U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الحادي والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب ابراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الحادي والعشرون من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الحادي والعشرون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم

رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم - الفصل الحادي والعشرون

اجابها بتأكيد ورمقها بنظرة عميقة :-
_ احتلال القلوب يا حورية ....هو ده الاحتلال العادل اللي بتتمناه كل أراضي القلوب ...
تتبع نظرتها الشاردة في حديثه لتفسح شفتيه عن ابتسامة لطيفة لتأت احد الممرضات بتقطيبة على وجهها تعجبت منها حورية ...قالت :-
_ دكتورة سارة عايزة حضرتك حالاً
نهض ياسين من مقعده ورمق حورية التي تبدلت نظرتها للقلق ..فطمئنها بلطف :-
_ راجع تاني
انحدر لخارج الغرفة الطبية حتى رمتها الممرضة " ايمان " بنظرة كريهة فأزداد قلق حورية منها وانسحب السؤال من شفتي الممرضة بمزيجًا من الفضول والعصبية :-
_ شايفة الدكتور يعني مهتم بيكي زيادة ، هو أنتي تقربيله ؟!
ابتلعت حورية غصة بحلقها وانفاسها تعلو وتهبط من النفضة بجسدها ونظرات هذه الممرضة تذكرها بما لحق بها سابقًا ...لم تجد سوى ذكره حتى تحتمي بها من تلك العيون الغاضبة بغرابة ...اجابت بصوت متعرج :-
_ ا...اه ______قريبته
همهمت الممرضة بشيء خافت لم تفهمه حورية ولوت شفتيها بإستهزاء وهي تجري الفحص اللازم لضغط الدم ....لم يكن من داعي لهذا الفحص ولكنّ الممرضة أرادت استجوابها واشغال الوقت أكثر فتابعت :-
_ تقربيله إيه يعني ؟ بنت عمه مثلاً ؟!
اطرفت حورية اهدابها بشكل قلق ولم تجد اجابة مناسبة حتى ترد بها على تلك المحققة فأجاب صوت آخر عندما غرقت حورية بحيرة :-
_ إيمااااان ____ اظن ده شيء ما يخصكيش تعرفيه ولا من حقك تسأليها وتكلميها بالشكل ده !!
استدارت ايمان بصدمة من مجيئه المفاجيء وتحرك عصب فكيها من التوتر والارتباك واجابت بتلعثم كي تخفي خوفها :-
_ انا اسفة يا دكتور بس كنت بشغلها على ما اقيسلها الضغط ، راعيت انها هتتوتر وكدا فحبيت اشغلها بالكلام
اخذت حورية تنهيدة عميقة مع رفة ابتسامة مطمئنة على شفتيها حتى انهت الممرضة عملها سريعا وخرجت وهي تهرب بعيناها من ياسين فاوقفها بأمر وعصبية :-
_ مش هحذرك تاني ،أول وآخر مرة احذرك فيها بعد كدا ما تزعليش من اللي هيحصل
حركت ايمان رأسها بتوتر مجيبة على حديثه وخرجت من الغرفة وكأن يراودها الشيطان ....التفت ياسين الى حورية وتبدلت نظرته من اقصى الشمال لأقصى اليمين ...وتوجهه إليها في ثبات وجلس مجددًا على مقعده بقربها .....ابتسم قائلا :-
_ ما تأخرتش ، دقيقتين ورجعت
توتر حورية من ما حدث بدقة تغزو قلبها بغموض وقالت :-
_ يعني ____ انت زعقتلها وهي كانت _____
قاطعها نفيا :-
_ لأ ، كان لازم اكلمها كدا عشان هي ماكنتش هتسيبك في حالك ، هي هنا من زمان وعارف طريقتها ، كنت بعدي كتير لأن الامر ماكنش يهمني بس المرادي لأ ....
تساءلت بارتباك :-
_ والمرادي يهمك ؟!!
اتسعت ابتسامته في مكر ورجع بظهره للمقعد في راحة ثم اجاب بنبرة غريبة :-
_ انتي شايفة إيه ؟
تغاضت عن الاجابة وحولت دفة الحديث لأمر آخر فقالت :-
_ بس هي سألتني اقربلك ايه واسفة اضريت اقول أني قريبتك ....ماعرفتش ارد عليها غير كدا بصراحة ...زعلان ؟
رمقها بابتسامة ماكرة :-
_اه
التمعت عينيها بدمعة ضائقة وكرهت كذبتها حتى تابع في دفء :-
_ كنتي قولتي زي ما أنا قلت في المستشفى ....أنك خطيبتي ، ساعتها ماكنتش هزعل بصراحة
اسفل الشاش الطبي انعقد حاجبيها بحيرة من امر هذا الرجل وحديثه الغامض .....شعر بحيرتها التي تحترق بمقلتيها فرق قلبه وقال :-
_ حورية ، طالما الأمر يخصني قولي اللي يريحك أنا مش زعلان ، هزعل لو ماحستش انك مرتاحة
ثبتت نظرته عليه بحيرة ودهشة وقالت بتساءل يضج بعقلها :-
_ أنا ساعات بستغرب من كلامك ، مش معقول عشان انقذتك مرة تعمل معايا ده كله ! ، أنت بتعمل كدا ليه ؟ قولي الصراحة عشان حاسة أني تايهة ..
احتوى قلقها بضمة من عينيه واقترب بمقعده لفراشها ثم قال بصوت هادئ :-
_ هقولك حاجة ....بما أنك دلوقتي عارفة أني بحب القراءة والقصص فهحكيلك قصة صغيرة ودي اجابتي دلوقتي ....
في شاب كان دايمًا بيحلم بجوهرة من نوع نادر ،حلم بيها كتير في منامه وحتى وهو صاحي ، شافها في يوم بالصدفة بس كان التراب مغطيها ، هو عرف على طول أن هي دي الجوهرة اللي دايما كانت بتجيله في حلمه ، فخدها وقرر أنه يزيل التراب ده وياخد الجوهرة ....خلصت القصة
قالت بتعجب :-
_ هو شاف الجوهرة في وسط التراب أزاي ؟!
اجابها بابتسامة :-
_ سؤال حلو واجابته ____الضي _______ الجواهر الحقيقية ليها ضي ولمعة مافيش تراب في الدنيا يقدر يغطيها ، ليها بهجة بتدخل على القلب في لمحة ، بتتحب بجد وفي وقتها على طول ، القلب ما بيقفلش ببانه في وشها
حورية بألم :-
_ مش يمكن الجوهرة اللي الشاب لقاها مش حقيقية ، مش يمكن غلطان ؟
نفي ياسين بهزة من رأسه مرفقا بألم عينيها وقال وقد تذكر شيء جعله يضيق هو أيضاً :-
_ الغلط ممكن يجي من أول مرة ، التجربة بتفرق ..أول تجربة بتاخد معاها استهتارنا ، وسرعة القرار ، بتدي للبصيرة صلاحية اتخاذ القرار بهدوء ، والتفكير بعقل ....التجربة بتديلنا حكمة نقدر نميز بيها الحقيقي من التقليد ...الحب من وهمه
قال كلامه الآخيرة بلمعة تتراقص بمقلتيه بعمق وشعرت بالحيرة والغموض في حديثه ، لم تفهم ما يقصده بالضبط ....اكمل في توضيح :-
_ حاسس أنك حيرانة ، نصيحة مني لو محتارة في شيء فكري فيه بتأني ، روضي مشاعرك نحيته ...
تطلعت في وجه بدهشة :-
_ أزاي ؟ هي المشاعر بتتروض ؟!!!
رد تساؤلها بتأكيد :-
_ روضيها عشان تفهميها مش عشان تجبريها ، لو فهمتي مشاعرك هتفهمي انتي عايزة إيه ومحتجاه ، هتفهمي قلبك وتطمني حيرته
ابتسم في اعجاب لأتقانه ولباقته في الحديث وقالت :-
_ أنت مش بس دكتور ، أنت فنان في الكلام ، بصراحة أول مرة اسمع حد بيتكلم بالطريقة دي ، حد بيفهم الكلمة بمعناها الصحيح
اجابها ياسين بابتسامته التي لم تفارق محياه :-
_ صدقيني أنا مش بتكلم مع حد كدا ، لأن محدش حرك فيا لهفة الكلام ادك ، حاسس أني عايز اعلمك حاجات كتير ، ومتسألنيش ايه السبب ، لأن اجابة السؤال ده اختياري مش اجباري ...

ابتلعت غصة عالقة بحلقها من التوتر واجابت وهي تتهرب بعيناها من ثقب نظرات الساهمة :-
_ لأ مش هسألك

دلفت طبيبة في الاربيعينات ولكنها تحتفظ بإشراقتها وابتسامتها البشوشة والقت التحية عليهم ليقابلها ياسين بترحاب قائلا :-
_ اهلا دكتور
التفت لحورية وبدأ بالتعارف :-
_ دي دكتور سارة يا حورية ، هي المسؤولة عن حالتك بعدي على طول ، هنعمل أن شاء الله العمليات وبعدها دكتور سارة هتبقى مسؤولة عنك وهتشرحلك بنفسها هي هتعمل إيه ....هروح دقايق وارجعلك تاني
توترت حورية مرة أخرى ولكن مع النظرة الطيبة بعين الطبيبة اطمئنت قليلا ، اخذت الطبيبة مقعد ياسين وجلست عليه بابتسامة ودودة :-
_ اهلا حورية ، انا هتابع معاكي بعد العملية بأذن الله وعلاج البشرة وكدا وكمان الشعر لو حصل فيه أي ضرر من الحادثة ....هتطلعي من هنا اسم على مسمى أن شاء الله ، أنا اتحديت بيكي دكتور ياسين وهنشوف مين فينا الاشطر .....
تابعت الطبيبة حديثها بابتسامة واسعة ونظرات مرحة حتى تلقت حورية الامر براحة وامل غمر عيناها فتابعت الطبيبة بود :-
_ مش عايزاكي تخافي ، ربنا وقف في طريقك دكتور من اشطر دكاترة التجميل على الاطلاق ، أنا عن نفسي بتعلم منه رغم انه اصغر مني بس بفتخر بشغلي معاه في المركز هنا ....
تسائلت حورية والامان بدأ يتسلل لقلبها :-
_ يعني في امل اخف والتشوه ده يروح ؟ انا خايفة
ربتت الطبيبة على يدها المفرودة بجانبها على الفراش وقالت بابتسامة :-
_ ده في امل وسعاد واماني واغاني وكل حاجة حلوة أن شاء الله هههههه ، هتشوفي بنفسك ، وعشان اطمنك استني هجيبلك حاجة اوريهالك .....
نهضت الطبيبة وخرجت من الغرفة في عجالة لتأت بعد لحظات وبيده البوم باللون الزهري مزين بعدة ورود صغيرة رائعة ....اخذت المقعد مرة أخرى وحركت غلاف الالبوم لتظهر على وجهيه صورتان لذات الفتاة ...اليمنى بتشوه يظهر أنه نتج عن حرق والوجهة الاخرى الفتاة وكأنها لم تتعرض للشمس قط ......
اشارت الطبيبة للصورة اليمنى وهي تنظر لحورية وقالت :-
_ البنت دي حصل في بيتهم حريق جامد ودي كانت النتيجة ...شايفة وشها عامل أزاي !!!
رمقت حورية الصورة بضيق وخوف حتى تحركت اشارة الطبيبة للوجه الاخر وقالت بابتسامة واثقة :-
_ دي بقى نفس البنت بعد ما اتعملها كذا عملية وخدتها بعد كدا في عناية خاصة لحد ما انتهى الامر وبقت كدا ....
ابتسمت حورية بامل وقالت :-
_ بجد مش مصدقة ، زي ما يكون سحر !!
اغلقت الطبيبة الالبوم واكتفت بالامل الذي داعب مقلتي حورية وقالت :-
_ ربنا ادانا العلم والأمل ....خلي ثقتك في الله كبيرة وعايزة اقولك أن اصعب عمليات التجميل واقلهم نسبة نجاح اللي بتكون نتيجة مية نار أو ما شابه من مواد كيماوية ، لكن حالتك انتي كسر في بعض عظام الوجه وجروح وصلت لدرجة كبيرة من العمق بس بأذن الله بردو ليها حل ......
اجابت حورية بشيء من الألم :-
_ انا حاسة اني مش قادرة احرك وشي ، انا بتكلم بالعافية وبحاول انسى الوجع ... ده انا حاسة بكدة ووشي ملفوف اومال لو الشاش ده اتفك هحس بإيه ؟!
نهضت الطبيبة وقالت بلطف :-
_ هبعتلك الممرضة بمسكن عشان الألم ده ، نستحمل بس وجع كام ساعة بس هنبقى قمر في الاخر ...
رمقتها الطبيبة بابتسامة مرحة قصدتها حتى تخفف عنها ثم اخذت البوم الصور بيدها وذهبت .....
تنفست حورية الصعداء وبدأت تشعر أن الحياة بدأت تبتسم لها ....
______________________________________صلِ على النبي

دلفت نعمة بوجه مرهق من مدخل باب المبنى القديم التي تقيم به مع عائلتها حتى قابلتها امينة في بكاء وتوسل :-
_ نعمة ، قوليلي بنتي فين ؟ ابوس ايدك تقوليلي ؟
سحبت نعمة يدها سريعا بحركة عصبية وقالت بعتاب :-
_ دلوقتي بقت بنتك ؟!!!
اجابتها امينة بانهيار والم :-
_ بنتي وهتفضل بنتي لأخر نفس فيا ، حرام عليكي قوليلي راحت فين انا قلبي مولع عليها .....
اشفقت نعمة قليلا على حالتها وقالت :-
_ ما تخافيش ، حورية دلوقتي في امان وهتعمل عملية تجميل عند دكتور كبيرة اتبنى حالتها
ضيقت امينة عيناها بتعجب :-
_ حورية ؟ أنا عمري ما نديتلها بالاسم ده وحذرتها تقوله ، انا هربت بيها وغيرت اسمها قدام الناس عشان ابوها ما يوصلهاش ويقتلها ، هو قالي كدا بنفسه ، وقالي أنه موت اختها كمان عشان ينتقم من صباح مراته ....
اجابتها نعمة بدهشة :-
_ يقتلها ؟!!! هي هتلاقيها من فاروق الالفي ولا من ابوها حرام عليكم ، هي دلوقتي قدام فاروق انتحرت عشان ما يحاولش يدور عليها ويحاول يقتلها تاني ، عرفي الناس انها انتحرت لو بجد خايفة عليها ...
هزت امينة رأسها في رفض وعي تصرخ بطعنة الالم :-
_ مش هقدر اقول ان بنتي ماتت ، مش هقدر انطقها ارحموني حرام عليكوا
هتفت نعمة بغيظ :-
_ خلاص روحي قولي للناس انها بتتعالج وما متتش عشان يوصللوها ويقتلوها ، هو ده اللي انتي عايزاه ؟!!!
نفت امينة بحزن وقهر :-
_ لأ ، أنا هعمل اللي هي عايزاه بس خليني اشوفها ،حتى لو مرة واحدة
اجابت نعمة :-
_ أنا هقولها وهشوف ردها ايه ، وهقولك لو كانت هترضى تشوفك ولا لأ
طأطأت امينة رأسها في حسرة ثم ذهبت ويدها على فمها تمنع صوت نحيبها....لترمقها نعمة بحيرة من نظرات الاسى والقهر الحقيقية التي تشتعل بعين هذه المرأة .....
________________________________________استغفر الله العظيم

بفيلا الجمّال ......
رمقت نسرين والدتها اسمهان بنظرة جانبية منذ أن اتت قمر لوجبة العشاء بعد اصرار اسمهان على ذلك ومعرفتها بما حدث ...قالت اسمهان بنظرة حزينة على تلك الفتاة التي كانت ضحكاتها لا تنقطع منذ ساعات :-
_ هتفضلي سرحانة كدا كتير يا قمر ؟!! يابنتي انسيه وكأنك ما شوفتيهوش بقلم رحاب إبراهيم
وضعت قمر الشوكة من يدها بدموع طافت على خديها واجابت بنبرة توضح كم هائل من الخذلان :-
_ أنا زعلانة من نفسي أني صدقت واحد بالاخلاق دي ،أنا عارفة أنه بيغني بس ماكنتش أعرف أنه ممثل شاطر كمان ، بجد اتصدمت فيه ومش عارفة اسامح نفسي أني صدقته ....
تدخلت نسرين بالحديث وعرضت رأيها :-
_ بصراحة بقى أنا شايفة أنكم تتواجهوا وتقوليله اللي حصل ، أنا حاسة أن الموضوع في حاجة غلط ومش مفهومة ، اشمعنى الصور اتبعتتلك في نفس اليوم اللي شوفتي فيه سامح ؟ ومنين البنت بتنصحك ومنين بتهددك ؟!!
اكدت اسمهان قائلة :-
_ وانا بردو رأيي انكم تتكلموا وتعرفي منه الموضوع بالكامل ولو كداب هيبان ،أنا خايفة يا قمر يكون مظلوم وتخسريه ولو اكتشفتي ده بعدين مش هتسامحي نفسك وهتتعذبي اكتر ...
مسحت قمر الدموع من عينيها وقالت :-
_ أنا ممكن اعمل اللي بتقولوه ده بس هيعرف هيثبت انه صادق حتى لو كداب ، هيعمل اي حاجة عشان يثبت برائته ، خايفة اصدقه تاني واكتشف بعدين انه كداب وخاين وساعتها هيكون وجعي اكبر بكتير وهكره نفسي ، انا عايزة ابعد بكرامتي مش ههينها اكتر من كدا ....
صمت كلا من اسمهان ونسرين وتفهموا حالتها....نهضت قمر قائلة بأستأذن :-
_ معلش انا هروح اتمشى في الجنينة شوية ، حاسة اني مخنوقة
سمحت لها اسمهان بنظرة مشفقة على حزنها وكادت نسرين أن تتعقبها حتى اوقفتها اسمهان قائلة :-
_ لأ ، سبيها شوية مع نفسها ، روحيلها بعد شوية تكون بقت اهدا
جلست نسرين بضيق وقالت :-
_ انا زعلانة عشانها اوي ومش مصدقة أن سامح يعمل كدا يا ماما
هزت اسمهان رأسها بتفكير واجابت :-
_ عندك حق ، وانا كمان مش مصدقة ، الطريقة اللي كان مرعوب عليها لما جه معايا ننقذها من ابن عمها مش طريقة واحد كداب أو بيعمل كدا لمجرد تسلية ،ده كان هيتجنن عليها !!
نسرين بحيرة :-
_ طب هنعمل ايه ؟ هنفضل ساكتين كدا وشايفينها بالمنظر ده ؟!!
تنهدت اسمهان بضيق واجابت :-
_ المرادي ماينفعش ندخل يا نسرين ، أنا كنت بساعده لما كنت فكراه صادق فعلا لكن دلوقتي انا محتارة في الامر ومابقتش متأكدة بصراحة من حاجة ، لو هو فعلا صادق هيهد الدنيا وهيجيلها مش هيفضل بعيد ....هو اتصل بيا النهاردة عشان يجي وانا رفضت ، اتحججت اننا برا طول النهار
نسرين بتعجب :-
_ طب ما قولتيش لقمر ليه ؟
نظرت اسمهان لأبنتها بضيق :-
_ طب بذمتك هقولها وهي في الحالة دي؟! ، اول حاجة هتعملها هتعيط وهترفض ولو بس عرفت انه في الفيلا احتمال تطرده من غير ما تسمعه ويبقى كدا الموضوع اتقفل واحنا ماعرفناش مين الصادق ومين الكداب ....سيبته يحتار شوية ويفكر ويتشغل وسيبتها تهدأ وتفكر بهدوء ....
وافقت نسرين امها بمحبة :-
_ صح يا ماما عندك حق ، سامح لما يحس أن وجوده مرفوض هيتجنن وهيبقى عايز يعرف ايه السبب ....خليه يتعذب زي ماهي بتتعذب
*****************

قمر الليل يتطابق ما اسمها ولكنه يتعاكس مع ضيائه فلمعة عينيها الحزينة منطفأة ، انطفئت بدموعها الحائرة والمعذبة .....الهواء ينسحب من بين الاشجار ويصل الى رئتيها برجفة باردة .....رفعت اناملها كي تزيل دموع سالت من مقلتيها وبعقلها مئات الاسئلة التي لم تجد لها اجابة ....
وقفت فجأة عندما انتبهت لظل خارج البوابة الرئيسية .....
شعرت بشيء من الخطر أكثر عندنا لاحظت عدم وجود الحارس الليلي ...ساقتها قدماها الى البوابة بشعور غامض يجذبها ،اقتربت بحذر شديد وهي تبتلع ريقها بقلق حتى لامست يدها قضبان البوابة الكبيرة ونظرت بالجهة اليمين باحثة عن الحارس حتى اتسعت عيناها بصدمة عندما رأت الشبح يتجسد في شخصه .....رمقها سامح بنظرة حائرة بها ما بها مش شوق وتسائل وحيرة ...قال :-
_ أزيك يا قمر
ضيقت عيناها بعدما خرجت من صدمتها وضيقت عيناها كالقطة التي تريد الانقضاض على شيء ولم تجيبه بل كادت أن تذهب من امامه للداخل ليقبض على يدها من بين القضبان ذو الفراغات الواسعة بعض الشيء حتى تلوت بين قبضته بغضب :-
_ سيب ااااايدي بقلم رحاب إبراهيم
استطاع سامح أن يفتح البوابة باليد الاخرى ولحقها قبل ان تركض للداخل وقال :-
_ انا بعت الحارس يجبلي حاجة لأنه عارفني ، لما لمحتك في الجنينة ، قافلة تليفونك ليه ؟ ومش عايزاني اجي ليه ؟ انا طلبت اجي النهاردة بس مدام اسمهان قالتلي انكم برا طول اليوم ، بس حسيت انها مش حابة تشوفني ، عايز أعرف في ايه بالضبط ؟!!!
نظرت له نظرة طويلة اظهرت شيء من الاشتياق وشيء آخر من الغضب ...هتفت :-
_ أه انا اللي مش عايزة اشوفك ...ارتحت
قطب جبينه بذهول :-
_ أنا ؟!!! ليه يا قمر أنا عملتلك ايه ؟ ضايقتك في ايه عشان تقولي كدا ؟
اشارت له بأصبعها في تحذير :-
_ ماتقولش قمر كدا تاني انا ماعرفكش ولا بيني وبينك شيء عشان تتعامل معايا كدا !! ، وانا حرة يا سيدي اشوفك ولا ما اشوفكش أنت مش هتجبرني !!
ابتلع غصة بحلقة من الدهشة وتسائل :-
_ أنتي مش طبيعية ، مش انتي قمر اللي اللي كنت بكلمها آخر مرة !!
ابتسمت بمرارة وسخرية :-
_ أه مش انا ، عندك مانع !!
لاحظ في نبرتها غضب والم فقال بغموض :-
_ في حاجة انا متأكد ، لازم نتكلم وتعرفيني ايه اللي حصل
صرخت بوجهه ببكاء خرج من عيناها رغما وكم كرهت ضعفها الآن :-
_ مش عايزة اتكلم معاك ، انت بالنسبالي ولا شيء اصلا ، واتكلم معاك في ايه ؟!! ، سيبني في حالي لو سمحت أنا مش عايزة اشوفك تاني
نظرت للأسفل وهي تنتفض من البكاء وثبت نظرتها عليها بحيرة وتذكر امر داليا فشعر بشيء يخص هذا الأمر وقال :-
_ في حد وصلك حاجة واكيد ده عليا ، طريقتك بتقول كدا ، بس أنا صدقيني مظلوم ما .....
قاطعته بصفعة على وجهه من شدة غضبها وصرخت بوجهه بشراسة :-
_ كداااب ، بدافع عن نفسك من غير حتى ما تعرف ايه اللي حصل ، للدرجة دي مصايبك كتيرة ومش عارف مين اللي كلمني ولا قالي ايه !! بتبرر وانت مش عارف حصل ايه اساسا ...
لامس سامح اثر الصفعه على وجهه في ذهول وتطلع اليها للحظات وكأن صوتها وعصبيتها صامته لا صوت لها ، اثار الصدمة بادية على وجهه حتى قبض على معصمها واسودت عيناه بعنف :-
_ انا مش كداب ولا ببرر ، لأنك بعد النهاردة مابقتيش تهميني ، أنا جيتلك لحد عندك عشان اعرف ايه اللي بعدك عني فجأة ،بس طالما انتي بالغباء ده اللي مخليكي مش عايزة حتى تسمعيني فأنا مش هكلف نفسي حتى أني اشرحلك ولا اثبت برائتي قدامك ، بس لما تكتشفي انك كنتي غبية واتلعب بيكي وبعقلك مش عايز اشوف وشك ساعتها ....
القى يديها بغضب وتركها تقف مصدومة مما قاله لتصرخ فجأة تتبع نظرتها سير خطواته المبتعدة ....قالت بهتاف باكي :-
_ وأنا مش بحبك ولا عايزة اشوفك تاني ولا حتى صدفة
خرج من البوابة وكأنه ينوي على بدء الحرب ....

خرجت نسرين واسمهان عندما انتبهوا لصوت صريخها حتى صرخت نسرين عندما رأت قمر تسقط ارضا مغشيا عليها .....
آخر ما شعرت به قمر هما تلك اليدان القويتان التي كانت تقبض على يدها منذ ثوانٍ
___________________________________________الله اكبر

وقفت سيارة عز الدين أمام منزل ساندي .....نظرت له وهي تجلس بجانبه في السيارة بنظرة جانبية غامضة ...أردفت بتعجب :-
_ أنت مش أنت يا عز ، أيه اللي مغيرك ؟ طول السهرة وأنت سرحان وفي حته تانية خالص بعيد عني !!
اخذ عز نفسا عميقا ملأ رئتيه وقال ببطء :-
_ عايز اتكلم معاكي بصدق بس خايف تزعلي
لوت ساندي شفتيها وقالت بسخرية :-
_ لأ مش هزعل ، قول ما تخافش انا مش بتصدم بسهولة
نظم عز سير تفكيرة لثوانٍ ثم قال صراحةٍ :-
_ بصراحة يا ساندي حاسس بملل ، بعكس أول معرفتي بيكي كنت دايما ببقى ملهوف وعايز اشوفك ، دلوقتي الايام بقت شبه بعضها وبقى في ملل رهيب .....إيه رأيك نبعد شوية ؟
لم تضيق ساندي من الامر فهي شعرت بذات الامر ويمكن أكثر منه فأجابت :-
_ مافيش مشكلة وده افضل فعلا لينا ، بس لو انت عايز تفركش الخطوبة ومكسوف تقولي تبقى غلطان ، لو فعلا في بالك كدا قول ونبعد بطريقة شيك ومتحضرة ماتجرحش حد فينا ....على الاقل هنفضل نحترم بعض
نفى عز ذلك بتقطيبة واسرع في توضبح الخطأ :-
_ لا ابدا ، انا لو عايز ابعد كنت قلتلك بصراحة ، بالعكس أنا متمسك بيكي وقراري ده لمصلحتنا ، بقلم رحاب إبراهيم ، احنا تقريبا بقالنا شهور بنتقابل يوميا وطبيعي أن ده يحصل .....لو زعلانة اعتبريني ما قولتش حاجة
ابتسمت له في تفهم وقالت :-
_ لأ مش زعلانة ، خلاص ماشي ، لما تحس أني وحشتك اتصل بيا على طول هتلاقيني قدامك ......باي
خرجت من السيارة بعد أن تبادلا الابتسامات اللطيفة وراقبها حتى دلفت بالداخل واشارت له بوداع ......

تحركت سيارته في الطريق حتى توقف بمسافة بسيطة من بوابة النادي ، لم يعرف لما جاء الى هنا بهذا الوقت !!
نظر من بعيد للبوابة التي شهدت حادثة غيرت شيء بداخله ...قال معترفا :-
_ أنا ماحبتكيش ، بس كان نفسي ساندي تحبني زيك ، الحب ده مفتقده جدا في حياتي، مش عارف ليه حاسس اني خسرتك !! .....عموما الله يرحمك
حرك المقود بالجهة الاخرى للطريق عائدًا للمنزل وعلامات الضيق لم تفارق محياه منذ أن علم بخبر موتها ....
________________________________________لا حول ولا قوة إلا بالله

بدأت تستعيد وعيها بالتدريج وقد حضر طبيبا جلبته اسمهان اليها ...ذهبت الغشاوة أمام عينيها رويدا لتفتح جفونها ببطء ونظرة ضائعة ...اقتربت اسمهان بقلب الأم وقالت وهي تمسح على رأسها بحنان :-
_ سلامتك يا حبيبتي
اعطى الطبيب ورقة بها الدواء المطلوب لنسرين وذهبت معه للخارج ....
نطقت قمر بالكاد :-
_ حصل ايه ؟
اوضحت اسمهان بعتاب :-
_ حصل انك اغمى عليكي من قلة الاكل ، بقى كدا يا قمر ده قلبي كان هيقف لما شوفتك بتوقعي من طولك ، أنتي امانة عندي
ترقرت دموع قمر بحزن وقد تذكرت لقائها معه لتتعرف عيناها على وجهه وهو يقف على اعتاب الغرفة بنظرة قلقة مليئة بلهفة الغضب والكبرياء ، اندهشت من وجوده ودفنت رأسها بحضن اسمهان تختبئ من نظراته حتى اطرق على الحائط بعنف وهو يزفر بحدة وذهب مبتعدا ...
ارتجفت قمر ببكاء بين ذراعي اسمهان لتقل اسمهان في حيرة :-
_ على ما وصلنالك كنتي وقعتي وفجأة لقيت سامح قدامي بيجري عليكي ، هو اللي شالك وجابك هنا ، يابنتي انا حاسة انه مظلوم والله
غرقت قمر ببئرا من الحيرة وما كادت تعرف أين الصواب من الخطأ ....
_______________________________________صلِ على النبي

انتبهت لزقزقة العصافير بنافذة غرفتها الطبية ، فاستيقظت بعد غفوة لم تعرف أن كانت طويلة أو قصيرة ولكنها ارتجفت من الخجل عندما لاحظت وجوده وهو يجلس نائما على المقعد بقرب فراشها ...يبدو أنه ظل وقتا كبيرا مستيقظا ليتيه بغفوة عميقة هكذا ...ورغم ذلك نومه هادئ كالاطفال ، تطلعت اليه بحياء .....
يبدو اصغر سنا وهو نائم !!! ، ولكن ملامحه الهادئة الوسيمة بشيء من الاستقراطية والهيبة في تطليعة عيناه لم تمحى من قسماته حتى وهو نائم ....يبدو أن صوت العصفور المغرد في هذا المساء بدأ يزعجه .. ..
اخذ نفسا عميقا وهو يعتدل بكسل في مقعده ليفتح عيناه ويجدها ترمقه بابتسامة ....
مرر يده على شعره بابتسامة كسولة وقال :-
_ بقالي يومين ما نمتش ، بس بصراحة ساعتين حلوين حاسس أني فوقت
قالت في رقة لم تعهدها في نفسها :-
_ خلاص كمل نوم وانا هصحيك بدري ، انا مش جايلي نوم ، بس هو حضرتك متعود تنام هنا ؟! بقلم رحاب إبراهيم
انكمشت حاجبيه وقال :-
_ طب بلاش حضرتك دي ده أولا ،ثانيًا لما بيكون في شغل كتير بضطر ابات هنا ، أنا ليا شقة خاصة في الدور اللي فوق ، عامل حسابي يعني
قالت حورية :-
_ اكيد انا بعطلك
نفى ذلك بتأكيد واجاب :-
_ ابدا ....انا خدت كل الفحوصات اللازمة من المستشفى عشان بكرا بأذن الله العملية .....
اتسعت عيناها بصدمة :-
_ بكراااا !!!!!!!!
هز رأسه في حماس وقال بمكر :-
_ نفسي اشوف ضحكتك بقى ....مش عارف اشوفها من الشاش ده
التمعت عيناها بلمعة الحياء وكأنها نست فجأة امر العملية ليرمقها بضحكة وقد قصد اذهاب عقلها عن الخوف .....
_______________________________________ استغفر الله العظيم

بشقة سامح الخاصة ......
تهالك على اريكة الصالون في ضيق ....تنهد بحيرة وغضب كلنا تذكر لحزة سقوطها بهذا الضعف ......لمح نبرة الألم بصوتها مما يدل بأن هناك شيء غامض بالأمر ، شيء لا يعرفه ....شوقه اليها يفوق قدرته على المقاومة ولكن سيهدر كبريائه إذا اقترب منها مجددا ...قال في عصبية :-
_ هموت واشوفها واطمن عليها ، بس كرامتي فوق اي حاجة ، هي مش عايزة تشوفني وأنا هنفذلها طلبها ...
____________________________________سبحان الله العظيم

طل الصباح بدفء سرى بداخلها ....راقبته حتى تاه في غفوة مجددًا بعد صلاة الفجر الذي اداها وردد دعائه لها مرارا .....كيف يكن بهذا الرفق والحنان ؟!!!
مرت ساعتين من الوقت حتى استعدت حورية للعملية وصممت أن تأت صديقتها نعمة أولا .....أتت نعمة راكضة اليها وتفاجئت بدخولها للعملية ورفضت في بادئ الامر لتقل حورية :-
_ لو مش النهاردة هيبقى بكرا يا نعمة ، خليني اخلص
قالت نعمة في خفوت :-
_ أنتي ناسية موضوع الكلية ؟ لازم نتأكد الأول !!
رمقتها حورية بأطمئنان :-
_ دكتور ياسين قالي أنه خد الفحوصات اللازمة من المستشفى لأنهم عملولي اشعة كتير وتحاليل في اليومين اللي قعدتهم هناك ، أنا مطمنة وأنا معاه رغم خوفي وقلقي من العملية ، بس عارفة انه مش هيأذيني
قالت نعمة بحيرة :-
_ بردو كان المفروض نستنى ، أو نقوله على اللي حصل
رفضت حورية هذا الامر :-
_ لأ ، مش هقوله على حاجة دلوقتي ، لو قولتله انا متأكدة أنه هيحاول يقنعني اني ابعد عنهم ، وكمان ممكن ادخله في مشاكل هو في غنى عنها ، أنا ما شوفتش حد زيه في اخلاقه واحترامه وطيبته .... مش عايزة اتسبب في اذيته ابدًا
وافقتها نعمة قائلة :-
_ صح ، بصراحة انا كنت شاكة فيه في الاول ، بس لما شوفت المكان هنا عامل أزاي عرفت أنه مش اي حد ولا هيسمح لنفسه أنه يأذيكي وانت هنا عنده ، وكمان وقف قدام الضابط وقال انك خطيبته يعني مش معقول يكون بيفكر يأذيكي في شيء .....
اضافت حورية بابتسامة شاردة :-
_ ده بيقف قدام ربنا ويدعيلي ، مافيش حد يقف بين ايدين ربنا ويكدب !!!
قالت نعمة بصدق :-
_ انا مصدقاه بس خايفة يا حورية بردو
اطرفت حورية بألم وقالت :-
_ أنا سلمت امري لله ، واللي مكتوبلي هشوفه
اتت اثنين من الممرضات ليأخذوها لغرفة العمليات .. خرجت معها نعمة وبدأت الدموع تشق مقلتيها حتى اختفت حورية بداخل غرفة العمليات وتم اغلاق الباب .....
جلست نعمة تردد بعض أيات القرآن الكريم في بكاء صامت وتردد بعض الادعية .....
******************

كانت تراه وهو مكمم بكمامةٍ طبية فتذكرت ذلك المجرم البغيض الذي ارسلها على مقعد الذبح سابقًا لنزع قطعة من جسدها ....
لم يستطع رؤية الألم بعينيها فربت على رأسها بحنان وكأنها طفلته التي يدللها فقال بهمس :-
_ ماتخافيش أنا موجود معاكي
ابتلعت ريقها بصعوبة وراودها الآمان قليلاً من نظرة عينيه المطمنة ، اجابته بصدق وقد هدرت عيناها قطرات الدمع الراكض فهمست بصوت مرتجف :-
_ مش هكدب عليك ...أنا خايفة ، بس اللي مطمني شوية أنك موجود ، خايفة ليجرالي حاجة
ضيق عيناه نفيًا لهذه الفكرة وهمس بدفء قرب عيناها :-
_ ما تقوليش كدا ، أنتي بس عشان خايفة ، مافيش حاجة تقلق صدقيني ، هتنامي كام ساعة ، بس ما تنسيش تحلمي بيا
رغما عنها ابتسمت عيناها ولكن طبيب التخدير بدأ عمله فأغلقت عيناها بعد لحظات
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادي والعشرون من رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابع من هنا: جميع حلقات رواية حورية وشيطان بقلم رحاب ابراهيم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة