هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الحادي والستون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الحادي والستون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الحادي والستون

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الحادي والستون

كانت الغرفة اثاثها قاسي وحاد بعض الشيء ، وستائرها سميكة وذات ألوان قاتمة ...اختبئت خلفها وقلبها يدق بعنف ....
حتى دلف أحد وظله مخيف كالشبح ....

تسارعت انفاسها بخوف وسمعت صوت أغلاق الباب والظل يقترب ، حتى لمحت خيال لطفل صغير يوضع على مقعد واستقام الظل مرة أخرى .....

أخرج عمر قداحته من جيبه وبدأ يشعل الشموع المدفونة بقالب التورتة وتعجبت ليالي عندما اختلست النظر سريعا كيف لم ترى ما على الطاولة وهي تدخل أم ذلك من شدة توترها .....

جلس عمر أمام آدم وأخرج هديته واعطاها له وأردف قائلا :-
_ كل سنة وماما طيبة يا آدم ، دي هديتها ، النهاردة عيد ميلادها

قال آدم بضيق :-
_ نفسي أشوفها ..يابابا ..هي هتيجي امتى ؟
أجابه عمر بابتسامة :-
_ قريب أوووي
قطع قطعة كيك وقدمها للصغير حتى يأكلها ثم توجه إلى صورتها المثبته على الحائط وشاءت الصدف أن مكان اختبائها بجانب موضع الصورة لذلك لمحت وجهه وهو يتحدث وكأنه يراها عبر الصورة ذات الايطار الخشبي الكبير ...
_ كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي .

انهمرت دموعها ودق قلبها بقوة لتذكره هذا اليوم بعد كل تلك السنوات ، مال العشق وطرد موج التمرد حتى سبحت مرة أخرى في حبه دون أن يمنعها الكبرياء ...

نظر للصورة طويلا وبعمق ثم استدار ليذهب لفهد ولكن توقف في منتصف الطريق فجأة عندما لمح جانب وجهها وهي تختبئ وتنظر للأسفل ......

شعر بها وتأكد انها هي من تختبئ من حركتها المتوترة ، ابتسم بمكر...
وقال لآدم :-
_ تعالي نروح لتيته يا آدم نوريها الهدية ..
صاح آدم بضحكة وتحمس لذلك حتى نهض وأخذ هديته وركض بإتجاه الباب ...

خرج عمر ومعه الصغير لخارج الغرفة ولكن توقف بمنتصف الطريق وقال لآدم مرة أخرى :-
_ روح انت وانا هاجي وراك
ركض الصغير بضحكته الطفولية الى غرفة جدته وعاد عمر إلى غرفته مجددًا .....

كانت تتنفس الصعداء معتقدة أنه لم يكتشف وجودها حتى تحركت بإتجاه الباب وكادت أن تفتحه حتى فتحه هو ووقف أمامها بنظرة عميقة .....

تجمد جسدها من الصدمة ومن نظرته المثبته عليها وكيف تبرر موقفها الآن ....بلعت ريقها بصعوبة ثم قررت أن تكشف هويتها ..

رفعت غطاء وجهها معتقدة أنه سينتابه بعض الدهشة ولكن وقف يتأملها بثبات وعمق ونظرته غارقة بوجهها حتى استدار وأغلق الباب بالمفتاح ووضعه في جيبه ولكن هذه المرة تبدل وجهه للغضب وهو يقترب منها ببطء وهي تبتعد ولم تجد الكلمات مجراها على فهما لتنطق بل انتفض جسدها خوفا من نظرته وردت فعله .....
يقترب بخطوات ثابته وعيناه مليئة بالغضب مما جعل عيناها تنزف دموعها بكثرة كالشلال ، قالت وهي ترتجف عندما اقترب منها :-
اسمعني الأول يا عمر ..انا والله العظيم كنت ....
قاطعها وهو يجذبها اليه بنفس الغضب ولكن لم يتطل هذا الغضب الذي كان يتظاهر به بتسلية من داخله ، شدد ضمته عليها بقوة حتى تألمت ضلوعها وقلبها يرتجف من الصدمة من هذا السيل الهائل من العاطفة التي تصببت بها موجات قسوته وقذفتها في بحر العشق بعد سنوات سبح فيها الألم ....
تنهد بعمق وهو يردد اسمها مرارا وهمس بجانب اذنها :-
_ بحبك وبموت فيكي ، ماعشتش يوم واحد فرحة بعد ما بعدتي عني
ابتسمت وهي تبكي من فرحتها وقالت وهي تنظر لعيناه :-
_ كنت فاكرة أنك هتعاقبني
ابتسم لها بعشق وهو يغرق بعيناها هائما :-
_ مش هنكر أني كنت ناوي كدا لما عرفت ، عشان كدا بعدت اليومين اللي فاتوا ، عشان اهدى ، ولما اجي اتكلم معاكي مايكونش في ثانية واحدة زعل تاني ....لو تعرفي انا كنت عايش أزاي هصعب عليكي ...عملتي فيا ليه كدا
تأملته طويلا بنظرة عاشقة ثم قالت :-
_ عملت كدا ....عشان اللحظة دي تيجي ومايكونش جوانا أي حاجة غير فرحتنا ومايبقاش بينا أي حاجز يبعدنا تاني ..
قبًل رأسها ثم نظر لعيناها بشوق .......

******************************
بعد مرور بعض الوقت ....
اتت جميلة ومعها فهد واطفالها إلى الفيلا ...واستقبلتهم كريمة التي شاركتهم في الخطة التي اوقعت ليالي واتت بها إلى هنا راكضة بذعر .....
جلست جميلة في الغرفة المجهزة بتورته عيد الميلاد الكبيرة ومزينة وقفز الأطفال بمرح ...قالت كريمة :-
_ هروح اجيب آدم ، هو الوحيد اللي مايعرفش حاجة

ابتسمت جميلة وأردفت بمرح :-
_ اه ، لما استاذ باسم كلمني قالي أن عمر عملهاله مفاجأة زي ليالي بردوا ...
كادت كريمة أن تجيب حتى اتى باسم ومعه ريهام التى بالكاد تتحرك ورغم ذلك أصرت على المجيء ...صافحت جميلة ريهام وباسم ...قال باسم بمكر :-
_ هو عمر فين ؟
نظرت له ريهام التي كتمت بسمتها وقالت :-
باسم 😒
اجابها بتذمر :-ماتزعقيش عشان ابني اللي في بطنك ما يعيطش 😞
اتسعت ابتسامة ريهام رغما عنها وشاركتها جميلة الضحك بسبب طريقة باسم الطفولية ،حتى تحرك يلهو مع الاطفال ....
قالت ريهام باسف :-
_ نفسي اشوف ليالي أوووي ، نفسي اعتذرلها على اللي حصل مني زمان ، بس والله العظيم ماكنت أعرف أنها بريئة

اومأت جميلة بتفهم :-
_ ليالي عمرها ما جابت سيرتك بحاجة وحشة ، والمهم دلوقتي وانهم رجعوا لبعض
ابتسمت ريهام بسعادة :-
_ الحمد لله ، انا مبسووووطة أوووي عشانهم ، انا ماشوفتش اتنين بيحبوا بعض كدا (في ياختي 😏ادهم وأميرة 😊😂)

اجابت جميلة بضحكة :-
_ روبا جاوبتك مش هتكلم انا ✋😂

**************************

راقبها بعشق وهي ترتدي نقاب رأسها مرة أخرى على شعرها المبتل بعض الشيء بعد أن جففته طويلا وقال وهو ينظر لها من خلال المرآة :-
_ في مفاجأة ليكي ياروح قلب عمر
هربت بعينيها بحياء ووجهها متورد من الخجل ورفرفت الابتسامة السعيدة على محياها ....
ضم يديها بيده وأخذها للخارج وهو متسلي بخجلها المرتسم على وجهها الذي بات متوجها من الحياء

نزلوا على الدرج الرخامي وهتف الجميع عندما لمحوهم ورمقت جميلة ليالي بخبث مما جعل ليالي تريد أن تهرب من شدة أحراجها ....ابتسمت جميلة ابتسامة واسعة وضمتها بسعادة حقيقية وقالت لها بحب :-
_ الف مبروك على رجوعك بيتك يا حبيبتي
هزت ليالي رأسها وقالت بسعادة :-
_ الله يبارك فيكي يا جميلة

اقترب باسم وصافح عمر وقال :-
_ ليا اجازة هدية بقى ، مش انا اللي قولتلك على الحقيقة
هتفت ليالي بعتاب مرح وقالت :-
_ يعني روحت قولتله من ورايا
اجابها عمر بحب :-
_ هو عارف أنا كنت بتعذب اد ايه وكنت هتجنن ، انا كنت بعيد عنك ومش بعيد ، كنت مراقبك طول الوقت وانا اللي اصريت اني ابلغ الشرطة عن تامر
اكمل باسم. بضحكة :-
_وطبعا عشان عرفت فهد فين وعرفت أن كريمة معاكي خليناهم كلهم يشتركوا معانا في الكدبة دي ههههههههههههههههه😂

قالت ليالي ببسمة خفية :-
_ عمر قالي على كل حاجة بس ماقاليش انه كان مراقبني ولا انه اللي بلغ عن تامر ..
رماها عمر بنظرة مشاكسة وقال :-
_ كنت عايز اوريكي المفاجأة

راقبت ريهام الحوار ولم تبعد عيناها عن ليالي ، لمحتها ليالي وتعجبت من امرها حتى قالت :-
_ أزيك يا ريهام
اقتربت ريهام ونظرت لها بأسف واعتذار كبير :-
_ مهما اتأسف ليكي مش كفاية ، انا أصريت اجي النهاردة رغم اني مش قادرة اتحرك من الحمل ،بس كان نفسي اشوفك واعتذرلك وبتمنى تقبلي اعتذاري
اقتربت ليالي منها وضمتها بود وقالت:-
_ اللي فات مات ، وانتي مالكيش ذنب في أي حاجة حصلت
ابتسمت ريهام ابتسامة عريضة تبين مدى سعادتها ...

كان آدم منذ أن اتى يرمق ذلك الفهد صاحب النظرات الغاضبة منه بخوف وارتباك ، وكلما اقترب آدم منه يصرخ فهد عاليًا ...

جالت ليالي بنظرها بين الاطفال وركضت إلى آدم الذي طاق الشوق له ورفعت غطاء وجهها واستغلت أن باسم بعيدا وقالت له :-
_ انا ماما يا آدم ...
نظر آدم لوجهها وتحسسه بأنامله الصغيرة ثم نظر إلى عمر بنظرة متشككة حتى هز عمر رأسه مؤكدا وقال :-
_ ماما جت يا آدم
ابتسم آدم بالتدريج وارتمى بين ذراعيها ثم بكى وقال بتهته:-
_ يعني محدش هيقولي ..تاني ..مالكش ماما 😢

مزق قلوب الجميع بجملته حتى ضمته ليالي بقوة وهي ترفعه للأعلى وتقبله بكامل وجهه بقوة وقالت مؤكدة :-
_ انا ماما يا روح ماما

ابتسم لهم عمر بحنان فائق ثم ذهب لفهد الذي احتدت نظرته من الغضب وجلس بزاوية بعيدة عنهم ....قال عمر له :-
_ انا بابا يا فهد
هز فهد رأسه واجاب بشيء جعل عمر يتعجب من ذكاء هذا الطفل الصغير :-
_ I know عارف
ابتسمت ليالي وقالت لعمر :-
_ انا قولتله بعد ما سيبتنا في الفندق يا عمر
اخذه عمر لصدره بعناق قوي وقال عندما حاول فهد الاعتراض :-
_ انا عارف انك متمرد وشقي ، بس طيب زي مامتك بالضبط

ضحك الجميع ثم همست ريهام بتساءل لزوجها :-
_ هو ليه عمر ما قالش لآدم أنه مش ابوه ولا ليالي امه ؟!

نظر لها باسم بدهشة وقال :-
_ ده طفل يا ريهام ، مش هيفهم كل اللي حصل ، ويتيم
حرام انه يتعذب من صغره كدا ، ولو قالوله عمره ما هيقرب منهم خصوصا أن آدم حساس جدًا وهادي أوووي ، مش زي المجرم اللي اسمه فهد ده 😂
كتمت ريهام ضحكتها وقالت :-
_ عندك حق ، الولد ده مصيبة 😂 بس سكر 😍
رمقها باسم بمكر وقال :-
_ والله انتي اللي سكر 😁

صاحت جميلة وقالت :-
_ يلااا بقى عشان نحتفل بعيد ميلاد ليالي ، كل سنة وانتي طيبة يا لووووولوووو

التفوا حول حلوى عيد الميلاد واطفأوا الشموع ثم بعد ذلك أخرج عمر من جيبه علبة صغيرة بها "خاتم الماظ " وقدمه لها وقال وهو يزين يدها به ثم قبل يدها ...همس :-
_ دي هدية جوازنا بس متأخرة شوية ، انما هدية عيد ميلادك مش هنا ....في شهر العسل

اتسعت عيناها بمزيج من الفرحة والدهشة حتى صاح الجميع عاليا .....

اخذ عمر طبق به حلوى وقال :-
_ بعد اذنكم هروح اطمن على امي
اوقفته ليالي وقالت :-
_ استنى يا عمر ، انا اللي هروحلها
ضيق عمر عينيه وقال :-
_ امي تعبانة يا ليالي ، وانا مش عايز حاجة تضايقها
اجابته بعتاب وقالت :-
_ بالعكس ، رغم اللي عملته ، بس بعد ما بقيت ام وابني كان بعيد عني ...عذرتها ....
أخذت منه طبق الحلوى وذهبت لغرفة فريدة .....

لم يرى مساحة حالية في قلبه حتى يعشقها أكثر من ذلك ..
وامتلئت نظرته بفيض هائل من العشق لهذه الفتاة ....

****************************

طرقت على باب غرفتها بعد أن أشارت لها كوثر عليه ، دلفت للداخل ورفعت غطاء وجهها .......اتسعت عين فريدة عندما رأتها ...
قالت ليالي وهي تضع طبق الحلوى على منضدة قريلة لفراش فريدة :-
_ قولتلك قبل كدا اني هاجي تاني وهتتمني أني اسامحك ، اقدر اشوف ده في عنيكي دلوقتي ، انا عرفت كل اللي حصلك

بلعت فريدة ريقها بمرارة وبدأت عيناها تساقط دموع الحسرة والندم والآسف ....
حقا اشفقت عليها ليالي واخذت طبق الحلوى والتقفت قطعة منها بشوكتها ثم قربتها لفريدة وقالت :-
_ انا بحب عمر ، بموت فيه ، ده جوزي وماليش غيره في الدنيا ، ونفسي اريح قلبه بعد كل اللي شافه ، انا مسمحاكي

انتفضت فريدة ببكاء وحاولت أن تنطق حتى قالت ببطء شديد وهي تشير برأسها حتى تقترب منها ليالي ....تفهمت ليالي ما ارادته واقتربت منها ودموعها تغرق وجهها ...

قالت فريدة بحروف متقطعة ......بن...تي
اغمضت ليالي عيناها ثم قالت ببكاء :-
_ تعرفي انا بقالي اد ايه ما سمعتش الكلمة دي ، بقالي سنين
ثم وضعت راسها على صدر فريدة وبكت ...
قالت بحب قد عصف بقلبها لهذه السيدة التي ذلتها في الماضي :-
_ انا طالبة رضاكي عليا وعلى عمر ، عشان ربنا يكرمنا في حياتنا
صدقيني انا مش في قلبي اي حاجة من نحيتك ، انا بعد ما خلفت عرفت يعني أيه ضنا ....

ابتسمت فريدة وهي تبكي ...قالت ليالي ببسمة محبة :-
_ عمر قالك صح ...اكيد عايزة تشوفي فهد ...هروح في ثواني اجيبه ....

خرجت من الغرفة وما كادت اغلقتها حتى جذبها عمر من يدها وضمها باقوى ما في قوته واتسعت عينيها بصدمة عندما سمعت انينه الباكي الصامت ......
ابتعدت قليلا بالم وهي تمسح دم ع عيناه وقالت :-
_ لا يا عمر ، مش عايزة اشوف دموعك دي تاني
ضمها مرة اخرى وقال :-
_ مش مصدق انك كدا ، مش مصدق بعد كل اللي عملناه فيكي تسامحينا ، مش مصدق أن نصيبي حلو أووووي كدا وربنا عوضني عن العذاب اللي شوفته ....
ابتسمت ثم ارتمت بين ذراعيه وقالت :-
_ ربنا ما يحرمني منكوا ياااارب
تابعت بمرح :-
_ يلا عشان نجيب فهد يسلم على جدته
اجابها بعد أن قبلها من رأسها ......
_ ماشي

*******************************

جلست والدة تامر تبكي بحسرة على ولدها الذي غدر به شرور نفسه حتى اتت زوجته هايدي وجلست بجانبها وهتفت بحقد وتوعد :-
_ اكيد عمر اللي ورا ده كله مش بس باسم ، بس انا هعرف اجيب حق جوزي وانتقم من اللي عملوا فيه كدا
التفتت لها السيدة الكبيرة وقالت :-
_ لو عملتي اي حاجة لا هتبقي مرات ابني ولا عايزة أعرفك ،كفاية اللي عمله في نفسه وضيعه نفسه وضيع اخواته معاه

نهضت هايدي بحقد يتطاير من عينيها :-
_ أسفة يا طنط ،مش هسمع كلامك المرادي ، لو ماجبتش حقه مش هرتاح....

*****************************

وقف عمر وبيده حبيبته وزوجته وهو يقبض على اناملها بمزيج من القسوة والحنان بمدخل غرفة فريدة ومعهم فهد الذي اتوا به من الأسفل ....أخذت ليالي فهد إلى جدته وقالت له :-
_ سلم على تيته يا فهد
نظر فهد لها نظرة طويلة قلقت لها ليالي أن يتصرف بطريقة تجرح فريدة ولكن للعجب انه اقترب لها وقال بهدوء غريب :-
_ ازيك ...يا تيته
نظرت له فريدة بحب ولم يفارقها دموع عيناها بل زادت عندما تذكرت شقاوة هشام وهو طفل الذي تظهر على هذا الصغير الذي أخذ من عمر ملامحه كاملة باستثناء لون الشعر الذي يعود إلى الجد كامل وآدم أيضا شعره به اضاءة ملونة من أطرافه بعض الشيء

ابتسمت ليالي براحة ورفعت حاجبها بتعجب عندما حاول فهد الصعود إلى فراش الجدة حتى يجلس بجانبها ....
شاركها عمر الابتسامة بفرحة وهو يحاوط كتف زوجته بيده بشعور آمان واحتواء .....
ردد فهد وقال :-
_ تيته 😊
تعجبت ليالي اكثر ولكن حمدت ربها ثم قالت :-
_ تعرفي يا امي ، فهد أول مرة يبقى كويس مع حد كدا

تشابكت نظرت فريدة بابتسامة مع عمر ثم قال عمر بحب لها :-
_ كلمة امي طالعة منك جميلة أوووي
نظرت ليالي لفريدة وقالت :-
_ اللي جاي هو الاهم ، وولادي عندي بالدنيا ونفسي نعيش مع بعض من غير مشاكل ...احنا كلنا تعبنا واتعذبنا .....

**************************

"في المساء "

تطاير شعرها الطويل وهي تقف أمام النافذة ببسمة فرحة وقد شردت قليل فيما سبق من سنوات قد تجرعت فيها الالم بشتى امذقته حتى شعرت به قريب منها ...همس في اذنها بكلمات جميلة جعلتها تنظر له بحياء ثم قالت :-
_ حاسة اني بحلم
تعمق في عيناها وهمس مرة أخرى بعشق :-
_ الحقيقة هتبقى احلى من الاحلام بكتير
تابعت وقد تبدلت ملامحها وهي بين ذراعيه بضمة حنونة:-
_ خايفة
استنشق عطر شعرها واجابها ببطء :-
_ متخافيش ، اعملي اللي تعمليه مش هتبعدي عني تاني
نظر لعيناها بمكر وقوة :-
_ حتى لو غصب عنك
شعرت انها تريد مشاكسته ...قالت تستفزه وهي تبتعد :-
_ خلاص خليكي انت هنا وانا هروح اشوف عيااااالي😜

تعالى صوت ضحكاتها وهي تخرج من الغرفة وبالاخص عندما قطبت ملامح وجهه للغيظ وركض خلفها .....

انتبهت له واسرعت خطواتها بتدرج حتى اصبحت تركض بمرح بين الطرقات حتى لا يقبض عليها ....

رغما عنها ارتفع صوت ضحكتها وهي تهبط للاسفل .....
لمحها وهي تدلف لمكتبه وابتسم بخبث وهو يتحرك ببطء بإتجاه المكتب ....

مكان المسبح بعيد عن آعين الحرس بالبوابة الخارجية وطل عليه باب المكتب .....تحركت من المكتب وتوجهت لهذا الباب المطل على المسبح حتى اوقفها صوته
_ بتهربي مني ..مااااشي
تحرك بإتجاهها حتى ابتسمت بمرح وهي تتحرك ببطء الى المسبح وموالية ظهرها له ...تحركت خطوات للخلف وهي تنظر له بحدذ ومرح وتراقب المكان حولها لتجد مهرب ولم تحسب المسافة بين قدميها وحافة. المسبح حتى سقطت في المياه بقوة ....
قهقه عاليًا وهو يراها ترفع يدها ووقف ينظر لها بمرح ولم يظن أنها تختنق حقٌا من المياه ...

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادي والستون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : قصص رومانسية

إرسال تعليق