U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل التاسع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب ابراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل التاسع من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل التاسع

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل التاسع

من شوارع القاهرة القديمة ..حيث المباني التي تميل للألوان الرمادية الباهتة والازقة الضيقة المتفرعة من شوارع رئيسية كبيرة ....مرت وهي تنظر حولها وقد الفت المكان لمجيئها هنا عدة مرات من قبل ....وقفت قمر على اعتاب منزل قديم بوابته الحديدية مساحتها كبيرة نظرا لما حولها من مبانِ ....ظهرت سيدة متشحة بالسواد وقد تعرفت على قمر في الحال وقالت بسخرية :-
_ انتي جيتي تاني ؟!! يابنتي ما قولنالك مية مرة أن امك ماتت من سنين وبنتها بيقولوا ماتت معاها في المستشفى !
جزت قمر على اسنانها بضيق وردت بحدة :-
_ اديكي قولتي بنفسك ...بيقولوا ! يعني انتي نفسك مش متأكدة ...وبعدين انتي زعلانة ليه هو أنا حتى جيت سألتك !!
تعصبت ملامح السيدة وقالت بغيظ :-
_ أنا غلطانة أني عبرت واحدة زيك ...ياختي في ستين داهية
تحكمت قمر في غضبها حتى لا تحدث مشادة بينها وبين تلك السيدة سليطة اللسان لتلاحظ أحد السيدات ذوات الشعر الاشيب وهي تشير اليها من بعيد .....تعجبت قمر من هذه السيدة واقتربت بحذر منها ....

ابتسمت السيدة المسنة التي تجلس على عتبة كبيرة لمدخل منزلها وهي تشير لها بالاقتراب بيدها البارزة التجاعيد ....سمعت صوتها قمر بعد أن اصبحت على بعد خطوة واحدة فقط فقالت السيدة :-
_ تعالي يا بت ...تعالي ما تخافيش

ابتلعت قمر ريقها وهي تجثو على قدميها حتى تستطيع سماع تلك السيدة وقالت :-
_ نعم يا خالة
ربتت السيدة على كتفيها برفق ونظرة حنونة وقالت باساءل :-
_ أنتي قمر بنت صباح ...صح ؟ انا خدتك بالشبه كدا
رفرف الأمل بعين قمر واجابت سريعا :-
_ ايوة انا قمر ...انتي عارفاني ؟
لمعت دمعة بعين السيدة وقالت وهي تجذبها لتجلس بجانبها :-
_ عرفاكي بس !!! ده انتي مولودة على ايدي ...الله يرحم امك كانت زي بنتي بثينة بالضبط
بدات السيدة تبكي بحزن حتى شاركتها قمر بصمت ....ثم قالت برجاء :-
_ الله يرحمها ....ارجوكي تقوليلي الحقيقة ...اختي فين ؟ ماتت فعلا مع امي ولالسه عايشة ....بالله عليكي تقوليلي الحقيقة ...احكيلي كل حاجة

نظرت السيدة للفراغ بصمت ثم قالت بعد لحظات :-
_ امك تعبت اوي بعد ما ولدت وكان لازم تتحجز في المستشفى بس ما راحتش لأن الفلوس اللي معاها كان يدوب تقدر تجيب بيهم تمن الدوا للبنت الصغيرة لانها اتولدت وكانت تعبانة .....راحت اشتغلت في بيت واحد دكتور وهي حامل بس ما قعدتش كتير ....اشتغلت ٣شهور وماقدرتش تكمل وبعديها ولدت .....

في واحدة جت قعدت معاها اسمها أمينة ولما صباح المرض شد عليها وماتت أمينة قالتلي انها هتربي البنت الصغيرة وتقعد هنا لكن صحينا في يوم مالقينهاش واختفت ....اختك ما ماتتش مع امك ..هي عايشة بس مع امينة ويا عالم هي فين ...
امتزج خليط من السعادة لمعرفة قمر ان شقيقتها على قيد الحياة وشعور بالحزن بفقدانها مرة أخرى ...قالت :-
_ انا كدا بردو ما ارتحتش ....طب مافيش أي حاجة تقدر توصلني بأمينة دي ؟ أنا لازم الاقي اختي ...ابويا بيموت ونفسه يشوفها وموصيني ادور عليها .....
شعرت السيدة المسنة بحيرة شديدة وضيق وقالت بأسف :-
_ ياريت يابنتي ...انا بس لو اعتر فيها مش هسيبها ...والله لو اقدر اقوم واالف عليها البلد بحالها ما هتأخر بس زي ما انتي شايفة ما باليد حيلة ...ده أنا اول مرة اطلع اقعد شوية قدام البيت بعد ما بقالي اكتر من ٨شهور ما بقدرش اقف .....

تنهدت قمر بكل الضيق الذي تشعر به ثم سألت السيدة بلهفة :-
_ هي اختي اسمها ايه؟ امي سميتها ايه ؟
قالت السيدة بتذكر :-
_ اسمها حورية ....انا فاكرة أن صباح كانت دايما تقولي وهي حامل أنها نفسها تسمي حورية لو جت بنت
رددت قمر الاسم ببطء وهي تشعر أنها تضم كل حرف به وقالت مبتسمة بشوق :-
_ حورية ...اختي
أخرجت من حقيبتها ورقة صغيرة ودونت عليها رقم هاتفها الجديد وقالت للسيدة وهي تضعه بيدها :-
_ انا متشكرة لحضرتك جدا ...ده رقم تليفوني لو حصل اي حاجة او عرفتي أي شيء ولو بسيط ارجوكي تخلي حد يتصل بيا ونص ساعة وهكون عندك ....
اخذت السيدة الورقة منها وهزت رأسها بموافقة :-
_ عنيا الاتنين ، لو عرفت حاجة هخلي أي حد من جيرانا يتصل بيكي
نظرت قمر للمنزل وقالت مستفسرة :-
_ أنا كل مرة باجي هنا ببقى نفسي اطلع لكن بصراحة قلقانة ليكون حد سكن جديد .....هو حد موجود في المكان اللي كانت امي عايشة فيه ؟
نفت السيدة مجيبة :-
_ لأ مافيش ...الاوضة اللي فوق السطوح اصلا كانت مهددة ومحدش رضي بعد صباح يقعد فيها ....لو عايزة تطلعي تشوفيها روحي ..وما تقلقيش محدش يقدر يتكلم معاكي طالما انا اللي قولتلك ...
ابتسمت قمر بلطف وقالت وهي تقل :-
_ اصل كل ما اجي هنا الاقي واحدة تتكلم معايا بطريقة وحشة مش عارفة ليه رغم أني ما سألتهاشير أول مرة جيت هنا بس بعد كدا ما اتكلمتش معاها...
سألت السيدة العجوز :-
_ تعرفي اسمها ؟
نفت قمر ثم اشارت من بعيد عندما لمحت ما تتحدث عنها تقف مع احد الباعة وتتجادل معه ...قالت :-
_ هي اللي هناك دي
نظرت السيدة المسنة نظرة دقيقة ثم قالت بغيظ :-
_ دي عفاف ....لا ما تكلميهاش تاني دي بغل ....ماكنتش بطيق امك وكانت بتغير منها .....اصل صباح كانت زي القمر واكتر رجالة الحته بعد ما اتطلقت اتقدمولها ورفضت عشان بنتها الصغيرة ...ومنهم جوز عفاف دي
رمقت قمر عفاف بنظرة محتقرة ثم قالت للسيدة المسنة :-
_ طب انا هطلع اشوف المكان ...
استأذنت قمر من السيدة وانصرفت متوجهة للمنزل ....صعدت الدرج الخرساني حتى السطوح ....
لفحها الهواء وهي تمر بين قطع خشبية متناثرة هنا وهناك وبعض قوالب الطوب الاحمر التي تزحم الفراغ ....نظرت للغرفة الصغيرة الذي يتوسطها باب خشبي بلون ازرق باهت ومصقفة بالصفيح المدرج ......
اقترب بشوق وكأنها سترى امها بالداخل ....دفعت الباب الذي لم تجتهد كثيرا في فتحه لترى الغرفة من الداخل .....
ذهبت من هنا وهي بسن الاربع سنوات ...تتذكر بعض الاشياء البسيطة والبعض تبخر من الذاكرة ولكن شعور الدفء والحنين يغمرها ....انسابت دموعها على خدها وهي تتفحص الفرش المتهالك الذي اصبح مسكن العنكبوت .....تذكرت ذلك الممر الصغير المؤدي للمرحاض البسيط بالغرفة وذلك السلم الخشبي الذي كانت تحاول تسلقه وفشلت مرات عدة بسبب قصر قامتها ......
نظرت للفراش المترب حتى جلست عليه باكية وهي تردد :-
_ وحشتيني ....
كانت حدة الحنين لأمها الآن اكثر من أي وقت مضى والشيء الوحيد الذي سيعوضها الآن هو ايجاد شقيقتها ....فقالت بتصميم :-
_ لازم الاقي حورية بأي شكل ....ياترى هي فين وبتعمل إيه ؟ ياترى الست دي حافظت عليها ولا ......
لم تستطع اكمال جملتها وقد شعرت بغصة حارقة بفمها ودعت ربها أن تكن شقيقتها في مأمن ......
بعد فترة اغلقت باب الغرفة وذهبت من المكان عائدة الى منزل صديقتها نسرين .....
_____________________________________صلِ على النبي الحبيب

منذ اتت وهي تذرف الدمع في صمت كئيب مظلم على حال صديقتها الوحيدة وما حدث لها ....فأي حب يجعلها تشعر بالأمل فيه بعد فوات الآوان !! جففت المكان بالمنشفة وذهبت لمكان آخر لتنظفه حتى دلف سائق عز الدين وكأنه يبحث عن شيء ....نظرت له بحذر وهي تفكر في جر الحديث معه :-
_ بتدور على حاجة ؟
نظر السائق لها واجاب :-
_ اه ....في كارت وقع من عز بيه امبارح وهو هنا ...باعتني ادور عليه عشان عايزه ضروري ....
انتهزت نعة الفرصة وقالت :-
_ انا نضفت المكان من شوية وماكنش في أي حاجة ...بس ممكن يكون وقع في مكان تاني ..
قطب السائق حاجبيه وهو يتمتم بضيق ثم قال :-
_ أنا دورت عليه كتير ومالقيتهوش ..... لو لقتيه في أي مكان تاني لو سمحتي كلميني ...هديكي رقم تليفوني
رفضت نعمة وقالت :-
_ مش معايا تليفون وبصراحة مش بكلم حد غريب ...بص عندي حل ...أنا هدورلك عليه النهاردة طول ما انا هنا ولو لقيته هبعتلك أخويا الصغير على بيت عز بيه ...اديني العنوان ..
اعطاها السائق العنوان بعفوية دون أن يدري بماذا تفكر ...وعدته انها ستبحث عنه بدقة حتى تجده ....ثم رحل السائق ...
تنهدت بارتياح وقد اتى هذا السائق في وقته .....قالت :-
_ اديني عرفت العنوان ....فيلا الالفي بشارع (..........) خايفة لو اديته لرحاب دلوقتي تتهور وتعمل حاجة ....وعز الدين شكله مش بيروح المستشفى ومشغول مع خطيبته الجديدة ....بس هي مستنياه يرجع وعندها امل انه ينقذها !! ...هي متأكدة انه هيساعدها وانا متأكدة انها هتتصدم فيه ......ربنا يسترها
______________________________________ سبحان الله العظيم

شاب بعمر السابعة والعشرون ....يركض بعرض الطريق على دراجة نارية تحمل شعار احد المطاعم الكبرى ...وملابسه ذات اللون الزهري تحمل نفس الشعار ....وقف أمام احد المباني بحي راقي بالقاهرة وركن دراجته بجانب الرصيف ثم حمل الاوردر ودلف لداخل المبنى .....استخدم المصعد للوصول للدور الخامس حتى سلم الاوردر لصاحبه وذهب مرة أخرى ...

انتبه لرنين هاتفه فتوقف ليجيب :-
_ ايوة يا منى ...أمي كويسة ؟
اجابته زوجته منى بهدوء :-
_ ايوة يا أمجد كويسة الحمد لله ....بس العلاج بتاعها خلص ...ياريت تجيبوهلها وانت جاي عشان مش بترتاح غير عليه ...
اجابها امجد باستفسار :-
_ قوليلي اسمه كدا ...ولا اقولك ابعتهولي في رسالة احسن ...
منى :-
_ ماشي ...هقفل وابعتهولك
اغلق امجد الهاتف وانتظر للحظات حتى تلقى رسالة على تطبيق المراسلة بأسم الدواء وصورة له للتأكيد ...
وضع الهاتف بجيب بنطاله ثم صعد على دراجته مرة أخرى وركض بها في الطريق ......

تذهب سيارات وتجيء من حوله وهو ينظر أمامه بثبات حتى رأى لوحة مرفوعة على احد الأعمدة كدعايا لمشفى خاصة كبير .....توقف فجأة امامها ونظر اليها وبدأت انفاسه تلهث من الغضب ...قال :-
_ الظالم له آخر يافاروق يا الفي وانت اللي ظلمتهم بعدد شعر راسك ...مسيرك تقع في شر اعمالك ..منك لله
حرك دراجته مرة أخرى وذهب وعيناه تطل بشرر غاضب .....

**********

وقف أمجد أمام منزله بعد أن سلم عهدته للمطعم واخذ الدواء من احد الصيدليات الطبية وتوجه لداخل المنزل ...استقبلته زوجته بابتسامة محبة واطمأن على والدته :-
_ انا جبت العلاج ...هي كلت الاول ؟
هزت منى رأسها بالنفي وقالت :-
_ مش بتاكل غير لما انت تيجي ...ادخلها على ما احضر الأكل وناكلوا سوا ...
تنهد امجد بألم وهو يدلف لغرفة والدته ونظرت له هي بنظرة حنونة حتى اقترب وقبّل يديها بلهفة قائلا :-
_ عاملة ايه دلوقتي يا امي ؟
حركت رأسها ببطء لتطمئنها فأخذها بين ذراعيه بحنان وهو يربت على كتفيها ...تلقى دموعها بألم وراقب نظرتها المتوجهة لصورة بإيطار اسود معلقة على الحائط ....ارجع نظره عليها وقال :-
_ الله يرحمها ...عروسة في الجنة يا امي

انتفضت الام من البكاء المرير على ابنتها الذي توفت منذ سنوات ...قال امجد ولم يستطع كتمان دموعه :-
_ هروح اغير هدومي على ما منى تحضر الأكل ...

خرج سريعا وتوجه لغرفته ولاحظت منى وهي تقف بالمطبخ قبالته فذهبت خلفه بملامح حزينة ....
اطرق امجد بغضب وحزن على خزانة ملابسه لتقل منى مواسية :-
_ امسك نفسك قدامها على الاقل يا امجد ...لازم تقويها
نظر امجد لزوجته بألم ولمعة دمعة بعيناه :-
_ بعمل كدا ....بس القهر اللي مالي قلوبنا هنوديه فين ؟ ده اختي الكبيرة كانت عروسة فاضل على فرحها شهر ...مالحقتش تفرح ولا فرحنا بيها واتحول الفرح لعزاء وجنازة ..... مش هنسى ولا هتنازل عن حقي
قالت منى بتوسل :-
_ يا امجد عشان خاطري اسمعني ....انا يتيمة وماليش غيرك في الدنيا دي ...محتجالك وامك وعيالك محتاجينلك ...لو مشيت ورا غضبك هضيعنا كلنا .....اللي عمل كدا ربنا هينتقم منه مش هيسيبه ... بس انت بص للي وراك وفكر فينا ....انا بقيت عايشة في رعب لتعمل حاجة ...احنا مش اد الناس دي يا امجد ولا هنعرف نحاربهم
تنهد امجد بضيق ثم ضمها بقوة قائلا عندما راها تبكي بقوة :-
_ خلاص بطلي عياط ....خلاص بقى
نظرت له بابتسامة رغم الدموع :-
_ انت بالنسبالي مش جوزي وبس ...انت كل حاجة ليا ...لما تحط نفسك في النار هروح انا وامك وعيالي فين ؟ هنضيع
زفر امجد بحدة وقال محذرا :-
_ مش كل شوية هتفكريني بالمسؤولية اللي عليا يا منى لأني عارفها كويس ...بس حطي نفسك مكاني .....اللي موقفني لحد دلوقتي هي المسؤولية اللي بتتكلمي عليها دي ....لولاها كنت خدت حقي من زمان وارتحت حتى لو هدخل السجن ....بقولك ايه روحي كمل الاكل عشان ااكل امي ....وننهي الكلام في الموضوع ده
قالت بنظرة محبة :-
_ هتأكل امي وانا هأكلك
قال بابتسامة مشاكسة :-
_ بطلي شقاوة وروحي كملي الأكل عشان جعان
تركته بابتسامة سرعان ما محت بعدما دلفت للمطبخ وانسابت دموعها مرة أخرى وهي تتخيل مدى الألم الذي يحمله زوجها بداخله ....
___________________________________لا إله إلا الله

في المشفى ......
نظرت نعمة الى صديقتها وقالت :-
_ ادي العنوان ...هتعملي ايه ؟
صمتت رحاب بعينيها المنتفخين من البكاء وقد وصل وجهها من الشحوب لدرجة عالية .....اجابت :-
_ النهاردة حاولت احرك رجلي وحسيت اني هقدر اقف قريب ، بس الجرح تاعبني وبيوجعني ومخليني مش عارفة انام على ضهري ....
تساءلت نعمة بتعجب :-
_ يعني الممرضات اللي بتدخل دي مش عارفة أن في جرح في جانبك ولازمله مراهم وادوية ....
رحاب :-
_ مش عارفة مين اللي فهمهم اني حاولت اهرب فوقعت واتعورت في جانبي وضهري ....هما بيدهنوه مرهم طبي وبيدوني ادوية ليه عشان كدا وجعه خف شوية ....هستنى كام يوم على ما اقدر اقف ويكون عز رجع من اجازته ....بس انتي يا نعمة مش عايزاهم يشوفوكي كتير هنا هما اكيد مراقبني ....خليكي انتي بعيد عنهم ....
اجابت نعمة :-
_ هبعد بس مش عشان خايفة ...هبعد عشان مايركزوش معايا واقدر اتحرك من غير ما حد يراقبني انا كمان ....هستنى كام يوم واجيلك تاني ...وجبتلك الموبايل بتاعك انتي نستيه يوم الحفلة في الشغل

وضعته نعمة تحت وسادتها وقالت محذرة :-
_ هطمن عليكي في الايام الجاية بالتليفون ...هو صامت بس لما حد يرن عليكي هتحسي بيه ....
نهضت من مقعدها وتابعت :-
_ أنا همشي دلوقتي عشان ما اتأخرش على البيت ....خلي بالك من نفسك
اكتفت رحاب بهزة خفيفة من رأسها ثم ذهبت نعمة من الغرفة .....
__________________________________________استغفر الله العظيم

وقفت سيارة تحمل معدات موسيقية أمام فيلا الجمّال ...ذهبت احد الخادمات لسيدتها التي تجلس بالحديقة :-
_ في عربية واقفة برا والسواق عايز ينزل الحاجات اللي في العربية في الفيلا !!
تعجبت اسمهان وتسائلت :-
_ حاجة غريبة ...استني انا طالعة اشوف ايه الحكاية
تركت اسمهان الهاتف من يدها ونهضت متوجهة للخارج .....

وقف السائق بحنق قائلا :-
_ احنا هنقف كتير ولا ايه ورانا شغل !!
خرجت اسمهان من البوابة الكبيرة والقت نظرة على العربة المحملة بمعدات ثقيلة حتى هتف السائق :-
_ يا ست هانم ماينفعش الواقفة دي !
تذكرت اسمهان شيء ولكنا ارادت التأكد :-
_ في ايه ؟
زفر السائق بحنق قائلا :-
_ سامح بيه اللي باعتني عشان دي الات تخص حفلته ....انزلها ولا امشي ؟
اجابته اسمهان بالموافقة وامرت حرس البوابة أن يعاونوه في الاحمال....

دلفت للداخل وقد تاكدت من فشل خطتها عندما رأت ابنتها نسرين تقترب اليها باستفسار يحتاج الاجابة :-
_ ايه يا ماما الدوشة اللي برا دي ومين دول ؟!
اطرفت اسمهان بعينيها وقررت الافصاح عن الامر فقالت :-
_ بصراحة كنت عملالك مفاجأة لعيد ميلادك وحبتلك الفرقة اللي بتحبيها بس ماكنتش عارفة انهم هيبعتوا حاجتهم قبلها بيوم ....
ضحكت نسرين وهي تضم امها بمحبة ثم اتسعت عيناها بصدمة عندما تذكرت شيء :-
_ الماجيك و ...قمر .....يانهاااااار
ابتسمت اسمهان بمرح قائلة :-
_ انا قلت بالمرة تعتذروا عن اللي حصل
ضربت نسرين على رأسها بسبب هذه الصدفة الغريبة وقالت :-
_ ده هو اللي المفروض يعتذر يا ماما ....انا ما حكتلكيش باقي اللي حصل وكنت عايزة انام ...
زالت تعبيرات المرح بوج اسمهان ونظرت بترقب لابنتها قائلة :-
_ حصل ايه ؟
اخبرتها نسرين بما حدث بعد أن حضروا الفتايات حفل التخرج للفرقة الآخيرة من الطلاب .....زمت اسمهان شفتيها بغيظ وقالت :-
_رده سخيف بجد ...وقليل الذوق ...بس هو معذور شوية لأنه اتهان من غير سبب ..
نسرين :-
_ ممكن ...بس المهم دلوقتي هنتصرف أزاي ؟ وأزاي هيحضر حفلة عيد ميلادي وقمر هنا دي ممكن تفتكر اني جبتها هنا عشان اضايقها ! دي مصيبة
جلست اسمهان وصمتت للحظات بتفكير ثم قالت :-
_ ولا مصيبة ولا حاجة ...انا هفهمه اللي حصل ويمكن يحب يعتذرلها ...وانتي ما تقوليش انك عارفة حاجة وقبل الحفلة اكنك اتفاجئتي ....قمر شكلها بنت طيبة ومش بتشيل في قلبها من حد وصعب انها صل بتفكير انك حاولتي تضايقيها ...كمان انا خلاص اتفقت بقالي فترة كبيرة ودفعت فلوس ....في جميع الاحوال ما ينفعش الغي حضورهم ده اتفاق وماينفعش ارجع فيه في آخر وقت
جلست نسرين بجانبها وقالت بحيرة :-
_ لولا اللي حصل مع قمر كان زماني طايرة من الفرحة دي فرقة مكسرة الدنيا .....بصي سبيها زي ما تيجي بقى وربنا يستر .
___________________________________________صلِ على النبي

مساء......
تحرك عز الدين بحركات بطيئة على الرقصة السلو وهو بأحد اكبر المطاعم الكبرى وساندي بين يديه شاردة بحزن .....لاحظ حزن عيناها فقال بدهشة :-
_ افتكرت اننا هنقضي يوم حلو لوحدنا بس ماكنتش فاكر انك هتبقي زعلانة كدا !
اجفلت ساندي عينيها وقالت بتسائل :-
_ عز ....هو يعني حب ؟
تعجب عز من سؤالها ثم ابتسم وقال باختصار :-
_ اللي احنا فيه
امتلأت نظرتها بسخرية وقالت :-
_ يعني أنت بتحبني بجد ؟! .....افرض ماكنتش البنت الجميلة اللي قدامك دلوقتي ...افرض أني مش بملك اي حاجة ..لا جمال ولا عيلة ولا اي حاجة وكنت بنت بسيطة بكل تفاصيلها ... .كنت هتحبني بردو ؟
جعد حاجبيه قليلا بضيق واستمر صمته للحظات وعندما كاد أن يجيب قاطعته ساندي بعد أن تلقت اجابته من حيرة صمته :-
_ ما تجاوبش .......اعتبر اني مسألتكش
نظر لها بلوم ثم اردف وهو يقبل يدها وكانها يعطي دليلا على حبه ولا يعرف أن الحب الصادق لا يحتاج لدلائل للتأكيد ...الحب الصادق لا تخطئ بمعرفته القلوب ......قال :-
_ كنت هجاوب ....بس شكلك زعلتي مع أن من حقي التفكير ولو لدقيقة ...
قالت ساندي شاردة :-
_ تعرف يا عز ....ليا واحدة صحبتي كانت بتتمشى مع جوزها في مرة وفي عربية كانت هتصدمهم ، زقها على الرصيف في اقل من دقيقة وكانت العربية هتضربه لولا أن السواق فرمل فآخر لحظة .... كان قدام الموت بس ما فكرش ثانية .....انت احتجت لدقيقة قدام سؤال بسيط يا عز !!..
شعر بالضيق من مغزى حديثها فحاول تغيير مجرى الحديث وقال بمرح :-
_ جوز صحبتك كان هيموت عشانها ...وانا بموت فيكي ...مافيش فرق اهو ....
جارته بابتسامة مصطنعة واكملت الرقصة وقد عادت لشرودها مرة أخرى ...
_______________________________________سبحان الله العظيم

شعرت رحاب بهزة خفيفة اسفل وسادتها .....راقبت باب الغرفة وهي تسحب الهاتف ببطء حتى لا يات احد بشكل مفاجئ ......رأت رقم غريب فأجابت ......لم تتلقى رد لمدة دقيقتين حتى انتهى الاتصال .....

اخفت الهاتف مرة أخرى وهي تشعر بدقات قلبها تخفق بقوة ...قالت بألم :-
_ ده عز ...انا حاسة بكدا ....مين اللي هيتصل بيا ومايردش غيره ؟ بس عرف رقمي منين ؟ .....ممكن جابه من الشغل يعني هو هيغلب ....
بدأ الامل يداعب قلبها ولو قليلا .....حتى دلفت الممرضة هبة وظهرت ابتسامتها لرؤية طيف ابتسامة على وجه رحاب ....قالت :-
_ مساء الخير على الابتسامة الحلوة ...ايوة كدا
تجمدت ملامح رحاب مرة أخرى ولم تجيبها ......حاولت أن تتذكر تلك الممرضة المتخفية خلف الكمامة وقارنتها بتلك الملامح التي تبتسم امامها الآن ولكنها لك تستطع الخروج بنتيجة ....كيف تقارن الحقيقة بالخيال !

اخذت الممرضة قياس الدم والحرارة التي كانت ترتفع ببعض الاوقات ثم ناولتها حبوب طبية مع كوب ماء .......تظاهرت رحاب بالغفوة حتى تركتها الممرضة بعد ذلك واغرقت الغرفة بظلام كئيب بعد اغلاق الاضاءة واشعال مصباح صغير لا يزعج النائم ...

______________________________________الله اكبر

تركته بالامس بابتسامة متوعدة بلقاء جديد ومنذ ذلك الوقت والابتسامة لم تفارق محياها ....حتى وقف ياسين يتأملها بنظرات حنونة وهو يقف على اعتاب الغرفة .....قال بنبرة حانية :-
_ وحشتني ضحكتك الحلوة ...بقالي كام يوم مش بتصبح بيها
اشارت ميرنا اليه حتى اقترب اليها وضمها بقوة رابتا على رأسها كعادته :-
_ عاملة ايه دلوقتي يا حبيبتي ؟
ابتسمت ميرنا ابتسامة واسعة واستطردت في القول :-
_ الحمد لله يا ياسو ...أنا كويسة أوووي أوووي بس يزيد وحشني ...ماجبتهوش معاك ليه ؟!
جلس قبالتها على الفراش واجاب :-
_ والدته خدته عشان يقضي معاها الاجازة ....وبعدين اخرجي انتي كويسة وانا هجيبه لحد عندك ...بس احكيلي بقى ...عملتي ايه مع المريض اللي حكيتيلي عنه
اخذت يداه كالطفلة وظلت تشاكس اظافره بيدها وقالت :-
_ بدأت أول خطوة امبارح ....هو ظاهريا ما يبانش أن حصل حاجة ولا اتفاعل معايا بس حاسة كدا أن ايديه اتحركت حاجة بسيطة .....يمكن اتخيلت ده مش عارفة ....
نظر لمشاكستها ولعبها بأصابع يده وذكره ذلم بطفله الصغير يزيد فقال ضاحكا :-
_ بطلي لعب بصوابعي هو انا هلاقيها منك ولا من يزيد ....انتي طفلة اكتر منه والله
شاركته المرح وقالت :-
_ وهفضل ادلع عليك طول عمري يا ياسو ....انت مش اخويا وبس ...انت ابويا وصاحبي كمان ....انا عمري ما هنسى قسوة جوز ماما علينا بعد ما بابا مات وهي اتجوزت تاني ..... ياريته هو بس اللي مات في الحادثة وماما ماكنتش معاه يومها
تحول مرحها لبكاء ادمع له قلبه فضمها مرة أخرى بقوة قائلا :-
_ اللي فات مات يا ميرنا ....وكلهم بقوا اموات دلوقتي .....هو انا قصرت معاكي في حاجة ؟
هزت رأسها بنفي وقالت متأسفة :-
_ لا يا حبيبي مش قصدي ....ياريت كل البنات عندهم اخ زيك ....في رجولتك وشهامتك وعقلك ....
قال مشاكسا بضحكة :-
_ وفي حلاوتي كمان ههههههههه
مسحت عينيها ونظرت له وقد عاد مرحها مرة أخرى وقالت :-
_ يعني ...مش بطال
قطب ياسين حاجبيه وتذمرت ملامحه فضحكت ميرنا عاليًا وقالت :-
_ لا قمر والله انا بهزر معاك .....ده مافيش بنت في العيلة غير وكانت هتموت عليك ....بس انت اللي قاسي
قال ياسين مفكرا بشرود :-
_ الارتباط ده اكتر حاجة ماينفعش الانسان يتسرع فيها يا ميرنا ...ده حياة بحالها مع شخص يأما يبقى ايد بتساندك يأما ايد بتهدك .... أنا قررت أن لو فكرت اتجوز تاني رغم أن ده صعب جدا ...مش هتجوز غير وانا مبسوط ومرتاح وبحب اللي ارتبطت بيها بجد ..... غلطت مرة مش ناوي اكرر الغلطة تاني
تنحنحت ميرنا وقالت بخجل :-
_ أنا بصراحة مش عارفة يعني ايه حب ...او يعني لسه صغيرة هههههه ١٩سنة بقى ... فا مش قادرة اجاوبك وارد عليك
مرر ياسين يده على شعرها برفق قائلا :-
_ ربنا يكتبلك الحب الصادق اللي بالحلال ....اللي هتحسي معاه أنك ماينفعش تبقي مع حد غيره ....وهتبقي حابة معاه كل حاجة العيوب قبل المميزات ....لو قعدت اتكلم هتكلم للصبح ...انتي لسه صغيرة والحياة قدامك ...بس يوم ما تحسي بكدا اوعي تخبي عني ....محدش هيخاف عليكي ادي .....
رمت رأسها على صدره وقالت :-
_ حاضر ...انا اصلا مش بعرف اخبي عنك حاجة وبرجعلك في الآخر
ابتسم ياسين لشقيقته الحبيبة ثم قال وهو ينهض ويودعها مؤقتا :-
_ هسيبك ترتاحي دلوقتي ....وهجيلك تاني ..
ودعته بابتسامتها المعهودة وخرج من الغرفة حتى تذكر تلك الفتاة فقرر زيارتها .......

وصل للغرفة وكاد أن يفتحها حتى اوقفته هبة :-
_ بعتذر لحضرتك ....بس هي نايمة دلوقتي ومش عايزاها تصحى ...معلش يا دكتور ....انا ما صدقت انها نامت دي تقريبا مش بتنام خالص
ابتسم ياسين قائلا :-
_ يظهر أن مش مكتوبلي اشوفها تاني .....عموما حصل خير ....هي عاملة ايه دلوقتي ؟
اجابت هبة :-
_ هي دلوقتي بقت احسن شوية الحمد لله ...
ياسين :-
_ الحمد لله .....بعد اذنك
انصرف من امام الممرضة وتوجه للخارج ........
_______________________________________ لا حول ولا قوة الا بالله

مر اليوم التالي باحداث مشابهة لليوم الذي سبقه إلا بسهرة المساء ....

بدأت حفل عيد ميلاد نسرين مع كثيرا من الصخب واصوات الموسيقى العالية وازدياد الاهل والاصدقاء من المدعويين .....
جهزت قمر هدية صغيرة قد ابتاعتها بالامس وهي بالخارج وقررت عدم الظهور بالحفل وستكتفي بإعطاء الهدية لصديقتها بسبب الم حاد في رأسها واخذت بعض الادوية ولكن لم يتغير الحال كثيرا .....

صعدت نسرين وقد قررت ان تقل لقمر حقيقة الامر ولكنها وجدت قمر تسند رأسها بوجه شاحب فقالت بقلق :-
_ لسه بردو الصداع عندك ما راحش ؟
اجابت قمر وهي تنهض من مقعدها :-
_ للاسف لسه .... معلش مش هقدر انزل يا نسرين
اخذت الهدية المزينة من جانبها وقالت لنسرين بابتسامة :-
_ كل سنة وانتي طيبة يا نسرين ...معلش هدية بسيطة كدا على ادي
اخذت نسرين الهدية بابتسامة سعيدة وضمتها بقوة وهي تقل :-
_ طب والله وجودك معايا في عيد ميلادي السنادي احلى هدية جاتلي ...واستنى بقى هشوف العلبة دي فيها ايه .. اوعي يكون فيها فيل ههههههه
ضحكت قمر لهذه المزحة حتى اتسعت عين نسرين بفرحة وهي ترى سلسلة فضية معلق عليها حرف N ...هتفت نسرين بسعادة :-
_ عاااااااااااااااااااااا الله على الجمال ....انتي عرفتي منين اني بحب الفضة ؟
اجابت قمر بابتسامة وقد شعرت بالسعادة لفرحة نسرين بالهدية :-
_ سمعتك مرة بتقولي كدا لهويدا صحبتنا .....مبسوطة انا عجبتك ...
قبلتها نسرين وهي تقفز من الفرحة كالاطفال :-
_ دي تحفة ...انا بعشق اي حاجة فيها فضة ...طب والله لالبسها دلوقتي واقلع السلسة بتاعتي ....
نفذت نسرين الامر وركضت للمرآة كي ترى انعكاس مظهرها ...حركت السلسة باعجاب وهي معلقة بعنقها.......استدارت الى قمر قائلة :-
_تسلم ايدك يا قمر الهدية تجنن ....بصي انا كنت عايزة اقولك حاجة بس طالما انتي مش نازلة هأجلها لبعد الحفلة ونقعد نضحك مع بعض ....هروح اشوف اللي عمالين يرنوا عليا وهخلص الحفلة ورجعالك ....

ركضت نسرين للخارج وقابلها بعض اصدقائها بالخارج ........

*************


انتهت داليا من زينتها أمام مرآة بغرفة بالفيلا قد استقبلتها فيها اسمهان وخصصتها لها وغرفة أخرى خاصة بالرجال ......كادت أن تنهض حتى تلقت مكالمة هاتفية تخبرها أن شقيقتها وضعت طفلها وحالتها الصحية سيئة للغاية مما جعل داليا ترتجف من الخوف .......قالت بحيرة :-
_ الساعتين اللي هقضيهم في الحفلة هكون سافرت فيهم نص الطريق ....هروح اكلم سامح انا لازم امشي دلوقتي

ركضت داليا للغرفة الخاصة بفرقتها حتى اصطدمت بكتف تميم وهو يخرج من الغرفة ضاحكا ...قالت وهي تلهث :-
_ لازم اتكلم مع سامح عشان همشي دلوقتي حالا
صدم تميم وقال بقلق :-
_ ليه ايه اللي حصل ؟
شرحت له داليا الامر وتوسلته حتى وافق على مضض قائلا :-
_ سامح بيجهز نفسه جوا وبيلبس ماينفعش تدخلي دلوقتي .. بصي امشي انتي واعلني ان انتي هتختاري واحدة من الحفلة عشوائي تبقى بدالك
قالت داليا بقلق :-
_ مش عارفة بس ممكن البنات ترفض
مط تميم شفتيه بسخرية :-
_ مع الماجيك اعتقد الامر هيبقى حاجة تانية وبعدين مش كله هيرفض ...اكيد في واحدة على الاقل هتوافق ...وعموما جربي ....انا هروح اشوف شوية حاجات على ما سامح يجهز عشان اقوله التغيرات اللي حصلت .....

ركضت داليا للمساحة العالية بالفيلا التي خصصت للفرقة واخذت المايك قائلة :-
_ عندي مفاجئة ليكو .....أنا هختار بنت بشكل عشوائي عشان ترقص سلو مع الماجيك ......بقلم رحاب إبراهيم
هتفت بعض الفتايات بحناس بينما البعض الآخر انكمشت تعابير وجوههم بضيق ....راقبت داليا الوجوه بقلق ثم تركت المكان لعدة دقائق حتى تعود لغرفتها وتأت بالتاج المرصع ببلورات مضيئة ......

خرج سامح من الغرفة ولم ينتبه لصوت تميم وهو يهتف من بعيد حتى ينتبه له سامح ولكنه ذهب مباشرة الى الاستيدج وبدأ الهاتف والتصفيق بمجرد ظهوره وكان من الصعب اخباره أي شيء وقد بدأ الغناء بالفعل .....

انتبهت قمر للصوت وشعرت بشيء غريب .......نظرت للرداء التي قد جهزته بالامس حتى تحضر به الحفلة ولكن هذا الصداع البغيض قد منعها من ذلك .......وقفت أمام النافذة واستنشقت الهواء بملئ رئتيها حتى جرفها شيء قوي لحضور الحفل .....نظرت للرداء مجددا بحيرة وشيء غريب وقوي بداخلها اراد فجأة الحضور .........

انتهى بها الآمر وهي أمام المرآة تتفحص مظهرها بعناية وتضع لمسات زينة بسيطة على وجهها تناسب ردائها الذي يهبط بتدرج فضفاض كلما هبط للاسفل ....بلون الخوخ تقريبا وحجاب مقارب من نفس اللون .....ابتسمت لنفسها باعجاب وقررت ان تفاجئ صديقتها بحضورها رغم الم رأسها وستكن هذه هديتها الثانية لها بهذا اليوم ......وهذا ردا على استقبالهم الرائع لها منذ مجيئها لمنزلهم ......

اخذت داليا التاج وذهبت لتختار بين الحضور وظنها أن تميم قد اخبر سامح بما حدث ....انطفأت الاضاءة وقمر تخطو أول خطوة على السلم بالأعلى ....على الصمت كل شيء ولكنها خطت الى الاسفل برجفة اجتاحتها من هذا الظلام المفاجئ ....حتى صدمت بجسد فتاة .....نظرت داليا وقد كادت أن تذهب لتختار فتاة ولكنها رأت أنه هذ الاختيار الاسهل والاسرع .....وضعت التاج على رأسها وركضت داليا لغرفتها لتأخذ حقيبتها وتذهب ......
لمست قمر التاج بدهشة وتمتمت بتعجب :-
_ مجنونة دي ولا ايه ؟ ايه البتاع اللي حطته على راسي ده ؟!
يالهوي تكونش عفريته من اللي بيطلعوا في الضلمة ......

انتبه سامح لفتاة لا يرى ملامحها ولكن التاج على راسها يدل على أنها زميلته داليا فخلع حامل الجيتار وبدأ يغني مقطوعة انجليزية بطيئة وساحرة وهو يقترب اليها ....(ترجمة المقطوعة )
اسمحي لي أن اكن بطلك لهذه الليلة ....هل اذا خطفتك من بين الجميع ستبتسمي ام ستركضين بعيدا .....وتهربين من عناقي
احبك ...احبك بجنون
كرر سامح هذه الكلمة وقد التقط يدها فجأة وسلطت اضاءة عليهم وهو يردد ......احبك بجنون

كان قلبها يدق بعنف وصوته يقترب منها ...فاذا توترت وصوته فقط من يقترب فما إذا لامست يده يدها وقالها هذه الكلمات بهذه الطريقة امام الجميع ؟
هو خطفها بالفعل من بين الجميع ولكن كيف تكن ردت فعلها .....ستبتسم أم تهرب منه؟ ..........وكيف حاله أيضا بعد تذكر ذلك الوجه الذي اصبح باعجوبة اقرب شيء لعيناه ؟!!

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل التاسع من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابع من هنا: جميع حلقات رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها



ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة