي اصبحت تقطن بها منذ فترة وقالت لجميلة الجالسة في الخارج :-
_ انا حاسة إن قلبي مقبوض وخايفة أووي
أجابت جميلة عليها بلطف ، وحاولت أن تطمئنها :-
_ لا ما تقلقيش يا ليالي ، محدش هيقدر يوصلكوا هنا
كادت ليالي أن تجيب حتى انفتح باب المنزل بشكل همجي وشرس لتقع عينيها على عينين ذات ظلمة أشد قسوة من عتمة الليل حوله .........
لماذا لاحت طيف ابتسامتها عندما رأته , لماذا أطمئن قلبها رغم نظرته الشرسه لها ....قال بهجيج النيران التي تشتعل في قلبه
-كنتي فاكرة أنك هتعرفي تهربي مني على طول , لو ما مشتيش معايا دلوقتي يبقى استحملي اللي هيحصلك بعد كدا
قالت ولمعة الدفء بعينيها كادت أن تضعفه وقالت :-
-هاجي معاك يا عمر ,أنا تعبت كتير ,وجه الوقت اللي تعرف فيه الحقيقة
ابتسمت جميلة وقالت لعمر :-
انا عارفة رغم انك غضبان منها كدا الا انك أكتر واحد هيخاف عليها ويحميها من صابر ,ارجوك خدها من هنا وأمشي بأسرع وقت
أتت ليالي وبين يديها آدم حتى دخل صابر من باب المنزل بوجهه الحاد المامح وقال بغضب
-رايحين على فين ؟
التفت له عمر وقد التهبت عيناه من الغضب والشراسة حتى أسودت بعنف وقال بنظرة حذر منها صابر :-
-هاخد مراتي عندك مانع ,وريني كدا هتعمل ايه
نظر صابر لليالي بغضب حتى اسرعت ليالي ووقفت خلف عمر تتحامى به وقالت :-
-أيوة مراته
نظر لها عمر نظرة طويلة وعميقة سهمت الى قلبها مباشرةً
أخرج صابر سلاحه بوجه عمر وقال مهدداً :-
-وانت فاكرني عبيط عشان أصدق الكلام ده ,امشي من سكات عشان ماتحصلش مشكلة
نظر عمر للمسدس بنظرة نارية والكم صابر في وجهه حتى أختل توازنه وسقط على الأرض وسقط المسدس أيضا من يده ثم قال عمر والرعد يصرخ بنبرة صوته :-
-مش هتردد اقتلك بايدي لو بس نطقت أسمها على لسانك
نظر صابر لموضعه على الارض وتوجس من النظرة المخيفة التي تطل من عين عمر وقال عمر مرة أخرى :-
-مصيرك حاجة من اتنين لو ماشيلتهاش من دماغك يا الموت يا السجن ,جرب وهتشوف
ابتمست ليالي له بحب وندمت كثيرا أنها لم تطلعه على الحقيقة منذ البداية حتى لو كان رغما عنها فهو من أنقذها الآن من كارثة محتومة كانت ستحدث
أخذها وذهب
دخل سيارته بعصبية وجلست بجانبه وعلى وجهها لمحة سعيدة ,نظر لآدم بعمق ثم قاد سيارته في الطريق الشبه مظلم وقالت وهي ترمي رأسها على حافة المقعد وبابتسامة على وجهها :-
-دلوقتي أقدر أنام وانا مطمنة
صر على أسنانه بقوة من تصرفها وضعف قلبه أمامها حتى لمح الهواء يحرك طرف حجابها على عيناها النائمة برقة
بعد عدة ساعات كان يتنفس بصعوبة وحزن والم من نفسه فهذا ليس ما اراده ,توقف أمام مكان ما واتصل ب عم محمد حتى يأتي ويحضر معه أثنان أخران لأتمام عقد الزواج فقد مر على وفاة اخاه قرابة الخمس أشهر
أستيقظت ليالي على صوت جارها محمد ونظرت له بتعجب وفرحة وقابلها الرجل بابتسامة وقال :-
-الف مبروك يابنتي ,انا فرحت لما عرفت ,انتي قولتيله على كل حاجة صح ؟
اجابت ليالي بنفي :-
لأ ,بس مبروك على أيه ؟
اندهش الرجل وقال :-
عمر بيه قال انه هيتجوزك دلوقتي عند المأذون
اتسعت حدقتيها بصدمة وقالت :-
لأماقاليش وقبل ما يحصل كدا لازم يعرف
تحركت اليه وهو يقف مع الرجلين الاخران وقالت :-
-عمر لو سمحت عايزة اتكلم معاك
قال بوجه متجمد كالثلج :-
-هسمعك بعد مانتجوز مش قبل , ولو رافضة قولي
ظهرت تقطيبة على وجهها وقالت بعصبية :-
-هقول حاضر ,انا مريضة كانسر ياعمر,وآدم ابن امل اختي مش ابني
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثالث والأربعون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : قصص رومانسية

إرسال تعليق