U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية مارد المخابرات بقلم أسماء جمال (ج1) - الفصل الثامن

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات حيث نغوص اليوم مع روايات مثيرة ورواية كاملة للكاتبة المميزة أسماء جمال, وموعدنا اليوم علي موقع قصص 26 مع الفصل الثامن من رواية مارد المخابرات بقلم أسماء جمال (ج1). 

رواية مارد المخابرات بقلم أسماء جمال (ج1) - الفصل الثامن

رواية مارد المخابرات بقلم أسماء جمال (ج1)
رواية مارد المخابرات بقلم أسماء جمال (ج1)

رواية مارد المخابرات بقلم أسماء جمال (ج1) - الفصل الثامن

همسه قعدت بإنهزام : طب الاول و قبل اى كلمه احلف زى ما قولتلك !!
مراد كلام اللوا سليم مره واحده رنّ ف ودانه .. " عاصم مع مهاا ف الساحل "
تخيّل ألف و ألف سيناريو من اللى ممكن يكون بيحصل دلوقت بين عاصم و مراته ..
عينيه قلبت بسرعه للأزرق من النار اللى هبّت فيه .. همسه لاحظته .. بصّتله بتوهان و هى شايفه توهانه و ملامحه اللى عمّاله تتبدّل من الغلّ للغضب للغيظ و العنف مسيطر على وشه
نفخت بعنف و هزّت راسها بوشها بتريقه
مراد بصّلها بحده و مش عارف يخرس صوت اللوا سليم اللى بيتردد ف ودنه ان مراته ف حضن عاصم دلوقت و صورتهم اللى شافها و هما ف مع بعض عمّاله تروح و تيجى قدام عينيه
همسه صرخت فيه بعنف : ما تنطق كل ما بجيبلك سيرة المصحف بتتخرس ليه ؟
مراد الغضب كان عاميه .. قام وقف مره واحده بجمود و شدّها عليها بحده و هى جسمها اتصلّب و ابتدت تترعش ..

مراد و هو شادداها عليه و ماسك ايديها بحده : بقولك ايه انا مش ناقصك .. و لا ناقص قرف ع الصبح .. يا تخرسى و تسمعى يا تتفضّلى براا .. فااااهمه

همسه بتلقائيه جسمها اتنفض من صوته العالى ف هزّت راسها بإنهزام و بصّتله نظره غريبه برغم خبرته إلا انه مقدرش يفسّرها ..
و اتلاقت الاتنين عيونهم ف نظره مموّجه بين العنف و الضعف و القوه و الإنهزام و الإنتقام و القهره و السند و الرفض و و و ..

مراد حسّ بأيديها اللى قابض عليها بأيده بتترعش .. قلبها اللى ملامس صدره اما شدّها عليه بيتنفض بقوه ..
قلبها من قوة دقاته السريعه مسمّع ف صدره زى اللى بيحرّكه .. كأن حد بيضربه لكاكيم على صدره مش دق قلبها ابدااا
مراد بتلقائيه عينيه راحت على قلبها اللى بيدق بعنف و كآنه بيتأكد إن اللى بيحرّك صدره هو ده دقات قلبها هى ..
و هى اول ما عينيه اتحركت ناحية صدرها بتلقائيه انكمشت على نفسها و رعشتها زادت ..
مراد فهم رد فعلها ف ساب ايديها بسرعه و هى بتلقائيه رجعت لورا خطوات و بتهزّ راسها بعنف ..
اخدت حاجتها و اتحركت خطوات تقيله ناحية الباب ..

مراد راح عليها بقلق : ممكن تهدى .. اولاً بعتذر عن نرفزتى عليكى و صوتى العالى .. بس انتى متتخيليش انا دلوقت عامل ازاى .. و لا ايه اللى ممكن يكون فياا .. انا قبل ما تدخلى بدقايق بس كنت لسه داخل هنا لأول مره بعد اللى حصل .. و بعد ما دخلتى عرفت من ابوكى اللى كمّل عليا .. ف ارجوكى اقبلى اعتذارى و اهدى

همسه بتلقائيه تبّتت على ايده اللى كانت مسكاها كأنها بتستمد منه قوه عشان تقدر تكمّل للأخر الموقف اللى حطّت نفسها فيه ..
و هنا كل قوتها المزيّفه قدامه اتبخّرت و نخّت برُكبها ع الارض كإن رجليها رفضت تساعدها ..
نزلت ع الارض و دموعها نزلت معاها .. نزلت قووى بصوت مكتوم .. مراد بعفويه نخّ قدامها و قعد قصادها و هى ارتاحت ف قاعدتها و سابت مسافه بينهم سابت فيها من ايديها المصحف ..
و كإن ربنا كان رايد إن تتلاقى القلوب المكسوره على كتابه .. و تتجمّع على كلامه .. بس كان الوجع سيد الموقف ..
مراد اخد نَفس طويل و كتمه جواه و خرّجه براحه واحده واحده كإنه خايف عليها حتى من الهوا ده ..
مراد مكنش عنده أدنى رفض للحلفان .. بس صدمة الموقف زائد حالته اللى كان عليها هما اللى كانوا ملجّمينه ..
بتلقائيه مدّ أيده حطّها ع المصحف : اقسم بالله هقولك كل اللى حصل زى ما حصل و من غير تحريف و لا تزويد و قسما بالله ما بكذب ف حرف ..

همسه بتلقائيه صدرها اتنفض .. غمضت عينيها بعنف و ده خلّى كل الدموع اللى جواها تنزل ورا بعض كإنها بتتسابق .. كان عندها امل إنه يكون بيكذب .. بس الصدق اللى لمحته جوه عينيه و اللى لمسته ف كلامه اللى لسه حتى مقالهوش قضوا ع الأمل ده دمّروه ..
همسه بمراره : تمام .. و دلوقت اتفضّل و افتكر قسمك بالله .. و اعرف ان فى بيت هيتخرب و حياه كامله هتتدمّر و واقفه على كل حرف منك .. ف لو سمحت خليك قد حلفانك ..

مراد بوجع عليها و على الدموع اللى محبوسه ف عينيها : حاضر .. بس عايز اقولك انى مبكرهش ف حياتى حاجه قد الخيانه و الكدب .. انا ممكن اعمل اى غلط إلا إنى اخون حد كنت بعتبره صاحبى و لا أكدب عليكى او على غيرك ..
همسه هزّت راسها بوجع : تمام .. اتفضل

و ابتدى مراد يحكيلها بالتفصيل كل حاجه .. مش بس اما رجع لقاهم ف الشقه .. لاء من ساعة اخر مهمه و الميكروفيلم اللى اتسرق و شكّه فيه و شك أبوها نفسه فيه و تدويرهم وراه و شكّهم ف خيانته ف تسريب المعلومات دى اللى اتسرقت يوم ما رجع و لقاهم ..

مراد حكى كل حاجه بالتفصيل و هو بيراقب تعبيرات وشها من تحت لتحت اللى كانت بتتقلّب من الحزن للوجع للألم للغضب للنرفزه للغيره و الدموع اللى معرفتش تسيطر عليها و ابتدت تنزل بغزاره و بصمت ..

مراد بوجع : قسماً بالله ده اللى حصل .. و ما فى حرف متغير .. انا حتى بعد ما اتحبست اتحزّلت على مستشفى من هناك و اتأكدوا من كل حاجه .. حتى جرحى كان فتح و بينزف و الخبطه كانت ف راسى من ورا و اكيد مش هعوّر نفسى .. و عموما تقدرى تروحى المستشفى تتأكدى
همسه بهدوء عكس النار اللى جواها : تمام .. حاجه واحده عايزه اعرفها كمان ..
مراد مردّش بس بصّلها بوجع عليها ..
همسه بمراره : دى مش اول مره ل عاصم صح ؟! مش اول مره يخونى .. عاصم كان بيخونى قبل كده و معاها او مع غيرها صح ؟
انت صاحبه و عارف عنه كل حاجه و اكيد حاجه زى دى لازم تبقا من ضمن اللى تعرفه عنه ..
مراد بتلقائيه نفخ بس مش منها من الموقف اللى كله على بعضه مكهرب ..
همسه بعصبيه و صوت عالى مخنوق بالعياط : صح ؟!!! انطققق ! صح ؟!!!
مراد سكت بضيق : مش عارف اقولك ايه ؟ بس انا قولتلك اللى حصل منه يخصّنى .. و اللى انتى بنفسك طلبتى تسمعيه .. و لولا انك انتى اللى جتيلى انا مكنتش هروحلك و لا اتمنى انك تسمعيه بالذات منى ..
لكن باقى اللى كان بيعمله ده شئ يخصّه ميخصنيش و اعتقد انك من الواضح انك عارفه و فاهمه .. لكن كنتى بتكدبى على نفسك !
همسه ضحكت بوجع : شئ ميخصكش ؟! مممم و متخربش على حد ؟! لاء كتّر خيرك ..
انا ماشيه .. ماشيه و معرفش ازاى هصدقك ! ازاى هقتنع بكلام واحد ( و سكتت شويه ) زيك ..
بس عموما انتوا الاتنين اكيد شبه بعض .. الصاحب ساحب و انتوا اكتر من صحاب ف اكيد بنفس وساخته .. حسبى الله و نعم الوكيل !!

مراد الكلمه وجعته .. و وجعه اكتر وجعها و دموعها بس مش عارف يقول ايه و لا يهوّن عليها ازاى .. و لا المفروض ف موقف زى ده يعمل ايه ..
اايه اللى المفروض يتعمل او يتقال مش عارف ..
سكت شويه لمجرد ان مفيش حاجه تتقال و اى كلمه هنا هتطلع منه هتبقا رصاصه مش كلمه ..
مراد بصّلها بحذر : على فكره عاصم دلوقت معاها .. ف الساحل !
و دى كانت اكتر حاجه غلط نطق بيها مراد ..
همسه وقفت بعصبيه و هو بتلقائيه سندها ف زقّت ايده : انت كداب .. عاصم برا مصر .. عند اخته .. ف روسيا !
مراد أخد نَفس بضيق من نفسه على إندفاعه : عارف انه كان برا .. رجالتى متابعينه .. كان برا و رجع انهارده على الساحل عند مها و هما مع بعض حاليا .. و عارفه مين اللى بلّغنى ؟ ابوكى ! و انا مسافرلهم ..

همسه صوتها طلع متقطع بوجع : يعنى بابا كان عارف ؟!
مراد بهدوء : مش بالظبط .. بس كان شاكك و بيدوّر معايا ورا عاصم .. و مكلّف حد يراقبه و يدوّر وراه و اما بلّغوه بلّغنى ..
بلّغنى رغم اننا هنسيب عاصم عشان محتاجين نعرف الحاجه اللى تحت ايده مصيرها ايه و راحت لمين ..
ف متقلقيش مش هعملّه هو حاجه دلوقت .. حسابه لسه مجاش .. انا حسابى دلوقت مع الو***** اللى معاه ..


مراد سابها بسرعه كإنه بيهرب من الوجع اللى بينهش فيها و دخل غيّر هدومه ..
خلّص بسرعه و طلع اخد مفاتيحه و حاجته و حطّ مسدسه ف جيبه و خرج بهدوء و راح على باب الشقه و همسه وراه ..

همسه اندفعت ناحيته بغضب : طب خدنى معاك
مراد خرج من الشقه و هى وراه ع الاسانسير : نعمم ؟!
همسه بغضب : لو عايز تثبلى ان كلامك صدق .. خدنى معاك اشوف بعينى زى مانت شوفت بعينك .. ده لو كنت شفتهم فعلا

همسه كانت مصدقاه بس كانت بتستفزّه عشان يوافق ياخدها معاه و هو فهم كده ..
هى كمان كانت محتاجه تروح و تشوف عشان تقتنع و تعرف تقفل صفحته نهائى بدون رجعه و اقنعت نفسها ب كده ..

مراد بإصرار : لاء .. مش هتروحى .. او ع الاقل مش معايا
همسه بعِند : خلاص هروح لوحدى .. بس قسماً بالله لو طلعت بتكدب ساعتها انا اللى هقتلك ..
مراد بصّلها قوى بذهول على قوتها اللى عمّاله تتبخّر و تتولد من جديد و حالتها اللى بتتبدّل ..
همسه بصوت عالى : فاااهم !؟

مراد كانوا وصلوا لتحت العماره و من غير ما يبصّلها مردّش بس فتحلها الباب من جنبه من قدّام ..
البوّاب كان واقف و لسه هيروح عليهم شاف الموقف ف اتراجع و هنا مراد اخد باله ف شدّها بغيظ ..
همسه اترددت شويه و الاخر حسمت امرها و مدّت ايديها فتحت الباب اللى ورا و ركبت بهدوء و قفلت وراها و بصّت قدامها و شردت بوجع ..
و هو فضل واقف شويه مكانه متلغبط و متردد على خايف .. و مش عارف خايف عليها ليه من الصدمه ؟
من الوجع .. من انها تحس باللى هو حسّه من قبلها .. ده موقف هو حافظ وجعه كويس .. هو محبش مها قوى و اتوجع .. ف هى هتبقى اييه بقا ؟!
فضل كتير مكانه متلغبط و الاخر لفّ بسرعه و ركب و انطلق بسرعه جنونيه لمكانهم ..


طول الطريق و همسه بتقنع نفسها ان اللى عملته ده الصح و انها لازم تروح بنفسها عشان تقتنع و تصدّق ..

همسه بوجع ف نفسها : اللى عملته ده هو الصح .. لازم اروح بنفسى و اشوفه .. البنى ادم ده ميتصدّقش اصلا .. بعدين ده ظابط .. يعنى دى شغلته .. يتفنن ف الكذب .. و ازاى يقنع اللى قدامه بالكذب ده .. و انا مش هصدّقه الا اما اشوف ..

مراد كان بيسرق النظرات ليها من المرايه من غير ما تاخذ بالها ..
و بحكم شغله كان مركّز مع تعبيرات وشها اللى بتتقلّب كل ثانيه .. و مع عينيها اللى حابسه فيها الدموع بالعافيه ..
و اللى فهم منهم انها مش مصدّقاه .. و مرواحها بس معاه على امل انه يطلع كذاب ..
و ده ف حد ذاته وجعه اكتر و مش عارف موجوع عشان مكذّباه و لا عشان عندها امل كداب هيتهد بمجرد ما يوصولوا ؟
ميعرفش و دماغه هتفرقع من الصداع و التركيز معاها !

قطع شرودهم صوت موبايلها اللى رنّ .. و اللى اتوترت اول ما بصّت فيه و قفلت ..
بس رجع رن تانى و تالت و رابع ،
مراد خمّن انه ابوها و افتكر موبايله و فضل ثوانى يدوّر عليه و استوعب انه نسيه ف الشقه ،

كان عايز يلّف و يرجع بحجّه انه يجيب الموبايل اللى نسيه .. عايز يلّف و يرجع و هو مش عارف ليه !
يمكن عشان يدّيها فرصه تتراجع لو عايزه ؟ او يمكن عشان ميعرّضهاش لموقف وجعه هيفضل معلّم معاها ؟
او يمكن عشان يكلّم ابوها هو يطمّنه عليها انها معاه خصوصا انها مردّتش .. و هو لاحظ توترها و عرف انها خارجه من وراه ..
عايز يرجع و خلاص و مش عارف ليه ! مش عارف اصلا راح فين حماسه للحظه اللى هيقعوا فيها تحت ايده و اللى كان مستنيها قبل ما يشوفها ؟!!
كل حماسته اتبخّرت و مش عارف هو موجوع ليه كده عليها ..
بسرعه نفض دماغه يمين و شمال بعصبيه كأنه بيخرّج التفكير فيها منها ..
و كمّل بسرعه ف طريقه و فضل مراقبها لحد ما ردّت على موبايلها اللى مبطّلش رن ..

همسه بتوتر : خير يا ماما .. شويه و جايه
هدى أمها : كل ده يا همسه ؟ انتى من بدرى قايله لباباكى جايه
همسه ارتبكت و ده بان على صوتها جدا : ااه انا فعلا قولتله راجعه على طول .. بس افتكرت مشوار كده هعمله و ارجع بسرعه
امها بشك بعد ما لاحظت صوتها : مشوار ايه ده ؟ انتى فيكى حيل تتحركى ؟
همسه بعصبيه : خلاص بئا انا مش عيله صغيره .. بعدين انا قولت شويه و هرجع .. ابقى طمنيه انتى و انا اما ارجع هفهّمه و هو هيعرف
امها بقلق : حبيبتى فيكى ايه ؟ صوتك مش مطمّنى
همسه سكتت شويه بمراره : ادعيلى يا ماما .. ادعيلى اوى ..
امها بخوف : طب انتى
همسه دموعها نزلت بشهقة وجع و قفلت بسرعه من غير و لا كلمه تانيه ..
حدفت الموبايل جنبها و فضلت تعيط بصمت ،
و ده جنّن مراد اللى كان متابعها بصمت و مش عارف يهدّيها ازاى ..
و مش عارف ازاى وافق ياخدها معاه .. و اقنع نفسه انه لو ماخدهاش كانت هتروح لوحدها .. و ساعتها مكنش هيضمن هتسافر ازاى و هى ف الحاله دى و لوحدها ف الأصح انه اخدها معاه ..
و فضل يأنّب نفسه انه نسى موبايله ..
بس لو كان معاه ع الاقل كان عرف ياخد رأى ابوها ف سفرها .. او حتى يطمّنه انها معاه يمكن يقدر يقنعها تتراجع .. بس خلاص مش هيفيد اللى حصل حصل ..

مراد كان مكلّف رجالته يراقبوا عاصم و اما بلّغوه انه ف شاليه الساحل مع مها .. بلّغهم يفضلوا حواليهم ف المكان بسرّيه من غير ما ياخد باله .. و اذا حاولوا يمشوا يمنعوهم من غير ما ياخدوا بالهم لحد ما يوصل !

و فضل طول الطريق مش عارف يتابع مع رجالته بسبب موبايله اللى نسيه .. بس مشى على امل انه اداهم تعليماته و هما هيتصرفوا .. لحد ما وصل لمكانهم و بهدوء ركن قبلها بشويه ف حته متداريه شعان قدري يوصلهم من غير ما حد ياخد باله خاصة انه عرف ان عاصم سايب حراسه ع الشاليه ..
همسه اتنفضت بخوف : انت ركنت هنا ليه ؟!
مراد كزّ على سنانه : هنا .. هما هنا
همسه اتلفّتت حواليها بقلق : هنا فين ؟ انت بتستهبل ؟
مراد بصّلها قوى و هى بصّتله بخوف : احنا فين ؟ هااا ؟ انطق .. انت جايبنا هنا ليه ؟ و وقفت هنا ليه ؟
اوعى تكون فاكر انك ممكن تنتقم ف عاصم منى او تردله اللى عمله معاك فيا .. لاء لاااء تبقا غلطاان .. انا مش هسمحلك .. فاااهم !؟
مراد بوجع : ممكن

قاطعته همسه بعصبيه مفرطه على خوف هيستيرى بعياط : بلا ممكن بلا زفت لو سمحت امشى .. و لا اقولك روّحنى .. يلا روّحنى .. انا غلطانه انى جيت معاك ..
انا غلطت ف حق نفسى من الاول انى روحتلك بيتك و انت بيتك اكيد مذبله للحرام ما انت اكيد زيّه ..
لاء و الاسود من كده جيت لحد هنا معاك .. هتوقّع منك ايه يعنى ؟ هو مش شيطان و انت صلى الله عليك و سلم .. لو سمحت مشيّنى من هنا

مراد حس بوجع ف قلبه من كلامها و إتهامها له انه هينتقم من عاصم فيها .. و معرفش هو اتوجع منها و لا عليها .. بس اللى عارفوه ان شكّها فيه وجعه .. و مش عارف ليه ..

مراد اتصنُّع اللامبالاه و حاول يبان طبيعى :
حضرتك هو هنا .. الشاليه اللى هو فيه على بُعد حبه صغيره من هنا .. و مينفعش اركن قدام الشاليه .. مش هقوله سورى انا جاى اقفشك مع مراتى .. لاء و جايبلك مراتك هديه معايا .. ف لو سمحت يعنى استنانى اما ادخلك !

همسه بصّتله بقلق و نوعاً ما اتنفّست براحه
مراد كمّل من غير ما يبصّلها : انا هكمّل مشى .. و اللى فاضل مش كتير .. و عارف هدخل ازاى .. لو حابّه تستنى هنا انا مش همن

قاطعته همسه بغضب بعد ما خوفها منه قلّ شويه و هديت : و انا مش جايه من هناك لهنا عشان استنى حضرتك هنا .. و لا حابب تدخل و تخترع كدبه جديده ؟

مراد متكلّمش بس بصّلها بحدّه بصّه كفيله انها تسكّتها تماما و فتح الباب و نزل و لفّ و فتحلها الباب من ناحيتها .. اتفاجئت بحركته بس معلّقتش .. بس اتفاجئت اكتر لما مدّلها ايده تخرج ..
بصّت لأيده و بصّتله بقرف و دوّرت وشها الناحيه التانيه و فتحت الباب من الناحيه التانيه و نزلت وسط ضيق مراد من ردّها بس معلّقش و سابها تعمل اللى عايزاه ..

نزلت و هو لفّ و راح ناحيتها و قفل عربيته و اتحركوا ،
ابتدوا يمشوا ..
همسه بتنهج و تعبانه و موجوعه جدا و مش عارفه تحدد ايه اللى واجعها بالظبط .. جسمها و لا نفسيتها ؟ بس اللى عارفاه ان كل حته فيها بتصرخ من الوجع ..

افتكرت كل ذكرياتها مع عاصم .. اول مره اتقابلوا .. افتكرت ازاى كانوا صحاب .. و ازاى حبّته بسرعه ..
و ازاى انبهرت بشكله و وسامته و عضلاته و برستيجه و شغله .. ازاى اتخدعت بسرعه كده فيه ؟
افتكرت ازاى هو حبّها او خدعها انه بيحبها .. و ازاى ابوها كان رافضوه .. و ازاى حاول يقنعها برفضه .. و ازاى رفضت تسمع و هى اللى اقنعته يوافق ..
افتكرت ارتباطهم اللى جاه بسرعه و جوازهم .. و ازاى كانت فرحانه بالحمل و بتستنى ابنها ده منه بفارغ الصبر !

افتكرت ازاى اتغيّر معاها من سنه بعد جوازهم بالظبط .. و ازاى رجع يشرب و يسكر و يسهر و يرجع متأخر بعد ما اقنعها انه بطّل ..
افتكرت و دموعها كانت بتنزل بصمت ..
مراد بيراقبها بعينيه من غير ماتاخد بالها .. و نفسه لو .... لو ايه ؟!
هو مالهوش حق فيها و لا ف اى حاجه .. ده هو اصلا سبب وجعها .. و اى كلمه هيقولها هتزيد وجعها ف فضّل يسكت لحد ما يوصلوا ..
كزّ على سنانه بغلّ و افتكر كلامه مع اللوا سليم .......

Flash baak

اللوا سليم : و الله ما عارف هجيب الموضوع ازاى لهمسه
مراد : عادى .. اكيد عندها حتى و لو احساس باللى عاصم بيعمله
اللوا سليم ب اسف : عندك حق ده ياما اشتكت منه ..
مراد هزّ راسه بأسف و اللوا سليم سكت شويه و بصّله ترقّب : المهم انت هتعمل ايه يا مراد ؟!
مراد بغموض : ادينى متابعهم و اما اشوف الامور هترسى على ايه !
اللوا سليم بتركيز : ايوه يعنى انت ناوى على ايه ؟ ماهو انت اكيد مش مستنى اما تتأكد .. انت محدش نقلّك الكلام .. انت شوفت بعينيك .. ف مش مستنى تتأكد .. يبقى ايه ؟!
مراد بتتويه : متشغلش بالك انت .. و متقلقش مش هبوّظلك القضيه .. انا ههدى على عاصم لحد ما يستوى .. و نعرف مين اللى وراه و ساعتها هاخد حقى بنفسى ..

اللوا سليم بصّله قوى : طب و مها ؟!!!
مراد بشر : لاء دى حسابها معايا و جاه خلاص .. بس مش هتاخده الا اما تقع تحت ايدى لوحدها من غير مانا اجيبها .. ساعتها هخلّيها تكره اليوم اللى شافتنى فيه ..
اللوا سليم : انت ليه ع الاقل مطلقتهاش لدلوقت ؟!
مراد شرد بغلّ بينه و بين نفسه : عشان تبقى دفاع عن شرف ..

اللوا سليم بصّله بتركيز و مركّز ف ملامحه اللى بتدل على الغلّ و الغضب اللى جواه ..
مراد بتتويه : هاا ؟ هطلّقها .. بس مش دلوقت اما اخد حقى الاول !

baak


مراد اخد همسه للمكان اللى بلّغوه ان عاصم فيه .. وصلوا و بحكم شغله و خبرته ازاى يدخل اى مكان من غير ما حد يحسّ دخل هو و دخّلها معاها ..
و كان كل ما ايده بتلمس ايديها جسمها بيتنفض من الرعب .. بس من ناحيته هو كان زى اللى بيتكهرب و عامل زى المخطوف و مش فاهم ليه !

اتسحّبوا لفوق .. و همسه وراه .. و من غير ما تاخد بالها كلبشت ف ايديه كأنها محتاجه حد يطمنها .. حد يبقا جنبها ف الموقف ده ..
و هو من غير ما يحسّ لفّ ايديه حوالين كتفها و ضغط بخفّه كأنه بيطمنها .. و هى انسحبت منه بغضب و بصّتله بحده و اتقدّموا لحد ما طلعوا فوق ..

حطّ ايده ف جيبه طلّع مسدسه و قبل ما يتقدّم خطوه همسه شدّته بخوف و همست بخفوت :
انت اتجننت ؟ انت هتعمل ايه ؟ هاا ؟!
مراد بغيظ بنفس همسها : انتى فاكره هعمل ايه ؟ هطبطب عليه مثلا ؟ و لا هقوله اخص عليك يا صاحبى ؟ و لا هقعد اسحّ زى الولايا على اللى خانى ؟!
همسه بخوف : ده مش حل .. انت ممك

قاطعها مراد بغضب مكتوم : امال انتى كنتى متوقعه إنى جاى ليه ؟ و الا إتراجعتى و حنّيتى ؟
عموما اهو عندك اشبعى بيه .. انا كده كده عندى اوامر إنى اسيبه عشان عايزين نعرف مين اللى وراه و هو شغال لحساب مين و نوقّع الكل ..
ف هسيبوه بس بمزاجى .. هسمحله ينفد من تحت ايدى دلوقت بس وقت ما يخلّص دوره انا اللى هجيبه .. بس ساعتها هخليه يحلم بالموت كل دقيقه ..
همسه سكتت بس مرعوبه و بتتمنى لو تتراجع بس خلاص مفيش فرصه .. هى جات لحد هنا برجلها مشيت طريق و لازم تكمّله .. ف سكتت لمجرد انها مفيش حاجه ف ايديها ..

كمّلوا طريقهم و كان مراد بيفتح كل اوضه بتقابله لحد ما حدد الصوت جاى منين بالظبط .. ف ركن على جنب و هى وراه

و بإندفاع فتح الباب و شاف الوضع اللى متافجئش بيه كتير لإنه شافه قبل كده ..
على عكس همسه اللى اتصدمت .. و من الصدمه حسّت انها اتشلّت تماما .. و مش عارفه لا تنطق و لا تتحرك .. و بقت عاجزه تماما حتى عن انها تتنفس !

و للحظه مراد اتوتر من منظرها و وجعها .. بس توتره ماخدش ثوانى و استرّد غضبه و استغل فرصه صدمة عاصم من وجود همسه و بحركه سريعه من مراد كان فوق راسهم ..

جاب مها من شعرها و بمنتهى الغلّ و الغضب ابتدى يضرب فيها و مش بيتفاهم لحد ما قطعت النَفس ف أيده ..
و هو بيضرب بأيد و الايد التانيه خانق بيها رقبتها و مثبّتها على الكنبه بعد ما حاولت تجرى من ع السرير !

همسه رجلها معدتش قادره تشيلها .. و خانتها قوتها و نخّت ع الارض من المنظر ..
منظر جوزها العريان تماما قدامها ف السرير مع واحده تانيه .. و من مراد اللى زى الديب الهايج .. و من اللى بتموت ف ايده و اللى فعلا ناوى على موتها !

مراد بيضرب ف مها بغلّ و بيخنق فيها لحد ما وشها ازرّق و بدأت تختنق فعلا .. و مش راضى يسيبها و لا ناوى يسيبها إلا اما تخلص ف أيده و ياخد حقه ..
و كل ما يفتكر اللى عملوه فيه هى و عاصم و انهم استغفلوه يزيد غلّ و يتعانف عليها ..
مراد مكنش بيحبها الحب اللى يسمّى ده جرح قلب .. هو كان بالنسباله جرح كرامه .. جرح رجوله ..

عاصم استغلّ انشغاله و لبس بسرعه و نزل جرى ..
همسه بصّتله بصدمه و وجع و مش عارفه تعمل ايه .. و مذهوله حتى انه مش بس مدافعش عن نفسه و لا نطق بحرف .. لاء ده كمان سابها و خرج ..
خرجت بغلّ و غضب وراه لحقته على اول السلم و مسكته بعنف ..
همسه بعصبيه مفرطه و غضب : اه يا ابن الكلب يا ذباله يا وسخ .. كنت عارفه انك قذر بس كنت بكذّب نفسى .. بس مكنتش اعرف ان وساختك وصلت للدرجادى !

عاصم خلّص ايديها اللى كانت بتهبّش فيه بغلّ من غير ما ينطق و مش عارف يقول ايه ..
همسه بغضب : انا مصدقتش صاحبك اما قالى .. كنت جايه على امل انى اكذّبه .. معرفش ازاى لأخر لحظه كان لسه عندى امل فيك ؟!
عاصم بغلّ بصّ ناحيه الاوضه اللى فيها مراد و اتوعّد بينه و بين نفسه لمراد اللى ف نظره ردّ له اللى عمله ف مراته و راحلها جابها عشان يفضحه قدامها و خرب بيته !

همسه بصريخ : انت حيوان .. قذر .. عاهر .. ذباااله

خلّص نفسه من ايدها بالعافيه .. و اخد السلم ف خطوتين و نزل على امل يهرب من المكان كله قبل ما مراد يخلّص و يفضاله .. و ميعرفش ان مراد سايبه بمزاجه عشان ده مش وقته !

بس قبل ما يوصل للباب .. سمع الصوت اللى خلّاه اتسمّر مكانه و عينيه طلعت من مكانها من الصدمه و مبقاش عارف يعمل ايه .. يكمّل و يهرب و لا يرجع ؟!!!
****** ..
ف بيت همسه عند ابوها و امها ...
هدى ماما همسه : ممكن بس تهدى و تفهمنى فى ايه .. مالها همسه ؟ حصل ايه للقلق ده كلها ؟!
سليم بقلق : هاا ؟ محصلش حاجه ؟ قلقان بس عشان مبتردش
هدى : يعنى هى اول مره تخرج ؟ ماهى على طول بتخرج و بتنزل شغلها و بتروح و تيجى .. ايه اللى جدّ بئا مخليك مرعوب كده عليها ؟!
سليم بخوف : مجدّش حاجه .. و اسكتى بئا خلينى اشوف فى ايه و الحقها
هدى بصّتله بشك : تلحقها من ايه ؟!
سليم زعّق : من اللى خايف ليكون حصل .. و اللى اكيد عملته و معرفش ازاى مخدتش بالى

اللوا سليم حاول يكلّم مراد يعرف منه حد عرف باللى عاصم عمله او مكانه لما قاله .. او همسه كلّمته .. لكن مفيش رد من مراد و ده زاد قلقه بزياده ..
ف نفس الوقت اللى امها مسكت الموبايل تكلمها بس بردوا التانيه مبتردش ..
سليم مشى بعصبيه : لا لا انا مش هستنى .. انا هروح اشوف فى ايه !

خرج راح لمراد بيته بس ملقهوش .. و لا لقى حد و هو خارج سأل البواب : هو مراد بيه نزل امتى ؟!
البواب : من قبل الضهر يا بيه كده
اللوا سليم بعد ما مشى خطوتين رجعله يسأله بلهفه : كان لوحده و لا معاه حد ؟!
البواب : معرفش يا بيه
و مره واحده بتذكّْر : اه يا بيه كان معاه واحده .. و كانت بتجرى و متعصّبه و هو كمان ..
اللوا سليم بقلق : شكلها ايه الواحده دى ؟!
البواب : معرفش يا بيه .. بس هى كانت بتعيط و بتزعقله بعصبيه كده و بتمدّ زى اللى بتجرى و وشها احمر و مبهدله و هو شدّها قوى ع العربيه .. اه و حامل بطنها قدامها ..
اللوا سليم برعب : يبقى هى !!

سليم سابه و مشى مش عارف هيعمل ايه ..

روّح ع البيت مخنوق و مش عارف يعمل ايه .. و دماغه هتتفرتك من الصداع
امها دخلت عليه بعنف بعد ما افتكرت صوت همسه اما كلّمتها و عياطها و الخط اللى فصل ف وشها : بنتى فين ؟
سليم سكت و مقالش حاجه بس وشه و عينيه قالولها كتير
هدى بخوف : ماهو انت لازم تفهّمنى بنتى فيها ايه ؟ و ليه القلق ده كله ؟ قلبى واكلنى عليها

سليم حكالها كل حاجه عن اللى حصل مع عاصم و عمله و اللى مراد حكاه .. و اللى قاله هو لبنته .. و انه راح سأل عنها عند مراد لانه خمّن انها راحتله تتأكد..
و الكلام اللى البواب قالهوله انها خارجه معيّطه و بتجرى و وشها احمر و مراد شدّها لعربيته ..

سليم : اكيد راحت هناك لمراد تسأله عن اللى قولتهولها عن عاصم و مراد حكهولى .. مكنش ينفع اعرّفها .. بس هى كده كده كانت هتعرف !
هدى بغضب : الاهم من كده اما راحت لزفت مراد ده عمل فيها ايه خلّاها تنزل بالمنظر اللى البواب وصفهولك ده ؟ و ليه كانت بتجرى ؟ ممكن يكون مراد ... يكون .....

سليم بصّلها و هو تايه و مش عارف يروح فين و لا يجى منين و لا يتصرف ازاى .. و مش عارف ليه قلبه مقبوض كده !

سابها و خرج تانى و هو مش عارف هيروح فين و لا هيعمل ايه .. بس لازم يتصرف
امها بدموع لنفسها : معقول يكون مراد ده خطفها !؟
معقول يكون بينتقم من عاصم فيها !؟
معقول يكون بيرد القلم لعاصم .. و اللى عمله ف مراته بيردهوله ف مراته هو التانى !؟
لالالا ممكن يطلع عاقل .. ميعملش كده .. ميورطش نفسه زى صاحبه
ليه ميعملش كده ؟ هاا ؟ ده واحد مطعون ف شرفه .. يعنى مصدوم و ناره قايده و اكيد عايز حاجه تطفى ناره دى و كلهم ذباله ..

مره واحده اول ما افكارها حدفتها عند المنطقه دى عينيها برّقت من الصدمه و كأنها عرفت تقنع نفسها ان بنتها ف خطر و ان مراد هيأذيها ..
قعدت تلفّ ف البيت زى المجنونه .. عماله رايحه جايه بتوتر و مش عارفه تتصرف ازاى ..
افكارها كلها مشوشه .. زى اى ام كل الافكار السوده اللى ف الدنيا بحالها هجمت علي دماغها ف اللحظه دى ...
شيطان قدر يشوّشها و قدر يسيطر على تفكيرها تماما و يقنعها ان بنتها وقعت بين الاتنين و بيخلّصوا من بعض فيها ..
مقدرتش تفكر ف اللحظه دى ان سليم هو اللى ساعد مراد ف مش ممكن يأذي بنته .. هى بس فكرت ف انها مرات عاصم اللى اذاه و بناءاً على كده هيأذيها
قامت بتوهان .. اخدت الموبايل كلّمت ابوها تانى

سليم : قولتلك معرفش حاجه لسه .. لسه مفيش اخبار
هدى بعنف : بلّغ اى حد من عندك .. خليهم يدوّروا عليها .. يلحقوها .. انا قلبى مقبوض على بنتى .. صوتها اما كلمتنى رعبنى .. دى قفلت و هى بتعيط
سليم بعنف : ابلّغ و افضحها ؟ اقول تعالوا دوّرولى على بنتى اللى معرفش هى فين و لا مع مين و لا بيعملوا ايه ؟
و افتراضا لقوها و كان مراد....... ( و سكت بخنقه )
هدى اندفعت بهجوم : اهوو .. اهو انت كمان دماغك راحت لنفس التفكير .. يعنى فكرت زيى
سليم بضيق : مجرد تخمين
امها بحدّه : و انا مش هستنى اما يبقا بجد
سليم بعنف : بس بقااا .. انا مش عارف افكر ف حاجه ..

قفل معاها من غير كلمه زياده .. و هى خلاص الغضب و القلق اتملّكوا منها
قامت لبست و خرجت لحد ما وصلت عند مكان .. نزلت بسرعه و دخلت

ام همسه للظابط اللى ف القسم : انا جايه ابلّغ عن خطف بنتى .. همسه سليم السويدى !!!!
****** ..
عند همسه و مراد و عاصم ف الساحل ..
عاصم خلّص نفسه من ايد همسه بالعافيه بس قبل ما يوصل للباب ..
مراد سمع صوت همسه اللى منهاره برا و بتصرخ بهيستريا و صوتها بيهز المكان باللى فيه ..
حسّ بنغزه ف قلبه من كونه انه السبب ف انهيارها بالشكل ده و الصدمه اللى هى فيها .. لو مكنش جابها معاه مكنتش شافت حاجه و لا اتوجعت بالشكل ده ..

مراد اتهزّ و مش عارف يعمل ايه .. يخلّص ع القذره اللى ف ايده .. و لا يطلع للى بتنهار برا دى يلحقها ؟
بس هيطلع يعملها ايه ؟ و لا يهدّيها ازاى ؟ مفيش حاجه ممكن تتعمل و لا تتقال ف موقف زى ده ..
اتردد لحظه و فجأه استوعب ان ممكن يكون عاصم عملها حاجه او أذاها ..
و بمجرد ما وصل تفكيره عند النقطه دى رمى مها اللى كانت خلاص بتخلّص ف ايده بعِزم ما فيه .. لبّسها ف الحيطه اللى قصاده و خرج زى المجنون برا !

خرج مراد لقى همسه منهاره و بتصرخ بأعلى صوتها و بتعيّط بهيستريا .. و عاصم بيسرّع ف خطواته و بيخرج ..

وقف للحظه يستوعب الموقف بينهم .. المفروض يعمل ايه ؟ قرّب بحذر من همسه اللى فقدت السيطره على اعصابها نهائيا ..

مراد بقلق : ارجوكى ممكن تهدى .. ممكن تت

همسه بصريخ : حيوان .. عاهر .. وسخ .. انت تخرس خاالص .. انت مالكش دعوه بيا .. فاااهم .. قذر .. وسخ .. ذباله .. و انت مالكش دعوه بيا .. فاهم .. فااااهم ..
كلكوا زى بعض .. ذباااله ، و انت اوسخ منه .. منكم لله .. حسبى الله و نعم الوكيل ، حسبى الله و نعم الوكيل !!

همسه بتتكلم و جسمها كله بيتشنّج و دموعها بتنزل بعنف و بتترعش بعصبيه ..
مراد قرّب منها بقلق و بحذر حاول يسيطر على حركة جسمها و تشنجاتها و رعشتها اللى بتزيد لدرجه وصلت لإنها بتتنفض زى اللى بتتكهرب ..
و بتتكلم كلام مش مفهوم من كُترته و سرعته ..
مراد مسك إيديها بإحكام و حاول يوقّف حركتها و هى بتحاول تخلّص نفسها و بتزيد ..
و مره واحده رجليها فلتت من على درجة السلم و قبل ما مراد يحتوى الموقف كانت بتتشقلب بجسمها كله على درجات السلم ..
كل حاجه خلصت ف اقل من ثوانى و مره واحده كان جسمها بيدّب ع الارض اللى بقت غرقانه دم منها من حواليها !

ده ف نفس الوقت اللى كان عاصم بيخرج من الباب و مره واحده سمع صوت دبّ جسمها ع الارض و صرخت برعب ..

همسه صرخت بأعلى صوتها : مرااااد !!
****** ..

اللوا سليم ف مكتبُه رايح جاى بغضب و هو حاسس انه متكتف .. هو اللى قالها على الكلام اللى قاله مراد .. مكنش ينفع يقولها !
كان المفروض يستنى اما حتى عاصم يتقبض عليه .. هو اتسرّع
مش عارف .. مش عارف و كل اللى عارفوه ان بنته وقعت بين الاتنين و لازم يخلّصها !
لازم يلحقها و يخرّجها من بين عاصم و مراد .. و قبضة قلبه اللى تملّكت منه أكدّتله تفكيره ده..

كلّف حد يدوّر على مراد و بعته لعند عاصم يشوف وصلوا لأيه ؟! هل فعلا مراد راحله ؟! طب اخد بنته فعلا معاه ؟! و ليه ؟!
دماغه عماله تودّى و تجيب ..
طب يمكن هى اللى راحتله !
اكيد اما كلمته كانت هى معاه و سمعت .. و الكارثه الاكبر انها تكون سافرتله لوحدها ،
و برعب حقيقى : ليكون جرالها حاجه ف السكه !!

و قطع تفكيره صوت الموبايل اللى بلّغه الخبر اللى صدموه و عجز عن النطق !
.. ******
عند ام همسه ف القسم ...
هدى بغضب : انا عايزه ابلّغ عن اختفاء بنتى؟
الظابط : يعنى ايه اختفاء ؟ اتخطفت مثلا ؟
هدى بتوهان : اه .. غالبا .. معرفش
الظابط : لاء لازم حضرتك تعرفى .. لازم تقوليلنا
هدى بغضب : و هو انا لو اعرف كنت جيتلك يا بنى ادم انت ؟!
الظابط : براحه بس يا هانم عشان نقدر نفهم عشان بناءاً على كده هنتحرك
ف مبدئيا كده هى مختفيه بقالها قد ايه ؟
هدى نفخت : من اول اليوم
الظابط بصّلها باستغراب : و حضرتك بتقولى اتخطفت ؟! طب بناءاً على ايه اجزمتى انها اتخطفت ؟! مش يمكن

قاطعته هدى بغضب : لاء مش يمكن .. مش يمكن .. بنتى اتخطفت و اكيد مش هستنى 48 ساعه عشان تتحركوا !

الظابط : طب انا قصدى يمكن عند حد .. خرجت مثلا .. سافرت
قاطعته هدى بصوت مليان غضب : بنتى اتخطفت !
و عارفه مين ممكن يكون ورا خطفها .. ف اتحركوا و بسرعه .. و ده له علاقه بقضيه لجوزها و واحد اسمه مراد العصامى !
الظابط : جوزها ؟ و مراد مين ؟! و ايه علاقته ؟
هدى بحده : مراد هو اللى اخدها .. هو اللى خطفها !
الظابط : طب خدها منين ؟ و هل فى عنف ؟
قاطعته هدى بغضب : بقولك اتخطفت تقولى عنف ؟!
الظابط : قصدى يعنى فى اثار دم ؟ تهديد ؟
هدى سكتت شويه معرفتش تقول ايه
الظابط : طب هى اتاخدت منين و احنا نتصرف
هدى بتوتر : من بيته !
الظابط : بيته ؟!

هدى نفخت بضيق و سكتت لإنها حسّت للحظه انها اتسرّعت و ان الموضوع ف احتمالات تانيه كتير ..
اترددت لثوانى إنها تتراجع بس قلقها ك أم خلّاها رجعت عن ترددها و رجعت لغضبها تانى ..
الظابط : طيب حضرتك بتقولى انها اتاخدت من بيته .. مين ودّاها بيته ؟
هل هى مثلا اللى راحتله و هو اخدها بالعافيه لمكان تانى ؟ او هو اخدها من مكان تانى لبيته و من بيته اختفت ؟!
امها سكتت و دوّرت وشها بغضب ..

عند مراد و همسه و عاصم ...
همسه بعنف اندّبت ع الارض .. و جسمها كله بينزف من كل حته .. و جسمها عمال يتشنج لحد ما فقدت الوعى تماما بين مراد اللى فوق و مذهول من منظرها و عاصم اللى ع الباب
و منظرها خلاه اتسمّر مكانه و عينيه طلعت من مكانها من الصدمه و مبقاش عارف يعمل ايه .. يكمّل و يهرب و لا يرجعلها !!!

ف نفس الوقت مها فاقت و بسرعه جدا و هى بتكح دم من بوقها و مناخيرها و جسمها بينزف .. قامت و لبست اى حاجه .. و نزلت تجرى .. بتخبط ف اى حاجه بتقابلها ..
خبطت ف مراد اللى كان واقف مصدوم فوق السلم من منظر همسه اللى وقعت مها .. خبطت فيه و جريت برعب و هو مش مركز معاها و لا مع حاجه غير همسه !
و عدّت من عاصم اللى واقف متسمّر مكانه و مش عارف ياخد قرار يعمل ايه .. يروح لمراته و ابنه و لا ينفد بجلده و يهرب !
خرجت مها و ركبت عربيتها و ف اقل من ثوانى كانت اختفت من المكان كله بلا عوده !!

ثوانى عدّت ع الاتنين او يمكن دقايق و كل واحد فيهم مصدوم و مش عارف يتصرف ازاى ..
بصّوا لبعض ف نظره طويله كلها غلّ و شر و غضب و كره و توعّد و كل واحد فيهم بيتوعّد للتانى بإنه هياخد تاره !!!!
و ابتدى التار الحقيقى بشكل علنى بينهم .......

عاصم ف وسط كل الدربكه دى لمح عيون مراد اللى متعلّقه بهمسه و شاف جواها حاجه رفض يتقبّلها .. رفض حتى يصدقها ..
ده عنده تموت و لا إنه يلمحها بتستنجد بمراد و لا حتى يشوف اللى ف عينيه هو كمان ناحيتها ده ..
كزّ على سنانه بغلّ بشكل مُخيف و ف لحظة غدر عمل اللى مكنش متوقّعه مرااد منه تماما و خلّاه عاجز عن انه حتى يتنفس ..
عاصم بغلّ و شر : ________
مراد بصدمه : ________
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن من رواية مارد المخابرات بقلم أسماء جمال (ج1)
تابع من هنا: جميع حلقات الجزء الأول من رواية مارد المخابرات 
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اقرأ أيضا: تجميعة أفضل روايات رومانسية عربية
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة