U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

دمية بين براثن الوحش - زينب سمير - الفصل الحادي عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص مع رواية صعيدية جديدة للكاتبة زينب سمير التي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلة علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الحادي عشر من رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير. 

رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير - الفصل الحادي عشر

اقرأ أيضا: روايات رومانسية
دمية بين براثن الوحش زينب سمير
دمية بين براثن الوحش زينب سمير

رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير - الفصل الحادي عشر

بعنوان "مقابلة اخوية"

لا تعاتب ولا تهجر ولا تصرخ ولا تعنف .. فقط احتضني بحب اخوي خالص وقل لي ... اني امانك وسندك واني لا اطيق البعد عنك
لا تقسو ولا تسمح بأن تتجمد خلايا قلبك .. احبني رجاءا وسامحني .. انا الشقيقة القريبة فلما تبعدني اخي !!

كلما غيرت من مجري الحديث يتعصب لكن اليوم لم تتبدل ملامحه وهي يستمع لحديثها حتي كادت تجن من ذلك .. عادت الحديث مرة اخري:-
_رجعتني لية يايوسف
اجاب ببساطة:-
_علشان انا عايز كدا
_بس انا مش عايزه .. انت قولت اني قدامي فترة الحمل كلها علشان افكر بهدوء .. لية غيرت رأيك
_هتفضلي عايشة هنا غريبة وكأنك عايشة في بيتك وانا لسة عند كلمتي هسيبلك المدة اللي عيزاها لحد ما تقرري عايزة اية

ابتلعت ريقها وهتفت:-
_طيب انا هروح اوضة تانية
تعصبت ملامحه وغضبت عينيه وتجمعت بها وحوشه فجأة وهو يقول بنبرة حادة عالية:-
_عايزة الخدم يقول اية .. مراتي هجراني
توترت وهي تقول:-
_انا مقصدش بس
قاطعها وهي يقول بحزم:-
_برة الجناح احنا زوجين زي اي اتنين لكن هنا بس هسمحلك تقعدي في اي مكان يعجبك
_حاضر
جاء ليغادر لتفاجئه هي بسؤالها:-
_يوسف انا لو خلفت بنت .. انت هتزعل ؟!
توقف في مكانه للحظات وهي يعطيها ظهره الشامخ كان صامت وجسده ثابت لدرجة انها توترت من ذلك تمنت لو انها تسحب سؤالها لكن .. قد فات الاوان للاسف ... لا تتوقع كيف ستكون رده فعله حقا .. لا تتوقع !!
التف لها ببطء وبسمة خفيفة ترتسم علي شفتيه وهي يهتف بعيون حنونة غريبة عليه:-
_هتكون احسن هدية ممكن تقدميها ليا يالين
دنا منها بخطوات قليلة ووضعه كفه الحنون علي وجنتيها وهمس بصوت رقيق غريب عليه وعليها:-
_وقتها هتعوضيني عن كل اللي شوفته في حياتي .. وقتها لو طلبتي نجمة من السما هجبهالك يالين
خرج صوتها مرتعشا وهي تهتف بقلق:-
_متأكد انك عايز بنت ؟!
لمعت عيونه بوميض غريب وكأنه عاطفة الابوة وهو يجيبها:-
_قدمي ليا الهدية دي وانا هنفذلك كل اللي بتتمنيه
_ادعي ربنا ان البيبي تكون بنت
رفع عينيه للسماء يرمقها بعيون لامعة وكأنها لامعة بدموع الايمان وهو يهمس:-
_ياااارب

تراه للمرة الاولي بتلك الحالة متعجبة هي وتعشر بالغرابة من شخصيته .. شخصا منه لا تتوقع منه سوي اهتمامه بانجاب الفتيان .. فكييف هو يتمني ان تكون له فتاة .. بل سيقدم من اجلها ما هو غالي ونفيس .. سيفعل ما بوسعه ل لين لو ان حققت ما يريده .. كم تتمني لو ان القرار بيدها وقتها كانت ستنجب الف بنتا لكن القرار بالاخير بيد الله .. له وعليه نتوكل
______☆______☆______☆______☆______
تشعر ان الوقت لا يمر الليل معه بات اطول من اللازم تضيق عليها انفاسها رغم انها تبعد عنه بالقدر الكافي ترك لها الجناح لتختار اين ستنام فاختارت الغرفة المجاورة له .. رغم ان الفراش فيها صغيرا والنوم غير مريحا لها بالنسبة انها حامل بطفلا الا ان كل شى في بعده مهما كان صعب فهو مريح
اتخشاه ؟! بالطبع تخشاه وتخافه حتي لو ان حاله متغير تلك الايام قليلا .. ايحبها ؟! الحقيقة لا تعلم لكن ما يظهر لها لا يثبت انه يحبها فقط يثبت انه يحب ان يتملكها
اتريد العيش معه ؟! لا .. فالقصر برغم من فخامته الا انه كسجن وعرين لها تشعر وهي فيه انها في براثن الوحش ..
لا تتعجب ان يطلق عليه لقب الوحش .. فهو كذلك لا تستطيع ان تتحدث في حضرته باي حديث الا بأذنه .. بروده اكثر ما تخشاه ،، هدوئه المريب يقلقها ويخيفها
اذن كيف ستشعر اذا تعرضت لعصبيته وغضبه الحقيقي .. اذا تحول لوحش حقيقي معها !!
وجدت احدهم يضع يده علي خصلاتها فجأة لتجفل وتنهض من جلستها فزعة لتشعر به .. يوسف يمرر يده علي خصلاتها ثم بيده الاخري علي يدها لكي تهدء بدأت انفاسها تتصاعد خوفا ورهبة اما هو .. فخرج صوته حنونا:-
_لسة منمتيش
ردت بتوتر ونبرة متقطعة:-
_مش جايلي نوم
سحبها بلطف للفراش لتستلقي عليه مرة اخري وهو مازال يمرر يده بين خصلاتها وهو يكمل بنبرته الحنونة العطوفة:-
_كدا غلط عليكي .. لازم تنامي
ثم صمت للحظة واكمل:-
_ولا انتي قلقانة مني
لا تعلم اشعرت بالحزن في نبرته ام انها تتخيل ذلك !!
لكن علي الرغم من ذلك هتفت:-
_لا مش قلقانة منك بس....
_خايفة ؟؟
ردت بسرعة خوفا من غضبه:-
_لا والله بس انا كتير مش بعرف انام من القلق انت ملكش دخل
ابتعدت احدي يديه عنها ونظر للاسفل وسأل بتخاذل:-
_انا السبب برضوا صح ؟ علشان معاملتي ليكي زمان

نعم هو السبب لكن أتستطيع ان تقول ذلك له وامامه .. تخافه ولا تعلم كيف ستكون رده فعله في كل وقت وفي كل موقف

اكمل هو وكأنه لا يسمعها:-
_كنت قاسي معاكي
اؤمات بنعم بخفة .. ليقول وهو يمسك احدي يديها ويقبلها برقة:-
_اسف
أجنت ام انه جن ام اصاب خطبا ما اذنها ؟ هذا ليس يوسف ابدا .. بهذة الايام تصرفاته تغيرت واحواله وكلماته .. ماذا اصابه ياتري .. ماذا حدث له ليتغير هكذا فجأة

اكمل بصوت ناعس رقيق:-
_انا مش عايز بنتنا او ابننا يكرهوني علشان انتي بتخافي مني يالين .. حبيني علشان يقدروا يحبوني لما يجوا
_يوسف انت كويس
ابتسم بالم وسخرية وهتف:-
_مستغرباني علشان اتكلمت كويس كلمتين بس .. للدرجة دي انا وحش وقاسي .. للدرجة دي انا ببقي غريب لما ابقي حنين وكويس
ردت بتوتر:-
_لا بس .. انا مش متعودة عليك كدا
مسد علي شعرها بلطف وهمس:-
_نامي علشان متتعبيش وانسي خوفك مني

ظل يمسد عليها هكذا كثيرا حتي غفت وغفي هو ايضا بجوارها يديه بين خصلاتها ويدها علي صدره حيث مكان قلبه
______☆______☆______☆______☆______
كان يجلس جلسته المعتادة علي مكتبه واضعا قدميه الاثنين علي المكتب ورافعا اكمام قميصه الاثنين وفاتح اول زرارين من قميصه وواضعا احدي يديه في خصلاته يمررها بشرود واليد الاخري تمسك الملف المطلوب دراسته يقرأه بتركيز .. ليقطعه من شروده ذلك طرقات علي الباب ثم دخول سكرتيرته التي هتفت ما ان رأته يجلس بتلك الحالة بتوتر فهي تعلم الان بأنشغاله:-
_في واحدة عايزة تقابل حضرتك
نظر لها وهتف بتساءل:-
_مين ؟!
ردت بتوتر:-
_بتقول انها اخت حضرتك ... روان الراوي
تغيرت ملامحه وتجمدت خلال لحظات ولكن حاول ان يبدو طبيعيا وهو يقول لها:-
_دخليها
اؤمات بنعم وخرجت حيث روان التي كادت ان تبكي من التوتر والخوف من رده فعله قالت لها بهدوء:-
_اتفضلي يوسف بيه منتظرك جوه
وقفت ودخلت وهي تردد بداخلها كلمات بسيطة تحاول بها ان تهدء بها نفسها وتشجعها لتجده يقف ينظر للخارج من خلال الحائط الزجاجي الذي يقابلها
قالت بتوتر له:-
_يوسف
لم يلتفت لها لتتقدم لناحيته خطوات اخري وهي تتابع حديثها:-
_كنت عندي تلت سنين لما مشينا .. مكنتش فاهمة اي حاجة غير بس بسأل ماما هو فين بابا .. فين يوسف .. كبرت علي السؤالين دول وملهمش اجابة .. بدأت انساك وانسي بابا وانسي اشكالكم ، بدأت اتعود علي حياتي من غيركم نسيتكم لما كبرت .. كنت بسمع عنك كتير كأشهر رجل اعمال مصري في امريكا .. سمعتك كانت سبقاك هناك الكل بيتكلم عنك وعن جبروتك وقوتك .. شخصيتك جذبتي اني اتعامل معها واكتب عنها بما اني صحفية .. كنت لما بفتح سيرتك في بيتنا ماما ملامحها تتغير مكنتش بفهم ليه .... لحد ما عرفت انك اخويا

كان يستمع لها بصمت دون اي رد فعل حتي انتهت ليلف لها ببطء ويتحرك الباقي من الخطوات الفاصلة بينهم متقدما منها حتي وقف امامها .. جفلت هي من ذلك اما هو
فتشدق بجمود:-
_وانا مفروض ارد اقول اية .. اسف علشان امك بعدتنا عن بعض .. اسف علشان مكنتيش تعرفي اني اخوكي بسبب امك .. اسف علشان عشتي يتيمة رغم ان ابوكي عايش وبسبب امك برضوا .. اسف علشان اتمنيتي انك تقبليني كغريب وانا اصلا اخوكي
صمت للحظة ثم اكمل بصراخ:-
_اسف علشان امك هي السبب في البعد واسف انها غيرتني واسف لاني بسببها مش عارف اتعامل مع مراتي بحنية .. مراتي بتخاف مني مراتي مبتنمش جنبي وفي قصري علشان انا بتنفس معاها نفس الهواء .. اسف علشان مراتي بسببي مبقيتش تنام اصلا .. بسبب اللي امك عملته وبسبب انها اختارت تبعد بيكم وانا لا .... انا بقيت لا طايق اشوفك ولا اشوفها ولا اشوف اختك التانية حتي

ادمعت عيونها من وقوع كلماته القاسية عليها لكن معه الحق بالفعل .. معه كل الحق ليفعل ذلك .. السيدة جلنار هي المخطئة .. لكنها الان تعتذر ، تبكي طلبا للمغفر والعفو
فلما لا يعطيها ويعطيهم فرصة ؟!

عاد لحيث ذلك الحائط الزجاجي وهتف بنبرته الجامدة الثابتة:-
_المقابلة خلصت

يطردها .. يطرد شقيقته وبكل جمود .. معه الحق لكن مهما كان الخطأ .... ألم يحن الدم
______☆______☆______☆______☆______

ابتسم حمزة وهو يدخل لغرفة باسم وهي يقول بمرح وفخر:-
_الشغل اللي انت عامله جامد الايام دي .. بتفكرني بأيام لين والله
رد عليه مبتسما:-
_كله بسبب تعليمات حضرتك
حمزة:-
_واجتهادك والله .. هتبقي امير البالية قريبا
اتسعت ابتسامته وهو يسمع لثناء حمزة له فبعد عودته وعمله معه قدم العديد من الرقصات التي نالت الاعجاب وبشدة وها هو يثبت نفسه في ذلك العالم وينمي موهبته بكثافة
فاق علي صوت حمزة الذي هتف بتحسر:-
_لو كانت لين موجودة دلوقتي كنتوا هتعملوا احلي شغل
_ربنا يقومها بالسلامة

قبل ان يرد حمزة سمعا لصوت هاتف باسم نظر باسم لاسم المتصل ليجده رقم شقيقته ليقول بأحراج:-
_معلش هرد دقيقة وجاي
اؤما حمزة بنعم هاتفا:-
_براحتك خالص

بالفعل خرج باسم ورد عليها ليأتيه صوتها السعيد:-
_باسم باركلي .. انا اخيرا هشتغل
ضيق ما بين حاجبيه وتسأل بتعجب:-
_تشتغلي ؟! تشتغلي ازاي وانتي لسة بتدرسي
_شركات الراوي مبيهمهاش الحاجات دي .. هي تقدر تخلي الحمار يفهم وتقوي من ذكائه كمان .. هما هيخدونا فترة تدريب عندهم لو لقيوا عندنا استجابة هنكمل معاهم

فقط ما جذب انتباهه كلمة الراوي .. ستعمل لديه ،، أجنت هي
خرج تفكيره علي صيغة سؤال:-
_انتي اتجننتي يابسمة .. عايزة تشتغلي عند يوسف الراوي
_باسم هو اكيد مش هيعرفني ولا هيهتم انه يعرف وبعدين دي اقوي فرصة معقول هتقف في وشي

ضغطت عليه هي اذن بحروفها تلك بالحقيقة هي تقنعه بالحديث .. فماذا سيجمع بينهم وكيف سيتعرف عليها ولما سيهتم اصلا ... هي من الممكن ان تعمل معه لمدة خمسون عاما ولن يعرف اسمها حتي
هذا ما جال بخاطره وهذا ما كان سيحدث فعلا لو انها لن تحاول ان تقترب لكنها ستريه نفسها ستقترب من حياته .. ستحاول ان تلقي شباكها عليه .. تريد ان تكون معه بكل الطرق
علي الواقع وعلي الخيال هي تنتظر اول مقابلة وتنتظر ان يوافق علي طلب صداقتها
لكن كيف ستكون رده فعله .. كيف سيقابل محاولاتها تلك
••••••••••••••
" قولتلك انه مش هيحن بالكلام ياروان "

قالتها كارمن وهي تمسد عليها محاولة ان تهديها فمنذ ان عادت وهي تبكي من قسوة شقيقها عليها .. ووقوع كلماته كذلك علي قلبها
قالت جلنار بحزن:-
_معاه كل الحق باللي قاله بس كان مفروض يتعصب عليا مش عليها
خرج صوتها متقطعا من البكاء وهي تجيب:-
_هو شايف اننا السبب الاساسي في انك تبعدي ياماما
هتفت كارمن:-
_طيب نرجع امريكا
قالت روان بحدة:-
_انا مش هتحرك من هنا .. هفضل وراه لحد ما يسامحنا وحتي لو مسمحناش انا هكمل هنا
ردت جلنار ايضا:-
_وانا كمان ياكارمن مش هقدر ابعد عن مصر تاني
قالت بهدوء:-
_انت بس بقول كدا علشان حالتكم دي .. يوسف مش هيسامح بسهولة وانتم عارفين كدا وعلي الرغم من دا بتعيطوا
قالت روان بتساءل:-
_علي اساس انك مبتعيطيش
ادمعت عيونها ونظرت لوالدتها وهتفت بتساءل جامد:-
_انت لية ياماما ماخدتهوش معانا .. لية محاربتيش عليه زي ما حاربتي علينا
_ابوكم كان هيجيبني لو روحت فين لو كنت اخدت يوسف
قالت روان بجمود:-
_ماما احنا مش اطفال علشان تضحكي علينا .. بابا كان هيدور نفس التدوير اللي دوره علينا لو برضوا يوسف كان معانا .. بابا كان بيحبنا زي ما بيحب يوسف .. متحوليش تطلعيه قاسي وبيكرهنا ارجوكي
تساقطت دموعها وخرجت من الغرفة وهي تشهق .. نعم معهم كل الحق .. هي كانت تكذب لكن تلك الكذبة كانت قشة تتمسك بها لتظهر امامهم بريئة ولو قليلا
قاسية انتي ياجلنار .. كالحجارة او اشد قسوة
*********************
إلي هنا ينتهى الفصل الحادي عشر من رواية دمية بين براثن الوحش زينب سمير
تابع من هنا: جميع فصول دمية بين براثن الوحش بقلم زينب سمير
تابع من هنا: جميع فصول رواية تمرد صحفية بقلم دودو محمد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة