U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل التاسع عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب ابراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل التاسع عشر من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل التاسع عشر

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل التاسع عشر

كانت ممددة وهى تحتضن هاتفها بإبتسامة شاردة وصوته يتردد بأذناها مرارا وتكرارا حتى دق هاتفها بإشعار رسالة ... اغمضت عيناها بابتسامة واسعة وظنت انه من ارسل لها رسالة اخرى لتتفاجئ بأنه رقم آخر.....
جحظت عيناها بصدمة وهى تراه فى اوضاع مخجلة مع قتاة لا يرى من وجهها شئ ولكنها تبدو برداء فاضح....
صعقت من هول ما رأت من مشاهد جريئة يظهر من دق له قلبها وكأن لامستها صاعقة كهربائية وهبت من فراشها وهى تلتقط انفاسها المتسارعة من الصدمة واناملها ترتجف على وجهها وعيناها الباكية على الهاتف بذهول .... الصدمة تكاد أن توقف قلبها حتى صرخت وسقط الهاتف من يدها وسقطت معه وهى تبكى...
اتت نسرين إثر سماعها صوت الصرخة بالغرفة المجاورة لها وهرعت إليه بذعر وهى تراها بهذه الحالة وقالت وهى ترفع رأس قمر التى تنتحب.
فى اااايه؟
وكأنها لا تسمع اى صوت وضعت يديها على وجهها لتمنع صوت صرختها فكررت نسرين بقلق وخوف
_ ياقمر قوليلى فى ايه بالضبط ماينفعش تبقى كدا وافضل مش فاهمة حاجة ؟!
دارت نظرتها إلى الهاتف الحديث التى صممت نسرين اعطائه لها قبل الحفل نظرا لتعطل هاتفها القديم بقديم بشكل مفاجئ ... لاحظت نسرين سير نظراتها فالتقفت الهاتف من جانبها وهو ملقى على الأرض وفتحته لتتسع عيناها بذهول مما تراه ... دفعته بعيدا عيناها بذهول مماتراه ... دفعته بعيدا عنها بتقزز وعادت الى قمر بمواساة فقالت:
مش معقول ؟ّ!! طب اهدى الأول لما نشوف اصل الموضوع ده ايه مش يمكن حد بيعمل فيكى مقلب؟
تطلعت قمر بعين تصرخ الما:
_ مين اللى يعرف رقمى ويعرف بينا ايه عشان يعمل فيا مقلب !!!
هو ده سامح اللى فى الصور وبنفس اللبس اللى كان لبسه فى الحفلة من شوية
اطرقت نسرين بحيرة ثم أردفت بشئ من الشك
ايوة هو بس ليه اتبعتلك الصور ومين اللى بعتها اظن مش معقول يكون هو ؟! استنى هتصل بيه...
اخذت الهاتف وهى تقل بخفوت وندم
ياريتنى مااديتلها التليفون ده على الأقل تليفونها ماكتش هيوصل صور اصلا .. لما نشوف المصيبة دى كمان وايه اللى سامح هببه ده...
بحثت عن رقمه واجرت اتصال هاتفى ... وراقبتها قمر بأمل طفيف يثبت برائته
شردت داليا قليلا وهى تتذكر نص الرسالة التى يتضح بها أنه اهدها قلادة ويلمح الى شئ غامض فهمته هى فقالت بخفوت : _كدا تمام معايا شوية ادلة اثبتلها فيهم انى عارفة كل حاجة عنها ....
نظرت لسامح بقوة وهو ممدد بجانبها على الاريكة حتى انتبهت لرنين هاتفه وكادت ان تاخذه حتى بدأ سامح يفيق بكلمات خافته وتائهة فاقتربت منه بقلق وحذر حتى تنفست الصعداء عندما تاه مرة أخرى فى غفوة عمقية...
اخذت الهاتف مرة أخرى لترى رقم باسم قمر فابتسمت بانتصار وهى تهز رأسها بتحدى واغلقت الهاتف تماما ليبدو انه عن قصد .....
واخذت هاتفها وبدات بكتابة رسالة جديدة
نظرت نسرين للهاتف بغيظ وقالت :
قفل هرن عليه تانى
كررت الاتصال لتجد الهاتف مغلق وخارج النطاق...
عادت قمر لنحيبها وبكت بخذلان وحسرة وتفوهت بكلمات ادمعت لها عين نسرين:
ده انا اول مرة اكلم حد كدا وارتاحله صدقته وكنت فرحانة ليه عمل فيا كدا انا عملتله ايه؟
اقتربت منها نسرين وهى لا تعرف كيف تواسيها حتى تلقت رسالة أخرى من ذات الرقم المجهول لتأخذ قمر الهاتف وتقرأها وهى ترتجف وجدت النص كالأتى.....
(مصدومة صح ؟ لا ماتتصدميش لأن سامح كدا واكتر كنت عبيطة زيك وصدقته وحبيته لحد ماضيعنى وانا مش أول واحدة ولا هتكونى انتى آخر واحدة بس احمدى ربنا انى عرفتك الحقيقة وياعالم انتى ضيعتى زيى ولا لأ بس انا عملت اللى عليا ومسكت عليه صور زى ماهو عمل معايا وممكن جدا يكون عمل كدا معاكى كمان ؛انا خفيت وشى فى الصور عشان ماحدش يقدر يبتزنى تانى بس لو خايفة على نفسك ابعدى عنه ده شيطان؛ أظن ماجبلك سلسلة وقالك ماتقلعيهاش ابدا عشان فى هدية تانية فى الطريق ههههههههههههههه نفس الاسلوب ليا ولغيرى مابيتغيرش عشان يعشمك ويوقعك ويعمل اللى فى دماغه وعشان أكون صادقة انا ببعتلك الصور انتى وكل واحدة بتظهر جديد كل يومين عشان لازم يتجوزنى ولأسباب مش لازم اشرحهالك افهميها لوحدك ... وعلى فكرة انا معايا صور ليكى وانتى واقفة معاه النهاردة قدام بوابة لاتينو وانتو آخر انسجام ماتضطرنيش استدمها ضدك لأنى لحد دلوقتى انا بحذرك منه وخايفة عليكى...)
حدقت نسرين بذهول وهى تقرأ الرسالة مع قمر لتتمتم:
يانهااااااار إسود معقول يكون سامح كدا لا مش مصدقة!!
سقط الهاتف من يد قمر وبدأ جسدها يرتجف برعب وغمغمت ببكاء صامت :
صور ليا لو الصور دى وصلت لعمي هيموتنى وهيبقى معاه دليل إنى غلطت ، أنا وقعت نفسى فى كارثة مش أدها
ياريتنى ماشوفته ولا عرفته
ضيقت نسرين عيناها بحدة وقالت بدفاع؛:
تعمل اللى هى عايزاه وحتى لو صورت فهى عادية جدا ماتنكديش بأى شئ ماتخافيش
هزت قمر رأسها وهى تبكى بنحيب:
عمى مش هيصدق وهيموتنى ده مستنى أى فرصة  عشان يشفى غليله منى وماقدرش اقول لأبويا حاجة زى دى
ده يروح فيها ؛أعمل ايه بس يااارب
ضمتها نسرين بقوة وهى تلابت على كتفيها برفق حتى تهدأ ولكن قمر لم يرطب قلبها أى شئ....
قالت نسرين بكره:
لو جه هنا انا هطرده من البيت وقبل ما اعمل كدا هخلى كرامته فى الأرض الحيوان ده....
رفعت قمر رأسها ونظرت لها بنظرة غائرة من الدمع وقالت برفض:
لأ، هو ماتكلمش معايا فى حاجة رسمى عشان اقدر اقف قدامه واقوله عملت كدا ليه ،باى حق هكلمه؟!!
لا هتكلم معاه ولا عايزة أفهم حاجة منه لأن اى كلام هيقوله هيكون كدب وهورط نفسى اكتر
نسرين بحيرة:
طب هتعملى ايه؟
ابتلعت قمر غصة حارقة بحلقها واجابت بألم:
كأنى ماعرفهوش ،لا هرد على رسايله ولا عايزة اشوفه وده لو حاول يوصلى
زفرت نسريت بغضب وبها مزيج من الحيرة والشك:
مش المفروض نتكلم معاه الأول ونفهم الحقيقة مش يمكن مظلوم؟
ضمت قمر شفتيها التى انساب عليها الدمع وهى ترتجف وهتفت ببكاء:
مظلوم !!! بعد المناظر اللى متصور بيها دى مظلوم!!
اتكلم معاه عشان يضحك عليا بكلمتين واصدقه واتورط اكتر؟
ماتنسيش انه هو بنفسه اعترف انه عايش فى شقة لوحده عشان يبقى على راحته
شوفتى البنت اللى كان بيرقص معاها النهاردة كان بيرقص معاها ويبصلها ازاى؟
محدش يشك ابدا انه مابيحبهاش رغم كلامه ليا!
ولا البنت اللى جريت عليه وحضنته كان بيتعامل معاها ازاى !!
انا اللى كنت غبية وصدقته وبعدين اللى بعتتلى الرسايل دى هتعرف منين إنه جابلى سلسلة وكل الحاجات دى؟
صورتنى إزاى لو ماكنتش مرقباه وكلامها صح!
صمتت نسرين ولم تجيبها باى شئ بل امتقع وجهها بشدة فتابعت قمر وقطرات الدمع تصرخ على وجهها:
دى بتقول انه ضيعها ولازم يتجوزها انتى فاهمة ده معناها ايه؟
طبيعى انها تبعتلى الرسايل دى وتثبتلى حقيقته ، أنا لازم اوجعه زى ماوجعنى ومن غير مايعرف انى عرفت حاجة.....
مقتت نسرين هذا الحديث بشدة وقالت:
ل لو عايزة تبعدى ابعدى بس بلاش توجعيه والكلام ده لأنك مش مستفادة حاجة وافرضى فعلا الكلام ده
صح تفتكرى واحد بالأخلاق دى هيسيبك فى حالك ؟!
نهضت قمر وهى تكفكف عيناها من الدمع ولكن قلبها لم يرضى غير بالصراخ ...
قالت بنظرة غاضبة:
هسيبه لحد ما يسأل هو ومش هيلاقى منى غير الكره والصد مش هعرفه انى كنت بحبه وانكسرت
مش لازم يعرف أصلا انى كنت معجبة بيه...
وقفت نسرين وتساءلت:
طب وبالنسبة للسلسة اللى شافك لابساها؟!!
ابتلعت قمر ريقها بصعوبة وتفكير ثم قالت بعد دقائق:
زى ماتيجى ساعتها مش عارفة أفكر دلوقتى وأول حاجة لازم أعملها انى اتصل بالبنت دى...
اخذت قمر الهاتف مرة أخرى واتصلت بالرقم الذى تم ارسال الرسالة منه... دقيقة ولم يجيبها احد حتى قررت أن تكتب رسالة هى الأخرى....
(لو انتى عارفة انك عبيطة فانا مش عبيطة ولو انتى حبتيه وخدعك فانا ماحبيتهوش ولا فى دماغى اصلا عشان يقدر يخدعنى ولو على السلسلة فهو سابها لى ومشى ومخدتهاش برضايا وده بعد ماكنت هضربه بالقلم ولو على الصورة الهبلة بتاعت لاتينو بليها واشربى ميتها لأنك عارفة انها ماتأذنيش فى شئ ..مش أنا اللى اتهدد لأنك لو اذتينى بحرف مش حسكتلك وهجيبك)
قرأت داليا تلك الرسالة فى ابتسامة واسعة وقالت:
فاضل صورتين لسه مابعتهمش بس هخليهم لوقت تانى ، كدا دخلت عليها اللعبة ماهو بصراحة بعد الصوردى صعب ماتصدقش!! والرسالة كمان ساعدتنى انى افهم حاجات كتير، كل الظروف ساعدتنى
نظرت لسامح بنظرة تحدى وتابعت:
لو مش انا مش هتكون لغيرى ياماجيك ، أنا وبس
نهضت ببطء وذهبت للخادمة فى المطبخ ... راقبتها الخادمة بذهول ولأول مرة تراها بهذه الجرأة وعندما لمحتها تقترب تظاهرت بالنعاس.....
تأففت داليا وهى ترى الخادمة تغط فى نوم عميق وايقظتها بهزة فى من كتفيها فنهضت الخادمة وهى تفرق بعينيها وتظاهرت بالكسل فى الحديث وقالت داليا بعجالة:
خدى الموبايل ده وانزلى حطيه فى عربية سامح هى واقفة تحت فى وش البوابة على طول
اطرفت الخادمة عينيها بعدم فهم لتزفر داليا بنفاذ صبر واستقامت بغيظ وهتفت :
خلاص خليكى هنا وهروح أنا واجى بسرعة
خرجت داليا من الشقة ومعها الهاتف الخاص بسامح ومفاتيح سيارته ..
راقبتها الخادمة حتى اطمئنت بخروجها وذهبت للملقى على الأريكة وحاولت إيقاظه وقد شكت بحدوث امر ما ترتبه سيدتها ، نظرت للبابا بترقب وقلق وحاولت أن تيقظ سامح بهزة قوية من كتفيه حتى بدا يفيق ببطء شديد... انتبهت حنان الخادمة لخطوات خارج الشقة فأدركت ان داليا قد عادت فأسرعت للمطبخ مرة أخرى كالطيف....
وتمددت على الأرض ثانية وهى تتمتم بصوت خافت:
يالهوى لتكون بتعمل مصيبة فى الراجل ده كويس إنى صورتها عشان لو حصل حاجة أكون فى أمان ومش عارفة حطتله ايه خلاه يغمى عليه كدا!!
دلفت داليا للشقة لتتفاجئ بسامح قد بدأ يفيق ويخفي النور عن عيناه بشكل منزعج وضعت مفاتيح السيارة على الطاولة سريعا وركضت إلى الأريكة وتمددت عليها قبل أن يفتح عينيه ويراها...
بالمشفى الخاص:
تناغم صوت المطرة الخفيفة بالخارج مع صوته وهو يرتل آيات الذكر الحكيم مؤديا صلاة القيام بجانب فراشها بالمشفى...
تركها نائمة ولكنها استيقظت فجأة لتتنبه لصوته الهادئ الذى بعث الطمأنينة بها وهو يرتل كلام الله عز وجل.....
آمان طمأنينة تنبعث بشكل غريب من هذا الرجل! صوته فقط كفيل أن يجعلها تهدا وتطمئن ؛ شعور يعنفها على ثقتها بهذا الغريب وشعور آخر يربت على قلبها ويقل له اطمئن ايها القلب فهناك قلب شبيه لرقتك.... على بعد خطوات فقط
اتسعت عيناها بدهشة عندما سمعته يذكر اسمها فى دعائه ... تسارعت انفاسها بتوتر كلما نطق اسمها بدعاء ...
أنهى صلاته وتظاهرت بالنوم حتى لا يزيد ارتباكها منه أكثر....
جلس بجانبها وبدأ يردد الأذكار والباقيات الصالحات والا ستغفار....
نمت ابتسامة بسيطة على شفتيها واستسلمت للنوم براحة واطمئنان
بدأ يستوعب أين هو وهو يقاوم نور الاضاءة العلوية بضيق لينتفض بصدمة وهو يرى نفسه ممدا على الاريكة وحاول أن يتذكر شئ... انتفض واقفا بذهول عندما رأى داليا ممدة أيضا وفى حالة اشبه بحالته منذ قليل فأقترب منها وايقظها وقد اصبح وجه شاحب من القلق والحيرة مما حدث...
تظاهرت داليا بحركة جفونها المتثاقلة لتبدأ فى الحركة بشكل بطئ حتى هتف بها بغضب:-
فوووووووووووقى ياداليا
فتحت عينيها ونظرت له لثوان حتى اعتدلت سريعا بذعر وقالت بشكل تمثيلى:
سااامح !! إزاى انت لسه هنا وايه اللى حصل؟! ده الفجر آذن!!
ابتلع ريقه بحيرة وتوتر واجابها:
مش عارف أنا آخر حاجة فاكرها أنك وقعتى وكنت بحاول أفوقك بعدها ما اعرفش حصل إيه
اعتدلت على الأريكة وهى تتفحص ردائها متظاهرة بالخجل وقالت وقد بدات فى البكاء الكاذب:
ابه اللى حصل ياسامح ازاى احنا الاتنين يحصل معانا كدا فى نفس الوقت؟!!
ممكن يكون حد حطيلنا حاجة فى حفلة امبارح؟
هز رأسه مؤكدا:
- أيوه اكيد, ماهو مش طبيعي احنا الاتنين يغمي علينا كدا في نفس الوقت اكيد حد عمل كدا واكيد ده في الحفلة قبل مانيجي علي هنا.
أرادت أن تبتسم لنجاح خطتها وقالت وقد رسمت الذعر:
مين اللي عمل كده ومصلحته ايه؟
انتبه سامح لشئ ونظر لها بحدة:
مش المفروض ان والدتك هنا واختك؟ ازاي ماشافوناش لحد دلوقتي؟
اتسعت عيناها بتلعثم وقلق واجابته لتحمي خطتها:
بصراحة ... بصراحة لقيتهم سافروا ومرضيتش اقولك لأني كنت عايزة اتكلم معاك ضروري ولو كنت عرفت كنت هتمشي من غير ماتسمعني.
ضرب بقبضة يده علي يد الأريكة الخشبية المبطنة بقماش سميك وصرخ بوجهها غاضبا وهو يقف
شوفتي غبائك وصلنا لايه؟ ماكنتي قولتيلي كنا نزلنا اتكلمنا في مكان تاني
وقفت امامه بنظرة حادة وعصبية واجابته
عشان اللي حصل بدل ماهو هنا كان هيبقي قدام الناس عشان يقولوا علينا شاربين حاجة وننفضح, المفروض تشكرني اني ماقولتلكش مش تزعق كدا!
بالكاد سيطر علي غضبه ونظر حوله باحثا عن شئ لتسأله بغموض.
بتدور علي ايه؟
اجابها بنفاذ صبر وعصبية وهو يرمق كل المقاعد بتفحص
الفون بتاعي راح فين؟
قالت وكأنها لاتعلم شئ
مأعرفش, بس ماشوفتكش طالع بيه يمكن نسيته في العربية
رمقها بتعجب من هدوئها وأكد
انا فاكر اني جايبه معايا هو والمفاتيح
أشارت داليا الي الطاولة وقالت
المفاتيح اهي بس الفون مش جنبها
التقط سامح المفاتيح ولم يلقي عليها أي حديث وخرج من الشقة
ظهرت ابتسامة منتصرة علي وجه داليا وقالت
سوري يا سامح بس انت اللي وصلتني لكدة
..............
رغم شعوره بالدوار الذي لميهاجر الي الان إلا أن الغضب والحيرة يشعرانه بالنفور من هذا المكان ... أسرع الي سيارته وجلس بداخلها ليتفاجئ بوجود الهاتف خلف المقود!!!
تعجب من هذا الأمر فهو لم يسبق له أن وضع الهاتف بهذا المكان تحديداً!!
أخذ هاتفه لتكتمل المفاجأة بأن الهاتف مغلق رغم شحن بطاريته بالكامل بالأمس وتأكد من ذلك حينما فتحه..
اتسعت عيناه بقلق حينما لمح رقم قمر قد حاول الاتصال به فضيق عيناه وشعر انه وقع في بئر من الحيرة وأسئلة كثيرة لم يجد لها اجابة.
قمر لم تتصل به سوي مرة واحدة وكانت بالخطأ فلماذا تكرر الاتصال وبهذا الوقت تحديدا؟
قرر أن يتصل بها ليفهم شيئا مما يحدث فأجري الاتصال بهاتفها.
...........
تعمدت أن تترك أبواب الشرفة مفتوحة حتي تجئ بالهواء وينعش انفاسها الذائقة بالدموع, لم يزورها النوم للحظة واحدة منذ عدة ساعات لتختبئ خلف دثارها وهي ترتجف من البكاء بعدما تركتها نسرين علي مضض وبعد اصرار قمر علي ذلك..
انتفخت عيناها من البكاء حتي انتبهت لرنين الهاتف فنظرت له في غضب وقلبها يدق بشكل جنوني ثم رفعته أمام عينيها لتتفاجئ برقمه !!! هتفت بغضب وكره.
يا بجاحتك!! بعدما ------------------ بتتصل بيا؟!
صمت الهاتف ليعاود الاتصال مرة اخري فاعتدلت في فراشها والقت الهاتف بكل ما تحمله من قوة بدفعة غاضبة تجاه الحائط ليسقط الهاتف الي قطع
وعادت تخبئ وجهها الباكي بالوسادة لتكتم صرخاتها التي كادت تطيح بأرجاء المكان.
............................................
وضع الهاتف بجانبه ثم صمت وهو ينظر أمامه بشرود وقد بدأ يشعر بشئ غامض خلف مايحدث , لربما كانت نائمة, هكذا علل لنفسه الأمر وبدأ يحرك المقود ويذهب من هذا المكان...
.................................
في الصباح الباكر.....
خرجت ميرنا من حمام الغرفة الخاصة بها وهي تمشط شعرها ثم جلست علي الفراش وكادت أن تتمدد حتي سمعت قرع علي باب الغرفة.
سمحت بالدخول بصوت رقيق ليظهر محمود ويده خلف ظهره مخبئاً شئ... ابتسمت له قائلة..
مخبي ايه يا دكتور؟
بادلها الابتسامة واقترب من فراشها ثم اظهر قفص صغير به طائر صغير بألوانه الرائعة...
راقب انفعالات وجهها الذي تبدل من الابتسامة للعصبية وأشارت له ليأت به... قربه لها محمود وأطاع الأمر بترحاب حتي نهضت ميرنا وأخذت القفص المعدني الي النافذة وفتحته ثم مدت يدها برفق لتتلمس أجنحة الطائر الذي يشبهها في رقته ثم أحكمت قبضتها عليه وأخرجته من القفص حرا طليقا للهواء.
ابتسمت بسعادة وهي تري الطائر يفرد جناحيه للهواء وأشارت له كالطفلة....
وقف محمود بجانبها مبتسما بأمل وسألها..
مبسوطة؟
هزت رأسها بتأكيد وأكدت
جدا جدا انا بتخنق لما بشوف حد محبوس حتي لو طير صغير, شئ صعب اوي علي نفسي
نظر لها قائلا بعمق:
شوفتي ان كلامي كان صح؟
تعجبت ميرنا ونظرت له بحيرة
كلام ايه؟!!!!
وضع يديه بجيب بنطاله بثقة وقال
احساسك بالنسبة لنادر, نفس احساسك للعصفور ده بالضبط, حبيت اثبتلك بس .
أجفلت من حديثه ثم اجابت بعصبية
دكتور محمود لو سمحت ماتكلمنيش كدا تاني, انا بضايق ماطلبتش منك تشرحلي اللي حساه!!
صمت محمود وهو يتنهد بضيق ثم نظر لها مرة أخري وقال بحدة
زي مانتي مصصمة علي احساسك اللي هو اصلا وهم وبتدافعي عنه كده انا كمان مصمم علي احساسي اللي متأكد انه حقيقة وهدافع عنه انتي فاهمة؟ ... ولو مش فاهمة هفهمك مع الايام ... نسيت أقولك صباح الخير.
ذهب من أمامها وهي تنظر له بعدم فهم ... وقالت بعد أن خرج وصفق الباب خلفه:
هو بيقول ايه ده ؟ أنا مش فاهمة بيتكلم عن ايه؟
.......................................
طل الصباح وتسللت آشعة الشمس الخفيفة علي زجاج النافذة لتستند علي يدها بنظرة تمتزج بين العشق والمعاكسة, مررت يدها علي شعره حتي رفعته للأعلي وأطلقت ضحكة عالية لمظهرة المضحك...
انتبه فهد لذلك وتثائب بكسل وهو يرمقها بسخرية:
صباحو جنان يا مجنونتي
أشارت علي شعره وتابعت ضحكاتها حتي رفع يده مساويا خصلات شعره الطويلة قليلا وأخذ يدها وضغط عليها بأسنانه فصرخت وهي تلكمه.
يا عضاااض انت بتاكل المجرمين ولا ... يا عضاااض انت بتاكل المجرمين ولا ايه!!..
ارتفع صوته بضحكة عالية وترك يدها بنظرة متسلية
قومي حضري الفطار يابت يا فاطمة عشان أمشي علي شغلي
لوت فمها بسخرية وقالت
هو مش حضرتك هتاخد اجازة 3 أيام ولا دي تهيؤات !!
نظر لها مبتسما
تهيؤات ياروحي ... لسعتي يا بطوط
ضيقت عيناها بغيظ ثم تذكرت شئ فهمست بابتسامة مغرية
خدني معاك الشغل عشان اوصف شكل الحرامي نفسي اشوفك وانت بتشتغل
كتم ضحكته واجابها برمقة عين جانبية
انتي لو شوفتيني وانا بشتغل مش هتقعدي معايا ساعة كمان , هتترعبي بجد, أنا بحاول أكون لطيف وهادئ مع أهلي لكن في الشغل مجرم وبلطجي وقليل الأدب ومش متربي
اجابته بسخرية
يا أخويا مانا شوفتك قبل كدا ولا ناسي وما اترعبتش يعني, لسعتك قلم معتبر ههههههههههههههههههههه القلم ده كل مافتكره ضميري يرتاح بشكل هههههههههه
ضحكاتها استفزته حتي كتم وجهها بالوسادة فدفعت يداه وهي تنهض بضحكة وقالت تغيظه
انت اصلا مت فيا من أول ماشوفتني وبصراحة عندك حق أنا قمررررررر .
تطلع اليها كاتما ابتسامته وقال بثقة
ده بالنسبالك انتي يا حبيتي انتي لو تشوفي البنات اللي بشوفها كل يوم ش هتنامي الليل من قلقك عليا وهتتعقدي .... صواااااااااريخ أرض جو.
حدقت فيه بذهول وصرت علي أسنانها بغضب وهي تقترب منه.... جذبته من يده حتي اعتدل رغما عنه ورمقها بقلق فهتفت به:
قول اللي انت قلته ده تاني؟ قووووووووووووووول
اجاب بنظرة حذرة
مالك يأسطي؟ ده انت اللي في القلب والنني
لكمته في كتفه وكررت وقد بدأت تدمع:
والمصحف يا فهد ما هسيبك غير لما تقول اللي بيحصل, صواريخ ايه بقا اللي بتتكلم عنها, والله مانت فاطر ولا دايقه غير لما تتكلمطلت رفة ابتسامة مرحة علي شفتيه فقال شارحاً
صواريخ يا بطوط بتاعت الحرب دي, شفتي فيلم الطريق الي ايلات؟
لم تستطع السيطرة علي غضبها فصرخت به:
ايلات؟ ده انت اللي هيتعمل منك مخللات علي سلاطات.
أخذت طرف الدثار الثقيل والقته علي وجهه وهتفت:
همووتك لو بصيت لغيري يا فهد , هخنقك مسمووووم.
ابعد الفراش من علي وجهة وتوالت ضحكاته وبالكاد قال
هتخنقيني مسموم ازاي يعني يا هبلة هههههههه وبعدين مانا بشوفهم من زمان ما بصتش لحد فيهم ليه؟ مافيش غير بطة واحدة عليها لسان طوله مترين هي اللي دوختني....
نهضت بنظرة متذمرة وقالت بضيق
ما تكلمنيش تاني ماشي؟ ولا عايزة اشوفك ولا انطق اسمك حتي
راقبها ببتسامة مرحة حتي خرجت من الغرفة ثم نهض هو الآخر وهو يكتم ضحكاته.
..........................
عاد سامح لشقته وعقب دخوله تهالك على أقرب مقعد قابله واتصل بصديقه محمود:
الو؟
أجابه محمود وهو يمر على احد الحالات الذى يتابعها:
ايوة ياسامح صباح الخير ؟ استنى دقيقتين وهتصل بيك لنى مش هعرف اتكلم معاك دلوقتى...
زفر سامح بضيق ؛ اغلق الهاتف بعصبية ليتعجب محمود فى ذلك وبمجرد أن انتهى من المرور صعد لغرفة نادر وسرعان ما اطمئن عليه ثم جلس بجواره بعد أن اغلق الباب جيدا واتصل برقم سامح....
اجابه سامح بتنهيدة وانفاس متقطعة:
عايز اتكلم معاك ضرورى
اجاب محمود بهدوء وهو يرمق نادر بتفحص:
اتكلم انا معاك صوتك بيقول فى مشكلة
نهض سامح وتوجه للمطبخ ليأخذ احد زجاجات الماء وسكب منها بضعا فى كوب وارتشف نصفه بعصبية
ثم اخذ انفاسه قليللا وقال:
حاسس انى متلغبط ومش فاهم حاجة
كرر محمود بغيظ:
يابنى ماتقول حصل ايه؟
مر عدة دقائق حتى انتهى سامح من شرح ماحدث منذ ليلة الأمس ليقل محمود بتعجب:
حاجة غريبة ياترى مين اللى عمل كده وليه؟!!! وايه مصلحته اصلا !!!
هز سامح رأسه بعدم فهم وقد بدأ الصداع يعصف برأسه بشدة:
مش عارف ومش عارف افكر ؛ داليا لو واحدة جديدة فى الغرفة ومش عارفانى كان زمان دلوقتى فى
مصيبة وافتكرت انى انا اللى عملت كدا وكمان بتصل على قمر مش بترد عليا مش عارف ليه؟
محمود:
طب ابعتلها رسالة تاني او يمكن هى مش عايزة تتكلم معاك فون وكدا وده اسلوبها
سامح بقلق:
مش حاسس بكدا انا حاسس إن فى شئ غريب حصل بس ايه مش عارف خصوصا انى لقيتها رنت عليا
والتليفون مقفول لنا لقيته وماكنش فاصل شحن....
صمت محمود لبرهة وقال:
لا ده الموضوع كبير وعايز قاعدة ؛ بص انا هجيلك ونتكلم لأن ماينفعش تليفون خالص
وافقه سامح قائلا:
خلاص ماشى هستناك النهاردة وكمان عندى صداع دلوقتى مش قادر اتكلم اكتر من كدا...
محمود: خلاص ماشى ارتاح انت على ما اجيلك بعد الشغل
انتهى الاتصال لينظر محمود لنادر متسائلا:
شكل الموضوع فيه إنه وانا بصراحة بحب افتش وابحث
بعد الانتهاء من جميع صلاوته جلس على المقعد وارجع رأسه للخلف وتاه رغما عنه فى غفوة سريعة...
راقبته بنظرة مطمئنة وتعجب من اهتمامه بها بهذا الشكل حتى اتت نعمة على اعتاب الغرفة...
قالت وهى تدلف للداخل:
صباح الخير
انتبه ياسين لها ورد عليها الصباح لتتابع نعمة:
انا جيت يادكتور تقدر تروح ترتاح شوية شكلك مانمتش طول الليل
ابتسم لها بلطف ثم نظر لحورية بنظرة حنونة:
بس كنت مرتاح وانا هنا والله واصلا انا مش بنام كتير
تدخلت حورية بالحديث:
تعبتك معايا يادكتور اكيد وراك شغل ومش عايزة اعطلك
اعترض ياسين لحديثها وصحح :
لا مافيش اى عطلة انا مش مجبور افضل هنا لو مش عايز ، بصى انا هروح دلوقتى الشغل وهسيبك
النهاردة بس على ماارتبلك كل حاجة عشان هنقلك بكرا زى مااتفقنا وساعتها مش هتبعدى عن عينى لحظة
ابتلعت ريقها بخجل وهى تنظر بإتجاه آخر حتى افتر ثغره عن ابتسامة حنونة واستأذن وذهب.....
جلست نعمة بمقعده وقالت :
على فكرة انا سألت على حساب المستشفى لقيته دفعه بس قررتى ايه فى موضوع نقلك ده هتروحى معاه ولا ايه؟
اطرفت عين حورية بحيرة لتقل لنعمة بقلق:
انا قلقانة احنا مانعرفهوش بردو وما ينفعش تطمنى لحد انتى ما تعرفيهوش تعالى نمشى من هنا وندور على
دكتور تانى يعملك العملية ونبعد عنهم كلهم .... كفاية اللى حصل مع عز وثقتك فيه
شردت نظرة حورية فى الفراغ وقالت بألم:
عندك حق انا همشى من هنا النهاردة بليل قبل مايجى بكرا الصبح وياخدنى
نعمة:
هتقدرى ترجعى معايا وانتى فى الحالة دى ؟ انا خايفة
حورية بألم :
ماقداميش حل تانى ...................
..............................
بقسم الشرطة...
دخل احد الرسامين التابعين للقسم وامره فهد بالجلوس ليقل لفاطمة عبر الهاتف بحيث قد اجرى الاتصال
قبل مجئ الرسام :
قوليلى بقا واحدة كدا مواصفاته ايه
بدأ الرسام بإحضار ادواته واستمع للمواصفات التى يمليها عليه فهد...
لينتهى الرسام بعد نصف ساعة وانهى فهد اتصاله مع فاطمة واخذ الورقة من الرسام ناظرا لها محاولا تذكر ذلك الوجه ولكنه لم يجد له شبيها فى ذاكرته....
استأذن الرسام وانصرف ليدلف الضابط هشام للمكتب ووضع فهد الورقة على مكتبه الخشبى متسائلا:
تعرف الواد ده ياهشام؟
نظر هشام للورقة مليا وتفحصها جيدا ليقل:
تقريبا شوفت الملامح دى قبل كدا بس ماله الواد ده؟
طبق فهد الورقة ووضعها فى جيب سترته الجلدية واجابه:
لا بسأل عليه بس اصلى من زمان ماشوفتهوش يمكن تاب رمقه هشام بابتسامة ماكرة ولم يعلق
حتى خرج فهد من المكتب ليقل هشام بسخرية:
هو اللى بيقع تحت ايدك بيرجعلك تانى؟ ماهو لازم يتوب
اتى المساء وقررت حورية الذهاب من المشفى قبل الصباح...
اخرجت نعمة رداء نظيف من حقيبة يدها وقالت:
جبتلك طقم نضيف تلبسه بدل اللى غرق دم
شعرت حورية بالدوار ولكن لا حيلة لها غير ذلك فنهضت مستندة على صديقتها بعد أن راقبت نعمة سير الممرضات بالخارج...
انتهت بعد فترة واستندت على يد صديقتها للخارج وبالكاد قدمها تحملها... مع كل خطوة تشعر أنه القرار الخاطئ
لم يبدر منه شئ يسئ اليه فكيف تظن فيه السوء؟!! التمعت عيناها بدمعة حائرة من امرها حتى خرجوا من المشفى
ووقفت حورية فجاة عند مانتبهت لصوت تعرفه يهتف بعصبية....

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل التاسع عشر من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابع من هنا: جميع حلقات رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة