U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج2) - الفصل الثاني

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة الهام رفعت علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثاني من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2).

الجزء الأول من هنا: رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1).

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2) - الفصل الثاني

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج2)
رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج2)

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2) - الفصل الثاني

أعلن عن اجتمـاع هام والتموا جميعًا لمناقشـة انشاء فرع ثاني حديــث كليًا كالآخر ، ومن بين الحضور بالتأكيـد ماجد ، الذي يرمقه حسام بين الحين والآخر بانزعــاج ، غير راغبًا في شراكة أخري تجمعهم سويًا ، خاصةً عمل زوجته بالشركة وحتمًا مقابلته لها في ظروف مـا ، وانتبه لحديث زين وهو يقترح بعض الأفكار لضمان مشروع سليم و شراكة أجنبية تعينه علي التطور فيما بعد .ثم تشدق ماجد بنبرة دارسة متفهمة :
- انا اعرف شركة أجنبية اتعاملت معاها قبل كدة ..وبيتهيألي هينفعونا كتير في مشروعنا ..خصوصًا انه عايز خبرة أجنبيــة فاهمة شغلهـا كويس .
نظر له زين مبديًا اعجابه بفـكرته ووافقه :
- عندك حق ..ياريت تكلمها وبسرعة ، علشان مشروعنا
رد ماجد بعملية : إطمن وسيبلي الموضوع ده .
اوما زين برأسه وهتف بجدية محدثًا الموظفين :
- تقدروا تمشوا ، الإجتماع إنتهي .
نهض الجميع ودلفوا للخارج ، ولم يتبق سوا ماجد وحسام ، فنظر حسام لماجد ، ويقتله فضوله لمعرفة علاقته بتلك الفتاة التي ادعي فيما سبق انها خطيبته وحدثه بتردد :
- مقولتش يا ماجد ، هتجوز إمتي ان شاء الله .
نظر له ماجد باستغراب ورد بلا مبالاة :
- عادي ، ممكن اتجوز في أي وقت ، انا اللي مش حابب دلوقتي
حسام بانزعاج : وليه مش حابب ، متتجوز
حدق ماجد فيه بتعجب ، وانتبه حسام لنبرته ، وتنحنح قائلاً بهدوء زائف :
- انا قصدي يعني ليه متأخر كده ، دا حتي الجواز حلو قوي ، ثم تابع محدثا زين :
- مش كدة يا زين ، مش الجواز حلو .
زين باستنكار : دا انت من شوية كنت بتلعن في الجواز .
حدجه حسام بغيظ ، بينما كتم ماجد ضحكته ،فتحدث حسام بتوتر وهو يبرر موقفه :
- دا بس علشان بدور علي خدامة ، متعرفش خدامة يا ماجد....
_______________________

جلست علي الأرضية تلاعب ابنتها الصغيرة التي لم تستطيع الجلوس بمفردها بعد ، وحولها العابها الصغيرة التي تناسب عمرها ، تقدم منها زوجها ودنا منهما قائلاً بابتسامة محببة :
- حبايبي بيعملوا ايه .
لم تجب سلمي بينما هللت ابنته فرحه بوجوده ، وابتسم لها وقام بحملها في احضانه مقبلاً جبينها وحدثها وهو يداعب أنفها بأنفه :
- نور الصغيرة حبيبة بابا عامله ايه .
ضحكت له الطفلة وقبل هو وجنتها بحنان أبوي ، ثم وجه بصره لزوجته العابسة واستأنف بنبرة هادئة معارضًا ضيقها من التخلص من ابنهما :
- لسه زعلانة يا سلمي ، انتي بجد عايزة تنزليه .
حركت رأسها بنفي ونظرت له قائلة بهيئة كالحة :
- انا مش هنزله ، ابتسم معتز بارتياح ، فاستأنفت حديثها بجدية ذات معني :
- بس انا عاوزة أشتغل يا معتز ، انا مش متعودة علي قعدتي دي من غير فايدة ، انا كان ليا مكتبي والسنتر بتاعي .
ضم شفتاه وتجهمت تعابيره ، وسألها بحذر :
- هتشتغلي فين يا سلمي .
سلمي باستنكار: يعني ايه فين ، انت تجبلي سنتر خاص بيا.
حدق فيها معتز مضطربًا لما تفوهت به ، فرغم عيشته الراقية التي يوفرها لها ، لا يملك ما تطلبه منه ، سلطت سلمي بصرها عليه منتظرة رده ، وعندما تأخر استطردت ناظرة إليه :
- ايه يا معتز ، قولت ايه .
ازدرد ريقه ورد بتأني :
- طيب يا حبيبتي ، أعتلت السعادة وجهها ، وتابع هو بتروي :
- شدي حيلك في الحمل واللي انتي عوزاه هعمله .
اقتربت منه مُقبلة شفتيه بحب ، ورغم سعادته لذلك ، ظل ذلك الأمر هو الغصة التي غارت بداخله لتهيج اعضاءه مضطربًا مما سيحدث ان لم يوفر لها مطلبها..........
______________________

توجهت السيدة فايزة لفتح الباب ، عندما سمعت قرع الجرس ، شرعت في فتحه وتفاجئت بابنها الأصغر أمامها ، فهتفت بفرحة جلية :
- أمير ، ابني حبيبي .
ارتمي امير في أحضانها وربت علي ظهرها قائلاً بحب :
- وحشتيني قوي يا ست الكل
فايزة بنبرة حنونة : انت اللي وحشتني يا ابني .
ثم ابتعد عنها وحدث زوجته الواقفة خلفه :
- تعالي يا ديما سلمي علي ماما
اقتربت ديما بتقاعس في مشيتها وسلمت ببرود قائلة وهي تمد يدها :
- هاي يا طنط .
فايزة بابتسامة متعجبة من طريقتها :
- هاي يا بنتي ورحمة الله وبركاته .
امير متنحنحًا : ايه يا ست الكل ، هنفضل واقفين علي الباب كدة ولا إيه .
فايزة لاوية شفتيها من زوجته : لا يا حبيبي ، دا بيتك
ثم تقدموا ثلاثتهم نحو الداخل ، وكانت ترمقها فايزة بسخط من ملابسها التي لا تستر سوي القليل منها ، ثم اقترب أمير من والده الجالس وقبل يده قائلاً :
- عامل ايه يا بابا .
ممدوح وهو يربت علي كتفه : حمدالله علي سلامتك يا ابني .
ثم اعتدل أمير ، وتقدمت زوجته هي الأخري وفعلت بالمثل معه قائلة بجمود :
- هاي يا انكل .
ممدوح وهو يحدق فيما ترتديه :
- هاي يا بنتي ، عامله ايه .
ردت بابتسامة مُصطنعة : Fine
زم امير شفتيه مُدركًا الموقف وهتف بمرح زائف :
- انا جعان قوي يا ماما ، يا تري عملالنا ايه ........
_______________________

تدللت في حديثها معه عبر الهاتف كعادتها حينما يود الاطمئنان عليها لوجودها بمفرها وهمس لها بحب :
- وحشتيني ، انا بفكر نسكن في الشركة علشان تبقي جمبي وأشوفك قدام عيني .
ضحكت نور عاليًا وردت بدلال زائف :
- قد كده بتحبني .
زين متنهدًا بحرارة : انتي عمري كله ، انتي وبس في قلبي.
نور بدلال : دا انا كنت مجنناك وانا مش واخدة بالي .
زين بحب : انا مكنتش بعرف انام من غيرك .
نور بمعني : انت معندكش شغل ولا ايه
زين بتأفف : لازم تخرجيني من المود ، تابع بخبث :
- انا هجيب اكل وانا جاي ، هيعجبك قوي .
نور بفضول : هتجيب ايه .
زين بعبث : مش هقول ، مفاجئة يا روحي .
كادت ان ترد ولكنها انتبهت لصوت الحارس من الخارج يصدح باسمها ، فاردفت لزين :
- حبيبي ، الحارس بيناديني ، هروح اشوفه عاوز ايه .
زين غامزًا : روحي ياجميل .
انهت مكالمتها ونهضت لفتح الباب لذلك الرجل ..
فتحت الباب واجابته : عايز ايه يا شوقي .
شوقي ناكسًا رأسه : فيه واحد عايز يشوف سيادتك يا ست هانم ، بيقول قريب حضرتك .
نور قاطبه بين حاجبيها : قريبي مين ده .
- انا يا نور .
قالها مالك وهو يتقدم امام الباب لتظهر هويته امامها........
_____________________

كانت تتحدث مع أختها عبر الهاتف لمعرفة أخبارها كونها تمكث في مدينة أخري ، ولم يتسني لها رؤيتها سوي مرات قلائل ، وحدثتها محمسة إياها علي خطوتها تلك :
- برافو عليكي يا سلمي ، انا افتكرت انك خلاص ، نسيتي كيانك وحبك لشغلك .
سلمي محتجة : انسي ايه ، شغلي دا حياتي ، وبعدين معتز وافق انه يشوفلي سنتر .
مريم بتساؤل : هتشتغلي عند حد يعني .
سلمي بنفي : لا طبعًا ، معتز هيشتريلي واحد .
مريم باستنكار : هو معتز فيه يشتريلك سنتر ، تابعت بجدية :
- اوعي يا سلمي تكوني بتهدديه ، هو هيجيب سنتر منين ، دا غالي جدًا .
زاغت سلمي في تفكيرها ، وادركت عدم مقدرة زوجها لتنفيذ طلبها ولعنت غبائها وردت متأففه بضيق :
- طيب يا مريم ، هبقي اكلمك بعدين ، أصل الحمل تاعبني قوي
مريم بتفهم : طيب يا حبيبتي ، خلي بالك من نفسك ،
ثم اغلقت الهاتف ووجدت زوجها محملقًا فيها ، فنظرت له بضيق قائلة بملامح عابسة :
- بتبصلي كده ليه .
حسام بانزعاج : عماله تديها في نصايح ، طب انصحي نفسك الأول ، واهتمي بجوزك الغلبان دهون .
نظرت له بتقزز وردت بسخط : وناقصك ايه ان شاء الله .
حسام بضيق : ناقصني.......
قطع جملته شخصًا ما علي الباب يقرع الجرس ، فتأففت قائلة :
- ومين ده اللي هيجلنا .
نهض حسام قائلاً : هروح أشوف مين .
توجه حسام للباب وفتحه ،ثم تجمد مكانه فجأة محدقًا بتلك الفتاة الواقفة امامه ، ثم مرر بصره متفحصًا اياها كليًا ، وازدرد ريقه من هيئتها الجريئة ..
لاحظت مريم غيابه ونهضت لتري من الطارق ، ثم وجدته مسلطًا بصره علي أحد ما ، فتقدمت من خلفه وامالت رأسها للجانب لتري من ، وصدمت من رؤيه فتاة ما شبه عارية تقف امامه ، فتجهمت ملامحها ، ثم نظرت لزوجها الواقف امامها وحدجته بضيق ، واقتربت منه مغلولة من نظراته نحوها ، وقامت بلكزه بقوة من ظهره ، وتلقائيًا تقدم للأمام بضع خطوات حتي سقط في احضان الفتاة ، فقفز قلبه من مكانه وهتف بفرحة عارمة وهي متشبثًا بها :
- احسن حاجة يا مريم عملتيها من ساعة ما اتجوزنا.........
_____________________

جلس مالك علي الأريكه واضعًا ساقًا فوق الأخري وهو يرمقها بنظراته الغير مفهومة ، ثم جاب ببصره المكان متفحصًا إياه ، وابتسم ساخرًا من رغبتها في العيش في مكان كهذا ، نظرت نور إليه منتظرة ان يعلن عن سبب زيارته الغير متوقعة والتي ربما ينزعج زوجها منها ، فنظر لها مالك قائلاً بمكر :
- هو ده المكان اللي كان بيجيب فيه البنات .
اشتعلت نور غيظًا مدركة انه يثير استفزازها لتفضيله عليه ، وردت بجدية :
- جاي ليه يا مالك ، وعاوز ايه ؟ .
مالك وهو يخرج علبه سجائره وقداحته ، ليشعل واحدة :
- انتي معندكيش خدامين هنا .
نور بتأفف : لا معنديش .
اشعل سيجارته ونفث الدخان عاليًا واردف بسخرية :
- بتغِيري عليه .
هتفت نور بنفاذ صبر :
- قول يا مالك عاوز ايه قبل زين ما يجي ، انا مش عاوزة مشاكل .
اثني ثغره بتهكم ورد بحقد فتاك ، جاهد علي عدم اظهاره ونبرة ماكرة تثير الريبة :
- متأكدة انه بيحبك ،وانه نسي البنات اللي كان يعرفهم .
ازدردت ريقها ونظرت له بأعين زائغة ، وتفهمت غِيرته ورغبته في ابعادها عنه ، ولكن ما تفوه به لم تجد ردًا عليه ، نظر هو له بنظرات قوية واثقة قادرة علي هلك تلك العلاقة وعازمة علي بذل اقصي جهوده في انهاءها ، حدقت فيه نور ورسمت ثقة زائفة قائلة :
- زين بيحبني ، وبيعمل علشاني اي حاجة ، تابعت بمعني :
- وعمره ما هيعرف البنات دي تاني ، لأن انا معاه ، وأحسن من اي بنت كان يعرفها .
انفجر مالك ضاحكًا محاولاً زعزعة فكرها وتوتر مفهومها ، ونجح في ذلك في تعبيرات وجهها التي تحولت للانزعاج ، واردف بخبث :
- انتي مصدقة كلامك ده .
لم تتمالك نفسها حتي نهضت وهتفت بصوت حاد :
- أتفضل من غير مطرود ، انا جوزي زمانه جاي ، ومبحبش اعمل حاجة تزعله .
اشتعل الغيظ بداخله ، ولكنه ظل محتفظًا بقناع الثقة أمامها ، ونهض هو الآخر قائلاً بنبرة معاتبة :
- انا مش عارف انتي بتعامليني كدة ليه ، واتغيرتي معايا ، ومتنسيش يا نور أني أبقا ابن عمتك ، وعيب لما تطرديني من بيتك ، بس انا مش زعلان منك ، ثم اقترب منها قليلاً واستأنف وهو يطالعها بنظرات عاشق :
- وكل ده علشان بحبك ، وانتي وبس اللي في قلبي .
نظرت له نور غير قادرة علي إيجاد ردًا لتطاوله معها ، وتنهدت بارتياح حين رأته يخرج امامها ، وتتبعته بشرود جلي ، فقد بث سمه في اعماق في فكرها ، واقنعت نفسها بحب زوجها الذي دائمًا ما يظهره في قربه منها ، وحدثت نفسها بغيظ :
- مهما عملت ، هو بيحبني وانا بحبه ..
______________________

لاحظ صديقه شروده التام في الإجتماع الذي انتهي قبل قليل ، وود معرفه ضيقه الذي طرأ عليه ، لذلك نهض كرم من مقعده ليجلس بجانبه ، وتنحنح قائلاً :
- خير يا معتز ، فيك حاجة .
نظر له معتز ورد بتردد : لأ مافيش .
كرم بعدم اقتناع :
- أزاي؟..انت طول الإجتماع وانت مش معانا وسرحان كدة ، زي مايكون فيه حاجة مزعلاك ، ربت علي ظهره وتابع بنبره هادئة جدية :
- قولي يا معتز فيه ايه ، مش يمكن أقدر أساعدك .
تنهد معتز بعمق ورد بقلة حيلة :
- مراتي عوزاني أشتريلها سنتر للألعاب الرياضية ، وانت عارف حالتي ، متسمحليش بده .
تفهم كرم ضيقه وزم شفتيه بتفكير ، ورد بتعقل :
- طيب ما تقولها ، وأكيد هتعرف ظروفك وتقدرها ، انت يعني هتجبلها منين .
حرك معتز رأسه متحيرًا في أمرها وتحدث بمعني :
- انا عارف هي كانت عايشة ازاي ، بس انا مش هقدر اوصلها للمرحله دي ، ومش ذنبي اني حبيت واحدة بالمستوي بتاعها.
كرم بتفهم شاعرًا بمدي معاناته :
- هدي نفسك انت يا معتز ، وان شاء الله هتتحل من عنده .
نظر له معتز بملامح حزينة ، فاستأنف كرم بنبرة جادة عملية :
- لازم تصحصح كدة علشان تفوق لشغلك ، وللمهمة الجديدة اللي داخلنها دي ، دول تجار مخدرات علي مستوي عالي وعايزين تخطيط مدروس علشان نخلص منهم .
معتز بنبرة عملية : انا مصحصح ..وان شاء الله العصابة دي هتقع في اقرب وقت...........
______________________

لم تعطي ميرا الأمر أهمية ، بزيارات صديقتها المتواصلة لها ، ولم تشعر بمدي المكر المُضمر بداخلها ، ورغبتها في الإقتراب من زوجها ، تجرأت نهله وولجت غرفة نومها وأدعت رغبتها في حمل الصبي لحبها الزائف له ، وفرحت ميرا وتحدثت بجدية :
- انا هنزل اجيب الببرونة بتاعته ، زمانه جعان .
نهله بابتسامة مُصطنعة : اتفضلي يا حبيبتي .
دلفت ميرا للخارج ، بينما تمشت نهله في الغرفة حاملة إياد ، وتوجهت صوب خزانة الملابس وفتحتها بكل جراءة متفحصة ملابسه الموضوعة بداخلها ، وبوقاحة مدت يدها وألتقطت كنزته ووضعتها علي أنفها مستنشقة رائحته الرجوليه فيها ، وأغمضت عينيها راغبة في الاقتراب منه ، وبدون سابق إنذار ولج وليد غرفته ورآها بحالتها تلك ، فنظر لها بخبث مضيقًا عينيه ، وشعرت هي بوجوده وادارت رأسها نحوه ، فأضطربت ووضعت ملابسه سريعًا ، بينما اقترب منها متفهمًا حالتها ، وأقتربت هي الأخري ، ثم وقفت أمامه وأدعي هو الامبالاة مما رآه قائلاً :
- هاتي اياد أما أشيله ، وحشني قوي .
اقتربت منه لتعطيه الصبي ولكنها اقتربت هي متشوقه لقربه منها ، ووضعت يدها علي صدره بحركة مغرية لحسه علي نيتها في الاقتراب منه ، واقتربت متمنية لتقبيله وشعرت بارتجافة غير قادرة علي السيطره علي مشاعرها أمامه ، استشعر وليد مدي رغبتها فيه وحاول الصمود أمامها ، ولكنها باغتته باقترابها الشديد لينهار امامها ، ولكن دخول ميرا عليهم احال تلك اللحظه ، ونظرت لهم بعدم فهم من ذلك الإقتراب ، وكانوا هم الأسرع في الإنتباه لها ، واضطربت نهلة ومثلت أنها تعطيه الولد وحدثته بتوتر :
- اتفضل الولد أهو ..
تناوله وليد منها محاولاً السيطرة علي انفعالاته ، واقتربت ميرا منهم ، واستطردت نهلة حديثها بتلعثم وهي تلتقط حقيبتها :
- انا ..همشي بقي ..يا ميرا .
ميرا باستغراب : انتي مقعدتيش حاجة .
نهله بابتسامة زائفة : اصلي افتكرت اني عندي مشوار مهم ..استأذن انا .
ثم هدجت للخارج عاجلاً ، ثم وجهت ميرا بصرها لوليد الذي حدثها:
- خدي الولد ، أنا هدخل اغير هدومي .
أخذت منه الولد وزمت شفتيها بلا مبالاة ثم ذهبت لترضع صغيرها ....
____________________

التموا حول مائدة الطعام المليئة بجميع الأصناف الشهية والمعروفة في مصر ، نظر لها أمير بحماس قائلاً :
- تسلم إيدك يا ست الكل ، انا حاسس اني النهاردة هاكل اكل بجد .
نظرت له ديما عابسة الهيئه ومستنكرة حديثه في تناول مثل تلك الأطعمة المشبعة بالزيوت والدهون والكربوهيدرات العالية ، بينما ردت عليه والدته بفرحة :
- بالهنا والشفا يا حبيبي ، انا لو كنت اعرف انك جاي النهاردة كنت عملت اكتر من كدة .
تناول امير الطعام بشهية مفتوحة وبدأ في التهامه وهو يتلذذ في طعمه ، ونظرت له ديما بوجه كالح متقززة من حبه الجارف لذلك الطعام ، وانتبهت لها فايزة وحدثتها لاوية شفتيها :
- مبتكليش ليه يا حبيبتي ، الأكل مش عاجبك .
ديما بابتسامة مصطنعة : اصلي ما ليش في الأكل ده .
فايزه بتهكم : اومال ليكي في ايه .
رد امير وهو يلوك الطعام بشراهة :
- اصلا بتحافظ علي رشاقتها يا ماما
فايزة بنبرة مستهزئة :
- رشاقة ايه يا بنتي ، دا انتي معصعصة ، شوية عضم علي لحم .
ضحك امير عاليًا قائلاً بتأكيد : عندك حق يا ماما .
حدجته ديما بنظرات مغتاظة ، فغمز لها بأنه يمزح فقط ، بينما تابعت فايزة في نفسها بنبرة ساخطة :
- الله يكون في عونك يا بني ،دي معضمة قوي ، انا عارفه انت بتعمل..........، اقول ايه بس يا دي الوكسة .
بعد قليل انتهي امير من تناول الطعام وتحدث بصوت رخيم :
- الحمد لله ، انا اكلت كتير قوي .
فايزة بحنان أمومي : بالهنا والشفا يا ابني ، مطرح ما يسري يمري .
ثم نهض من مقعده وتمطي بذراعيه ، ونهضت ديما هي الاخري قائلة :
- انا هروح ارتاح شوية ، اصلي جاية من سفر ، عن إذنكم .
تتبعتها فايزة لاوية شفتيها للجانبين ، بينما تنحنح امير قائلاً :
- انا كمان يا ماما هخش أرتاح شوية .
ممدوح بتساؤل : مش هتلعب معايا طاولة .
امير واضعًا يده علي بطنه : معلش يا بابا ، الأصل الأكل كابس علي معدتي ، وهخش اريح شوية .
فايزة بابتسامة محببة : روح يا ابني ارتاح براحتك .
ثم توجه للغرفة ، وولج للداخل ناظرًا لزوجته المستلقيه علي الفراش ، وتقدم منها بابتسامة فرحة وهتف بمغازلة :
- الجميل قاعد كدة ليه .
نظرت له بالامبالاة ، ودنا هو من الفراش وجلس عليه واستند بكوعه مقتربًا منها ، ثم مرر يده الأخري علي عنقها ، وأستطرد بنظرات خبيثة متشوقة :
- انا النهاردة واكل اكل كله فيتامينات ومخليني واحد تاني ، وعايز ......
زمت شفتيها وتأففت ، بينما اقترب منها راغبًا في تقبيلها ، وهمس لها : انتي دمك تقيل ليه ، مش واحشك انا .
كادت ان ترد ولكنه انحني برأسه آخذًا قبلة عميقو متلهفة من شفتيها ، وسرعان ما تجاوبت معه متناسية ضيقها من ذلك الوضع الجديد عليها ، وأجلت الحديث معه لوقت آخر........
____________________

حاولت جاهدة إزالة أي اثر لوجوده قبل ان يأتي زوجها ، فهي تعلم مدي ضيقه اذا علم بقدومه ، تنهدت نور بارتياح ونظرت حولها متفحصة المكان بنظرة أخيرة ، وانتبهت لدخول زوجها وركضت نحوه وطوقت عنقه قائلة :
- حمد الله علي السلامة يا حبيبي .
قبل جبهتها ورد :
- الله يسلمك يا حياتي ، ثم ابعدها قليلاً ورفع شيئًا ما بيده قائلاً بمرح :
- يا تري انا جبت ايه ؟ .
نور وهي تفكر : بيتزا ..
حرك رأسه نفيًا واردف بخبث :
- جبت جمبري ..انا عارف انك بتحبيه .
نظرت له مضيقة عينيها وردت بنبرة مغتاظة :
- طبعًا علشان مصلحتك جايب جمبري .
زين مدعي البلاهة :
- أخص عليكي يا حبيبتي ، انتي مخك راح فين .
لوت شفتيها بتهكم واشاحت بوجهها ، فابتسم لها وضمها اليه قائلاً بحب :
- اسف يا حبيبتي ، تابع غامزًا :
- علشانا احنا الأتنين .
ابتسمت بخجل ، وقطع حديثهم طرقات علي الباب ، فتوجست نور من عودته مرة اخري ، بينما ذهب زين لفتح الباب وجده الحارس ، فقال بتساؤل :
- ايوه يا شوقي .
شوقي ماددًا يده بعلبه سجائر :
- البيه اللي كان هنا كان بعتني اجبله سجاير .
صُدم زين من قدوم أحدًا هنا وشرد لوهله بعقله ، واستدار بجسده كليًا ناحيتها وسألها بتعجب :
- مين اللي كان هنا يا نور؟ .....

وقف مالك بسيارته بعيدًا متطلعًا علي العوامة بنظراته الثاقبة ، وابتسم بخبث لإتمام مخططه ، ثم ادار سيارته وهو يدندن ببعض الأغاني معلنًا سعادته في تنغيص حياتهم ...............................................
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثاني من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2)
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة