U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية الشرف ج3 بقلم قسمة الشبينى - الفصل الحادى والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية صعيدية جديدة للكاتبة قسمة الشبينى التي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلة علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الحادى والثلاثون من رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى. 

رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى - الفصل الحادى والثلاثون

اقرأ أيضا: روايات رومانسية
رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى
رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى

رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى - الفصل الحادى والثلاثون

استيقظ طايع على صرخات إياد ليهب للخارج بفزع تتبعه زوجته ، اتجه نحو غرفة أخيه ليجد ابنه متمسك بالباب ويصرخ بينما مهران يحاول إخراجه من الغرفة ، وصل لابنه متسائلا : خبر ايه ؟؟
ليصرخ إياد : عاوز روان ..سيبنى .روان
فزع طايع من عينى أخيه الغائمة ليحاول حمل إياد دون أن يسأل مرة أخرى وصل لهما هيبة ومهران يجاهد لإغلاق الغرفة ويمنعه إياد ليتساءل : حوصل ايه ؟
نطق مهران اخيرا : غيتنى بالحكيمة يا واد عمى جوام .
سمعت ليليان قوله لتتجه للغرفة مباشرة فقد تمكن طايع من حمل إياد وتتمنى أن يتحكم في صرخاته أيضا .
لحق مهران بزوجة أخيه التى تحاول إفاقة روان بلا فائدة ، لحظات وتجمعت النسوة في الغرفة ليحلن بينه وبينها .
اقترب من الفراش حيث شقيقته تحتضن رأسها . سحبها من بين ذراعى أخته التى تركتها بصمت ليقول بنبرة جاهد لتبدو طبيعية : هملونا وحدينا
تبادلن النظرات الصامتة لتقول ليليان : مهران عاوزة اقولك حاجة
استقر بجوار زوجته بحزم : بعدين يا مرت اخوي
جذبتها ريتاچ للخارج حيث يقف طايع يحمل ابنه الذى يريد الدخول ولم تجد محاولاتهم لإبعاده عن الغرفة .
وصلت الطبيبة لتصحبها سما .طرقت الباب ودخلت لتجد روان على حالها ومهران يجلس بطرف الفراش بصمت مخيف : الدكتورة يا مهران .
وقف مهران الذى كان حازما أمره : كتر خيرك يا بت عمى روحى انت .
نظرت له بصدمة لكنها خرجت ولم تعقب ، اقتربت الطبيبة من الفراش وبدأت تسأل أسئلة رتيبة عن الأمراض المزمنة والأدوية المسببة للحساسية .
اخرجت بعض الانابيب وهى تقول بمرح لا يليق بالموقف: احسن حاجة فى الوحدة الصحية بتاعة بلدكم أنى ممكن اشيلها كلها في الشنطة
سحبت عينة من دم روان وبدأت بتوزيعها داخل عدد من الأنابيب بينما يراقبها مهران بتوجس
اخيرا خطت بضعة حروف وقدمت له الورقة : عاوزين المحاليل لأن عندها هبوط في الدورة الدموية لكن مش هكتب اى أدوية قبل ما نتأكد من حالتها الصحية ووضعها لما تفوق .وحد ياخد العينة دى لدكتور الوحدة وانا هكلمه فى التليفون
التقط الورقة بلهفة : يعنى هتفوج !!؟
ابتسمت الطبيبة : إن شاء الله
غادر الغرفة بلهفة ليجد أخيه بالخارج : خير يا مهران ؟
اختطف الورقة من كف أخيه الذى قدم له الأنابيب طالبا منه حملها للوحدة فى طريقه ليتدخل راجى ويعرض أن يتحرك كل منهما في اتجاه وافقه طابع وطلب منه العودة لزوجته ليوقفه صوت إياد الذى استقر بين ذراعى والدته : مالان
نظر له ليرى انكسارا لم يره من قبل ، فتح ذراعيه ليرتمى الصغير على صدره لتقول ليليان : انا عاوزة اقولك حاجة
اتجه للغرفة دون أن يلتفت لها : بعدين يا مرت اخوي .
اقتربت منها ريتاچ : فى إيه يا لى لى .
نظرت لترى ضاحى يقف بالقرب منهما لتقول : ضاحى يقولك هو عارف .انا رايحة اشوف الولاد علشان خالد مايحسش بحاجة .
عاد مهران للغرفة حيث تنتظر الطبيبة التى ابتسمت لرؤيا إياد : ابنكم ؟؟
تساءلت ليهز رأسه نفيا : واد اخوى .
اقترب من الفراش ليضعه بجوارها دون تردد ليسرع إياد يهزها برفق : روان قومى بقا روان .
أمسكت الطبيبة ذراعه : هى هتصحى بعد شوية .انت اسمك ايه ؟
نظر لها إياد لتبدأ تتحدث إليه فيجيب احيانا ويصمت أخرى .طرق الباب معلنا وصول المحاليل لتكون بين يديها فى لمح البصر
بدأت إعداد جرعتها لينظر لها إياد بفزع : اديش روان حقنة
رفع إصبعه وهو يحذرها ببراءة لتضحك الطبيبة : معلش لازم علشان تصحى .
أوصلت الإبرة بذراع روان بينما أخفى إياد وجهه بكفيه ثم نظرت ل مهران : هتفوق فى خلال ربع ساعة بس خلى بالك الهبوط في الدورة الدموية ممكن يقتل أثناء النوم يعنى المرة دى خدتوا بالكم اتمنى تتابعوها علطول .
تنهد مهران بحزن : والله يا دكتورة هى بجا لها فترة حالها متغير ..بتبكى عمال على بطال والحزن راكبها وأما جولت لها نروح للدكتورة كانت هتچن صراخ وعويل .
قطبت جبينها وتساءلت : ماحاولتش معاها تانى ؟كان ممكن اجى لها مش لازم تيجى هى .
مهران : احنا لسه چايين عشية .جولت يمكن زيارة النچع تغير حالها .
اومأت وقد وصل إليها صورة كاملة عن حالة روان ، جلس إياد بترقب ينظر لها ، دقائق وبدأت ترمش ليقول إياد بحماس : روان .
ضم كفيه بسعادة وانحنى يقبلها عدة قبلات : مالان روان صحيت ..شوف مالان .
ابتسمت روان : فى إيه يا إياد ؟ هو انا كنت ميتة !!
فتحت عينيها لتفزع لرؤية الطبيبة وتختفى ابتسامتها ، حاولت أن تعتدل لتمنعها الطبيبة وتطلب منها الراحة .أمسكت دفترها وبدأت بإلقاء بعض الأسئلة الروتينية .رفعت عينيها تنظر لها بدهشة : وكل التأخير ده ماقلقكيش ؟؟
اختطفت نظرة إليه رأى فيها حزنها وهى تقول : ما انا عرفت ايه بيجرى لى .
تساءلت الطبيبة : وطلع ايه اللى بيجرى لك ؟
تركت العنان لدموعها وهي تقول بأسى : سن اليأس .
اتسعت عينا مهران والطبيبة كذلك لكنها تجاوزت تلك الصدمة وهى تقول : اللى أطلق الاسم ده مش انسان طبيعى .
دق هاتف الطبيبة لترفعه دون أن تنظر : ايوه يا دكتور .
صمتت لحظات : ايوه كويس انك عملت كده .لا تمام مفيش داعى خلاص .
هزت رأسها مبتسمة وبدأت تسأل عن عمر روان وحملها السابق وأسباب عدم الحمل مرة أخرى . عادت لدفترها تكتب وصفة طبية ثم مجموعة من التحاليل المخبرية وتقدم الورقتين ل مهران . نظرت ل روان التى ضمت إياد بذراعها الحر والتزمت الصمت لتقول : كان ممكن توفرى على نفسك وعلى جوزك كل التوتر والقلق ده لو روحتى للدكتور ، مفيش حاجة فى الطب اسمها سن اليأس ، والموضوع اللى بتفكرى فيه فى عمرك ده علميا مستحيل .عموما يا ستى مبارك انت حامل .
انتفضت روان : انا ايه ؟؟
ضحكت الطبيبة : هتاخدى الڤيتامينات فى مواعيدها لحد ما تعملى التحاليل .
تحركت الطبيبة للخارج يتبعها مهران الذى يخفى ضحكاته . فتح الباب ليقول : متشكرين جوى يا دكتورة.
ابتسمت بهدوء : الشكر لله مش هوصيك عليها واضح انك مش محتاج وصاية .
ابتسم مهران وأشار ل راجى : وصل الدكتورة يا واد عمى .
ثم اغلق الباب وإلتفت لها لينفجر ضاحكا ، رأى الدموع بعينيها لكنه لم يهتم تحولت ملامحها وانجلى التوتر لتنظر له بغيظ وهو يقترب ممسكا بعض خصلاتها : روان شعرتين بيض اهه ههههههههه
دفعته ليضحك مجددا : انت عچزتى جوى هههههه .
تقبل دفعات كفها برحابة لينتبه ل إياد الذى إلتزم الصمت ، سحبه ليحمله مقبلا وجهه : تعالى يا وش السعد انت .
دفعه إياد رافضا تقبيله : ده وش إياد . انت عبيط مالان ؟
ضحك مهران ثم قال : تعرف !! جوه بطن روان فى ولد صغير كد إكده
جمع إصبعيه ليقدر منتهى الصغر ويتابع : بكرة يكبر وينولد وتبجى تدير بالك عليه .
نظرت روان ل إياد ونظراته الحزينة لتقول : انت زعلان يا إياد ؟؟
هز رأسه نفيا لكنها فطنت أنه يغار ليس إلا جذبته من مهران لتضمه وتقبله بحنان ، رفعت ذراعها المتصل بالابرة لتقول بمرح : هو انا هكمل بالخرطوم ده ولا إيه؟؟
اسرع إياد يخفى وجهه لتعلو الطرقات اسرع يفتح الباب لتدخل زبيدة مع سما وخلفهما ليليان تحمل صينية الفطور : كان فيها ايه لو سمعت كلامى . بعدين يا مرت اخوي .
تأكدت من تغليظ نبرة صوتها لتضحك روان ويتساءل مهران : ليه كنت خابرة اياك ؟؟
رفعت كتفيها بفخر : طبعا .
ثم حمحمت : ماما زبيدة قالت لى امبارح .
جلست زبيدة بطرف الفراش لتقول سما : مبارك يا روان ربنا يكمل لك على خير .انا هنزل أوصى لك على غدا تمام .
غادرت لينظر مهران ل زبيدة التى أخبرته أن تعلق إياد ب روان وانكساره الواضح هو سبب فطنتها لحمل روان ، تحدثت بإستفاضة أن الصغار هم الأقدر على اكتشاف هذه الأمور . لم بجادلها مهران يعلم أنها تخبره عن تجارب عايشتها .
سرعان ما انتشر خبر حمل روان ليصل ل رفاعى بمنزل انسبائه ، قدم وزوجته لتعود هواجس ليليان تتأجج ، أنها ترى من زينب فرحة تخيفها . ترى منها أن هذا الصغير القادم سيؤثر سلباً على وضع إياد الذى بدأت أخيراً علاقته تتحسن ب زينب حين تطور نموه فى عامه الأخير ليقترب من أقرانه بنفس العمر . الأمر الذي كان يفزع زينب دائما ويزيد من الفجوة بينها وبين الصغير هو مقارنته بأقرانه ومهما دفعها رفاعى لعدم القيام بذلك إلا أنها تراه ضروريا .
______
مرت عدة أيام زاد فيها إلتصاق إياد ب روان ولم تعترض ليليان تعلم أنها مقربة منه ربما تقترب مكانتها عند صغيرها منها وهى لن تنكر فضلها مطلقا ، من حق صغيرها أن يغار .أمر تراه طبيعيا تماما .
بدأت روان تخرج بصحبة إياد حين يركب الخيل مع سويلم الأمر الذي نبه زبيدة أن تقوم بالمثل ربما تمكن صالح الصغير من تعلم ركوب الخيل إن شجعته بتلك الطريقة.
لذا أصبح اجتماع النسوة بالحديقة قرب اسطبل الخيل أمرا طبيعيا يوميا .
اخيرا وجد هيبة الوقت للوفاء بنذره ونحر العجول احتفالا بشفاء أخيه .كان يوما مرهقا للجميع بينما كان مرحا للصغار .
جلست بسمة بجانب جدها يحيط كتفها بذراعه لتستقر فوق صدره ويتهامسان بخفوت .يبدو أنها تصمت لتفكر وتعيد صياغة الأسئلة بينما تاج يبتسم احيانا ويضحك أخرى ويجيب دون ملل .
اقترب ريان ليجلس : خليكى مكوشة على جدك كده ومحدش عارف يقعد معاه .
ضحك تاج : مالاكش دعوة .
ثم احاطها بعناد وهو يقول : خالك ماكانش بيغير من امك قد ما بيغير منك يا بسمتى
ضحكت بسمة ليرفع ريان حاجبيه كاتما غيظه : انا اقدر اتكلم .ساكت اهوه .
اقترب رفيع متأوها : كيفك يا عمى ؟
جلس ينظر ل هيبة الذى يلحق به : تلات عچول فى يوم واحد ربنا على المفترى
ضحك طايع : عچزت ولا إيه ؟؟
ليسانده ضاحى : عچز وسنانه وجعت ههههه
نظر لهما بغيظ وهو يمسد ظهره : ضهرى منكم لله .
تحدث هيبة بهدوء : ماخلاص يا رفيع كلنا اشتغلنا زينا زييك .
نظر له رفيع شزرا : يا راچل انجل ست ارباع لحالى وتجول زينا زييك .
ضحك رفاعى الذى يقبل بصحبة مهران : اما لو بوك عايش وسمعك بتتوچع إكده !!!
ضحك الجميع وقال رفيع : الله يرحمه كان ودرنى .
علت ضحكات راجى : وانت الصادج كان علجك .
علت الضحكات بينما عادت بسمة للهمس مرة أخرى وهى تنظر ل رفيع بسعادة واضحة .
نظر لها رفاعى : چرى ايه يا بت چدك ؟ ماتجومى تلعبى ويا البنتة .
نظرت له بسمة ولم تغب بسمتها : كنت بسأل جدو حاجة مهمة جدا .
ربت تاج على رأسها بحنان ليقول رفاعى : طب ما انى كمان چدك ماتجولى لى الحاچة المهمة دى .
حاول طايع تمرير الأمر فهو يعلم أن ابنته لا تحب التواجد في التجمعات ولا تحب الظهور فقال : خلاص يا بوى .
أشار له رفاعى : اسكت انت انى بتحدت ويا حفيدتى .
ظهر الخجل على ملامحها ونظرت ل ابيها بتوتر بينما قبل تاج رأسها وقال مشجعا : قولى له يا بسمتى اصل جدك رفاعى مش هيسكت
نظرت ل رفيع وقالت : كنت بسأل جدو عن قصة زواج السيدة خديجة والرسول عليه الصلاة والسلام.
بدأت الهمهمات بالصلاة على النبى لينتبه الجميع وهى تتابع ، السيدة خديجة بعتت واحدة تسأل سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام إذا كان يقبل بتجوزها . بس ده كان قبل الإسلام .انا بقا كنت عاوزة اعرف الاسلام منع كده ولا لأ .
نظر طايع لابنته بدهشة تقاربت منها دهشة الجميع ورفاعى يتساءل بدون حرج : وجدك جالك ايه ؟
ابتسمت براحة : جدو قالى إن الإسلام ماحرمش إن البنت تبعت لواحد لو عجبها تسأله لو يحب يتجوزها يعنى مش حرام عليها يا جدو فهمت !!
تساءلت برقة لتنفلت بعض الضحكات التى نهرها رفاعى بنظراته ليتساءل من جديد : انى فاهم بس مافاهمش انت بتسألى ليه ؟ بدك تتچوزى إياك !!؟
نظر له تاج بحزم يمنع استرساله بينما قالت بسمة بجرأة غير معهودة منها : لما اكبر يا جدو اكيد هتجوز وانا هتجوز اللى اخترته إن شاء الله .
حملق بها طايع بدهشة ليقول ضاحى : بعدك صغيرة يابتى ماتعرفيش تختارى زين . لما تكبرى ابجى اختارى .
قاطعه ريان : استنى بس يا ضاحى .
نظر لها مبتسما : انت يا حبيبتي فاهمة يعنى ايه جواز ؟
قالت بثقة وهى تهز كتفيها : اكيد زى ما ربنا قال ( ومن آيته أن خلق لكم من انفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) بابا قالى إن الزوجة بتكون جزء من نفس زوجها لما يتجوزوا يكملوا بعض .
ونظرت لأبيها بحب : علشان كده بابا عمره ما زعل ماما ودايما يقول محدش يزعل من روحه .
ابتسم هيبة رابتا فوق ذراع طايع بفخر : يازين ما ربيت يا واد عمى .
اسرع راجى يقاطعه : اصبر يا هيبة
ونظر لها : جولى لى يا حبيبتى انت اخترت اللى بتجولى عليه ده كيف ؟
نظرت ل راجى وقالت ببساطة : راقبته يا عمى .
اتسعت الأفواه دهشة مرافقة الأعين وضاحى يتساءل بقلق بالغ : راجبتيه كيف وميته ؟
قالت ببساطة : مش محتاجة اراقبه سنين يا عمو علشان اعرفه كفاية موقف يبين شهامته وشجاعته وموقف يبين عقله وانا عارفة إنه صبور وطيب .
نظرت لأبيها بإنبهار : يعنى زى بابا تمام .
نهض مهران عن مقعده ليجلس بجوارها : بس يا حبيبتي ممكن تختارى راچل يبجى زين صوح بس مش مناسب ليكى . احنا اهلك والأهل لازمن يفهموا ولادهم ويفهموا منيهم .يعنى إذا بوكى جالك الراچل ده مش مناسب لازمن تطاوعيه .
أمسكت كف عمها ، طالما كان التواصل بينهما سلسا ، احتضن كفها بين كفيه لتقول : ماتخافش يا عمو انا عارفة إن بابا هيحبه .هو اصلا بيحبه .
عاد ضاحى للضحك : لاه.. انى لازمن اعرف مين واد المحظوظ ده !!
أيده راجى : جولى لنا طيب وهيبجى سر بناتنا .
ضحكت برقة : سر ازاى يا عمو وكلكم عارفين !!
ابتسم تاج وربت على رأسها بحنان : اصل يا بسمتى اعمامك اول مرة يشوفوا بنت جريئة زيك تتكلم في الموضوع ده فى سنك ده .
نظر ل رفاعى : حتى جدك رفاعى اول مرة يسمع كلام زى اللى انت بتقوليه ده .
ابتسمت الصغيرة : عارفة يا جدو البنات قالوا لي إن عيب اقول انى عاوزة اتجوز واحد دلوقتى او لما اكبر ولما سألتهم ليه مش كلنا لما نكبر هنتجوز قالوا إن الراجل اللى يختار مش البنت
ابتسم ريان : لا يا حبيبتي الاتنين بيختاروا بعض ولازم يقتنعوا ببعض يعنى ممكن الراجل يتقدم لعشر بنات ويرفضوه . يعنى الاتنين لازم يختاروا .
اتسعت ابتسامتها : صح يا خالوا علشان كده انا اخترت .
تحدث طايع بعد طول صمته : اخترت مين يا بسمة ؟؟
لم يشك يوما أن تلك الصغيرة الصامتة تملك عقلا راجحا ، بالتأكيد تفعل وإلا ما استطاعت التجاوز عن تفرقة امها بينها وبين شقيقتها ، إن لم تفعل لكانتا وشقيقتها الأن تكره كل منهما الأخرى ، صدم حين بدأت تتحدث لتخليها عن صمتها لكن مع تقدم الحوار فطن أنها تخلت عن الصمت لأنه لن يفيدها حاليا .صغيرته ترسم مستقبلها بثقة وحزم كالعادة بل ووضعت صورة لفتى أحلامها ، ربما ابكرت فى ذلك وربما كانت تلك الصورة قوية بما يكفي لفرض سطوتها على صغيرته ؛ لذا تخلى عن صمته وقرر دعمها ، إن أخطأت الاختيار لا بأس يمكنه أن يشرح لها فيما أخطأت وهى ستتفهم يثق أنها ستفعل ، أما إن احسنت الاختيار فسيكون اسعد من تحمل الأرض فى تلك اللحظة .
نظرت لأبيها لترى بسمته الصافية ، تلك البسمة التى يخصها بها دون الجميع ، بسمة تطل من قلبه فتربت على قلبها فى أشد المواقف صعوبة ، ابتسمت بالتبعية وقد رأت دعمه لها لتقول بثقة : سويلم يا بابا . لما اكبر عاوزة اتجوز سويلم
اتسعت عينا رفيع ليتساءل بإنكار : سويلم ولدى ؟؟
رفع تاج كفه وهو ينظر ل طايع : لسه عارف زى زيكم
لم تجب ليسأل هيبة : طب شوفتى ايه منيه ؟
نظرت ل ضاحى : يوم ما عمو ضاحى رجع من السفر دياب كان خايف وعاوز يمشى ..سويلم مارضاش وقاله محدش هيحاكمه بذنب باباه وده لانه حقانى . مايقبلش الظلم .
ثم نظرت ل رفيع : مش انا جيت مع ماما عندكم امبارح .
حمحم رفيع : ايوه
نظرت بسمة ل هيبة : واحنا هناك يا عمو ..عمو زناتى جه علشان ياخد تيتة حسنات تقعد معاه لأن هو اللى ابنها مش عمو رفيع ..سويلم بقا مارضاش
تساءل ضاحى بضجر : ومارضاش ليه ؟؟
نظرت له دون أن تعير أسلوبه المتهكم اهتماما : علشان هو بيحب تيتة حسنات ولازم يشوفها كل يوم وماينفعش يروح عند عمو زناتى كل يوم لأن البيت فيه بنت .عارف مين اللي يعمل كده يا عمو ضاحى ؟
اجاب ريان بثقة : الراجل اللى عنده نخوة .
ثم نظرت لأبيها وقالت : وصبور اوى مع إياد .إياد اخويا مفهوش حاجة تعيبة هو طبيعته كده واحنا بنحبه كده بس ناس كتير مابتقبلش طبيعته لكن مش المهم إن سويلم تقبله وحبه لا المهم إن إياد حبه وإياد مش بيحب غير الكويسين حتى لو عملوا نفسهم كويسين .
ابتسم طايع لقد كانت عند حسن ظنه ؛ طالما كانت ، عاد هيبة يربت فوق كتفه بفخر : يا زين تربياتك يا واد عمى .
قبل تاج رأسها ثم قال : بس لازم نتفق إنك لسه صغيرة والكلام ده بدرى عليه اوى .
نظرت لجدها مبتسمة : انا يا جدو عندى اهداف لازم احققها ، يعنى لازم أحفظ القرآن كامل ، لازم انجح في دراستى ، لازم ادخل كلية صيدلة ، الجواز ده هيبقى هدف زى بقية الأهداف انا عارفة إن قدامى طريق لازم امشيه علشان احققه لكن ده يزدنى إصرار على تحقيقه .وكل هدف ليه وقت هيتحقق فيه انا بس بحدد اهدافى .
حمحم رفيع بحرج : طب فرضنا يعنى سويلم ماوافجش .
هزت كتفيها : حقه يا عمو وقتها هدور على هدف جديد مايقلش عنه ابدا .
جذبها ريان من بين ذراعى والده : الله اكبر فى عنيكم اوعوا تحسدوا بنت اختى .
ثم نظر ل طايع : شوف انا بعاكسك علطول بس عارف انك تستاهل اختى .
ابتسم طايع وهو يجذب ابنته نحوه : طب وسع إكده خليها تجدر تتنفس .
نظر مهران ل ريان وضحكا دون أن يفهم الحضور لما يضحكان وسرعان ما انضم لهما طايع وهو يحرر ابنته التى عادت لتجلس قرب جدها .
نهرها رفاعى : يا بت تعالى اجعدى چارى مرة
ثم نظر لولده : ايه الخلفة دى !!
أشار لها تاج لتبتسم وتتجه نحو رفاعى : انا اقدر ازعل جدو رفاعى حبيبى
ضحك رفاعى : ايوه كلى عجلى بكلمتين .بوك بيجول حسك زين وبتنشدى
ضرب عكازه بالأرض : انى مايرضنيش غير مدح النبي .
قالت برقة : هقولك يا جدو نشيد بحبه اوى
أومأ رفاعى مواقفا ومنحها جم تركيزه
ابتسمت ولأول مرة تشعر بالقدرة على الانشاد فى حضور عدد من الرجال .لكنها شاركتهم أفكارها منذ قليل ، لم تعد تشعر بالغربة بينهم . لذا لم تتردد وبدأ صوتها يعلو بكلمات تحركت لها القلوب .
النفس تبكى على الدنيا وقد علمت
أن السلامة فيها ترك ما فيها
لا دااار للمرء بعد الموت يسكنها
إلا التى كان قبل الموت يبنيها .
فإن بناها بخير طاب مسكنه
وإن بناها بشر خاب بانيها
أموالنا لذوى الميراث نجمعها
ودورنا لخراب الدهر نبنيها
اين الملوك التى كانت مسلطنة
حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
إن المكارم اخلاق مطهرة .
الدين أولها والعقل ثانيها
الحلم ثالثها والعلم رابعها
والچوووود خامسها والفضل باقيها
واعمل لدار غد رضوان خازنها
والجار أحمد والرحمن .والرحمن ناشيها
قصورها ذهب والمسك طينتها
والزعفران حشيش نابت فيها
أنهارها لبن مصفى من عسل
والخمر يجرى رحيقا فى مجاريها
والطير تشدو على الأغصان عاكفة
تسبح الله جهرا فى مغانيها
فمن يشترى الجااار ؟؟
من يشترى الداار ؟؟
فمن يشترى الدار للفردوس يعبرها
بركعة فى ظلام الليل ..يحيها
أنهت الانشودة ليحيطها رفاعى بحنان مقبلا رأسها : الله اكبر عليك يا قلب چدك .
علت التنهدات من القلوب التى حركتها بصوتها وأدائها المميز وساد صمت والكل ينظر لها بفخر حتى حمحم هيبة ليقطع هذا الشعور بقلبه قبل أن يستسلم له بينما أسند ضاحى رأسه إلى عكازه وقال بشرود : تعرفوا نفسى فى إيه ؟؟
نظروا له جميعا ليقول : نفسى ازور سيدنا النبى .
ونظر إلى هيبة : بدى اطلع عمرة يا هيبة .
اتسعت ابتسامة هيبة وهو يقول بحنان : وماله يا خوى ...
ليرفع ريان يده مقاطعا : لا دى رؤية مراتى هنروح انا وهى وضاحى وام مريم وطايع ولى لى .
قطب ضاحى جبينه وقد تذكر للتو ما أخبرته به شقيقته منذ سنوات .
اقبل إياد نحو تجمعهم يعدو ليمسك كف بسمة : يلا بسسمة سسويلم جه خليه يركبنى حصان .
هب مهران فورا : انى چاى معاكم
ضحك طايع بينما لم تتردد بسمة واقتربت من صدر عنها الذى احاطها بحماية وإياد يصفق ويعدو أمامهما : هييييه مالان
_____
عاد رفيع إلى منزله مفتونا بعقلية تلك الصغيرة بل ويتمنى أن تصبح ابنته يوما بذلك بتلك العقلية المنظمة والدقيقة
دخل للغرفة ليجد رنوة فى انتظاره . نظرت له ليسأل فورا : سلين فين ؟
تعجبت سؤاله : نايمة . ليه فى حاجة ؟
جلس أمامها : حاسس اني مجصر معاها .يعنى فين وفين لما بجعد وياها .
ضحكت رنوة : لا انت فين وفين لما بتقعد مع اى حد
نظر لها بدهشة ؛ حقا انشغل عن أسرته كثيرا ، لكن لا بأس لقد تعلم أنه بإمكانه دائما البدء من جديد .
ابتسم وضرب جبهتها بجبهته مترفقا : انى مجصر جوى على إكده .
_____
جلس راجى أرضا بعد أن وضعت هناء الطعام ، فقد إعتاد تأخير وجبة العشاء وتناولها برفقة صغاره ليوفر لهم مزيدا من الخصوصية ، فقد يحتاجون إليه ويحول إجتماع الأسرة دون اللجوء إليه .
جلس الجميع حوله ليبتسم بود : عاملين ايه يا بنات ؟
ابتسمن نفس بسمة امهن البريئة لتقول خديجة : الحمدلله يا بوى بخير طول ما انت بخير .
ربت على خدها بحنان : بفضل ربنا يا حبيبتي .
بدأ الجميع تناول الطعام لتقول هناء : صالح بجى يركب خيل لحاله .
ابتسم راجى لتقول : بس فى حاچة ...
نظر لها متسائلا لتتلعثم وتقول حورية : صالح بعيد عنينا جوى يا بوى . لا بيجعد معانا ولا بيتحدت معانا .
وتابعت حسناء : ليل نهار مع ستى .
شعر بالضيق لتقول خديجة : صالح لساته صغير يا حورية وبعدين يا حسناء عمره ما راح چاب لنفسيه حاچة ونسى واحدة فيكم .
قاطعتها هناء مدافعة عن صغيرها الغائب : هو حج ربنا حنية الدنيا فيه .
تبدلت نظرتها للحماس : عشية جده تاچ عطاه حاچة طعمها حلو جوى .چه فرج علينا كلنا .
يعلم أن حبيبته شديدة البساطة لذا نظر لابنته التى قالت : سنيكرز يا بوى .
ابتسم راجى : ماتخافوش يا بنات خوكم عمره ما يجسى عليكم . ده ترباية ستكم زبيدة .
لم تحاول مناقشته لا لشئ إلا لأنها تعلم أنه يقول الحقيقة قد تشعر فتاتيها بالغيرة لبعد شقيقهما مع رؤية علاقات قوية بالمنزل مثل ليال ولبيب لكنها تعلم أيضا أن ابنتها الكبرى هى ميزان التعقل لهن ويمكنها دائما توضيح الأمور كما أن صغيرها رغم إلتصاقه وتعلقه بجدته إلا أنه بالفعل بحب شقيقاته كثيرا .
______
تنهد رفيع بإرتياح وهو يقربها منه ، بدأ يقص عليها ما حدث من تلك الصغيرة والذى يراه للمرة الأولى بحياته .ابتسمت رنوة لحديثه فيبدو أن الصغيرات سيكن أكثر جرأة من جيلها . هى لا تنكر أنها اختارت بمنطقية مشابهة لكنها ما كانت لتتقدم خطوة دون أن يكون له السبق في التقدم نحوها .
نظر لها متسائلا : تفتكرى ممكن فى يوم حديتها يبجى حجيجة وتتجوز ولدك .
هزت كتفيها : كل شيء جايز خصوصا إن ابنك كمان كان بيراقبها .
اعتدل جالسا لتعترض وتدفعه ليستلقى مجددا : وانا داخلة الصبح اساعد علشان الدبح لاقيت سويلم واقف ورا شجرة ، قربت وسألته واقف ليه اتلخبط وجاب ألون ..بصيت لاقيت البنات قاعدين لسه هبستفه لاقيته بيقول ؛ حسها حلو بحب اسمعها تنشد .عرفت علطول بيتكلم عن مين .
تنهد رفيع : إن چيتى للحج حسها حلو جوى .
ربتت على صدره بتكاسل : طب نيمنى بقا وبطل كلام ابنك ربنا هيكتب له الخير إحنا نعمل اللى علينا ونربيه صح وربنا يحفظه ويبارك فيه .
______
لم تصدق ليليان ما أخبرها به طايع . شعرت بحماس كبير وظلت تعيد سؤاله كل عدة دقائق أن بسمة قامت بذلك بالفعل .. كلما حاول النوم تحدثت حتى جلس متربعا فوق الفراش : وبعدين وياكى . خلينى انام ساعتين ماجادرش
جلست أمامه بعند : انت عاوز تنام وتسبنى !! انا مش مصدقة إن بسمة عملت كده ..انا طول عمرى فاكرة سكوتها ضعف .
تنهد طايع : وانى جولت لك الف مرة إنه مش ضعف .عموما هى لسه صغيره وعاجبها صورة سويلم مش سويلم نفسه .
أسندت رأسها لكفها وهى تقول : طب ما انا بحبك من وانا اصغر منها .
اقترب بوجهه هامسا : عن چد ؟؟
اومأت برقة وتابعت : لما كنت بتيجى تلعب معايا واحنا صغيرين كنت بفرح اوى بس لما كبرنا شوية وبدأت احبك لاقيتك بتبعد عنى وتسكت .
دفعته بصدره : انت وجعتنى كتير اوى
قربها منه : كنت بحبك وخايف اجرب ترفضينى كنت اجول لحالى كفاية انى شايفها زينة . واخاف اجرب جربى يبعدك عنى اكتر
نظرت له بغيظ فهى كانت تفكر بنفس الطريقة حسنا لا عجب فهما بالفعل متشابهي الروح .
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادى والثلاثون من رواية الشرف ج3  بقلم قسمة الشبينى
تابع من هنا: جميع فصول رواية الشرف ج3 بقلم قسمة الشبيني
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة