U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الحادي عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب ابراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الحادي عشر من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الحادي عشر

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الحادي عشر

هتفت اسمهان بصريخ بذعر على ابنتها وصديقتها قمر ليأخذ سامح الهاتف وسمع صريخها ليهتف غاضبًا الى اسمهان :-
_ قمر فين ؟ فيييييين ؟
قال ما قاله وهو يصرخ بوجه اسمهان وقلبه به رجفة عنيفة لم يشعر بمثلها أكثر من الآن ...هو لا يدري أنه فقد قلبه وانتهى أمر الثبات والمكابرة .....تلعثمت اسمهان وبالكاد قالت وهي تركض باتجاه الباب :-
_ انا رايحة للشقة اللي قاعدين فيها وهبلغ البوليس وأنا ماشية ..
خرجت من المكان وذهب سامح خلفها ولم يستطع أن يقف أكثر من ذلك وهو مكتوب الأيدي ....

ضربت اسمهان يدها برأسها بعصبية وهي تقل وعيناها على السيارة بالخارج :-
_ انا بعت السواق للبنات ومش هعرف اسوق عشان رجلي ...اعمل ايه بس ياربي ؟ يارب يلحقهم
ركض سامح لسيارته واشار لها أن تأت لتقترب اسمهان سريعا فقال هو :-
_ تعالي اركبي معايا عشان تقوليلي العنوان ...يلاااا
هتف بها حتى اطاعة الامر دون تفكير بغرابة تصرفه ثم اخبرته بعنوان السكن ليقل سامح وهو يسرع بالسيارة على اعلى سرعة :-
_ انا همشي من طريق تاني عشان الطريق الرئيسي فيه مشكلة والعربيات واقفة فيه ....
زمت اسمهان فمها بعصبية وقالت :-
_ يبقى اكيد السواق ما وصلهمش .. استر يااارب
________________________________________صلِ على النبي الحبيب

كانت تبتلع ريقها بقلق كلما سمعت الطرقات الغاضبة على الباب لتصرخ مرة أخرى :-
_ سيبوني في حااالي بقى عايزين مني ااايه ؟!!
جذبتها نسرين بخوف حتى يختبئوا بالغرفة لكن قمر رفضت ذلك وصرخت ببكاء هذه المرة :-
_ انا مش خايفة منهم عشان اهرب ...
قالت نسرين راجية برعب:-
_ ياقمر ده بيكسر الباب وهيدهل واحتمال يعمل فينا حاجة ، ارجوكي تعالي جوا ونقفل الاوضة علينا ...
اخذتها قمر للغرفة ثم اغلقت الباب من الخارج وقالت بأسف:-
_ انا اسفة يا نسرين اني حطيتك في الوضع ده عشان كدا كنت عايزة اجي هنا لوحدي ، ياريتك ما جيتي معايا ...
هتف صلاح "ابن عمها " وهو يقرع على الباب بغضب واحيانا كان يدفعه بجسده بقوة :-
_ اااااافتحي يا فاجرة ياللي حطيتي راسنا في الطين ...والله ما انا ماشي غير وانا جارك من شعرك للبلد
سمعت نسرين وهي بداخل الغرفة كلمات صلاح الغاضبة لتطرق على الباب بقوة :-
_ ياااقمر ارجوكي ادخلي هنا ده شكله مجرم

نظرت قمر للطرقات على الغرفة الداخلية ثم الطرق العنيف على باب الشقة لتضع يدها على اذنيها وصرخت بصوتٍ عال بعنف :-
_انا مش فاجرة ولم لسانك يا صلاح .....وإلا هبلغ البوليس يجي ياخدك
دفع صلاح الباب بقوة ولكن محاولة بائت بالفشل هذه المرة أيضًا فخرج أحد الجيران هاتفا اليه بعصبية :-
_ ااانت مين انت ؟
نظر اليه صلاح قائلا بمكر :-
_ بنت عمي جوا والباب مقفول عليها ...بفتحه ولو مش مصدق اسألها
صلاح كان يعلم أن قمر لن تفتعل الشجار بينهم فقال الجار مطرقا على الباب :-
_ يا انسة قمر ؟
تنهدت قمر بحدة واقتربت من الباب مجيبة ومؤكدة على حديث صلاح:-
_ معلش ياعمي علي ...ده ابن عمي
اطمأن الرجل ولكنه ساوره بعض الشك أيضا ....عاد لشقته واغلق الباب ...

قالت قمر بتهديد :-
_ أنا ما رضيتش اقول حاجة والا كنت هتلاقي الشارع كله ملموم عليك دلوقتي ويضربوك ...امشي احسنلك والا هبلغ عنك
زفر صلاح بغضب وقال وهو بالخارج :-
_ أنتي عارفة لو بلغتي انك هتبقي الخسرانة وهترجعي معايا غصب عنك ..انا مش غبي وفاهمك ...افتحي الباب بالذوق وهنتكلم بالعقل من غير مشاكل والا اقسم بالله لأكسر الباب واخدك من شعرك وانتي عارفة اني اقدر اعملها ...

اطرفت قمر عينيها بقلق وشعرت بالحيرة وبماذا تفعل فقررت المواجهة فربما يكن صادقًا ... فتحت الباب ببطء ليدفعها صلاح للداخل ودلف ثم اغلق الباب خلفه .....

لهثت قمر وهي تعتدل على الارض ونظرت له بعصبية هاتفه :-
_ بقى هو ده العقل اللي هنتكلم بيه ؟!!
ازداد الطرق بالغرفة الداخلية وانتبهت نسرين لصوت الرجل القريب فشهقت بذعر وقد تخيلت قمر بأي موقف فأطرقت على الباب بحدة وبشكل اعنف .....نظرت قمر للباب وقالت :-
_ انا كويسة يا نسرين ....ما تخافيش احنا هنتكلم بهدوء ونتفاهم ...احنا ولاد عم ودم واحد بردو ولا ايه يابن عمي ؟!
ابتسم صلاح بسخرية وهو يقف امامها وقال :-
_ ما تتذاكيش عليا وتكسبيني بالناعم ، أنتي هترجعي معايا من غير ما تنطقي ولا كلمة ...وكفاية اللي عملتيه
نهضت قمر من على الارض ووقفت امامه بنظرة متحدية :-
_ مستحيل ...أنا مش راجعة معاك مهما عملت ...مش مستعدية ابيع حياتي وعمري ومستقبلي عشان قرار اناني وظالم زي قراركم
ضيق صلاح عيناه وأردف بخبث :-
_ ليه هو انتي كنتي فاكرة أنك لما ترفضيني هنجوزك زينة الشباب ...ده انا هدفن شبابك وجمالك اللي فرحانة بيهم دول مع واحد اد ابوكي مش هتحبي حتي تسمعي منه كلمة .....مش أنا اللي اترفض يا بنت عمي

جزت قمر على اسنانها بغيظ ثم اشارت له بيدها وقالت :-
_ انا ما كرهتش حد ادكوا وطمعكوا وانانيتكم ....عايزين الارض خدوها لكن مش هسمح لحد يضيعني ويضيع مستقبلي ...انا مشيت وسيبتلكم كل حاجة ..عايزين مني ايه تاني ؟!!
قال صلاح باستهزاء :-
_ ارض ايه ياحلوة اللي بتتكلمي عنها ...الارض اصلا معانا ومحدش ليه حكم عليها لا ابوكي ولا غيره ....بس انتي لازم اكسرلك غرورك ده اللي متعالية بيه علينا وهخليكي زي اقلها بت في البلد بتأكل البهايم في الغيطان ....هذلك
أرادت قمر صفعه ولكنها تحكمت قليلا بغضبها فهذا سيسبب غضبه أكثر فقالت :-
_ اااه قول كدا ...انك عايز تنتقم مني عشان رفضتك ..لو في حد مغرور يبقى انت ...انا مليون مرة فهمتك أنك زي أخويا ومش عارفة اتخيل أنك تبقى شيء تاني غير كدا ...لكن طبعا ده ما عجبكش فحبيت تنتقم مني ....تصدق أنا لو هختار ما بين اني اموت واتجوزك هختار الموت وانا فرحانة ....

اقترب لها صلاح بنظرة متفحصة لوجهها ثم لجسدها وقال :-
_ طب عشان خاطرك انا ممكن اوقف الجوازة دي بس وافقي عليا ...وافقي يا قمر وكل شيء هيبقى كويس ...

كانت نسرين تستمع للحديث بصدمة فقمر لم تقل لها انها هربت لأجل هذا السبب واكتفت بأخبارها أنها اتت لتبحث عن شقيقتها فقط مع رفض عائلتها بذلك ......

مر بعض الوقت في نقاش يحتدم مع كل دقيقة وأخرى لتنتبه نسرين لصوت قمر الغاضب
قمر بكره :-
_ وأنت لو آخر واحد في الدنيا مش هوافق عليك ...ومش هتجوز زي ما انتوا عايزين ....انا مش عيلة صغيرة ولا قاصر انا عندي ٢٤ سنة يعني اقدر اخد قراري بنفسي ومن حقي اختار ...أنا مش راجعة معاك واللي تقدر تعمله اعمله ...انا مش بخاف غير من ربنا
تملّك الغضب من صلاح ليأخذ يدها ويلويها خلف ظهرها بحدة لتصرخ قمر وهي تلكمه ببعض الشتائم ....هتف هو :-
_ وأنا مش هسيبك تتنهي وتفرحي مع حد غيري ...ده أنا اموتك الأول
صرخت قمر مرة أخرى وانسابت دموعها وقالت بتهديد :-
_ انا لو صرخت وحد سمع صوتي هيبهدلوك ...امشي من هنا قبل الناس ما تتلم وتروح في داهية
ضحك بصوت خشن وأردف بسخرية :-
_ بنت عمي وهربت وابوها والبلد بحالها بتدور عليها واللي يقدر يحوشني يجيلي ويمنعني ....ها بقى إيه رأيك ؟
لكمته مرة أخرى وهي تتأوه من الم يدها حتى انتبهت لقرع على الباب بشكل حاد وعدة دفعات .... حاولت الافلات من يد صلاح ولم تستطع فدفعته بركلة في قدميه ليجثو متأوها لتركض للباب وفغرت فاها بصدمة .... ولكن شيء بها اطمئن ولا تعرف لماذا !!! غمغمت:-
_ سامح !!
اشتد احمرار وجهه مع السرعة الجنونية التي اتى بها الى هنا لتهتف اسمهان :-
_ بنتي فين ؟ حصل ايه يا قمر انتوا بخير ؟
تفحص سامح ملامح قمر الباكية وغلى الدم بعروقه بعدما لمح الذي يتأوه بنظرة شرسة على قمر فأزاحها ودلف للداخل .....
ابتلعت قمر ريقها بصعوبة من الصددمة حتى انتبهت اسمهان لصوت قرع على باب غرفة داخلية وشمعت صوت ابنتها فركضت اليها وفتحت الباب ....ارتمت نسرين بين ذراعي امها وهي ترتجف ونظرت لقمر لتطمئن عليها ....قالت :-
_ قمر قفلت عليا عشان تخليني بعيد

كانت قمر بعالم آخر وهي ترى خطوات سامح الشرسة الى صلاح حتى لكمه لكمة عنيفة بوجهه ...تأوه صلاح غاضبا وقال :-
_ ااانت مين ؟ وأزاي تضربني كدا ؟
لم يجيبه سامح وقد انتفخت عروق عنقه من العصبية ولكم صلاح بشراسة لكمة أخرى اوقعت صلاح أرضا بغشاوة الحقت به ....سقط على الارض لاهثا بأنفاس متسارعة وقال بتوعد :-
_ انا هوريك
انتبهت قمر لصوت سيارة الشرطة حتى ذعرت وركضت لصلاح وهي تجذبه للخارج قائلة :-
_ امشي من هنا الشرطة جت وهياخدوك ....اامشي
ضيق سامح عيناه بذهول وهو يراها بهذا الخوف على ذاك المجرم ... خرج صلاح قائلا :-
_ مش هسيبك يا قمر ....بقى جيبالي رجالة كمان تضربني ماااشي
تلعثمت قمر بخوف وقالت :-
_ ده ....ده اخو صاحبتي اللي جوا انا ما جبتش حد
انتبه صلاح لاصوات تصعد ففر هاربًا .....
دفع سامح بعنف مقعد بركلة من قدمه وهتف :-
_ لما انتي خايفة عليه كدا كنتي بتصرخي ليه ؟!!!
كادت أن تجيبه حتى ظهر بعض افراد الشرطة مع تساؤلاتهم عن ما حدث فأجابت قمر :-
_ مش عارفة ...هو حد كان بيخبط جامد على الباب وبعدين مشي ما شوفتهوش
قال رائد الشرطة :-
_ يعني مافيش أي حاجة تقدري تساعدينا بيها عشان نوصله ؟!
هزت قمر رأسها بنفي .....فنظر الشرطي اليهم جميعا واخذ اقوالهم المتممة لما قالته قمر وقد ازعن سامح لنظرة اسمهان فمسايرة الحديث حتى تخبرهم قمر بالحقيقة .....
انتهى الشرطي وذهب من القوة التابع لها ثم اغلقت قمر الباب وسقطت على المقعد مغشيا عليها لتركض اليها نسرين واسمهان بقلق ...
****************

بمكتب فاروق بالمشفى.
وقف وليد أمام مكتب فاروق صامتًا ....رجع فاروق بظهره للمقعد وقال بهدوء :-
_ اتعود أنك تفكر قبل ما تكلمني تاني يا دكتور وليد ...حد ممكن يسمعك ويشك فينا ....والشك لو دخل شغلنا يبقى روحنا في داهية
قال وليد بقلق :-
_ يا دكتور ما انا كلمت حضرتك عادي وانت ما فتحتش الكلام غير لما توصل المستشفى ...بس هحذر المرة الجاية
دق فاروق بسن قلمه على جسد المكتب الخشبي اللامع وقال :-
_ أنت خايف ليه بالعكس ده في صالحنا ...هي مشيت من غير ما تخلص ورق خروجها من هنا ولو كانت سألت كانت هتكتشف انها مالهاش ورق دخول اصلا .. ده غير انها طالعة سليمة يعني مالهاش حاجة عندنا .....مافيش داعي للقلق ده من حسن حظنا
نظر اليه وليد بقلق :-
_ مجرد الكلام ده مش كويس يا دكتور ، يعني لو اتكلمت ك....
قاطعه فاروق بحدة :-
_ أنا قلتلك ما تقلقش ومابحبش الجبن ده !! أنت هتخليني اعيد تفكير في شغلك معانا أنا ما بحبش الخوافين !
اعتذر وليد :-
_ أنا اسف يا دكتور .. بعد اذنك
فاروق :-
_ استنى
استدار وليد بنظرة متوترة حتى تابع فاروق :-
_ مين اللي زارها وهي هنا ؟
صمت وليد وكأنه يتذكر ثم قال :-
_ في بنت زارتها كام مرة وهي اللي خدتها من هنا ...تقريبا صاحبتها أو اختها مش عارف بصراحة
رمى فاروق القلم من بين يديه وقال :-
_ عمومًا مافيش شيء يقلق ...خلينا نشوف شغلنا دلوقتي
استأذن وليد من المكتب لتشتعل نظرة فاروق بحدة وقال :-
_ البنت دي في حد بيراقبها غيرنا ....وغالبّا هو اللي أنا عايزه ...عشان كدا سيبتها .......بس مش هسيبه
ظهر عز الدين فجأة امام والده بالمكتب ليضيق فاروق عيناه بدهشة قائلا :-
_ عز الدين ؟!! أنت مش المفروض في اجازة ؟!!
جلس عز على مقعد أمام مكاب والده بملامح لا تعابير لها من الجمود وسرد :-
_ زهقت من الاجازة والشغل وحشني ...مافيش جديد ؟
نظر فاروق لأبنه بتفحص ودهشة فقال :-
_ في المستشفى لأ بس شهيرة اتصلت بيا وزعلانة اننا ما سافرناش لندن لحد دلوقتي ...وقولتلها كمان أنك قدمت ميعاد خطوبتك ومش عايز اقولك أنها رفضت تيجي هي واختك ....
زفر عز بضيق وقال :-
_ ده اللي كنت عامل حسابه ...عموما أنا هفهم ساندي الامر واخليها ما تزعلش انهم مش هيحضروا ....بس كنت عايز اسأل حضرتك ليه ما قولتليش أن البنت اللي جبتها هنا حاولت تنتحر ؟!!
توقع فاروق معرفة عز بالأمر بمجرد وصوله الى هنا وأجاب :-
_ مالك يا عز ؟!! يعني أنا شايفك مبسوط وبتخرج مع خطيبتك كل يوم ، هعكنن عليك ليه ما أنت كدا كدا هتعرف لما توصل ...وبعدين البنت اصلا لحقوها وبقت بخير دي حتى مشيت ....
قطب عز ملامحه بذهول ثم نهض من مقعده :-
_ مشيت ؟!!! أزاااي ؟!!!
تعجب فاروق من عدم معرفة عز بهذا الامر بما انه اخبرا بأمر الانتحار فقال :-
_ غريبة !!! كنت فاكرك عارف ...بس عموما انا اتفاجئت زيي زيك بالضبط ...هي قررت تمشي فجأة من غير ما حد يعرف ولا تقول لحد ...وللاسف ماعرفناش بياناتها ولا اي حاجة عنها ...انا ماخليتش حد يكلمها لأن حالتها كانت وحشة اوي وماكنتش تسمح بأي استعلام عنها...

مرر عز يده على شعره الناعم بمقت وغمغم ببعض الكلمات ثم قال :-
_ كل اللي اعرفه أن اسمها رحاب بس مش ده المهم ...المفروض انها ما تطلعش دلوقتي اصلا ....
صمت فاروق متفحصا وجه عز بتعجب ...
_________________________________________الحمد لله

بين ملامح قد فاقت للتو من إغماءة ...يترقب بلمعة حنونة وسط كم هائل من لمعات الغضب بعيناه .....اعتدلت بمقعدها وهي ترتشف الماء من كوب اعتطه لها اسمهان ....وهتف بها ولم يستطع أن يخفي غضبه:-
_ كنتي بتصرخي ليه طالما هربتيه وكنتي خايفة عليه ؟!!

تطلعت قمر وهي تبتلع غصة بحلقها وتحكم رباط حجابها على رقبتها ...ثم قالت بتلعثم :-
_ ده ابن عمي
قالت نسرين بلوم :-
_ ليه ما قولتليش على الحقيقة يا قمر ؟
راقبت اسمهان تعبيرات قمر بحيرة فقالت :-
_ قوليلنا يابنتي في ايه بالضبط ؟ نسرين قالتلي انك هربتي عشان تدوري على اختك بس اظاهر أن في حاجة اكبر من كدا ؟
تفاجئ سامح بما سمعه وردد :-
_ هربت !!!
وقفت قمر وهي تكتم دموعها وقالت وهي تقف امامهم :-
_ انا هقولكم كلكم الحقيقة رغم ان الاستاذ ده ماعرفش ايه اللي جابه هنا !! ودي خصوصيات ماينفعش اقولها قدام حد
تطلع اليها سامح بغيظ وهتف بها :-
_ الحد ده هو اللي خلصك من ايد ابن عمك الهمجي ده ...يعني على الاقل كنتي المفروض تشكريني !!!
نظرت له قمر بحدة :-
_ وانت ايه اصلا الي جابك هنا ومين اللي قالك تخلصني ؟!!
اقتدح الشرر بغين سامج واجاب :-
_ اظاهر كنتي حابة اللي حصل بس انا اللي غلطان اني اتدخل عشان واحدة زيك هربانة من اهلها ويا عالم عملت ايه !!
رفعت يدها لتصفعه ولكنه سبقها واحكم قبضتها بعنف لتتااوه بألم وقال غاضبًا :-
_ ماتفكريش انك تكرريها تاني
ركضت اسمهان ونسرين اليها وقالت قمر ببكاء :-
_ ايدي هتتكسر ..ااايدي
خلصتها اسمهان من بين يديه وقالت لسامح :-
_ ماينفعش كدا يابني استنى نفهم ايه اللي بيحصل الأول
صرخت قمر من الم يدها وقالت وهي تبكي :-
_ صلاح لواها وكان هيكسرها وانت جيت كملت حراام عليكوا
ارتفع غضبه للجنون عندما ادرك أن ذلك الاحمق قد لمسها فصاح بشراسة :-
_ انا ماشي ومش عايز اشوف خلقتك تاني قدامي انتي فاهمة !
راقبت قمر خطوات بألم ودموع
خرج من الشقة بغضب وقالت نسرين :-
_ يلا يا قمر على الفيلا مش هنقعد هنا تاني
اوقفتها اسمهان بحدة :-
_ اعرف الاول في ايه بالضبط ....أنا اعتبرتك زي بنتي بس أنتي كدبتي علينا كلنا ....
رفعت قمر رأسها وقالت بحزن :-
_ انا مش كدابة بس ماكنتش عايزة اخلي اهلي قدامكم بالشكل ده ....
جلست اسمهان وقالت بنظرة هادئة بعض الشيء :-
_ طب احكيلي ...يمكن اساعدك

هزت قمر رأسها بموافقة ثم بدأت تشرح السبب في تركها بلدتها بهذا الشكل .....
____________________________________سبحان الله العظيم

ركضت أمينة على الباب الذي كان يطرق منذ ثوان لتدلف نعمة وهتفت امينة بخوف :-
_ الحقيني يا نعمة ....رحاب حرارتها عالية وكانها دخلت غيبوبة ...انا نش عارفة اعمل ايه ....
اتسعت عين نعمة بذهول وركضت لغرفة رحاب لتجدها ممدة على فراشها وتتصبب على جبينها حبيبات العرق وتغمغم ببعض الكلمات الغير مفهومة .....تحسست نعمة بيدها جبين رحاب لتجده دافيء بشكل يقلق ....فقالت :-
_ هروح اجيبلها دكتور ...دي شكلها حمى
_______________________________________صلِ على النبي 💝

الازهار تتغنى بلقاء الرياح حولها ...بموسم الامطار ولهيب البرد القارس ولكن هناك دفء بين القلوب ..يتسرب من لمعات العين بخفاء وما يتبقى على أولى الخطوات في طريق العشق إلا لحظات .....
تأملها كثيرًا وهي تضحك تارة وتبتسم بخجل كلما التقت اعينهم تارة أخرى ...نهض وبدأ يلهو بالكورة بقدميه حتى قالت ميرنا وهي تتحدث مع نادر :-
_ تحب نبدأ نلون الرسمة اللي رسمناها يا نادر ؟ انا جايبة معايا الوان جواش ...
ابتسم محمود وهو يستمع لها وقال :-
_بس أنتي خلفتي وعدك معايا على فكرة ....مش اتفقنا تعلميني أنا كمان !
تطلعت ميرنا. بنظرة مرحة الى نادر وقالت متوجهة بالحديث لمحمود :-
_ اه ...بس كمان اتفقنا أن أنا ونادر نعلمك سوا ولا إيه يا نادر ؟

وكان كالتمثال الذي لا روح فيه ...يرمق بعيناه مرات قليلة فقط ...شردت بملامحه لفترة وجيزة حتى قال محمود بحماس :-
_ اوك وأنا منتظرة .....طب بما أنك خلصتي رسم إيه رأيك نلعب لعبة الاسئلة ؟
قطبت ميرنا حاجبيها بضيق وقالت :-
_ بس لسه هنلون الرسمة أنا ونادر ...خليها مرة تانية
ضيق محمود عيناه بدهشة وبدأ يشعر بالشك في أمرا ما ...وراقبها وهي تتعامل معه برقة وتعلو وجنتيها حمرة الخجل في بعض الاحيان وهي تنظر له .....صمت ولكن شكه لم يصمت
اعدت ميرنا الالوان وباليت الخلط الخاص بها والفرشاة ثم اخذت يد نادر بين اناملها وبدأت تحرك الفرشاة بها لتسقط حالة من الكره والغيرة بقلب محمود لم يشعر بها من قبل إتجاه نادر .....
_______________________________________صلِ على النبي الحبيب

انتهت قمر من شرح سبب هروبها الحقيقي حتى ربتت على كتفها كلا من اسمهان ونسرين فتابعت قمر بألم:-
_ انا حكيت كل حاجة ، لكن ماكنش قصدي اكدب والله ...بس ماكنتش عايزة اوحش صورة اهلي في نظاركم ....فقولتلكم اني هربت عشان ادور على اختي لأنهم مش راضيين يدورو عليها تاني ....
زفرت اسمهان بوجوم وأردفت قائلة :-
_ لا حول ولا قوة الا بالله ...انا استريحت لما قولتلي أن والدك هو اللي هربك ...بصي يا قمر انتي هترجعي معايا البيت وهتفضلي هناك لحد ما تلاقي اختك بأذن الله ...مستحيل اسيبك هنا
اكدت نسرين على حديث امها فقالت :-
_ ايوة وانا كمان رأيي كدا ...كان غلط اصلا اننا نيجي هنا من الأول
كفكفت قمر عيناها ونظرت لأسمهان باعتذار :-
_ أنا اسفة بس ماكنتش عايزة يحصلكم مشاكل بسببي.... وماينفعش اجي معاكم اديكوا شوفتوا حصل ايه النهاردة ...
نهضت اسمهان وقالت بأمر لا سبيل فيه للنقاش :-
_ محدش غريب يقدر يدخل بيتي يا قمر من غير ما أعرف ....وهزود الحرس كمان عشان نبقى مرتاحين ...لكن ماينفعش اسيبك هنا بعد اللي حصل أو حتى اسيبك في اي مكان تاني ...هتيجي معايا من غير نقاش
كادت قمر أن تجيب حتى قرع باب الشقة ونهضت قمر لتفتحه فأوقفتها اسمهان قائلة :-
_ استني هروح اشوف أنا مين ...خليكي هنا
خطت اسمهان للباب ثم فتحته لتجد السائق قد اتى فقالت اسمهان بسخرية :-
_ أنت لسه واصل دلوقتي !!! لسه بدري
اعتذر السائق منها واجاب :-
_ الطريق واقف ياست هانم وده اللي اخرني والله
تفهمت اسمهان الأمر ثم اشارت لقمر ونسرين ليأتوا لتجذب نسرين قمر من يدها وقالت :-
_ احنا لسه ما فضيناش الشنط ، والاكل اللي في التلاجة سببه لهويدا لما تيجي بعد يومين ....
اشارت نسرين للسائق على موضع حقائبهم وقالت :-
_ ابقى هات الشنط معاك يا عمي توفيق ...
اتجه السائق باتجاه زاوية بداخل الشقة بها الحقائب مسنودة على الحائط وجرهم للخارج وحمل حقيبة قمر على كتفيه .....
لتأخذ اسمهان ابنتها نسرين وصديقتها قمر عائدة للفيلا ....
_________________________________________سبحان الله العظيم

وقفت نعمة وامينة خلف الطبيب وهو يفحص رحاب حتى اعطاهم روشته بها بعض الادوية والمحاليل الطبية وامرهم بإحضارها سريعا فقالت نعمة :-
_ هروح اجيبهم يا دكتور من الصيدلية اللي في اول الشارع .. ثواني واكون هنا مش هتأخر ...
جلس الطبيب على مقعد وقال لأمينة بتسائل عندما لاحظ وجه رحاب الملفوف بالشاش :-
_ هي اتعرضت لحادثة قريب ولا حاجة ؟
هزت امينة رأسها وهي تبكي بصمت اخرس لا صوت له وقالت :-
_ اه ...وقعت على السلم
نظر الطبيب للمددة على فراشها كالاموات وقال بشفقة :-
_ ربنا يشفيها
تمتمت امينة بدعاء خافت وهي تبكي ودقائق وكانت نعمة احضرت الدواء والمحاليل المطلوبة واعطتهم للطبيب ...
ملأ الطبيب إبرة طبية ووخذها بعلبة المحلول البلاستيكية بعد انتهاء تحضيره وتوصيله بالوريد .....وقال :-
_ هتتحسن بعد المحلول ده بأذن الله بس خلي بالكم لحد ما يخلص وتقفلوه .....
خرجت امينة مع الطبيب للخارج وبقيت نعمة جالسة بجانب صديقتها ....ادمعت عين نعمة وقالت بخفوت :-
_ ربنا ينجيكي من اللي انتي فيه ....الله يكون في عونك
اتت امينة وجلست امام رحاب بنظرة ضائعة ثم قالت نعمة بحيرة :-
_ في حاجات مش فهماها يا خالتي امينة ...ليه صممتي ان رحاب تشتغل معايا وليه معرفتهاش انك انتي اللي كلمتيني ...وليه ماروحتيلهاش المستشفى ولا مرة حتى ؟!!
خرجت امينة من شرودها وقالت بألم :-
_ مابقاش ينفع كلام دلوقتي يا نعمة ....كله انتهى
ضيقت نعمة عيناها بحيرة واستطردت :-
_ في حاجة انتي مخبياها علينا ...أنا مش هسألك طالما أنتي مش عايزة تقولي ...بس لو تعرفي حاجة هتقدر انها تساعد رحاب وتاخد حقها يبقى حرام عليكي سكوتك ده ....اكيد رحاب قالتلك على اللي حصل ؟
اخفضت امينة رأسها وهي تضع يدها عليهم بحسرة واجابت ببكاء :-
_ منه لله ...حسبي الله ونعم الوكيل فيه
رمقتها نعمة بشك ولكنها لم تطل الحديث رأفة بحالتها المنكسرة ....
مر نص ساعة من الزمن لتبدأ رحاب أن تفيق وغمغمت بتيهة :-
_ انا لازم اروح ... لعز ...لازم يعرف
اقترب كلا من نعمة وامينة اليها لتقل نعمة بضيق :-
_ انتي قادرة تفتحي عنيكي لما تروحي !!... فوقي وبعد كدا نعمل اللي عايزينه ....
انقشع الضباب رويدا من مقلتيها لتبدأ بفتح عيناها وادراك ما حدث لها ...لتقل مرة أخرى :-
_ حصلي ايه ؟ ...فجأة تهت وماحستش بحاجة
ربتت امينة على رأسها بحنان وقالت :-
_ الحمد لله يابنتي ....ماتخافيش مافيش حاجة
ابتعدت رحاب عن يديها بتعابير ضيق لتبتعد امينة بحزن ثم قالت رحاب ببكاء :-
_ عايزة امشي من هنا
قالت نعمة لتهدأها :-
_ هنعمل كل اللي انتي عايزاه...اهم حاجة دلوقتي توقفي على رجلك...مش هنبدأ نعمل حاجة وانتي كدا يارحاب ....
_______________________________________الحمد لله

وصلت سيارة اسمهان أمام بوابة الفيلا ليفتح أحد الحرس البوابة وتتحرك السيارة للداخل ....
خرجت منها اسمهان ونسرين وقمر واتجوا للداخل وقد ترجل السائق واخرج الحقائب من السيارة ......

تهالكت نسرين على مقعد بالصالون وهي تأخذ نفسا عميقا وقالت :-
_ كان يوم طووووويل بس الحمد لله عدى
جلست اسمهان ووقع نظرها على هاتف سامح مجددا فابتسمت رغما عنها :-
_ ده نسي الفون بتاعه تاني ههههههه ، لما بيتعصب بينسى كل حاجة الولد ده ...
قالت نسرين بتعجب :-
_ تليفون مين ده ؟
اجابت اسمهان بابتسامة :-
_ سامح .. الماجيك
ارتبكت قمر ونهضت فجأة وقالت بتوتر:-
_ هروح اغير هدومي
رمقتها اسمهان بمكر وقالت :-
_ طب اسمعي واعرفي اللي حصل في غيابك عشان انا ما اتكلمتش في الموضوع طول الطريق واستنيت لما نيجي هنا وتكوني روقتي شوية وهديتي ...
جذبتها نسرين لتجلس وقالت مبتسمة :-
_ اقعدي يا قمر لما نعرف حصل ايه ده شكل في مفاجآت
قالت اسمهان وهي ترمق قمر بنظرات عميقة :-
_ لما مشي من الحفلة نسي الفون بتاعه لأنه كان متعصب ، النهاردة لقيته بيرن عليه الصبح ورديت عليه وخليته يجي ياخده وشرحتله الاسباب اللي خلت قمر تزعقله مرتين وبصراحة حسيت انه تفهم الامر جدًا ....وقلت اتصل على نسرين عشان اخلي قمر تكلمه وتعتذرله كمان على اللي حصل ....وطبعا حصل اللي حصل وسمعنا الصريخ
اتسعت عين قمر بدهشة وقالت :-
_ هو سمعني وانا بصرخ في التليفون ؟
هزت اسمهان رأسها بابتسامة وتابعت :-
_ سمعك وكان هيتجنن وهو اللي اصر يوصلني عشان الحقكم ....حسيت انه خايف عليكي اوي يا قمر رغم انك كل ما تشوفيه تهزأيه ههههههه
ضحكت نسرين عاليًا لتتابع اسمهان :-
_ بصراحة بقى المفروض تعتذريله هو اللي انقذك من ابن عمك .. انا لو جيت لوحدي ماكنتش هقدر اعمل حاجة ....
قالت نسرين بقوة :-
_ ايوة تعتذر طبعا كفاية مجيته لعندها وقلقه عليها
قالت اسمهان بمرح :-
_ ده شخط فيا وقعد يقولي قمرر فييييين قمر فيييين ...ده لو خطيبك مش هيبقى بالحالة دي
تورد وجه قمر من الخجل وابتسامة داعبت قلبها ....ودق هاتف سامح مجددًا لتبتسم اسمهان بغمزة الى ابنتها وقالت :-
_ اهو بيرن تاني .. ردي عليه انتي يا قمر وبالمرة اعتذريله بصراحة هو يستحق ....
نهضت قمر برفض واوقفتها اسمهان وهي تفتح الهاتف وتوجهه لها قائلة بخفوت :-
_ الفون مفتوح .. ردي
انتبهت قمر لصوته وهو يتسائل عن المجيب ....بلعت غصة بحلقها بتوتر وهي تاخذ الهاتف ثم اشارت اسمهان لابنتها وقالت بابتسامة ماكرة :-
_ تعالي يا ناسو اوريكي حاجة
بادلتها نسرين ابتسامتها الماكرة وخرجت معها ........
ارتعشت انمل قمر والهاتف بين يديها ثم رفعته بالتدريج على اذنيها وكأن الثوان التي سبقت حديثها كانت دهرا من الارتباك ......
هتف سامح بعصبية :-
_ ااااالو ؟
قمر بارتباك ورجفة :-
_ ا.....ايوة
صمت سامح قليلا وكأنه صدم ...ليقل بغموض :-
_ مين معايا ؟
ابتلعت ريقها بصعوبة ثم اجابته :-
_ قمر
زم شفتيه رغم هتاف القلب بالتحية والترحيب وصاح :-
_ وبتردي عليا ل....
قاطعته بلمعة دامعة بعيناها لم تستطع التحكم بها :-
_ اسفة ....
توقف متسمرا بمكانه وهو بشرفة غرفته بشقته الخاصة ...حاول أن يستعب ما سمعه حتى كررت :-
_ أنا اسفة على طريقتي معاك
تلعثمت قليلا وشعرت بغصة خانقة بحلقها وهي تتابع :-
_ بس حالتي كانت وحشة ساعتها وكنت خايفة من اللي هيحصل واتكلمت معاك بعصبية والمفروض كنت اشكرك ...
اطرف سامح عيناه عدة مرات بعدم تصديق وكأن غضبه الهائل اصبح لا شيء بل احتل مكانه شيء آخر .....فقال عندما سمع فحيح صوتها ببكاء :-
_ ممكن ما تعيطيش ؟
جاوبته بدموع :-
_ على فكرة أنا مش متعودة ازعق لحد بس مش عارفة حظك معايا ماكنش بيجي غير كدا .....وانت بردو كلمتني بطريقة مش حلوة
قال بلوم :-
_ ما أنا بصراحة مستغرب من اللي عملتيه ، أزاي بعد طريقته معاكي تهربيه من البوليس وكان ممكن تخليه يتحبس ويبعد عنك
جلست قمر على مقعد بالصالون وقالت :-
_ماينفعش ...مهما كان ده ابن عمي ودمه من دمي
اطرق سامح على الحائط بجانب بحدة وهتف بغضب :-
_ اااااااه شكل الموضوع في حاجة تانية ...قولي كدا بقى
اجابت قمر برفض :-
_ لا ما تفهمنيش غلط ....لا تانية ولا تالته
سامح بعصبية :-
_ ماهو واضح من لهفتك عليه
ضيقت قمر عيناها بذهول وافصحت دون أن تدرك أو تعي :-
_ لهفة ايه دي ؟!!! صلاح ده انا رفضته قبل كدا وعشان ينتقم مني حرض عمي انه يحوزني راجل اكبر من ابويا وعشان كدا هربت ....انت ظلمتني وقلت هربت وظنيت فيا ظن سوء بس انا لما هربت كان بموافقة ابويا ...هو مريض ومايقدرش يوقف قصادهم .....هو ده اللي خلاني اهرب ....لا عملت عملة ولا هربت من مصيبة .....
تابعت وهي تبكي :-
_ انا بجد تعبت ومابقتش عايزة اشرح لحد اي حاجة لأني مابعملش حاجة غلط .....ومعلش بعتذر اني رديت عليك واعتذرتلك وكلمتني كدا ....انا هقفل وتقدر تيجي او تبعت حد ياخد تليفونك ...مع السلامة
اغلقت الهاتف ووضعته على المنضدة وقامت وهي تمسح عيناها الدامعة .....

وقف سامح متجمدا للحظات حتى تسللت ابتسامة على شفتيه وهو يغلق هاتفه ....ثم تناول مفاتيح شقته وخرج منها سريعا ....
_______________________________________سبحان الله وبحمده

في كافيه بحي راقي بالقاهرة .....
شردت عيناها واناملها لم تترك يد الفنجان حتى لاحظت صديقتها حنين وقالت :-
_ هالللو ؟ سرحانة كل ده في ايه يا ساندي ؟ انتي مش عملتي اللي عايزاه واقنعتي عز انه يعجل بالخطوبة !! الحفلة خلاص بعد ٣أيام اهو المفروض تفرحي !!
لمعت لمعة حزينة بعين ساندي وقالت بتيهة :-
_ لا اللي حبيته حبني ...ولا اللي هتجوزه حبني ...أنا زعلانة على نفسي اوي يا حنين ....تعرفي لو أنا متأكدة أن عز بيحبني بجد يمكن كانت حالتي النفسية بقت احسن
تعجبت حنين وقالت :-
_ طب اصدق الكلام ده على طارق لكن عز تبقي ظالمة بصراحة ...ده بينفذلك كل اوامرك وبيموت فيكي بقى
نظرت ساندي لها بمزيجا من السخرية والألم لتجيب بحزن :-
_ عز مش عاجبه غير القشرة اللي برا ...القشرة المصنوعة من صابغة شعر وميك اب ولبس من اغلى البرندات ...لا ابقى جميل دايما عشان افضل عجباه ...احساس مرهق أوووي ...انا مش عايزة حد ابذل مجهود عشان يحبني ...انا محتاجة حد ابقى عادية وبسيطة وأنا معاه ....يحبني في كل حالاتي ....كل اللي عرفني عجبه جمالي بس !! هو أنا مافيش فيا حاجة تتحب غير جمالي بس ؟!!
زفرت حنين بنفاذ صبر :-
_ مالك يا ساندي بقيتي معقدة كدا ليه ؟!!!
اجابت ساندي بألم :-
_ تعرفي اني بحسد البنت اللي طارق حبها ...طارق رغم صفاته البشعة بس اصدق من عز مليون مرة ....دايما كنت محتارة ليه طارق سابني عشان بنت اقل مني في حاجات كتير ...مش بس عشان اللي حصل مابينا ...هو حبها بكل مافيها ....نفسي حد يحبني كدا وللاسف عز مش شايفني كدا .. محدش فاهم عز الدين ادي
تساءلت حنين بحيرة :-
_ تقصدي ايه ؟ انتي عايزة تسيبي عز الدين ؟
هزت ساندي رأسها بالنفي واجابت :-
_ للأسف ماعنديش الشجاعة اسيبه ....انا لازم اكمل
_____________________________________________الله اكبر

عادت ميرنا وهي بقمة سعادتها الى غرفتها بالمشفى لتأت احد الممرضات قائلة :-
_ مش هتكلم بس عشان شيفاكي مبسوطة ...بس انتي بترهقي نفسك جدًا
جلست ميرنا على فراشها وبدأت تتمدد عليه وهي تبتسم :-
_ المهم اني مبسوطة وصدقيني مش حاسة بأي ارهاق بالعكس ....
اقتربت الممرضة ووضعت وجبة الطعام الخاصة بميرنا وقالت :-
_ طب يلا عشان تاكلي وتاخدي الدوا
اشارت ميرنا بالاكتفاء وقالت بحماس :-
_ لا اكلت مع دكتور محمود ونادر بيتزااااااا
تعجبت الممرضة وتسائلت :-
_ هو نادر اتحرك وبقى بياكل ؟!!
قالت ميرنا بمرح :-
_ لأ بس انا ودكتور محمود اكلنا البيتزا بتاعته
ابتسمت الممرضة بابتسامة واسعة ثم قالت :-
_ طب كدا هتاخدي الدوا بقى ، وما تاكليش اكل من برا عشان في اكل خاص ليكي هنا
اعتذرت ميرنا بابتسامة :-
_ سوري بس كان نفسي في بيتزا ودكتور محمود صمم يجبها وخلاني اكلت كتير جدًا
دلف ياسين للغرفة وعلامات الارهاق بادية على وجهه وضم شقيقته بقوة حتى قالت الممرضة بمرح :-
_ اقنع ميرنا ما تاكلش بيتزا تاني بقى
نظرت ميرنا له بتذمر ليبتسم ياسين قائلا بدهشة :-
_ وجبتي بيتزا هنا أزاااي يا شقية ؟!!
اجابت ميرنا بضحكة :-
_ بعد الرسم لعبنا لعبة وانا كسبت والمفروض اطلب طلب ...فطلبت بيتزا
دكتور محمود هو اللي صمم اني اطلب حاجة نفسي فيها
نظر ياسين لشقيقته لبرهة وساوره بعض الضيق من ذلك فقال :-
_ ما ترهقيش نفسك يا ميرنا انتي جاية ترتاحي مش تتعبي ، انا هتكلم مع دكتور محمود ده وانهي الموضوع ده
هزت ميرنا رأسها بلهفة وانفعال وتبدلت لمعات عيناها من المرح للدموع حتى ربت ياسين على رأسها وقال :-
_ أنتي حاسة انك مبسوطة ومش تعبانة ؟ قوليلي الحقيقة
اجابت ميرنا بنظرة مترجية :-
_ ايوة والله العظيم مبسوطة وجدًا كمان ، عشان خاطري ما تقولش لدكتور محمود حاجة ، لو قلتله هفضل اعيط ليل نهار ومش هاكل
تعجب ياسين من رد فعل شقيقته بهذا الشكل فقال وتظاهر بالمرح :-
_ طب لو جبتلك بيتزا مش هتاكلي بردو ؟!
نظرت له وامتزجت ابتسامتها بالدموع حتى ضمته بقوة ....قالت :-
_ حبيبي يا ياااسو

خرج ياسين من غرفة شقيقته ليتفاجئ بوجود عز الدين فنظر له بنظرة متفاجئة وقال :-
_ انت قطعت اجازتك؟!!!
تفاجئ ايضا عز بوجود ياسين واجاب :-
_ اه ، زهقت من البيت والخروج ....تعالى نقعد في مكتبي
رفض ياسين لانشغاله بعدة امور وقال معتذرا :-
_ خليها مرة تانية يا عز انا جيت اطمن على ميرنا وراجع المركز بتاعي تاني عشان ورايا شغل كتير جدًا
قال عز بعتاب :-
_ يعني مش هتحاول حتى تحضر خطوبتي يا ياسين ؟!
ابتسم ياسين ورد بنبرة هادئة :-
_ هحاول يا عز ...صدقني هحاول حتى لو هاجي متأخر شوية
ابتسم عز وقال :-
_ ايوة كدا فرحتني ...بجد كنت مضايق جدًا ....
ثم صمت قليلا ليلاحظ ياسين ضيقه فتسائل :-
_ ده منظر واحد هيخطب بعد كام يوم ؟!
قال عز وهو يضع يديه بجيب بنطاله :-
_ البنت مشيت من المستشفى يا ياسين من غير ما حد يعرف ...أنا حاسس بالذنب والاحساس ده خانقني أوي
تنهد ياسين بعمق ثم اجاب :-
_ يمكن ده احسن يا عز ....بس ربنا يستر لتعمل في نفسها حاجة تاني ...هو اللي يضايق في الموضوع ده اكتر اني كان نفسي اساعدها في موضوع التشوه اللي حصلها ده واشوفه وصل لأي درجة
اجاب عز بملامح مقتطبة :-
_ الجروح كانت عميقة جدا بشكل غريب ، هي وقعت على السلم بس كان في كسر رخام موجود برا البوابة وهي وقعت عليه وده اللي اتسبب في الجروح دي كلها ....يعني عمليتها كبيرة مش عملية صغيرة !!
ربت ياسين على كتفيه وقال :-
_ اللي عايزه ربنا هيكون ...لو شوفتها تاني ابعتهالي فورًا او كلمني وهجيلك ....همشي دلوقتي عشان ورايا مواعيد مهمة
عز :-
_ اوك ...نتقابل في الحفلة
__________________________________________استغفر الله

بحديقة فيلا "الجمال " ....

ركضت نسرين مبتسمة لقمر التي كانت تتظاهر بقراءة احد الكتب ولكنها لا ترى منه أي احرف أو كلمات ....هتفت :-
_ بدور عليكي يااقمر ومش بحسبك هنا ....تعرفي مين اللي جه ؟
رفعت قمر رأسها وتعجبت :-
_ مين ؟!
نظرت نسرين بمكر وقالت ببطء :-
_ ال ...ماااا....جيك
اتسعت عين قمر وعلت دقات قلبها وهي تنهض بتوتر وتابعت نسرين :-
_ وسأل عليكي يا قمووووور ...
اشتد وجنتيها من الحمرة وهي تتلعثم بالحديث وقد سقط الكتاب من يدها حتى قالت بتوتر :-
_ مش عايزة اشوفه
وقفت نسرين امامها وقالت صراحة :-
_ ليه بقى ؟!! هو جاي يعتذرلك يا قمر ...اظن من الذوق أنك تطلعي وتقابليه هو جاي لحد عندك وعايز يتكلم معاكي ويعتذرلك ....
صمتت قمر وظهر على ملامحها تعبيرات الحيرة والقلق ليأت صوت من خلفهم قائلا :-
_ مساء الخير
التفت الفتاتات لتنظر نسرين الى قمر ببسمة خفية وقالت :-
_ هروح اجيبلكم حاجة تشربوها
تركتهم ونظرت لها قمر بلوم ولم تستطع التطلع اليه حتى اقترب ببطء ناظرا اليها بشوق وقال بابتسامة :-
_ لسه زعلانة مني
نظرت لاتجاه آخر واجابت بانفاس متسارعة :-
_ هزعل منك ليه يعني ...
اقترب سامح خطوة أخرى ووقف امامها بنظرة مبتسمة لعيناها وقال :-
_ الاحسن اننا ننهي سوء الفهم اللي بينا دلوقتي ...انتي اعتذرتيلي وانا لازم بردو اعتذرلك ....أنا اسف يا قمر
نظرت للاسفل بخجل شديد وقالت بحيرة :-
_ أنت عرفت اسمي منين ؟ في الحفلة قولتلي قمر ؟!!
اطرف عيناه بمكر ولم يجيبها وتهرب من الاجابة فقال :-
_ مش قولنا ننهي سوء التفاهم وننسي اللي فات ...خلاص بقى
نظرت له بغيظ وفهمت انه تهرب من الاجابة فأتسعت ابتسامته ثم قال :-
_ اسف أني ظلمتك ....بس أنتي فعلا بنت قوية ...انا فهمت كل حاجة من مامت صحبتك ...
قمر :-
_ أنا مش حابة اتكلم في الموضوع ده ...المهم انك فهمت الحقيقة
رد سامح بنظرة تقل شيء خاص بالقلوب :-
_ فهمت .....بس الاهم أننا اتصالحنا ....
نظرت له وشعرت بالحرج وهي تتسائل :-
_ يهمك انك تصالح بنت ما تعرفهاش على موقف حصل ؟
صمت لبرهة وابتسم لسؤالها فأجاب :-
_ يهمني لو أنتي البنت دي
اشتد احمرار وجنتيها من الخجل حتى قال باستاذان :-
_ أنا استاذنت من والدة الآنسة نسرين ب ٥دقايق اتكلم معاكي فيهم على انفراد وماينفعش اطول عن كدا للأسف ...بس هنتقابل تاني يا قمر أنا متأكد ....مع السلامة
استدار ليذهب من المكان حتى اوقفه سؤالها من جديد :-
_ عايزة أعرف عرفت اسمي منين ؟
استدار قليلا بابتسامة ساحرة وبها من الشوف ما يخفيه وقال :-
_ مش هتصدقي لو قلتلك اني ماكنتش أعرف أن اسمك قمر اصلا ....
قطبت قمر حاجبيها وقالت بحيرة :-
_ بس يوم الحفلة لما النور جه علينا قلتلي قمر ؟!
تطلع اليها لدقيقة بنظرة عين تقصد ما سيقوله :-
_ ماكنش قصدي اسمك ....ده احساسي ...
اتسعت ابتسامته وهو يرى احمرار خدها بقوة وارتباكها الواضح ثم ذهب ....
ابتعد وأخذ دفء الارتباك معه لتظهر سحابة بسمة على شفتيها ..... بسمة نابعة من اعماق القلب التي للتو عقد ميثاق العشق
__________________________________________سبحان الله وبحمده

بشقة سامح .....
القى مفاتيح سيارته على منضدة بقرب باب الشقة ولا زالت البسمة على شفتيه ...حتى تلقى مكالمة على هاتفه برقم شقيقه عز فزالت بسمته لتأت تعبيرات الجمود ...اجاب :-
_ ايوة يا عز ؟
رد عز بنبرة هادئة :-
_ يعني لو ما سألتش ما تسألش انت ؟!
رد سامح بتنهيدة وهو يجلس على مقعد بصالة شقته :-
_ معلش بس شغلي واخد كل وقتي
ابتسم عز بمحبة قائلا :-
_ طب خطوبتي بعد ٣أيام يا سامح ، عشان خاطري تبقى جانبي في يوم زي ده ...ولا هتسيب اخوك ؟!!
لم يجيبه سامح وظل صامتا ليتابع عز بيأس :-
_ نفسي تغنيلي في الحفلة ....واعزم كل صحابك لو حبيت ...المهم تبقى موجود يا سامح
ابتسم سامح لشيء خطر في باله فقال :-
_ خلاص يا عز هحضر أن شاء الله وهغنيلك كمان
نهض عز بدهشة ولم يصدق ما سمعه وقال بسعادة :-
_ ده بجد ومش بتهزر ولا بتتريق صح ؟ قول صح
اكد سامح قائلا :-
لا اكيد ...اوعدك
اتسعت ابتسامة عز وقال :-
_ حبيبي يا سامح ...عقبالك انت كمان واكون معاك ...بجد مبسوط جدًا
قال سامح بمباركة :-
_ الف مبروك يا عز بقلم رحاب إبراهيم
عز :-
_ الله يبارك فيك ....هستناك يا سامح اوعى تخذلني
سامح :-
_ أنا وعدتك خلاص
عز :-
_ هلاص اتفقنا ...ومستنيك يا احلى ماجيك في العالم
انتهى الاتصال ببسمة ماكرة من سامح وكاد أن يجري اتصال على هاتف اسمهان الذي اخذه منها للاطمئنان عليهم ولكنه توقف وقال :-
_ لا ماينفعش اعزمهم بالتليفون ....ده انا هروح بنفسي
لأول مرة يغيب عن فكره امر فاروق أم القلب هنا من تحكم بالقرار ؟
________________________________________استغفر الله

في صباح اليوم التالي .....
استيقظت رحاب مبكرا ولاحظت أن نعمة صديقتها لا زالت بجانبها وامينة أيضا ....فايقظت نعمة بهزة بسيطة من يدها لتفيق نعمة بكسل وقالت بقلق -
_ انتي كويسة ؟
هزت رحاب رأسها بالايجاب وقالت :-
_ لازم اروح لعز يا نعمة ....ماينفعش افضل ساكته كدا !
قالت نعمة بتحذير :-
_ لازم قبل ما تروحيله تفكري الاول في اللي هتقوليه وما تتسرعيش ...وكمان انتي مش قادرة توقفي على رجليكي والدكتور قال لازم ترتاحي على الاقل يومين ماتقوميش من مكانك .....بعدها اعملي اللي عايزاه ...اديكي شوفتي لما خرجتي من المستشفى تعبتي أزاي
اطرفت رحاب بعيناها بتيهة وتشتت :-
_ اتعب احسن ما اتقتل ...انا هستنى لما اخف واقدر اقوم واول حاجة هعملها اني هروح لعز الدين ....انا مش عايزة ارجع المستشفى واستناه
ربتت على يدها نعمة وقالت وهي تنهض :-
_ عين العقل ...هسيبك دلوقتي عشان اروح الشغل ...وهجيلك تاني ...وعلى فكرة المفروض كنتي هتستلمي بطاقتك الشخصية النهاردة ....
نظرت رحاب اليها بحسرة :-
_ ما كنت هقدمها للشغل عشان بطاقتي ضاعت ...لكن دلوقتي مافيش شغل بس اول ما اقوم هروح اجيبها ....
اكتفت نعمة بهزة من رأسها ثم ذهبت .....
_______________________________________صلِ على النبي الحبيب

تململت قمر في فراشها بابتسامة حتى انتبهت لصوت نسرين وهي تضحك وتحرك ستارة النافذة ...قالت نسرين بمكر :-
_ لا بقى أنا ماكنتش برضى اسألك قولتوا ايه بس هموت واعرف حصل ايه امبارح ....بقى اروح اجيب العصير ارجع ما الاقيش حد فيكوا ههههههه
ابتسمت قمر وهي تعتدل بفراشها وقالت بخجل :-
_ لا مافيش ....اعتذرلي واعتذرتله ....بس
جلست نسرين ونظرت اليها بقوة وابتسامة تخفيها :-
_ عيني في عينك كدا
ضحكت قمر من تصرف نسرين الطفولي وقالت لتغيظها :-
_ مش هقووول
اخذت نسرين احد الوسادة ودفعتها على قمر بمرح لترد قمر بنفس الطريقة مع ضحاتكهم المتعالية ...ثم دلفت اسمهان وهي تنهي اتصالا ما :-
_ يابنات على فكرة سامح كلمني وبيستأذن انه يجي النهاردة ...أنا هسمحله يجي المرادي وبس عشان احنا بردو لوحدنا يعتبر ...
اتسعت ابتسامة نسرين وقالت بخفوت لقمر :-
_ اديني رقم صلاح ابن عمك اشكره ههههههههههههه
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادي عشر من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابع من هنا: جميع حلقات رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها



ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة