U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل الرابع والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية اجتماعية واقعية جديدة للكاتبة المتميزة قسمة الشبيني والتي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلةعلي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الرابع والعشرون من رواية أشواق - قسمة الشبينى

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل الرابع والعشرون

اقرأ أيضا: روايات اجتماعية

رواية أشواق - قسمة الشبينى
رواية أشواق - قسمة الشبينى

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل الرابع والعشرون

عاد الصمت تبعه عدة تساؤلات من جمال وهنية لكن اجابات اسعد كلها تعبر عن صدق وطهارة ما يشعر به لذا فى نهاية الزيارة قرر جمال صحبة اسعد قبل إطلاق حكم على هذه الزيجة لكن هنية اعترضت على ذلك : يا جمال كدة خديجة هتفكر إننا بنقوى اسعد عليها .
ليجيب جمال بثقة : أنا مايهمنيش غير مصلحة اسعد وأكرم هى فى كل الأحوال كارهانا من يوم اخويا ما مات وانا مش هتخلى عن ابن اخويا .

شعر اسعد بالراحة فعلى الأقل يوجد من يهتم لأمره .

***

وصل اسعد بصحبة أخيه وعمه فى الموعد المتفق عليه ، قابله نعمان على مشارف القرية ف مرعى لا يريد أن يعلم أحد من يكون اسعد أو ما سبب زيارته .

***

ظلت صامته حتى بعد أن أخبرتها والدتها عن قبول ابيها رؤية أسعد .لكن مشكلة اشواق ليست الزواج هنا .

لكن مشكلة اشواق الحقيقية هنا هى فكر والديها .
حين كانت صغيرة ؛ حين تقدم كامل لخطبتها ظنت أن ابيها يحكمه فقره وضيق يده .

وحين ارادات منه العمل معها ورفض ظنت أنه گفلاح اصيل يصعب عليه هجر الزراعة التى أصبحت جزءا منه .

لكن بالأمس رأت بأم عينيها أن ما يقود حياة والدها هو تفكير عاجز .
عاجز عن التغيير .
عاجز عن الاستيعاب
عاجز عن التطور .
ابيها ليس أكثر من رجل عاجز عقليا لذا لن تتغير حياته إن عاش منها الف عام .

سيظل نفس الشخص ، نفس الخوف ، نفس الحياة ، سيظل مرعى ...
أمها أيضا والتى ظنت وقت زواجها من كامل أن لها استقلالا بالرأى عن أبيها .
كانت مخطئة أيضا .
حقا هى ليست تابعة له .
لكنها انعكاس له بكل أفكاره وعجزه .
هى فقط يظهر عليها ضعف النساء ويرق قلبها بعض الشئ .
الحقيقة كلاهما عاجز وكان عليهن أن يرثن نفس العجز لكنها لم تفعل ليست بعاجزة ..ولن تكون.

***
جلس الجميع ولم تدخل بدور فلا يجوز أن تجالس الرجال كما ادعت .رحب مرعى بهم بشئ من الفتور لمسه جمال ليشعر أن مرعى أيضا لا يريد لهذا الزواج أن يتم خاصة حين بدأ هجوميا بتساؤله...

مرعى : لما الاستاذ يبقى عمك والدك فين ؟
هم اسعد بالرد لكن قاطعه جمال : اخويا الله يرحمه اتوفى واسعد عمره عشر سنين وطبعا والدته كانت تحب تيجى تتعرف عليكم لكن هى مريضة للاسف .
اسرع نعمان يمتص التوتر السائد بالاجواء : الف سلامة عليها بكرة تشوفنا وتعرفنا .
نظر له مرعى بحدة ليقول بصوت عالى : الشاى يا جماعة .

***

كانت بالداخل وقد أعدت ابنها لهذا اللقاء فهى لن تخدع أحد ، ابنها جزء منها لا يمكن فصله عنها .

جلست وفاء تقول بإلحاح: يا اشواق ربنا يهديكى غيرى هدومك بقا الناس قاعدة برة
هناء : اسماء بتعمل لهم الشاى والمفروض تدخليه .
نظرت لهما وتساءلت : امكم فين ؟
تحركت وفاء لتحمل عادل وتقول بعدم اكتراث : جوة فى اوضتها هتروح فين !!! أصلهم رجالة مفيش حريم .

هزت رأسها بتفهم مصطنع ثم بدأت تبدل ملابسها ، بعد قليل دخلت هناء تحمل صينية الضيافة . نظرت ل اشواق بسعادة : الله اكبر . والله اللى هياخدك يا سعده وهناه

ابتسمت اشواق لهذه الدفعة من حب شقيقتها لتقاطعهما هناء : خدى ياختى ابنك الزنان ده خلينى اذاكر . روحى يا اسماء اقعدى جمب جوزك روحى .

فهمت اسماء فورا أن هناء تدفعها لدعم اشواق ، وهى ما كانت لتتخلى عنها .
يمكن ل اسماء الدخول فزوجها يحضر اجتماعهم ، كما يعلمن جميعا أن امهن كان يمكنها المشاركة بصفتها والدة العروس لكنها تخلت عن ذلك بإرادتها .

حملت اشواق صينية الضيافة وتقدمها عادل يعدو بخطواته الصغيرة وتسير بجوارها اسماء تحمل حمدى .

طرقت اسماء الباب وفتحته لتتعلق الأعين به .
دخلت اشواق من الباب والقت نظرة سريعة لتقرر أن تقدم ل جمال اولا .

بدل جمال نظراته بينهما بحيرة . ترى ايهما العروس !!!
توجهت اسماء لتجلس بجوار زوجها ليعلم أن اشواق هى من قدم له الضيافة .

ابتسم اكرم بسعادة لدى رؤيتها . إنها صغيرة وجميلة جدا .ما كان يتمنى لأخيه عروسا اجمل منها .
نظر اسعد لها بقلب خافق وهى تقدم له الضيافة . لاول مرة هذا القرب اللذيذ .

تقدم منه عادل ليضع الكوب جانبا وينحنى نحوه فيقول الصغير : العب كورة .
قبل رأسه ونظر له بحنان : مش دلوقتي. ماشى

والغريب أن الصغير استجاب له دون اعتراض وتوجه إلى أمه التى جلست بجوار ابيها لتحمله وتجلسه بجوارها .
نظر لها جمال بتفحص ، تبدو صغيرة للغاية . متى تزوجت وانجبت ؟؟

عاد ينظر ل مرعى ويقول دون مقدمات روتينية : احنا يا حاج جاين نطلب بنتك اشواق ل اسعد ابن اخويا .
مرعى : مش اعرف ظروف ابنكم الأول ؟

دهشة أصابت اشواق قبل الجميع ، إنه يتفاوض !!!
وإن كان بإمكانه التفاوض لما لم يفعل مسبقا !!!
لقد كانت الكلمة الأولى والأخيرة ل كامل .

لم يبد على اسعد الضيق من مرعى بل أجاب ببساطة : يا عمى أنا عندى ستة وعشرين سنة تقريبا . معايا معهد تجارى .بشتغل مع الحج حماد والمحل اللى ام عادل بتورد له أنا شريك فيه بنسبة خمسة وأربعين فى المية وعندى محل بإسمى بيشغله اكرم اخويا .

تعجبت اشواق .ظنته عاملا بالمتجر ورضت به عامل . كم هو شاب خلوق بالفعل ، فرغم أنه شريك بالمتجر إلا أنه يعمل بروح طيبة تحت إمرة حماد .هذا الشاب ملئ بالمفاجآت .

مرعى : كل ده كويس بس هتعيش فين ؟
جمال : هيعيشوا لوحدهم يا حج.. اسعد عنده شقة تمليك .

فطن جمال فورا إلى محاولة مرعى الوصول لما يرفض به الزواج دون أن يظهر رغبته فى ذلك . لكنه نظر أيضا لعينى اسعد ورأى اشواق تسكنهما بشغف . كما قاوم خديجة ، سيقاوم مرعى ، سيعمل جاهدا على إتمام هذا الزواج الذى هو سر سعادة ابن أخيه . هذا اقل ما يمكنه أن يقدمه وفاءا لذكرى أخيه الغالى . سعادة ولديه هى أقل ما يمكن أن يقدمه .

لم يجد مرعى ما يقوله ليقول اكرم ببساطة : عم مرعى مش نسيب اسعد وأشواق مع بعض اذا حابين يتكلموا فى حاجة !
اخيرا وجد متنفسا لغضبه فقال بحدة : ما يتكلموا ولا لازم يبقوا لوحدهم يعنى ؟
جمال بهدوء : اهدا يا مرعى دى رؤية شرعية يعنى ده من حقهم واحنا مش هنسبهم لوحدهم هنقعد جنبهم بردو .

صمت مرعى مرغما أمام هدوء جمال الذى أقترح أن تبادله اشواق مقعدها فهو يريد التحدث ل مرعى بأمر هام .
انتقلت بخجل لتجلس فى المقعد المجاور له تبعها عادل فورا .
اراد الصمت والاستمتاع بهذا القرب لكن صخبا ما يحول دون ذلك .
دقات مدوية يهتز لها صدره وتصم أذنيه . نظر لها ..وجهها البرئ الفاتن . خجلها الذى يرغم عينيها على ملازمة الأرضية الباردة . ليتها ترفعهما للحظة واحدة .

همس اسعد لتسمعه بالكاد : مش عاوزة تسألى على حاجة ؟
هزت رأسها نفيا ليتنهد قائلا : بس أنا عاوز اقولك حاجة .
لم يكن يتخيل أن الأمانى تتحقق بهذه السرعة . إنها ترفع عينيها وتنظر لعينيه مباشرة .
حبتى بندق تحيطا قطرات العسل الذائب بعينيها . ياله من جنون فقط لتلك النظرة !!!

تطلعت له لثوان لتدرك أنه شارد بعينيها مستمتع بشروده لتخفضهما خجلا مرة أخرى .

التقط نفسا كغريق أشرف على الهلاك لتهمس : عاوز تقول ايه؟؟

وعودة مريرة للواقع مع همستها الرقيقة ينقبض لها قلبه .
قطب جبينه ليبدأ حديثه الهامس : اشواق أنا راجل دوغرى ماليش فى اللف والدوران . طبعا سهل اخبى عليكى لحد ما اضمن موافقتك بس مش انا اللى اعمل كدة .
ظلت مطرقة الرأس تستمع لهمساته فيصمت لحظة كأنه يستجمع شجاعته ثم يقول : امى مش عيانة .
رفعت وجهها ونظرت له بإنكسار لتقول بألم : مش راضية بيا ؟؟؟
أومأ بصمت لتبتسم بحزن : علشان أرملة ولا علشان عادل ؟؟

توقعت أن يطلب منها التخلى عن صغيرها ولو لبعض الوقت .. لكن رده جاء عكس توقعها تماما وهو يقول بثقة : ماتفرقش انت وعادل واحد .
حقا إنها الحقيقة . اذا هو مدركها جيدا .

لن يحاول نزعها صغيرها ...

شعرت بالراحة لتلك الفكرة . وتلك الراحة تكفيها . أما عن رفض والدته لها فهذا متوقع . إن كان والديها يستنكرا عليها رجلا مثله فكيف لها أن تلوم أمه على ذلك !!!

عاد لحديثه الهامس : بس اوعدك ووعدى عليا دين ، إذا لينا نصيب تعيشى عمرك على راسى وفى قلبى انت وابنك عندى واحد ..

***

جلس جمال بجوار مرعى ليقترب برأسه هامسا : اقدر اعرف انت رافض اسعد ليه ؟
تلعثم مرعى لكنه لم يراوغ : خايف على بنتى من كلام الناس . دلوقتي يقولوا كانت بتروح له المركز مش حكاية شغل .
تنهد جمال بحزن : لما انت ابوها اللى مربيها تقول كدة يبقى الناس ماعليهاش لوم .
نظر له بغضب ليقول : عموما الناس في كل الأحوال بتكلم . واللى يعيش علشان يرضى الناس هيخسر نفسه والناس مش هترضا .
مرعى : يعنى ابن اخوك اللى اول بخته هياخد بنتى الأرملة اللى معاها عيل كدة لله فى لله ؟؟ الناس هتقول اكيد في إنه ورا الجوازة
جمال بصبر : بردو هيقولى الناس .
صمت لحظة : طيب بعيد عن كلام الناس فى حاجة فى ابن اخويا مش عجباك ؟
اخفض عينيه بحنق : صراحة لا الجدع مايتعيبش .
ابتسم جمال : يبقى على خيرة الله .وسيبك من الناس وكلام الناس

***

ظن جمال أنه تمكن من إقناع مرعى بينما الأخير تسيطر على عقله وساوس ومخاوف لا يتمكن من مجابهتها فيبحث عمن يحمله سبب رفض الزواج دون أن يمس كرامته المزعومة .

انصرفوا بعد فترة على وعد بالرد خلال أيام عبر نعمان وما إن غادروا حتى وقف مرعى أمام اشواق قائلا بلهجة حادة: حكاية مرواح المركز تانى تنسيها خالص .
صدمت اشواق من رد فعله : وشغلى وفلوسى اسيبهم لمين ؟
مرعى : بلا شغل بلا فلوس مفيش حاجة اهم من سعتك .
ولم يزد وتوجه فورا إلى غرفته .حمحم نعمان بحرج : لو على الفلوس يا اشواق ماتشليش هم أنا احصلهم

اومأت بصمت واتجهت للغرفة لتجد شقيقتيها تنتظران نتيجة الزيارة .
ظلت مطرقة صامتة وعقلها بتعجب ما يقوله والديها.. ما الذى مس سمعتها ؟ وعلام تعاقب ؟؟
هل تقدم رجل لخطبتها يعيبها ؟؟

وهل سيكون هذا رد فعلهما إن كان اسعد تقدم خاطبا شقيقتها مثلا؟؟

لقد دفعت دفعا لهذا المصير . والان عليها أن تدفع ثمن اخطاء الجميع بالإضافة لثمن استسلامها ل كامل وخوفها منه .

ساد الصمت والشقيقتان تنتظران حديثها وطال الانتظار حتى تساءلت وفاء : اشواق انت ساكتة ليه ؟
رفعت عينيها لها ولم ترد لتتساءل اسماء : هو انت مش موافقة ولا ايه ؟ دى وفاء بتقول عليه محترم اوى .
تنهدت اشواق: أمه مش راضية بيا .
اتسعت اعين الفتيات لتتابع : علشان أنا أرملة
احتدت هناء فورا : يعنى ايه أرملة !! وبعدين مش راضية هو جاى ليه ؟
تنهدت اشواق مرة أخرى : هو قالى على جمب ماحبش يكدب عليا .
وفاء : والله كنت عارفة إنه محترم . ومادام شاريكى يا اشواق يبقى سيبك من أمه انت هتجوزيه هو مش أمه
هناء : انت بتقولى ايه يا وفاء ؟ هى عافية ؟

وهنا اندفع مرعى للداخل بعد أن استمع للحوار صارخا : يعنى كدبوا عليا ؟

انتفضت الفتيات فزعا فلم يتخيلن أن يسترق والدهن السمع . وجد اخيرا ما يمكنه من رفض الزواج دون حرج . لم يكن يظن أن الحظ سيسانده لهذه الدرجة .

تبادلن النظرات بينما اشواق شاردة عنهن وتعلو شفتيها ابتسامة ساخرة . لا تدرى أتنعى حظها !! أم تنعى ثقة والديها !! أم تنعى اسعد !!

ذلك الشاب الذى تمنت لو كان أول رجل بحياتها . ذلك الشاب الذى رأت بعينيه اليوم نظرة لم ترها مسبقا .

انصرف مرعى بعد أن أسهب فى تحميل تلك الكذبة التى استخدمها جمال للتقريب بينهما فكانت سببا في عذاب طويل بدأ للتو .

______________

عاد اسعد للمنزل يحمل قلبه امانى السعادة التى سيتذوقها ما إن يحصل على تلك البريئة التى يهيم قلبه بعشقها .

دخل يتبعه اكرم ليجدا خديجة أمامهما بنفس الغضب ونفس الوجه المتصلب والقلب المتحجر : بردو عملت اللى فى دماغك وروحت لخرج البيوت ؟
نظر لها اسعد ولم يجب فهو غير مستعد لتعكير صفو قلبه بينما قال اكرم : سلام عليكم يا ماما . استهدى بالله بس .
وجهت له نظرة غاضبة : انت تخرس خالص . بتقويه على الخيبة ؟ انت ترضاها لنفسك ؟
انسحب اسعد لغرفته بينما قال اكرم : ارضاها !! يا ماما دى بنى ادمة واسعد بيحبها .
صرخت خديجة لدرجة أجفلت اكرم : ماتقولش بيحبها .

صمت مكرها فيبدو أن الحوار يتجه لنتيجة كارثية لتندفع خديجة لغرفتها صافعة الباب بقوة انتفض لها اكرم مرة أخرى .
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع والعشرون من رواية أشواق - قسمة الشبينى 
تابع من هنا: جميع فصول رواية أشواق بقلم قسمة الشبينى
تابع من هنا: جميع فصول رواية اماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
حمل تطبيق قصص وروايات عربية من جوجل بلاي
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة