U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل السادس

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية اجتماعية واقعية جديدة للكاتبة المتميزة قسمة الشبيني والتي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلةعلي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل السادس من رواية أشواق - قسمة الشبينى

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل السادس

اقرأ أيضا: روايات اجتماعية

رواية أشواق - قسمة الشبينى
رواية أشواق - قسمة الشبينى

رواية أشواق - قسمة الشبينى - الفصل السادس

نظرت له بفزع ليعاجلها بصفعة ثانية وثالثة و...و...

كانت فوق الفراش وهو فوقها متحكم بها تماما ، احاطها بجسمه ليشل حركتها ، رفعت كفيها لوجهها فى محاولة لحماية نفسها من صفعاته وهى تبكى قائلة : أنا عملت ايه ؟؟ بتضربنى ليه بس ؟؟

انتفض واقفا ليجذب خصلاتها فتتبعه بألم وبكاء ليقول بغضب : مدخلة راجل البيت فى غيابى وقافلة باب الشقة ومش عارفة عملتى إيه ؟

ترفع كفها لقبضته المتمسكة بخصلات شعرها وهى تقول: ده ابنك يا سى الحج !!

عاد يصفعها : ابنى ولا مش ابنى . راجل ده ولا مش راجل ؟؟

شهقت بقوة : راجل يا سى الحج بس ابنك .

وكأنه لم يستمع لها فقال : وبتهاديه كمان ؟؟ مدياله إيه فى اللفة ؟
نظرت له برجاء : فطيرة وشوية عسل وحتتين جبنة من اللى امى جيباهم .

جذبها ليعيدها للفراش ويعود محيطا لها : يعنى إيه من اللى امك جيباهم ؟؟ انت بتعايرينى يا بنت ...
صرخت بألم : والله ما اقصد ..حقك علي راسى يا الحج ..كفاية ضرب حرام عليك .
نهرها بصفعة إضافية : حرمت عليكى عيشتك ..انت كمان هتقولى حرام وحلال .
جذبها من شعرها مرة أخرى : أنا هوريكى الحرام شكله إيه .

جرها خلفه حتى غرفة صغيرة غير مؤثثة ليلقى بها فوق البلاط : خليكى هنا زى الكلبة وادبا ليكى مفيش اكل لبكرة الصبح علشان تعرفى توزعى الأكل كويس .

لم تحاول أن تلحق به قبل إغلاق باب الغرفة بل ظلت قابعة فوق الأرضية تنتحب وتنظر له بخوف حتى غادر لتجهش ببكاء يمزق القلوب .

لقد كانت محقة فى شعورها بالخوف منه ، إنه فظ غليظ القلب ، لا يعرف الرحمة .

كيف يضربها بهذا الشكل فى يوم زواجهما الثانى !!!
ولم يضربها من الأساس ؟؟ فيم أخطأت !!!

لقد احسنت إستقبال ولده .
هل يغار من ولده !!! أم يتشكك بأخلاقها !!!

لم تشعر بمثل هذه الإهانة فى حياتها قط . والدها لم يضربها قط أو يهنها بهذه الطريقة . حقا حياتهم شديدة البساطة لكنها تخلو تماما من الإهانة والتجريح .

ظلت أرضا تبكى حتى غلبها الإعياء فغفت ودموعها لازالت عالقة برموشها .

_______

اغلق كامل الباب من الخارج ووقف يستمع لشهقاتها علها تطفئ نيران غضبه .

كيف تفعل ذلك ؟؟ لقد جالست ولده .
ولده !!! نعم إنه كذلك ، فلم كل هذا الغضب !!!
لما لم يشرح لها ببساطة أن هذا يزعجه !!!

لقد قرر مسبقا ألا يفرط في استخدام العنف معها مثل زوجاته السابقات .فماذا حدث؟؟

دق قلبه بقوة ، إنه يخشى أن يفقدها ..بلى هذا هو الواقع

يخشى أن ترى شابا فيفتنها شبابه وتترك كهولته هو لأجل هذا الشاب ، حقا وليد ابنه لكنه لم يعد يشعر بالثقة .

يجب أن تظل خائفة منه حتى لا تفكر في تركه . يجب أن يخرج تلك الشحنات المكبوتة بصدره . عليها أن تكون خاضعة لترضى شغفه . عليها أن تنفذ كل ما يأمرها به . لا يجب أن تستخدم عقلها ،فقد تستخدمه ضده .
عليها أن تعيش بعقله هو وتفكيره هو وسيطرته هو ..سيرغمها أن تفعل .

كان العنف سابقا وسيلة للمتعة لكنه معها سيكون وسيلة للسيطرة .

أغمض عينيه وهو يتذكر ما نعتها به من ألفاظ لم يتخيل أن يصفها بها من الأصل لكن ما كان عليها سوى الإعتراف بالخطأ .لم يكن الأمر ليصل لهذه الدرجة إن اعترفت فقط أنها مخطئة.كان ينبغى أن يشعر بها نادمة. كم تكون جميلة حين تبدو خائفة وستكون اجمل إن بدت نادمة . قد تطيح بعقله من فتنتها حينها .

دقق النظر للباب المغلق ؛ هذه الفتاة تحسن إخراج شياطينه الداخلية .

ابتعد اخيرا وشهقاتها لاتزال تخرج له عبر الباب ليتوجه لغرفته مغلقا الباب دونه

_________

منذ عاد وليد من زيارته لوالده بدأ هادئ ومستكين بشكل توجست منه فطيمة . لقد تناول معها وابنته الطعام الذى عاد به بنهم وتلذذ ثم انفرد بنفسه وطلب منها عدم إزعاجه .

حدق وليد فى الفراغ وهو يتذكر نظرتها . ما هذا الخضوع اللذيذ الذى تنظر به لوالده !!!
ما هذا التقديس الذى تحادثه به !!!
وأما جمالها وفتنتها فيمكنه أن يتحدث عنهما للأبد .. كل هذا ممتزج ببراءة الأطفال ليصنع منها حلم كل رجل .

كم هو محظوظ والده بها !!! يحيا وحده هذا الحلم الجميل...

____________

لم تعلم كم مر من الوقت لتستيقظ وتجد الظلام يلف المكان ،هى لا تخاف الظلام هى تخافه هو .تخاف ظلمه وبطشه . تخاف ثورته وعقابه .

انكمشت على نفسها ، تشعر بالجوع والعطش لكنها لن تطلب منه قطرة ماء او كسرة خبز وإن أجهز عليها العطش أو الجوع .

ظلت على وضعها تحدق فى الظلام الذى شعرت أنه يتسلل لقلبها ببطء .
مرت الساعات وهى لا تدرى كم مر عليها بهذه الغرفة . سمعت حفيف خطوات بالخارج لتزداد انكماشا ،لحظات وسمعت صوت المفتاح لينفتح الباب ويتسلل منه ضوء خافت .

نظرت لطلته المرعبة وهو يقف بالباب ليضفى الظلام على وجهه هيئة أكثر قسوة .

نظرت له بفزع ، هل جاء لمزيد من العقاب ؟ ومزيد من الإهانة ؟
ظل صامتا لدقائق قبل أن يقول : قومى فزى قدامى .
نهضت رغم شعورها بالألم الجسدى لتقف فى مكانها خوفا من بطشه ووما تناله من يده .
إلتف ليغادر الحجرة قائلا بلهجة آمرة : عشر دقايق تكونى جهزتى لى نفسك .

اتسعت عينا اشواق وهى تنظر فى أثره بقهر ، هل يطالبها بحقوقه بعد كل ما فعل بها ؟؟

واين حقوقها هى ؟؟ أليست زوجته وتستحق أن تشعر بحبه وحنانه !! لكنه لا يعرف الحب لتشعر هى به .

جرت قدميها جرا نحو المرحاض لتزيل عن نفسها أثر الساعات الماضية ولم تعبأ بما قد يفعله وتوجهت للصلاة دون الاهتمام بأى شئ أخر .

دخل كامل الغرفة بعد قليل ليجدها تصلى ودموعها لا تتوقف ، تألم قلبه لدموعها لكنه لم يكن ليغير ما انتوى عليه .

سيحصل عليها ويحصل عليها ، مرارا وتكرارا .لن يترك لها مساحة لترى رجلا غيره أو تشعر برجل غيره أو تتنفس انفاس رجل غيره .

هو زوجها ،وسيظل كذلك .سيظل يتنفسها حتى أخر أنفاسه ..أو أنفاسها .

لم يمهلها بعد انتهاء صلاتها دقيقة واحدة ، أسرع يطفئ نيران غضبه منها أو شوقه لها .. لا يهم هو فقط يشعر بإحتراق قلبه كلما ابتعدت عن ذراعيه .

حتى هو نفسه لا يعلم ما الذى يحدث !!! هو يريدها كما لم يرد امرأة بحياته التى تتجه لخريفها بخطوات مسرعة فتدب الخوف بأوصال قلبه المتصدع بفعل الزمن ليزداد تشبثا بتلك الفتاة . وإن كان تشبثه بها يقتلها فهو لن يهتم حقا سوى لعطشه لشبابها المهلك .

تشبثه بها كتشبثه بالحياة .

_____

مرت الأيام واشواق على نفس وضعها . ينفعل عليها لأتفه الأسباب يضربها ويحبسها ثم يعود بعد ساعات يعاقبها بحقوقه .

ذبل وجهها لكنه لم ير ذلك .كانت تنهك نفسها بأعمال المنزل حتى تبتعد عن بطشه .

ظهرت لمساتها فى كل جنبات المنزل لتحوله ببراعة إلى الأفضل .
الأوانى لامعة . الأرضيات نظيفة . الملابس نظيفة . المطبخ منظم حتى احذيته ملمعة فى انتظاره .

بعد الزواج بعشرة أيام عاد وليد للزيارة لكن هذه المرة ليس بمفرده بل يصحب زوجته وابنته الصغيرة .

جلست اشواق ترحب بضيوف زوجها لتسرع الصغيرة وتجلس بجوارها تتفحصها ببراءة : تيجى تلعبى معايا ؟؟
تساءلت وكأنها تتحدث إلى إحدى قريناتها لتبتسم اشواق بنفس البراءة : نقعد مع بابا وماما شوية ولما جدك يجى نروح نلعب جوه .
ابتسمت الصغيرة ببراءة : ماشى .

هى فرصة ذهبية ل أشواق لتغادر المجلس دون حرج .جسدها يعانى من تكرار العقاب الذى لا تعرف سببه غالبا ولا تريد المزيد منه . ظلوا يتسامرون لبعض الوقت حتى فتح الباب ليدخل كامل .

سمعت الصغيرة صوت الباب لتتجه للخارج فورا صارخة : جدوووو

التفت لها مسرعا وهو يتلقفها بين ذراعيه ، قبل وجنتها الممتلئة : وحشتيني يا هالة . كدة ماتسأليش عليا ؟
قبلت هالة خده : معلش يا جدو .جبت لى حاجة حلوة ؟

اتجه للصالون ليرحب ب وليد وفطيمة ويجلس بالقرب من أشواق التى قالت : تعالى يا هالة نلعب جوه .

تخلت الصغيرة عن جدها فورا أمام هذا العرض المغرى لتقف فطيمة : خدونى معاكم .

شعرت اشواق بالحرج لكن لا يمكنها رفض صحبتها وغير واثقة إن كان هذا سيغضب زوجها أم لا .

توجهتا للغرفة ووضعت اشواق هالة فوق الفراش وقدمت لها بعض الدمى المستخدمة للزينة وبدأت تتهرب من فطيمة باللعب مع الصغيرة .

باغتتها فطيمة وهى تنزع عنها طرحتها الكبيرة وتقول بود : الدنيا حر يا اشواق فكى عن نفسك شوية .

نظرت لها اشواق بفزع لكنها كانت قد أزالت الطرحة بالفعل لتظهر الصدمة على وجهها من آثار الضرب برقبتها ومقدمة صدرها لتقول بفزع : إيه ده يا اشواق هو عمى بيضربك ؟

أسرعت اشواق تلف الطرحة تخفى تلك الأثار وهى تقول هامسة : مش عاوزة غم الله يبارك لك . اوعى يعرف إنك عرفتى ده يموتنى فيها .

نظرت لها فطيمة بشفقة : وايه غصبك على كدة ؟ ارجعى لأهلك .
طفرت دمعة من اشواق أسرعت تخفيها : دى تبقى فضيحة . ارجع بعد الجواز بعشر أيام . أنا ليا اخوات بنات سوقهم يقف بسببى .
ربتت فطيمة عليها بحنان: الكلام ده كان زمان يا اشواق . دلوقتي الناس فهمت .
ابتسامة ساخرة على شفتى اشواق وهى تقول : الناس ما بتتغيرش يا أم هالة .
عادت فطيمة تربت عليها لتقول هالة : أنا هضرب جدو علشان ضربك ..انت حلوة وانا بحبك .

لتنظرا لها بصدمة وتبدأ فطيمة رحلة إقناع الصغيرة بعدم البوح بما سمعت ونظرا لإصرارها فكان نومها حلا مثاليا لتتلافى فطيمة ما يمكن أن يحدث لأشواق بعد مغادرتهم .

اخدت فطيمة تحث اشواق على الحديث تارة وتستنتج الاحداث تارة أخرى حتى كونت فكرة عما يحدث . لذا رفض إقامته معهم وأصر أن يحيا وحيدا .. لا يحب أن يتعرف أحدهم على طبيعته المسيطرة وحقيقته المشوهة .

تنهدت بحيرة.ترى هل يعلم وليد حقيقة والده !!!

لا تظن كانت ستستشف ذلك وإن لم يبح به .

تعجب وليد حين توجهت له زوجته بإقتضاب : وليد يلا نمشى احسن هالة نامت .

واتجهت للخارج فورا دون أن تلقى التحية على كامل او تسمح له بتوديع حفيدته . لحق بها وليد : طيب هنمشى احنا بقا يا بابا وابقى سلم لى على أشواق .

وغادر دون أن يرى تحول ملامح والده للغضب وما إن لحق بزوجته حتى نهرته مسرعة : إيه اللى انت قولته ده . دلوقتي يضربها تانى

نظر لها بتعجب : قلت ايه !!! ومين يضرب مين !!

لتجيب بشراسة : عمى هيضرب اشواق بسببك يا وليد .
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس من رواية أشواق - قسمة الشبينى 
تابع من هنا: جميع فصول رواية أشواق بقلم قسمة الشبينى
تابع من هنا: جميع فصول رواية اماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
حمل تطبيق قصص وروايات عربية من جوجل بلاي
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة