U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل الخامس والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية اجتماعية واقعية جديدة للكاتبة المتميزة قسمة الشبيني والتي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلةعلي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الخامس والعشرون من رواية أشواق - قسمة الشبينى

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل الخامس والعشرون

اقرأ أيضا: روايات اجتماعية

رواية أشواق - قسمة الشبينى
رواية أشواق - قسمة الشبينى

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل الخامس والعشرون

لم تنم طيلة الليل ما بين أفكار تنهش راحتها وبين حزن يخيم على قلبها الصغير . نام صغيرها وهى تتطلع إليه تعتبر نفسها رابحة من صفقة الحياة رغم كل شيء لحصولها على هذا الصغير .

تخللت أناملها شعيراته الناعمة لتبتسم رغم الحزن.

لم ينم اسعد أيضا طيلة الليل . كم يتمنى أن تتفهم موقفه وتسانده . تتراى له صورتها فيخفق قلبه بجنون . لكم يعشق كل تفاصيلها البريئة .
غدا...يمنى قلبه بقرب الوصال .

استيقظ باكرا رغم سهاده الطويل شاعرا بتدفق الحياة بشراينه . غادر غرفته لكن يبدو أن والدته تصر على موقفها فلم تبرح غرفتها . دخل إليها ليتفقدها .
فتح باب غرفتها بهدوء ليجدها تجلس فوق الفراش بصمت . اقترب منها مقبلا رأسها : صباح الخير يا ماما .
نظرت له ولم تجب فتنهد منكسا رأسه : يا ماما انت ليه مش حاسة بيا ؟ أنا بحبها والله بحبها ومش هقدر اعيش مع غيرها .

اشاحت بوجهها عنه وهى تلوى شفتيها امتعاضا وسخرية . نظر لها متعحبا قسوتها . هز رأسه بأسف : طيب يا ماما اللى يريحك . أنا ماشى عاوزة منى حاجة ؟

ظلت على حالها ليربت على كتفها ويغادر بصمت .
خرج من غرفتها ليقابله اكرم : مفيش فايدة؟
اسعد : ابدا ولا كانى بتكلم
حك اكرم مقدمة رأسه ثم قال : معلش بكرة تروق .
أومأ اسعد صامتا وغادر المنزل ،يعلم كل منهما أنها لم تعتد التناول لغير نفسها . ولن تفعل .

___________

فى الصباح الباكر توجه مرعى لمنزل نعمان ليبلغه رفضه هذا الزواج . لم ينظر للرجاء بعينى ابنته .
لم يفكر فى حاجتها للحب .
لم يخش عليها نوائب الحياة .
فقط يخاف من أقاويل قد تطاله هو بالسوء .

حاول نعمان أن يثنيه عن الرفض القاطع ، يمكنه أن يستقدم اسعد مرة أخرى لكن مرعى قد حزم أمره .
نعمان : طب يا عمى علشان خاطر اشواق . دى فرصة كويسة اوى ليها . مش احسن ما تجوز راجل كبير تانى ؟
نظر له مرعى بغضب : وهو أنا كنت غصبتها يا نعمان ؟
أقبلت اسماء تحاول امتصاص التوتر : يا بابا نعمان مايقصدش كدة . بس فعلا اسعد شكله محترم وأشواق تستاهل كل خير.
نظر لها بحدة : هو أنا هرفض الخير لبنتى ؟ أنا خايف عليها والناس مابترحمش ولسه فى رقبتى بنتين . لو كلام الناس طالهم حالهم هيقف
نعمان : وهى هتعمل حاجة حرام ولا عيب ؟ يا عمى ده جواز على سنة الله ورسوله

نكس مرعى وجهه . يعلم أنه مخطئ . لكن الخوف يلجمه عن اتباع قلبه ، اشواق تزوجت مرة وتعمل حاليا . تحتاج للزواج مرة أخرى لا ينكر ذلك .لكن شقيقتيها تحتاجان لسمعة طيبة لتحصلا على فرص جيدة للزواج .

أيضحى ب أشواق مرة أخرى !!!
وهل من سبيل اخر !!؟
هو مضطر لذلك ؛ هكذا اعتاد أن يجد مخرج لتخاذله ليضع نفسه أمام نفسه بصورة يتقبلها .

تنهد اخيرا بعد صمت دام لدقائق . حسنا يمكنه أن يلقى الكرة بملعب اسعد مرة أخرى .
نظر ل نعمان بحدة : عاوز اشواق أمه تيجى تخطيها . غير كدة معنديش بنات للجواز .

لم يكن نعمان أو اسماء يعلمان رفض والدته للزواج لذا اشرقت الوجوه ونعمان يربت على كتف حماه مستحسنا : عداك العيب يا عمى . اهو كدة مش رفض مرة واحدة . ربنا يجعله من نصيبها .

___________

وصل للمتجر متحمسا للعمل وللحياة ليصله اتصال من نعمان اسرع يجيبه متلهفا .ليقتل نعمان لهفته سريعا .
ما هذا الشرط الذى اشترطه والدها !!؟
هل أخبرته بما دار بينهما !!؟
هو لم يرغب ببداية مبنية على الكذب . فتكون صراحته هى السكين الذى تذبح به أحلامه !!!

أنهى الاتصال وقد اعتلته ملامح كئيبة واحتل قلبه الإحباط ليثبط من عزيمته بشكل تام .
لحظات وبضع كلمات كانت كافية لتحويل مسار حياته .

اغمض عينيه يستدعى بعض الصبر على مصابه هذا .وهل من مصاب أسوأ من ذبح أحلامه بلا رحمة !!!

لازال الهاتف بين أنامله يضغط عليه بقوة . لحظة فقد فيها قدرته على التفكير وفقد تعقله الدائم كانت كافية ليفتح الهاتف ويطلب رقمها بلا تردد.

رنين الهاتف الثابت فوق أذنه كأنه وقود لمضخة قلبه التى تعمل حاليا بسرعة اذهلته هو نفسه .
لحظات أخرى قبل أن يأتيه صوتها مجهدا بنبرة حزينة قاتمة : السلام عليكم

كلمتان فقط من شفتيها استمع فيهما إلى ألمها كانتا كافيتين لإخماد نيرن ثورته فورا . انمحت كل المخاوف وذابت كل الظنون ؛ إنها تتألم !!!
ياله من ألم خاصة مع عجزه عن احتواء هذا الألم.

***

رغم أنها لم تنم إلا أنها لم تتخلف عن عملها أيضا . صحبت صغيرها بكرته الغالية التى ترافقه اينما كان وتوجهت للمعمل بصحبة وفاء .
تسلمت الألبان من الفلاحين وتم تجميعها ليبدأ العمل فورا ففى المساء عليها ارسال شحنة البضاعة اليومية للمركز .

لاحظت وفاء شحوبها واجهادها الواضح فبدأت تلح عليها لتحصل على بعض الراحة .
رفضت اشواق ترك العمل وكأنه وسيلتها الوحيدة للهرب من أفكارها .

تشعر بالخذلان ... نعم والديها خذلاها بشكل يرفض عقلها تصديقه .
برحلة زواجها الأولى إلتمست لهما الأعذار . لكن اليوم تفشل في ذلك .
اخيرا أمام إصرار وفاء جلست فوق مقعد أمام المعمل تراقب عادل الذى يركل كرته ويلاحقها .
ضحكاته البريئة كلما ركل الكرة تربت على قلبها . ابتسامة واهنة اعتلت شفتيها دون أن تطل من عينيها وهى تراقب صغيرها .

بعد فترة علا رنين هاتفها . الرقم غير مسجل لكنها اعتادت الإجابة لعله طلب للمعمل : السلام عليكم .

كلمتان فقط وساد الصمت من جهتها ومن الطرف الاخر أيضا . دقات قلبها تعلو دون سبب معين لترتفع عينيها فورا لصغيرها .
عادت تنظر لشاشة الهاتف .لم تنته المكالمة !!
رفعته مرة أخرى ليصلها سؤاله المتألم : مالك !!؟
زادت دقات قلبها علوا لدرجة أنها ظنت أنه يستمع لها لتقول بحذر : اسعد !!!

***

شعر بصوتها المجهد وبنبرتها الحزينة ليحمل نفسه دون تفكير مسئولية حالتها تلك . كلمتان فقط اخمدتا غضبه واسكنتا ألمه هو ليحتل ألمها موضعه فورا .
لم يفكر وترك قلبه يتساءل بوجيب نابض : مالك !!؟

ليأتى اسمه عبر الأثير مهلكا لكل أحلامه . لم يتخيل أن يستمع لحروفه منها بمثل هذا الألم . اغمض عينيه متنهدا زافرا وجعه مع أنفاسه الساخنة ليعود الصمت .

***

صمت مجددا ليختنق صدرها ضيقا . لقد كان حلما راود قلبها ولم تتمكن من تصديقه ، حين أخبرها حماد برغبته ظنت أنها ستشعر بالراحة اخيرا بعد عناءها الطويل . لقد كان حبا بريئا حلمت به .حبا طالما تمنته . حبا هى فى أشد الحاجة إليه .

غامت عينيها ولم تدع لنفسها فرصة لتفكر وهى تقول : بابا سمعنى وانا بكلم اخواتى .. ورفض
قالت كلمتها الأخيرة مع زفرة مؤلمة تنعى بها هذا الحب الذى لم تهنا به .فقدته قبل أن ترتوى من نبعه . فقدته قبل أن يصل دفئه لصقيع قلبها .
فقدته قبل أن تحصل عليه .

***

ما إن سمع زفرتها الناعية حبه أسرع رغم علمه بشرط مرعى الغير محتمل تحققه : لا مارفضش .
يعلم أنه يمنحها املا واهيا لكن رغبته في نزع هذا الألم عن صدرها أسكتت كل اصوات العقل والمنطق .

***

انتفض جسمها مع انتفاضة قلبها الثائر .
ماذا قال !!!؟
ابيها لم يرفض !!؟
صمتت اشواق تستمع لصوت أنفاسه وهو يخبرها بشرط والدها المحجف . لتفطن فورا حيلة والدها الجديدة .

يريد أن يكون فشل الارتباط من اسعد كى لا تحمله نتيجة فقدانها فرصتها للسعادة.

كم هو واهم !!!

هى لم تعد اشواق الصغيرة ذات الضفائر .
حل كامل ضفائرها .. وزاد في عمرها عشرات السنين مع كل لحظة ألم عاشتها تحت ذله واهانته .

واكتشفت الأمس أنها قبلت بها فداءا لمن لا يستحق .
باعت نفسها بثمن بخس ...

***

لاح الأمل لقلبه مرة أخرى حين شعر أن رغبتها فيه تماثل رغبته .. حارب قبلا وهو على يقين أن رغبته من قبله فقط أما الأن هو على استعداد للموت في سبيل الحصول عليها .

أسلم لهذا الأمل كل جوارحه وقال بصوته : اشواق أنا مش هتنازل عنك مهما حصل ولا هتجوز غيرك . هحاول بدل المرة ألف .بس اوعدينى انك معايا للآخر .

***

ها هو يمنحها املا جديدا .. يخبرها أن هذا الحب الذى طل من عينيه بالأمس سيكون لها ..هو لم ولن يستسلم .
سكونا وراحة هدءا من ثورة قلبها لتقول دون تردد : معاك يا اسعد لآخر حياتى .

وفى لحظة سكن ألم قلبيهما معا .. عادت الدقات تضخ املا للسعادة . ابتسامة متشابهة على وجه كل منهما كانت نهاية رائعة لرحلة الأمل التى بدأت من هذه اللحظة .

***

أنهى المكالمة ليقرب الهاتف من صدره وقد زال الغضب والإحباط وحل محلهما العزيمة والإصرار على خوض هذا الحرب . لن يتركها فريسة للإنهزام والألم . هى تستح
ق أن يحارب لأجلها ...
وسيفعل ...
____________

منذ عقد القران وعهدى يتخلل حياة فطيمة وهالة بسلاسة هدوء . اصبح وجوده من أساسيات اليوم . إن غاب يوما افتقدته هالة وتساءلت عن سبب غيابه .

وصل عهدى لحضانة هالة ليصحبها للمنزل كما يحدث اغلب الأيام . تحمست الصغيرة كالعادة لمرافقته فهما سيعرجان فى طريق العودة لشراء المثلجات .

عهدى يعشق المثلجات كالأطفال تماما وكان عشقه هذا مركز تواصل بينه وبين هالة .

دخلا المتجر الذى أصبحا من زبائنه المعتادين . تسلما الطلب وسارا متجاورين يأكلان بنهم فى الطريق .

نظر عهدى ل هالة وقال : لولو تيجى نروح لماما المكتب ؟
هالة : ماشى وناخدها ونروح سوا .

إنها فكرته تحديدا نطقت بها ببراءة . توجها إلى مكتب المحاسبة الخاص ب فطيمة والذى تعمل به وحدها حاليا ولا يرافقها سوى ساعى عجوز .
توجها فورا نحو مكتبها الذى لا يغلق بابه مطلقا نظرا لعدم وجود مساعد بعد .

تسارعت خطوات هالة لدى رؤية والدتها منكبة على احد الدفاتر : مااامااا
رفعت رأسها فورا تنظر لهما بصدمة : ايه ده ؟؟
تبادلا النظرات وعهدى يفحص بدلته العسكرية وملابس هالة ويتساءل : ايه فى ايه ؟
فطيمة : انتو ماشين تأكلوا ايس كريم فى الشارع ؟
ضحك عهدى : يا شيخة خضتينى
نظرت له بغيظ : يا شيخ عيب على البدلة حتى
جلس على حافة المكتب بهدوء : ليه حد قالك إن أكل الايس كريم ممنوع على البدل الميرى

فتحت فمها لتعترض ليضع فيه ملعقة من كوبه فورا . ضحكت هالة لملامح والدتها المصدومة من فعلته العفوية وهي تقول: احنا بناكل ايس كريم كل ما عمو عهدى ياخدنى من الحضانة . ياريت يا ماما تخليه يجى ياخدنى كل يوم .
تراقص حاجبيه بعبث واضح متسائلا : حلو الايس كريم ؟

ابتسمت مرغمة وهمت بالرد لتجد الملعقة بفمها مرة أخرى .
نزعت هالة حقيبتها وهى تدور حول المكتب تحمل كوبها : أنا بقا يا عمو .
نظرت لها بدهشة وهى تتساءل : انت ...

لتضع الصغيرة المثلجات بفمها ايضا وتعلو ضحكات عهدى .
وضعت فطيمة كفها فوق فمها وهى ترفع كفها الآخر وتنهض عن المقعد : خلاص يا مجانين كفاية .
عاد عهدى لتناول ما بقى من كوبه بنهم وتلذذ : الحق علينا .

ونظر للصغيرة متحديا وهو يتحدث بلهجة افلام الكارتون التى يتابعانها معا في وقت فراغه : اخر من ينهى كوبه بيضة متعفنة .
فى لحظة كانا منكبين على الايس كريم وكأن فطيمة غير موجودة حتى صرخت هالة : انتهيت .
صرخ عهدى فورا : تعادل
هالة وهى تخرج لسانها بعند : خاااسر

نظرت لهما فطيمة لكم عوض عهدى غياب وليد من حياة هالة . ابتسمت وهى تراقب صرخاتهما المتبادلة وكل منهما يدعو الآخر بالخاسر ليثلج قلبها براحة . يبدو أنها لم تخسر هذه المرة .

ضربت المكتب بكفها بحزم زائف : خلاااص .
صمتا وهما ينظران لها لتتحول ملامح عهدى للأسى بشكل مضحك : الحقى يا لولو دى بتزعق لنا
هالة بملامح مشابهة : بعد كدة هنروح ونسيبها
عهدى : أنا دلوقتي مكتئب .
أشار ل فطيمة : لازم تجيبى لى شيكولاتة بعدين اعمل حاجة فى نفسى
عادت الصدمة لملامح فطيمة : تعمل حاجة فى نفسك ؟؟

مد كفه ليمسك كفها والآخر يحمل حقيبتها وهو متوجها للخارج . اسرعت هالة لحقيبتها لاحقة بهما وهو ينظر للساعى بلا تكبر : اقفل وروح يا عم هلال
تبعته فطيمة بصمت إلى مدخل البناية لتنزع حقيبتها منه بعنف . توقف فجأة ليقول بجدية : فطيمة أنا اتنقلت .
توقفت خطواتها تبعا له فورا وقد ظهرت ضخات قلبها على وجنتيها : اتنقلت ؟؟ فين ؟؟
عاد يسير ممسكا بكف هالة وكفها : اسكندرية .
رأت الانهزام بصوته جليا بينما قالت هالة بحزن : يعنى هتسافر وتسبنى ؟
نظر ل فطيمة وكأنه يحملها سبب افتراقهم ثم قال ل هالة : لا يا حبيبتي هبقى اجى كل إجازة .

لم تغب علامات الحزن عن وجه الصغيرة . ساد الصمت بينهم .
كان ينوى أن يتحدث إليها بشأن تعجيل الزفاف لكن صمتها هذا دفعه للتردد . لا يريدها أن تظن أنه يجبرها على تلك الخطوة ، لقد وعدها بالانتظار وسينتظر .
وصلوا للمنزل فرفض صحبتهما للأعلى وانصرف بعد أن اطمئن لدخولهما المنزل .

_______________

تتخذ اشواق نفس طريق العودة الذى اعتادته برفقة وفاء وعادل الذى يركل كرته ويلاحقها كالعادة
كانت شاردة فى حديثهما القصير لتفق من شرودها على شخص يعترض طريقها : ازيك يا اشواق ؟
نظرت له براحة : الحمدلله . ازيك يا استاذ حسن ؟ وازى أبا سلام ؟
نظر حسن ل عادل وهو يجبر عينيه على مفارقة تلك الملامح البريئة : الحمد لله كلنا بخير
توجه للصغير : عادل شوط يلا

ركل الصغير الكرة بإتجاهه ليعيدها له فتزداد حماسة الصغير .
نظر ل اشواق نظرة لوم : عادل بقى له كتير مجاش عندنا . مالناش ذمب تحرمينا منه . ده بابا روحه فيه .
أشواق : معاك حق أنا مقصرة معاكم .
حسن : احنا فيها اخده معايا واجيبه بالليل .
أشواق : هيجى كدة من غير هدوم ولا حاجة ؟
حسن : يا ستى مش مهم .
لتسرع وفاء بعرض خدماتها : أنا أودى له غيار .

تهلل وجه حسن وشعرت اشواق بالراحة فهى منهكة تماما ولن تتمكن من العودة لمنزل سلام ولا تحبذ ذلك . فقد انقطعت عن ذلك المنزل منذ ما كان من محمد .
أشواق : خلاص وفاء هتجيب له غيار .
ابتسم حسن وهو يقول ل عادل : عادل تعالى يلا نكمل لعب فى البيت عند جدو سلام .
نظر الصغير لوالدته التى ابتسمت بحنان : روح يا حبيبي مع عمو حسن .

ابتعد حسن وعادل وهما يركلان الكرة لبعضهما البعض وتصل ضخكاتهما ل اشواق ووفاء .

***

وصلت وفاء بعد ساعة لمنزل سلام لتجدهما بالباحة الأمامية لازالا يركلان الكرة .
اقتربت بخطوات خجلة ليتوجه لها حسن فورا ويتناول منها تلك الحقيبة التى تحوى ملابس عادل : معلش تعبناك
اخفضت عينيها خجلا : لا ابدا . ده كدة احنا اللى هنتعبك . عادل ممكن يلعب بالكورة طول النهار .

كانت حسنية فى ذلك الوقت تغادر المنزل حاملة كوب من اللبن أعدته للصغير بحب . نظرت لها متسائلة : انت بنت بدور ؟
أقبلت وفاء عليها بود حقيقى : أنا وفاء .
قبلتها حسنية بحنان : كبرتى يا وفاء ماشوفتكيش من يجى سنتين واكتر .
مدت الكوب ل حسن : خد يا حسن شرب عادل ده بيجرى من ساعة ما جه .
توجه حسن لينفذ تعليمات والدته فيحمل الصغير الذي اعترض فورا ليحذره حسن من انسكاب الحليب الذى عليه انهاءه لتقوى ركلته .

نظرت حسنية ل وفاء : تعالى يا بنتى ادخلى .
لتفق وفاء من شرودها الذى طال مراقبة ل حسن وحنانه المتدفق على عادل لتقول منتفضة : معلش اصلى اتأخرت .
وتودعها وتغادر فورا بخطوات سريعة دون أن تدرى بالأعين المراقبة لها .
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الخامس والعشرون من رواية أشواق - قسمة الشبينى 
تابع من هنا: جميع فصول رواية أشواق بقلم قسمة الشبينى
تابع من هنا: جميع فصول رواية اماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
حمل تطبيق قصص وروايات عربية من جوجل بلاي
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة