U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل العاشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية اجتماعية واقعية جديدة للكاتبة المتميزة قسمة الشبيني والتي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلةعلي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل العاشر من رواية أشواق - قسمة الشبينى

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل العاشر

اقرأ أيضا: روايات اجتماعية

رواية أشواق - قسمة الشبينى
رواية أشواق - قسمة الشبينى

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل العاشر

وصلا للمنزل وهو يلتزم الصمت التام الذى يرتعب له قلبها ، مرت عدة ساعات وهو على نفس الحال ، فوت صلاة الظهر في جماعة للمرة الأولى منذ زواجهما ، ظلت تراقبه بخوف من إنقلاب هذا الهدوء لثورة تكون هى ضحيتها الوحيدة.

خاصة وقد فقدت الأمل فى الهرب من تحكمه وسطوته ، فمع هذه الصورة التى أبدع في تصويرها عن حياتهما الزائفة وهذا الحب الذى كان يحيطها به أمام الجميع لن يصدق أحد طبيعة علاقتهما .

اقتربت منه بحذر لتتساءل : احضر الغدا يا حج .
رفع عينيه لها بغضب : إيه حكاية حج اللى انت ماسكة فيها هو أنا مش ليا اسم ؟؟
نظرت له بتعجب ليتعذر عن غرابة تصرفه : أنا مش غريب عنك علشان تقولى لى يا حج ولا أنا حجيت من أصله ..بعد كدة نادى لى بإسمى .
ظلت تحدق به ليتنهد داعيا صبره : تعالى يا اشواق اقعدى .
جلست بترقب وهى على استعداد للركض هربا ليقول : أنا جوزك واسمى كامل من هنا ورايح تنادى لى بإسمى .فاهمة ؟
اومأت ليتساءل بصوت خفيض : هتنادى لي بإيه ؟
رددت بلا تردد : بإسمك .
اقترب برأسه قليلا وهو يرهف سمعه متسائلا بلهفة : اللى هو ايه ؟
تحركت شفتيها عدة مرات بلا صوت لتنطق اخيرا : كااامل

اتسعت ابتسامته بشكل اشعرها بالراحة فهو يبدو بالفعل مرتاحا للغاية .رفع كفه ليربت على رأسها بحنان : براڤو عليك . اسمعى الكلام علشان ماازعلش منك.
ابتلعت ريقها بقلق فهذه اللمعة بعينيه تخيفها بالفعل .نهض عن الأريكة وهو يقول بحزم: تعالى ورايا .
اتبعته بصمت دون تلكأ .

---------

منذ اشهر لم يرى والده أو يهاتفه تحدثت زوجته فطيمة كثيرا في هذا الأمر، هى تريد أن تطمئن على تلك الفتاة البريئة التى تزوجها حماها ليذيقها عذاب يقتل براءة روحها .

لم يرضخ وليد لضغوط فطيمة فى مهاتفة والده أو زيارته .وكلما زاد رفضه هذا كلما زاد خوفها هى .تخشى أن تصبح يوما ما اشواقا أخرى ويصبح هو نسخة عن ابيه .

يجلس وليد بصحبة زوجته وابنته يتناولون الغداء لتقول الصغيرة هالة : بابا مش هنروح عند جدو بقا ؟.جدو وحشنى.
يتبادل وليد وفطيمة نظرات صامتة لتقول فطيمة : حبيبتي جدو كان مسافر ومش عارفين رجع ولا لسه .
لكن يبدو أن تلك الإجابة لم تكن ماتنتظره الصغيرة : كل مرة تقولوا لى جدو مسافر . ماليش دعوة عاوزة جدو .

نظر لها بحيرية فطالما تمكن من السيطرة على نوبات التساؤلات تلك ، لكن يبدو أن هذه المرة الأمر مختلف .وهو كذلك ف فطيمة منذ الأمس تخبرها ذكريات مع جدها . هى تريد إسكات تلك الظنون التى تكاد تفتك بعقلها.

ربت وليد على رأسها بحنان : طيب كملى اكلك وانا هوديكى عند جدو .

تحمست الصغيرة للغاية فهى ككل الصغيرات يعلمن بالفطرة صدق الأب ووفاءه .
بعد دقائق اتجهت الصغيرة لغرفتها لتتساءل فطيمة : انت بجد هتروح عند عمى يا وليد ؟
أسند جبهته بانامله بإرهاق واضح : فى كل الأحوال لازم اروح يا فطيمة ، أنا مش مصدق إن بابا بقى له شهور ماسألش عنى ولا عن هالة .
رفع عينيه إليها متسائلا: تفتكرى اشواق ليها يد فى البعد بين؟

تعجبت فطيمة واسرعت تأخذ مكانها في الدفاع عن اشواق : وليد ماتغالطش نفسك ، انت عارف كويس اوى إن ده مش صح .

عاد ينكس رأسه بأسف ويتنهد بحزن لتتعاطف معه رغم كل المخاوف
شعرت بمعاناته فصورة والده التى رسمها له منذ طفولته تهتز وتعرض كل ذكرياته معه للتشوش .
اقتربت لتجلس بجواره وتقول بحنان : حبيبى محدش عارف طبيعة العلاقة بين عمى واشواق . افتكر فرق العمر الكبير بينهم بيخلى عمى عصبى وعدوانى .
نظر لها مستفهما لتتابع : يعنى هو خايف تسيبه أو تهجره فعقله صور له إن خوفها منه هو الحل علشان يفضل مسيطر عليها .
ابتسم بمرار : مااظنش يا فطيمة . من كام يوم واحد جارنا طلبنى وقالى إن بابا كان بيضرب مراته ولما دخلوا يلحقوها لاقوها حامل وكانت هتموت فى أيده وطلب مني أتدخل لأنه رفض تدخلهم .

شعرت فطيمة بالتشوش ، حامل ، تموت ، الجيران ...
يبدو أن حالة كامل النفسية تسوء بشكل مخيف .بينما تنهد وليد : اعملى حسابك ساعة كدة وننزل نروح لهم .

لقد منع نفسه عن التفكير فيها منذ اشهر ، لكنه لن يتركها لوالده يقتلها ببطء . إنها تحمل صغيرا لوالده والغريب أن والده لا يقدر تلك المنحة الإلهية التي حصل عليها .

------------

سقط فى النوم كالعادة لتغمض هى ايضا عينيها فالمجهود النفسى عليها لا يتحمله عقلها الصغير ، تقلب بالفراش لينظر لها ، يعلم أنها تظنه نائما لذا تغمض عينيها بإسترخاء ، كم هى رائعة الجمال .

لحظات من الاسترخاء قبل أن تسمع صوته لتفتح عينيها وهو يتساءل : انت لسه صاحية ؟
نظرت له تستشف غضبه من عدمه لتجد ملامحه مسترخية هادئة فتقول بتردد : مش عاوزة انام .
ابتسم وهو يعتدل متكئا لظهر الفراش ثم يمسد على بطنها المنتفخ : هو انت هتولدى أمته ؟
هزت كتفيها بتردد : امى قالت بعد شهر ونص ولا شهرين .
تعجبت وهو يجذبها نحوه : لا سيبك من الكلام عاوزين نشوف دكتورة .
حاولت أن تبتعد عنه: هجهز لك الحمام .

افلتها بسهولة لتعود بعد دقائق : اتفضل يا حج .
لينتفض عن الفراش فتتراجع تلقائيا وهو يصيح : انت مابتفهميش ليه ؟ قولت لك تنادى لى بإسمى .
توجه نحوها بغضب لتصيح بخوف : معلش يا كامل حقك عليا.

وكأنها سكبت دلوا من الماء البارد فوق نيران غضبه ليتوقف كفه فى طريقه لوجهها ويتجه للمرحاض دون إضافة كلمة .
فتحت عينيها حين سمعت صوت اغلاق الباب وهى تتنفس بخوف ، وضعت كفها فوق بطنها المتألم واستندت للفراش .

بعد ساعتين تقريبا كانا يجلسان إلى الطاولة لتناول الطعام حين طرق الباب . تجهم وجهه ونظر لها بحزم : ادخلى جوة .
لم تتردد في التنفيذ ليتوجه للباب ، فتح الباب ليستقبله صياح حفيدته المتحمس بشدة : جدووووو

تمسكت بساقه لينحنى بآليه ليلتقطها بين ذراعيه فتضمه بشوق وتبدأ في الثرثرة والشكوى من والديها الذين يرفضا صحبتها لزيارته ...
مرت دقائق والطفلة تثرثر بلا انقطاع يخيل إليه أنها توقفت حتى عن التنفس واولت كل طاقتها لهذه الثرثرة .

تعلقت نظراته بنظرات وليد المعاتبة دون أن يتحدث أى منهما حتى قاطعت فطيمة هذا العتاب الصامت : ازيك يا عمى ؟ وحشتنا أوى .
حمحم كامل وهو يربت على ظهر الصغيرة لتكف عن الحديث ويتنحى جانبا : اتفضلوا .
تقدما ويتبعهما هو حاملا الصغيرة ، توقفت الخطوات أمام مائدة الطعام : اقعدو اتغدو معانا .
قالها ليرتفع صوته : اشواق تعالى وليد هنا

كانت خلف باب الغرفة لتسرع فور طلبه لها ، دق قلبها فزعا حين أعلن عن وجود وليد . فكل زيارة له انتهت بكارثة لها .
تقدمت تحاول السيطرة على خفقان قلبها بعد أن ارتدت عباءة مناسبة .
تهلل وجه فطيمة بسعادة حقيقية لدى رؤيتها وهرولت تضمها بمودة بينما احتفظ وليد بعينيه أرضا وهو يشعر بعينى والده ترقبانه بشراسة .

تحمست فطيمة بشدة لبطن اشواق المنتفخ : شكلك قربتى تولدى . قولى لى بسرعة متابعة مع مين ؟ والجنين صحته عاملة إيه ؟ووزنه قد إيه؟ هو انت فى الأسبوع الكام ؟
توقفت عن التساؤل حين لاحظت نظرات التيه بعينى اشواق وهى تنظر ل كامل الذى قال : هى فى اخر السابع ومش مرتاحة مع الدكتورة بتاعتها عاوز اشوف لها دكتورة تانية .
فتسرع فطيمة وتقتنص تلك الفرصة : اوديها للدكتورة اللى كنت متابعة معاها .ممتازة يا عمى .
أشار كامل للطاولة لينهى هذا الحوار حتى يرتب أفكاره : تعالوا بس نتغدا الاول .
نظرت اشواق ل هالة المتشبثة بجدها : مش هتسلمى عليا يا هالة ؟
هزت الصغيرة رأسها : هسلم عليك بعد جدو ؟

توجهت للمطبخ لتحضر أطباقا إضافية وبدأوا في تناول الطعام وحتى انتهوا لم يتوجه أحدهم إلى الاخر بكلمة واحدة سوى مشاكسات الصغيرة ل كامل من وقت لآخر .

رفعت اشواق الطعام بينما لحق كامل بابنه الذى انفرد بنفسه في غرفة الصالون . وضع الصغيرة أرضا : روحى يا هالة العبى .
جلس أمام ابنه الذى صمت للحظات ثم قال : مبارك يا بابا حمل اشواق . ربنا يرزقك الذرية الصالحة .
ظلت نظرات كامل تحيط به فى ريبة : بارك الله فيك . ومالك زعلان كدة ليه ؟
رفع وليد عينيه : ازعل ليه يا بابا ؟ بس سوء التفاهم اللى حصل في زيارتى الأخيرة لسه ماثر على اعصابى .
انتقل لجوار ابيه ليقول برجاء : بابا إيه اللى غيرك ؟ انت عمرك ما كنت كدة !!! من أمته الضرب بقا اسلوبك في المعاملة ؟؟

تنهد كامل وصمت ليتأكد وليد أن والده لن يفصح له عن مكنون صدره . نكس رأسه بأسف ثم قال : حضرتك يوم فرحى قولت لى إن مراتى أمانة وإن كرامتها من كرامتى
عاد يصمت ليتابع بعد لحظة : أنا بس بفكر حضرتك بنفسك .اذا وجودى هنا بيضايقك أو بيسبب مشاكل بينكم مش هاجى تانى .بس ارجوك يا بابا ارجع ابويا مش علشانى ولا علشانها ولا حتى علشان نفسك . ارجع علشان ابنك اللى جاى يكبر بيحبك ويقدرك زى ما أنا بحبك واقدرك .

دخلت فطيمة تحمل صينية الشاى ليسود الصمت حتى قدمته وغادرت مرة أخرى ورغم وجودهما بمفردهما إلا أنهما إلتزما الصمت .

يشعر وليد أنه نجح فى سعيه فتلك الطريقة نفسها التى يتعامل بها كامل ، الكمال لطالما وضع نفسه في تلك الصورة وحافظ عليها فلم تهتز مطلقا.

--------

وضعت اشواق الاطباق وشرعت فى جليها فورا لتطلب من فطيمة إعداد الشاى وتقديمه ، لم تتأخر فطيمة عن ذلك فهى تعلم أن اشواق تتهرب من مجالسة وليد وتخشى عواقب هذه الزيارة .

عادت بعد تقديم الشاى لتجد اشواق وقد كادت تنهى جلى الاطباق . أعدت لهما كوبين من الشاى ايضا لتتوجها للخارج فور انتهاء العمل .

تبعت فطيمة اشواق التى توجهت لغرفة وليد القديمة حيث تلعب الصغيرة ببعض ألعابه .

جلستا فوق الفراش لتتساءل فطيمة فورا : عاملة إيه يا اشواق ؟ عمى لسه بيأذيكى ؟
تنهدت اشواق بألم فمن يمكنه أن يصدق كم التناقض في أفعاله ، لا داعى للشكوى يبدو أن عليها الاستسلام .
تغاضت عن تساؤلات فطيمة وهى تقول : ماتشليش همى أنا بخير . بس اكتبى لى عنوان الدكتورة أنا حاسة انى تعبانة .

أسرعت فطيمة تخرج باحثة عن حقيبتها لتعود بها بعد دقيقة واحدة ، اخرجت ورقة وسطرت فيها عنوان ورقم الهاتف الخاص بعيادة الطبيبة وقدمتها ل اشواق : أنا هطلب من عمى تانى اروح معاكى وهو يكون معانا مش مشكلة .
نظرت لها بإمتنان : كتر خيرك يا ام هالة ، أنا قولت بعد اللى حصل اخر مرة مش هتبصى فى وشى تانى .
تضحك فطيمة : بلاش أم هالة دى بحس اني كبيرة اوى . قولى لى يا فطيمة زى ما بقولك يا اشواق . صحيح أنا اكبر منك بس مش قوى كدة .
ابتسمت اشواق وهى تمد يدها بكوب الشاى : ماشى يا فطيمة بس اشربى الشاى اللى برد.

مرت الزيارة بسلام وغادر وليد صاحبا زوجته وابنته دون أن يتحدث مع اشواق نهائيا . إن كان حديثه معها يغضب والده فلن يتحدث إليها مطلقا.وقد يكون غضب والده مجرد عذر لينزع أفكاره عنها .

عرضت فطيمة صحبة اشواق للطبيبة ليرفض كامل بشكل قاطع ، هو لا يريدها أن تكون علاقات اجتماعية بعيدا عنه .خاصة مع تلك الفطيمة التى يعلم جيدا صعوبة إخضاعها ، يجب أن يظل دائما كل من لها لا مفر منه إلا إليه .

كان قلبها يرتعد خوفا من رد فعله بعد مغادرة ولده إلا أنها تفاجأت به يعود للصمت . حاولت أن تتهرب منه بإدعائها الرغبة في النوم فلم تفلح .
غادرت بإتجاه الغرفة ليوقفها صوته : رايحة فين ؟
التفتت له : هدخل انام .
اتجه ناحية التلفاز : لا علشان ماتقلقيش بالليل . غيرى هدومك وتعالى .
رغم شعورها بالألم إلا أنها نفذت رغبته . جلست تشاهد التلفاز وهى تشعر بمراقبته لها .

تقطب جبينها من حين لآخر لحظة شعورها بالألم ثم تحاول الاسترخاء مرة أخرى. كم تتمنى أن تجد من تسأله عن سبب هذه الآلام التي تلازمها اليوم . لكن لمن تلجأ ؟؟ ليتها سألت فطيمة ، كان جم خوفها أن تصر على صحبتها للطبيبة فيغضب منها كامل. لكنها تحتاج للمساعدة

تعمد أن يجلس في على المقعد المقابل لها لتكون تحت عينيه مباشرة . هو لا ينتبه لما يعرض على شاشته العملاقة . بل هو يشاهدها هى . تقطب جبينها ..تغمض عينيها . تتنفس بروية . كل ما تفعله يراه مبهرا .

مرت ساعة تقريبا ليلاحظ حبات العرق التى تتكاثر فوق جبينها وهى ترفع كفها لتخفيها كل بضعة دقائق .

دقق النظر لها ليتساءل بلا تفكير : اشواق انت تعبانة اوى ؟
أزاحت وجهها عن تلك الشاشة التى لم تنتبه لأى مما يعرض عليها لتقول بخوف : عندى مغص .. الظاهر كلت كتير .

لقد راقبها أثناء تناول الطعام ويعلم جيدا أن ما تناولته لا يكفى لإطعام طفل صغير . أمرها فورا : طيب قومى ارتاحى جوه .

استقامت ببطء لتتوجه للداخل بخطوات بطيئة . قطب جبينه وهو يراقبها بتركيز لينهض ويتبعها فورا . عليه أن يتأكد من ظنونه .
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل العاشر من رواية أشواق - قسمة الشبينى 
تابع من هنا: جميع فصول رواية أشواق بقلم قسمة الشبينى
تابع من هنا: جميع فصول رواية اماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
حمل تطبيق قصص وروايات عربية من جوجل بلاي
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة